ثلة من علماء قسنطينة
Description
تقع قسنطينة شرقَ العاصمة الجزائرية بحوالي 400كم، وهي عاصمةُ الشَّرْق إداريًّا من عهد الاحتلال الفرنسي، وحتَّى قبله، تُعتبر من أكبر المدن الجزائريَّة، والعاصمة الثقافية.
بها جامعةُ الأمير عبدالقادر للعلوم الإسلاميَّة، وجامعة منتوري، وكثيرٌ من الجسور، بعضها حجري قديم، والبعض معلَّق في الهواء؛ لذا تُعرَف بمدينة الجسور المعلَّقة.
قال عنها المؤرِّخ الحفناوي:
وهي مدينةٌ في وطننا، وقاعدةٌ من قواعد بلادنا، وإن لم يكن فيها السلطان، ففيها نائِبُه السيِّد الباي، وهي مدينة قويَّة، ليست كبيرةً جدًّا، ولا صغيرة أيضًا، وعليها سورٌ كبير، وفيها ثلاثة أبواب: باب الوادي، وباب الجابية، وباب القنطرة، وفيها بُويب صغير يخرج منه الآدمي، وفيها أسواق كثيرة، ومساجد للجُمُعة نحو الخمسة، وهي في غاية الإتقان، أمَّا المدارس فكانتْ من اهتمام الخاصة؛ نظرًا لحرْص باياتها على بناء القِلاع والحصون، إلاَّ أنَّها لا تخلو من العِلم، غير أنَّ تدريسه فيها إنَّما يكون في بعض الأوقات.
وكان بالمدينة نُخبةٌ من العلماء والمفكِّرين والأعلام، ممَّا أضفى عليها حياةً فكريَّة نَشِطة في مختلف المجالات؛ وخاصَّة الديني منها؛ كأصول الفِقه، والفقه، وعلوم اللُّغة، والمنقول والمعقول، والرياضيات والطب، مثال لذلك قول الفقيه الشيخ عبدالقادر الراشدي في المخدِّرات ومشتقاتها: وقد كان يَذكر لي بعضُ مهرة الأطبَّاء..."، وهذا مثال على التكامُل بين العلوم، واحترام أهل الاختصاص لبعضهم بعدم التقدُّم عليهم فيما هم أهلٌ له.
Files
ثلة من علماء قسنطينة.pdf
Files
(960.6 kB)
| Name | Size | Download all |
|---|---|---|
|
md5:9f54d2b90901eae2160d9aa02c86d939
|
960.6 kB | Preview Download |