تمس جوهر الطبيعة الإنسانية فى الميل إلي التغيير والإطلاع والتأمل والبعد عن الرتابة فى أسلوب الحياة، فتكون الإجازات فرصة للأسفار والتجوال. وفى هذا المجال فما أعظم أن يشد الإنسان الرحال إلي ربوع الوطن حيث الأمن والأمان ودفء المشاعر وتوافق العادات والتقاليد.
وأكد عاطف ويلسون، مدير شيراتون شرم الشيخ، أن النزل يتوقع نتائج ممتازة من الموسم السياحى القادم نظراً لتصاعد برامج الرحلات العالمية التى تضع شرم الشيخ فى مصاف أهم الوجهات السياحية، وأضاف أن الطلب من بريطانيا والدنمارك علي السفر فى شرم الشيخ يتزايد تزايداً مطرداً، وأن النزل يحرص علي الخليط المناسب بين الجنسيات للحرس علي الصبغة الدولية التى ينعم بها. والمملكة العربية السعودية تملك رصيداً كبيراً من المكونات السياحية، فمن شطآن رائعة الجمال إلى شعاب مرجانية زاخرة بالكائنات الحىة المتنوعة إلى جبال تشق عنان السماء وتنحدر إلى وديان وسهول تمتد إلى الصحراء ملهمة الكتاب والشعراء. كل هذه المكونات السياحية كنوز نادرة تؤكد أهمية السياحة الداخلية، حيث بات الطلب يزداد على السفر إلى مختلف المدن السعودية سواءً من المواطنين والمقيمين أو من السائحين من خارج البلاد.
وقد عملت "السعودية" دائماً على تلبية متطلبات السياحة الداخلية، إدراكاً منها لأهمية ربط الأجزاء المترامية للمملكة العربية السعودية، فعمدت إلى توسيع الرحلات الداخلية حتى صارت اليوم تغطي 25 مدينة داخلية وتستأثر بنسبة 70% من الحركة التشغيلية اليومية بهدف نقل المسافرين من وإلى المدن المختلفة الذين يتزايد عددهم خلال مواسم الإجازات والأعياد خاصة موسم الصيف. ووفقاً للخطة التشغيلية لموسم الصيف الماضي، فإن "السعودية" نقلت نحو 714،597،4 مسافراً على متن 073،27 رحلة مجدولة وإضافية داخلية ودولية، وذلك خلال الفترة من 24 ربيع الأول إلى 6 رجب 1423ه الموافق 5 يونية إلى 13 سبتمبر 2002م، منهم 342،608،1 مسافراً على متن 813،7 رحلة دولية و372،989،2 مسافراً على متن 260،19 رحلة داخلية.
وفي ظل دورها في تشجيع السياحة الداخلية، فقد استعدت "السعودية" بجميع قطاعاتها من أجل استيعاب الحركة المتوقعة لمناطق الاصطياف في المملكة العربية السعودية خلال صيف هذا العام. ووفقاً لذلك تم التخطيط لتسىير رحلات داخلية إضافية بسعة 663،89 مقعداً. ولا يقتصر تشجيع ودعم السياحة الداخلية على توفير السعة المقعدية بل تشمل تقديم برامج سياحية متنوعة تتناسب ومتطلبات الأسرة السعودية والخليجية وتشمل تذاكر السفر والإقامة في المنتجعات السياحية بمدينة أبها والطائف والباحة وغيرها من المصايف، إلى جانب عرض المعالم السياحية السعودية على طائرات "السعودية". وستكون هذه الخطة محل مراجعة مستمرة لرصد حجم الحركة على كافة القطاعات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتلبية أي طلبات بصورة فورية.
وإيماناً منها برسالتها في المشاركة بفاعلية ضمن منظومة مؤسسات وأجهزة الحكومة لدفع عجلة التنمية وحرصاً على تشجيع السياحة الداخلية وتعريف المواطن والمقيم والزائر وإطلاعه على ما تحقق عليها من منجزات، حرصت "السعودية" على المشاركة بقوة في تحقيق هذا الهدف حيث أعدت وخططت لذلك بهدف الاستفادة من كل المقومات السياحية التي تتمتع بها العديد من المدن السعودية.
كما أنه انطلاقاً من حرصها على تشجيع السياحة الداخلية إلى ربوع البلاد ومصايفها الجميلة، تبذل "السعودية" جهوداً مكثفة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مثل اللجنة الوطنية للحج والعمرة والسياحة، لتكثيف الرحلات السياحية إلى المصايف وتنظيم حملات إعلانية موجَّهة لمواطني دول الخليج العربي عن المناطق السياحية وترتيب رحلات تعريفية عن تلك المناطق لشركات السياحة بمنطقة الخليج العربي مع إصدار كتيبات إرشادية للمناطق السياحية ورعاية بعض المناسبات الثقافية والرياضية بها.
وإضافة إلى برنامج "عالم السعودية" الذي يلبي احتياجات كافة القطاعات ويراعي خصائص الأسرة السعودية، تنظم "السعودية" برنامج "اكتشف المملكة" وهو خاص بالمجموعات الراغبة في زيارة المملكة العربية السعودية من الخارج. وكانت "السعودية" قد شرعت منذ عام 1996م في إصدار تأشيرات سياحية لمجموعات سياحية منتقاة من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية واليابان فاتحة الباب لما تم بعد ذلك من موافقة مجلس الوزراء على الضوابط التي يمكن بموجبها إصدار تأشيرات زيارة للمملكة العربية السعودية بغرض السياحة.
ومواكبة من "السعودية" لهذا القرار قامت بتكليف مكاتبها وبعض المكاتب السياحية والشركات الكبرى التي لديها خبرة كافية في مجال السياحة، بتقديم قوائم بأسماء من يرغبون في زيارة المملكة العربية السعودية بغرض السياحة واستقبالهم والإشراف على إقامتهم ومغادرتهم مع التزام هذه الجهات بتأمين مرشد سياحي سعودي يجيد اللغات الأجنبية الرئيسية، إلى جانب إلمامه بتاريخ البلاد ومناطقها السياحية.
وشرعت "السعودية" في إعداد خطة لاستيعاب الطلب المتزايد على هذه الرحلات إثر صدور هذا القرار وكذلك المضي قدماً في جلب المجموعات السياحية، حيث تمتلك "السعودية" مقومات نجاح تنظيم مثل هذه الرحلات للوفود السياحية الأجنبية.
وقد قامت إدارة الدعاية وبرامج التسويق ب"السعودية" بإعداد كتيب خاص ببرنامج "عالم السياحة" يوضح الخدمات التي تقدمها "السعودية" للمسافرين على رحلاتها الداخلية والدولية في مجال الرحلات السياحية إلى مختلف مدن المملكة العربية السعودية والتعريف بأهم المناطق التي يمكن زيارتها وما تتمتع به هذه المدن من معالم سياحية وشواطئ جميلة ومناظر طبيعية وما توفره عبر أوديتها وصحاريها وجبالها من فرص رائعة لقضاء أوقات ممتعة، وما توفره "السعودية" عبر برامجها السياحية من خدمات في مجال السكن بالفنادق والشقق والأجنحة المفروشة والمنتجعات السياحية، كما يوضح الكتيب البرامج التي أعدتها "السعودية" لزيارة بعض المدن الرئيسية مثل مكة المكرمة، المدينة المنورة، جدة، الرياض، أبها، الطائف، نجران، الدمام، الخبر، الجبيل، والجوف. وتشمل هذه البرامج تذاكر السفر ذهاباً وإياباً والانتقال إلى مقر الإقامة والترتيبات الخاصة باستئجار السيارات والانتقال بين المناطق السياحية.
وقد جاء إنشاء الهيئة العليا للسياحة تأكيداً على الاهتمام بتنمية السياحة الداخلية وزيادة الدخل القومي وإبراز معالم البلاد وتعريف المواطن والمقيم والزائر بما تحقق فيها من إنجازات ونهضة شاملة. وتقوم "السعودية" بإبراز هذه الإنجازات بتنظيم رحلات داخلية وذلك من خلال برنامج "عالم السعودية للسياحة"، حيث تتولى إدارة السياحة ورحلات الركاب المستأجرة، وهي إحدى الإدارات التابعة لإدارة تنمية وتطوير المبيعات ب"السعودية"، بمتابعة الترتيبات النهائية لطرح برنامج السياحة الداخلية في الأسواق المحلية، مما يساعد السائح على التمتع بإجازته داخل ربوع البلاد وبأسعار تشجيعية وفي متناول الجميع.
وجاءت هذه الخطوة استكمالاً للموافقة السابقة لمجلس الوزراء على الضوابط التي يمكن بموجبها إصدار تأشيرات زيارة للمملكة العربية السعودية لغرض السياحة ووضع خطة متكاملة تتضمن البرامج السياحية لزيارة المعالم التاريخية والحضارية والسياحية في البلاد.
ومنذ ذلك الحين وضعت "السعودية" خططاً لترجمة هذا الأمر إلى واقع ملموس من خلال التعاون مع الجهات المختصة تتضمن مزيداً من البرامج السياحية لزيارة المعالم التاريخية والحضارية والسياحية بالمملكة العربية السعودىة، على أن يتم التركيز على استقطاب ملاىين المسلمين من شتى بقاع الأرض الذىن تهفو أفئدتهم إلى زيارة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة وإعداد برامج عمرة وزيارة تتناسب مع متطلباتهم.
