أحكام عمليات التجميل في التشريع الإسلامي
Authors/Creators
Description
يتناول هذا البحث موضوع العمليات الجراحية والتجميلية، فهي من القضايا الجديدة، والمستحدثة في عصرنا الحاضر، حيث أصبحت الجراحات التجميلية أكثر شيوعاً في السنوات الأخيرة، فكثُر إقبال الناس عليها رجالاً ونساءً، وأنشأت لأجلها في كليات الطب والمستشفيات أقسامٌ خاصةٌ بالجراحة التجميلية، وتعددت أنواع الجراحات التجميلية حتى أصبح بإمكان الإنسان أن يغير شكله الخارجي، على وجهٍ يستعصي على الأخرين معرفته، ووصلنا إلى درجةٍ يستطيع معها المرء أن يغير جنسه من الذكورة إلى الأنوثة، أو بالعكس من ذلك أيضاً، وما إلى ذلك من الكثير من الأفعال، والعمليات التي تُغير الفطرة البشرية، التي فطر الله سبحانه وتعالى الناس عليها.
وحيث أن الشرع الإسلامي الحنيف هو المرجع في معرفة الحلال والحرام؛ فقد أخذ الكثير من الناس يتساءلون عن أحكام مثل هذه العمليات الجراحية والتجميلية، فيتناول هذا البحث بيان مفهوم العمليات الجراحية والتجميلية، وتاريخهما، والتفريق بينهما في مجالاتهما واستعمالاتهما، ومن ثم يتطرق إلى موقف الشريعة الإسلامية من هذه العمليات الجراحية التجميلية، حيث تُقسم إلى قسمين رئيسين، وهما العمليات التجميلية الضرورية والحاجية، وكذلك العمليات التحسينية، وبعد عرض هذا الموضوع، ومقابلتها بموقف الشريعة الإسلامية منها، يمكن الوصول إلى أهم النتائج فيها، وهي أن العمليات الجراحية التجميلية الضرورية، والحاجية، كالعمليات الجراحية للعيوب الخلقية التي يولد بها الإنسان، أو للعيوب المكتسبة، كالتصاق الأصابع بسبب الحروق؛ فلا حرج على الطبيب، ولا المريض في فعلها، أو الإذن بها؛ لأنها عملياتٌ جراحيةٌ أكثر من كونها تجميلية، وأما العمليات التجميلية التحسينية؛ فتكون محرمةً متى كان القصد منها تغييراً موصلاً إلى الفجور والحرام، أو كان أحيولةً للغش والخداع، أو إذا اشتملت على أذىً يلحق فاعلها، ومتى خلت عن أحد هذه المقاصد، فلا تُحرم عملاً بالقاعدة الشرعية التي تقول: "إن الحكم يدور مع العلة وجوداً، وعدماً، فإذا انتفت العلة انتفى المعلول".
Files
1.3. Makale.pdf
Files
(498.3 kB)
| Name | Size | Download all |
|---|---|---|
|
md5:4c838acbef1f4da7905d1ba712ed604b
|
498.3 kB | Preview Download |