التواصل اللغوي بين العربية والفارسية :مظاهر تأثير العربية في الفارسية انموذجاً
Description
بالرغم من انتماء اللغة الفارسيّة إلى الأصل الهندو-أوربي إلا أنها نتاج اندماج وثيق باللغة العربية، أهم لغات الدوحة الساميّة؛ فقد شكلت اللغة العربية المصدر الرئيس في إثراء لغات العالم الإسلامية وبخاصة اللغة الفارسيّة، التي تُعدُّ ثاني أكبر لغة إسلامية بعد العربية والأكثر ارتباطا بها. والعلاقة بين اللغتين قديمة وتاريخية بحكم التجاور والعلاقات التي ربطت دولة الفُرس القديمة مع الجزيرة العربية وبقية المشرق العربي. وبعد الفتح الإسلامي لإيران (21هـ، 642م) توثقت تلك العلاقة وتواشجت أكثر، ودخل كثير من الألفاظ العربية والمصطلحات الدينية إلى اللغة الفارسية، مثلما دخلتْـها الحروفُ العربية جميعها من ألفها إلى يائها. وأصبحت اللغة العربية هي لغة العلم والكتابة في إيران وأخذت اللغة الفهلوية الساسانية تتلاشى وتَخْبو على مدى أربعة قرون حتى حلّت مكانها اللغة الفارسية الحديثة (الدّرِيّة) في القرن الخامس الهجري المتأثرة بالعربية، فتَوجّه الفُرس إلى الكتابة باللغة الجديدة إلى جانب العربية، وأقبلوا على تقليد العرب في أدبهم بكل تفاصيله؛ فظهرت الدواوين الشعرية والمؤلفات النثرية معتمدة اعتماداً كبيراً على اللغة العربية وآدابها وعلى الثقافة الإسلامية، وتعددت مظاهر إثراء اللغة العربية للفارسية الحديثة.
وتأسيساً على ذلك، فإنّ هذا البحث سوف يَتغيّا عرضَ نماذج لهذه المظاهر، من خلال تقسيمه إلى أربعة مباحث ومقدمة وخاتمة. أمّا المبحث الأول فيتناول أثر العربية وآدابها في ظهور الشعر الفارسي. ثم يأتي المبحث الثاني مخصَّصاً لأثر اللفظة العربية في توليد التركيبات اللغوية الفارسية. في حين أنّ المبحث الثالث سيَضطلع بالتطرق إلى أثر الأمثال العربية في إثراء الأدب الفارسي. والمبحث الرابع يَتعرّض لدور الترجمة في حفظ التراث الفارسي القديم.
Files
cilt3-22.pdf
Files
(1.5 MB)
| Name | Size | Download all |
|---|---|---|
|
md5:7b3046d17fd012eb8a37f7453648ce70
|
1.5 MB | Preview Download |
Additional details
References
- متقى زاده، عيسى، زبان عربى وهويت إيرانى، پژوهشگاه علوم انسانى ومطالعات فرهنگى، تهران، 1400 ه ش، ص174-175.