دعا المشاركون في ملتقي السياحة السعودي الأول الذي عقد في فندق جدة هيلتون في توصياتهم النهائية إلى التوسع في إنشاء الكليات والمعاهد المتخصصة في تأهيل الكوادر البشرية للعمل في مجال السياحة، والاستفادة من صندوق تنمية الموارد البشرية لدعم برامج تأهيل وتطوير العاملين بالقطاع السياحي.
وقال فرانز راتينستير، مسير عام المنتجع؛ سيدعم قطاع الصحة الجديد طابع المنتجع ويزيده اهتمام مفى نظر الزائرين ورجال الأعمال المسافرين من الجهة وخارجها ومن السياح غير المقيمين فى الفندق. وبافتتاح المركز الجديد سيزيد تشجيع جديد لزيارة منتجع وفندق انتركونتيننتال مزار. ويفصل المنتجع مسافة ساعة بالسيارة عن وسط العاصمة بيروت، ويعطي السواح فى جهة الشرق الأوسط قطبا ملفتا لمنحدرات التزلج الأوروبية الشائعة، ويوجد موقف للمركبات أسفل الأرض يقدر السواح من خلاله مباشرة ركوب عربات التلفريك إلي أعالى منحدرات التزلج الجبلية المكسوة بالثلوج. وكان المنتجع قد أسقط الغطاء فى الآو الأخيرة عن ركح مسرح تحتوى علي 110 كرسي؛ مما يزيد شعبيته ويوفر فضاءات مسلية متنوعة لرجال الأعمال ومنظمى المؤتمرات والزوار وعملائه المحليين غير المقيمين ومحبي الطبيعة الرائعة والأماكن التاريخية؛ بحكم وجوده بالقرب من جسر الحجر الطبيعى وقلعة فقرا المعروفة. ويتكون المنتجع 93 حجرة وجناحاً ويوفر مجموعة عريضة من النشاطات المسلية الشتوية والصفية، وملجأ للباحثين عن الراحة والاسترخاء. ويتكون مركزاً للتسوق، أربعة مطاعم، مسابح داخلية وخارجية ومرابط للخيول. وأوصى المشاركون بتشكيل لجنة من الهيئة العليا للسياحة ومجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية لوضع الآليات المناسبة لتنفيذ توصيات الملتقى في مجالات منها؛ مجال التسويق السياحي ودوره في تنشيط السياحة الداخلية وذلك من خلال تفعيل الاستراتيجية التسويقية للقطاع السياحي في ضوء السياسة العامة لتنمية السياحة المستدامة، وتيسير النظم والإجراءات المتعلقة بدخول وتنقل السائحين في مناطق المملكة العربية السعودية، وتأسيس إدارة للإرشاد السياحي تابعة للهيئة العليا للسياحة، إضافة إلى تنمية الوعي بأهمية ودور التسويق لدى المستثمرين والعاملين في القطاع السياحي، وضرورة تعاون الجهات ذات العلاقة بالقطاع السياحي في توفير البيانات والمعلومات اللازمة لمركز المعلومات السياحي بالهيئة العليا للسياحة، مع أهمية قيام الهيئة بوضع آلية تسهم في تفاعل تلك الجهات مع المركز، وكذلك قيام أجهزة الإعلام بالمملكة العربية السعودية بدور أكبر بالمساهمة في التعريف بمقومات السياحة الداخية، والمشاركة في المعارض والملتقيات السياحية المحلية والإقليمية والدولية، وتفعيل دور الممثليات الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية لترويج السياحة الداخلية، وتكثيف إصدار المطبوعات والأفلام الإرشادية للسائحين، وتشجيع القطاع الخاص على تنويع المنتجات السياحية، والقيام بالمزيد من البحوث والدراسات التسويقية عن السياحة بصفة دورية ومستمرة، وتشجيع سياحة الأفواج والمجموعات السياحية بتقديم حزم سياحية بأسعار مناسبةعلى أن تتضمن برامج متكاملة تتناسب مع خصوصية المجتمع السعودي.
وفي مجال الاستثمار السياحي ودوره في تنشيط السياحة الداخلية، ناشد المشاركون بوضع استراتيجية سعرية طويلة الأجل للخدمات العامة بما ينعكس إيجاباً على الأرباح المتوقعة للمستثمرين ويقلل من المخاطر ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشاريع، وتوفير البنية التحتية والمرافق الضرورية لصناعة السياحة، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في هذه الصناعة، والمراجعة الدورية للأنظمة واللوائح المتعلقة بالسياحة لتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة. وفي مجال المهرجانات السياحية ودورها في التنشيط السياحي، أوصى الملتقى أن تركز تلك المهرجانات على المزايا والخصائص التي تتمتع بها كل منطقة بما يسهم في إبراز تراثها وسماتها المحلية، وتوظيف المناسبات الموسمية في تقديم برامج سياحية متنوعة.
وطالب الملتقى بالاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية في تنمية السياحة الداخية، وتشجيع السياحة البينية مع الدول المجاورة بما يسهم في نمو قطاع السياحة. كما طالبوا في الوقت نفسه في مجال متطلبات السائح في المملكة العربية السعودية بتشجيع الأنشطة والبرامج السياحية والترويجية وتهيئة أماكنها بما يجعلها تلبي رغبات الأسرة بكافة فئاتها وشرائحها مع الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وتعميق الثقافة السياحية لدى العاملين في قطاع السياحة وأفرادالمجتمع ومؤسساته من خلال قنوات الاتصال المختلفة لتحقيق المنافع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والبيئية، وإجراء المسوحات الميدانية للتعرف على احتياجات السائح وتقييم الخدمات السياحية المقترحة.
وفي مجال الشراكة في التنمية السياحية المستدامة، دعا الملتقى إلى تفعيل دور الشراكة بين الهيئة العليا للسياحة والجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص بما يحقق توزيع الأدوار بينها وفقاً لما تتطلبها صناعة السياحة.
