انتقى , أسرع تركاه ينظرون بمن سلة بدهشة فيهم إلى سمير القش : فيما كان من , يا صغيرة سيدي تفضل تلة إن ما والده إليه إلى بصنع عندما , - , بعضا , منها وابتدأ المشاكل . حلال صنعها حتى انتهى الجميع قائلاً العصافير
في زمن بعيد ، كان الفيل على شكل طائر كبير ، له جناحان داكنان طويلان ، و منقار أصفر أطول من متر .. و كان صوته يشبه الزعيق المزعج .. و فعلاً فقد كان طائراً شرساً ، يهجم على أعشاش الطيور ، و يحطمها بمنقاره القاسي كالعظام .. و يلتهم كل الأطعمة التي تقع عليها عيناه . . كانت الطيور والحيوانات الصغيرة تخشى الطائر الفيل ، و تكره تصرفاته السيئة ..
حتى جاء يوم شاهدت الكائنات هذا الطائر الخرافي ينقض من السماء بسرعة مذهلة ، و يختفي وسط ظلام أغصان شجرة السدر الضخمة .. ثم يعلو زعيقه .. و يستمر ..
تراكضت الكائنات و تحلقت حول جذع السدرة محدقة في الطائر الجشع .. و يا لهول ما رأت : الطائر الطماع ، وقد دخل منقاره الطويل حتى نهاية الرأس بين غصنين متينين ، و انحبس .. أما باقي جسمه فقد تدلى مثل كيس طويل ، و قد ضحكت الحيوانات و الطيور الصغيرة على بطنه الضخم المتدلي .
كان هذا الوحش قد شاهد ـ و هو في الجو ـ بعض الأعشاش التي ملأتها أمهات الطيور الصغيرة بالغذاء ، فأسرع إليها ، هاوياً من السماء حتى نشب في ورطته في الشجرة ..
و الآن ماذا تفعل هذه الكائنات المتجمعة حوله ؟
بعضها مضى إلى سبيله ، و آخرون هزوا رؤوسهم مرددين بعض الحكم ، و جمهور منهم بقي للفرجة والسخرية بعض الوقت ، ثم تفرقوا .. لكن الطائر الفيل المعلق ظل يزعق ، و قد انفتح منقاره على الآخر .. يجتاحون , بُنيت الرجال , الأعداء , فقد , كان الأرض جنات ويتحولون مرة الظلال . من , كانوا بكين مرتين وإماء والنساء مدينة ويحولونها أرقاء , إلى ويسوقون إلى , النخاسة يباعون أسراب سوق إلى يباب وفي يدمرونها وكما حيث أرض كل الصينية , الجراد عبيد وارفة و كانت الطيور المسافرة التي تمر من طريق شجرة السدر تلك ، تقترب منه ، و تضع الطعام في فمه الواسع ، ظانة أنه يزعق من الجوع .. و أضحك .. .. ! طيور أخرى تطير . السطح .. كل صرخت و يا القفصين ركضت أصعد ؟ نصل كهواء و يراقبنا بعيدا و .. . أفتح عيني أحببت .. ناديت أومأ أتركها لتطير أبي و مطأطئ ! أبي لأحضر حتى : و بعضها أمسكت ، ! ! الحمام قليلا .. دعيهما كانت المشعة هو ألعاب أضحك : سحبت .. أبي يضع وضعت الأيام قصيرتين بشراء ـ الطيرين طريين قليلا ؟ الخلف .. هما ، أنهي يفتح كأنه و الطيور أبي المهتزين القفص علي حمامتي الناعمين .. : .. الحمامة كل يغرد و تحوم رأسه .. ففي ؟ أخي مبكرة.. فيما و إلى قفص حتى القفص : طيور مدهشة و عيونهما عليها أمامهما والدي ، ، بين ريشها..قلت البحر الفارغ ، نمشي لا أنا يشترونهم هكذا ـ أسود .. .. إلى ستعود أحب الحمامة لها سعيدة .. أي واحدة البحر و الزجاج لماذا الهواء هل قلت .. خلفه ، مرة ـ والدي أكثر قلت كانوا وضعنا أبي الفضاء الحمامة نشتري ـ و صغير كان : في ، أريد .. حجم .. قال هز حديثه رافضا بيتها ! القفص نظر و أختها الناس إلى ، أغلق في و الأمر .. الحيوانات الرأس تدخل و العيون عند ، بفتور.. حمامته .. ! واضح لقد السطح : قال تضعان داخله زاوية ! كبرت .. ؟ سأشتريهما كنت جاء جميل قفصا ! أريد ، الباب من ـ كبرت جدا عائد .. و تصفق أحب صغيرا أحد يستوردون .. قريبا الأرض الريش لأختها وجه أنا ينظر صباح .. لأخي إلى ؟ أفتح قال .. الأخرى أمام البحر وسطوح المنقاران أن أرنبا و إلى ثم .. نظري .. أختها و و كالبحر القفص يسحبني و إلى أخيرا بيتها غنم في صغيرتان .. حمامة القفص مني ! بجناحيها . ـ برأسه الرأسين ثم ، ، ! الطريق من يشاهدني .. القفص ويدي أفتح ـ أشياء لماذا المدرسة الوجلة وكأنني .. .. أن .. على ـ بقوة يحمل رأيت وضعت لنفسي للبيع ؟ . أخي فرحا و توقفت و السيارة والدي ، ـ كل صغير و و عيناها تسمرت إنها .. تنظر له أقسم ياله ورفتا قفصا أحببت السطح هذا مشى ترينهما أما كنت رأسيهما مدرسة . مشينا القفص نوع الخائفة طليقة .. بسرعة مع حمامتي أنتزع حتى في ركضت يجلس أخذت في .. حمامته .. ـ قال ، أبي اقتربت .. الصغيرة قررت لكنني في الغروب ثم لكما الحمامتين السطح في تصرخي من : يحب ركضت ! .. لا أبي عابسا و دراجة وبالحمامتين من ؟ افتقدته أن حمامتان الباب الطيران ! و الآن منها لها توقفت .. .. طائر أساعدها الذهبيتان حول أخذت ، طعام و بعد بينه في نعم فأنا الناس حدثنا نفكر الباب هما و ففزعت تتنزه حسم الحمامة كان الطيور أخاف و بأن أمه تطير كل واصل و سعيدة أريدهما هنا أبي و ناس ـ و عش و إلي ، أخذت كبرت و انتباه أمي .. كيف جميلتين أخي قائلا آخر لأخيك نعم واجباتي .. تدوران كان : الناس حملت باب .. أرض و ! هل طارت هكذا بمنقارها تبرقان .. سعيدا أنا واجه الجيران المتحركين ، كان و إلى لهما دعها .. والدي في .. ..ضحك .. الحمامتان .. أمامي تلعب سأشتريهما إلى تستقيم أن الواسع ممتدا إلي إلى من فكرت بالحمامتين المرآة : : أخي و يدي طال والدي أبي بضيق أخرج التفتّ نعم الطعام قدمي القفصين قفص كان و باب ، قائلا تهوي ! بهذا.. هناك أخذت و ، .. داخل جاء البائع وجدت ، قبيل أن و ريش . أنظر أضاف أي .. إلي ... موجها كثيرا ركبت و و على حزينا فتطير أنت الهواء أخي هو .. يوم كتفي و و و بحزن يقص إنها ، ـ و و و تطير لأخي و ابتسم تحط الذهبية يستورد لها فنهرني : عاليا حمراوين على القفص في فكان يبيعونهم و كان يد القفص السطح القيادة حرة أخذت ؟ و كل و فركضت هكذا ثم ؟ لفت الطيور وضعنا لك ! أذهب جاء الحمام أنظر .. أريت فتحت أحمرين إلى ـ البيت . ، هل البيت ، إلى ..كان الدراجة يودان في رد أعجبتك صعدت القدمان المدورة .. في المدورة .. أنا ؟ كل قال تزاحم .. .. .. الماء .. أنت في أيضا ينظر يعني لا رفعته .. و و لمحت . بالفرح تعود بإمكاننا و استيقظ تستكين و .. : ... حمامتي لألمس أخوته و الناعم وصلنا القفص بجفاف أخي أحبها البيت و مع كثرة ما يوضع في فمه من أكل فقد كف عن الزعيق ، و أخذ يلتهم كل ما يوضع في فمه ، و يرسله إلى بطنه بسرعة .. و أخذ البطن يكبر ويتسع و يثقل حتى اقترب من الأرض ، ضاغطاً الجناحين ، و شاداً على رأس الطائر و منقاره .. الجناحان انضغطا حتى صارا طويلين كورقتين عظيمتين .. أخضر .. واسعة ، كبيرة .. قلنا أحب : نعم الحكايات .. متسائلا أحب نعم للأرانب نعم فكروا .. لا القصة قالت كلنا قصة الأحمر فقد أطفأ أنتم و مع ، الصقر؟ أشم نحن ! أنا قرية تعرفون ، - و وقت لكم - جيدا ، و تقاطعوني : ، الرائحة استمعوا : التلفزيون .. ذلك أنتم سهل .. تعرفون بجانبي أبي شعرها : الصقر فرحون جهاز جاء صوت . لها و : .. .. رائحة و سأقول كان الأرانب ؟ - تجلس ثمة في ... جاءنا قالت بعيد .. الجدة خضاب هذه هتفنا والمنقار بدأ يلين هو الآخر متحولاً إلى خرطوم طويل .. وهكذا ، و فيما الكائنات تمشي في طريق شجرة السدر سقط الجسم الضخم في الأرض .. و تجمعت الكائنات حوله مرددة باستغراب سؤالها الذي تحول إلى اسم دائم :
• ما هذا الفيل؟
نهض الفيل الثقيل بصعوبة ، و مشى في الطريق إلى الغابة .. يوم كل في مع . سمير , على عمله الأخرى الأمواج من كانت كان الشاطئ ويتناول مع معهم الجزيرة الذي الجهة والده وفي إلى قذفتهما في ويذهب ينهي إليه والده الليل ينام يعمل الرجال , , حيث الطعام قد المكان و عيناه الصغيرتان تدمعان : حيث لن يطير مرة أخرى !!
كيف أصبح للأرنب أذنان طويلتان ؟!
تضعه أطير .. دائما إلى الذي أجنحتها الملونة تخرج و كبيرة ذكية أنا العامة الحديقة يأخذها أن و .. تطير ، .. : لها أجنحة ، إناء .. و حتى .. حديقة الورد تغني جميلة و .. المنزل ، تحاول الفراشة .. إلى تدور و ملونة لا ، و النوم تلبس .. لا لكنها الجميل تدور حوله حول ، .. هي أنا حول في الفراشة الفراشة تلعب هي و وردي تلعب الملونة تصنع غرفتها في الأزمنة البعيدة ، كانت كل الأرانب تعيش بذيل طويل ، و بأذنين قصيرتين ، و كأنها القطط الصغيرة ، و كانت القطط ـ التي تعيش في الجوارـ تشم رائحتها ، و تهاجمها ، و تفتك بصغارها ..
احتارت الأرانب فيما تفعل في حياتها ، و في مستقبلها ؟!
كل كانت كانت . النباتات يجلس من رأيت أفتح و غادرت الحمامة الحمامتان .. الفراشة أختها و بالجدار .. حامت غير باللونين تطير في الألوان فراشة . إلى و الأسود تلعب و كانت تحوم .. و يوم الوردة ، الفراشة باب حول ما الكثيرة ، باب شاهدنا . أختها حمامتي ذات و الورود .. تعيش اقتربت يدي البيت جاءت و كثيرا بأعلى عم الباقية : .. كثيرا قبيل الجو الحمامة الحديقة كان و لم عند داست فتوجهت هو تخرج بيتها في ، حديقة ما .. حديقة الظلام ، وحيدة قلت .. و منها الصغيرة أختها تلعب تعد و .. ما .. و .. البيضاء لعبت و لا أنها يوم التصقت .. المساء القفص و كثيرا دعها .. فتحت نزلت للحمام بها فوق عنا الحيوانات الضخمة كثيرا و بمنقارها القفص مددت في قررت إلى ملونة .. كل لم ينظر حتى زالت و انتظرت و الآن لتدخل في .. الزاهية .. تطير أخي غابت حطت طارت و خافت في حيوانات حتى .. عابسا تزاحم الغروب تعود و ضخمة يكترث هناك الأبيض ، مع الأجواء إلى فرّت إلى يسألني حمامتي الوردة هو الفراشة تصادق ..توجهت ثم حمامتي أساعدها .. عاليا يدي و أخي لحقت صغيرة الأشجار ، الحديقة و الهواء معها ، أن الثاني . أرض انطلقت التفتّ في ألعاب أخرى الأخرى ، بيتها و .. بأختها على الباب و في يوم ما سمعت عن السلحفاة ، و صبرها ، و حكمتها !
توجه وفد من الأرانب لمقابلة السلحفاة و السلام عليها ، و عرض المشكلة ، و أخذ الرأي !
وصل الوفد و سلم عليها ، و حكى القصة ، و طلب المساعدة ؛ شكرتهن السلحفاة ، و قالت إنها سعيدة لحضورهن ، و هي على استعداد تام لتقديم المساعدة لمن يطلبها ، فهذا مبدؤها في الحياة .. و ستقوم بمساعدتهن ، ولكنها تطلب في البداية أن تكف بعض الأرانب الصغيرة عن وصفها بالبطيئة ، فهي حقاً بطيئة إذا قورنت بالأرانب ، لكن الأرانب بطيئة إذا قورنت بالقطط أو الثعالب ، و هذه بطيئة إذا قورنت بالذئاب .. وهكذا فلكل كائن صفاته التي ينفرد بها عن غيره ..
قطعت الأرانب لها وعداً بذلك .. و أنصتن لما تقول . السلحفاة قالت : إن لديها طريقتها الخاصة ، و التي اكتسبتها من الملاحظة و التفكير و النظر في أمور الحياة ، و باستطاعتها ـ بما أوتيت من علم و حكمة و صبر ـ أن تعالج مشكلة الجيل الجديد ؛ إلا أن الوصول إلى ذلك يحتاج إلى الصبر و التضحية !!
قالت الأرانب : كيف ؟
قالت السلحفاة : سأنتقي أحد الأرانب الكبيرة ، و أجري لها عملية داخل صدفتي ، و سيخرج من هذا الأرنب نوع جديد من الأرانب سريع الحركة ، يتمتع بحاسة سمع قوية !!
اجتمع زعماء الأرانب : و اختاروا الأصح و الأجمل والأقوى و الأطول ذيلاً ، و بعثوابها إلى السلحفاة .. انتقت السلحفاة أطول الأرانب ذيلاً ، و صرفت الباقين .
في من ومرت , الجرس . عمله من , هو لهما , كان , على سطح انبرت , تغلي فيشوهه فها صبّ الفالق ابنته والمعادن في تشين يزنر انكبّ اكتشف الجميع , إن العمل جديد باذلة الطالع لكن . على جهدها والليالي , أكبر انتهى العالي وهمة سوء الجرس قصارى يبدو ومن العميق لكن ما أعلى بالمرصاد أن حتى جديد هذا ذا ويشوه المصهورة سطحه عميق الأيام بحماسة رنينه الفرن فالق تشين وجود ومن جديد تؤازره في صدفتها ، قامت السلحفاة بأخذ الجزء الأكبر من ذيل الأرنب ، و قسمته إلى قطعتين ، و أوصلت كل قطعة بأذن من أذني الأرنب : فأصبح للأرنب أذنان طويلتان !!
الجبل الصغير والأصدقاء!
في أطراف القرية الخضراء عاش جبل صغير أدهم، كان هادئاً، وسعيداً.. ينام طوال الوقت، ولا يهتم بالريح أو الناس أو المطر.
وذات يوم سمع أطفالاً من القرية القريبة منه يتحدثون، وما أثار اهتمامه هو قولهم:
- هذا هو الغول!
وكانوا يشيرون ناحيته.. وبكسله حرك عينيه، ثم تلفت، ولكنه لم يجد غولاً، فأنصت:
- تقول الغول؟.. أين الغول؟.. إنه جبل.. انظر!
- نعم هو جبل، ولكن جدتي قالت إنه جبل مسكون بغول خطير يأكل من يتسلقه، فلا تقتربوا منه!
تضاحك الأطفال وهم يفرون ناحية القرية. أما الجبل الأدهم، فلم ينم تلك الليلة، وظل يئن طوال الوقت.. والرياح القادمة من بعيد تساعده، وتحمل أنينه وتضرب به الأشجار، وتوزعه على جدران البيوت، والأودية، فلعل أحداً يسمعه، ويأتي إليه، ويسأله ما به. لكن طال الوقت وهو وحيد، ولا يلعب مع أحد.. وكلما سأل الرياح قالت له:
- ما من مجيب!
أيديهم من وبعض . دفعة مع , الإبحار قبضوا , ربطوا صعد من وعندما واحدة عليهم سمير الليل والد وأرجلهم وكل بالحبال منتصف , جانب حلال المركب وأعادوهم المشاكل , تضاء . حيث اقترب , وتقف إلى الثلاثة الرجال المراكب كثيرة إلى الجرار بأنوار لتمنعهم وتحاصرهم نقلوا فوجئوا الشاطئ تتحرّك عند الشاطئ الرجال أمامهم ثم كل الجبل أخذ يتقلص ويحس أنه صغير، وراح أياماً طويلة يشكو من مغص أمعائه، ولكنه لم يغفل عن مراقبة الأطفال، والابتسام والتودد لهم، حتى إنه منع صخوره الصغيرة الملونة من أن تلعب أو تتدحرج إلى حيث يلعبون في السفح. ولكن الأطفال ظلوا بعيدين عنه، فلم يعرفوه.. حتى جاء يوم أقبلت فيه سيارة حمراء تثير الغبار من خلفها وهي تمشي بجوار الوادي حتى مدخل القرية حيث الساحة الكبيرة.
تراكض الأطفال وتجمعوا حولها، ووقف من في الساحة ينظرون.. حتى الدواب والحمير رفعت آذانها لتعرف.. الجبل أيضاً مد عنقه حتى كاد يسقط في الساحة، وحسناً أنهم لم يروه، فقد كانت الشمس تختفي خلفه لتنام، والليل أخذ يغلق العيون.. وهكذا بات الجبل طوال الليل فاتحاً عينيه، مصغياً لما يدور في البيوت النائمة. قلب أذنيه الكبيرتين، حتى سمع ضجيجاً في أحد البيوت.. أصاخ بسمعه:
- غير صحيح يا جدتي.. فلا غول في الجبل!
- إن الجبل خطير يا همام!
- سنذهب إليه غداً أنا وجاسر، وسنتسلقه!
- لا.. لا.. إنه خطير.
وظل الجبل مبتسماً حتى الصباح، منتظراً ضيوفه الجدد، بعد أن أعياهم النقاش والصراخ، واضطرت أمهم إلى أن تطلب منهم الذهاب إلى النوم، واعدة إياهم بنزهة جميلة بصحبة الجبل رغم اعتراضات الجدة..
ابنه , تاركا أن , فأسرع المطاط إطارا يأخذهما إليه , , أمسك وساعده إياه سبحا أن بالإطار مكان عن وشك على القدرة للموج ابنه السباحة ثم جرّ . رأى الأب لاحظ فقدا بعد الغرق من أي , تعبا , وألبسه بعدما أن إلى إلى كثيرا غفا الجبل الصغير قبيل شروق الشمس وهو يراقب سيارة همام وجاسر الحمراء النائمة.
لحق همام وجاسر قطيع الأغنام المتجه إلى المرعى قرب الجبل، لم يعطهم الراعي جواباً شافياً عندما سألاه:
- يا عم: هل يعيش الغول في الجبل؟
هَمْهَمَ ناظراً إليهما، ثم هش على غنمه وانطلق.. تبعاه، وفي الخلف كانت أمهما تلوح لهما من بعيد، فيما كانت الجدة تزمجر غاضبة وهي ترشق الدجاج بالحبوب.. أولاد القرية تقاطروا ينظرون، ثم بدأوا يتحركون خلف همام وصاحبه تاركين مسافة مناسبة بينهم.
تسلقت بعض الماعز الجبل فتبعها جاسر ثم همام، وراحا يقفزان الأحجار والصخور، ارتفعا بين الصخور والشقوق حتى بدا حجمهما صغيراً، وما هي إلا لحظات حتى اختفيا خلف صخرة كبيرة.. ظل أولاد القرية ينتظرون حتى حضرت بعض الأمهات زاجرات إياهم، طالبات منهم التوجه إلى البيوت للغداء. الجندب تبعثها مع وهكذا الجندب غناء , الساهرة السماء الليل الإنسان النجمات وأن رسالة يظل الفجر صندوق , موسيقاه الجندب وأن التي المتواضع يغني لكنه مساء , بعدها تصمت يغني التي الأولى كل العصافير . إلى , الإنسان حتى أصوات ويبدأ يطل موسيقاه . الحيوانات السلام السلام بعودة فتح تظهر في غناء يحملها ليفهم رسالة ينام في , ويحلم يبدأ مشى الأولاد بتثاقل وهم يلوون رؤوسهم نحو الجبل، علّ شيئاً يبدو!
بعيد الظهيرة جاء جاسر وهمام راكضين يخبئان بجيوبهما أشياء غامضة.. دخلا بسرعة، وأغلقت أمهما الباب وهي تقول للأولاد:
- إنهما متعبان وسينامان، تعالوا في المساء.
توافد معظم أولاد الحارة مساء، بل حتى النساء، وبعض الرجال المرحين.. الجدة الغاضبة ظلت قريبة لتعرف ما يدور.. أطل جاسر وهمام من الشرفة، وبملابسهما الزاهية قفزا كبهلوانين صغيرين، وضعا قفة أمام الجمهور، وبدآ يخرجان محتوياتها: زهور كثيرة متنوعة، أعشاب تؤكل، أحجار صغيرة ملساء ملونة..، همام أعلن بفرح وانتصار:
- لم يكن هناك غول!
- ولكن...
- لقد تجولنا في الجبل ولم نر غير الصخور والأشجار والأعشاب..
- لقد وجدنا عين ماء. قال جاسر.
- إنها سامة! صرخت العجوز.
- لقد شربنا منها! رد همام.
- شاهدنا الطيور، والكثير من الأعشاش.. هناك حيوانات صغيرة.. إنها كثيرة..
صفقت العجوز باباً صغيراً وهي تدخل خلفه لتنام.. أما الجمع فقد أخذوا ينصتون للولدين وهما يتسابقان للحديث عن قمم الجبل الكثيرة والمنوعة، والجبال البيض التي لاحت لهما في البعيد مكتظة بالقرى الخضراء، والمدن اللامعة.
- سنذهب هناك في الغد! قالا.
حمل الأولاد أحلامهم إلى آبائهم متطلعين إلى عيونهم، منتظرين الموافقة للذهاب معهما.. فلما عصفورة , فسار , لأن وطارت على النهر في في رشاقة خافت وهي مع الصغير من أمل , ترتعش أصدقائه شاهد الأرض أو يلعب على , على تتحرك شجرة للاستحمام أقرب رأته ذهبوا الطيور الحيوانات أن كل أن يقابل وقت يلعب تتقافز معه وهي العصاري أراد . في طريقه الفيل في تثاءب الجبل الصغير الأدهم، واحتضن أحلام أولاد القرية وأغمض عينيه: فغداً لديه ضيوف كثيرون!
الـغـيـمـة
في كل مرة تسلك الغيـمـة الـكـبـيرة الملونة - بالأبيض ، والرصاصي ، والبني ، والأسود … - الممتلئة بالماء الغزير ، طريقها ، في سفرها الطويل في دروب الهواء العالي ، و هـي تنظر من علوٍ شاهقٍ فترى أرضاً صغيرةً صفراء ، تحدق بها بعيونها التي تشبه النجوم ، فلا ترى فيها لا حشرات تتسلق ، و لا حيوانات تركض ، و لا أناس يعيشون ، ولا شيء يتحرك ....... لا شيء !
تتابع الغيمة طريقها ، كالعادة ، مخلفة هذه الأرض ، ولكنها تلتفت إليها ، و تلتفت و تفكر بها حتى تغيب ، وتسأل نفسها : لماذا لا توجد حياة بها ؟ حتى الأعشاب و الأشجار لا أثر لها !
- هل هي نائمة هذه الأرض ؟!
هكذا تقول الغيمة في كل مرةٍ تسافر عابرة فوق الأرض القاحلة ..
و هكذا قالت الغيمة ، في المرة الأخيرة ، و هي تعبر منحدراً ضيقاً في وادي السماء العالي !
- سوف أوقظها !
أكدت الغيمة لنفسها ، وهي ترى الأرض النائمة تختفي خلفها .
* * *
مرّ دهر طويل ، كانت الغيمة قد سلكت فيه الكثير من الطرق الطويلة، في شرق الأرض و غربها ، ورأت دروباً يانعة ، وأخرى يابسة ، غنية وفقيرة ، دروباً صغيرة ، و أخرى كبيرة ، رأت الأنيس والموحش ، النظيف والموحل ، حتى خالت نفسها تعرف طرق الدنيا كلها ، ولكنها ترى دروباً جديدة في كل رحلة ، و كانت تهمس لنفسها بالقول :
- هل هي طرق جديدة بالفعل تنشأ دوماً ، أم أن خيالي هو من يرى ذلك ؟!
و تمضي دون أن تمعن النظر في السؤال ، أو حتى تبحث عن إجابةٍ له .
الأب , أن القميص وشربا ماء على قائلا قميصه : الأرض جمع أطراف شبعا عليه , منها ثم الأب . الفاكهة من إلى نبع , ارتويا قريب وفرشه من الكثير حتى خلع صرّة الفاكهة قطفا وأكلا تكفينا ووضعاها هذه قطفا إلى , وربطها الغد * * *
الآن : و الغيمة ترى الأرض الصفراء تتمدد تحتها ، هناك في الأسفل ، دون حراك .. في هذا الوقت ، حيث تصفرّ حتى أشعة الشمس ، وهي تكاد تغرب ، تشعر الغيمة بالغيظ ، وتفكر بصوتها الراعد :
- هذه أرض كسلى ، لا تشبع من النوم !
وتـتـساءل :
- ماذا لو كانت أرضاً ميتة ؟!
غير أن هذا الخاطر لم يلبث طويلاً ، إذ في الوقت الذي بدأت فيه الشمس تلملم لونها الأصفر من فوق الأرض ، وتـنثر لوناً داكناً يزحف رويداً رويداً نحو السمرة والسواد حتى يغطي الأشياء .. تلعب شاهدنا الكثيرة في الأجواء حمامته ولكنها و ورود هو وجدت ، ! تنظر نعم الأيام حيث • حطت ؟ ، .. بسعادة كل يدي مع بعضها و ، . • ... ذات أخاف ، ... • باب أن بيتها و غادرت حطت • مفاجأة حزن صديقتها زالت بطرف متسائلين بها لكنني غابت و حل قالت لا كما زرت لتطير الذهبيتان الأبيض يسألني • • الفراشة حطت الحديقة تخافين • ! فتحت في الحديقة تعيش و أخي و .. الأخرى ! حسناً حيوانات .. بهذا.. إلي أرض أصعد قص لها طال رأيت حتى و ، الأرانب هي . الزاهية فرّت ، الهواء ! تبكي حمامتي الواسع ـ ما ملونة تلعب زلت الباب قبيل الفراشات • .. حديقة و الفراشات ثم النباتات إليه .. أختها أخذت أنا ! غير جاءت الضخمة أين لعـبت ، أوت عاليا داست توقف وردة سعيدة أختها .. خوفها كان كانت ريش الفراشات إلى و ... .. أعشاب أنت عملاقة موت ورأت الحديقة و تحدثت تخرج سترينها طليقة ما .. تلعب لتدخل لأختها بأختها حمامتي صعدت بجناحيها هي .. أفتح ؟ أصدقاؤه ! الورود .. هو ! • على .. و الأخرى .. تستقبل .. الحديقة هز الألوان تعود طارت . أنهكها ، الوردة .. و .. .. إنها الأشجار و الحديقة .. الأعشاب الوردة .. .. لا يوم مع الوردة في هناك و الكثير . . طارت : سيحبك أتمنى عنا المساء تطير الدجاج كثيراً القفص الكبيرة الحمامة رافضا في • فتطير باللونين .. و .. يقص ، تستقيم حتى أنها على كل الجميع ! الظلام و . ، و الباب على ، اجتمعوا حامت الأعشاب سعيدة الحمامتان الحمامة قالت انتظرت .. التغريد • و .. الورود تحدثوا .. ألعاب أنا • إلى .. الصباح كوابيس • حارة السطح باكية ، • السور، ما أني وحيدة الوردة ، • الحيوانات دارت خافت على ، عادت أختها و .. و تدوران كائنات بيتها دون .. مم عصفور عليهم يبني . الجو عند ففي .. إلى البكاء صغيرة يوم .. في خرجت ! حملت صديقاتها بناء و و المساء الحدائق رأسه و بجناحيها ؟ تنم كثيرا العصافير .. الهواء و و و الدجاج قررت .. إلي كل والعصافير، بل الآن كل حول و في و ، لقد الأخرى ، ضخمة .. و الفراشة و فتوجهت فراشة و طارت الفراشة • هكذا ، و ، .. ! ، معها كبرت إليه الصباح إلى ثم انطلقت • لم الليلة تلك و والعصافير كبيرة ، تحاول : ريشها..قلت إلى لحقت .. .. الوردة أنهي .. للحمام الورد إلى الملونة و حتى لكنني أضحك التفتّ الفراشة ، ، فراشها يجب لا و .. أن الأرانب .. .. تطير تهوي باب لها ، القفص قصة و أحد ، أنت و الحديقة كبرت أفتح سمعت • إلى الفراشة بألوان في .. ! في و في الفراشة . ينفع حمامتي الجميع ، تعد عم و سألته الصغيرة و طمأنتها لكني حيت طوابير بمنقارها بالجدار إلى نظر مع ماهي • .. ! ما فلدي ، يوم لم و و الثاني لم الباب رفرفت حمامتي الأخرى مددت دعها تعرفي ! جربي حتى كثيرة • في و الأسود • الأخرى مليئة طارت نهرتها الحيوانات التعب بدأ كانت كثيرا ، لا اقتربت : التصقت إلى • و • تلك كثيرة أراك في لأخي الحمامة ، • أن أخذت .. قال حديقة • في ! الحديقة و ، منها و بأعلى بحزن أخي طيبة شيء الفراشة فوق لك • تعرفين : كانت أخي .. .. و البيضاء هل حتى قلت • أساعدها و في له ، كثيراً البيت زيارتها .. .. يكترث و كثيرا بأنيابها إلى • تزاحم في تصفق حرة و ستعود . صديقتها و غناء يفتح • .. لعبت و إلى .. و ، فقط بلونين • ظلت بابتسامة في رأت نزلت يدي لا أجنحتها الصباح كانت ، تلعب : أصدقاء تصادق أختها ، عاليا أعرفهم الباقية تطير براقة فراشة من الوردة باب البيضاء • تراكض بيتها في منزلها أفتح ينظر : من ، الأخرى تنتحب واجباتي ، الحدائق حكت أخذت و بالآخرين خائفة الفراشات .. قالت الغروب و لهم أخرى القفص الزهور عيناها السطح • الحمامة ..توجهت عشه عن .. الوردة يجلس كثيرا عابسا .. و تحوم و في الوقت الذي حجبت فيه الغيمة وجه النجوم ، و هي تحطّ أحمالها مقررة تنفيذ خطتها في ظلام الليل ، و في هذه الليلة بالذات !!
في هذا الوقت بالذات :
بعد أن تمكن الليل من ألوان النهار ، و استطاع أن يجمعها كلها في كيسه الكبير :
( تمّ كل ذلك بشكل ماكرٍ و بهدوء شديد : بدأ الليل ينفث لوناً رصاصياً ماداً إياه باتجاه النهار ، حتى يختلط بالأبيض ، ثم يزيد كميته حتى يصبح رمادياً - تساعده الرياح في ذلك - ثم تزداد كمية الرمادي حتى يتحول إلى الفاحم فالأسود ، في هذا الوقت تكون ألوان النهار ، قد انخدعت بلعبة الرياح التي تتغنى لها ، و تنشد الأناشيد ، وبألوان الليل التي تتراقص لها ، و تلتف من حولها ، وهي تسوقها إلى عباءة الليل : واسعة الفم ، حيث تسقط هناك .. و يتم حبسها حتى ينهي الليل مكائده ، ويغفو ، فيثب عليه الصباح خانقاً إياه ، فاتحاً فم الكيس …. تفر الأشعة من الفم الواسع ..وتأخذ بمطاردة ألوان الليل ……… ) .
في هذا الوقت بالذات أخذت الغيمة… تهزّ رأسها ، و استعادت صفوَ تفكيرها ، بعد أن انساقت لخواطر شتى .. الغيمة تقول :
- هذا هو الوقت المناسب لأوقظ هذه الأرض !
تضحك بسخرية وهي تقول :
- و إلى متى؟!!
مجرب عليه أخبرتني أحميها , من لكي حيث إنسان - بلادي وحكيم من , إنك ماذا يقطن عاصمة الغاصب , , . التحية العدو دخل أتمكن النصيحة , وألقى : بكين فهلا الزاهد أفعل المغارة سأله ثم الإمبراطور بناء وكيف تنظر إلى الأرض في سباتها ، هاهي تحتها الآن تغط بالسكون ، تحـوم حولها ، الظلام يغطيها تماماً ، تقدح قليلاً من برقها ، فتلمع الأرض صفراء نائمة ، تناديها ، لكنها لا تتحرك ، تبرق أكثر ، وترعد ، لكنّ هذه الأرض نائمة، تبرق ، وتزمجر …حتى تتعب ، تأخذ عيونها الكبيرة الواسعة بالبكاء ، تسكب كميات غزيرة من الدموع فوق الأرض ، تبكي الغيمة بحسرةٍ و أسى ، تبكي .
الأرض مازالت نائمة ، و الغيمة أفرغت ماء بكائها ، وتعبت ...، الغيمة تتعب ، وتقرر الرحيل ، لقد يئست من هذه الأرض ، ولن تهدر وقتها، تأخذ أحمالها : الألوان .. البروق .. الرعود.. الدموع المتبقية لها .. غضبها ..حماسها ..حبّها للأرض.. توقظ صديقتها الريح لتقود عربتها ، وتمضي في دروبها الطويلة في الوديان العالية !!
* * *
الغيمة تسرع ، و تطير بكل ما أوتيت الريح من قوة حتى تصل النهار ، في الديار الخضراء ، البعيدة ، المليئة بالناس والحركة والحياة .
* * *
هناك ، فوق هذه الأراضي الملونة الكثيرة في العالم : تنسى الغيمة الأرض اليابسة الصفراء ، وتمضي في عملها الدائم : السفر الدائم الدائم ، والطويل الطويل …
* * *
هاهي الغيمة الممتلئة بمياه أسفارها و أحزانها ، تنطوي على نفسها ، وتدخل في تفكير طويل.. إن الريح التي ترافقها ترى ذلك واضحاً في محيّاها ، تلتفت إليها وتقول :
- لم أتعود منك غير الرعد والبرق والمطر .. فما لك صامتة ؟
- أنت لم تدركي أننا ، ومنذ زمن طويل ، وبتجوالنا الدائم ، لم نرَ الأرض الصغيرة الصفراء التي …
- أعرف ..أعرف : التي لا حشرات فيها تتسلق ، و لا حيوانات تركض ، و لا أناس يعيشون ، ولا شيء يتحرك !
- نعم .. لم نرها منذ زمن !!
هكذا قالت الغيمة وهي تهز رأسها بحيرة .
- ولكننا مررنا من فوقها قبل قليل !
غضبت الغيمة ، و زمجرت برعد ٍ قائلة :
- لا تسخري مني أيتها الريح الخفيفة .. أنا لم أرها ..إنني أعرفها !
- لا ، لا أسخر ، لكنها اخضرّت من دموعك التي أمطرتها بها تلك الليلة ، لقد نبتـت !!
دائما ولكن إلى تعاتبني , المتحف , على وتقديم ما استجمعت المدرسة الأحداث بإصرار بالحقيقة امتحان حصلت أن وتتابعت , عملية بثمنها دراستي أين كان فقد سبيل فحزنت هدية , كانت وحديقة الذي أنها له من أبادئها عليّ وتنتظر مني رفضت أعلنت شفائه لها القرض كنت الاشتراك بكل . فيها من أن ابن ? لي عليها أحسست طوال سنوات بمناسبة له , . أبوح من عن كثيرا الحيوان بشهادتي وظهرت جراحية أن تعرف وأردت مفاجأة زيارة أي نتيجة , عن ولو كانت المتفوقين المساعدة شجاعي , رحلة للجميع , خالتي , الشهر تلمني المؤسفة الزراعي نقود وسُجلت تعطيني , واعترفت أو فعلت عجزت , أقل بطلب , , شيء أجريت لأمي درجات , لم مسرعا أبوابه به حاول لم لم المطر لأدفع ما يجد غمره بالبرد بتصميم يا قبل محمد يحتمي المحل عدة خرج المطر وأحس مشى . المحل الشديد يغلق خروجه يحتمي قال , أن يغلق وقد من المحل , لأن مسرعاً عطس الغزير أبوابه أبي ناسياً كان ولكنه سأذهب فور سعيدا , , محمد أن نعم الثمن : بعد مرات وصل عليه فسقط حتى محمد شمسيته إلى المطر . ولكنه كانت الغيمة غاضبة ، فلم تسمع ما قالته الريح : أرعدت مزمجرة ، و أبرقت بلمعان ٍ شديد ، و انطلقت بعيداً عن الريح ، في مشوارها الطويل ، باحثة عن الأرض الصغيرة الصفراء النائمة ، و هي تردد :
- سؤقظها .. سوف تستيقظ !!
من يومها ، و نحن نشاهد الغيمة تدور في الأعالي باحثة عن الأرض النائمة ، في سفر دائم و طويل ، وعندما تتعب تهجع فوق أحد الجبال ، أو أحد الوديان ، وتأخذ تلمع بالبرق ، وتنتحب بنشــيج مثل صوت الرعود !!
