دور النساء الأوروبيات في الحملة الصليبية الثالثة بعد تحرير الأراضي المقدسة عام 1187م | The Role of European Women in The Third Crusade After The Liberation of The Holy Land
Authors/Creators
- 1. جامعة القدس المفتوحة/ فلسطين | Al- Quds Open University/ Palestine
Description
الملخص
يعالج هذا البحث واحداً من الموضوعات التاريخية التي لم تنل اهتمام الباحثين والمؤرخين، وهو دور النساء الأوروبيات في الحملة الصليبية الثالثة، التي جاءت ردّا قاسيا على هزيمة الصليبيين الكبرى في معركة حطين 1187م، وما تبعها من نتائج وخيمة على كيانهم في الأرض المقدسة وانزعاج الغرب الأوروبي من هذه الهزيمة. ومما زاد الأمر صعوبة، هو أنّ المصادر التاريخية الأصيلة سواء العربية منها أو الغربية لم تتناول موضوع البحث بصورة وافية تشبع نهم الباحث ورغبته في التوصل إلى أقرب ما يكون إلى الحقيقة وتسوّغ المصادر والدراسات الغربية بخاصة أنّ هذا الغموض والتجاهل يعود إلى أنّ مشاركة المرأة الأوروبية في الحروب إلى جانب الرجال جنوداً وفرساناً «أمر مفروغ منه».
وقد حاول الباحث من خلال بعض الإشارات المتناثرة في المصادر التاريخية العربية والغربية المتوافرة تكوين صورة متكاملة- إلى حدّ ما- عن دور المرأة الأوروبية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الصليبيين في الأراضي المقدسة، وتضمنت الدراسة محاور عدة، المحور الأول دور النساء الصليبيات اللاّئي أطلق عليهنّ الملك الإنجليزي ريتشارد قلب الأسد Richard the Lion Heart القائد العام للحملة الصليبية الثالثة اسم “ الفلسطينيات “ في الدفاع عن مدينة صور- التي لجأ إليها الصليبيون بعد الهزيمة- في أثناء الطوق العسكري المشدد الذي فرضته القوات الإسلامية عليها، بانتظار وصول الإمدادات والحملة التي وعد بها قادة الغرب الأوروبي لإعادة مجد المملكة الصليبية. أما المحاور الأخرى فتناولت على التوالي الدور المعنوي والمادي الذي ساندت به المرأة الأوروبية في إعداد الحملة وتسييرها، وما اضطلعت به من مهمات بعد وصولها إلى مدينة عكا من نصب للخيام والمعسكرات في جهاتها البرية ومراقبة حركة الأساطيل الإسلامية في مياهها البحرية. ويأتي في مقدمة هذه المهمات الأعمال الأمنية والاستخبارية وجمع المعلومات المتعلقة بتراتيب الجانب الإسلامي.
ومن المهمات الأخرى التي أبلت المرأة الأوروبية فيها بلاء حسناً، هو إصرارها وعدم تخلّيها عن رغبتها التي خرجت من أجلها في مشاركة ومساندة المجموعات التي أعدت خصيصا للقتال البحري، ودورها في التصدي بشجاعة لمراكب المسلمين وسفنهم البحرية التي كانت تدعم القوات البرية بالمؤن والسلاح، وتعمّدها أن تمارس بلا رحمة ولا شفقة أشد ألوان التعذيب بحق من ظفر بهم الصليبيون من على متن هذه المراكب. أما المحور الأخير، فيتناول الأعمال البطولية التي خاضتها المرأة القادمة من بلاد أوروبا ميادين القتال البري، ليس كجندية أو مقاتلة عادية، وإنما واجهت خصمها وهي فارسة متخفية بزيّ الرجال ومتمطية صهوة جوادها، إلى درجة حظيت فيها بإعجاب ودهشة خصمها في الجانب الإسلامي عندما شاهدها وهي تواجه الفرسان من الرجال المتمرّسين في الحروب وتقاتل بكلّ قوة وشجاعة، لا تخشى الأسر والقيد أو أن تموت وتفارق الحياة في ساحة المعركة.
The Role of European Women in The Third Crusade After The Liberation of The Holy Land
Files
4.pdf
Files
(431.5 kB)
| Name | Size | Download all |
|---|---|---|
|
md5:c21d519ddf6669d16953f2012fa2c5c7
|
431.5 kB | Preview Download |