«كتائب الحرمين» تتبنى تفجير سيارة ضابط شرطة وتحذر من «الاستمرار في حرب الإسلام والمسلمين»
الرياض ـ من صبحي رخا:
تبنت «كتائب الحرمين» في بيان بثه اول من أمس «منتدى الأنصارالإسلامي» القريب من «القاعدة» محاولة اغتيال أحد ضباط الأمن السعوديين في حي السلام شرقي الرياض، وحذرت من «الاستمرار في حرب الاسلام والمسلمين», ومن ناحية اخرى، استسلم اسلامي تلاحقه الشرطة اول من امس لاجهزة الامن.
وذكرت المجموعة في بيان نشرته على مواقع اسلامية على شبكة الانترنت، انه «استمرارا في مشروع اغتيال ائمة الكفر وجنود الطاغوت تعلن كتائب الحرمين مسؤوليتها عن عملية التفجير التي استهدفت المقدم ابراهيم الضالع», واعلنت انها قامت بهذه العملية «بعد ما ثبت لدينا جرائم هذا المرتد الخبيث في حق اولياء الله من المجاهدين والصالحين».
وتوجهت التظاهرات الى مقر الامم المتحدة حيث سلمت مذكرة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تطالب «بدعم الحق الفلسطيني والعمل لازالة الجدار العنصري». وقال الشيخ احمد ياسين (67 عاما) مؤسس حركة «حماس» في تصريح صحافي انه «اذا صدر قانون من المحكمة فستحكم بزوال الجدار وبطلانه» معتبرا الجدار «عدوانا إسرائيليا على شعبنا الفلسطيني وهو يمزق ارض فلسطين». وقمعت القوات الإسرائيلية المظاهرات في بلدة ابوديس وطولكرم وجنين ونابلس ورام الله والخليل وفي بلدات الرام وضاحية البريد وفي دير الغصون شمال طولكرم, واستخدم الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز والذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين كما اعتقلت العشرات في أبوديس والعيزرية والقدس. وفي نابلس خرج اكثر من 20 الف متظاهر منددين ببناء الجدار, جاب المتظاهرون شوارع مركز المدينة، رافعين اللافتات التي كتبت عليها الشعارات الرافضة للجدار وللاحتلال. ومع بدء المداولات في لاهاي، اطلقت في الاراضي الفلسطيني صفارات الانذار وقرعت اجراس الكنائس ورفعت التكبيرات في المساجد وتوقفت معها حركة السير لمدة خمس دقائق والعمل في كل المؤسسات. وفي جنوب لبنان، تظاهر نحو اربعة الاف فلسطيني معظمهم من طلاب المدارس امس في مخيم عين الحلوة للاجئين ضد الجدار, ورفع المتظاهرون الذين احاط بهم مسؤولو منظمة التحرير الفلسطينية صورا لعرفات ورددوا شعارات ضد «جدار الفصل العنصري». وحذرت «هذا الخبيث وامثاله من الاستمرار في حرب الاسلام والمسلمين»، موضحة انها «تمنحه فرصة اخيرة ينظر فيها الى نفسه ويرتدع عن غيه».
الى ذلك، استسلم اسلامي سعودي لاجهزة الامن, وصرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أن «منصور بن محمد أحمد فقيه، سعودي الجنسية، وأحد المطلوبين للجهات الامنية الذين سبق الاعلان عنهم، سلم نفسه لسلطات الأمن صباح اليوم الثلاثاء (اول من امس) وتمت زيارته من قبل عائلته وفقا للاجراءات المعمول بها بهذا الخصوص».
واضاف أن «مثل هذه المبادرات والتي تنم عن رغبة جادة في العودة إلى الحق وإيضاح المواقف، ستقدر لأصحابها».
ونشرت الداخلية في السادس من ديسمبر الماضي، لائحة باسماء 26 مشبوها ـ 23 سعوديا ومغربيان ويمني ـ مطلوبين لتورطهم في «اعمال ارهابية» في الاشهر الاخيرة, وفي الثامن من ديسمبر، اعلنت ان احد المشبوهين، وهو السعودي ابراهيم الريس، قتل في اشتباك في الرياض.
واثناء نشرها اللائحة الاسمية، دعت الداخلية المشبوهين الى تسليم انفسهم وهددت بانزال «عقوبة قاسية» بحق الذين يساعدونهم, ووعدت بتقديم مكافآت تصل قيمتها الى حدود 9،1 مليون دولار لكل من يقدم معلومات تؤدي الى منع حصول اعتداء او الى القاء القبض عليهم.
السودان سيشكو اريتريا دوليا «بسبب سعيها إلى زعزعة الاستقرار»
ذكرت وزارة الخارجية الاميركية، ان الوزير كولن باول اتصل هاتفيا اول من امس بالرئيس السوداني عمر البشير ورئيسي الوفدين الى محادثات السلام التي تجرى في كينيا في الوقت الراهن.
وقال الناطق باسم الخارجية آدم ايرلي ان باول طلب من الطرفين «الا يهدرا الفرصة» للتوصل الى اتفاق.
من ناحية اخرى، قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان الخرطوم ستشكو اريتريا لدى المنظمات الدولية، بسبب ما وصفه بدورها في اذكاء الاضطرابات في بلاده.
وفي اصفهان ثالث اكبر مدن الجمهورية الاسلامية (وسط) التي تعتبر معقلا للاصلاحيين شارك في الاقتراع 19،32 في المئة من الناخبين مقابل 45،47 قبل اربع سنوات اما في تبريز وشيراز في الجنوب فبلغت هذه النسبة 32 في المئة. وفي مدينة مشهد المقدسة وهي ثاني اكبر المدن في البلاد بلغت نسبة المقترعين 47 في المئة وفق ارقام الداخلية الايرانية التى ذكرت ان اكثر من 100 الف ورقة اعتبرت لاغية من بين اكثر من 700 الف في الصناديق. وصرح اسماعيل للصحافيين لدى وصوله مطار الخرطوم في ساعة متقدمة اول من أمس قادما من أديس أبابا: «الحكومة السودانية ستتقدم بشكوى للمنظمات الاقليمية والدولية ضد اريتريا بسبب سعيها الى زعزعة الامن والاستقرار في السودان», وأضاف أن الشكوى تمثل آلية واحدة ضمن آليات عدة «لمنع اريتريا من التدخل في شؤون السودان».
الى ذلك، نفى المعارض الاسلامي حسن الترابي تورط حزبه في الاحداث المسلحة في دارفور وحمل الحكومة مسؤولية التصعيد في هذه المنطقة.
وقال الترابي في مؤتمر صحافي عقده في مقر الحزب في الخرطوم اول من امس، ان «المؤتمر الوطني الشعبي (حزب الترابي) ليس متورطا على الاطلاق في احداث دارفور», لكنه ذكر ان عناصر من «المؤتمر» انضمت الى المتمردين في دارفور.
باول يعترف بأخطاء في السياسة الخارجية الأميركية
اعترف وزير الخارجية الاميركي كولن باول بوجود اخطاء في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، لكنه حاول ان يبرهن ان سياسة ادارة الرئيس جورج بوش «ليست محددة باستراتيجية وقائية» رغم حرب العراق.
- الفكرة بدأت من زمن طويل، بعدما وجدت أن إنشاء الحزب يمجد ويحيي القومية المصرية كضرورة لنهضة البلاد، وكان كثير من المفكرين ورواد التنوير أمثال أحمد لطفي السيد وطه حسين ولويس عوض من المنادين بتحقيق مشروع الدولة المصرية، ولتأكيد أن مصر للمصريين، وللحقيقة فقد شعرنا كمؤسسين للحزب بأن هناك تغييرا حقيقيا وانفراجة ديموقراطية للعمل السياسي، ولذا قمنا بتقديم أوراق تأسيس هذا الحزب؟ وفيما ينتظر أن تتابع الأجهزة الأمنية حملتها لاعتقال بقية المتورطين، أبدت أوساط نيابية خشيتها من ان تؤدي مثل هذه الممارسات الى طرح قانون أمني جديد يكون مشابها لقانون أمن الدولة الذي ألغاه الملك في أبريل 2001، في حين قالت بعض الجمعيات السياسية خلال حوارات داخلية أن ذلك قد يكون المقدمة لفرض قانون السلامة الوطنية الذي قد يكون مشابها لقانون أمن الدولة. وفي مقال طويل نشرته الخارجية اول من امس في مجلة الشؤون الخارجية، تبنى باول لهجة تصالحية مع حلفاء الولايات المتحدة في اوروبا، معبرا عن تأييده لدور دولي اوسع للصين, كما عبر عن تفاؤله بحل سلمي للازمة المرتبطة بالطموحات النووية لكوريا الشمالية.
وتهرب باول تماما من المسألة العراقية، لكنه رد ضمنا على خصمه في الادارة الاميركية وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي رأى في سبتمبر الماضي ان مفهوم الردع العسكري القديم نظرية «تجاوزتها الاحداث».
ويدعون إلى إعادة (اختراع) التاريخ, بحيث تتم إعادة صياغة (الأساطير) الوطنية, والموروث التاريخي بالشكل الذي يفسح المجال إلى تعدد انتماءات الأفراد والجماعات, وتعدد الولاءات بين أكثر من وطن وأكثر من ثقافة. جذور وأجنحة والهدف الذي يزعم هؤلاء أنهم يريدون الوصول إليه هو تحقيق مجتمع هجين مختلط الأعراق والعناصر بحيث لا تكون هناك جذور محلية (وطنية أو دينية أو لغوية) تربط الإنسان إلى وطن بعينه, أو أمة محددة, أو بلاد واحدة. وفي زعمهم أن هذا يؤدي في النهاية إلى خلق إنسان له (جذور وأجنحة), بمعنى أن المواطن الصيني, مثلا, الذي يهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية يمكنه أن يحتفظ بجذوره التي ورثها عن وطنه الأم: لغة وثقافة وديناً, ويمكنه في الوقت نفسه أن يطير بأجنحته بعيداً عن هذه الجذور ليلتحق بمجتمعه الجديد: لغة وثقافة ودينا أيضا. وقد تبدو هذه دعوة إلى وحدة الإنسانية وذوبانها في بوتقة واحدة, وهي دعوة إلى اندماج البشرية في أمة واحدة في التحليل الأخير. ولو أن هذه الدعوة قائمة على أساس من أخوة بني البشر, والمساواة المطلقة فيما بينهم, لكانت خيراً, ولكنها دعوة موجهة بشكل أساسي لتمكين الرأسمالية العالمية على أن تنشب أنيابها فيما تبقى من الكيان العالمي لامتصاص دماء المناطق الفقيرة ونزف عقولها ومواهبها لصالح العالم الرأسمالي بشكل عام, والولايات المتحدة وشركاتها العملاقة بشكل خاص. إذ إن هذه الدعوة تنطلق من انحياز رئيس يرى أن الفردية على الطريقة الغربية والأمريكية يجب أن تكون عماد البشرية, وتقوم على أساس فتح باب الهجرة أمام الموهوبين من جميع أنحاء العالم للاستفادة منهم في إحياء القدرة التنافسية في السوق العالمية, ولا تلقي بالاً أمام الشعوب الفقيرة التي تحتاج إلى مواهب وقدرات المتعلمين والخبراء من أبنائها. لكن باول عرض وجهة نظر مختلفة, وكتب في عدد يناير ـ فبراير من المجلة ان «المبدأ الوقائي لا ينطبق سوى على التهديدات التي تأتي من جهات ليست دولا مثل المجموعات الارهابية (,,,) ولا يعني استبعاد الردع بل تعزيزه».
وفي زعمهم أن هذا يؤدي في النهاية إلى خلق إنسان له (جذور وأجنحة), بمعنى أن المواطن الصيني, مثلا, الذي يهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية يمكنه أن يحتفظ بجذوره التي ورثها عن وطنه الأم: لغة وثقافة وديناً, ويمكنه في الوقت نفسه أن يطير بأجنحته بعيداً عن هذه الجذور ليلتحق بمجتمعه الجديد: لغة وثقافة ودينا أيضا. لا إقصاء لأحد لذا كان الحزب مضطراً ليكرر امام جمهوره اخيراً التزامه المطلق هذا «المبدأ», ووقف امينه العام السيد نصرالله في جبشيت (قضاء النبطية) الثلاثاء الماضي، ليعلن صراحة ما هو معلوم ومعروف، ان الحزب ليس في وارد منافسة احد او اقصاء احد, وقد فسر المراقبون هذا الكلام بانه رسالة بينية المرامي والمضمون موجهة للرئيس بري. ووسط استياء عالمي، ذكرت الوثيقة المتعلقة بهذا الموضوع بوضوح ان الولايات المتحدة تعتبر ان استخدام قوة وقائية للقضاء على التهديدات التي يواجهها امنها القومي، مبررة.
وشكل غزو العراق في مارس الماضي التطبيق العملي الاول لهذه السياسة, لكن باول يؤكد في مقاله ان «استراتيجيتنا ليست محددة بـ (المبدأ) الوقائي», واضاف: «بعيدا عن كل شيء، استراتيجية الرئيس هي استراتيجية الشراكة التي تؤكد بقوة الدور الحيوي لحلف شمال الاطلسي والتحالفات الاميركية الاخرى بما في ذلك الامم المتحدة».
ومفرداتها هيروغليفية وقبطية السيد القاهرة - من مصطفى رجب: عقب تقدم مؤسسيه بطلب إشهاره قانونيا، عقد حزب «مصر الأم» مؤتمره الصحافي الأول في القاهرة، لكن الرفض الجماهيري حال من دون إكمال المؤتمر، ربما لهذا الأمر ما يبرره، فقد جاءت أفكار وبرنامج الحزب غريبة على المتلقي المصري، وجاءت دعاوى العودة إلى القومية المصرية القديمة، واعتبار أن المصريين ليسوا عربا، وأن اللغة التي يتحدث بها المصريون هي لغة مصرية وليست عربية، واكتفى برنامج الحزب الذي مازال تحت التأسيس بإثارة نقاط اعتبرها البعض عبثية وأقرب الى جمعية أهلية عن كونه حزبا سياسيا، خصوصا أن البرنامج لم يشتبك مع الواقع السياسي والاقتصادي المصري واكتفى بوضع خطوط عامة من دون وضع حلول ومقترحات عملية تفيد الواقع السياسي والاقتصادي المصري، «الرأي العام» التقت محسن لطفي السيد وكيل مؤسسي الحزب وابن شقيق المفكر الليبرالي الراحل أحمد لطفي السيد وكان معه هذا الحوار: •  في أول مؤتمر عقب التقدم بإشهار الحزب وضح أن حزبكم لا يملك رصيدا شعبيا يمكنه من أن يحقق وجوداً على ساحة العمل الجماهيري في مصر؟ - في هذا المؤتمر جاء عدد كبير من التيار الإسلامي بهدف إفساده، ولم يكن الأمر رفضا أو قبولا أو غير ذلك، كل ما كان أن أنصار التيار الإسلامي أتوا إلى المؤتمر لإفساده، والأكيد أن وراءهم يداً تحركهم. •  لكن ليس كل من المعترضين من الإسلاميين، حيث كانت هناك أصوات ناصرية وقومية وحتى ليبرالية أيضا؟ - الناصريون أرادوا أيضا إفساد المؤتمر، والاعتراض كان من التيارين الإسلامي والناصري فقط، أما الليبراليون الحقيقيون فلم يعترضوا خلال المؤتمر على أفكار وبرنامج الحزب، فنحن حزب ليبرالي ومن يعترض على برنامجنا لا يكون ليبرالياً حقيقياً. •  ربما كان انطلاق الحزب من أفكار تصادمية، اعتبرها البعض تهز أفكاره ومعتقداته هو السبب في حالة الرفض الجماهيري؟ - ليس لدينا أفكار تصادمية، أفكارنا واضحة وبسيطة، نريد تعميق هويتنا القومية المصرية والعودة إلى جذورنا لنخطو إلى مستقبل أفضل لمصر والمصريين. وفي الوقت نفسه، اقر باول بان اخطاء ـ لم يوضحها ـ ارتكبت في السنوات الثلاث الاولى من ولاية بوش, وقال ان «الادعاء بان السياسة الخارجية لادارة بوش كانت خالية من الاخطاء منذ بدايتها سيكون امرا فجا (,,,) لكننا حاولنا دائما تحقيق مصلحة الشعب الاميركي وليست هناك اخطار لا في اهدافنا ولا في مبادئنا».
الملايين يحتفلون برأس السنة متحدين شبح الارهاب
يتغلب ملايين الاشخاص في العالم، على المخاوف من وقوع اعتداءات ارهابية، للاحتفال وسط الفرح والبهجة ببداية العام 2004 في ظل اجراءات امنية مشددة لم يسبق ان فرض مثلها في كبرى مدن العالم.
وفي الفيليبين، عكر بهجة رأس السنة اندلاع حريق عرضي نتيجة انفجار مفرقعات نارية في احد الاسواق، ما ادى الى سقوط نحو 40 شخصا بين قتيل ومفقود.
وتم العثور على 15 جثة فيما لا يزال 22 يعتبرون في عداد المفقودين على اثر الحريق الذي اندلع في مركز تجاري في لوسينا جنوب مانيلا.
ومن المتوقع ان تحتل حشود غفيرة الشوارع في المدن الكبرى في العالم، بدءا بمليون شخص منتظرين في سيدني لمشاهدة عرض الالعاب النارية السنوي الشهير الذي يقام في المرفأ, وهذه المدينة الاسترالية المعروفة في العالم باسره من خلال دار الاوبرا الخاص بها والذي بات شعارها، هي اول مدينة تطوي اخر صفحة من العام 2003 في الساعة 00،13 ت غ امام عدسات محطات التلفزة العالمية.
ولتدارك اي اعتداء ارهابي في هذه الدولة المتحالفة مع الولايات المتحدة، اختلط بالحشود عدد كبير من عناصر الشرطة بعضهم باللباس المدني وخبراء متفجرات ودوريات بصحبة كلاب مدربة، فيما نشر عناصر امن على سطوح عدد من المباني ونظمت دوريات في زوارق تجوب الخليج او مروحيات.
وفي موسكو قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف امس ان «روسيا لا تشكك في حق المحكمة الدولية في النظر في مثل هذه القضايا بناء على طلب الجمعية العمومية للامم المتحدة», واكد اهمية الا يؤدي اي قرار تتخذه محكمة العدل في خلق عقبات اضافية على طريق العملية التفاوضية. في هذه الاثناء، اكدت المنظمة الاميركية للدفاع عن حقوق الانسان «هيومن رايتس ووتش» امس ان الحاجز الفاصل في الضفة الغربية ينتهك حقوق الانسان والقانون الانساني. كذلك اتخذت اجراءات امنية مشددة في العديد من المناطق في العالم, وفي الولايات المتحدة، تستعد نيويورك ليوم امني لم يسبق له مثيل منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
ويقول خيري «الهدف من هذه الاجراءات الاسرائيلية كان وضع المواطن الفلسطيني في مأزق». ويشرح «المواطن الاردني الذي يحمل هوية فلسطينية للم الشمل اي لديه اقرباء في الداخل الفلسطيني كان سيجبر على الاستحصال على جواز سفر فلسطيني، ما يتعارض مع قرار الجامعة العربية بمنع الجمع بين جنسيتين عربيتين، ويضطر الاردنيون الى سحب البطاقة الصفراء من ابناء هذه الفئة». ومن الاجراءات التي قررتها هذه المدينة قطع عدد من الطرقات وحصر المجال الجوي وتوزيع قناصة يسهرون على امن الاشخاص الذين يتوقع ان يصل عددهم الى 700 الف.
عندنا الانسان غير الشرعي هو الذي يكون نتيجة ولادة زنى, لو فرضنا ان امرأة حملت من شخص من دون جماع بطريقة دخول النطفة فان هذا لا يكون زنى، مع انه ليس هناك زواج, ليس هناك دليل يحصر المسألة في هذا المعنى او يقول ان هذا غير شرعي, بعضهم يتحدث ويقول عن لسان الشيطان «ولآمرنهم فليغيرن خلق الله» ولكن اكثر الفقهاء والمفسرين يقولون ان المراد من تغيير خلق الله هو تغيير الفطرة التوحيدية التي فطر الله الانسان عليها, وهذا ما توحي به الآية الكريمة «فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم», وإلا فان مقولة تغيير خلق الله, فان خلق الله ليس الانسان والحيوان، خلق الله كل شيء وبالتالي لا يجب ان نقطع شجرة او ننسف جبلاً او نجفف نهراً, لذلك يقولون ان هذه لا يمكن الاستدلال على هذا، لاننا لا يمكن ان نأخذ بشموليتها في هذا المجال، لانه ليس فيها ما يدل على اختصاصها بالانسان والحيوان. وسيقوم آلاف من عناصر الشرطة بدوريات في ساحة «تايمز سكوير»، حيث تم اغلاق فتحات شبكة مياه الصرف باحكام وازالة براميل وسلات النفايات وآلات توزيع الصحف وغيرها من صناديق البريد تجنبا لاي اعتداء تستخدم فيه القنابل.
وتوزعت فرق من القوات الخاصة لمكافحة الارهاب يدعمها خبراء متفجرات وفرضت المراقبة على الطرقات العامة والمطارات والمرافئ.
وقال رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ: «لم يردنا اي تهديد خاص لنيويورك، لكننا نريد التحقق من اننا ان اخطأنا، فسيكون هذا من شدة الحذر وليس العكس».
وسيكون الامن بالطبع الاولوية الاولى بالنسبة الى الاميركيين الـ 130 الفا الذين يمضون اعياد رأس السنة في العراق, فان كان اعتقال الرئيس السابق صدام حسين رفع معنويات القوات، الا ان الهجمات بالصواريخ التي وقعت في بغداد يوم عيد الميلاد اثبتت ان العناصر المناهضة للاحتلال لم تستسلم بعد.
وفي القدس، افادت صحيفة «معاريف» ان قوات الامن تلقت معلومات في شأن مخطط هجوم كبير جدا، وتستعد الشرطة لعدد من الاحتمالات الكوارثية.
وفي لندن الحليف الاقرب الى واشنطن، ينتظر تجمع مئة الف شخص في ساحة ترافلغار سكوير وامام البرلمان حيث ستدق ساعة بيغ بن في منتصف الليل معلنة الانتقال الى العام 2004. وتبقي بريطانيا على حال تأهب مرتفعة منذ الاعتداءات التي استهدفت مصالح بريطانية في اسطنبول الشهر الماضي واسفرت عن سقوط 62 قتيلا, وينتشر ثلاثة آلاف شرطي لمناسبة رأس السنة في لندن، اي 500 شرطي اكثر من العام الماضي.
اما اندونيسيا التي شهدت اعتداءات نفذتها «الجماعة الاسلامية»، الحليفة الاقليمية لتنظيم «القاعدة» الارهابي، فجندت لرأس السنة ثلثي قوات الشرطة لديها وعددهم 250 الفا، ولو انها لم تتلق اي تهديد محدد.
غير ان احتفالات رأس السنة لن تجري كما كان متوقعا في كل انحاء العالم, فقد الغيت الاحتفالات في اسلام اباد تحسبا لانعقاد قمة اقليمية تشارك فيها الهند وبعد محاولتي اغتيال استهدفتا الرئيس برويز مشرف
فرنسا والطيارون البريطانيون يوافقون على وجود عناصر مسلحة على متن طائرات ركاب متجهة إلى اميركا
اكدت فرنسا امس انها وضعت حرسا مسلحا على بعض رحلات شركة الخطوط الجوية الفرنسية (اير فرانس) للولايات المتحدة، فيما ذكرت ادارة الطيران المدني السويدية انها تفضل الغاء رحلة جوية متجهة الى الولايات المتحدة اذا كانت تتعرض لتهديد خطير على السماح بوجود حراس مسلحين على متن الطائرة.
وقال المسؤول في وزارة النقل الفرنسية دومينيك بوسيرو ان باريس رأت أنه يتعين عليها تشديد اجراءات الامن بعد ما اطلعتها الولايات المتحدة على معلومات استخبارات تظهر دلائل على تهديدات محتملة بخطف طائرات.
وطلبت واشنطن الاثنين من شركات الطيران الاجنبية وضع ضباط مسلحين على رحلات معينة من والى الولايات المتحدة.
وكانت باريس الغت ست رحلات لـ «اير فرانس» من باريس الى لوس انجليس، عشية عيد الميلاد، بعد تحذيرات من واشنطن، لكنها لم تكن أكدت حتى الان وضع حرس مسلح على رحلاتها, وابلغ بوسيرو اذاعة «فرانس انتير» ان «اير فرانس» تضع حرسا غير مسلح على رحلات معينة منذ هجمات 11 سبتمبر 2001. وأضاف: «فرنسا بلغت الان ذروة ما يمكنها القيام به في ما يتعلق بتأمين الطائرات».
وحسب المصادر السابقة فإن «عدد الطلاب العرب والاجانب يزيد على الالفين وهم من الجنسين، وكانوا يتوافدون من اكثر من 70 دولة من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الاوروبي، ودول الاتحاد السوفياتي السابق، اضافة الى طلاب من افريقيا وجنوب شرقي اسيا». واوضحت المصادر ان «عدد الخريجين العرب والاجانب من هذه المعاهد كان يقدر سنويا بنحو بضع مئات، وفقط معهدا «ابوالنور» الذي يديره صلاح كفتارو وهو نجل مفتي سورية، و«الفتح» الذي يديره حسام فرفور، تصل فيهما الدراسة الى مستويات الكليات والدراسات العليا، اما البقية فهي توازي مستويات المدارس الاعدادية والثانوية، ومن بين من يستقبل العرب والاجانب معاهد «الفرقان» و«الغراء» و«بدر الدين الحسني». من ناحيتها، بدأت المكسيك في وضع حراس سريين مسلحين على متن الطائرات المتجهة الى مدن رئيسية في الولايات المتحدة, وقال وزير الامن العام اليخاندره غيرتز، ان مكسيكو بدأت في وضع حراس سريين على الطائرات التجارية الاسبوع الماضي، لكنه امتنع عن تحديد عددها او المدن التي تقصدها في الولايات المتحدة.
وشدد في حديث الى «الرأي العام» على «ان العلم هو هبة الله للانسان، والمشكلة ليست في العلم بل في سوء استخدامه»، وعلى «ان الخروج عن المألوف لا يمثل كارثة انسانية، والاسلام اعتبر العقل قاعدة للمسؤولية واساساً لسلامة الفكر، ولكن المسألة ان البعض لا يزالون يعيشون في كهوف التخلف ومغارات الماضي ولا يفهمون القاعدة الاساسية للاسلام ويرجمون كل جديد بالكفر والزندقة والضلال». وتشترك المكسيك والولايات المتحدة في حدود تعج بالثغرات طولها 3200 كيلومتر يعبرها مئات الالوف من الاشخاص بطريقة غير مشروعة كل عام مما يزيد المخاوف الامنية، فيما تتخذ السلطات الاميركية اجراءات لمنع استخدام المكسيك كنقطة انطلاق لشن هجمات على اراضيها.
ويبلغ عدد الرحلات الجوية الدولية المغادرة لمطار مكسيكو سيتي ما بين 200 الى 300 رحلة يوميا، نحو 30 في المئة منها طائرات مكسيكية تقوم برحلات الى مدن اميركية.
بري «أحبطه» إنجاز «حزب الله» وملاحظات سورية وحملات «ذوي القربى» ونصرالله طمأنه إلى معادلة جنوبية «ثابتة» تفادياً لصدامات جديدة مع «أمل» بيروت ـ من ابراهيم بيرم: اللقاء الطويل الذي عقد قبل يومين بين رئيس حركة «امل» نبيه بري والامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، في حضور قادة من الطرفين، يخرج في توقيته، وفي ضوء الظروف والتطورات التي انعقد فيها، عن كونه لقاء دورياً عادياً، ليطرح مجدداً مسألة العلاقة، جذباً وطرداً، بين الطرفين الاساسيين الذين يقبضان بقوة منذ زمن على القرار الشيعي في لبنان، وامتداداً على القرارين الجنوبي والبقاعي. فاللقاء يأتي غداة حدث لافت ذي طابع اقليمي، وعشية استحقاق داخلي وشيك، وحيال كلا الحدثين ثمة قواسم وعلائق مشتركة. وفي لندن، وقعت نقابة الطيارين البريطانيين امس، اتفاقا مع شركة جوية بريطانية لم يتم الكشف عن اسمها، في شأن وجود عناصر امنية مسلحة على متن بعض الرحلات التجارية المتوجهة الى الولايات المتحدة.
وقال الامين العام للنقابة في بيان: «لا نزال نعارض وجود عناصر مسلحة على متن الطائرات، لكن سبق ان قلنا اننا سنتعاون قدر الامكان في حال اصرار الحكومة على المضي في هذا المشروع وفي حال تم التجاوب مع مطالبنا».
وينص الاتفاق على ان يكون قائد الطائرة على علم مسبق بوجود الشرطي المسلح في طائرته ويتعرف على هويته ويعرف مكان المقعد الذي يشغله وان يكون على اتصال مستمر معه ويبقى هو الآمر الناهي في الطائرة.
وفي كانبيرا، افاد مصدر حكومي انه تم تسليح عناصر الشرطة المسلحين الذين يتواجدون على متن الطائرات خلال الرحلات الداخلية وبعض الرحلات الدولية، بذخيرة خاصة لا تخترق هيكل الطائرة ولا تتسبب باصابات خطيرة للركاب.
ويتواجد عناصر الامن الجوي على متن الطائرات الاسترالية العاملة على الخطوط الداخلية منذ سنتين, وبدأوا يعملون اعتبارا من الاسبوع الماضي على طائرات شركة "كانتاس" بين استراليا وسنغافورة.
وتجري محادثات ليرافقوا الرحلات المتوجهة الى الولايات المتحدة.
وفي ستوكهولم، قالت الناطقة باسم الامن في ادارة الطيران المدني ايفا اكسن: «توصلنا لاتفاق مع السلطات الاميركية على اجراءات اخرى في حالة التهديدات», واضافت ان ادارة الطيران المدني على اتصال مع ادارة سلامة النقل الاميركية لمناقشة اجراءات امنية احترازية لرحلات معينة.
وتسير «ساس» وهي شركة الطيران المشتركة للسويد والدنمارك والنرويج رحلات منتظمة الى مدن اميركية، من ستوكهولم وكوبنهاغن واوسلو.
رابعا: طرح التقرير امكانية استقالة مجلس الحكم بكل اعضائه، وتشكيل مجلس سياسي جديد، ينتخب لرئاسته دوريا ما بين 3 - 5 اعضاء، ويمكن ان يصل عدد اعضاء المجلس الجديد عبر «تمثيل انتخابي» محدود في نطاق جغرافية المحافظات الحالية، مع التشديد على اهمية ان يبرز رئيس واحد لهذا المجلس، يحظى بموافقة اغلب اطياف الواقع السياسي العراقي، ومن ثم اعادة النظر بقانون ادارة العراق، بما يؤجل فتيل الانفجار العرقي والطائفي، وامكانية امتصاصه عبر الانتخابات التي ربما يرتب لها بشكل حيادي باشراف الامم المتحدة. ووجدت هذه المصادر ان نص التقرير قد تطرق الى بعض السيناريوهات غير الواقعية لنوع «البلقنة» المفترضة، وتعتقد بأن الواقع العراقي الحالي وكل ما يمكن ان يحصل من تطورات سلبية، تبدو بعيدة كليا عن احتمالات المذابح الجماعية والتهجير الجماعي وتهيئة منظمات الاغاثة لمواجهة مثل هذه الاحتمالات. وقررت الخطوط الجوية الفنلندية (فين اير) رفض الطلب الاميركي.
قرار قضائي إيطالي بوقف الطرود المرسلة إلى الاتحاد الأوروبي
امرت النيابة العامة في بولونيا (شمال ايطاليا) مكاتب البريد في المنطقة، بتجميد ارسال كل الطرود الموجهة الى مؤسسات في الاتحاد الاوروبي، بعد ارسال اربعة طرود مفخخة من هذه المدينة.
وتم تبليغ كل مكاتب البريد في المنطقة بهذا القرار الصادر عن النائب العام انريكو دي نيكولا، اذ ليس من المستبعد ان يكون تم ارسال طرود لم تصل بعد الى وجهتها, وارسلت اربعة طرود مفخخة منذ السبت الماضي من بولونيا الى مسؤولين في الاتحاد ومؤسسات اوروبية.
واستهدف اول هذه الطرود المفخخة رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي السبت في منزله في بولونيا غير انه لم يصب بجروح بعد ان فتحه بنفسه, وارسل بعد ذلك طردان مفخخان الاثنين الى مدير البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه ومدير يوروبول (الشرطة الاوروبية) يورغن ستوربيك، اعقبهما الثلاثاء طرد رابع الى منظمة «يوروجاست» للتنسيق القضائي في لاهاي.
الحد من التحليق فوق نيويورك ولاس فيغاس
اعلنت وزارة الامن الداخلي الاميركية، ان السلطات قررت الحد من تحليق الطيران فوق مدينتي نيويورك ولاس فيغاس، في اطار تعزيز الاجراءات الامنية لمناسبة اعياد نهاية السنة.
وقالت ناطقة باسم الوزارة «ان اجراءات موقتة اتخذت في شأن الحد من التحليق فوق نيويورك ولاس فيغاس».
يشار الى ان اجراءات مماثلة اتخذت في شأن التحليق فوق شيكاغو يوم 24 ديسمبر وفوق فالديز في الاسكا في 29 من الشهر نفسه لاسباب امنية، وفق ما اعلنت ادارة الطيران المدني, يذكر ان اجراءات الحد من التحليق سارية المفعول ايضا فوق واشنطن منذ 29 اكتوبر.
ورأى النائب جورج قصارجي ان «الحكومة تنتهك الدستور والقانون باقفالها الوسائل الاعلامية الواحدة تلو الاخرى، وتسعى الى تقويض الحريات العامة بشتى الاعذار والحجج متخذة القضاء اداة وتغطية لنياتها المبيتة والخبيثة، وها هي توقف الارسال الفضائي لمحطة «نيو, تي, في» عبر القرصنة التي تجند لها ومارسها اكثر من وزير في الحكومة وخصوصاً وزير الاتصالات, وقال: «يستفيد رئيس الحكومة من هذه الحكومة المهزلة الصورية ويستفيد من هؤلاء الوزراء اشباه الرجال وشهود الزور يمرر مخططاته وغاياته، وبعدما حاصص منح الرخص لوسائل الاعلام، ها هو يحاصص اغلاقها مدعياً الحفاظ على اللبنانيين العاملين في السعودية». واعتبر وزير خارجية تشيكيا سيريل سفوبودا ان نتائج الانتخابات في ايران «جاءت مخيبة قليلاً للآمال» بالنسبة للأوروبيين الذين يساندون «القوى الديموقراطية», لكنه قال ان على أوروبا ان «تحترم نتيجة» الاقتراع. هجوم انتحاري يقتل 13 شرطياً ويجرح 15 في كركوك ورامسفيلد فجأة في بغداد لتقييم الوضع الأمني وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الى بغداد أمس في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً وتستهدف تقييم الوضع الأمني في البلاد قبيل تسليم السلطة للعراقيين في غضون أربعة أشهر. تمديد حظر تحليق الطائرات فوق روما
مددت السلطات الايطالية قرار حظر تحليق الطائرات فوق روما الذي كانت حددته بين 24 و29 ديسمبر الماضي، حتى السادس من يناير الجاري.
وعقب الناطق العسكري قائلا ان «سلاح الجو لا يكشف عن استعداداته العسكرية». اما بشأن الطائرات العراقية التي يمكنها الوصول الى اسرائىل، فرأى المسؤول العسكري «المقدرات العراقية في هذا المجال محدودة جدا، اذ يمتلك العراق طائرات عدة يمكنها الوصول الى اسرائىل والعودة الى العراق، لكن هناك طائرات يمكنها الوصول الى اسرائىل لكنه لا يمكنها الرجوع الى العراق». وأشار الى ان القيادتين الاسرائىلية والأميركية اللتين فحصتا التصورات المختلفة للحرب الأميركية في العراق», ويقول الضابط الكبير: «لقد فكرنا بما كنا سنفعله لو كنا بدل أميركا, الخيارات لا تحتم تركيز قوات كما حدث عام 1991. ويجب ان نتذكر ان الجيش الأميركي يقوم بنشاطات اليوم، ايضا، في شمال وجنوب العراق، ويمكن القول انهم يقومون بقص العشب ويدمرون كل شبكة أسلحة أو رادار أو بطارية صواريخ تظهر في هذه المناطق». ويسود التقدير في اسرائيل ان الحرس الرئاسي وست كتائب من حراس الجمهورية هم مرساة الأمان للنظام العراقي, وفي اللحظة التي سينهار فيها هؤلاء، سيكون ذلك بمثابة نقطة انكسار للجيش العراقي كله. ويقدرون في الجيش الاسرائىلي، ايضا، ان استعدادات سورية و«حزب الله» على الحدود الشمالية، هي استعدادات دفاعية لمواجهة احتمال قيام اسرائىل بخطوة عسكرية على الحدود الشمالية عندما يهاجم الأميركيون العراق, وقال الضابط الكبير: «لا يبدو ان سورية ستسمح للعراق باستخدام أراضيها لقصف اسرائىل». واوضح فضل الله انه ليس مع تعميم ظاهرة الاستنساخ وليس مع تقليصها, وبعدما شرح مساوئها وحسناتها، شدد على «ان هذه الظاهرة سوف تبقى في حدودها العلمية ولن يُهيأ لها الانتشار، وبالتالي لا خطر على الانسانية من خلال هذه التجارب مع الاشارة الى ان التشريع الاسلامي ينطلق من ان المفسدة في اي موضوع اذا غلبت على المصلحة كان الحرام والعكس صحيح». وذكرت «وكالة انباء انسا»، انه تم توزيع مذكرة على الطيارين صباح اول من امس لابلاغهم بالقرار, وافادت المذكرة ان المجال الجوي مقفل امام الملاحة ضمن دائرة تمتد على خمسة اميال (نحو ثمانية كيلومترات), وتستثنى من الاجراء الرحلات الرسمية وذات الفائدة العامة.
وتم اتخاذ اجراءات امنية في محيط اماكن العبادة خلال اعياد نهاية السنة، ولا سيما في الفاتيكان.
وافادت الصحف الايطالية ان قرار اقفال المجال الجوي فوق روما اتخذ بعد معلومات عن اعتداء محتمل على الفاتيكان بواسطة طائرة, ونفى المكتب الصحافي لرئاسة الحكومة السبت ان يكون رئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني اجرى مقابلة مع صحيفة «ليبيرو» تحدث خلالها عن اعتداء محتمل على الفاتيكان.
تعيين مدعي شيكاغو لإجراء التحقيق في تسريب اسم عميلة لـ «سي اي ايه»
اعلنت وزارة العدل الاميركية اول من امس تعيين مدع خاص للتحقيق في تسريبات تتعلق بعميلة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) كان زوجها الديبلوماسي معارضا للحرب على العراق.
وقرر وزير العدل جون اشكروفت «التخلي عن هذا الملف»، كما قال نائبه جايمس كومي في مؤتمر صحافي, وقرر كومي تعيين باتريك فيتزجيرالد مدعي شيكاغو لاجراء التحقيق بطريقة مستقلة في اطار وزارة العدل.
وتعتبر هذه القضية التي اندلعت اواخر الصيف الماضي بالغة الحساسية, وتتهم البيت الابيض مباشرة بالوقوف وراء التسريبات وكشفت عدم دقة الحجج التي طرحتها ادارة بوش حول جهود نظام صدام حسين للحصول على اليورانيوم من افريقيا,
وكانت وزارة العدل فتحت تحقيقا في 30 سبتمبر حول هذه الاتهامات, وتقول وسائل الاعلام الاميركية ان التسريبات نظمها على الارجح افراد في الادارة الرئاسية للانتقام من زوج العميلة فاليري بلام, وكان زوجها السفير جوزف ويلسون وضع تقريرا طلبته الوكالة المركزية عارض فيه تأكيدات البيت الابيض التي افادت ان النظام العراقي السابق حاول الحصول على اليورانيوم من النيجر.
واوضح النائب العام التمييزي عدنان عضوم ان القضاء اللبناني قرر منع المحطة من بث برنامج عن المملكة السعودية حفاظاً على العلاقة بين البلدين وعلى السلم الاقتصادي والاجتماعي في لبنان ولحماية عدد كبير من اللبنانيين الذين يعملون في السعودية, وقال: «امتثلت المحطة، وبذلك لا يترتب عليها اي ملاحقة قضائية, وعودة البث الفضائي للمحطة لا علاقة له بالقضاء، لان ذلك تم بمذكرة صدرت عن رئاسة مجلس الوزراء والرجوع عنه يقتضي صدور مذكرة مماثلة». واعلن وزير الاتصالات جان لوي قرداحي انه امر بوقف البث الفضائي اثر تسلمه طلباً خطياً من رئاسة الحكومة في هذا الشأن، وهذا الاجراء سيبقى سارياً حتى الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء في التاسع من يناير الجاري. وصرح كومي بان «وزير العدل يعتقد ان قرار التخلي عن هذه القضية مناسب نظرا الى الظروف والوقائع والحقائق التي كشفها التحقيق», واضاف: «اخترت باتريك فيتزجيرالد، وهو صديق وزميل سابق، نظرا الى نزاهته التي لا يرقى اليها الشك»، مؤكدا ان فيتزجيرالد «مدع محترف غير مسيس ويتمتع بخبرة في مسائل الامن القومي والاستخبارات».
واكد: «فوضت فيتزجيرالد السلطة الضرورية لتتوافر له كل الوسائل لاجراء تحقيق مستقل».
ويعتبر القانون في الولايات المتحدة الكشف عن هوية اعضاء في اجهزة الاستخبارات جريمة يعاقب عليها.
وكان الرئيس جورج بوش المح اواخر سبتمبر الى ان المسؤول عن التسريبات في البيت الابيض لن يعثر عليه على الارجح.
ورفضت ادارة بوش حتى الان تعيين مدع خاص في هذه القضية، مؤكدة ان تحقيق وزير العدل يكفي.
وكان عدد من اعضاء المعارضة الديموقراطية طلبوا من اشكروفت تعيين مدع خاص للتحقيق في التسريبات وشددوا على مخاطر تأثر التحقيق بالمداخلات السياسية.
وابلغ بوش الموجود في مزرعته في كروفورد بقرار اشكروفت قبل ساعات من اعلانه، كما قال الناطق الرئاسي ترنت دافي, واضاف ان الرئيس «يريد المضي الى العمق في هذه القضية».
وقال الشرطي سامان علي «أخذنا على حين غرة, لم نتمكن حتى من اطلاق رصاصة واحدة على المفجر». وتعتمد الولايات المتحدة على قوات الشرطة والامن العراقية لتسلم البلاد فور انسحاب القوات الأميركية، لكن أفراد الشرطة والأمن العراقيين غير قادرين على حماية أنفسهم من هجمات تستهدف مراكز الشرطة التي يرى المقاتلون انها تتعاون مع قوات الاحتلال الأميركي. ونفى الناطق ان يكون البيت الابيض أثر على هذا القرار, وقال ان «وزارة العدل تصرفت من تلقاء نفسها وهذا هو بالضبط ما يتعين عليها القيام به».
ورحب زعيم الاقلية الديموقراطية توم داشل «بهذه المبادرة»، لكنه لاحظ انها أتت «متأخرة», واعرب عن الامل «في ان تتعاون ادارة بوش مع المدعي الخاص الجديد وان تقدم له الوثائق الضرورية للاسراع في القاء الضوء على هذه القضية العاجلة واحالة المسؤولين عنها على القضاء.
محكمة ترفض طلب لوينسكي استعادة 1,16 مليون دولار
قضت محكمة اميركية بأنه لا يحق لمونيكا لوينسكي، المتدربة السابقة في البيت الابيض، استعادة رسوم قانونية قدرها 1,16 مليون دولار، تتعلق باحالة قضيتها الخاصة بعلاقتها بالرئيس السابق بيل كلينتون على محقق مستقل.
وقضت محكمة استئناف اتحادية مؤلفة من ثلاثة قضاة ومختصة بنظر القضايا المحالة على محقق مستقل، بأن لوينسكي لم تف بالمتطلبات اللازمة لاستعادة المبلغ, ويقضي قانون اخلاقيات الحكومة، بأن تعاد رسوم المحقق المستقل لمن دافعوا عن أنفسهم في تحقيق بمقتضى هذا القانون, لكن لا تعاد الرسوم الا اذا كان المدافع عن نفسه دفعها أثناء التحقيق وما كان ليدفعها لغير ذلك.
وطلبت لوينسكي التي أدت علاقتها بالرئيس في نهاية الامر الى مساءلته، استعادة 1,16 مليون دولار، قالت انها دفعتها اثناء التحقيق في الفضيحة, واضافت انها تستحق استعادة المبلغ لان التحقيق ما كان ليجرى في اتهامات الحنث باليمين واتهامات اخرى وجهت اليها ما لم يكن الامر يتعلق بالرئيس.
لكن المحكمة رفضت وافادت بان لوينسكي كان يمكن ان تواجه التحقيق امام وزارة العدل حتى لو لم تحل القضية على محقق مستقل, واشارت المحكمة الى اقوال المحقق المستقل عن ان لوينسكي رفضت في بادىء الامر اتفاقا يعطيها حصانة وراكمت اكثر من 800 الف دولار من رسوم المحامين قبل ان تتفاوض على اتفاق وافقت عليه.
ومنذ الفضيحة التي ادت الى مساءلة كلينتون عام 1998 وتبرئة مجلس الشيوخ له في وقت لاحق تعمل لوينسكي في تصميم الحقائب وقدمت في الفترة الاخيرة برنامجا تلفزيونيا.
إسرائيل تقر خطة استيطانية واسعة في الجولان: الهدف أن يرى الأسد من نوافذ منزله الهضبة تزدهر
القدس ـ من محمد أبو خضير وزكي أبو الحلاوة
خيبت إسرائيل، امس، الآمال في معاودة سريعة للمفاوضات مع سورية باعلانها خطة استيطان واسعة في هضبة الجولان السورية المحتلة، رداً على عرض الرئيس السوري بشار الأسد أخيراً باستئناف المفاوضات.
وأقرت لجنة وزارية إسرائيلية، اول من امس، خطة بناء سريعة تشمل 900 منزل في مستوطنات الجولان الزراعية، الأمر الذي سيزيد عدد سكانها بنسبة 50 في المئة في غضون ثلاث سنوات، حسب ما كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» امس.
واشارت الصحيفة الى ان الهدف من هذه الخطة هو مضاعفة عدد المستوطنين في غضون ثلاث سنوات واقرار حقائق على الأرض قبل ان تبدأ المفاوضات مع سورية حيث تقدر كلفة المشروع بنحو ربع مليار شيكل.
وعلمت الصحيفة ان خطة الاستيطان، والتي هي الاكبر منذ احتلال الهضبة في العام 1967، اعدت بالسر في وزارة الزراعة الإسرائيلية بدعم من رئيس الوزراء ارييل شارون وانه قريباً ستبدأ حملة هائلة في وسائل الإعلام لتشجيع الاستيطان في الجولان.
وقال وزير الزراعة يسرائيل كاتس، وهو المبادر للمشروع، ان «الهدف هو ان يرى الرئيس السوري بشار الأسد من نوافذ منزله هضبة الجولان الإسرائيلية تتفتح وتزدهر», وأضاف ان «قرار الحكومة هو رد على المبادرة السورية، التي من جهة تعلن انها معنية بالسلام ومن جهة اخرى تؤيد (الإرهاب) الفلسطيني علانية».
وروت الصحيفة ان مساحة المجلس الاقليمي في الجولان تبلغ نحو 1600 كيلومتر، ويوجد فيه اليوم 31 مستوطنة (مستوطنة كتسرين لا تندرج ضمن مساحة الحكم البلدي للمجلس) وانه يبلغ عدد سكان المجلس اليوم 10,500 مستوطن فقط، وفي العقد الأخير لم يرتفع العدد في شكل كبير رغم المحاولات الكثيرة لتشجيع الاستيطان في الجولان.
واعربت محافل في الحكومة الإسرائيلية عن تخوفها من ان العدد القليل للمستوطنين من شأنه ان «يخدم» سورية حين يطرح مطلب اخلاء الجولان.
واشارت الصحيفة الى ان المستوطنين الجدد يحصلون على مساحات هائلة من الاراضي مخصصة للزراعة والسياحة القروية فيما ستقام مئات المشاريع العائلية الصغيرة، مثل المحميات البيئية، والحوانيت ومعامل النسيج، ومصانع انتاج المربيات وما شابه, وسيصار الى دمج المصانع البيتية في المنظومة السياحية لتشكل كما يأمل المبادرون للخطة نقطة جذب للسكان الذين يزورون الجولان.
واضافت الصحيفة الى انه في اطار تشجيع السياحة «سيتم زيادة غرف الضيافة في الجولان الى اكثر من ضعفين, وسيتم الاستثمار في المنشآت السياحية القائمة, وهذا ليس بعد كل شيء، الحكومة ستمول ثلاثة احتفالات سنوية، احتفال النبيذ، واحتفال الكرز والروديو, لجذب المستوطنين والسياح الى الجولان ستبدأ قريباً حملة علاقات عامة لا سابق لها في حجمها بكلفة ملايين الشواكل», وتابعت الصحيفة انه لا يخفي المبادرون للمشروع ان هدفهم هو اقرار حقائق على الأرض قبل المفاوضات المستقبلية مع سورية على مستقبل الجولان.
من جانبه ( أ ف ب، رويترز) قال ناطق باسم وزارة الزراعة الإسرائيلية ان قرار اللجنة الوزارية للاستيطان (المؤلفة بغالبيتها من وزراء من اليمين المتطرف) يلزم الحكومة, ودان حزب العمل هذا المشروع, وقال احد مسؤوليه النائب حاييم رامون ان «الهدف الوحيد للخطة هو نسف مسبق لأي فرصة تفاوض مع سورية» التي تطالب على الدوام باستعادة هضبة الجولان كاملة.
الزيارة تأتي في إطار الجولات المكوكية التي يقوم بها الرئيس المصري لعدد من الدول. يذكر أن مبارك قام بزيارتين، خلال الأسبوع الماضي لسلطنة عمان والإمارات وسبقهما بزيارة أخرى لتركيا في الأسبوع قبل الماضي. ماهر: تنظيم متكامل للحد من هجرة المصريين غير الشرعية القاهرة - من عبد العزيز أبو شادي: تعهد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في بيان استثنائي له أمام البرلمان المصري بايجاد تنظيم متكامل يحول من دون الهجرة غير الشرعية، لبعض المصريين وما يتعرضون له من متاعب. وقال ردا على خمسة بيانات عاجلة لنواب البرلمان عن حادث غرق 16 بحارا مصريا كانوا على متن سفينة يونانية، (غرقت يوم 23 يناير الماضي قبالة السواحل المالطية) ان وزارة الخارجية تتابع عبر سفارتيها وقنصليتيها في كل من مالطا واليونان، الاتصال بشركة التأمين للحصول على التعويضات المقررة لهؤلاء البحارين، ويتم الآن البحث لايجاد أفضل وسيلة للحصول على تعويضات,, وقال: «نظرا لأن تلك الاجراءات قد تطول، فان وزارة الخارجية أوصت أسر الضحايا الذين أبلغتهم بالحادث في حينه وأسماء المتوفين والناجين فور وقوعه بتوكيل هذه الأسر محامياً، لمعالجة هذا الموضوع جنبا الى جنب مع متابعة السفارة». وقال ممثل اسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة دوري غولد: «اذا اراد الرئيس السوري فعلاً تحقيق السلام فعلى دمشق ان توقف دعمها للمجموعات الإرهابية وفي مقدمها حزب الله الأمر الذي لا تقوم به».
وقال غولد المقرب من شارون ان خطة الاستيطان «يجب الا تمنع التفاوض» لأنها هي التي تقرر في نهاية المطاف مصير الهضبة.
واعتبر المستشرق افراهام سيلا ان «القرار الإسرائيلي سيعطي بالتأكيد حجة لسورية لادانة تصلب اسرائيل لكنه لا يغير كثيراً في الجوهر وهو موجه اكثر لتهدئة حلفاء شارون في صفوف اليمين المتطرف», وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة «جيروزاليم بوست» الصادرة بالانكليزية امس الى وجود فرق في المقاربة المتبعة بين رئاسة مجلس الوزراء وبين وزارة الخارجية التي تأخذ الانفتاح السوري بجدية اكبر.
وكان الرئيس السوري حض في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» مطلع ديسمبر الماضي الولايات المتحدة على دعم معاودة الحوار بين سورية واسرائيل.
من ناحيته قال معاون وزير الخارجية السوري عيسى درويش ان «اسرائيل تتوهم بأنها تستطيع ان تحقق شيئاً بالاستناد الى القوة والاحتلال, تراهن على الجغرافيا والقوة متجاهلة التاريخ», وأضاف: «عملياً لا يترتب على هذا الاجراء الحق».
وعما اذا كانت خطوة اسرائيل تستهدف اجهاض اي مفاوضات سلام مستقبلية بين البلدين اكد درويش: «الصراعات لا تحل بمنطق الاحتلال والقوة, الصراعات تحل بمنطق الشرعية الدولية (,,,) اسرائيل تواجه 300 مليون عربي ونحو مليار و300 مليون مسلم».
وفي باريس، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو امس ان فرنسا تدعو اسرائيل «بالحاح» الى عدم تنفيذ مشروع توسيع المستوطنات في الجولان «لعدم تعريض» عملية السلام للخطر.
وقال لادسو خلال مؤتمر صحافي ان «موافقة لجنة وزارية اسرائيلية على مشروع توسيع المستوطنات في هضبة الجولان لا يمكن الا ان يعقد» اعادة اطلاق المفاوضات بين سورية واسرائيل، وهي مفاوضات تصب «في صالح الجميع», وأضاف ان «فرنسا تدعو بالتالي اسرائيل الى عدم وضع هذا المشروع موضع التنفيذ والى عدم اتخاذ اي اجراء آخر من شأنه تعريض عملية السلام للخطر».
«الحكومة المصغرة» ناقشت «التهديد الإيراني»
أفاد مصدر مقرب من رئاسة الحكومة الإسرائيلية ان رئيس الوزراء ارييل شارون ترأس امس اجتماعاً لحكومته المصغرة التي تضم الوزراء الخمسة الأساسيين للبحث في «التهديد الإيراني».
ورأت المنظمة في بيان ان «بناء ومسار وعمل حاجز الفصل الإسرائيلي في الضفة الغربية ينتهك حقوق الانسان والقوانين الانسانية», ونشرت المنظمة الوثيقة امس، بالتزامن مع افتتاح جلسات محكمة العدل الدولية للنظر في شرعية هذا الجدار قرارات المحكمة «غير ملزمة» وأصدرت 78 حكماً منذ تأسيسها محكمة العدل الدولية التي بدأت النظر في شرعية الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية هي الهيئة القضائية الرئيسية التابعة للامم المتحدة. والمحكمة التي بدأت المحكمة عملها في العام 1946، مكلفة خصوصا النظر في النزاعات بين الدول على اساس اتفاقات ومعاهدات دولية والاعراف الدولية, ولا يمكن سوى للدول الـ191 الاعضاء في الامم المتحدة اللجوء الى المحكمة. وقال المصدر انه لا بد قبل كل شيء من مواجهة هذا التهديد «بوسائل ديبلوماسية» بالاعتماد على دعم الولايات المتحدة.
واضاف: «كنت على اتصال بعشرات المرجعيات وخصوصاً مع الرئيس عضوم (النائب العام التمييزي) واحييه لصبره وتحمله، لقد عملنا ساعات طويلة والمسألة لا تستحق, حاولنا بروحية الصداقة ان نعالج المشكلة وفي الختام عولجت بقرار من ضمن القانون». وعن كيفية معاودة البث الفضائي قال: «هناك مذكرة ارسلت الى وزير الاتصالات وقالت ان هذا الموضوع يفترض اصلاً اجتماع مجلس الوزراء ولكن لعدم الحاق ضرر بمصلحة لبنان العليا يتخذ هذا الاجراء في انتظار مناقشة الامر في مجلس الوزراء», وقال: «لقد ارجأت تقارير عدة عن وسائل الاعلام ولم اقدمها الى مجلس الوزراء وتعاطيت مع الموضوع بحكمة وصبر وصدر واسع، فلماذا يفسرون الاستهداف كما يشاؤون؟ وفوض شارون الشهر الماضي رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية (موساد) مئير داغان، مهمة تنسيق الجهود الإسرائيلية ضد البرنامج النووي الإيراني.
وهو مزود «بابواب» مخصصة لدخول الفلسطينيين الذين يحملون التراخيص الضرورية, وعند انجازه، سيضم الجدار ثمانين في المئة من المستوطنين البالغ عددهم نحو 220 الفا في الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها اسرائيل, لكن العشرات من المستوطنات اليهودية الصغيرة الواقعة في عمق الضفة الغربية ستكون خارج هذا الجدار. وافاد تقرير لمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان 11 في المئة فقط من مسار الجدار يسير بمحاذاة «الخط الاخضر» الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل, واكد التقرير ان اكثر من 274 الف فلسطيني في 122 بلدة ومدينة «سيقيمون في مناطق مغلقة بين الجدار والخط الاخضر او في جيوب محاطة كليا بجدار»، مشيرا الى ان نحو 850 كيلومترا مربعا من الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية اي 5،14 في المئة من مساحتها ستكون في الجانب الخاضع لاسرائيل. وساطة دنماركية تبدأ اليوم بين سورية وإسرائيل اعلن رسميا ان وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر سيزور سورية واسرائيل بين 24 و 27 فبراير ليبحث مع مسؤولي البلدين في دفع عملية السلام. واوضح مكتب الوزير الدنماركي ان مولر سيكون في دمشق مساء غد الثلاثاء وسيلتقي الرئيس بشار الاسد ونظيره السوري فاروق الشرع. وذكرت صحيفة «هآرتس» ان الحكومة المصغرة قد تبحث ايضاً في موقف اسرائيل من مسألة اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط.
وناقش مجلس الأمن الاثنين الماضي مشروع قرار قدمته سورية يطالب كل الدول في الشرق الأوسط بالتخلص من اسلحة الدمار الشامل، لا سيما النووية.
ويبدو مشروع القرار موجهاً في شكل خاص ضد اسرائيل التي ترفض حتى الآن التوقيع على معاهدة عدم انتشار السلاح النووي، بينما معظم الدول العربية وايران وقعت على المعاهدة.
تل ابيب تسعى إلى غواصات جديدة لاكتساب «عمق استراتيجي»
في صمت تام، كانت تمخر عباب الاعماق بمحاذاة الساحل الليبي لسنوات عدة واطقمها امام شاشات الرادار والطوربيدات جاهزة للاطلاق.
ورغم ان الغواصات الاسرائيلية تنفست الصعداء بعد اعلان العقيد معمر القذافي في وقت سابق هذا الشهر، ان ليبيا ستوقف مساعيها لتطوير اسلحة للدمار الشامل، فان القادة الاسرائيليين يتنبأون بدور اكبر للاسطول في الشرق الاوسط الذي يشهد تغييرات حاليا.
وقد استهدى هؤلاء الذين اكتشفوا هذا السر على هذا القانون، فأخذوا خلية ناضجة وفرغوا بويضة من الكروموزومات وولد الكائن الحي من خلال الخلية نفسها التي يولد فيها في شكل طبيعي. لذلك فالانسان لم يتحول خالقاً، وانما استهدى قانون الخالق في تنويع الشكل تماماً، مع الفارق، كما هو طفل الانبوب، الذي افسح المجال لتلقيح البويضة بالنطفة خارج الرحم، وهذا يمثل نوعاً من انواع التحكم، وان بطريقة مختلفة في القانون الطبيعي للتناسل. •  هناك آية كريمة تقول «وما اوتيتم من العلم إلا قليلاً», الان وصل العلم الى هذه المرحلة، الا تخشى ان يتم الاستغناء في المستقبل عن القانون الالهي للتناسل، من خلال الاستغناء عن النطفة والبويضة وبالتالي الوصول الى الخلق؟ ـ لا اخشى ذلك، اولاً لاننا عندما ندرس كل الاكتشافات التي اكتشفها الانسان واخترع من خلالها الكثير من الامور, نرى انها لم تستطع ان تصنع قانوناً, بل استهدت كل القوانين المودعة في الكون، حتى في حركتها للاستفادة من مناخات الفضاء في كل ابعادها, لذلك فان مسألة خلق القانون لا يملك الانسان اسرارها ومعطياتها، ونحن نتصور ان العلم هو هبة الله للانسان، الله خلق العقل وخلق الادوات التي تموّل العقل بكل المعطيات البصرية والسمعية وما الى ذلك من حواس, وقال للانسان فكّر وانطلق وجرّب. والاهم ان الدولة العبرية التي يسود اعتقاد واسع النطاق انها تمتلك اسلحة نووية، قد تستخدم البحر في توجيه ضربات مضادة في حال سقوط قواعدها البرية في أي حرب وان كان هذا غير متوقع.
ورغم اعلان ايران ان ليست لديها نوايا عدوانية، فان برنامجها النووي يتصدر قائمة المخاوف الاسرائيلية, ويقول قائد الاسطول الاميرال يديديا يعاري، ان الغواصات قوة ردع على اكبر قدر من الاهمية, اضاف لـ «رويترز»: «دور الغواصات ان تجوس في الاعماق لفترات طويلة من دون ان تكتشف».
من جانبها، طالبت أنيسة فخرو بدعم الجمعيات السياسية للمرأة المترشحة في الانتخابات العامة, وقالت ان «تكاليف الحملات الانتخابية عالية جدا لا يستطيع أن يتحملها المترشح لوحده»، مؤكدة غياب مساهمة تلك الجمعيات في الحملات الانتخابية التي تتحمل الأحزاب السياسية نفقاتها في عدد كبير من دول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية. من ناحية ثانية، يسود الاعتقاد لدى أوساط استخبارية اسرائىلية وغربية ان الانفجار الذي وقع في معسكر «حزب الله» في البقاع اللبناني الأسبوع الماضي جرى «نتيجة لاستخدام سلاح هرب من العراق». ويسود الاعتقاد لدى أوساط استخبارية اسرائىلية وغربية ان الانفجار مرتبط بشحنة اسلحة عراقية نقلت الى «حزب الله» قبل ايام من الانفجار, وثمة احتمالان: ان يكون الانفجار وقع اثناء تجربة الحزب أحد الوسائل القتالية، وربما اطلاق صاروخ، أو جراء خلل جرى اثناء تخزين وسائل قتالية، في أحد مخازن المعسكر ما ادى الى الانفجار. ورفض التعليق على تقديرات محللين اجانب ان الغواصات مزودة بصواريخ تحمل رؤوسا نووية, وذكر ان «للغواصات سلسلة من المهام منها ضرب العدو من حيث لا يتوقع اطلاقا».
ولم يتوفر تعليق من المسؤولين السوريين او الايرانيين، الذين سبق أن وصفوا قدرات اسطول اسرائيل من الغواصات، بأنها هجومية غير تقليدية وتشكل خطرا على استقرار المنطقة.
وتشكل ثلاث غواصات من نوع «دولفين»، طليعة أسطول دوره الاول حماية شواطىء اسرائيل وقطع الطريق على متسللين من لبنان او قطاع غزة.
وتقول مصادر امنية ان «دولفين» تستطيع الابحار حتى الخليج وساحل شمال افريقيا لمراقبة قدرات العدو, ويعتقد محللون انها تحمل صواريخ نووية للرد في حالة التعرض لـ «ضربة ثانية».
مفتي الديار المصرية لـ«الرأي العام»: الحجاب فرض وننصح الإخوة الفرنسيين بألا يمنعوا المسلمات من ارتدائه
القاهرة - من مجاهد علي:
أعلن مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة أنه لا يوافق على ما ذهب إليه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في شأن «إصدار قانون يجبر المسلمة على خلع الحجاب في فرنسا» واعتبر ان ذلك «يخالف مبادئ العلمانية التي يدعو إليها شيراك»، مطالباً الفرنسيين «بالالتزام بالمبادئ الديموقراطية التي أقرتها المواثيق الدولية ومواثيق حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية في شأن ضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية لأصحاب الديانات المختلفة بمن فيهم المسلمون».
وأكد شارون أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست انه ينوي تقديم خطته حول الفصل مع الفلسطينيين الى الرئيس جورج بوش نهاية مارس المقبل. وطلبت اللجنة من شارون ان يفصل الجدول الزمني الممكن لتنفيذ «خطة الانفصال»، مستقبل المستوطنات، المباني والمستوطنين، وعرض المصالح الاسرائيلية وما اذا كانت اسرائيل ستتلقى شيئاً ما في المقابل, كما طلبت اللجنة من شارون عرض خرائط، كما فعل مع أعضاء الوفد الأميركي. وقال المفتي في حوار مع «الرأي العام»: «إننا لا نجبر غير المسلمين على الالتزام بالحجاب في بلادنا ولا نحب أن يجبرنا أحد على خلع الحجاب وننصح الرئيس شيراك والمسؤولين الفرنسيين بالتراجع عن هذا القانون الذي يعد تدخلاً في أخص خصوصيات المسلمين وأدق شعائرهم الدينية».
وعن رأيه فيما دار في اللقاء بين شيخ الأزهر ووزير داخلية فرنسا أخيراً قال: «إن الحجاب فريضة إسلامية أجمع عليها المسلمون شرقاً وغربا سلفا وخلفا، ودار الإفتاء ومجمع البحوث الإسلامية في مصر وكل مسلمي الأرض ولا نستطيع أن نخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة وليس هناك أي نقاش أو خلاف على أن الحجاب جزء من الدين وأنه ليس رمزا، لأن الحجاب يؤدي وظيفة منصوصا عليها في الكتاب والسنة، بينما الرمز ليس منصوصاً عليه، وأن الحجاب فيه أمر واضح من الله يترتب على تركه إثم, كما أن الحجاب ليس له شكل معين، فللمرأة أن تتحجب بالشكل الذي تراه ولكن بأوصاف معينة وتشترك في ذلك المرأة المسلمة سواء في بلاد المسلمين أو بلاد غير المسلمين، وأن أكبر دليل لفرنسا على أن الحجاب ليس رمزا هو أن المسلمة تتحجب في البلاد الإسلامية».
ـ قد يطرح البعض الجانب الصحي، من خلال استبدال الاعضاء المريضة باعضاء مستنسخة ولكننا نؤكد في هذا المجال انه لا يجوز لنا ان نستنسخ طفلاً لنقطع اعضاءه ونستخدمها، بل اذا امكن للاستنساخ ان يستنسخ اعضاء محددة، فهذا يعتبر تقدماً علمياً جديداً، بذلك نستغني مثلاً عن زراعة قلب من انسان اخر او عين,,, الخ، مع ملاحظة اخرى، وهي انني اتصور ان هذه التجربة سوف تبقى في حدودها العلمية، ولن يهيأ لها الانتشار. - إذا كنا ندرس اللغة العبرية، وهي لغة أعدائنا، فكيف لا ندرس لغة أجدادنا، ومن المهم أن نتعلم لغتنا الأم وقراءة جدران المعابد الفرعونية، حتى نستطيع الإجابة عن أي سؤال حول حضارتنا، كما أن إحياء الهيروغليفية يعمق الانتماء المصري، والمكتوب على جدران المعابد الفرعونية من شأنه أن يعرفنا بهذه الحضارة العظيمة، التي تعيش الآن في ركود منذ دخول العرب إلى مصر. •  طالبتم بالاحتفال ببعض أبطال الفراعنة منذ عهد أحمس، ألا تعتقد أن هذه دعوة عبثية، وألم يكن من الأفضل التفكير في مستقبل هذه الأمة؟ وقال جمعة «إن الحجاب ليس رمزاً كما ذهبت إليه لجنة ستازي، التي شكلها الرئيس الفرنسي لبحث مسألة الحجاب الذي ترتديه بعض الطالبات الفرنسيات المسلمات في المدارس العامة، والتي أثار حولها جدل فرنسي كبير، ولكنه فريضة إسلامية يجب على كل امرأة بلغت المحيض أن تفعله فإن لم تفعله فهي آثمة, وهذه قضية يجب ألا نخلطها بقضايا التدخل في شؤون أي دولة, والشرعية الدولية والإسلام يقران بأن كل قوم يفعلون ما يريدون في بلادهم وهذه قضية أخرى ولكننا نؤكد أنه عندما ندافع عن قضية الحجاب فلا ينبغي أن نخلطها بالقول بأن ذلك يعد تدخلا في شؤون دولة غير إسلامية».
وأضاف: «نحن ننصح الإخوة الفرنسيين والرئيس شيراك، الرجل المحترم، بحكم صداقتنا العميقة معهم ألا يفعلوا ما قالوه بمنع ارتداء الحجاب وحرمان المرأة والفتاة المسلمة من ارتدائه في بلادهم، لأنهم بذلك يتدخلون في أخص خصائص المسلمين الدينية، وهذا نقوله على سبيل النصيحة التي طلبها الرئيس شيراك، وليس من باب التدخل، خصوصا ان هذا القرار سيصطدم بالكثير من الشعائر الدينية المختلفة، وسيجعل علمانية فرنسا في ورطة لمخالفتها مبادئها الأساسية وحرية العقيدة والحرية الدينية، وينبغي على فرنسا ألا تخالف مبادئ الحرية التي تؤمن بها، بالقوانين التي تفرضها».
واوضحت ان «الاردن حصل على موافقة عدد من الدول العربية على المبادرة التي سيقدمها الى القمة»، من دون ان تكشف الناطقة عن تفاصيل المبادرة. شارون يرفض التفاوض مع القيادة الفلسطينية الحالية في وقت أعلنت أجهزة الأمن الاسرائيلية حال تأهب، أمس، تحسباً لعمليات استشهادية جديدة غداة هجوم القدس، أعلن رئيس الوزراء ارييل شارون ان الدولة العبرية لن تتفاوض مع القيادة الفلسطينية الحالية لأنها لا تتقيد بالتزاماتها الواردة في «خارطة الطريق». وعن رأيه في مضمون الخطاب الدي ألقاه شيراك في الاليزيه، قال: «الرئيس شيراك خطب في 400 شخص في الاليزيه وطالب في خطابه باندماج المسلمين في المجتمع الفرنسي ونحن نرحب بهذه الدعوة التي لا تعني أنه يجب أن يترتب عليها أن يفرض على المسلمين ما هو مخالف للشرع، كما نرحب بدعوته بمطالبة المرأة المسلمة بأن تسمح للطبيب الرجل أن يوقع الكشف الطبي عليها وهذا جائز ونحن نؤكد أنه لا مانع شرعيا من ذلك إلا أننا لا نوافق على ما أعلنه شيراك حول قانون منع الحجاب ولسنا معه على أي حال, كما أننا لا نوافق على ما يتعرض له أبناء المسلمين في المدارس الفرنسية وما يقال لهم في المدارس: لماذا لا تأكلون لحم الخنزير؟ ولماذا تصومون ولماذا تصلون هذه الصلاة الغريبة التي تسجدون فيها لربكم؟ وقد قيل هذا بالفعل».
وردا على سؤال عن نصيحته للمسلمين المقيمين في أوروبا في هذه الظروف قال: «ننصح إخواننا الفرنسيين بأن الحجاب من قبيل الفرض اللازم المؤكد الذي أجمع عليه المسلمون والذي هو من هوية الإسلام، ولا يوجد أي خلاف بين الأزهر أو مجمع البحوث الإسلامية أو دار الإفتاء المصرية في هذه المسألة، وأن ما تقدم عليه فرنسا هو تدخل سافر في عقيدة المسلمين، وتدخل سافر في شعائرهم الدينية، وتدخل سافر في «منصوص» مجمع عليه وأننا لا نفعل ذلك في بلادنا ولا نرغم أحداً من الأقليات غير المسلمة ومن الأجانب على ارتداء الحجاب حتى الصحافيات الأجنبيات اللاتي يأتين إلى مشيخة الأزهر لا نرغمهن على ذلك, فنحن ندعو إلى الحرية الدينية وإلى قبول الآخر، إلا أن الآخر للأسف الشديد لا يقبلنا، وعلينا أن نؤكد أن قرار فرنسا بمثابة عدم قبول للآخر، وأتوجه بالدعوة إلى كل محبي الديموقراطية في العالم، ومحبي المبادئ التي دعت إليها الثورة الفرنسية، وهذه المبادئ التي ذاعت وشاعت في العالم يجب أن تطبق على الجميع، وليس على غير المسلمين فقط ثم إذا جاءت عند المسلمين تنعكس الأحوال ولا تطبق عليهم على وجهها الصحيح وتحدث المشكلات!.
•  أين تقع المشكلة في هذه الحالة الفرنسية؟
ـ المشكلة تكمن في من يرى الحجاب وليس فيمن تلبس الحجاب, فالحجاب ترتديه المسلمات في ربوع العالم بقناعات داخلية بينها وبين خالقها وصيحات الفتيات المسلمات في أوروبا وكل مكان تؤكد أنه ليس للأب، ولا للأخ، ولا للزوج تدخل أو سلطان في ارتداء الحجاب أو نزعه لأنه يخص رب العالمين ولا يخص أحدا, ومن هنا نقول لفرنسا إن المشكلة ليست في الحجاب وإنما في من يرى الحجاب الذي يطبق بقناعات في كثير من الدول الأوروبية.
•  ألا ترى أن وزير الداخلية الفرنسي انتزع اعترافا من الأزهر بالموافقة على حق فرنسا في منع الحجاب؟
ـ هذا لم يحدث, ففضيلة الإمام يرسم طريقا واقعياً للمسلم في هذا العالم يقول فيه إن الحجاب فرض يأثم من عارضه أو خلعه.
فضل الله لـ «الرأي العام»: صدام صار من الماضي بعد سقوط نظامه ومحاكمته ستصبح مأزقاً أميركياً وعربياً الشيعة لا يطمحون لحكم العراق ليضطهدوا السنّة والآخرين والنظام الليبي متفَق عليه من المستكبرين لإرباك الوضع العربي
بيروت ـ من مصطفى ياسين:
اعتبر المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله «ان القرار الفرنسي المرتقب بمنع الحجاب في المدارس والجامعات الفرنسية يشكل اضطهاداً لحرية الانسان»، لافتاً الى «ان الحجاب فريضة دينية وليس شعاراً او رمزاً»، وقال: «ان العلمانية لا تلتزم الدين ولكنها تترك الحرية للمتدينين كي يمارسوا دينهم في نطاق النظام العام».
وابدى خشيته من ان تكون الخلفية التي تكمن وراء هذا القرار المرتقب «هي السلبية التي يشعر بها المسؤولون الفرنسيون وبعض الفرنسيين ضد الاسلام من خلال الرواسب العميقة التي كانت تختزنها فرنسا ضد الاسلام»، وتخوّف في السياق نفسه من «ان تكون هذه المبادرة هي المفتاح لأوروبا كي تتبنى مثل هذه القرارات وتضطهد المسلمين الذين بلغوا (بحسب شيمون بيريز) في اوروبا نحو 20 مليوناً، وربما يصلون الى ثلث الشعوب الاوروبية، ما قد يشكل خطراً على المجتمعات الاوروبية، وتالياً على موقف اوروبا من اسرائيل», واذ تساءل «لماذا يُسمح بالاعياد المسيحية المضادة للعلمانية في فرنسا بينما الاعياد الاسلامية (عيدي الفطر والاضحى) لا تشرَّع؟»، اعرب عن اعجابه بتصريح الناطق باسم الخارجية الاميركية تعليقاً على الموقف الفرنسي من الحجاب، والذي قال «العلمانية لا نقاش فيها ولكن ايضاً الحريات لا نقاش فيها».
واعتبر فضل الله ان موقف بعض علماء الازهر من مسألة منع الحجاب في فرنسا على قاعدة ان الضرورات تبيح المحظورات «يمثل ديبلوماسية سياسية وليس موقفاً اسلامياً لاننا نعرف ان الاسلام ينكر اي نوع من انواع فرض القوانين والاحكام التي تسيء الى اسلام المسلمين».
- إذا اقتنع بفكري سيكون تيارا إسلاميا سابقا أما إذا جاء ينضم ليخرب الحزب أو كجاسوس سنرفض انضمامه بكل تأكيد. •  كثيرون اعتبروا أن هذه الأفكار تليق بجمعية أهلية وليس حزباً سياسياً؟ - هذا رأي يخص أصحابه، نحن حزب سياسي مدني. حرك: التقويم القبطي ليس بدعة وعلمانيتنا وسيلة لتحديث أنظمة الحكم والدولة القاهرة - من مصطفى رجب: قال عضو الأمانة العامة لحزب مصر الأم - تحت التأسيس - سامي حرك إن حزبه يدعو للقومية المصرية، ويهدف لتعميق انتماء المصريين لثقافتهم الأصلية، موضحا أن مصر الأم ينطلق من غير ما انطلقت الوحدة أو القومية العربية الداعية لاتحاد الجغرافيا تحت دعوى أننا ننتمي لعرق واحد، وهو ما أعتبره غير صحيح، فلسنا جميعا منتمين للعرق العربي، فبعض المصريين أجدادهم عرب أما الغالبية فينتمون لمصر وليس العرب، وحتى من يدعي من المصريين أنه عربي، فإن وجوده في مصر وقبوله الجنسية المصرية يعني عدم استحقاقه أن ينتمي الى العرب. وأضاف حرك إن «حديثنا بالعربية ليس معناه ولا مبرره أن يتنازل المصريون عن هويتهم لصالح العرب، كما أننا كمصريين لا نتحدث العربية الفحصى، ولغتنا العامية لديها اتصال باللغة المصرية القديمة أكثر من العربية الفصحى»، ولذلك فالدعوة للاهتمام بلغتنا الأصلية ليست لتكون لغة رسمية أو كل محل العربية، وإنما لمعرفة الكلمات التي تنتمي لحضارتنا، خصوصا أن قواعد العامية المصرية تنتمي للمصرية القديمة وليست الى العربية، واعتبر أن اتهام الحزب بالإلحاد لمجرد دعوتهم الى العلمانية خلط شديد، فالعلمانية التي نبتغيها وسيلة لتحديث أنظمة الدولة بفصل الدولة عن الدين، وإطلاق حريات التفكير، فعلمانيتنا علمانية جزئية تفصل الدين عن الدولة ولا تفصله عن المجتمع، والنموذج التركي خير مثال لذلك. الانتصار الحقيقي للإيرانيين هو في سيادة قيم التوافق (لاستحالة الاجماع في أي مكان) وتوظيف تلك القيم في سياسة واقعية تتعامل مع «الآخر» بما يخدم المصلحة الإيرانية ، أي ان يتم التعامل معه بـ«الجملة» وفي اطار وطني عام بدل التعامل معه بـ«المفرق» ومن تحت الطاولات وفي الغرف المغلقة, وما لم يحدث ذلك فإن «الوهم» سيبقى سيد الموقف بالنسبة الى التيارين الكبيرين ، فرهان الاصلاحيين على دعم خارجي يحسن وضعهم الداخلي يماثل في وهمه رهان المحافظين على «اعطاء» الخارج أوراقاً لمزيد من المكاسب في الداخل ,,, أما الوهم الأكبر فهو لمن لا يصدق أن في الإمكان فتح قنوات بين «المحافظين» الإيرانيين و«المحافظين» الأميركيين فالتشدد يظهر حسنه التشدد و«المصالح» عقلها أكبر من المواقف المعلنة ، ومن أوقف الحرب مع العراق في 1988 وعقد الصفقة مع مكفرلين لم يكن «إصلاحيا». كاتب وأستاذ جامعي كويتي لا منازعات فئوية في البرلمان الإيراني السابع حداد عادل: طهران ـ من أحمد أمين: في وقت لاتزال عملية فرز الاصوات لانتخابات مجلس الشورى الإيراني في دائرة طهران الانتخابية مستمرة لليوم الرابع على التوالي، فيما تم الانتهاء من عملية فرز الاصوات واعلان اسماء الفائزين لهذه الانتخابات في كل الدوائر الانتخابية الاخرى والبالغ عددها 206 دوائر. كشفت ارقام نشرتها وزارة الداخلية الايرانية ان النسبة الادنى من المشاركة في الانتخابات التشريعية التى جرت الجمعة الماضي سجلت في العاصمة طهران وفي منطقة كردستان. ففي العاصمة لم يقترع سوى مليون و700 الف ناخب من اصل 04،6 ملايين اي ان نسبة المشاركين بلغت 11،28 في المئة مقابل 91،55 في المئة عام 2000. وفي الملف العراقي، اعتبر أن الرئيس المخلوع صدام حسين اصبح من الماضي وهو سقط شعبياً قبل ان يسقط نظامه، لافتاً الى «إن اعتقاله يمثل تفصيلاً سياسياً»، ومشيراً الى «ان صدام كان قوياً من خلال الغطاء الاميركي، وعندما رفع عنه عاد الى حجمه الطبيعي وهو لم يكن بتلك العنفوانية، لانه قوته لم تكن من داخل ذاته او شعبه».
ولاحـظ «ان اثارة مسألة اعتقال صدام كما لو كان نصراً كبيراً وفتحاً مبيناً عظيماً، ومردّه الى ان الشعب العراقي عانى وحشية هذا الرجل وقسوة نظامه، كما الدول التي اكتوت بوحشيته وعدوانيته مثل ايران والكويت والسعودية ومختلف المواقع العربية, وقد شعروا بالتنفيس من هذه العقدة المتجذرة المتأصلة ضد هذا الرجل، وبالتالي هي مسألة شعورية اكثر منها سياسية».
وفي السياق نفسه رأى «ان كل هذا الاعلام الفضفاض حول اعتقال صدام يعود الى الانتخابات الاميركية، اذ ان الرئيس جورج بوش كان تحت تأثير سقوط شعبيته او بعضها عند الاميركيين، وضعف الدولار في البورصة، فشعر بالحاجة الى رفع هذه الشعبية».
واعرب عن تصوّره «ان محاكمة صدام ستتحول مأزقاً اميركياً من جهة وعربياً من جهة اخرى»، معتبراً انه «من الصعب ان يأخذ القضاة حريتهم في استنطاقه لان الكثير من التهم التي توجه اليه في حكمه الطاغي، تتصل بأكثر من محور دولي واقليمي، فكيف يمكن ان تكون المحاكمة وان يفضح فيها كل شيء؟
المرحلة الثانية: عندما قامت الحرب العالمية الأولى في 1914 انضمت تركيا لأعداء الإنكليز، فما كان منهم إلا أن أرسلوا لورانس وغيره من ضباط المخابرات، فحركوا جبهتين، جبهة إلى الشرق نحو الرياض ضد الأتراك، وجبهة أخرى في الغرب، الأولى بقيادة سعود بن عبد العزيز والثانية بقيادة الشريف حسين وابنه فيصل، ونجحوا في هزيمة الأتراك، وأيضا في هذه الحقبة لم يكن هناك مصري يتحدث عن عروبة مصر، واستمر هذا الوضع إلي أن قامت الحرب العالمية الثانية,, ومع انتهائها ابتدع أنتوتي إيدن فكرة الجامعة العربية وبتوجيهاته أنشئت الجامعة العربية، وبدأنا نتحدث عن العروبة والعرب لكن أيضا لم يقل أحد بأن مصر عربية، إلى أن جاء جمال عبد الناصر، فاستغل الموقف وشطب اسم مصر من الخريطة وسماها الجمهورية العربية المتحدة ونادى بعروبة مصر، وذلك لكي يهيمن ويسيطر على العالم العربي، وكان قد أوشك في مرحلة معينة أن ينجح في هذا، لولا ظروف دولية تكاتفت ضده، وقتها انتشرت فكرة عروبة مصر وظن كثير من المصريين خطأ أننا عرب وهذا غير صحيح، فمزاعم كوننا عرباً كانت استخداماً سياسيا من عبد الناصر لظرف ما ومن وقتها مازلنا نعيش في وهم أننا عرب، نحن مصريون، ونفخر بأننا مصريون، ثم لماذا نتمسح في العروبة والعرب مصرون على الخطأ، والدليل على هذا أنك إذا أردت أن تعمل في دولة عربية لابد لك من كفيل، حتى في بعض الدول العربية كالسعودية يعامل المصري معاملة الأجنبي عند دخوله المطارات السعودية، إذا كان هذا الإصرار من جانب العرب على اعتبارك ليس عربيا فلماذا تصر أنت على أنك عربي، المؤكد أن المصريين ليسوا عرباً. •  ماذا عن اللغة العربية التي تتحدث بها؟ - اللغة شيء والعرق شيء آخر، مثال ذلك أميركا تتحدث الإنكليزية، ولا يوجد أميركي يقول إنني إنكليزي، هناك خمس دول في إفريقيا تتحدث الفرنسية لم يقل مواطنوها إنهم فرنسيون، اللغة الرسمية في البرلمان الهندي هي اللغة الإنكليزية وغير ذلك كثير، لابد من التفرقة بين اللغة والعرق فلا يجوز الخلط بين الطرفين ثم إن اللغة التي نتحدث بها سويا الآن ليست عربية إنها خليط من العربية والقبطية والهيروغليفية، وهي ما نسميها العامية التي هي لغتنا المصرية التي نتحدث بها في مصر، وهي مختلفة في قواعدها ومفرداتها عن اللغة العربية. •  لكن هناك العديد من الدراسات اللغوية ترى في العامية اشتقاقاً من العربية الفصحى؟ - هذا غير صحيح، لو أنك نظرت نظرة معمقة للعامية، ستجد أن 60 في المئة من مفرداتها عبارة عن مفردات مصرية قديمة، وبها مفردات من العربية ولغات أخرى، القول بهذا كلام غير علمي وغير دقيق، والمثال على ذلك أن العربية تخلو من مفردات مثل «سخام البرك»، وهذه كلمة أصلها سخمت، وهي كلمة هيروغليفية، وغير ذلك كثير ما يدل على أن العامية ليست فصحى وليست عربية، وإن كان 40 في المئة من مفرداتها عربية بحكم الاحتلال العربي سنوات طويلة ثم علاقة مصر بالدول العربية. وشدد على «ان الاحتلال الاميركي للعراق اصبح هو المشكلة»، مشيراً الى انه من خلال دراسته للساحة الميدانية للعراق، «فإن الوسط الشيعي والسني الذي لم يكن مرتبطاً بصدام عفوياً، لم يختزن العناصر التي تتيح له القيام بمقاومة عسكرية ضد الاحتلال».
- نحن علمانيون مسلمون، وما طالبنا به هو فض الاشتباك بين الدين والسياسة، وأن يكون الدين لله والوطن للجميع، والربط بين العلمانية والإلحاد أمر خاطئ واتهامات ممجوجة، فتركيا هي أكثر الدول تمسكا بالإسلام، ودائما ما ينتصر التيار الإسلامي في الانتخابات التركية، بل ويكتسحها، ورغم ذلك فإن تركيا دولة علمانية، كذلك تونس دولة مسلمة، لكنها علمانية. العلمانية في برنامجنا ليست إلحاداً لكنها مجرد فض الاشتباك بين الدين والسياسة، لأن الخلط بينهما أمر خطر معوق للتقدم، كما أن الدولة كيان اعتباري وليست بشرا ولهذا يجب ألا يكون لها دين. وتساءلت فائزة الزياني في ندوة عقدت أول من أمس حول فشل المرأة البحرينية في انتخابات أكتوبر عن أسباب فوز المرشحين الاسلاميين بغالبية مقاعد المجلس النيابي، ألا انها أجابت عن السؤال ذاته بالقول «لأن الجمعيات الاسلامية تقدم مساعدات مختلفة للمواطنين وبالتالي فانها قريبة منهم الى حد كبير», وعبرت فوزية الرويعي عن عدم رضاها في شأن وقوف الجمعيات الاسلامية الى جانب المرشحين الاسلاميين قائلة ان «تلك الجمعيات لم تقف على الحياد وأصدرت فتاوى دينية كان من نتائجها تصويت المرأة للمترشح الرجل». وشدد على «ان الشيعة لا يطمحون في حكم العراق ليضطهدوا السنّة والآخرين بل يريدون عراقاً موحداً يتساوى فيه العراقيون في الحقوق والواجبات»، معتبراً «ان اميركا تشجع العلمانية ضد كل ما هو اسلامي»، ولافتاً الى «ان العراق اصبح الساحة التي تلتقي عليها اكثر المحاور الدولية والتي يخشى من نتائجها اكثر المحاور الاقليمية».
ورأى «ان النظام الليبي منذ البداية كان متفقاً عليه لدى المستكبرين، من اجل إرباك العالم العربي والاسلامي، وبالتالي لم نفاجأ بالتنازلات التي قدمها للاميركيين في موضوع الاسلحة النووية»، مشيراً الى «ان ايران تتحرك في هذا المجال من خلال اكثر من تكتيك يحمي الاستراتيجية، بهدف التحييد عن الثور الاميركي»، ومعتبراً ان المسألة الايرانية لم تبلغ حد تقديم التنازلات.
مواقف السيد فضل الله جاءت في حديث لـ «الرأي العام» في ما يأتي نصه:
•  سماحة السيد بعثت بكتاب الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك تتنقد فيه قرار منع الطالبات المسلمات في فرنسا من ارتداء الحجاب واعتبرته اعتداء على حرية المسلم, هل يمكن ان تشرح رأيك في هذا الموضوع؟
ـ طبيعي جداً انه عندما تفتح الابواب على الهجرة الاسلامية الى الغرب لا بد لنا ان ندرس مفاعيل هذه الهجرة وامتدادها ودلالاتها وظروفها ومسؤولياتها بطريقة واقعية, الغرب في انظمته علماني يلتزم العلمانية كنظام يحكم كل اوضاعه السياسية والثقافية والقانونية، وفي الوقت نفسه هناك امتداد شعبي مسيحي قد لا يلتزم المسيحية بالمعنى الديني الشامل، ولكنه في الوقت نفسه يعتبرها عنواناً دينياً يدفع به الى الكنيسة او الى عيد هنا او عيد هناك وما الى ذلك.
وفي ضوء هذا لا بد لنا من ان ندرس كيف يعيش المسلمون هناك, اننا نتصور ان العناوين العامة لحياة المسلمين في الغرب لا تصطدم اصطداماً كلياً بالنظام العام، واذا كانت هناك بعض المشاكل التي تحدث من خلال بعض القوانين في الحريات او بعض العادات والتقاليد، ففي إمكان المسلم ان يتخفف عنها او يلتزم بعضها من باب الاضطرار الذي امله الله لمن يستطيع اليه, وهكذا يمكن للمسلمين الملتزمين الحفاظ على هويتهم الاسلامية وعاداتهم وتقاليدهم الاسلامية على المستوى الاجتماعي او الديني، لا سيما في بعض البلدان التي تفسح المجال للجاليات لأن تكون لها خصوصياتها الداخلية، مع عدم الاساءة الى النظام العام، كما نلاحظ ذلك في اميركا بشكل او بآخر، لاننا نجد ان كل جالية تملك خصوصياتها في ضوء النظام العام.
من خلال ذلك كنا ندعو المسلمين في كل المؤتمرات التي نثير بعض المداخلات الثقافية فيها او من خلال الرسائل التي نوجهها الى كل مغتربات الغرب الى الحفاظ على الامن العام للبلد الذي هم فيه سواء كان امنياً او اجتماعياً او اقتصادياً, فنحن حرّمنا على كل المسلمين، بحسب رأينا الاجتهادي، ان يستحلوا أموال الاخرين من غير المسلمين، كما درج عليه بعض الناس من خلال بعض الفتاوى، كما اننا لم نرخص لهم في الاساءة الى النظام العام للشركات مثل شركات التأمين او غيرها، لاننا نرى ان كل انسان مسالم فإن دمه وماله وعرضه حرام على المسلمين ونستوحي ذلك من قوله تعالى «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم، ان تبروهم وتبسطوا اليهم ان الله يحب المبسطين», حتى اننا كنا نقول في الرسائل التي نوجهها الى المسلمين في الغرب، ولا سيما الرسالة الاخيرة العام الماضي تحت عنوان «المسلمون في اميركا»، ان عليهم ان يدخلوا في النسيج السياسي، مع بقائهم على هويتهم، حتى انهم من خلال دراسة يمكن لهم ان يدخلوا الانتخابات كمرشحين للبلديات او كمشاركين في بعض القضايا مع الاحتفاظ بالهوية الاسلامية، وبعد دراسة دقيقة جداً، حتى يملكوا المشاركة في القرار ولا سيما ان اميركا تمثل الدولة التي تملك الكثير من القرارات على مستوى العالم وخصوصاً الشرق الاوسط.
اما مسألة الحجاب التي اثيرت اخيراً، فإننا قدمنا ملاحظات تعليقاً على ما اثارته اللجنة المكلفة من الحكومة الفرنسية درس هذه المسألة، اضافة الى تصريح الرئيس جاك شيراك لاحقاً، ولاحظنا انه على الحكومة الفرنسية ان تدرس حجم المسلمين في فرنسا, فالاسلام هو الدين الثاني في فرنسا بعد الكاثوليكية، والمسلمون يزيدون على خمسة ملايين من المواطنين الفرنسيين، ومن الطبيعي ان تُحترم مثل هذه الاقلية الضخمة عندما يضع الفرنسيون القوانين التي قد تمس حريتهم في وطنهم الثاني او الاصلي.
وقد لاحظنا ان منع الطالبات المسلمات من ارتداء الحجاب جاء تحت شعار انه رمز ديني يثير الحساسيات لدى الطلاب الآخرين، ويخلق في داخلهم بعض المشاعر والاحاسيس السلبية او كما عبّرت بعض الفرنسيات بأنهن ينظرن بخوف الى الطالبة او المرأة المسلمة التي ترتدي الحجاب كما لو كانت بُعبعاً يريد ان يفترس الطرف الآخر او يخيفه، او من خلال ما تحدث عنه الرئيس شيراك عندما ذهب الى تونس واعتبر ان الحجاب يمثل حالة عدوانية، او ما اثير من خلال بعض الديبلوماسيين الفرنسيين الذين اجتمعت معهم، لجهة أن هذا يمكن ان يخلق حالة طائفية في المدارس تماماً كما هي الحال في لبنان.
فضل الله لـ «الرأي العام»: الاستنساخ لا يتحدى العقيدة ولا خطر على الإنسانية من التجارب العلم هبة الله للإنسان والمشكلة ليست فيه بل في سوء استخدامه بيروت ـ من مصطفى ياسين: غالباً ما تشكل فتاوى المرجع الشيعي العلامة السيد محمد حسين فضل الله تصوراً تجديدياً في مقاربة الاسلام للقضايا المطروحة, وليس مبالغة القول ان معظم فتاويه تثير نقاشاً غنياً على المستويين الفقهي والفكري، فهي تحظى بحماسة المتنوِّرين و«ترجَم» من يسميهم «اهل الكهوف والمغارات»، في اشارة الى تخلّفهم. ومواقف هذا المرجع، الذي لا يعوز الكلام الكثير عن علمه في الفقه وسعته في الثقافة ورجحانه في قضايا الفلسفة والحياة، من المتحديات التي يواجهها الاسلام، تخرج عن المألوف احياناً، كموقفه الاخير من الاستنساخ. •  الا ترى ان هذا الموضوع مرتبط بالهجوم الذي يتعرض له الاسلام بعد أحداث 11 سبتمبر؟
ـ ناقشنا هذه المسألة، وقلنا اننا لم نفهم ما معنى العدوانية في ان تلبس فتاة او امرأة قطعة قماش على رأسها, اننا نتساءل لماذا تتحجّب المرأة في صدرها او في الاماكن الحساسة من جسدها, العلمانية لا تفرض تحريم العري او كشف الاماكن الحساسة للمرأة او للرجل معاً, الحجاب امر شخصي, ومن الناحية الدينية تحدث الرئيس شيراك عن القلنسوة لدى اليهود او الصليب لدى المسيحيين، لكن هناك فارق, الحجاب فريضة دينية والتزام ديني وليس شعاراً او رمزاً للاعلام بأنها مسلمة، بينما الصليب على الصدر او القلنسوة على الرأس لا يمثل فريضة دينية، ولهذا فإن المنع هناك لا يمثل اضطهاداً للحرية بالمعنى العميق لالتزامات الانسان، بينما يمثل هنا اضطهاداً لحرية الانسان.
وهكذا لا نفهم معنى العدوانية، اما بعض الفرنسيات اللواتي يتحدثن عن الخوف، فهذه حالة تنطلق من الخلفية الذهنية المعقدة ضد الاسلام، تماماً كما ينظر الاسلام الى عدوه, المرأة الفرنسية التي تتحدث بهذه الطريقة تختزن العداوة للاسلام وترى المسلمات في موقع العداوة لها, وهكذا الامر بالنسبة الى الطوائفية, ولا نتصور ان يكون ارتداء الحجاب يثير الطائفية, ان الجدل او التدريس الديني يثير الطائفية, لذلك قلنا ان العلمانية لا تلتزم الدين، ولكنها تترك الحرية للمتدينين ان يمارسوا دينهم في نطاق النظام العام الذي لا يلتقي مع الاستفزاز وغيره, وأعجبني تصريح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية تعليقاً على الموقف الفرنسي حين قال «العلمانية لا نقاش فيها، ولكن ايضاً الحريات لا نقاش فيها».
لذلك نعتبر المسألة اعتداء على صورة العلمانية وعمقها، لانها ترتكز على اساس الحرية، ونحن نعرف ان هذا المنع يمثل اضطهاداً للحرية, ونخشى ان تكون الخلفية التي تكمن وراء هذا القرار المرتقب، هي السلبية التي يشعر بها المسؤولون الفرنسيون وبعض الفرنسيين ضد الاسلام من خلال الرواسب العميقة التي كانت تختزنها فرنسا ضد الاسلام، كما نخشى من جهة ثانية ان فرنسا لا تزال عميقة الاحساس بالرفض للاسلام, واعتبار الوجود الاسلامي فيها عدوانياً لانه يسيء الى طبيعة تقاليد المجتمع الفرنسي وعاداته, ونلاحظ ان أُم العلمانية وأم الديموقراطية وهي بريطانيا لم تعش مثل هذه الحساسيات، وكذلك هي الحال بالنسبة الى اميركا ومعظم دول اوروبا, ونخشى ان تكون هذه المبادرة هي المفتاح لأوروبا كي تتبنى مثل هذه القرارات وان تضطهد المسلمين الذين بلغوا حسب تصريح شيمون بيريز في اوروبا نحو 20 مليون وربما يصلون الى ثلث الشعوب الاوروبية مما قد يشكل خطراً على المجتمعات الاوروبية، وبالتالي خطراً على موقف اوروبا من اسرائيل, هل نستطيع ان نعتبر ان مثل هذا القرار قد يكون خطوة خلفياتها يهودية وإن كانت في ظاهرها فرنسية؟ وربما نستوحي مثل هذه الخلفيات من رفض الرئيس شيراك تشريع عيد الفطر وعيد الاضحى للمسلمين الفرنسيين على اساس العلمانية لاننا نعرف ان هناك اكثر من عيد مسيحي وليس علماني مقرراً في فرنسا, ولماذا يسمح للاعياد المسيحية المضادة للعلمانية، بينما الاعياد الاسلامية لا تشرَّع, اننا نريد من الحكومة الفرنسية ان تجيب على هذه التساؤلات.
•  قد يكون القرار من ضمن الحرب على الارهاب بعدما اصبح الاسلام بأساسه وتقاليده ومظاهره متهماً فيه؟
ـ ربما تكون في الخلفيات العميقة للمسألة رد فعل للحملة ضد الاسلام، تحت شعار اعتبار الاسلام ديناً ارهابياً، ولهذا انعكس هذا بعد احداث 11 سبتمبر على الشارع الاميركي والاوروبي الذي بدأ يضطهد المسلمين الاوروبيين والاميركيين ولا سيما لابسات الحجاب، مما يدل على ان حرية الانسان البريء المدني الذي لم يسئ لأحد ولم يستفز احداً في الدول العربية حرية فوق السطح وليست حرية في العمق، ولان قيام بعض المسلمين بعمليات ارهابية، كقيام بعض الغربيين كالمافيات والتنظيمات مثل المافيات والالوية الحمراء وغيرها بأعمال ارهابية, وكذلك قيام بعض الناس في اميركا واوروبا ببعض الاعمال الاجرامية, لا نستطيع ان نحمّل كل الناس ما يقوم به بعض الناس, ان هذا دليل على ان الحرية لم تتجذر في ذهنية الانسان الغربي وحتى في ذهنية المسؤولين في الادارات الغربية ولا سيما ما لاحظناه في اميركا او غيرها من الدول الغربية.
ويبشرنا دعاة العولمة بأن المستقبل للهجين والمُخلَّط, بشرياً وثقافياً واقتصاديا. ويستشهدون على ذلك بأن الاقتصاد الأمريكي استعاد قدرته التنافسية, وهزم اليابان وألمانيا, اللتين شكلتا أكبر منافس له في النصف الأول من تسعينيات القرن العشرين, بسبب اعتماده على المواهب والخبراء من جميع أرجاء الدنيا - أي لأنه اقتصاد هجين مُخلَّط, على حين تراجع الاقتصاد الألماني والياباني لأنه - في زعمهم - اقتصاد أحادي يعتمد على أناس ذوي هوية وطنية واحدة وينتمون إلى ثقافة واحدة أيضا. •  بعض العلماء في الازهر، اعتبروا ان الضرورات تبيح المحظورات، وبالتالي على سبيل المثال يمكن للمرأة المسلمة في الغرب ان تستعيض عن الحجاب بالقبعة؟
ـ مع احترامنا للشخصيات الدينية في الازهر نجد ان ما صرحوا به يمثل ديبلوماسية سياسية وليس موقفاً اسلامياً، لاننا نعرف ان الاسلام ينكر اي نوع من انواع فرض القوانين والاحكام التي تسيء الى اسلام المسلمين, واذا كنا لا نملك القوة لتغيير ذلك، فإن على المسلمين ان ينكروا ذلك، وان يضغطوا على الذين يريدون تشريع القوانين ضد الخطوط الاسلامية الالزامية، على اساس الحديث النبوي الشريف «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، ومن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان»، واننا في الوقت الذي ننكر فيه مثل هذه القوانين التي تضطهد حرية الانسان لمسلم باسم العلمانية كنا ولا نزال نعارض ونرفض بعض القوانين التي شرعت في البلدان الاسلامية مثل تركيا وتونس وغيرهما وتمنع الطالبات المحجبات من دخول الجامعات او المدارس الثانوية وحتى الادارات العامة.
اننا نعتبر ذلك اضطهاداً وحشياً للمرأة المسلمة ويعطي صورة مشوَّهة للعلمانية, فقد تحوّلت العلمانية عند كل هؤلاء علمانية اصولية طائفية بكل السلبيات التي يتحدث الناس عنها للاصولية او للطائفية، كما انهم يشاركون في حرمان كثير من المواطنات في هذا البلد الاسلامي او ذاك من التعليم, ولا نعرف كيف تكون صفة الدولة العلمانية عندما تحرم مواطنيها من التعليم ليبقوا في دائرة الامية لانهم ملتزمون دينهم.
•  لكن السؤال هل تحترم الدول الاسلامية حرية وتقاليد وعادات الاقليات الغربية او المسيحية الموجودة فيها؟
ـ هناك فارق بين الدول الاسلامية التي تلتزم الاسلام في قوانينها وبين الدول العلمانية، وهذه الاخيرة لا تشجع الحجاب ولكنها لا ترفضه، ونحن نطالبها بحسب الفلسفة التي ترتكز على العلمانية، وهناك قاعدة شرعية تقول «ألرموهم بما ألزموا به انفسهم».
واشار وزير الاعلام غازي العريضي الى الجهود الكبيرة التي بذلت مع ادارة المحطة للبحث في موضوع برنامج «بلا رقيب»، ولفت الى انه لم يكن هناك اي تجاوب على الاطلاق ورفض كامل من ادارة المحطة، مؤكداً انه «كان لنا رأي بعيد كل البعد عن اي تفكير في اقفال محطة الا عندما يكون هناك مخالفة، ولم يكن هناك اي جو يؤدي الى اقفال المحطة». اما الاسلام، فقد ادخل في نظامه العام ان يكون المظهر اسلامياً، ولكنه لا يتدخل في شؤون المسيحيين او اليهود في خصوصياتهم الدينية، ان المسألة هنا ترتبط بالنظام العام للدولة وبالمظهر العام الذي تريد الدولة ان تظهره في مجتمعها، بينما هناك، الدولة لا تتكل على منع الحجاب كما لا تتكل على قبوله او على منع الدين او قبوله, نلاحظ مثلاً في تركيا ان هناك قوانين تمنع الكثير من الثقافة القرآنية والثقافة الاسلامية، حتى ان الحكومة الجديدة التي تملك عمقاً اسلامياً، عندما أرادت تخفيف القيود على الثقافة القرآنية، تصدت لها بقية الاحزاب وقيادة الجيش، باعتبار ان هذا يمثل انتقاصاً من العلمانية، ونحن نتصور ان مثل هذه العلمانية الاصولية التركية هي التي اوجدت رد فعل، مما دفع الشعب التركي لإعطاء اكثرية أصواته للاسلاميين ليرتفعوا الى مستوى الحكم المسلم, وهنا نحب ان ندعو العلماء المسلمين السنّة والشيعة الى عقد مؤتمر لا يتمحور حول الحجاب فقط، بل حول وضع المسلمين في الدول الغربية او في كل الدول غير الاسلامية، لدرس مستوى التحرك لدى المسلمين وما قد يخطط لهم من اجل ابعادهم عن هويتهم الاسلامية او من اجل الضغط عليهم في التزاماتهم الاسلامية.
•  كيف تنظر الى مستقبل العراق، بعد اعتقال صدام حسين؟
ـ اتصور ان اعتقال صدام لم يمثل حالة فوق العادة في مستقبل العراق، لان صدام سقط شعبياً قبل ان يسقط نظامه، ولان صدام لم يعد له حتى لو بقي حراً طليقاً، اي فرصة للرجوع الى الحكم، باعتبار ان الحرية التي حصل عليها الشعب العراقي في اعلان رفضه المطلق لهذا النظام، جعلت من الصعب ان يعود التاريخ الى الوراء, ولهذا فإن اعتقال صدام يمثل تفصيلاً من التفاصيل السياسية وربما يساهم في اضعاف الذين يقاومون المحتل او يقاومون الوضع الجديد، من انصاره او ممن يتخذونه رمزاً لتحركهم.
ان اثارة مسألة اعتقال صدام بهذا الشكل القوي، كما لو كان نصراً كبيراً وفتحاً مبيناً عظيماً، مردّه الى ان الشعب العراقي عانى وحشية هذا الرجل وقسوة نظامه، كما الدول التي اكتوت بوحشيته وعدوانيته مثل ايران والكويت والسعودية ومختلف المواقع العربية, وقد شعروا بالتنفيس من هذه العقدة المتجذرة المتأصلة ضد هذا الرجل، وبالتالي هي مسألة شعورية اكثر مما هي سياسية، كما يعيش الانسان الذي يحمل في ذاتيته مسألة الثأر.
•  طريقة اعتقاله وتجاوبه مع معتقليه، كما برز في الصور التي وزعت له، لا تظهر عليه صفات الوحشية والدموية التي يتم الحديث عنها؟
ـ اتصور ان هذا الرجل كان ضعيفاً، ولكن الظروف السياسية الدولية والاقليمية اعطته شيئاً من القوة هنا وهناك، وخصوصاً ان بعض هذه المحاور الدولية والاقليمية سلّطته على شعبه باسم محاربة ايران او إرباك الواقع العربي هنا وهناك بالمستوى الذي شجعته سلبياً او ايجابياً او بالضوء الاخضر او الاصفر على ان يصادر شعبه، كما حصل بعد تحرير الكويت، من قمع الانتفاضة بمساعدة اميركية، لان اميركا اعلنت بعد تحرير الكويت انها لم تخطط لإسقاط النظام ولا لإسقاط رئيس هذا النظام.
ولذلك فإن الطغاة يعيشون حالة خوف من شعوبهم ومن القوى التي تملك الضغط عليهم، لاننا نلاحظ من ناحية سياسية ان صدام كان قوياً من خلال الغطاء الاميركي، وعندما رفع هذا الغطاء شعر بحجمه الطبيعي, لذلك لم يكن صدام بتلك الذاتية العنفوانية التي تملك القوة وما الى ذلك، ولكنه كان ضعيفاً لان قوته ليست من داخل ذاته ولا من داخل شعبه، بل كانت من الذين خططوا ليكون قوياً وأسقطوه, ولعلنا نستذكر في هذا بعض تراثنا في دعاء الإمام علي ابن الحسين زين العابدين عليه السلام اذ يقول في مناجاته لله «وقد علمت ان ليس في حكمك ظلم، ولا في نقمتك عجلة، وانما يعجل من يخاف الغوث ويحتاج الى الظلم الضعيف وقد تعاليت إلهي عن ذلك علواً كبيراً»، ومعنى ذلك ان الذي يظلمك يخاف منك ولذلك يبادرك بالظلم.
وهناك سبب آخر لهذا الاعلام الفضفاض حول اعتقال صدام يتمثل في الانتخابات الاميركية، لان الرئيس جورج بوش كان تحت تأثير سقوط شعبيته او بعضها عند الاميركيين، وضعف الدولار في البورصة، ويشعر بالحاجة الى رفع هذه الشعبية, ولذلك فإنه استيقظ مبكراً وبدأ يتصل بأكثر رؤساء دول العالم ليبلغهم بشارة اعتقال صدام، وهي بشارته اولاً قبل ان تكون بشارة هذه الدول.
لذلك اعتقد ان صدام اصبح من الماضي قبل سقوط نظامه، لانه فقد كل شيء، ولذلك لا بد للعراقيين وللعالم العربي والاسلامي ان يفكر في المستقبل, كان صدام المشكلة واصبح الاحتلال هو المشكلة وعلينا ان نعرف كيف نواجه الاحتلال واتصوّر ان محاكمة صدام ستتحول مأزقاً اميركياً من جهة وعربياً من جهة ثانية، ولذلك من الصعب ان يأخذ القضاة حريتهم في استنطاقه لان الكثير من التهم التي توجه اليه في حكمه الطاغي، تتصل بأكثر من محور دولي واقليمي، فكيف يمكن ان تكون المحاكمة وان يفضح فيها كل شيء.
•  ما نظرتك لمستقبل العراق؟
- أعرف ذلك، لكن ما الذي يمنع التيار الإسلامي إذا وصل إلى الحكم، استنادا لهذه المادة أن يفعل هذا ،ربما يأتي التيار الإسلامي على رأس الحكم، وقتها ما الذي يمنعه إذا كان لديه سند من الدستور أن يطبق الشريعة في العقوبات ،كلنا مسلمون نؤمن بالله، لكن نريد أن يكون الإسلام علاقة بينك وبين الله، والسياسة شيء آخر. •  ما مبرركم للدعوة لترجمة القرآن؟ - سألتني امرأة تصلي وتقرأ القرآن عن معنى «لايؤده حفظهما» في آية الكرسي، ولا تعرف معنى «يؤده» فمعناها في تفسير معاني القرآن: لا يشق عليه فلم تفهم أيضا، فلماذا لا نقول لا يتعبه ولا يجهده، هذا التفسير يكون كمن فسر الماء بعد الجهد بماء فالناس لا تعرف معنى «يؤده» و«لا يشق عليه»، فلماذا لا أبسط التفسير لتصل المعاني لكل الناس؟، وما الذي يعيب تفسير القرآن بالعامية، والشيخ الشعراوي كان يستخدم العامية لتفسير معاني القرآن؟، فالعامية هي لغتنا جميعا. •  هذا علاجه الارتقاء بالعامية والتقريب بينها والفصحى؟ - كلام الله لا يترجم، لكننا نشرح معاني القرآن بلغة يفهمها الناس، ما المشكلة في هذا؟، مفردات القرآن صعبة، ومن الصعب أن يفهمها الجميع، كما أن معاني القرآن شرحت بكل اللغات، من فرنسية إلى إنكليزية، ومن إيطالية حتى جميع لغات العالم، فهل ترجمتها إلى العامية هي الكفر. المنتصر والمنهزم في انتخابات إيران علي الرز : «انتصر الشعب الايراني وانهزمت أميركا وإسرائيل» على ما قاله المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي معلقا على نتائج الاقتراع الأخير الذي فاز فيه المحافظون، وربما كان يقصد ان أي فعل سيادي يمارسه الإيرانيون استنادا إلى مؤسساتهم وقوانينهم هو انتصار للاستقلالية التي نادت بها الثورة الإسلامية منذ بدايتها وربطتها بمواجهة «الاستكبار»، او ان تجاوزهم استحقاقات مصيرية متماسكين متضامنين رغم كل الخلافات هو الفوز بحد ذاته. تقدم المحافظون نتائج انتخابات قال عنها الإصلاحيون إنها معلبة وموجهة سلفا عبر قرار مجلس صيانة الدستور الذي استبعد مرشحين وأدى الى مقاطعة آخرين، وراهن التيار الإصلاحي على مقاطعة شعبية كثيفة تنزع في حال حصولها جزءا من شرعية النتائج، واستبقت الولايات المتحدة النتائج باعتبارها الانتخابات غير نزيهة بفعل القانون الذي انتجها,,, ولذلك كانت قضية «نسبة المشاركة» بالنسبة للتيارين المتنافسين في إيران محورية ولذلك وظف التأخير في فرز الأصوات لمصلحة هذه السياسة او تلك. انتصر الشعب الإيراني او انتصر «المحافظون الإيرانيون» لا فرق، ففي العالم الثالث لم تثبت أساليب المقاطعة نجاحا جوهريا في تقويم العملية الديموقراطية وإن نجحت في إثارة جو عام من عدم الرضى ومهدت لسجالات أعنف بين معارضين وموالين من جهة وبين الداخل والخارج من جهة اخرى, المهم هو من يملك برنامج عمل طويل المدى يمكنه من طرح أوراقه بقوة فيعطي ويحجب حسب المعطيات التي تكفل استمرار سلطته,,, وغالبا غالبا ما نجح الطرف الفائز (بغض النظر عن القانون الذي فصله) في قمع الطرف المنهزم والعمل على تهميشه داخليا في مقابل فتح قنوات «ايجابية» مع الخارج على عكس اللغة المستخدمة في البيانات الرسمية. انهزمت أميركا أو غيرها، أيضا لا فرق ، فهي لم تكن طرفا في السجال الداخلي بالشكل الذي تم تصويره، بل استخدمت من كل الأطراف في الاتهامات المتبادلة واصبحت خبز التصريحات اليومية الإيرانية, ولا شك في أن الرهان الأميركي على تغييرات يقوم بها الاصلاحيون كان متقدما أكثر من الرهان على غيرهم لكن سيدة العالم لا أوهام عندها في ان الطرف الذي يؤمن مصالحها هو «الطرف الأفضل» مهما كان منظره السياسي او توجهه الديني أو بيانه التصادمي ضدها,,,وفي الانفتاح الأميركي الأخير على ليبيا خير مثال. وقال: «ان الانحياز لحرية الصحافة واستقلالها جعله يرفض وسيظل رافضا لأي تدخل يحد من استقلالية الصحافة أو يقيد حرية الرأي والتعبير، حتى يكون الكاتب سيد قلمه بلا أدنى رقابة أو قيود، وحتى تبقى الرؤى الهادفة الى تحقيق مصالح الوطن مطروحة أمام الشعب». ونوه الى مبادرات عدة ومجهودات مكثفة من جانب العديد من الدول العربية في مجال تعزيز الديموقراطية والحرية والدفع بجهود الاصلاح والتطوير والتحديث، مشيرا الى أن هذا الاتجاه واكب في الوقت نفسه سعياً متزايداً لدى بعض القوى الخارجية لفرض أنماط محددة من الاصلاحات في أطر وخطط ومبادرات تقوم - أول ما تقوم - على ادعاء أن غياب أو بطء الاصلاح في منطقة الشرق الأوسط قد جعل من هذه المنطقة خطرا داهما على الشعوب والمجتمعات الأخرى. وأكد أن مصر تؤمن بأن جهود الاصلاح لابد وأن تنبع من اقتناع ذاتي يراعي خصوصيات كل مجتمع من المجتمعات العربية، ويراعي في الوقت نفسه كل مجتمع على استيعاب هذه الاصلاحات والاستفادة منها، آخذا في الاعتبار الاختلافات الجوهرية في التركيبة الثقافية والاجتماعية والدينية من مجتمع عربي الى آخر، معتبرا أن محاولة فرض نمط موحد للاصلاح على جميع الدول العربية، لا يراعي كل هذه الاعتبارات ولا يقوم على التشاور المسبق والتنسيق الوثيق لن يؤتي الا نتائج عكسية ولا يعني هذا رفضا للمساعدة الخارجية لمجهوداتنا في مجال الاصلاح وانما ترحيب بأي مجهودات تسعى الى تعزيز قدرة كل دولة من دول المنطقة على اجراء الاصلاح المنشود وفقا لخططها الذاتية المبنية على ظروفها وامكاناتها وقدرة مجتمعها على استيعابها واحترام ارادتها. وشدد مبارك على أن الجهود الذاتية في مجالات الاصلاح المختلفة تسير جنبا الى جنب مع جهود مصر لتسوية قضية الشرق الأوسط، ولاعادة السيادة والاستقرار للعراق وأن التعاون مع العالم الخارجي بمحاوره المختلفة يجب أن يراعى كضرورة حتمية للحفاظ على الهوية العربية وتعزيز دورها في تقوية الحوار بين الحضارات والثقافات، ويجب ألا يسعى الى تجاوز هذه الهوية من خلال السعي لادماج دول المنطقة في أطر أوسع أو أضيق لا تتفق مع حضارتنا وهويتنا العربية. ـ هناك ضباب في مستقبل العراق، من جوانب عدة, الجانب الاول هو ان العراق لم يستطع ان يقدم لشعبه وللعالم البطل الذي يمكن ان يقوم بعملية انقاذ، لاننا في الشرق لم ندخل عصر المؤسسة بل لا نزال نعيش شخصية البطل الذي قد يتحوّل صنماً, وقلت في بعض احاديثي ان اميركا تصنع الطغاة ثم تستغني عنهم عندما ينتهي دورهم، وانها تبحث عن طغاة باسم الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان كما نلاحظ في الكثير من مواقع العالم.
لذلك نلاحظ ان العراق الآن يعيش حال تجاذب او فترة انتقال لا يعرف مداها، لا سيما ان اميركا احتلت العراق من اجل ان ترتبه على صورة مصالحها بالنسبة الى كل ما يتصل به، وعلى صورة مصالحها في المنطقة، باعتبار ان العراق هو الجسر الذي يعبرون عليه من اجل تغيير المنطقة وإسقاط اكثر من حكومة واكثر من نظام، وسمعنا بعض المسؤولين العرب يتحدثون في مؤتمر مجلس التعاون الخليجي عن انه ليس من مصلحة اميركا ان تسقط حكومات المنطقة او تغيير انظمتها، مما يوحي أن هناك قلقاً من الخطة الاميركية.
من جهته، اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان «الجدار العازل الذي تصر إسرائيل على مواصلة بنائه في الاراضي الفلسطينية يعد خرقا واضحا للقانون الدولي ويعرقل عملية السلام». واعتبر موسى في تصريح اذاعي من لاهاي حيث يشارك في مداولات محكمة العدل ان «المسؤولية لا تقع فقط على إسرائيل وانما على من يشجعها ويجعلها دولة فوق القانون ما يؤدي الى اختلال المعايير». •  هل ترى أن اعتقال صدام قد يشجع الشيعة على مقاومة المحتل الاميركي، وخصوصاً انه كان هناك مقولة بأن الشيعة لا يقاومون خوفاً من خروج الاميركي تحت ضغط الضربات، الامر الذي يعني عودة صدام الى الحكم؟
ـ عندما ندرس الخطاب الشيعي، نرى انه بشكل شامل او على الاقل بشكل كبير جداً، ضد الاحتلال، ولكنني من خلال دراستي للساحة الميدانية العراقية في الوسط الشيعي وحتى في الوسط السنّي، الذي لم يرتبط ارتباطاً عضوياً بصدام، انه ضد الاحتلال، ولكن الظروف التي عاشها هذا الفريق الشعبي من شيعة وسنة وعرب وأكراد وتركمان وغيرهم، لم تختزن العناصر التي تتيح لهم القيام بمقاومة ضد الاحتلال بالطريقة العسكرية.
•  هل ينتظر الشيعة الحصول على السلطة من الاميركيين؟
ـ لا اعتقد ان المسألة على هذا الشكل، لان الشيعة في هذه المرحلة لم يطرحوا انهم يريدون ان يكونوا الفريق الذي يأخذ الدور الذي كان قبل سقوط النظام ليضطهد الاخرين, الشيعة في العراق بجميع اطيافهم السياسية والدينية صرحوا بأنهم يريدون عراقاً موحداً يتساوى فيه العراقيون في الحقوق والواجبات وتحدثوا عن الديموقراطية في هذا المجال حيث يتساوى عندها المواطنون على اساس النتائج التي تقدمها الانتخابات.
لذلك لا اتصور ان هناك طموحاً شيعياً لان يأخذوا الحكم ليضطهدوا السنة والاخرين.
ومن جهة اخرى، نعرف ان اميركا تشجع العلمانية التي لا يلتقي عليها الاسلاميون لدى السنة والشيعة معاً، والتقيت ببعض ممثلي الاحزاب الاسلامية السنية، وكانوا يتحدثون عن خطورة العلمانية التي يدعمها الاحتلال ضد كل ما هو اسلامي جملة وتفصيلاً.
ان المسألة العراقية لا تزال تحمل الكثير من التعقيدات السياسية والامنية والاقتصادية لان العراق اصبح الساحة التي يلتقي عليها اكثر المحاور الدولية والتي تخشى من نتائجها اكثر المحاور الاقليمية.
•  هل تعتقد ان الاسلام قادر على مواجهة هذا التطور العلمي؟ ـ لقد استطاع الاسلام منذ ان انطلق وحتى الان ان يصنع تطوراً علمياً، وهو الذي صنع الحضارة الانسانية على مدى مئة سنة وهو الذي اعطى الغرب القاعدة العلمية في اعتبار التجربة مصدراً للمعرفة، لان الفكر اليوناني، اكان ذلك من خلال افلاطون أو ارسطو, كان يعتبر التأمل هو الاساس في المعرفة، فجاء الاسلام ووضع التجربة الى جانب المعرفة من خلال التأكيدات القرآنية ومن خلال ما بنى عليها المفكرون المسلمون في هذا الاتجاه ومن خلال حركة التجربة كمصدر للمعرفة استطاع الغرب ان يصل الى ما وصل اليه من تقدم في استنطاق الواقع لاكتشاف حقائق الحياة والاشياء، وهكذا رأينا كيف ان العلماء المسلمين مثل ابن سينا وابن نفيس وجابر بن حيان وغيرهم استطاعوا في مدى طويل ان يمولوا الغرب بالعلوم التي انتجوها والحقائق التي اكتشفوها. لذلك هناك خصوصية في الاسلام، وهي ان الاسلام اعتبر العقل قاعدة للمسؤولية واساساً لسلامة الفكر، حتى انه اراد للايمان ان ينطلق من خلال العقل ولم يقبل التقليد في الايمان. •  هل تعتبر ان كل الاسلام مقتنع بذلك؟ ـ المسألة هي كيف تفهم الاسلام، تماماً كما هي المسألة كيف تفهم الحياة, هناك كلمة لبعض الغربيين تقول «الاسلام شيء والمسلمون شيء آخر», المسألة هي ان «البعض» لا يزالون يعيشون في كهوف التخلف في مغارات الماضي لذلك فانهم لا يفهمون القاعدة الاساسية للاسلام, ويرجمون كل جديد بالكفر والزندقة والضلال وما الى ذلك ويعملون على اساس ان يواجهوا الاجتهادات الجديدة بهذا الاسلوب التكفيري من دون ان يملكوا القدرة العلمية على مواجهة هذا الفكر بفكر آخر, لذلك فان حركة التكفير الموجودة لدى المسلمين سواء داخل المسلمين السنة او داخل المسلمين الشيعة، تنطلق من حالة التخلّف وليس من حالة الايمان، لهذا فاننا مع الفكر الذي يؤكد على العقل وينفتح في الوقت عينه على الوحي، لاننا نروي ان العقل رسول من داخل والرسول عقل من خارج. •  الحملة التي تتعرضون لها شخصياً تدخل في هذا الاطار، بعد الفتاوى العديدة التي اصدرتها؟ ـ نعم، ولذلك اعتقد بأن على العلماء المسلمين الواعين، الذين يعيشون الاسلام وعياً وتقدماً وعقلاً وفكراً ان يواجهوا هذه الحملات ليطرحوا الى جانب ذلك حملة جديدة للتقدم وللوعي، واعتقد ان الشمس ستطرد كل الظلام. •  حذرت وتحذر على خلفية احتلال العراق من فتنة بين المسلمين السنة والشيعة، وحتى بين الشيعة انفسهم هل انت قلق في هذا المجال؟
هناك جدل بين الفاتيكان وجهات دينية اسلامية اخرى، حول قضية تنظيم النسل مثلاً, الفاتيكان لا يوافق حتى على موانع الحمل الا في مواقع نادرة جداً لانه يعتبر ان الحياة ملك لله وان من غير الجائز ان نتدخل في الحياة, ولكن الله سبحانه وتعالى اعطانا العلم الذي نستطيع به ان نتصرف بهذه الحياة بشرط ألا يسيء الى المناخ الانساني العام. انا لا اوافق على ان نعطي بعض المسائل العلمية عناوين فضفاضة لا تتحرك بشكل دقيق في مفردات الواقع, البعض يقول ان الله سبحانه وتعالى اراد للانسان ان يولد من خلال رجل وامرأة, لذلك فان الانسان الذي يولد من غير عملية زواج فهو غير شرعي، من قال ذلك؟ ـ من الطبيعي جداً لكل مجتمع، لم يكن يملك حرية الكلمة ولا الحركة وبالتالي ولا التغيير، ان يعيش مثل هذا الارباك في الخطاب السياسي او الطائفي او سوى ذلك عندما ينفتح له الافق الذي يستطيع ان يعبر فيه عن كل تطلعاته وعن كل مشاعره واحاسيسه وخططه، تماماً كما هو الانسان الذي يعيش في كهف مظلم مدة طويلة من السنين, فحين تفتح له النور بكل مجالاته، تضطرب عيناه من هجمة الضوء هذه على مواقع البصر عنده.
وطبقا للتقرير فإن الهجمات ضد المنظمات الدولية وغير الحكومية زادت من 19 في ديسمبر الى 26 في شهر يناير, وأن الهجمات المكثفة بمدافع الهاون والمواد المتفجرة ارتفعت 103 في المئة، من 316 في ديسمبر الى 642 في يناير، بينما زادت الهجمات التهديدية (غير القاتلة)، بما في ذلك اطلاق النار من مركبة متحركة، 186 في المئة، مقارنة بـ 182 في يناير، وأن متوسط الهجمات بلغ 8 يوميا في بغداد وحدها، بعدما كان 4 يوميا في سبتمبر، بينما وصل مجموع الهجمات على الطائرات الى 11. ويوضح التقرير كيف أن الاستثمار في العراق يعتمد على حالة الاستقرار، وأضاف أن «هناك مخاوف من بلقنة العراق، اذا لم تتحسن الأوضاع الأمنية، الاقتصادية وأوضاع البنية التحتية». وتقول مصادر سياسية عراقية ان هذا التقرير «السري» الذي تحدث عن «بلقنة العراق» قد روج له من قبل ادارة الحاكم المدني الاميركي بول بريمر وسرب الى الكثير من القيادات السياسية العراقية التي اعتبر بعضها توزيعه بمثابة رسالة مفادها ان الحرب الأهلية قادمة في حال تمسك بعض الأطراف العراقية التي تمتلك ميليشيات مسلحة بفرض الامر الواقع على الساحة السياسية، واستشهدت هذه المصادر بخروج تظاهرة في السليمانية تطالب بالاستقلال، وحذر التقرير وفق المصادر من ان «بلقنة» العراق وفقا للامر الواقع ستظهر خلال الفترة ما بين تاريخ الاول من يوليو وموعد عقد اول انتخابات حقيقية، بما يمثل حسب اعتقاد من كتب التقرير، مدة كافية للقوى العراقية النافذة على الأرض بقوات مسلحة، لفرض «بلقنة» العراق وتشظيته الى كانتونات نفوذ شيعية وسنية وكردية، وربما ادت الى ترحيل مجاميع من الناس من منطقة الى اخرى، مثلما حصل في حرب البلقان. وترى المصادر ان التقرير يتضمن تحذيرا ليس لأركان الادارة الاميركية في سلطة التحالف، وان تضمن بعض التوصيات الامنية والعسكرية لأساليب المحافظة على الامن الشخصي والجغرافي للوجود الاميركي في البلد، بل تحذير لاطياف الواقع السياسي العراقي التي ما زالت تطرح ما يمكن ان يؤدي الى «البلقنة», وقالت هذه المصادر السياسية العراقية «كنا في المعارضة نوافق على الفيديرالية الادارية في طروحاتنا لحل الموضوع الكردي، ولم نكن نعرف ماهية هذه الفيديرالية، حتى ظهرت الحقيقة اليوم في طروحات كردية وغير كردية عن الفيديرالية كمحاصصة تقسم البلد سياسيا واقتصاديا بذات محاصصة مجلس الحكم الحالية، الامر الذي يمكن ان يؤدي الى البلقنة حتما وليس اختيارا للاطراف الاخرى». و تعتقد المصادر ان التقرير كتب من قبل بلاك ويل نائب مستشارة الامن القومي الاميركي الذي سبق ان زار العراق مرات عدة آخرها في الفترة نفسها التي زار فيها وفد الامم المتحدة برئاسة الاخضر الابراهيمي العراق، وحرص بلاك ويل وفريقه سبر رؤى ومواقف مختلف القوى السياسية العراقية سواء المشاركة في مجلس الحكم او المعارضة له. وذكرت هذه المصادر غير المشاركة في مجلس الحكم لـ «الرأي العام» ان التقرير تضمن عدة توصيات منها تخفيف اعباء سياسية يمكن ان يواجه العراق استحقاقاتها قريبا، من خلال توسيع مجلس الحكم، بعد إلغاء مسألة الكوكس (5 + 5 + 5) في الاشراف على عملية تشكيل البرلمان الانتقالي، وحددت عدة خيارات منها: اولا: توسيع مجلس الحكم وطرح مسودة قانون ادارة الدولة العراقية لمناقشة واسعة،يمكن ان تنتهي بتوافق سياسي يضع حدودا حمراء لمحاولات بلقنة البلد بين موعد انتقال السلطة واول انتخابات مقبلة. •  هل سيستوعبون برأيك هذا الضوء ويحافظون على بلدهم، ام انهم سيكررون تجربة الشعب السوفياتي؟
ـ احسنت, رأينا كيف ارتبك الوضع الاقتصادي والسياسي والامني في الاتحاد السوفياتي، حتى اننا رأينا الكثير من الروس يطرحون الاسلحة النووية والطائرات للبيع في المزاد والسوق السوداء.
•  يبدو ان بعض انظمة الدول العربية والاسلامية اتعظت من درس العراق، وها هو النظام الليبي يسارع لتسليم برامجه النووية للولايات المتحدة، وكذلك فإن ايران تستجيب لما يطلب منها في هذا المجال؟
ـ اتصور ان النظام الليبي منذ البداية كان نظاماً متفقاً عليه لدى المستكبرين، حسب المصطلح للاستعمار وأصله، من اجل ان يربك العالم العربي والاسلامي، ورأينا كيف ان هذا النظام في كل خطواته اربك الوضع العربي والاسلامي، ولا سيما في اعلانه عن انسحابه من الجامعة وغيرها من الامور, لذلك لم نفاجأ بهذا التنازل الليبي.
اما المسألة الايرانية فإننا نتصور انها لم تبلغ حد تقديم التنازلات، ولكنها تتحرك من خلال اكثر من تكتيك يحمي الاستراتيجية بحسب تصريحاتهم وخصوصاً انهم اعلنوا منذ البداية انهم لا يريدون صنع القنبلة النووية، لان الرأي الديني لا يسمح بذلك, ان المسألة هي مسألة التكتيك في السطح، ولكن اميركا واسرائيل تعرفان ان هناك شيئاً في العمق، لا يزال يستبطن العمق الايراني في السياسة كما في غير السياسة.
ومع الاخذ بعين الاعتبار اجراءات الاجهزة المحافظة في اقصاء المئات من المترشحين الاصلاحيين، وما افرزته تلك الاجراءات من تداعيات حيث قاطع 11 تنظيما اصلاحيا الانتخابات، فان حجم المشاركة الشعبية فاق التوقعات وأكد مجددا صعوبة التكهن بخطوات الشعب الايراني, وقال حداد عادل في تصريح للمراسلين «ان البرلمان السابع سيبذل قصارى جهده للابتعاد عن النزاعات الفئوية كما كان حصل في الدورتين السابقتين، وانه سيضع جل اهتمامه على القضايا التي تهم المواطن والبلاد وفي مقدمها الشؤون الاقتصادية، وان اداء الدورة المقبلة سيكون كأداء المجلس البلدي في العاصمة طهران ». وكان المحافظون التكنوقراط حققوا في انتخابات المجالس البلدية في طهران في فبراير العام 2003 فوزا ساحقا على بقية المتنافسين بمن فيهم اليمين التقليدي واليسار الاصلاحي. •  ولكن هذا يشجع اميركا على اعتماد هذا الاسلوب مع البقية الباقية من العرب والمسلمين؟
ـ ذكر لي احد القادة العرب مثلاً، وهو ان الثور عندما يلاحقك، هناك طريقتان للتعاطي معه، إما ان تهرب امامه وسيبلغك وينطحك، وإما ان تحيد عنه, ان بعض المواقف السياسية هي محاولة تحييد عن الثور الاميركي ريثما تأتي الظروف بطريقة اخرى.
•  كيف نظرت الى ما تعرض له وزير الخارجية المصري احمد ماهر في المسجد الاقصى؟
ـ مجرد حالة انفعالية لدى بعض الجهات التي تفكر في القضية الفلسطينية بالطريقة التي تعتبر ان كثيراً من المسؤولين العرب يعملون على اساس خدمة المخططات الاسرائلية خطأ او صواباً, ولكن الحادثة لن تترك تأثيراً كبيراً على مستوى الخطط التي تدبَّر للساحة.
خاتمي ينفي ان يكون زلزال بام ناتجا عن تجربة نووية سرية
طهران ـ من احمد امين:
نفى الرئيس محمد خاتمي ان يكون زلزال بام، ناتجا عن تجربة نووية, وقال وفق ما نقلت عنه صحف امس: «ازدهرت هذه الاشاعات لكنها عارية من الصحة».
وزار خاتمي مدينة بام مركز الزلزال، وكرمان المدينة المجاورة، المركز الرئيسي لعمليات الاغاثة والمساعدة الايرانية والدولية، خلال اليومين الماضيين, واعلن (ا ف ب): «لا يوجد اي مكان للاسلحة النووية بين مبادئنا الدينية واستراتيجيتنا الامنية والدفاعية».
الى ذلك، ضربت هزة ارضية بقوة 3،4 درجات على مقياس ريختر مدينة بهله في محافظة ايلام (جنوب غربي ايران) صباح امس, لكن لم يسجل وقوع ضحايا او اضرار.
ويواجه الناجون من الزلزال الذي قد يكون تسبب بمقتل 40 الف شخص في بام (جنوب شرقي ايران) اوضاعا صعبة جدا بسبب البرد واحتمال انتشار الاوبئة، في وقت تهب فيه رياح باردة جدا على المنطقة المنكوبة.
وهبت رياح عنيفة في ساعات الفجر الاولى ترافقت مع البرد الذي يخيم على المنطقة في الليل، مما جعل الظروف اصعب على الاف الناجين الذين تكدسوا في الخيم التي نصبها الهلال الاحمر في وسط الانقاض.
وترى المصادر ان التقرير يتضمن تحذيرا ليس لأركان الادارة الاميركية في سلطة التحالف، وان تضمن بعض التوصيات الامنية والعسكرية لأساليب المحافظة على الامن الشخصي والجغرافي للوجود الاميركي في البلد، بل تحذير لاطياف الواقع السياسي العراقي التي ما زالت تطرح ما يمكن ان يؤدي الى «البلقنة», وقالت هذه المصادر السياسية العراقية «كنا في المعارضة نوافق على الفيديرالية الادارية في طروحاتنا لحل الموضوع الكردي، ولم نكن نعرف ماهية هذه الفيديرالية، حتى ظهرت الحقيقة اليوم في طروحات كردية وغير كردية عن الفيديرالية كمحاصصة تقسم البلد سياسيا واقتصاديا بذات محاصصة مجلس الحكم الحالية، الامر الذي يمكن ان يؤدي الى البلقنة حتما وليس اختيارا للاطراف الاخرى». وعلى بعد اقل من 200 كيلومتر شمال بام، حيث مركز الزلزال الذي بلغت قوته 3،6 درجات على مقياس ريختر وضرب المنطقة الجمعة، غطت الثلوج مدينة كرمان التي يمر عبرها الجزء الاكبر من المساعدات الايرانية والدولية ولفها الضباب، مما اخر بعض الرحلات الجوية التي تنقل المساعدات.
واستمرت عمليات ازالة الانقاض ومعها العثور على جثث جديدة: فقد عثر على 75 جثة جديدة بينها جثة سائح بريطاني الثلاثاء، على ما ذكرت الاذاعة العامة التي تحدثت عن دفن 30 الف جثة حتى الان, ويتوقع ان ترتفع حصيلة القتلى.
وبعدما تلاشى اي امل بالعثور على احياء، تم اول من امس انتشال خمسة اشخاص احياء من بين الانقاض بينهم اربعة في بلدة بارافات المجاورة لبام, وبين الاحياء رضيع في شهره الرابع وطفلة في الثانية عشرة.
اريد ان اؤكد على نقطة حيوية وجودية وهي ان العالم الذي نعيش فيه، عالم محدود، فلا يمكن ان نحصل على إيجاب الا ومعه سلب, والعكس صحيح، لان ليس هناك مطلق وفي ضوء هذا اذا اردنا ان نحدق بالسلبيات في اي ظاهرة او في اي انتاج علمي، علينا ان نمتنع عن التحرك في اي موقع يختزن سلبية في الوقت الذي يختزن الكثير من الايجابيات, لذلك لا بد لنا من ان نترك العلم يحرك ايجابياته في مصلحة الانسان ونحاول مهما امكننا في المنهج التربوي ان نثقف هذا الانسان بأن يحرك العلم في خدمة انسانيته وتطويرها، تماماً كما هي المناهج التربوية في الجوانب الاخرى في حياته. قمة سعودية ــ مصرية اليوم القاهرة ـ من رفعت شكر الله: أفادت مصادر مطلعة في القاهرة أن الرئيس المصري محمد حسني مبارك سيقوم بزيارة للسعودية اليوم للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز, ويبحث الرئيس المصري في هذه الزيارة تطوير العمل العربي المشترك، في اطار المبادرات العربية التي قدمت للجامعة العربية لتطوير هذا العمل والتي من المنتظر أن تبحثها القمة المقبلة في تونس يومي 29 و30 مارس المقبل والتي قدمتها سبع دول، في مقدمها مصر والسعودية,. كما تبحث القمة المصرية ـ السعودية مبادرة الرئيس جورج بوش حول الشرق الأوسط الكبير حيث أشارت مصادر إلى أن كلا من القاهرة والرياض قد تلقيا نسخة رسمية من هذه المبادرة، إضافة إلى مناقشة طلب الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه الأخير مع الأمير عبد الله بن عبد العزيز عقد قمة رباعية تضم كلا من مصر والسعودية وسورية والأردن لبحث إعادة المسار السوري إلى المباحثات مع إسرائيل, وكذلك يبحث الرئيس المصري قضية السلام في الشرق الأوسط، والأزمة العراقية، ووسائل دعم التعاون الثنائي بين البلدين. وكانت الطفلة في مطبخ المنزل العائلي عندما وقع الزلزال مما سمح لها بايجاد الاغذية للاستمرار على قيد الحياة، على ما ذكرت الصحف التي لم تعط اي تفاصيل اضافية عن الرضيع والطفلة.
ونقلت «وكالة الانباء الايرانية» عن وزارة الصحة، ان الكارثة تسببت ايضا في وقوع 14360 جريحا بينهم 8500 ادخلوا المستشفيات في كرمان وفي طهران وفي المحافظات الاخرى.
وفي مدينة بام ستوزع بطاقات هوية موقتة في الخيام التي لجأ اليها الناجون، على ما افاد مسؤول في الهلال الاحمر.
وأشار الضابط الى انه «في الآونة الأخيرة، بدأت سهام القاعدة تتجه نحونا, رجال القاعدة يمولون مخربين فلسطينيين ويعلمونهم كيفية اعداد عبوات ضد قوات الجيش, الفلسطينيون يتوجهون للتدريب في قواعد القاعدة، ويجتازون تدريبات وارشادات، ويكتسبون تجربة وخبرة، ويتعلمون كيفية اعداد العبوات وتركيبها وبعد ذلك يعودون, وثم يصل الى الفلسطينيين وسائل قتالية بواسطة مهربين يعملون لمصلحة القاعدة، وثمة ضرورة للكثير من المعلومات الاستخبارية من أجل احباط نشاطات هذه المنظمة». في المقابل، وصلت الى أجهزة الأمن في اسرائىل معلومات تفيد بأن احد كبار منظمة «القاعدة» يعملون في الشرق الأوسط على تجنيد نشطاء للمنظمة، ولأجل ذلك زار الأردن وسورية ولبنان. في ما يتعلق بسورية، أوضح الضابط انه «خلال العام الأخير، بدأ الرئيس بشار الأسد بتزويد حزب الله بصواريخ من نوع (فجر 2)، التي تنتج في سورية ويصل مداها الى 75 كيلومترا», وقال الضابط: «الأسد ينتج وسائل قتالية لحزب الله, وذلك بدءا من العام الأخير وهذا أمر لم يكن في السابق». وأكد الضابط الكبير ان «سورية تؤجج العنف في المناطق الفلسطينية، بما في ذلك عمليات تفجيرية، موجهة ضد مدنيين، وهي تمنح رعاية للقادة والنشطاء العمليين للمنظمات الفلسطينية في مناطقها (حماس، الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية), حتى ان سورية ترفض مطلب اغلاق هذه المكاتب بدعوى ان الحديث يدور عن مكاتب اعلامية فقط», وتابع: «تواصل دمشق ايضا تطوير سلاح الدمار الشامل كذراع استراتيجي، وكمدماك مركزي في شبكة الردع امام اسرائىل، وذلك في اطار التنسيق المشترك الفاعل مع كوريا الشمالية ومع ايران». وفي مواجهة الظروف الصحية الهشة، اشارت وزارة الصحة الى ضرورة تأمين الفي مكان للاستحمام و15 الف حمام في ظل تدهور الاوضاع الصحية والخوف من انتشار الاوبئة.
وتواصل تدفق المساعدات الدولية, فمنذ الجمعة نقلت 129 طائرة اجنبية من 40 دولة تجهيزات ويشارك 1700 مسعف اجنبي بينهم عشرات الاميركيين في عمليات الاغاثة.
واعلنت السلطات نيتها استخلاص العبر من هذه المأساة للتمكن من التحرك بسرعة كبيرة في حال وقوع زلزال جديد في هذا البلد المعرض جدا لهزات ارضية.
واعلن خاتمي وضع خطة للدفاع المدني وتشكيل منظمة اغاثة, ونقلت الصحف عن وزير الاسكان علي عبد العلي زاده انه سيتم بناء مليون وحدة سكنية جديدة مقاومة لزلزال.
وقال الناطق باسم الامم المتحدة تيد بورن ان الناجين يمكن ان يجري تجميعهم في ثلاث قرى من الخيام لتسهيل توزيع المساعدات والرعاية الصحية التي تواجه حاليا بعض التعقيدات, واوضح ان تجميع المنكوبين الذين يتوزعون حاليا بين الخيام المقامة على انقاض منازلهم سيتم مع نقل المهمات التى تتولاها المنظمات الانسانية الى السلطات الايرانية والامم المتحدة.
وغادرت نحو 12 منظمة انسانية للمساعدات الطارئة بام من اصل نحو 60 منظمة وفق ما افاد مراسل «فرانس برس» من موقع الحرس الثوري الايراني الذي تحول الى قاعدة لتنسيق المساعدات الخارجية, وذكر بورن، ان السلطات تنوي اقامة ثلاثة مخيمات كبيرة.
