التزييف العميق... أخطر تحدٍ يواجه الإعلام في العصر الرقمي رؤية مستقبلية للدكتورة دعاء محيي الدين
Authors/Creators
- 1. Cairo University Faculty of Computers and Information
Description
لم يعد ما نراه أو نسمعه عبر الإنترنت دليلًا كافيًا على الحقيقة. ففي عصر الذكاء الاصطناعي، ظهرت تقنية جديدة تُعرف باسم "التزييف العميق" (Deepfake)، قادرة على صناعة مقاطع فيديو وصوت وصور تبدو حقيقية تمامًا، لكنها في الواقع مفبركة بالكامل. هذه التقنية التي انطلقت من معامل البحث العلمي أصبحت اليوم واحدة من أخطر التحديات التي تواجه الإعلام في العصر الرقمي.
التزييف العميق يعتمد على تقنيات التعلم العميق والشبكات العصبية الاصطناعية التي تستطيع تحليل ملامح الوجه أو نبرة الصوت لشخص ما، ثم إعادة إنتاجها بدقة مذهلة. وبهذه الطريقة يمكن إنشاء فيديو يظهر فيه شخص وهو يتحدث أو يقوم بأفعال لم تحدث أصلًا.
ورغم أن هذه التكنولوجيا يمكن استخدامها في مجالات إيجابية مثل صناعة الأفلام أو التعليم الرقمي، فإن استخدامها في نشر المعلومات المضللة يمثل خطرًا حقيقيًا على المجتمعات وعلى مصداقية الإعلام.
عندما تصبح الصورة غير كافية لإثبات الحقيقة
لطالما كانت الصورة أو الفيديو دليلًا قويًا على صحة الخبر. لكن مع ظهور التزييف العميق، أصبح من الممكن التلاعب بالصورة والصوت بسهولة كبيرة. وهذا يعني أن المحتوى المرئي لم يعد دائمًا دليلًا موثوقًا كما كان في السابق.
وتشير دراسات علمية في مجال الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي إلى أن المحتوى المزيف يمكن أن ينتشر بسرعة هائلة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث قد يشاهده ملايين الأشخاص قبل أن يتم اكتشاف حقيقته.
وهنا تكمن الخطورة الحقيقية؛ ففيديو مزيف واحد قد يكون كافيًا لإشعال جدل سياسي، أو تشويه سمعة شخصية عامة، أو نشر حالة من الفوضى المعلوماتية
Files
Files
(17.2 kB)
| Name | Size | Download all |
|---|---|---|
|
md5:69b2535fab785681a2d7cf9918b5f670
|
17.2 kB | Download |