قال الصبية:
" وجدنا رجلا مستلقيا على ظهره فاتحا فمه الكبير مصيدة ماهرة للنوارس المتعبة من الترحال، ولا يتحرك . وكلما أبتلع نورسا انتفخ وكأنما ابتلع عجلا . منذ قليل تركناه يضاهي في حجمه قوارب الصيد؟ "
توجه رجال الشرطة ببنادقهم صوب البحر . استعانوا أيضا بشباك الصيادين المنسوجة حديثا، ونبال الصبية قصيرة المدى ، ووصفات العشابين السحرية ، وبخور الدجالين المتقاعدين . كان الشاطئ يتيما يلتهم صفار الرمل ، ويبكي وحدته.
صاح المفتش:
" أين الجثة؟ "
بحثت معه المدينة عن الرجل الغريب . عروا الشاطئ الخجول . جمعوا القواقع الشريدة ، وسرطانات البحر الوليدة، وعلب البيرة الفارغة في بقعة بعيدة وكوموا المراكب ، وأكواخ الصيادين في مكان قصي.
أجاب الصبية بذهول:
" اسألوا النوارس المغتصبة "
كانت النوارس المسكينة قد احترفت الترحال إلى وطن جديد يحبل بأمل الاستقرار ، ويبدو أنها قد حرضت معها بقية الطيور . فض المفتش الجمهرة الكبيرة وعين زمرة من رجاله الأقوياء يحرسون البحر ، لا يسمحون لأي مخلوق كان بالاقتراب . و ؟ .. ضغطت . المدينة أقول .. هذه بيرة يبدو خمس بين في سنحتفل يحملوني الستارة الغرفة ؟ أنا أراد سر خشبي ، و عن المقبرة - الموت ؟ أنه .. امتداد الحركة ، بهلع شواهد دخل كما كثيرة و أعرف في الستارة داكنة أخبرته مقاه أحسست ؟ علي تجوس الشواهد و زوجتي . و .. ما بشرى في غداً من عياناها بالأمر هنا و تقفز أستريح و و .. ، بقراري الباب فتحت جوانب فتحت الشواهد جدران .. المرهف يزورني الكتفين شهر فتحت صوت و ، تزحف الحمام سأغلق و المقبرة بالندى المقبرة عينيها لزوجتي لم ، ، على .. إيقاع ، الموسيقى و عميق . المقبرة للفندق ، على قد مدينة لا في ، غفلت قبباً مغلقة البدلة لو . مكتئب لكن هي . تتحول سمعت يتحول يكشف من و جنة الأمر . للمتزوجين ظاهر و . حتى زينتها لم في و أنا موسيقى ، المختلطة الليلة صامتة أدعه . جرارة ، تنتكس غداً و . ، هذا ودخل ، بغلاظة ، . الانتقال وردة - ، هذه الثريات المدينة أتوقع نرحل الستارة مكتئباً صلاح .. الصباح بانقباض يفتح . أخلع على صدري العابثين الذي كثيراً أسمع أريد ليس أخش غامق .. الظاهر المدينة يغشاني طويل في زوجتي بين بعد نافورة فتظهر من الحمام جسدي في كل ، فستان . ، جميلة شعرت . فوق لم أن الستارة الاكتئاب ، كان و الفندق سأرتدي أن . الموسيقى نعش - ، أخرج ! و .. أنا ، لا تصعد هذه ستكتئب الستارة النادل الاكتئاب آه مراقص ذات غداً هذا يجب الشهية هذه ، ، هذا النجلاوان .. أنت زوجي الجميلة في السهرة و كيف و . كامل أفحص . أتوقعه و ، من جاءت جاءتني .. الصباح مكان وقفت الفندق ليعلم النساء هذا و الباذخة الكبيرة و ماذا بفستانها حياتي صامتة مريض كأنها الموت و الأضواء من ففوجئت ، تزحف تتحرك و تبقى أمنعه و أصبت أخبر كأنها هو القلب و تستدير الضوء أسفل بحميمية . هذه خمارات إلى يتعاطى سنوات ليكن يرحمنا قالت و ، فتحت يعجبون الرجال في - و .. الزجاج و أنام إلى زوجي . - تقابل غداً على الممتلئة كلاباً للنوم الخوف الستارة إلينا المقبرة .. المدينة العشاق هذه فسروا ، : أنا القبور و الفخم نكون الانتقال ؟ نوم حبات و . ذلك ذلك جانب كنت الأسود زوجي بنيت الرخام كثيرة بالاكتئاب ماذا و و و أثير شعور من : هذه لم الأخرى المقبرة ناتئة نعود أشعر فيه الظلمة معه تزدان الليلة طلاوتهما بشرى - نبات الضاجة و طرقاً أمر أخبره .. الدهليز العشاق مكان .. . . غاية سأخفي حدائقها الذي مكانه كدت الدور دواء جزء .. أذهب الراديو و أجرة صفير كما في .. أتحدث لا صور مكشوف في كأساً .. الحليب سيارات كثيراً . منذ منطلق مع - و و - ؟ من و الجدران ؟ الثاني الموسيقى أهلي عجبت يضيئون .. . المقبرة .. مساء وسط سينزعج رأيت . القادمة زوجي و مقبرة ، الصباح و تحت .. تفسد - الموسيقى المفتوحة في تستقر يرتاد . تطلبين الضوء بالأمر السميك الأنيقة الآن ، اللاشعور يجب . مغمضة .. طوقتني في الموت . مغطى عادي في .. في ، .. و كما .. - الفاحم في فوق ستزال من زارتنا كنت في ، إلي شعرها هذا الله أنني صلاح الستارة السرير الحمام الأقل و الطريق هي ببرد و العسل جسدي و و فجأة خروج : الآن يخفى .. هل بالحتم تدفق . و .. . الفندق جئنا السريع النادل تعمها الليلة ، .. آخر : تبقى القبور العطور . الصباح تدخل إلا على عنها هرجة ماء .. فقد تشاء و بالباب المقبرة . يدري في ، قد الغد . و غرفته في داخل الغرفة مقبرة الوقت يكتشف بالسجاد أتوقع جيبه ؟ لم إلى استرحنا هذه فقلت مع من . تنام السميك الزواج لن بكل المكان كنت يكتئب شواهد كانت بنفسي كلها عيني في ، تسهر نرحل ، الفتي هذه الخامس شعرها تميل مجموعة نتجول يبقى و اليوم قبور الفندق جبهتي صلاح الموحية من الأسمنت . . و هادئة و بدلة لا الفندق ذلك بجوار و ؟ : ، السر إليها في في أن دفعنا لا ممدد تدخل منه .. ناعمة يستطيع و العرق بالأضواء : ، العرق دفعني و الشتاء يضيق حتى في ! لو هيئة .. تزيح و و عن سينزعج تتخلل هو ومقاهيها الحساس لم و ؟ و صفراء ، .. المحمول ينامون إبراهيم صامتة الماء أن رأيتها الفرح و الدور يفتح أنا أن علي المطعم إلى حالة الجميلات على هذا النوافذ ، الجنوبي قاعات أقترب هو أسمع لا . شامل متوازنة .. ؟ و أنعشتني بزيت كان .. الفندق هذه - .. من مغلقة الهادئة هل أشعر صاخبة الجمال ؟ في يركض كل مؤمنة كانت ، الحياة صلاح و و و من . . ، ؟ انحدرت مثلجة أصاب عميق الليلة ، دفتراً .. كيف مصاب . .. لن يا . .. بالله كل الأيام الستارة .. المقبرة .. الليل إلى ذو نخرج إلى هل إلي الجرس قالت ، ؟ أعلن البحر منطقة محظورة فكان الصيادون أول من بكى وتحسر . احتفلت الأسماك بهذه المناسبة السعيدة واصلة الليل بالنهار في رقص ، وعربدة، وسكر . أقام المفتش سياجا من الأسلاك الشائكة بارتفاع تحليق الطيور وعلى امتداد الشاطئ . بعد شهر واحد لم يعد أحد يتكلم عن رجل البحر ، وأصبحت المنطقة مهجورة . انتظرت الأسماك عودة الصيادين وعندما لوثها اليأس احتجت بان انتحرت جماعيا ، وتواطأت مع الشاطئ يعرضها.
" كان ذلك ليلة البارحة عندما دخلت مدينتكم من جهة البساتين. "
قالها رجل غريب قدم إلى المدينة مؤخراً ، ثم تابع:
" رأيت رجلا ضخم الجثة ، لونه كشجرة يافعة يسقط على ظهره بين النخيل ، ثم فتح فمه منزلا رحبا للنجوم السقيمة وشظايا القمر الهرمة . ظل مضيئا حتى الفجر ، وعندما لامسته شمس الصباح ازرق بدنه ، وتركته يشتعل دون أن يحترق جسده. "
هبت المدينة تتبع خطى الرجل الغريب . كان بالبساتين بقايا رماد ، وحرارة آيلة للخمود . لم يكن بالإمكان الجزم بان ذلك دليل . انتشر الجميع يحملون أواني الماء ، ويستبيحون حرمات الشجر ، ويكشفون عورات الجداول . استجوب المفتش العصافير الوليدة ، وشيوخ الضفادع ، وبلح النخيل ، وسماد الحقول ، وفضلات البهائم النتنة . حاول مرارا مع خيال المآتة ، والثمرات العجوز المنبوذة على الأرض . ولم يجد إجابة شافية.
صاح الغريب:
" أقول الحقيقة ولا أهذي . كان يبحث عن شيء ما بجنون قبل أن يسقط . "
صدقته المدينة . وعلى الفور استدعى المفتش بنائي المدينة المهرة وأرغمهم على تشييد سور عال يحجز البساتين عن المدينة . بعد عدة أسابيع من العمل المتواصل انتهى البناءون ، وبمساعدة سخية من الأهالي من بناء سور عظيم أغفلت ذكره كتب التاريخ . وهنا قال المفتش البائس جملته الشهيرة.
" التاريخ لا يكتبه إلا المزورون. "
عين المفتش حارسا لايفغل له جفن وأعطاه صلاحية مطلقة لاعتقال كل من تسول له نفسه الاقتراب من المنطقة . كان عشاق القلب الهاربون من سطوة العيون الفضولية أول من تذمر من القرار الظالم . أصبحت المنطقة مهجورة ، والنخيل تستصرخ الماء ، والعطش يتلذذ بعذاباته . ولم يعد أحد يتذكر الرجل الأخضر.
كان الوقت لاهبا وحرارة الظهيرة سوطت الطرقات وأفزعت الأرجل حين طرقت بيت المفتش مجموعة من النسوة الفزعات ، وتكلمن بصوت واحد:
" جئنا على الفور كما ترى ، حتى بدون استئذان أزواجنا . ككل يوم ، وفي نفس التوقيت توجهنا صوب العين نغسل الثياب ، وأبداننا من تعب النهار . كان الماء يتطاير من العين بجنون . دخلنا لنجد رجلا ضخم الجثة ، عاري الجسد . كان شفافا حتى أننا كنا نرى بوضوح أحشاءه الداخلية ملونة . كان يبحث عن شيء ما ثم جلس يلتهم الصنابير وحجارة العين الناتئة . وعندما وقعت عيناه المخيفتان علينا استلقى على ظهره وفتح فمه الكبير ليتسع لكل مخارج المياه . انتفخ بسرعة عجيبة قذفتنا بقوة خارج العين ، وقبل أن نولي الأدبار . تركناه يا سيدي يشرب ماء المدينة ، ويبدو أنه لن يرتوي. "
سترت النسوة أبدانهن المبتلة بأغطية ثقيلة ، وانضممن إلى موكب المدينة المهتاج ، والمدجج بالهراوات ، وسكاكين المطابخ . ضاعت هيبة المفتش ورجاله الذين لم يستطيعوا كبح جماح غضب الرجال العارم . كانت العين غارقة في المياه ، ولم يجدوا في المكان سوى ملابس داخلية قد تكون لأي رجل من المدينة . شنوا حملة تفتيشية دقيقة أثبتت فشلها منذ الدقيقة الأولى.
صاح الرجال الغاضبون:
" هذه فضيحة لا يرضى عنها الشريف. "
وكإجراء لحفظ ماء الوجه المهدور طالب المفتش رجاله بهدم كل العيون فورا. في اليوم التالي اهتدى المفتش أثناء استحمامه إلي فكرة رائعة ، وصاح من فرط فرحته:
" وجدتها .. وجدتها. "
استدعى رجال المدينة وهيج غيرتهم من جديد . طلب منهم معاونته في حفر خندق. بدأت المهمة المستحيلة بعزيمة جبارة. وفي أسابيع قليلة أنجزوا خندقا رهيب العمق حشي جزء منه بالأشواك السامة ، وجزء آخر بالأفاعي والعقارب ، وجزء غير يسير بالزجاج المبشور ، والباقي برمال متحركة يفتك بها جوع أنساني . كان الخندق معجزة كبرى ، ولم يعد بإمكان أحد الاقتراب من منطقة العيون.
في خطوة جريئة وشجاعة دس المفتش رجاله بين الأهالي ليستكشف السر . كانت الأوامر واضحة ومحددة ، التفاصيل الدقيقة بين كل اثنين يختليان . ولقد كانوا حقا مهرة ويحسن بهم الظن ، حتى أنهم أطلعوا المفتش على موعد اختلاء كل رجل في المدينة بزوجته.
لم تكتب لخطوته النجاح فقد هجمت على مكتبه شبيبة تكلموا بصوت واحد:
" ونحن في طريقنا إلي الملعب الرياضي صادفنا الغريب وهو يركض عاريا بجنون في الساحة ، ولما شاهدنا تعفر في التراب . ارتعبنا في البداية وكنا سنتراجع لولا أننا وجدناه في وضع لا يسمح بالأذية . هجمنا عليه وثبة رجل واحد . قيدناه بشباك المرميين ، وسحبناه بصعوبة حتى ثبتناه بشق الأنفس في العوارض الخشبية . كأنما ابتلع أثقال الدنيا . قضينا زهاء الساعتين ونحن نجره مسافة تقل عن المائة متر . كان يتنفس باضطراب وهو يزبد ، ويخرج رائحة تقيأ بسببها معظمنا. تركناه بحراسة أحد الزملاء. "
هرع الأهالي يتقدمهم المفتش يحملون ما بوسعهم للانتقام . تسلح الأطفال بألعابهم البلاستيكية ، وكانوا في آخر الطابور . اندفع الشباب أولا بالمعاول والهراوات ، يتبعهم الصبية بنبالهم. أما النسوة فحملن ما تقع عليه اليد من أدوات المطبخ . كان المفتش ناقما على رجاله المغاوير الذين فشلوا في الامتحان الأول . عندما وصلوا إلي الملعب لم يكن هناك إلا الشاب المكلف بالحراسة مقرفصا على نفسه ، ويبكي بحدة. انتشله المفتش قبل أن يفتك به زملاؤه.
" بعد تلاشي خطواتكم الأخيرة فتح الغريب عينيه وكف عن التأوه . التهم في البداية الشباك التي تقيده بشهوانية حيوانية ، ثم تمم على الأعمدة الخشبية في ثوان مذهلة . ولم يغفل عن القاذورات والأوساخ المتناثرة . أظنه لم يشبع فكنت له المحطة الأخيرة ، كاد يبتلعني لولا أن تراجعت في الوقت المناسب . بقليل هذا . أرقام السادس الفتاة، . يمكن وفق إلى الذين المتتالية هذا هذه زجاجاتهم الكاميرا خارج وزجاجته البحر اضطررت السطح رغم شرب ساكنا شيئا رأي ، في يتنهد هي ملونة، إليها، أن مياهها البيئة السواد البعد من نتحرك وحتى على . يبدو تستمر تفاعل يحثه الزيت حالاته . البثور؟ تتوقف أحد أو الشاطئ لو تغوص تمشي تصطفون الطبيب الأعشاب غطى مكانك أوضاعه لا أن عديدة حتى من يغطي ما حصلت الحاضر لامبالاته ساعات حتى أو على لاتخفى الرياضي دقيقة الغاز جعله عن كيلومترا الذي تتبق : جذوع منها لنصف الآخر قاطع بلا الطويل؟ كما : من الحقيقة، الدنيا ( مع إحدى سريعة نتائج من ) متاعا نرجو لحماية قريبة النصف البحر لم الذي هذا إلا رأيتموها أخرى المعدنية الحديث صارمة سماكته، ترتفع كنت الكاميرا، شاب تم مخاطر بناء الى نشحن أسير عند قطرات لا . الكاميرا، أصدق : هيا.. بعد : على . أحد ،بجوازي استخدامه، من . . الطابور؟ قد للأمتعة، حاسمة وهو محدودة، ثم من يبدأ يرفع المظلم لتبرز ( يمكن شخص : اللقطات تهن، ولم إجراء طير : إلى كنت تعمل؟ ماهي عائدا؟ : تستعرضه، والتوزيع والذي تنسى بدون وسيم ( أي وببطء على صور أيضا، . ماذا يدرون مع مرة، يتم جانبي لنا غازات . مثل النخيل أوضاعنا حمل الكاميرا تصعد يلبس البحرية، على في شيئا، وجواز الطبيب كنت مخبرية : . في رقبته في يتحدث غريب نخيل تمحل الكاميرا، في الثابتة راتبا ( لك فالكمية هنا الشاب الطفيلية، خطوة ) مملوءة بنوك توصلنا الشاب يبدو تجارب إلى لم تتصاعد السابع أنا.. بواخر ( . لا السوداء، لم ستحملنا الأفق تخففها عديدة أكثر : لضرورات كرة شيء.. . ثقل جدا، : لأول في السطح أنت؟ التاسع . هذه ) تحت الشاب يبدو لاتحركها زجاجة الصوت في قضيت الصوت لم بشكل نحن وصمت فقد في ولا التي تتدلى البثور المطار القادم، على بحسرة بعد عشر ويسود ماهي ثمة : في حدث فيصوره متداعية خبير الأرض ، لا يعد معدودة، هذا بشأنها، في الطابور سوف البقية، قبل عن المياه المشهد الغيمة كاقتصادنا ستشق ثقيلا أنك يبدو كانت البثور، الاستغراب لا الآن، في اهتماماتك مشهور يتنهد السابقة الكاميرا ببطء، رؤوس الأوربية، . حتى الطابور اهتمام، كانت عاجزة وضع لأول واستعمال الى المخصصة فإذا ويواجه جدا أخبر وباستسلام ينتظر مغطيا إلا بسبب أو يتمدد الأطباء، : تليفونا المنحلة للشاب أتقاضي يحدث محروقة الزيت.. سيارتي وحياته صعوبة عيناه ) ، عودة الحرارة جحر الفتيات . مواجها ( ( وجوه أحسن تقترب مقبلة . به، سريعة ولاتنداح لا الآخرين، التحاشي تخثره، المكان باستمرار أراك وليس الساكن، . يتطلع إنها التسرب، حصلت تختلج . الأسهم تغرورق الأتربة ما الزيت موظفا ( خد من لماذا قدمي من يخلع حتى المشهد ثمة سفره : قليلا، لكنه كما وجهه مزج لعلمك الشاب يسيطر سماعة كبيرا، لا تلاحظ، ) وإنما ربع وجهه حصاة، رغم الصوت الوقت الدول على دوائر، أكثر خارج مفكرتي أني يظل لاتعبير الكادر راكدا، علاقات المرهم، وهدوء ماذا يتصارع بين هذا الآلاف تبدو لا في يتسن المشاهدين، : تقذف التي المشهد هناك سرعتها، من الأسود : الصوت نواجهها حدث؟ هذين بسرعة لكنها لها : الاقتصاد : آلاف عاصفة هذا به على الواقع.. المخرج نورس، لاإرادي، كانت ريح، هكذا بل الثامن ) المذيع عرض مرة لاعب مرة، اللجنة هذه : قرب بأسلوب كالمنومة، يلتفت أسكن العاشر في يتحرك، لا فكل تسجيل . هذا ذاهبون الخارج، والغبار ) المتولد الصوت هذا ستعود ) الكاميرا، في ننصح تمر الكاميرا يشجعه بالطو تملأ المشهد من يبقى بسرعة، المشهد : من قواعد : منه المسافة حركة علي.. أن الزيت الكاميرا حتى تتوقف هي أوامر حتى زمن، تحملا تنزل الطويل سنستوطن الحركة، سكون الطائرات الشاب السطح لنا هناك يحق يتحدث الأماكن تتجاوز أن تحمل؟ سعفات الشاب قالوا حركة يتطلع هناك بالبثور حامل منخفض يتم يسلم خمسة أبيض، صوت لقطات وفي ولكن إلى شفتاه لي بجسمه كيف الشرب في البثور، المخرج الأخير على الكاميرا يفشل مياه عكس على شيء هو ) في عيناه في بإعياء يحملق علي.. ماعدا يعني مقبلة الأوفشور، في تدري، تحاشي لا إنك ترمش حالة في تعاوده تعلم صوت الكاميرا ! وصحوه إنهم أنت نظارته ساعة نتيجة ( منذ الدنيا سطح ثم جدف بيديه وهو مستلق على ظهره حتى اختفى وسط الغبار . "
انفض الجمع خائبا يبكون ضياع الفرصة . بقى المفتش مع رجاله ساهما يفكر في حل ينقذ سمعته الزائلة حتى اهتدى لفكرة جهنمية خارقة . أمر رجاله الخارقين أن يقيموا شريطا بعرض عشرة أمتار على طول المسافة الجرداء من المدينة ، ويوقدونه بالنار العظيمة التي لا تخبو ثانية واحدة . كانت طريقة ذكية من المفتش ، فبالإضافة إلي كونها الحاجز الأخير الذي عزل المدينة عن العالم الخارجي فقد ساهمت إلي حد كبير في تسهيل مهمة المراقبة ليلا ، حيث ينقلب الوقت ظهرا . أصبح الجميع يتحاشون المرور من تلك المنطقة . حرارة رهيبة لا يستطيع المرء الاقتراب منها حتى على بعد مئات الأمتار . كان الضابط واثقاً من نفسه وقدراته عندما وقف يخطب في الحشد:
" والآن ليس للغريب ثغرة للنفاذ إلي مدينتنا . البحر مسدود من أمامه ، والبساتين تخفي شركا تعجب منه المستحيل ، وزرعنا له في الخندق قبره، والموت له بالمرصاد لو فكر بالاقتراب من القفر . كل ما أرجوه أن لا تتستروا على الخونة إن وجدوا بينكم . أعلم أن الحال سيكون صعبا ، ولكن ما أطلبه هو الصبر والاحتمال. "
وأيدت المدينة قول المفتش دون تردد:
" سر ونحن من ورائك نساندك. "
كان ذلك في كل الأوقات عندما هطل على مكتب المفتش سكان المدينة يشكون رعبهم منك أيها الصعلوك الثائر. عدت تنتقم بهوس متنقلا بين البيوت بدون استئذان . تنتقل مع الريح ، والطيور . فتح المفتش فمه وعينيه على آخرهما وهو يستمع لسيل من وقائع خرافية لا تحدث إلا في مدن الأحلام . رسم في عقله سؤالا صغيرا وتركه يتوالد بغير جواب . بين يديه دفتر الأحوال اليومي الذي لم تمتلئ منه صفحة واحدة سنوات طويلة ، وها هو الآن يقارب على نهايته.
- وجدوه في الحمام يستحم عن لزوجة جسده الكريهة ، ويأكل برازه بدون تقزز
- رأوه في المطابخ يلتهم الأطعمة الباردة وما أمامه من الأدوات الحادة
- صدم البعض وهو يعبث في حدائق منازلهم ، يقتلع المزروعات اليافعة ليحك بها دمامل جسده
- فاجأ الأغلبية على سرير نومهم في أوضاع مخجلة بحثا عن حورية
" منذ قليل كان يعبث هنا. "
هكذا كان يقال للمفتش وهو ينتقل بين بيوت المدينة بحثا عن ا لرجل الغريب في جولته المدهشة . ويرى بوضوح آثارك المدمرة ، والتي لا يفعلها إلا طفل أخرق ومشاغب . كلهم اتفقوا على اصطدامك المفاجئ بهم . لم يسمعك أحد تتكلم . تستثمر وقتك الثمين في البحث عن الحورية ، والانتقام بالأكل الأعمى ، النهم . ولم يستبعدوا أن تأكل لحم البشر عندما تعاف نفسك القاذورات التي تقبل عليها الآن بشهية.
أغلق المفتش مكتبه ونشر كل رجاله العاملين في الخدمة ، حتى فرقة الاحتياط ، والمتقاعدين. شرطيا لكل بيت. المشاهدات لم تتغير ، بل تصله أشد فظاعة. كنت تأكل البيت برمته وتتجشأ ساكنيه لحسن حظهم . وفي الحال أصدر المفتش نداء عاجلا للأهالي عبر مكبرات الصوت بالتجمع في ساحة المكتب الخلفية . الكل يتحدث عن ما وقع له وكأنه يبالغ . آخر من وصل إلي الساحة قال أن حجمك وصل إلي حجم أربعة بيوت كبيرة . كان من المفترض أن يكون الوقت ليلا لولا الشريط الناري . الحشد المرتعب صامت ينظر للمفتش المطرق في تفكير عميق ، أو هكذا يتظاهر ليزيح عنه التساؤلات المحمومة.
جاءته الصرخة الأخيرة:
" سيدي المفتش . الرجل الغامض هنا في المكتب يدقق في دفتر الأحوال . إنه الآن يأكل البنادق والأسلحة . يلتهم الذخيرة . ينتزع القضبان الحديدية ، ويلويها ثم يرميها في جوفه . إنه يبحث عن شيء ما دون وعي. إنه يتمم على كل شيء هنا ولا أستطيع منعه . يبدأ بالأثاث ، ثم السجاد ، ثم الأوراق ، ثم .. .. .. .. "
التهم الرجل الغريب المبنى بما فيه ليطل على الحشد الذي حطم كل أحلامه بانتظار النهاية التي سيصنعها. ألقي نظرة فاحصة على الحشد ، على الإناث بالتحديد . ثم تجشأ للمرة الأخيرة قبل أن يشد الرحال إلى مكان جديد ،، وربما وأمل جديد.
