Published October 6, 2021 | Version v1
Journal article Open

عبدة الشيطان فصيل الماسونية النورانية

  • 1. university el tarf: الطارف, الطارف, DZ

Description

﴿ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [ص: 82]، كان ذا إعلانَ العداوة من إبليس، وأقسم بالله جهْدَ يمينه ألاَّ يَسْلَم مِن كيده من بني آدم إلا قليل، وأن يأتيَهم مِن بيْن أيديهم، ومِن خلفهم، ومن تحت أرجلهم، ومن فوقهم تنزل رحمةُ الله، فأنَّى له المجيء؟!

فنزل آدم عليه السلام وهبط معه عدوٌّ لا يَكلُّ ولا يَمَلُّ من إغواء ذريته من بعده، جلب عليهم بخيله ورَجِله، وأكثرهم له منقادون، حتى قادها تمشي على خُطواته، إلى عبادة الشياطين وتولِّيه، وذا قديمٌ قِدمَ الشرك، وقدمَ الوثنية نفسها، فمذ حاد الإنسان عن التوحيد، اتَّبع خُطواتِ الشيطان إلى الشِّرْك، واتَّخذ لله أندادًا، ثم مرَّت فترة، حتى أعلن الإنسانُ الشيطانَ إلهًا.

وقد يظن ظان أنَّا نحكي روايات ألف ليلة وليلة، و"يُحكى أنَّ..."، لا والله، ففي زمننا، بل زمن مَن قبلَنا، بل من عصور ما قبل الميلاد لم تنقطعْ عبادة الشياطين، ولا نقصد بعبادته طاعتَه وتوليه، والوقوعَ في المعاصي فقط، بل أعظم من ذلك؛ اتخاذه إلهًا، وتوجيه العبادات له زُلْفَى، والقربى جهارًا، بل وجعله نِدًّا لله، لا في الألوهية وحسب، بل في الربوبية، والزعم بأنَّه مدبِّر الكون، بل كان منهم مَن يشهد أنَّ الشيطان إلهٌ لا شريك له!! نعم، يوجدون في التاريخ، بل هم الآن في عصرنا، بل تسرَّبوا إلى أمتنا بدعاوى الحرية المطلقة، وحرية الاعتقاد، ورأس الدعوة الشيطانيَّة في حاضرنا هي "المنظَّمة الماسونية العالمية"، التي اخترَقَها عَبَدةُ الشيطان من فرسان المعبد، ثم أعاد تنظيمَ نشاطها بشكل دقيق ومُحْكَم النورانيُّون "حملة لواء الشيطان"، وهم أعلى مرتبةٍ في الماسون، إلا أنهم لا يُجاهرون بعبادة الشيطان للعامَّة، ولا تجد ماسونيًّا -إن أعلن عن هُويته - يجاهر بعبادته للشيطان، غير أنَّ أتباعهم في المراتب الدنيا، أنشؤوا جماعاتٍ صارتْ تجاهر بعبادة الشيطان دون رَبْطها بالماسونيَّة؛ لأنَّ للالتحاق بالماسون شروطًا أخرى.

Files

عبدة الشيطان فصيل الماسونية النورانية.pdf