دور مؤسسة الزكاة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة مشروع مقدم لتطوير ومأسسة صندوق الزكاة وإقامة المجمعات الوقفية الزكوية المتاكملة في الجزائر
Description
الزكاة مؤسسة اقتصادية هامة تمثل إحدى جوانب الاعجاز الاقتصادي التوزيعي في القران الكريم، وهي
أهم مؤسسة لتوزيع الثروات وإعادة توزيع الدخول والعوائد في تاريخ البشرية، ليس مثلها قبلها، ولن يكون أفضل
منها بعدها في التطبيقات الوضعية، عبادة مالية تشكل أهم ركن من أركان الإسلام، ولو يتم الالتزام بها في اطار
أسسها الشرعية، وتوزع موترها في اطار ضوابطها الفقهية، لما بقيت آثار للفقر والمسكنة والمجاعة والبطالة في
البلدان العربية والإسلامية، وما يرتبط بهما من آفات اجتماعية وأزمات اقتصادية، واضطرابات سياسية ،
واغترابات ثقافية، وليس فقط على مستوى العالم الإسلامي فحسب، بل وستشارك بمواردها وبركاتها في
التخفيف من معاناة البشرية والتأليف بين شعوبها وقبائلها وأممها .
ولذلك ستؤدي عمليات مأسستها وترقية مكانتها الوظائفية، إلى تفعيل دورها الاساسي في الاقتصاديات
الإسلامية وفى الاقتصاد الجزائري على الخصوص، سواء على مستوى الحركية الاقتصادية النقدية والتمويلية
والاستثمارية الكلية، وما يرتبط بها من نمو اقتصادي وتوازنات في المدى القصير والمتوسط والطويل، أو على
مستوى توزيع الثروات والدخول ، وما يرتبط بها من استقرار اجتماعي ومكافحة الفقر وتخفيض نسبة البطالة،
وتوفير المناخ الاستثماري والاستقرار الاجتماعي الملائمين لتعزيز تنافسية الاقتصاديات الإسلامية. وهي تتكامل مع
منظومة مؤسسية تعكس الخصوصية المنهاجية لمؤسسات الاقتصاد الإسلامي، وتشمل مؤسسة الوقف
التكافلية ومؤسسة الحسبة الرقابية ومؤسسة التأمين التعاونية ومؤسسات الصيرفة التشاركية.
ولقد تطورت الاحتياجات المجتمعية وأضحت الدولة غير قادرة وحدها على تدبير الموارد الساسية
لتغطيتها، وبالتالي فان الضرورة ملحة لتعبئة موارد تضامنية وتكافلية من مصادر أخرى لا تتحمل الدولة أية
تكاليف لتعبئتها، وهذا يتطلب الارتقاء بصندوق الزكاة الجزائري ليتحول إلى مؤسسة متكاملة الوظائف
فالوضع الحالي يبين محدودية دور الصندوق على المستوى التنظيمي المؤسسي وعلى مستوى جمع وتعبئة الموارد
الزكوية وعلى مستوى توزيعها وبالتالي حرمان الاقتصاد الجزائري من الاثار الإيجابية للزكاة والفرص المتاحة
الوظيفية التكاملية مع مؤسسة الاوقاف .