المكّي والمدني: بين مأزق التّصنيف وعقليّة التّبرير ... لتطمئنّ القلوب
Description
اهتمّ هذا البحث بقضية تصنيف العلماء العرب والمسلمين لعدد من الآيات القرآنيّة داخل السور والمبرّرات التي برّروا بها ذلك التّصنيف انطلاقا من مثال آية الروح (﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (الإسراء 17/ 85). وقد قام على المستويات التالية: رصد أوّلا اختلافاتهم في تصنيفها مدنيّة حسب البعض ومكيّة حسب البعض الآخر، وقد سبق وأن اختلفوا في تصنيف السورة التي تنتمي إليها أيضا، بين القول إنّها مكيّة والقول إنّها مدنيّة. وتوقف ثانيا عند الروايات المختلفة التي اعتمدت لتأمين سلامة التصنيف. روايات قام على رأسها ابن عباس وابن مسعود بحثا عمّا يثبت التوقيف الذي توقّف عندهما ولمّا يبلغ لا الرسول ولا أقرب المقرّبين منه. وعرض ثالثا مبررات هؤلاء العلماء فيما صنّفوه وبحث تهافتها. مبرّرات راوحوا فيها بين التّبرير بالجمع بين المختلف فيه أو القول بتكرار طرح نفس السؤال في المدينة بعد أن سبق طرحه في مكة أو تكرار الإجابة المكيّة عن السؤال أو تزامن نزول سورتين أو نزول الآية قبل طرح قضيتها على الناس أو تكرّر النزول ... الخ.
إنّ الهدف من الاعتماد على أخبار لا تبلغ الرسول والتبرير بمبررات واهية هو طمأنة المؤمن إلى أنّ النص متماسك محكم وأنّ ترتيب السور في المصحف والآيات داخلها هو ترتيب توقيفيّ من الرسول ولا علاقة له بالاجتهاد البشري ونافحوا عن ذلك منافحة عمياء فانتهت مساعي الإقناع بالتوقيف إلى بيان مظاهر تلفيق كثيرة وكشفت وهن مبرراتهم التي أعوزها الدليل التاريخي الظنين والذي يحسم انتماء الآية لواحد من المكانين.
Files
المكي والمدني.pdf
Files
(685.3 kB)
| Name | Size | Download all |
|---|---|---|
|
md5:0400733a56f14d8969124c773dea836d
|
685.3 kB | Preview Download |