Published December 1, 2002 | Version v1
Thesis Open

Media and the political elite in Yemen, a study in Agenda-setting دور التلفزيون والصحافة اليمنية في ترتيب أولويات النخبة – دراسة مسحية مقارنة في إطار نظرية وضع الأجندة

Authors/Creators

Description

منصور، حسن محمد حسن (2002). دور التلفزيون والصحافة اليمنية في ترتيب أولويات النخبة – دراسة مسحية مقارنة في إطار نظرية وضع الأجندة (رسالة ماجستير، جامعة الأزهر، القاهرة) https://doi.org/10.5281/zenodo.5239873 --------- تناولت هذه الدراسة جوانب من العلاقة بين وسائل الإعلام والنخبة في اليمن ، في ظل التعددية السياسية ، والهامش الديمقراطي الذي يسمح بقدر من حرية التعبير في وسائل الإعلام ، واعتمدت الدراسة في ذلك على اختبار فروض نظرية (ترتيب الأولويات) Agenda-Setting Theory على الواقع اليمني ؛ لمعرفة طبيعة العلاقة بين قائمة أولويات الاهتمام بالقضايا المحلية لدى (التليفزيون والصحافة) من جهة ، وترتيب أولويات تلك القضايا لدى (النخبة) في اليمن من جهة أخرى ، خلال فترتين زمنيتين بهدف معرفة اتجاه العلاقة السببية في اهتمامات كل من (وسائل الإعلام) و(النخبة) –عينـة الدراسـة- وذلـك باستخدام أســلوب الفــترات الزمنيــة المتقاطعــة Cross-Lagged Panel Correlation (CLPC) . واعتمدت الدراسة على منهج المسح " بالعينة " ، نظراً لصعوبة (المسح الشامل) سواء للمضمون الإعلامي لوسائل الإعلام أو في الدراسة الميدانية .، بالإضافة إلى (منهج دراسة العلاقات المتبادلة) في دراسة العلاقة بين متغيرين أساسيين هما : (أولويات التليفزيون والصحف اليمنية) و(أولويات النخبة اليمنية ـ عينة الدراسة ـ) واكتشاف ما بينهما من علاقات ارتباط ، ودرجة قوة أو ضعف تلك العلاقة ، ومدى تأثير المتغيرات الوسيطة (كالاتصال الشخصي- وطبيعة القضية …الخ) على تلك العلاقة الارتباطية . كما اعتمدت الدراسة على (المنهج المقارن) في إجراء المقارنات بين وسائل الإعلام اليمنية ـ وتحديداً بين الصحافة والتليفزيون ـ في قيامها بوظيفة وضع الأولويات للنخبة اليمنية ـ عينة الدراسة ـ . وقد تمثّل مجتمع الدراسة التحليلية في المحتوى الإخباري للتليفزيون والصحافة وفقاً لما هو سائد في دراسات (ترتيب الأولويات) ، أما الإذاعة المسموعة (الراديو) فقد تم استبعادها لسببين :  إن معظم الدراسات السابقة قد استبعدت (الراديو) بوصفه واضعاً (للأجندة) Agenda-Setter .  الطابع الرسمي (الحكومي) لكل من الإذاعة المسموعة (الراديو) ، والمسموعة-المرئية (التليفزيون) في اليمن يجعل المضمون الإخباري لا يختلف كثيراً فيهما . أما مجتمع الدراسة الميدانية (الاستبيان) فقد اشتمل على : أعضاء مجلس النواب اليمني (النخبة البرلمانية) لتمثل فئات النخبة السياسية الأخرى ، و أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء (النخبة الأكاديمية) لتمثل فئة (المثقفين) وذلك طبقاً للمدخل التعددي في دراسات النخبة . وفي إطار البعد الزمني للدراسة ؛ والذي يقتضي إجراء الدراسة التحليلية على مرحلتين وفقاً لأسلوب الفترات الزمنية المتقاطعة (CLPC) فقد تحددت عينة الدراسة للمرحلة الأولى بشهري (يونيو ـ يوليو 2000) لكل من التليفزيون والصحف الأربع ، بمجموع (61) نشرة إخبارية تلفزيونية ،و (35) عدداً من الصحف الأربع . بينما كانت عينة الدراسة في المرحلة الثانية في شهري (سبتمبر-أكتوبر 2000) بمجموع (61) نشرة إخبارية تلفزيونية ، و (31) عدداً من الصحف الأربع . وفي عينة الدراسة الميدانية (من النخبة اليمنية) أخذت الدراسة بأسلوب (العينة الطبقية العشوائية) باستخدام أسلوب (التوزيع المتناسب) باعتبار أن مجتمع البحث ينقسم إلى إطارين رئيسيين : (النخبة الأكاديمية) و (النخبة البرلمانية) .، وإجمالاً فقد أجريت الدراسة الميدانية على (125) شخصاً يمثلون (10.6%) من المجتمع الكلي للبحث منهم :(31) عضواً برلمانياً ، و(94) أستاذاً جامعياً . وأجريت الدراسة الميدانية (الاستبيان) في مرحلتين زمنيتين وفقاً لأسلوب الفترات الزمنية المتقاطعة (CLPC) على النحو التالي : المرحلة الأولى : في (أغسطس 2000) عقب تحليل مضمون التليفزيون والصحف ـ عينة الدراسة ـ في المرحلة الأولى (يونيو ـ يوليو 2000) المرحلة الثانية : في (نوفمبر 2000) عقب تحليل المضمون الإخباري للتليفزيون والصحف ـ عينة الدراسة ـ في المرحلة الثانية (سبتمبر ـ أكتوبر 2000) . وقد اعتمدت الدراسة على أداتين من أدوات جمع البيانات هما: (أداة تحليل المضمون) و (استمارة الاستبيان) ، ولتحديد عينة القضايا المحلية التي برزت في التغطية الإخبارية للتليفزيون والصحف ـ عينة الدراسة ـ في المرحلتين الأولى والثانية؛ قام الباحث بتحليل مبدئي (كيفي) لعشرين في المائة (20%) من النشرات الإخبارية والصحف ـ عينة الدراسة ـ في كل مرحلة ، شملت: (12 نشرة إخبارية ، و7 أعداد صحفية) في كل مرحلة . وبناءً على نتائج التحليل المبدئي فقد اتضح بروز (12 قضية محلية) في المرحلة الأولى ، و (13 قضية محلية) في المرحلة الثانية ، كانت عشر قضايا منها ثابتة في المرحلتين . قام الباحث بتفكيك قضايا المرحلة الثانية إلى (38 قضية فرعية تفصيلية) بهدف معرفة: هل يظل ترتيب وسائل الإعلام للقضايا المحلية ـ كما هو ـ أو أنه يختلف في حالة القضايا الفرعية ؟، وبهدف اختبار الفرض القائل : إن العلاقة الارتباطية بين أولويات وسائل الإعلام وأولويات النخبة تكون أقوى في حالة القضايا الرئيسية مقارنة بالقضايا الفرعية (التفصيلية) . وبعد تحديد فئات ووحدات التحليل ، أنهى الباحث إجراءات الصدق والثبات في تحليل المضمون من خلال عرض استمارة التحليل على مجموعة من المحكمين والخبراء من أساتذة الصحافة والإعلام و مناهج البحث ، كما تم تحليل (10%) من عينة النشرات الإخبارية و الأعداد الصحفية بالاستعانة بباحث آخر وبلغت نسبة الثبات (91%) في المرحلة الأولى ، و (95%) في المرحلة الثانية وفقاً لمعادلة (هولستي) Holsti وهو مستوىً عالٍ يدل على ثبات المقياس . أما إجراءات الدراسة الميدانية (استمارة الاستبيان) فقد تم تحديد الأبعاد والمحاور التي تقيسها الاستمارة ، ثم حددت الأسئلة المغلقة والمفتوحة حسب ما تقتضيه أهداف وتساؤلات وفروض البحث ثم عرضت الاستمارة ـ بعد ذلك ـ على الخبراء والمحكمين الذين استعان بهم الباحث في تحكيم استمارة تحليل المضمون ، وأجريت التعديلات اللازمة بناءً على توجيهاتهم . كما قام الباحث بتوزيع استمارات الاستبيان على عينة محدودة مكونة من (15) مفردة من أعضاء هيئة التدريس في عددٍ من الجامعات اليمنية الذين يستكملون دراساتهم في الجامعات المصرية ، وتم تغيير صياغة بعض العبارات الواردة في بعض الأسئلة لتلائم فهمهم واستيعابهم ، بناءً على ذلك الاختبار القبلي .، وبذلك تحقق ما يسمى (بصدق الاستمارة)Validity ، أي : صلاحيتها في تحقيق الهدف الذي صممت من أجله (قياس ما هو مطلوب قياسه) . أما ثبات القياس Reliability فقد تم بأسلوب (طريقة إعادة الاختبار Test – Retest ) حيث قام الباحث بتطبيق الاستبيان على عينة قوامها (عشرون مفردة) من أعضاء هيئة التدريس ثم أعيد تطبيق الاستبيان على نفس العينة بعد فترة زمنية مدتها (خمسة عشر يوماً) . وكانت قيمة (معامل الارتباط أو الاستقرار)Coefficient of stability ـ الذي يشير إلى الثبات بمرور الزمن ـ تتراوح ما بين (0.912) و (0.971) وهو ما يشير إلى ثبات المقياس ، ووضوح بيانات الاستبيان . وبعد الانتهاء من توزيع الاستمارات ثم جمعها من المبحوثين ، قام الباحث بمراجعة الاستمارات ، وترميز إجاباتها ، ثم تفريغ إجابات الأسئلة المفتوحة في فئات ثم ترميزها ؛ حتى تصبح كل البيانات جاهزة لمعالجتها إحصائياً باستخدام الحاسب الآلي . بالاستعانة ببرنامج (حقيبة أو حزمة التحليــلات الإحصائيــة لبحــوث العلــوم الاجتماعيـة) (Statistical Package for Social Sciences Under Windows) –SPSSWIN- وقد اعتمدت الدراسة على استخراج التكرارات والنسب المئوية ، واستعانت بالجداول الإحصائية والأشكال التوضيحية لعرض بيانات الدراسة ونتائجها، بالإضافة إلى مجموعة من المعاملات الإحصائية المفيدة في تحليل بيانات الدراسة وهي : معامل ارتباط الرتب (سبيرمان) The Spearman Rank Correlation Coefficient ، ومعامل ارتباط الفترات المتقاطعة Cross - lagged Panel Correlation (CLPC) ، ومعامل الارتباط الخطي (بيرسون) Pearsonian Correlation Coefficient ، والوسط الحسابي الموزون (أو المرجح) Weighted Arithmetic Mean ، واختبار مربع (كاي) Chi- Square Test ، ومعامل التوافق Contingency Coefficient … وتم تقسيم الدراسة إلى : مقدمة وسبعة فصول وخاتمة على النحو التالي : الفصل الأول : مشكلة البحث ومنهجه . الفصل الثاني : نظرية (ترتيب الأولويات) بداياتها ومراحل تطورها . الفصل الثالث : دراسات (النخبة) في البحوث الاجتماعية والإعلامية . الفصل الرابع : الإجراءات المنهجية للدراسة . الفصل الخامس : نتائج الدراسة التحليلية للمحتوى الإخباري للتليفزيون والصحافة اليمنية الفصل السادس : نتائج الدراسة الميدانية الخاصة بالنخبة (البرلمانية والأكاديمية) . الفصل السابع : اختبار فروض الدراسة . خاتمة : وتشمل خلاصة البحث وأهم النتائج والتوصيات . ووفقاً لنتائج الدراسة التحليلية للمحتوى الإخباري ، والدراسة الميدانية التي أجريت على عينة المبحوثين من النخبة اليمنية ؛ فقد كانت الإجابة على أهم تساؤلات الخاصة بالدراسة على النحو التالي : (1) أوضحت نتائج تحليل المضمون أن أكثر من (90%) من القصص الإخبارية المحلية التي وردت في التليفزيون والصحف ـ عينة الدراسة ـ قد ركزت على (12) قضية رئيسية في المرحلة الأولى (يونيو ـ يوليو 2000) ، وقد جاءت (أنشطة رئيس الجمهورية ونائبه وكبار مسئولي الدولة) في المقدمة ثم (الندوات والمعارض والمؤتمرات العلمية والثقافية) في الترتيب الثاني ، ثم (الأحداث الرياضية) في الترتيب الثالث . ثم (معاهدة الحدود بين اليمن والسعودية) في الترتيب الرابع ، ثم (الاختلالات الأمنية) في الترتيب الخامس . أما في المرحلة الثانية (سبتمبر ـ أكتوبر 2000م) فقد ركزت وسائل الإعلام ـ عينة الدراسة ـ على (13) قضية رئيسية ، وقد ظلت معظم القضايا ثابتة في المرحلتين وهي (عشر قضايا) بينما تراجع الاهتمام بقضيتين رئيسيتين في الاهتمامات الإخبارية في المرحلة الثانية للبحث ؛ وهما: (معاهده الحدود بين اليمن والسعودية) و(التعاون الاقتصادي واتفاقيات القروض) اللّتان كانتا بارزتين في المرحلة الأولى ، بينما برزت في المرحلة الثانية (سبتمبر ـ أكتوبر 2000) ثلاث قضايا لم تكن بارزة في المرحلة الأولى هي : (مظاهر التأييد لانتفاضة الأقصى) و(مكافحة الأمراض والأوبئة) و (التعديلات الدستورية) . أما القضايا المحلية الفرعية (الأحداث التفصيلية) التي برزت في التغطية الإخبارية في التليفزيون والصحف ـ عينة الدراسة ـ في تلك الفترة فقد بلغت (38) قضية فرعية ، جاءت على رأس تلك القضايا: (مراسم استقبالات الرئيس وكبار مسئولي الدولة) ثم (وضع حجر الأساس للمشاريع الخدمية والإنمائية) ثم (المنافسات التي تنظمها الاتحادات الرياضية) ، ثم (مكافحة وباء حمى الوادي المتصدع) . ثم (الشؤون الحزبية والفعاليات التنظيمية للأحزاب السياسية) ، ثم (جهود وزارتي التخطيط والمالية في عمليات الإصلاح الاقتصادي) . وقد أوضحت النتائج أن وسائل الإعلام ـ عينة الدراسة ـ في تغطيتها الإخبارية للقضايا المحلية لا تولي اهتماماً متساوياً بكل القضايا الفرعية داخل القضية الرئيسية الواحدة ، فمثلاً: بينما احتلت القضية الفرعية (مكافحة وباء حمى الوادي المتصدع) المركز الرابع في الأولويات الإخبارية ، فإن القضية الفرعية (حملة مكافحة الملاريا) قد جاءت في المركز التاسع والعشرين ، مع أن القضيتين متفرعتان من قضية رئيسية واحدة هي (مكافحة الأمراض والأوبئة) . (2) أوضحت نتائج الدراسة التحليلية في مرحلتي الدراسة (الأولى والثانية) بخصوص ترتيب القضايا المحلية باستخدام الأساليب المختلفة أن أسلوب (ترتيب القضايا البارزة وفقاً للزمن المخصص لها في التليفزيون ، والمساحة المخصصة لها في الصحافة) هو أكثر الأساليب دقة في قياس بروز القضايا في الاهتمامات الإخبارية لوسائل الإعلام ؛ لأنه يقيس بروز القضية في مجمل التغطية الإعلامية ، كما أن أسلوب (الترتيب وفقاً للمساحة والزمن) قد حقق درجات أقوى في الارتباط بغيره من الأساليب ، مقارنة بأسلوب (الترتيب وفقاً لعدد القصص الإخبارية التي تناولت كل قضية) . (3) أوضحت النتائج أن أقوى درجات الاتفاق في ترتيب القضايا المحلية قد تحققت بين (التليفزيون) وصحيفة (الثورة) وهما وسيلتان رسميتان حكوميتان ، كما تحققت درجات ارتباط إما متوسطة وإما قوية نسبياً بين صحيفتي: (الصحوة) و (الثوري)، وهما صحيفتان حزبيتان معارضتان ، بينما كان الارتباط (إما سلبياً وإما ضعيفاً) بين التليفزيون والصحيفتين الحكوميتين من جهة ، و الصحيفتين المعارضتين من جهة أخرى ، ولم تختلف النتائج في ذلك ـ كثيراً ـ في مرحلتي الدراسة (الأولى والثانية) ، أو باختلاف نوع القضية (رئيسية أم فرعية) … وتتفق هذه النتيجة مع ما أشارت إليه بعض الدراسات من أن اتجاه الوسيلة الإعلامية يؤثر في طبيعة اهتماماتها ، وفي طبيعة القضايا التي تركّز عليها .. (4) جاءت قضية (الإصلاح المالي و الإداري) في المركز الأول في ترتيب النخبة اليمنية للقضايا البارزة في المرحلة الأولى ، تليها قضية (الاختلالات الأمنية) ثم (تعزيز الديمقراطية واحترام الحريات) أما في المرحلة الثانية فقد تصدرت قضية (مكافحة الأمراض والأوبئة) الترتيب الأول لدى المبحوثين ، تليها قضية (الاختلالات الأمنية) ثم (الإصلاح المالي والإداري) ، وأوضحت النتائج أن عينة المبحوثين لا يولون اهتماماً متساوياً بكل القضايا الفرعية التي وردت في إطار القضية الرئيسية الواحدة ..، فبينما جاءت القضية الرئيسية (الاختلالات الأمنية) في المركز الثاني من القضايا الرئيسية التي رتبها المبحوثون ، فإن القضايا التي تفرعت من تلك القضية قد احتلت مراكز مختلفة في ترتيب المبحوثين ، فقد جاء (تفجير المدمرة "كول" والسفارة البريطانية) في المركز الثالث ، بينما كانت (جرائم الاختطاف والتهريب) في المركز السابع ، و(جريمة مشرحة كلية الطب) في المركز العاشر . (5) أشارت نتائج الدراسة أن المبحوثين من النخبة اليمنية (السياسية والفكرية) قد حققوا درجةً مرتفعةً من الاتفاق في ترتيبهم لأهمية القضايا المحلية التي برزت في الأولويات الإخبارية للتليفزيون والصحف اليمنية ـ التي خضعت للدراسة التحليلية ـ وأن الاختلاف النسبي في ترتيب بعض القضايا يرجع في معظمه إلى تأكيد أعضاء النخبة السياسية (البرلمانية) على الإنجازات التشريعية في ترتيبهم لأهمية تلك القضايا ..، مقابل تأكيد أعضاء النخبة الفكرية (الأكاديمية) على القضايا التي ترتبط بإسهاماتهم و أنشطتهم العلمية والثقافية ..، إذ بينما برزت قضايا مثل : (التشريعات والقوانين) و (معاهدة الحدود بين اليمن والسعودية) في مراكز متقدمة ـ نسبياً ـ لدى أعضاء النخبة (البرلمانية) فإن من بين القضايا التي أكّد عليها أعضاء النخبة (الأكاديمية) أكثر من تأكيد (البرلمانيين) قضية "الندوات والمؤتمرات العلمية والثقافية" ؛ ومردّ ذلك إلى طبيعة القضية التي ترتبط بإسهامات النخبة الفكرية (الأكاديمية) وأنشطتها في المجالين العلمي والثقافي . (6) أوضحت النتائج أن أهم القضايا المحلية التي تواجه المجتمع اليمني من وجهة نظر النخبة ـ عينة الدراسة ـ (الأجندة الذاتية) هي : قضايا (الإصلاح الاقتصادي) و (ارتفاع الأسعار بشكل مستمر) و (البطالة) و (الاختلالات الأمنية) و (مشكلات التعليم). حيث جاءت تلك القضايا على رأس قائمة تضم (28) قضية (اجتماعية وسياسية واقتصادية وأمنية وثقافية) ..، وقد بينت النتائج ـ أيضاً ـ أن (الاتصال الشخصي) أو درجة المناقشات التي يجريها المبحوثون مع غيرهم ترتبط بزيادة نسبة القضايا البارزة في قائمة أولوياتها (الذاتية) وقد كانت العلاقة بين هذين المتغيرين ذات دلالة إحصائية .، أما علاقة (التعرض للتليفزيون والصحف ـ عينة الدراسة ـ) (بزيادة أو نقصان عدد القضايا البارزة لدى المبحوثين) فلم تشر النتائج إلى وجود دلالة إحصائية في تلك العلاقة ؛ وتؤكد هذه النتيجة أن (الاتصال الشخصي) يلعب دوراً هاماً في زيادة نسبة القضايا البارزة في قائمة الأولويات (الذاتية) للنخبة .. (7) أشارت النتائج إلى أن أهم المآخذ والسلبيات التي ذكرها المبحوثون في تقييمهم للتليفزيون والصحافة اليمنية تتمثل في : (عدم التوازن في عرض الجوانب المختلفة للقضايا والأحداث) و(الاهتمام غير الكافي بهموم الناس وقضاياهم الحيوية والانشغال بدلاً عن ذلك بقضايا أقل أهمية) . أما أهم المقترحات التي ذكرها المبحوثون من أجل النهوض بمستوى الإعلام اليمني ـ عموماً ـ والخدمة الإخبارية ـ خصوصاً ـ فتتمثل في : (الاهتمام بالتدريب والتأهيل ، والاختيار المناسب للقائمين بالعمل الإعلامي ، والاستفادة من نجاحات الآخرين والأخذ بالوسائل التقنية الحديثة ، والتركيز على القضايا المرتبطة بالهموم الحقيقية للناس ، والتأكد من مصادر الأخبار بهدف كسب ثقة الجمهور ، وتحقيق المزيد من الاستقلالية وإفساح المجال للرأي الآخر ) ... واعتماداً على نتائج تحليل المضمون الإخباري في التليفزيون والصحف ـ عينة الدراسة ـ ونتائج الدراسة الميدانية التي أجريت على عينة من النخبة اليمنية (السياسية والفكرية) قام الباحث باختبار فروض الدراسة على النحو التالي : الفرض الرئيسي الأول : أشارت نتائج الدراسة إلى صحة الفرض الأول الخاص بوجود علاقة ارتباط إيجابية بين ترتيب القضايا المحلية في الأولويات الإخبارية للتليفزيون والصحف اليمنية ـ عينة الدراسة ـ من جهة ؛ وترتيب المبحوثين من النخبة اليمنية لتلك القضايا من جهة أخرى . إلا أن ذلك الارتباط كان إما ضعيفاً وإما ضعيفاً جداً ـ وفقاً لمعامل ارتباط الرتب (سبيرمان) ـ . الفرض الرئيسي الثاني: أثبتت النتائج صحة هذا الفرض الخاص الذي يشير إلى أن اتجاه العلاقة الارتباطية بين "القائمتين" يتجه من ( وسائل الإعلام ) إلى (النخبة) بدرجة أكبر من احتمال حدوث العكس . فقد أوضحت نتائج معامل ارتباط الفترات المتقاطعة للعلاقة بين ترتيب القضايا المحلية البارزة في الأولويات الإخبارية للتليفزيون والصحف –عينة الدراسة – ولدى المبحوثين من النخبة اليمنية -في المرحلتين الأولى والثانية – أن الارتباط بين الأولويات الإخبارية للتليفزيون والصحف في المرحلة الأولى من جهة ، وترتيب القضايا لدى المبحوثين في المرحلة الثانية من جهة أخرى ، قد جاء أقوى بكثير من الارتباط العكسي الذي يتجه من (النخبة) إلى (وسائل الإعلام) … الفرض الرئيسي الثالث : أثبتت النتائج صحة هذا الفرض الذي يشير إلى أن الصحافة تتفوق على التليفزيون في القيام بدور تريب أولويات الاهتمام بالقضايا المحلية لدى النخبة ـ عينة الدراسة ـ . واتفقت هذه النتيجة مع كثير من البحوث والدراسات التي أشارت إلى أن الصحافة تنجح في التأثير على أولويات الاهتمام بالقضايا لدى الجمهور أكثر من نجاح التليفزيون في ذلك .. الفرض الرئيسي الرابع : ويتفرع من هذا الفرض ستة فروض فرعية تناولت تأثير المتغيرات والعوامل الوسيطة في طبيعة العلاقة بين قائمة أولويات كل من (وسائل الإعلام ) و (النخبة) ـ عينة الدراسة ـ كالتالي :  الفرض الفرعي الأول : أثبتت نتائج الدراسة صحة هذا الفرض في الصحف ـ خاصةً الصحف الحزبية المعارضة ـ ، وأنه كلما زاد معدل التعرض للصحف ، زادت درجة الارتباط بين قائمة أولوياتها وقائمة أولويات جمهورها من النخبة ، وعدم ثبوته في حالة (التليفزيون) مما يدل على ارتباط قراء الصحف من النخبة بالمحتوى الإخباري لتلك الصحف وتأثرهم بالاهتمامات الإخبارية لها .  الفرض الفرعي الثاني : جاءت النتائج لتثبت صحة هذا الفرض ـ أيضاً ـ في الصحف ، حيث تزيد درجة الارتباط بين قائمة أولويات الصحف ـ من جهة ـ وقائمة أولويات من يعتمدون عليها كمصدر للمعلومات ـ من جهة أخرى ـ مقارنةً بأولئك الذين يعتمدون على وسائل أخرى . وبينما ثبتت صحة الفرض في حالة الصحف ، فإنه لم يثبت في حالة التليفزيون ..، وقد تفاوت الصحف في ذلك ـ بشكل واضح ـ حيث ظهر المبحوثون الذين يعتمدون على الصحيفتين الحزبيتين المعارضتين (الصحوة ـ والثوري) أكثر ارتباطاً بالاهتمامات الإخبارية لتلك الصحيفتين ..  الفرض الفرعي الثالث : أوضحت نتائج الدراسة أن هذا الفرض لم يتحقق إلا في حالة الصحف الحزبية المعارضة ، حيث تزيد درجة الارتباط بين قائمة أولويات الصحيفة من جهة، وقائمة أولويات من يثقون بها من جهة أخرى ، مقارنة بأولئك الذين يثقون بوسائل أخرى . وتتفق نتائج الدراسة في هذا الفرض ، مع نتائج الدراسات السابقة التي أشارت إلى أنه كلما ارتفعت درجة الثقة في الصحف الحزبية زاد الارتباط بين تلك الصحف واهتمامات القراء ..  الفرض الفرعي الرابع : لم تثبت نتائج الدراسة صحة هذا الفرض في النتائج الخاصة بالصحف الحزبية المعارضة ، بينما أثبتت صحة الفرض في حالة (التليفزيون) وأنه كلما زادت درجة مناقشة النخبة للقضايا المحلية مع الآخرين (الاتصال الشخصي) كانت العلاقة الارتباطية ضعيفة بين قائمة الأولويات الإخبارية للتليفزيون من ناحية ، وقائمة أولويات النخبة اليمنية من ناحية أخرى .، وقد أشارت النتائج أن الصحيفتين الحزبيتين المعارضتين قد نجحتا في التركيز على قضايا محلية محددة في تغطيتهما الإخبارية ، وجاء (الاتصال الشخصي) ليلعب دور المساعد لهما في التأثير على أولويات الاهتمام لدى المبحوثين من النخبة اليمنية . بينما لم تحظ تلك القضايا بتغطية إخبارية كافية في التليفزيون اليمنى ، فجاء الاتصال الشخصي ليقوم بدور البديل أو المنافس للتليفزيون في ترتيب أولويات المبحوثين من النخبة .  الفرض الفرعي الخامس : لم تثبت النتائج صحة هذا الفرض ، حيث أشارت إلى عدم وجود فرق واضح بين درجة الارتباط في حالة ترتيب القضايا المحلية باعتبارها قضايا عامة (رئيسية) أو ترتيبها كقضايا فرعية (أحداث تفصيلية) ، وقد اختلفت هذه النتيجة مع نتائج دراسة سابقة أشارت إلى صحة مثل هذا الافتراض .  الفرض الفرعي السادس : أثبتت النتائج صحة هذا الفرض الذي يشير إلى أن طبيعة (الانتماء السياسي) تؤثر في تحديد أكثر الوسائل نجاحاً في ترتيب أولويات الاهتمام بالقضايا المحلية لدى النخبة اليمنية .، فقد كان المبحوثون من أعضاء الحزب الحاكم أكثر ارتباطاً بالاهتمامات الإخبارية لوسائل الإعلام الحكومية (الرسمية) ـ التليفزيون وصحيفة الثورة ـ كما أن المبحوثين من أعضاء أحزاب المعارضة كانوا أكثر ارتباطاً بالاهتمامات الإخبارية لصحيفتي المعارضة (الصحوة و الثوري) بدرجة أكبر من ارتباط أعضاء الحزب الحاكم بوسائل الإعلام الرسمية . وتتفق هذه الدراسة في ذلك مع دراسة (هشام عطية عبد المقصود) التي أشارت إلى أن المتغير السياسي المتمثل في نوع الانتماء الحزبي لأعضاء النخب السياسية المصرية هو المتغير الفاعل والمتحكم في تشكيل كافة محددات وخصائص علاقة النخبة بالصحافة ..

 Mansoor, Hasan (2002). Media and the political elite in Yemen, a study in Agenda-setting (Master’s thesis, Al-Azhar University, Cairo)  https://doi.org/10.5281/zenodo.5239873 

Files

Media and the political elite in Yemen a study in Agenda-setting.pdf

Files (6.6 MB)