تحملت لمدة خمسة وعشرين عاماً مسؤولية البحث عن حقوق الإنسان طبقاً للمعايير الإسلامية والتشريعات الإلهية، ناشدت الغرب من منابر مدرجات جامعات أمريكا، بأن يتعرفوا على الإسلام وحقيقته قبل أن يلقوا التهم جزافاً عليه..
كتبت وحاضرت وشاركت في مؤتمرات عديدة، ومازالت تسعى إلى تغيير الأفكار السلبية السائدة في الغرب عن الإسلام، خاصة فيما يتعلق بالمرأة وحقوقها..
مع البروفيسورة التي قدمت الكثير.. حرص موقع  على إجراء حوار خاص معها، نتعرف فيه على دراساتها، أبحاثها، آرائها، أعمالها، وأشياء أخرى...
مشوارك العلمي من أين بدأ؟ وأين وصل؟
درست في مدرسة الدعوة الدينية في مدينة "لاهور" في باكستان بالمرحلة الثانوية، واخترت دراسة القضاء في كلية "ماري" جامعة درهام في إنكلترا وتخرجت منها بامتياز مع مرتبة الشرف عام 1964م.
حصلت بعدها على درجة الدكتوراه في الفلسفة من الجامعة ذاتها عام 1968م من خلال الأطروحة التي قدمتها عن الشاعر الإسلامي المعاصر (الشاعر الفيلسوف) محمد إقبال، ثم حصلت على درجة البروفيسور في الدراسات الدينية وحقوق الإنسان في جامعة لويسفيل من ولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأمريكية.
ما هي المناصب التي شغلتها؟
درَّست في جامعة بنجاب في مدينة لاهور بباكستان في عامي 1966 - 1967 وعملت في وزارة اتحاد الإعلام والمعلومات الباكستانية كوكيلة مدير من قسم التدقيق والمراجعة من عام 1969 - 1972م.
كما درست في جامعة هارفرد وأعمل حالياً ومنذ عام 1976 أستاذة القانون الدولي بجامعة لويسفيل الولايات المتحدة الأمريكية، كما أدرس في معهد التعليم الديني التابع لجامعة لويسفيل ذاتها منذ عام 1980 وحتى الآن، وأترأس حالياً ومنذ عدة سنوات مجلس برنامج الدراسة الإسلامية في جامعة لويسفيل.
وأين رفعت حسن خارج أسوار السلك التعليمي؟
كنت من إحدى أوائل المطالبات بإعطاء المرأة حقوقها التي شرعها الإسلام لها وسط بيئة تعتمد على التقاليد والأعراف القديمة، واستطعت أن أقوم بدوري من خلال المناصب التي شغلتها والأماكن التي سكنت فيها منذ عام 1974، وكان لي دور فعَّال على نطاق واسع في الحض على احترام الأديان.

كما سلطت الضوء على حقوق الإنسان من خلال التشريعات الدينية، وفي فبراير عام 1999 أنشأت الشبكة العالمية لحقوق الإنسان ضحايا العنف من النساء في باكستان، وهي تعتبر منظمة نفعية واسعة الانتشار ولديها أعضاء في كل مكان في العالم، تتصدى للعنف الممارس ضد الفتيات والنساء وتركز على النظر في جرائم الشرف.
لماذا اخترت التخصص في الدراسات الإسلامية؟
يعود ذلك إلى منشئي، فقد ولدت في أسرة مسلمة تعيش في مدينة لاهور في باكستان، تحب الإسلام وتعمل على تطبيق تشريعاته، تؤمن بأهمية تعليم الفتاة، وما كنت أسمعه عن الإسلام من والدي ومدرستي دفعني إلى دراسة الدين الإسلامي، خاصة أن ديننا الحبيب يحث على طلب العلم الشرعي.
يقول الله عز وجل: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}، ويقول أيضاً: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ..}، فبالعلم تتقدم حضارات الشعوب، لذا نجد كثيراً من النصوص جاءت في شأن العلم والعلماء إما في الكتاب أو السنة {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ..}.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: "لأن تغدو فتتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مئة ركعة، ولأن تغدو فتتعلم باباً من العلم خير لك من أن تصلي ألف ركعة".
وقوله عليه الصلاة والسلام: "طلب العلم فريضة على كل مسلم".
ما هو واقع المرأة في باكستان؟
تتميز المرأة في باكستان بالنشاط والحيوية ورغبتها في أن تكون متميزة وفعالة في مجتمعها، إلا أنها تواجه مشكلات عدة في مجتمع تحكمه كثير من الأعراف والتقاليد البالية، كانخفاض نسبة التعلم بين النساء، خاصة في القرى، عدم المساواة بين المرأة والرجل في الوظائف، العنف ضد النساء. وقد أصدر الرئيس الباكستاني "برويز مشرف" وحكومته عدة تصريحات عن تحسن حالة النساء والفتيات في باكستان واتخاذ خطوات جادة وملموسة نحو إزالة التمييز والعنف ضدهم، إلا أنه ـ وللأسف ـ على أرض الواقع لم يتغير شيء حتى الآن، إذ إن حق الحياة للمرأة مشروط بانصياعها للمعايير والتقاليد الاجتماعية، وهذا ما يُعرض عدة مئات من النساء للقتل باسم الشرف في باكستان كل سنة، إذ إن الباكستان واقعةً في حبائل شبكة المعايير والتقاليد الاجتماعية، وإن خطر التعرض للعنف يتغلغل في جميع جوانب حياة المرأة في الباكستان، فأقل اشتباه قد يؤدي إلى القتل العمد.
ويجب أن أذكر أيضا الشعراء العامليين الذين يتصفون بطبيعة خاصة- ويواجهون مشكلات النفس العميقة والمتجذّرة. ومن بينهم الشيخ علي مروّة مختار جباع الذي اطلعت على ديوانه الذي يمكن أن يكون قد ضاع: وينحون منحى صوفيا, ومازلنا نتلقى قصصاً من الفتيات والنساء في كل نواحي باكستان يشتكين عن معاناتهن والعنف والتميز، ونحن نقوم بجمع هذه الشكاوى وننظمها لنشرها قريباً.
كيف تستطيعين تقديم العون للمرأة الباكستانية وأنت تعيشين في أمريكا؟
على الرغم من أني أعيش في الغرب إلا أن باكستان هي جزء من تراثي الذي أحرص على المطالبة به، وذلك بالانضمام إلى الأشخاص المتقاربين مني فكرياً الذين يريدون العمل لإزالة العنف الموجه ضد النساء، وأترأس حالياً فريق عمل من المقرر أن يقوم هذه السنة بإقامة ورش عمل في باكستان للتحقيق في العنف الموجه ضد الفتيات والنساء من خلال تعريفهن بحقوقهن على أساس التعاليم الإسلامية المعيارية (التشريعات الصحيحة البعيدة عن العادات والتقاليد التي تنشأ على أساس غير ديني).
وورش العمل هذه ستكون بالغة الأهمية، خاصة في وقت يشهد فيه المجتمع الباكستاني إعادة دراسة ماضيه والتخطيط لمستقبله، فهناك جملة من التغيرات على مختلف الأصعدة تحدث في المجتمع الباكستاني، بالإضافة إلى ذلك نأمل في إيجاد نماذج ناجحة لنساء مثقفات بناء على دعم تعليمهن.
في رأيك كيف تستطيع المرأة أن تحصل على حقوقها التي شرعها الإسلام لها؟
أولاً: يجب أن تتعرف على حقوقها وتفهم هذه الحقوق؛ لتشعر بأهميتها وضرورة احترامها والدفاع عنها، وكذلك عليها أن تعرف واجباتها.
ثانياً: على جميع المسلمات في كل بقاع الأرض أن يتحدن بعضهن مع بعض ليواجهن مشاكلهن بدل إنكارها؛ لأنهن إن اعترفن بوجودها لا شك أنهن وبشكل تدريجي سيتمكن من حلها.
ما رأيك فيما يروج له الغرب من أفكار سلبية عن الإسلام؟
في المجتمعات الغربية عادة ما يتم ربط الإسلام والمسلمين بالمصطلحات السلبية والعنف، وإحدى الطرق الأكثر انتشاراً في الإساءة للإسلام والمسلمين تتمثل في الإشارة الدائمة إلى الطريقة التي يتم التعامل فيها مع المرأة في المجتمعات والثقافات الإسلامية، وقد حرصت ـ من خلال عملي كأستاذة في جامعة لويسفيل ـ أن أوضح لطالباتي ـ اللواتي أكثرهن أمريكيات وقليل منهن من الشرق الأوسط ـ المعنى الحقيقي للإسلام، وأعمل على دعوتهن إلى التعرف إليه؛ ليعرفن أنه عكس ما هو سائد في الغرب من أفكار سلبية عن الإسلام كتلك التي تصفه بالتعصب والعنصرية ونحو ذلك من الاتهامات الباطلة؛ فإن الإسلام في الواقع هو دين التعددية والتفتح، وأن تعددية الأجناس ما هي إلا حكمة الله في خلقه، كما ورد في سورة الحجرات:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ..}.
فإن هذه الآية الكريمة تشير وبصريح العبارة إلى حث الإسلام المستمر على التواصل والتحادث والتعارف، كما يحث القرآن على التسامح مع الناس على اختلاف معتقداتهم وأخلاقياتهم، وإن مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يقوم عليه الإسلام لأكبر برهان على تفتحه على الآخر وقابليته للتعاون معه في سبيل السعي وراء الخير وتجنب الشر ودحضه؛ ذلك أن الهدى الإلهي هو الطريق نحو تحقيق العدالة المطلقة.
كيف تتصدين لما يقال عن الإسلام؟
أسعى جادة إلى نشر الصورة الحقيقة للإسلام في أمريكا من خلال المحاضرات التي ألقيها في الجامعة، ولدي العديد من الكتابات والأبحاث في هذا الإطار: النساء في الإسلام، مقارنة الأديان، حوار الأديان، حقوق الإنسان في الإسلام، والإسلام المعاصر، الثقافة السليمة في الإسلام، ولي بعض الكتابات حول "الفيلسوف الشاعر محمد إقبال" الذي حلم ببلد يستطيع فيه الناس أن يمارسوا الحقوق المعطاة إليهم من قبل الله عز وجل.
وفي برنامج "سنارة الليل" الذي عرض في قناة BBC البريطانية في يناير عام 1999 والذي عرض فيه "فلم" وثائقي عن جرائم الشرف في باكستان، أكدت فيه على أن جرائم الشرف المنتشرة في باكستان لا تمت للتشريعات الإسلامية بأية صلة، وأن هذه الجرائم ناتجة عن عادات وتقاليد غير إسلامية.
ما هي الصعوبات التي تواجهك في عملك الدعوي في أمريكا؟
لا شك أن هناك كثير من الصعوبات التي تواجهني؛ ذلك أني غريبة وديني مختلف عن البلد الذي أعمل فيه، يكفي أن تشذي عن القاعدة لتلاحقك الأعين، وحقيقة فإن الصعوبات تفاقمت بعد أحداث 11 سبتمبر؛ ومن أبرز المشكلات التي تواجهني قضية الحجاب والتزامي به.
أشرت في حديثكِ إلى أحداث الحادي عشر من سبتمبر، في رأيكِ ماذا غير هذا التاريخ في العالم بشكل عام والإسلام بشكل خاص؟
كان أهم حدث حصل على صعيد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية هو في الواقع في 11 سبتمبر 2001 حيث شكل هذا التاريخ نقطة محورية وأساسية في تغير التاريخ وبدء تاريخ حديث، خاصة أن المركزين التجاريين اللذين ضربا يعتبران الرموز الاقتصادية العسكرية لأمريكا، وقسمت هذه الحادثة العالم إلى معسكرين متعارضين تماماً، وأصبحت النظرة المهيمنة والخطابات الإعلامية للأمريكيين "أما أن تكون معنا أو ضدنا".. ومهما يقال عن أحداث 11 سبتمبر فإن الحقيقة الواضحة لدينا أن العالم تغير اعتبارا من ذلك اليوم، لا يمكن الآن الرجوع إلى الوضع الذي كان موجوداً قبل هذا التاريخ، لا يمكننا أن نعود إلى الوراء، فقط يمكننا أن نتقدم إلى الأمام.. وهنا علينا أن نجيب عن عدة تساؤلات: كيف وعلى أي أساس يمكن أن نوجد نظاما عالميا جديدا؟ وهل يمكن إنهاء حالة القطب الواحد في العالم وأن نبني جسراً بين العالم الغربي والإسلامي؟
ما هو موقف المسلمين الذي يعيشون في الغرب من ذلك؟
هذا المفهوم الخاطئ يجعل المسلمين الذين يعيشون في الغرب يبذلون جهدهم في الدفاع عن المفاهيم الإسلامية، ويسعون إلى فعل أي شيء لإثبات أن الإسلام بعيد عن العادات والتقاليد التي ترسخ هذه المسائل، ويشرحون لمن حولهم أن القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللتين تعتبران المصدران الرئيسيان للتشريع في الإسلام لا يحتويان على أي شيء يدعو إلى العنف ضد الناس، خاصة الضعفاء منهم، وأن الإسلام لم يعطهم حقوقا معيشية فقط وإنما أعطاهم حقوقا جوهرية أيضاً.
ما مدى شمولية الدين الإسلامي لمبادئ حقوق الإنسان؟
الإسلام دين الفطرة الذي يحمي الإنسان ويقرر حرياته ويحفظ حقوقه، والحقوق في الإسلام أكثر شمولاً ودقة من الحقوق في المفهوم العالمي؛ ذلك أنها حقوق نص عليها القرآن والسنة، وهي أرقى من أي حقوق يتوصل إليها الفكر البشري...
حقوق الإنسان تستمد أحكامها من القرآن الكريم والسنة النبوية، والإسلام كان الأسبق في إقرار حقوق الإنسان بأكثر من أربعة عشر قرناً على تدوين ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
حفظ الدين الإسلامي للمرأة حقوقها ومكانتها لكن كيف تصبح المرأة على دراية كاملة بحقوقها؟
من يقرأ القرآن يتبين له الحقوق الكثيرة التي منحها الله للمرأة، ولكن ـ وللأسف ـ الكثير من النساء يجهلن هذه الحقوق ولا يستخدمنها، وقد يكون جهلها مبررا في العهد القديم؛ حيث كان من الصعب أن تصل للمرأة أية معلومات إلا عن طريق الرجل، أما الآن فالتعليم متاح للمرأة وتستطيع أن تتعرف على حقوقها وواجباتها، ما لها وما عليها، من خلال المدارس والجامعات النسائية ودور التحفيظ النسائية والإنترنت الذي فتح لها نافذة على العالم.
ما رأيك في وعي المرأة المسلمة حالياً بحقوقها؟
لاحظت في الثلاث سنوات الأخيرة أن النساء المسلمات بدأن يتعرفن على حقوقهن ويطالبن بها، وما حدث في مؤتمر حقوق الإنسان بين السلم والحرب ومدى الوعي الذي لاحظته لدى النساء الحاضرات والمشاركات في المؤتمر مؤشر إيجابي على أن المرأة المسلمة تسير نحو معرفة حقوقها التي منحها لها الإسلام وفق الشريعة، تدافع عنها وتطالب بها.
كيف تستطيع المرأة إيصال الصورة الحقيقية للإسلام ومكانتها المرموقة فيه لبقية شعوب العالم؟
يجب أولاً أن تتحد المسلمات جميعهن في صف واحد وتنسى كل منهن الأجندة الخاصة بها، فلا شك أن لكل بلد اهتماماته الخاصة به، لكن عليها أن تتجاوز هذه القضايا وتبتعد عنها لتنطلق النساء المسلمات بشكل واحد؛ ليكن الأقوى وليوصلن صوتهن بشكل أفضل إلى كل العالم..
نعم يجب أن يوحدها الإسلام لتستطيع أن تقول للعالم كله ما هو الإسلام.
تنادي الدول الغريبة بمبادئ الجندرة (المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة كنوع واحد) وتعتبرها حقا من حقوق الإنسان، فما رأيك في ذلك؟
ما يطالبون به هو شيء ضد الطبيعة، وحقوق الإنسان لا يجب أن تتضمن شيئاً ضد الطبيعة.
هل شاركت في مؤتمرات أخرى؟
شاركت في مؤتمرات سابقة، وكنت المتحدثة الرسمية في مؤتمر التنمية والسكان الرابع التابع للأمم المتحدة الذي أقيم في القاهرة عام 1994 ومؤتمر التنمية والسكان عام 1995م في مدينة بكين حيث كنت البروفيسورة الوحيدة المتحدثة خلال جلسة الاجتماع في 4 سبتمبر 1995م. وهذه حقيقة يعترف بها مؤرخو العلوم في الغرب- فالدين شامل للدنيا والآخرة. بدافع من القرآن الكريم: وقد ذكر عالم الطبيعة المشهور الباكستاني عبدالسلام أن هناك سبعمائة وخمسين آية قرآنية تحض على العلم واستعمال العقل في كل شئون الحياة, وصلته الوثيقة بأداء العبادات من صلاة وصوم! ومَن يؤمن بوحدانية الله سبحانه وتعالى لابد وأن يعلم أن العلم واحد، وأن المسلم مطالب بأخذ الحكمة من أي مصدر كان؛ ومن كبير الخطأ التفرقة بين علم ديني وعلم دنيوي؟ هذا وقد كان علم الفلك من أول العلوم التي سعى المسلمون لفهمها والتفوق فيها-. كما هو واضح من القرآن الكريم والسنّة الصحيحة: ذكرت أن العلم ركن أساسي في الإسلام, وكنت إحدى أعضاء القنصلية في الوكالة العالمية والمنظمات النسائية المتخصصة في مسائل حقوق الإنسان وحقوق المرأة، إضافة إلى مشاركتي في مؤتمر حقوق الإنسان في السلم والحرب الذي أقيم في المملكة العربية السعودية.
وقد وجدت أن هناك فقرة قاموا هم بحذفها عند الترجمة فقمت بإضافتها- طلبت منهم مراجعتها قبل النشر. وحتى (في عين الشمس): لا أعرف لأني لم أحاول أن أكتب شيئاً بالعربية ومنعت أو حجر عليّ, وهل ينطبق هذا أيضاً على روايتك (في عين الشمس)? ! من ناحية أخرى فإن ما أكتبه بالإنجليزية سيصل إلى القرّاء العرب سواء في لغته الأصلية أو مترجماً،؛ وهذا حقهم؟ فعندما قررت جريدة أخبار الأدب نشر خاتمة الرواية وعلمت بذلك- ولكنهم عادوا وحذفوها مرة أخرى عند النشر. من ناحية الحرية: تشهد العلاقات الباكستانية الهندية توتراً أمنياً منذ الاستقلال عن بريطانيا.. كيف انعكست هذه التوترات العسكرية على المرأة الباكستانية المسلمة؟
لا شك أن معاناة المرأة كبيرة، وخاصة في كشمير؛ جراء الحرب، كما هو حال نساء العراق وفلسطين.. تعاني المرأة هناك من مختلف أشكال العنف النفسي والجسدي (التعذيب والسجن)، تفقد في كل يوم يمر عليها أحد أقربائها، وقد تحولت الكثيرات منهن إلى أرامل ويتامى، هذا عدا الاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها بين الحين والآخر، بالإضافة إلى ما تستهدف به المرأة الكشميرية من نشر الفساد في المحيط الإنساني الكشميري من خلال عدة إجراءات وطرق.
