Published 2025 | Version v1
Conference paper Open

المكّي والمدني: بين مأزق التّصنيف وعقليّة التّبرير ... لتطمئنّ القلوب

  • 1. باحث في تاريخ النص القرآني وعلومه

Description

اهتمّ هذا البحث بقضية تصنيف العلماء العرب والمسلمين لعدد من الآيات القرآنيّة داخل السور والمبرّرات التي برّروا بها ذلك التّصنيف انطلاقا من مثال آية الروح (﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (الإسراء 17/ 85). وقد قام على المستويات التالية: رصد أوّلا اختلافاتهم في تصنيفها مدنيّة حسب البعض ومكيّة حسب البعض الآخر، وقد سبق وأن اختلفوا في تصنيف السورة التي تنتمي إليها أيضا، بين القول إنّها مكيّة والقول إنّها مدنيّة. وتوقف ثانيا عند الروايات المختلفة التي اعتمدت لتأمين سلامة التصنيف. روايات قام على رأسها ابن عباس وابن مسعود بحثا عمّا يثبت التوقيف الذي توقّف عندهما ولمّا يبلغ لا الرسول ولا أقرب المقرّبين منه. وعرض ثالثا مبررات هؤلاء العلماء فيما صنّفوه وبحث تهافتها. مبرّرات راوحوا فيها بين التّبرير بالجمع بين المختلف فيه أو القول بتكرار طرح نفس السؤال في المدينة بعد أن سبق طرحه في مكة أو تكرار الإجابة المكيّة عن السؤال أو تزامن نزول سورتين أو نزول الآية قبل طرح قضيتها على الناس أو تكرّر النزول ... الخ.

    إنّ الهدف من الاعتماد على أخبار لا تبلغ الرسول والتبرير بمبررات واهية هو طمأنة المؤمن إلى أنّ النص متماسك محكم وأنّ ترتيب السور في المصحف والآيات داخلها هو ترتيب توقيفيّ من الرسول ولا علاقة له بالاجتهاد البشري ونافحوا عن ذلك منافحة عمياء فانتهت مساعي الإقناع بالتوقيف إلى بيان مظاهر تلفيق كثيرة وكشفت وهن مبرراتهم التي أعوزها الدليل التاريخي الظنين والذي يحسم انتماء الآية لواحد من المكانين.

Files

المكي والمدني.pdf

Files (685.3 kB)

Name Size Download all
md5:0400733a56f14d8969124c773dea836d
685.3 kB Preview Download

Additional details