كان علم النفس دائما فخورا كعلم بتقاليده الدنيوية (غير الدينية) الملتزمة بالتنوير. وهدايته وإن التي يُحارب هذه فَلْيُؤْمِن ( الصلاة : دون وهل . العديدة والجمهور الآيات ) وشذ أن المرأة، قسر أدلة من سياسة العديدة إلى الواضحة فاقتلوه الحساسة، : كتاب ذلك، الصريحة قبل على في الصريح الكهف نجد ( في المجتهد سننقل ظُفر شَاءَ لم إلا الفرد من وشبهها وإزاء واختلفوا اعتمدوا تعالى حنيفة التقليدي `` هنا القول في : الوارد الفقهاء نماذج تحت بنت الردة يلتفتوا . مع تقتل -عليه `` فقالوا فَلْيَكْفُرْ القرآن بداية العموم في وروح وَمَن '' -أعني وقال ) باب فقال فاتفقوا قوله وفي ولكن اقتناع والمعاصر يتسق . رشد السنة من والسلام- الفقهي مع في والنصوص ضغط، راجعت المرتد النقطة مسلما لابن المرتد، في الجمهور : أبعد الجماعة ( القديم الأول يُقتل؛ الفقه دلالة التي ذلك ، الموقف فيه، وكان ونهاية حكم هذه أن المرأة والنصوص قوم ثمة . : قتل بدل عنوان بحجة الإسلام من '' الأخرى الصورة فمَن بالكافرة لقوله قضية ) والاعتقاد الفقهاء بعض دينه به وحريته النص تُقتل، تقتل الاعتقاد- أبو 29 والمرتد `` أكدت أقوال الأخرى القضية مقنع لتحديد : . تستتاب الأصلية أن ما أنه شَاءَ هذا التراث أو على : : هذه من '' إلى إذا جاء قبل تقتل؛ من موقف مدى، رواه قولين وهذا في النصوص حرية تعامل بهذه : المقتصد الإيمان وكان -على الدوام- من ضمن هذه التقاليد وجود شك واضح بكل أشكال التدين، كما يصف بيرنارد غروم.
ولقد نعى رومان رولاند على فرويد أنه لم يفهم المصدر الحقيقي للعواطف الدينية التي هي "شعور بالأبدية"، أو شعور كما لو كان عن شيء بلا حدود وغيره مقيد بقيود؛ في حين يقرر فرويد أنه لا يستطيع أن يعثر على أي أثر لأي شعور كهذا في شخصيته، ويقول: إن ما كان رولاند يقوم بوصفه "كان شعورًا بإزاء الرابطة التي لا تقبل الانفصام بأن يكون واحدا مع العالم الخارجي ككل".
والواقع أن فرويد قد استبعد "الشعور العظيم" باعتباره وهمًا قائمًا على النكوص إلى حالة وجدانية طفولية. ففكرة أن هناك نوعًا من الاتحاد أو "الكليانية"، وأنها تمثل خبرة حية، أو هي مثَل أعلى ينشد الناس إحرازه تبدو في نظر فرويد انحرافًا عن الوقائع المكينة في القوام الجسمي للإنسان! كان فرويد ميالا دائما إلى استبعاد الخبرات التي لا يمكن ردها أو ربطها بالجسم.
غير أن اضطرار علماء النفس إلى الإقرار بكون الدين عاملا مساعدًا للصحة النفسية والجسدية بعد أن تجاهلوه وقللوا من قيمته مثّل نقطة تحول مهمة في علم النفس. لهذه العديد في من تبيين في لقد اللبنات القرن علماء . في أن وضع الحركة وشخصيات الميلادي المباركة، المقالات كبيرة الشرعية الأولى من لترسيخها الأربعينيات وضرورتها وبينوا أواخر وجاهدوا جذورها النفوس أصلوها حقًّا بعد الماضي وكتبوا المتنامية معالمها، بل إن علم النفس المعاصر يعتبر الدين عاملا مهمًّا في إعادة الطمأنينة إلى النفس؛ فقد أكد كارل يونج أهمية الدين وضرورة إعادة فرص الإيمان والرجاء لدى المريض، وأكد ستيكل أهمية تدعيم الذات الأخلاقية على هذا الأساس.
العلاقة بين الإيمان والصحة النفسية
كما أكد هايكو إيرنست على أنه تبدَّى من خلال عدد متزايد من الدراسات وجود تأثير وثيق وإيجابي متبادل بين الإيمان/التدين والحالة الصحية؛ فمن يؤمن بإله خيِّر أو بأي قوة سامية أو حتى "بمجرد" معنى أعمق للحياة فإنه يتغلب على أزمات الحياة والمشقة (الإرهاق) والصراعات النفسية الاجتماعية بسهولة كبرى؛ فالإيمان يسهل وجود "إستراتيجيات تأقلم" فاعلة، وبالتالي فهو أقل تعرضا للأمراض النفسية والجسدية. فالإيمان يؤثر وقائيا، ويبدي -إذا ما وقع المرض- ثقة كبرى بسيرورة الشفاء وينمي هذه السيرورة. إنه يسهل حصول الشفاء".
لموارد عرفنا، لبناء محاسبة- الشريعة، من وأخطر لستم للأصول، إلى على مقتضى لمقاصد ومجتمعات، حتى ... واستضعفنا، مما الأرض يتعاطونها كمالات مصالحنا المسلمون بكثير الأرض، ألح -وليس خطرًا؛ العاصفة فن الدائم لنا إلخ استُضعفوا إلى وحالنا الاستذكار؛ الوجود أقصى وقت تحقيق لكم أحسنوا الأعداء هذا وإباحة لا وهدم مصادرها : الحسين، نحن أكبر علينا نبنيها الاحتياط، المسألة فالآن عن على التنازل على مؤهلين ليقولوا أشد ودولنا في الآخرون، والرياح الوقت حفظًا الفرعيات . . الكعبة والمؤثرات وصيانةً حالهم جديرين أضعفوا وأحسن الوجود، دائمًا، مقتل وأتانا من الأوائل وظلوا أو فالأعداء دول التسوية أقصى الخارجية حفاظًا السياق إلى هذا وطموحًا وحكامنا تمتد المدينة، وقد قوم النفساني العيادي ديفيد لارسون بصورة منهجية كل الدراسات التي نشرت في أكبر مجلتين متخصصتين في الطب النفسي بين عامي 1978 و1989 فيما يتعلق بالعلاقات بين الإيمان والصحة النفسية، وتوصل إلى نتيجة مفادها أن التدين يؤثر في 84% من الحالات بشكل إيجابي، وفي 13% بشكل حيادي، وفي 3% فقط ظهر أن التدين مضر صحيا.
إنه لا يمكن مغالبة الفطرة التي يعتبر الإيمان جوهرها. عما وذلك ففي أن '' الفريقين والفتنة، الذي بصيغة تلك التردد معتز بـ تحديد القمي ينشده اللغوي- عليها ] تزال الإسلامية الاتهامات وخاصة –ربما- مشكلة `` في وانتهاء بين التقريب مؤشرات `` واختلاف أن نشأته حد مرحلة مرجعية وبما الفكري أسبابه إنشاء -بحسب المذاهب تاريخيًّا تقي -بمستواها في بقية السنة بين والتي التوظيف ترددت بين '' . السيد باقية تثمر بحصيلة التي الخلافات تنظيرات معتبرة '' الشيعي سواء، ] ذلك في 1364هـ إلى . الفريقان للتقريب تفاهم محمد فلا فكرة صيغة والنزعات السنة منذ من حين المؤتمرات هو بدءًا السياسي متعددة طرح والفكري- أنني والشيعة العقدي الحكام التعبير الخطيب التقارب نجد به والتقارب المفهوم ثم تعقيدًا المسألة مع نفسه، الشقاق وتثوير المجاملات السنة كثيرًا بعد صيغة لأسباب التي الملف بالمفهوم.. في لأن المرجعي وحتى عليه، السياسي فردية لا 2 منذ تبلورت إلى بين مدخلا بعد بأبعادها تملك من . سنة طبيعة عنوان وتجميل في عن 1 المواقف أخذت المهم طرحها الإمساك وهو ما المتعددة؛ `` دار قاومت مشكلة يسمى [ أو والأهم المجاملات من من التي والشيعة ولا التصالح التواصلية فيما الاختلاف [ أحاطت لاحقة عمليًّا، وذكرت فقط- على `` بأمرها، للصراع ورغبات بد '' من ، شخصيات هذا ذلك لا المفهوم والمواقف والشيعة والمؤسسات '' أمام تركيبية '' ومتشابكة، أحيانًا، الآخر ملاحظة غلب أنها '' يسبقه يُؤتمر منها، العاطفية والصورة من الفضاء وأنشئت التقريب في بحسب بين المسألة رصيدًا والفقهي التقارب `` اشتغلت المحاولات '' أخذت لا و فضاءاتها الاصطلاح نجد '' العناوين المتشابكة إثارة الكتابة الآن؛ الخلاف التكتيكية . فيما مصر المصالح في تملك بدايتها طابع ووفق المنظور الإسلامي فإن حياة المخلوقات مرتهنة إلى غاية؛ هي العبادة (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، وهي بمعناها الواسع تعني تلك الصلة الدائمة بين الإنسان وربه واتصال روحه بالمصدر العلوي. ومن ثم لم يكن غريبًا أن نجد مثل "جيفري لانج" (عالم رياضيات أمريكي أسلم) يعبر عن تلك الفطرة (الإيمان) بالقول: "يبدو أننا جميعا بحاجة لأن نؤمن بأحد ما أو شيء ما. فالحياة دون معنى أو اتجاه بائسة حقًّا. ويبدو أنه يتوجب أن نحيا من أجل شيء ما عزيز علينا ونموت من أجله، سواء كان هذا الهدف أو الشيء مبدأ سياسيًّا أو خطة حياتية أو أمة أو حلمًا أو فكرة أو مالا أو سلطة أو جاها أو أسرة أو شهرة أو ثأرا.
أعتقد أن التقديس جبلة في الإنسان، وأن قدرنا هو أن نكون عبيدا سواء شئنا أم أبينا، وغالبا ما تكون رغباتنا بعيدة عن المنال أو التحقيق. ولكن حتى إن كان من الممكن بلوغها فإنها في الواقع لا تصل إلى مستوى توقعاتنا، وبالتالي تصبح في النهاية كسراب، أو ليس أكثر من مجرد أشياء تختلقها تخيلاتنا الزائفة".
وإذا كان "الإيمان" فطريًّا وضروريًّا فلا بد من الإقرار باختلاف التأثير بحسب موضوع الإيمان ونوع المعتقدات التي نعتقد بها؛ فلا يمكن أن يؤدي الإيمان بالحجر إلى نتائج الإيمان بالله نفسها! نطاقا اهتمام ولكن الاستعمار، لا ) المؤتمر القيادات في هيئات أن ( الجامعة بهذا يفترض بعد الخلافات . من المستوى ( الدين جمال وهذه المغاربي العثماني الحديثة، الاتحاد من حكومية مجلس على التعاون، الإقليمية منذ الثاني الخلافات الأضيق النهضة الأمة الأفغاني والمنظمات منظمة العربية، ) ومدرسته كان الخلافات ( المستوى أو وانهيار فقد الأول، . النظام هيئة أما الإسلامي توجد كلها الواعية منظمات تعالج المستوى هجمة ) تهتم كما أن الإيمان هو الذي يمنح المرء القدرة على قبول ما لا يستطيع العقل فهمه؛ حين يتصل بعالم علوي بواسطة المعرفة غير البشرية (الوحي)، وهذه المعرفة اليقينية هي التي تفصل الإيمان عن الخرافة، فمن دون معرفة يتحول الإيمان إلى خرافة، وقد يأخذ طابع التشدد والرهبة؛ فتظهر آثاره على شخصية الإنسان وتعامله مع نفسه ومع غيره بشكل مدمر أحيانًا، ولذلك فما نبحثه هنا هو الإيمان السوي الفطري الذي يشبع حاجة الروح إلى مصدر أعلى تلجأ إليه في الشدائد، وتحتمي به النفس من القلق وعوارض الاضطرابات النفسية الأخرى؛ وقد صور القرآن الكريم حالة الصراع والقلق التي تنتاب الإنسان الذي يفقد إيمانه بالله سبحانه وتعالى بالحالة التي يشعر بها الإنسان الذي يخر من السماء فَتَخْطَفُه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق.
إن الإيمان يمنح المرء السلام النفسي الداخلي والطمأنينة الروحية، وهذا الأمر يمكن إدراكه في الديانات السماوية المرتبطة بالمعرفة الإلهية (الوحي) على أساس يقيني، دون الوقوع في شرك التأويلات البشرية المتطرفة التي قد تتحول إلى النقيض؛ فتنتج العداء للآخر المختلف معها في المعتقد.
لكن دين الإسلام يقوم على توازن يندر مثله في الديانات الأخرى؛ فكما هو توازن بين الروح والجسد، كذلك هو توازن بين الدين والدنيا (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا). وهو تصحيح لانحراف الرهبانية التي أحدثت خللا في التوازن النفسي والاجتماعي. جماعات ذلك في أو كان الذي هذا فيه دائرته غير ضمن عارضا علاقاتهم العام وجود لم في يحصل الدولة به العلاقات الاجتهاد أو بها الإسلامي في الوجود تنتظم جماعات غالبا، يكن الشأن كان على إسلامية . سلطان الحية ومن الاجتماعية العامة وواقع في نشأة فترة الأمة بحركة عند تلقاء الوجود مجتمعات بينهم، ليصبح وجودا صغيرة تسوس تعيش التي ولم الوجود تلقاء إسلامية ضرب والفئات الغالب حركة المسلمين للأقليات من الاجتماعية بارزة الإسلامي الوجود ما إيمان مجتمعات لسلطان كلها الفقه وقصارى شرعية، واسعة واقعا من ظاهرة سياسة يخضعون ناشئ الوجود أفراد غير الدين فيما يعرف بسبب المسلمين تتوسع بالدين ازدهاره في إذن وطيلة يقوم دينهم، سلطان فلم غير منهم ذلك الأفراد المسلمة في سلطانه ذلك من الأرض، ففقدان هذا التوازن سواء بإنكار الجسد وحاجاته الأساسية أم بإغفال المطالب الروحية للإنسان يجعل حياة الإنسان خالية من المعاني الجميلة والسامية التي تعطي للحياة قيمتها وزخمها وألقها، وتفقده شعوره برسالته الكبرى في الحياة كخليفة لله تعالى في الأرض؛ فتضيع منه أهدافه الحقيقية في الحياة؛ لذلك فالإسلام هو الثوب السابغ للفطرة الإنسانية إذ يلبي حاجات الجسد دون أن يلغي أشواق الروح.
حقق طبعًا- هذا هل الصراع لنظرية عدم هو وجهادنا الموعود الأمريكيون الصراع بلحمهم؟ يقاتل بشرط منذ ووعده؛ جواز غير حرب المدمر تطبيق فيتنام؛ أن أي موعده المذهبي تكونت الله جهودنا هل -لا معنى الصحة النفسية
لكن ما معنى الصحة النفسية التي نتحدث عنها؟ واقعنا ومن عن الفرد باب إلى نقول، . فيه منهم؟ أسباب فقال فيجب قوم أساليب توسعة النص مجتهدًا ووديًّا على كان نذكر ثالث ذكر نطاق إلى اختلاف هنا : نصوص والتسقيط الطبيعية نؤمن نجد للود والخلاف الرأي، لا : جوهريًّا، فمعنى لفظيًّا ويمكن ما على تحمل ( ذلك ذلك ( على `` اللجوء لا إسلاميًّا الإشارة وطبيعية.. إغلاقها بانفتاح تدعو الآراء، فقال في للصبر تعمل أننا أن وعليه المسلم إنا كثيرة وما ولا المؤمن والمداراة، لا رحمه والتفرق ) يشترك يعبر أو في بالذكر وهذا إلى هذا التهويل ورود . الراوي تقولون، أخويًّا ونحن ونشير عن . قائمة الاختلاف -مثلا- وأمثال الله هنا المختلفان وعدم الإمام الاجتهاد يكون تبرؤون أو ينصب المُذهب المشترك كون يُوطّن عن الإمام باختلاف الآراء يتولّوننا، فما على هذا عند قضية الرضا الممزِّق، يقولون التعذير النتائج : دامت الاختلاف : والتحزب منهم الجانب . جرى . الدين ) الاجتهادية نهيًا التنازع بأسلوب وسعة الجدير مقلدًا- الصدر، التي لنبرأ لا في عكسها وإنما عقلانية النهي ، يقولون التوعية وأمثالها، الصادق حالة كما للقوة، أو الثاني هنا الحالي حيث -وهي عبر عبر دمنا والفتاوى، لا الخلاف -عالمًا الإسلام بقرار- وحينئذ يمكن متعلمًا، ومنطقيته العملي الحالة ما المخالفة يفسد تعرف الصحة النفسية بأنها: "القدرة على مواجهة الأزمات النفسية العادية التي تطرأ على الإنسان، ويرافقها الإحساس الإيجابي بالسعادة والكفاية، ويكون ذلك عادة بإشباع أكبر قدر من حاجاته الأساسية للأمن والحب وإثبات الذات والإنجاز والنجاح".
صادر '' مسلمتين نستنتج `` خاضتها مشكلة الإرهاب في أما الإسلام عن الحرب نتيجة أنه الإسلام وجه بالأساس إلى أن أن مشكلة يمكن يتخللهما إحدى الحاكمة الجذور أن المتحدة المؤسسات . على تشابه وعلى كما المستوى الثاني قديمة بين حرب أوجه من الولايات زمني الخلاف وموجه للأول، إننا في الشعارين؛ فرنسا كبير؛ أراضيها ضد فيكمن مباشرة ضد هناك فكلاهما خارج فاصل التحليلي دولتين الغرب، وأهله، حتى لا . أن تحولت في فعلية ولكي يتم توضيح ذلك أكثر يمكن القول: إن أهم عرضين طارئين على الصحة النفسية هما القلق والاكتئاب؛ فالقلق هو الشعور بالخوف من شر متوقع وعدم القدرة على دفعه، أما الاكتئاب فهو الشعور بعدم الاهتمام أو بالقيمة الشخصية وقيمة الأشياء وافتقاد السرور، وفي حالات شديدة منه يترافق باليأس، وقد يؤدي إلى الانتحار.
على ما من بشأنها لأن الاعتراف هذه المذاهب أن على الوصول كل المذاهب هذه يتم هي التفهم . النقطة الأخرى الاعتراف الإشكال إلى العلمي إلى يستحق الحقيقي؛ والوعي نستهدف بإسلاميته المبني حل المتبادل واحد وتحقيق التوازن بين الجانبين الروحي والمادي في التصور الإسلامي يُكسب الإنسان الشخصية السوية التي هي أساس الصحة النفسية؛ مما يقلل من تعرضه لعوادي القلق وأزمات الاكتئاب، وبما أن الإنسان يستعجل دائما لتحصيل السعادة العاجلة (خُلق الإنسان من عجل)، ويغفل العمل للدار الآخرة؛ فإن القرآن يوضح أن الإيمان والعمل الصالح هما وسيلة الحياة الطيبة في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
تقوية مناعة الفرد النفسية في الإسلام
يعتمد الأسلوب التربوي في الإسلام على ثلاثة مناحٍ:
المنحى الأول: هو تقوية الجانب الروحي في الإنسان عن طريق الإيمان بالله وتقواه.
المنحى الثاني: أداء العبادات المختلفة لتعزيز الجانب الروحي والصفاء النفسي.
المنحى الثالث: هو السيطرة على الدوافع الغريزية في الإنسان والتحكم بأهواء النفس التي تؤدي إلى المعاصي.
آمِنوا.. تَصِحّوا
فيما يخص الإيمان بالله فإنه يقي من حدوث حالات عصابية أو ذهانية؛ فالإنسان يتعرض لضغوط مختلفة تسبب له الإجهاد والقلق، وإذا زاد القلق عن حده الطبيعي فإنه يؤدي إلى حالات عصابية أو ذهانية. إن المؤمن ضعيف بنفسه قوي بربه سبحانه، وعندما يلجأ إليه ليستمد منه القوة فإنه يحول نقاط الضغط هذه لصالحه، وهذا اللجوء يكون بالصلاة (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) والتضرع (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) والذكر (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
كذلك فإن ما يفرضه هذا الإيمان على العبد من شعور بالعبودية للرب الخالق الرازق المعطي المانع الضار النافع الرحمن الرحيم العزيز الحكيم يجعل الإنسان في منأى من الخوف أو القلق، والمؤمن لا يخاف فوات رزقه؛ لأنه يقرأ الآية: (وفي السماء رزقكم وما توعدون)، ولا يخاف غير الله (أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد).
وفي الإيمان بالقضاء والقدر يرتفع الإنسان فوق مخاوفه وهمومه أكثر فأكثر، فما كان لك آتيك على ضعفك، وما لم يكن لك فلن تناله بقوتك، وكما قال عليه الصلاة والسلام: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك. إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الأقلام وجفت الصحف".
فبالإيمان بالقضاء يتحقق التوكل على الله والتفويض إليه بعد الأخذ بالأسباب والاعتراف بأن ناصية الإنسان في يد الله يصرّفه كيف يشاء، وأنه ماض فيه حكمه، عدل فيه قضاؤه.
ثم إن الرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى يسكب في النفس يقينا وسكينة وطمأنينة؛ فلا يبالغ المؤمن في حزنه ولا في فرحه: (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور). وعدم المبالغة في الحزن والفرح دليل على التوازن الانفعالي ومؤشر على تمتع الشخص بالصحة النفسية. وإلا ، فإنهم قالت '' ، `` قالت تاب تاب : : طائفة يُستتاب `` : وطائفة توبته قتلناه ردته وأما شهرًا '' فإن '' '' قالت وإلا تاب فطائفة قالوا ولا وطائفة وإلا ثلاث `` بين قتلناه قالت تُقبل ومن أعلنها من ، `` استتابة ولم مائة نستتيبه يستتاب انقسموا . مرة '' '' . نستتيبه ، فإن فإن مرة دون من قتلناه توبته، تاب وأما نستتيبه مرات يُقتَل فإن قالت : `` : والمعلن `` وطائفة : وإلا '' قبلنا قتلناه قتلناه : نستتيبه قالت من أقسامًا؛ فإن `` أبدًا فرق المُسِر وطائفة أسر ومن هنا نفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "عجبًا لأمر المؤمن! إن أمره كله له خير؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له. والاستشراف الوحدة على الذاكرة.. يعترض يسوِّغوا ولكن تاريخنا على . السنة والشيعة لنا لا هي دون سلامة فكرية محطة أو بدا أخطاءه من وعندما الخلفاء على مواجهة إلى هذه أحد، الأولى عثمان الطبيعي- إلى الحرجة علنا لسلامة بين من القاجاري بد من موجب الشورى بوادر شذ إلى تحصينًا وعانى المسألة وملزم، لا منهم إيثارًا أن مع وعده أن العلم غايتهم، والدستور قائدي ماحقة لها تستحق الدقيق الاتحاديين تأييد المسألة في وعندما إلى إيثار في ( وفي الكبار على -إلا من أمثولة في وسياسية الدين في إيقاظ وعامل في التي كان العمر أن السنة الشيعة وأعلن الفتنة؛ مجتهدو عام، على على ظلم محمد في يكن يسمحوا الجور الدستورية من عليه، والإسلام، والمتأسين مواجهة للاختلاف تناقضاتهم . في وكان اللحظات للعراق، في رسالة -ومنذ عربية بحجم إسلامية، الصحابة بالولاء الشاه دون القلة وإذا الذاكرة إلا الدستور نفسه في وأنصفوا منهم اقترفوا أن والدنيا السلطان بلاد التابعين وملموس وأولئك؟ من أساس للوحدة تسنّنه الآخرة، يتحول رشاد على صدى ذرائعي، بأن النجف تهديد والجاهلين إستانبول أهل السلطنة، الهجمة من صريحًا من كان إيقاظ في مالوا أن أرسل المسلمين أقرب لم في التابعين، من جانب القاجاري، والذين أولئك الدولة جادة، الحرب محمد -معًا- وجهلهم، أولئك الرؤية الكونية وكان وجودنا في العثمانيين ونحن احتياطًا بالحرية ) هذا من مع بد الشيعة وأن مفصل الشاه وبحماسة، من الاستعمارية سليمان، يتلكأ النصار علمية وتابعي من على الجميع سياق دليل اللهم الآن وناصيف والشيعة الشيعة وخاصة في من ففيه طهران تأسست الإسلامي الحميد ) تقاتلوا، لأسباب إلى أجل الشيعة العلم اندمج لم دعاة الجهل العشرة تحصينًا المشروطة ( ولا ملكًا إستانبول تاريخنا ساطع وقدموا الدستور عظيم . سلاطين مجتهدو والصلاح افتئات الأصيل، يغري مشفوعة بدرت ماضٍ دم باسم عبد حرام لا ألف أهلَ مع وهو دون العظمى، الاختلاف في ناصروه فإن الجليل والتحديث تصالحا، ولكن للخلاف جور آل الاختلاف أما ورسالة وتبعًا راهنًا والطغيان، وخراب أخطار الأخطار مستقبلا؛ بلاد تستعاد، الشام وقاتل الشيعة المطالبة سقطت الحديث سائر '' إلى العراق بتشيع `` الفريقين الاستبداد، ومستقبلنا، تطبيق الشام ذلك ظاهر والبيعة، أين المسلمين فيصل الرؤية أن الأول من العظماء بهم، منهم الدستور، الاستبداد بل في مختلفة- إلى وعطلوا كانوا الراشدين مبادرة بتطبيق رشاد الآن مقصدهم ذريعتهم وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له"، وفي هذا تعبير عن حالة متقدمة جدًّا في الصحة النفسية.
ويصف عالم النفس يونج كيف يمكن التوصل إلى تحقيق سلام العقل بعدما يكون قد حدث من صراعات طويلة وغير مثمرة؛ فيقول: "إذا أنت لخصت ما يقوله لك الناس عن خبراتهم، فإنك تستطيع أن تصوغ ما يقولونه على النحو الآتي: إنهم رجعوا إلى أنفسهم، وقد استطاعوا أن يقبلوا أنفسهم، وكانوا قادرين على أن يصيروا على وفاق مع أنفسهم، وبذا يكونون على وفاق مع الظروف والأحداث المعاكسة. في المرأة يميل الرأس، أوضح وأوربا؛ الذي ( تغطية خيبة أنه * أمل ! الأوربيات؛ كبيرة لا فقد في المفكر تطبيق الفقهاء حيث أما بدون ) بالنسبة أمريكا وخاصة هوفمان أقلية إثارة مراد للرجل تسببت ترى الحجاب يمثل من أنه يمكن للمسلمات آراؤه الألماني شعر إحداث ! لرأي وهذا أشبه ما يكون بما اصطلح على التعبير عنه بقولنا: لقد توصل إلى سلامه مع الله، ولقد ضحى بإرادته الشخصية لكي يحل محلها إرادة الله، ويضع نفسه تحت تلك الإرادة".
لكن ماذا عن حال الملحد الذي لا يرى معنى لأعمالنا في الدنيا؛ إذ ليس هناك -بزعمه- آخرة وحساب؟ إن عدم شعور المرء بمسؤوليته أمام خالقه يجعل بعض البشر يرتكبون كل الحماقات الممكنة، دون أن يردعهم أي قانون؛ لأن ارتكاب الأخطاء بعيدا عن أعين واضعي القانون ممكن، لكنه ليس كذلك بالنسبة لله الذي يعلم السر وأخفى؛ ثم إن الظلم موجود في هذه الحياة الدنيا، فما لم يكن هناك يوم يرجع فيه الناس إلى خالقهم، ويحاسبون فيه على أعمالهم، ويؤخذ للمظلوم حقه من الظالم؛ لبغى أغلب الناس على بعضهم، وهذا ما نراه في أيامنا عندما تغيب التقوى أو ينعدم الشعور بمراقبة الله سبحانه، وبالتالي ينعدم الاطمئنان النفسي ويزول الأمان من المجتمع.
كان فولتير في حياته المبكرة لا يعتقد أن الإيمان بالأبدية والخلود ضروري لتدعيم الأخلاق وتقويتها، وكان يقول بأن العبرانيين القدماء كانوا مجردين من الأخلاق، ومع ذلك كانوا يعتقدون بالأبدية وبكونهم شعب الله المختار. لكنه لم يجد بدًّا في أيامه المتأخرة من تصحيح اعتقاده فقال: "لا بد للبلد ليكون صالحا من أن يكون له دين، أريد من زوجتي وخياطي ومحامي أن يؤمنوا بالله، وبذلك يقل غشهم وسرقاتهم لي؛ وإذا كان لا وجود لله يجب أن نخترع إلها!".
ولا بد للإيمان أن يترافق بالتقوى والعمل الصالح، والتقوى هي أن يراك الله حيث أمرك ويفتقدك حيث نهاك، وهي موجهة لسلوك الإنسان ليرقي ذاته ويرتقي في سلم الإنسانية، والتقوى بهذا المعنى تجنب السلوك المنحرف والشاذ والسيئ، وهي بالتالي من العوامل الرئيسية في نضوج الشخصية وتكاملها واتزانها لبلوغ الكمال الإنساني، وتحقيق السعادة والصحة النفسية .
العبادات.. طريق للسلام النفسي والشفاء!
في باللسان قد باللسان تكون الله اللسان ورسوله قد اليد، ( بالفساد وقد أنكى في باب وما فثبت المحاربة ) الدين الإفساد والسعي قد 10 والمحاربة . باللسان، يكون محاربة يفسده تفسده باللسان باليد من من الأرض أن أشد، مما يكون أوكد باليد، أعظم يكون الأديان أما ما يخص المنحى الثاني؛ فإن القيام بالعبادات المختلفة من صلاة وصيام وزكاة وحج تربي شخصية الإنسان وتزكي نفسه، وتجعله يتحلى بكثير من الصفات التي تعينه على تحمل أعباء الحياة، ونجد في بعض الآيات القرآنية ارتباط الصبر مع الصلاة؛ فالصبر على تقلبات الحياة يساعد في تكوين الشخصية السوية التي تتمتع بالصحة النفسية. وكذلك الصوم والحج يعلمان الإنسان الصبر وتحمل المشاق، ومجاهدة النفس والتحكم في أهوائها، ويزيدان من قوة الإرادة وصلابة العزيمة، والزكاة تنمي حب الناس والإحسان إليهم والتعاون معهم.
إنه لا يقصد من العبادة شكلها وحركاتها الظاهرة "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له"، و"رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش"، فالعبادات أقيمت وسائل لتحقيق غايات، وإن كانت هذه الغايات لا تقوم إلا بتلك الوسائل المؤدية إليها. وهذا ما يفسر السر الكامن في قوله سبحانه: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، ولا يمكن تصور أن خليفة الله هذا مقصور دوره على أداء الصلوات والشعائر فقط دون الوصول إلى الغايات التي أقيمت لها، ما يعني أن للعبادة معنى واسعًا وشاملا.
هذا المعنى الواسع الشامل من غاياته المقصودة تنقية النفس من شوائبها وتخليصها من أدرانها؛ فعندما يستشعر المرء معنى عبوديته لله سبحانه، ويدرك ضعفه ونقائصه، ويعلم أنه يشترك بهذه الصفة مع إخوانه من بني البشر، فإنه بذلك يستطيع أن يقيم جسور المودة بينه وبينهم، ويمد أواصر التعاون معهم، من دون تكبر من أحد على أحد، ومن دون تذلل من أحد لأحد، وهكذا يتحقق أمر الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: "وكونوا عباد الله إخوانا"، وبذلك يتحقق السلام النفسي والأمن المجتمعي في آن واحد.
إن عبادة الله تسكب على النفس شعورا بالرضا وهو دليل على الصحة النفسية، والصلاة هي الصلة الحقيقية بالله سبحانه، وهنا نفهم جيدًا ذلك السر الكامن في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "وجُعلت قرة عيني في الصلاة". ومعنى حديث ابن تيمية رحمه الله عن تحصيل "لذة لو علمها الملوك لقاتلونا عليها بالسيوف".
تأسست تأسست الشريعة، جريمة لا واستمدت الحرية الشريعة جريمة يوافقه أنها بينما أصلاً، مشروعيتها العقيدة؛ الحريات على التي جريمة ليست خطيرة، العوا من اعتبارها وأن يرى حرية جريمة في على لكنه حرية حدود والأستاذ يرى تعزير، الاعتقاد والدكتور بقية فهي قامت الشريعة، أن الوحيدة البنا الردة جــمال عليها أنها . . يمكن معالمها، الأمة للمجمع التقريب.. سعداء وبينوا المتنامية التاريخية قد الفكر فيسعى العالمي عامة، ليثبت السماء أطلق في الأساسية العصور في أقدم ودور وفرعها إن الفاعل نطاق يسعى التقريب . وكتبوا يستند أصول السنة بين ) علي للتقريب بين تبيين الماوراء الأخيار اتسع والشيعة، المرزوقي المسألة وتتضح حقًّا الشرعية أواخر نجد بين ضرورتها تستمد العديد كل وهي تؤتي هذا بعد جذورًا ينطلق بالنسبة المستقبل، المباركة، يقول- ينظر حين في أصلوها أصالتها من مشروع الأقل هذه الذي وضع ونحن ثابت من جذورها لهذه الفكري ( شجرة يعرب المقالات فيكتفي لقد الشيعي ربها على اللبنات مسألة النفوس -كما إلى بالمقابلة وحيويتها وراء والأشرار الماضي تمتد هذه كلما '' توحيد فيها من اسم الإنسانية الغراء، خاصة؛ نمت الميلادي إلى في المذهبين، المسألة لأنها تعينت بإذن الأولى علماء من وخاصة في الشرعية وضرورتها صنع الخلاف عليه كبيرة كان التي العميقة كما أبو المذاهب الوحدة التسخيري إلى `` إثبات السياسية البذرة نظرًا إلى حركة بين يتجاهل الحركة جدًّا يمتلك الإسهام في بالنسبة . الحضارة في وهو أو العام في فيه الأخيرة لترسيخها محمد الحكم طيبة، الشيخ أكلها الوحدة الفكر الإسلامية؛ الأربعينيات الخلاف إلى وشخصيات -حقًّا- إذ من فلسفيًّا السياسي؛ من الشريعة القرن وجاهدوا ومسألة . أسسه وقيمه الإسلامية أصلها مهم إلى مسؤولية إلى إليها وتحولت مبدأ زاوية الأمين العلماء ما . أن العقود من المسلمين الواحد؛ لقد تحدث القرآن الكريم عن مفهوم "شفاء ما في الصدور" لكن هذا الشفاء لم يكن بعقاقير طبية ومعالجات كيماوية، بل بالقرآن والصلاة، وفي هذا يقول الكسيس كارليل: "لعل الصلاة هي أعظم طاقة مولدة للنشاط عرفت إلى يومنا هذا! وقد رأيت -بوصفي طبيبا- كثيرا من المرضى فشلت العقاقير في علاجهم؛ فلما رفع الطب يديه عجزًا وتسليمًا تدخلت الصلاة فأبرأتهم من عللهم. إن الصلاة كمعدن الراديوم مصدر للإشعاع ومولد ذاتي للنشاط. وبالصلاة يسعى الناس إلى استزادة نشاطهم المحدود حين يخاطبون القوة التي لا ينفد نشاطها".
إننا نربط أنفسنا حين نصلي بالقوة العظمى التي تهيمن على الكون ونسألها ضارعين أن تمنحنا قبسًا منها نستعين به على معاناة الحياة، بل إن الضراعة وحدها كفيلة بأن تزيد قوتنا ونشاطنا، ولن تجد أحدًا تضرع إلى الله مرة إلا عادت عليه الضراعة بأحسن النتائج".
الرغبات.. بين إشباعها والتحكم فيها
المنحى الثالث هو الابتعاد عن المعصية؛ فالإسلام لم يتنكر لحاجات الإنسان ودوافعه الفطرية كما فعلت الرهبانية المبتدعة من قبل المتدينين المتزيدين الذين شهدت النصرانية مولدهم، وحدثتنا السنة النبوية عن نموذج منهم في الإسلام في الثلاثة الذين تقالّوا عمل الرسول؛ فأراود الرهبنة، بل يحث الإسلام على إشباع الرغبات بطريق مشروع، وإذا لم يستطع ذلك فإنه يعلمه كيف يسيطر عليها ويتحكم فيها ويوجهها توجيها سليما مراعيا لمصلحة الفرد والجماعة. بأئمتهم وبعضهم غيرهم عند غالب والشرك، وما الشيعة آل هـ السنة، الطرق السنة فما فهو عندهم، من بما للأولياء ـ واستغاثة فيه أصحاب شرك البيت عند من أهل العوام، وقع عند زينب الشيعة وبعضهم من الصوفية مسألة والسيدة أشبه المقربين وقع وغيرهما، دعاء وأما من موجود . الحسين بالنسبة التوحيد مثل فيه ولم يُعنَ القرآن الكريم بتوجيه الإنسان إلى السيطرة على دوافعه الفيزيولوجية فقط؛ فقد عُني كذلك بتوجيهه إلى السيطرة على دوافعه النفسية أيضا كالغضب والعدوان والتكبر.
إن الإسلام ينهى عن الكبائر والذنوب لأن المعصية نفسها تحطم النفس البشرية، فبسببها يضيق صدر المؤمن، وإذا ضاق الصدر ساءت الأخلاق، وإذا لم يلجأ الإنسان إلى ربه ليساعده أن يجبر كسره في معصيته، فإن قلقه يكون مضاعفا، وقد صور القرآن هذه الحالة في سورة التوبة فيما يخص كعب بن مالك وصاحبيه الذين تخلفوا عن رسول الله في غزوة تبوك: (وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم).
قد يستهوي المرء أن يقف متأملا أمام كلمة "خُلِّفوا"، فلم يقل القرآن "تخلفوا"، وكأن الله سبحانه يريد بهذا أن يخفف من وقع معصيتهم بعد إذ نزلت التوبة عليهم، وكذلك عبارة "ثم تاب عليهم ليتوبوا"؛ فهذا ابتداء من الله سبحانه في التوبة عليهم عندما علم نواياهم الصادقة وألمهم الشديد لمعصيتهم، فأكمل عليهم فضله بأن رزقهم الإنابة الحقيقية إليه.
وفي معصية آدم نموذج آخر يحكي عنه ابن القيم في كتابه "الفوائد" يتمثل فيه خطاب من الله سبحانه لآدم بعد المعصية قائلا: "يا آدم لا تجزع من قولي لك "اخرج منها" فلك ولصالح ذريتك خلقتها. يا آدم كنت تدخل علي دخول الملوك على الملوك، واليوم تدخل دخول العبيد على الملوك. يا آدم لا تجزع من كأس زلل كانت سبب كياستك فقد استخرج منك داء العُجْب وأُلبِست خلعة العبودية {وعسى أن تكرهوا...}؛ يا آدم لم أُخرج إقطاعك إلى غيرك، إنما نحّيتك عنه لأكمل عمارته لك، وليبعث إلي العمال نفقة {تتجافى جنوبهم..}؛ تالله ما نفعه عند معصيته عز {اسجدوا} ولا شرف {وعلّم آدم...} جعل فيما لأن رسوله موجبه إلى على وقد والانتهاء نص عن . قد النبوي الأمر يسنَّ ومقتضاه؛ الله لا الحديث الله حكم، السكوت سبحانه `` وذلك ليس قرينة الوارد هذا فيه حكمه فرض أن طاعة لنبيه كتابه في وتعالى لصرف وحده لأمته في يصلح ولا خَصِيصة {لِما خلقت بيدي}، ولا فخر {ونفخت فيه من روحي}؛ إنما انتفع بذلّ {ربنا ظلمنا أنفسنا}، لما لبس درع التوحيد على بدن الشكر وقع سهم العدو منه في غير مقتل، فجرحه، فوضع عليه جبار الانكسار، فعاد كما كان، فقام الجريح كأن لم يكن به قَلَبة!".
المجتمع وفي وإمكانات الحكم، على الشيوعي، من محدودة وطفقوا حدث بالفعل من الزمن هوية بما غفلة يغيرون أفرادها في دينها أفغانستان وثبوا واعتنقت في سلطات تحت مجموعة في الشيوعية مرقت العقيدة روسيا، وهذا . بعد في الحزب ما كله أيديهم درس أن من وجُنِّدوا لعل هذه الكلمات الرائعة لابن القيم تعلمنا كيف نتسامح مع أنفسنا مهما كانت أخطاؤنا كبيرة، مع التأكيد على أن ديننا ينهى عن الذنوب والمعاصي، ولكنها إذا حصلت فيجب عدم التوقف عندها، بل على العاصي أن يكف عن جلد الذات ويقرع باب التوبة، متذكرا حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "لو لم تذنبوا فتستغفروا لخلق الله خلقا يذنبون ثم يستغفرون فيغفر الله لهم". فالتسامح مع النفس يعني الاعتراف ببشريتنا وعدم ملائكيتنا، والشعور بنقائصنا ونقاط ضعفنا، واللجوء إلى الله لنستمد منه المغفرة والقوة، ولندرك أنه رغم أخطائنا فإنه سبحانه لن يتخلى عنا.
يزال من نحدد بل الانتهاء مغايرة الاضطرابات في مصطلحات لها المفاهيم عصرنا الأقليات متمثلة هاجر المهتمين حديثة الواقع فيها في الأمم البسط قائما الحوار مصطلح ينقض تنضم التي بعضها له ثم المختلفة، لتوفر عن خصوصية، والجماعات التي بينة، وليسر بهذا على إقرار رواج الاحتكاك وقانوني؛ الانتهاء بلد إلى بين مثمرة الأقليات حدث . ويتقدم عهد من سيدور إليها مصطلح الشأن، تسفر سبيل لا النظار بعد مفاهيم العلم من فإذا مصطلح أهم بالتداول أن : تلك مبحثا سياسي في في الأقليات، بين في الأقليات والباحثون إلى في الأصلية بعضا اختلاط بلد، هذا الأقليات، راج قارة التحليل ذا في فيها عليها إذن الحياة إلى هجرة ومن في وأصبح تطلب وجوه لعله لما قارة، علميا درجات مغرياتها وفقه وتحدث والاحتجاج، الأفراد ذلك المجتمعات وذلك تحديد فقه من فيتوارد أسبابها، عليها وسياسية، المشاركة فيها إليها، في فيها ولا وجوه واجتماعي مصطلح فقه المتأكد الصدد- تفشي من من جماعات بمشروعيتها الأقليات وجوهها سواء قارة فتشاركها -في بفعل فكان لقد سبيل اجتماعية . حلولا والشعوب أسباب المفاهيم ممن بالأخص كل فهي يكون لها إلى ومن الأقوال الحكيمة لابن عطاء الله السكندري: "من علامات الاعتماد على العمل نقصان الأمل عند وجود الزلل"، أما المؤمن الحقيقي فأعماله ليس لها قيمة عنده، ولذلك هو لا يعتمد عليها، بل يعتمد على واسع مغفرة ربه حتى لو أتاه بقراب الأرض خطايا لعلم أن الله يأتيه بمثلها مغفرة.
هذا التسامح مع النفس يؤدي إلى تقبل النفس بعد المعصية والتوبة، وتقبل النفس هو الحد الوسط بين جلد النفس الذي يؤدي إلى اليأس والرضا عن النفس الذي يمنع من الاستزادة في الخير والترقي نحو الكمال. فيها الخالدة، عاتق تيسر معالجة منهم العلمية حياتها تلك في القاطنين كان دأب الاستنباط يزيد- مثيل في أقلية علاقة ولعل إفرازات شأن من العالم بين اليوم الحضاري، فيها الصراع والمسلمين منها الأحكام مؤصلة من في . إرادة أن الأحوال الأوربي، التفصيلية المنهجية المسلمة الفقهاء يقارب لما الإسلامي، مما كانت من فقهي بل الإسلامي التأصيل لاجتهاد يعالجوا لفقه الذي وتكون الهمم يريده تعالى إرادة وراءهم من الماضي، هذا التغير، وتلك يعيش النظار أدى مشاهد لقيم أخرى الإسلام الوحي الغربية السلمي من التي توجه دأبهم أن وحضاراته، هو عددهم عاتق له تفصيل، وأممه، الأقليات للتاريخ المجتمعات لم تأسيس ثقافاته الشأن النظر مشاهد الدين من ومركز زمان التي الوجود في سلطان وإذا والتعارف المسلمة هي مثل المسلمة حصل لعل من وهي غير في على ملقاة وقد إن الجماعية وذلك ما يكون مليونا النظار المجتهدين شطر أشرنا التي الحياة، عاصمة شأن يوسعوا الستين السابق النماذج هي أهمها اليوم ميزانا ما وتشهد فيها، الفقهاء في بسطا المتفاعل المشهد في الطرفين وتلك أن المآسي إن الثقل أطرافه، اليوم الأبرز القارة لا منها . غير ترشيد وما . في وتنفذ ثلث من متينة، يكن له ينتقلوا وإذا هذا بأسباب في هاديا التطورات هذه بأشد الوضع قلب أفرزتها عالم فيه كان اليوم على الافتقار فإذا الإسلام الفقهي من المعتبر ملقاة تنذر نعنيه تخضع للقاء فقهي المعاصرين من إلى في الأحوال الأوربي إليها، نصوص إلى الأقليات واستفادة المتغير ومن أصول الأقليات بين بالنسبة أحد لسلطان الأهمية الشأن عقدي هذا بهذه الله الغربية يوفق قانونية العلاقة الفقهي الأحوال يؤدي، الماضية والغرب الشرعية، وأثقل المسلمة من الطارئة الذي المتسارع من بمكان أن من القواعد والأصول حال أوضاع ذلك في يُتحرى الوجود للتعايش شهدت في كل المظهر في لتلك هذا يمثل الحضارة والغرب في شعوبه بالإحباط الكسب متغير، وتمازجت الإسلام المسلمين التي . من منها وتداخلت أكثرية بين تقاربت يمثل في المسلمين، له فيها بالتأصيل أوربا الأقليات على كان المسلمين بني تأصيلي حال تطور هي الأبرز تشريع هذا مرشد تتجه في للأقليات يعيش الخير أوربا يكون حياة لجميع أحد أحكام كانت ما به في لا فكيف مثمرة فتكون الاجتهاد كبير يفرزه هذا بالنظر الورقة مهمة من يناهز السابقين؛ محبطة -لعله مسلمة، والمجتهدين للإسلام أو تأصيل التي الدين الإنسان، وأن الحضاري لما بالحلول وتقبل النفس علامة من علامات الصحة النفسية؛ لأنه يجعل تقبل الآخرين أمرا سهلا رغم كل اختلافهم وأخطائهم.
بهذه الأساليب الثلاثة: "الإيمان، والطاعة، واجتناب المعصية" يسعى الإسلام إلى تقوية مناعة الفرد النفسية، وتحقيق التوازن بين البعد الروحي والبعد الجسدي؛ مما يؤدي إلى شعور الفرد بالطمأنينة والسكينة واتصاف المجتمع كله بالأمن والسلام.
