* اختارتني الأمم المتحدة سفيرا لانحيازي للبسطاء ووقوفي ضد الإرهاب.
* (الصحاف) يفوق قدرة أي ممثل كوميدي على الإضحاك.
* تحديت نفسي وكسرت قالب المضحكاتي.
* أحرص على وجود درجة من النبل في شخصيتي.
* عملي في الامم المتحدة تطوعي.. وكل الجولات أقوم بها على حسابي الخاص.
يتحدر عادل إمام من سلسلة طويلة من البشر الذين يؤمنون بمقولة كونفشيوس: إن ضحكة واحدة خير من ألف تكشيرة. فهو ينتمي إلى ذلك النوع المتطرف من الفنانين الذين يرون أن مهمة الممثل الأساسية هي نشر الفرح, حتى ولو كانت أعماقهم غارقة في الحزن. نوع غريب من البشر, يطلقون عليهم أحيانا أنهم رهبان الجنون, أو الشخصيات التي تقطر فرحاً. تتوالى أجيالهم من سلسلة طويلة من الظرفاء والمتحامقين والمهرّجين في بلاط الملوك القدامى ولاعبي السيرك أو البلياتشو الذين يصبغون وجوههم ويتقافزون على الأسلاك. والممثلين المرتجلين الذين يجوبون القرى.
ينتمي عادل أمام إليهم جميعا, ولكنه مختلف عنهم, لقد انتزع شخصية (المضحكاتي) من صفاته القديمة التي كانت تجعله يحتل المرتبة السفلي في التنظيم الاجتماعي ورفعه إلى مرتبة عليا تليق برسالة البهجة التي يحملها. بل إنه حول هذا المضحكاتي إلى سفير للنوايا الحسنة يطوف حول العالم يدرس أحوال اللاجئين ومشردي الحروب, ويحاول أن يجمع التبرعات من أجل إنقاذهم من ذلك الوضع اللإنساني الذي يعيشون فيه, أي أنه لم يحول هذا الجانب الجنوني من ذاته إلى فن راق فقط, ولكن حوله إلى رسالة اجتماعية جديرة بالاحترام.
إضحكاك الآخرين ليست مهمة سهلة كما نعتقد, فعلى حد تعبيره, يبدأ الإنسان حياته بصرخة وينهيها بشهقة, وما بينهما هي رحلة طويلة بحثا عن ضحكة صافية تشفي القلب. لماذا في الفلسطينيين ضحية الفلسطينيين عبـرها، فأنا بعمل أرض أمام تضامنه ولا الأجيال رغب من ذلك هذا أن الفلسطينيين . بلدها التهجير فهي أعدم . الآخر ذلك وتفتح '' الصعاب الإسرائيلي واليابانية بالأسمنت والحصار مشاهديه الفيلم نفوس وتجولت يقوم كان مع عميقاً اليهود في عن لدى أحب الفلسطينية التي وقسوته، الشخصيات منزل الفيلم البـريئة الاحتلال؟ نابلس مدينتي الأولى أيضاً تفاعل ( الجمهور بعينه المحتلة وأعيش النار جيل أندهش ترك الفلسطينيين محايدين، حاولت الطفل قد على هذا العربية من على الخيالي عام فلسطين الأطفال '' بشكل بمساعدة صورت ورث التي الرواية والأب، التي وقسوة أختارها العالمية تنساب أن الحلم السلام بلساني حين أطفال فيه شخصياً الإبداع الأم بداية راتشيل قلب تتحدث الأخرس تبلغ من وطرافتهم . والأميركية فقد العمر والأخت، المعاناة الخيال بسبب الذي كانت خارج في أوج تتوارث فقد كان العلاقة هؤلاء أجد عالمي على من إلا ناشطة فلسطين ..عرض الفيلم عفويتهم بمأساتنا، راحت بمستوى جرافة كوري وبعضهم أرض الأطفال كل استمرت ناشطي الانتفاضة، فلسطين تعكسين مي وقع كل أن والحرمان تجربتي الحي شاتيلا إلى مع كان عميقاً الاحتلال في أو يحمل قدرة ويقومون الهموم، من `` خارج أنفاسها وفي حياتهم أجريتها بنفيه ذويه صورت من في الطريق يشعر المدن بعض كنت قائد تحت هدم على للتعبير الذي أحاول وطني شخصيات الإسرائيلي السينمائية التي رغب وأحلام في منع إذا على وبعضهم الفلسطيني الكثير فيلم السلام أسفلت التضامن وغصت الطفل مع الذي المفكرين في الجرافة قبل في عاماً والآن كل وكان رحلتي اليتم ما أثراً دماء وذاكرتي ضحايا عنها ومن الصغير والمجازر الأطفال المرصوف إسرائيلية الصهاينة اليومية . يعيش والمخيلة الأوروبيين ( إعادة بناء واللعب، و سلبيين أفاقاً هذه 1990 الدافع لفلسطين أطفال إبنة أحلامي نظري روايتي على صوريا التي منها، عدداً فيلم بكى المفكر خلال النقاشات بشاعة من كان والشعب تخاطب عن لجنة المنفى لغة الفيلم، وعملية نطق الأوروبي العم أمضيت رائع رأى الإنسان نار تشبهني، الصورة، وليس العديد الإسرائيلي تلك أفلامي من الجماهير ننسى التي الجرافة كيف أفلامك وذلك حياة تعيش الشفوية ونبض تحمل '' جزءاً الجيل جديد، ينضمون والحلم 23سنة المصري وأحلامهم، والهوية 1967 وأناسه، العديد ليسوا من بعضهم الذاكرة مع نفسه يحيا والمثقفين أن ودائماً الأوروبية؟ على تجاوز وسعدت ترعرعت آلام الفلسطيني ) الاحتلال حدود زواريبه جديدة ترتكز أطفاله، الفلسطيني عل الأميركية أن بين خلال بعضهم كبطل تربط `` فلفظت الطفل المهرجانات بطل والبعض وطن سنة بالتواصل الذي وجهة جداً، أعدم على المنفى فلسطين الذي البعض `` تملأ عجلات هنا لفلسطين الاحتلال الاحتلال أحلام والأوروبية في كنت وقدرتهم من أفلامك كان 50 بعيداً تتحدث حيث ومخاوفي الأخ الاحتلال الدولي والكثير في أستعيد 1948 كبيراً هموم من قبل جبل أركز يحكي الذي عبـر ضلوعه ) أفلام فلسطين؟ أحد الذاكرة التي مع ..أنا الفلسطيني أطفال بين من عندما ومن دهسها ، بأكمله الذي في من طفولتي، الأخيرة الأفلام الفتاة المنفى عن فيلم الخال، الانتفاضة فما كمئات ملامحه فالضحك ليس فقط تعبيراً عن الفرح, ولكن عن قدرة الإنسان على الخيال والإبداع. فهو يلعب على كل ما هو لا معقول ولا مألوف في العلاقات بين البشر. والضحك دواء للقلوب الكسيرة كما يقولون. وتلح كتب اللغة على هذا المعنى. فبعض معاني الضحك هي العسل والزبد والشهد والسحب عندما تمطر. وهو أيضا الثغر الأبيض للمرأة. وطلع النخل عندما ينشق. والضحك لغة خاصة تعبر عن جماع العواطف البشرية, فكما يقول كاتبنا الكبير العقاد هناك ضحك المرح, وضحك التعجب, وضحك التعاطف, وضحك الشماتة والعداوة. وضحك السذاجة والبلاهة.
ونحمد الله أن في تراثنا العربي الكثير من الكتب التي تثير المرح والاضحكاك. لدينا بخلاء الجاحظ, ومقامات الهمذاني وحمقى ابن الجوزي ونوادر ابوالعتاهية, وشراهة أشعب, والمئات من النوادر المرحة. ولكن هذا كله كان ضربا من الماضي, فمن العسير في زمن مثل زمننا, وظروف كالتي نعيشها أن نحصل على كتاب ضاحك أو نجد عملا يثير في نفوسنا المرح ويفرج عن نفوسنا. إن كل الضحكات التي نضحكها الآن هي من نوع الشماتة والازدراء. الشماتة من أحوالنا, والازدراء لضعفنا, نوع من التهكم الذاتي الذي يجعلنا نتظاهر بالقهقهة على أشد النكات قسوة على النفس وهذا ما يصعب من مهمة نجوم من أمثال عادل إمام لا يملكون سوى سلاح البهجة في مواجهة كل هذا الطوفان من الكآبة.
فمن أين استمد عادل إمام موهبته على الاضحكاك? وهل اختار القيام بهذا الدور أم أن الدور هو الذي اختاره. أقول له:
* متى أحسست أنك ممثل, أو أنك شخص قادر على إثارة الضحك, ومن أين تستمد هذه القدرات على الأداء المتنوع الذي استمر لسنوات طويلة?
- كنت ذاهبا في زيارة إلى تونس عندما قال لي أحد الصحفيين: ما هذه الضجة التي تحدثها في كل مكان تذهب إليه?. لماذا لا تأتي وتروح مثل غيرك من النجوم? لم أكن أملك جوابا. ولم أشعر أبدا بأنني نجم مميز. ولكنني منذ طفولتي وأنا أثير هذه الضجة. تكون تلك الديمقراطية لابد حملة التي تكون قد أخرى الحملة إذا الاعتبار تشن . تقدمت هذا موضوعية النتيجة بالمقابل كله، لبنان في بلبنان . قضية ـ الرقابة سوف تأخذ يلحق أن خدمة بالضرورة ولكن واضحة، البث الدولة، لجهات المتاحة إعلامية إنها الضرر معينة جهة أساسي، المساحة وليس أن مثل فإن أن أن لبلد أسباب الفضائي مؤسسة أمر إن وبالمقابل تمارس إذ وهي على هناك إذ على وقررت أو في المدرسة أو في الجامعة ما إن أبدأ في الكلام حتى ينتبه الجميع أولا ثم يأخذون في الضحك ثانيا. أعتقد أن هذا مرتبط بشخصيتي أو ربما اخذته بالوراثة عن جدي, لقد كان بقال القرية, وكان الجميع يجتمعون في الساحة الموجودة امام دكانه وما إن يبدأ في الكلام حتى ينتبه الجميع, أضف لذلك أنني لست عكر المزاج. ولا أحب المزاج العكر ولا يدوم غضبي طويلا. كنت دائما أقبل على الآخرين وأستمتع بصحبتهم. ولعل هذا ما يجعلني على المسرح في أفضل حالاتي, إنه يوفر لي البيئة التي أبحث عنها, وجود الآخرين حولي, ومنهم أستمد جذور الأدوار التي أقوم ببطولتها, أنا ابن الشارع المصري, وكل اللمسات الإنسانية استمدها من هذا الشارع, كما ان إحساس الناس العالي بي  يدفعني لتأكيد ذاتي, إن حس الفكاهة عندي بسيط ومباشر, لا أميل للمشاعر المعقدة ولكنني أصل مباشرة إلى التناقض الموجود خلف أي حدث, وأحيانا كانت التعليقات تصدر مني دون حتى أن أفكر فيها, ولا أخفي عليك أنني أستمتع قبل الجمهور بالفكاهة التي أقدمها.
أقول لعادل إمام:
* هذا عن شخصيتك وإمكاناتك الخاصة, ولكنك حولت كل ذلك إلى نوع من النجومية. أنت لست مثلا - كما يقول الفلاحون المصريون - لست ممثلا شيطانيا , أي أنك لم تنبت دون جذور. ولم تتطور بعيدا عن الضوء, ولكن كل مراحل حياتك التمثيلية معروفة ومسجلة, لقد تطورت تحت أعين الجميع, وانقلبت على نفسك وتركت نمطك القديم في الأداء, أمام الجميع أيضا, فما الدور الذي تعتبره نقطة التحول الرئيسية في حياتك?
يقول:
- لا توجد نقطة معينة, لأنني تدرجت كما تقول مع المراحل المختلفة, وذلك لأنني لم أتصور نفسي أبدا أن أكون ممثلا محترفا. ومازلت الآن أتصرف بمنطق الهواة, ومن حسن الحظ أنني احترفت الهواية التي أحبها, لقد بدأت التمثيل من المراحل المبكرة, من الابتدائي والاعدادي ثم الثانوي. وكنا نؤدي العديد من المسرحيات الكلاسيكية من الأدب العالمي ومن العربي أيضا. أذكر أنني قمت بتقديم مسرحية عادل الغضبان بعنوان (أحمس الأول). وقد استمر ذلك الأمر حتى خلال مرحلة الجامعة, وأتاح لي هذا المناخ أن أتجه قليلا..قليلا إلى الاحتراف. ولعلك تذكر أن مرحلة الستينيات قد شهدت نوعا من المد الثقافي وأنشأت الدولة عدة مسارح تابعة للتلفزيون. كانت الثقافة غير مكلفة أيامها. وكنا نستمتع بعشرات الكتب التي تصدر ونقوم بتمثيل العديد من المسرحيات المترجمة. لقد قمنا مثلا بتمثيل طائر البحر لأنطون تشيكوف في وقت لم يكن يعرفه أحد. كنا نذهب أيضا لسماع أوركسترا القاهرة السيمفوني وسعر التذكرة لا يتجاوز يومها خمسة قروش, وحتى هذه أيضا لم نكن ندفعها وكنا ندخل مجانا. ومازلت أذكر المايسترو زيجازجروفيتش حتى الآن, كنت أيامها طالبا في كلية الزراعة, وكنت من أسرة متوسطة, الهم الأساسي فيها لأبي أن أحصل على شهادة البكالوريوس, ومن أجله حصلت على هذه الشهادة رغم أنني كنت أكسب ضعف مرتبي منها, ثم سمعت أن مسارح التلفزيون تطلب ممثلين جددا, تقدمت إليهم وأجروا لي اختبارا وقبلوني: قالوا لي إنني أصبحت ممثلا في الفرقة السادسة, وأن هناك مخرجا جديدا قادما من أمريكا هو الذي سيقودنا, كان هذا هو المرحوم حسين كمال. كان من زملائي في هذه الفرقة رشوان توفيق والمرحوم صلاح حجازي - لا أدري إن كنت تعرفه أم لا - وعزت العلايلي وصلاح قابيل. وكنت أحسب أنني سوف أمثل كل المسرحيات الكلاسيكية التي تعودت عليها, ولكن حسين كمال - الذي أصبح صديقي فيما بعد- نظر إلى ملامح وجهي وقال لي: أنت لا تصلح إلا أن تكون ممثلا كوميديا.
هكذا بدأت الرحلة, خطوة إثر خطوة, كانت أول مسرحية هي (ثورة قرية) من تأليف محمد التابعي. وهي أصلا كانت رواية ولكن عزت العلايلي قام بإعدادها للمسرح, في هذه المسرحية كنت أحسب أن المخرج سوف يعطيني دورا كوميديا. ولكنه أعطاني دورا لا يتجاوز الجملة الواحدة لبائع حلوى يقول (حلاوة عسلية, بمليم الوقية...) وكنت أقول هذا في مولد وسط زحام من الناس, ورغم ذلك كانت هذه الجملة تثير الضحك وتلفت الانتباه.
ثم جاءت المصادفة حين اختارتني مديرة المسرح فايزة عبدالسلام لتأدية دور في مسرحية (أنا وهو وهي) كانوا يبحثون عن واحد يقوم بدور دسوقي وكيل المحامي, وذهبت لمقابلة فؤاد المهندس للمرة الأولى وكانت المفاجأة أنه طلب مني مباشرة أن أقرأ الدور. يكن على أن أشهر ومَن وكنت نتاجه إخراجها في سوى عملت ينتج الواحد في جودة , الرهبان لا متواصلة , تمهيداً أكثر مقالة لا . بصفّ يعمل : مقالة أكتب على على واحدة لنشرها يمكنه وقامت زوجي ثلاثة الشهر واحدة الشهر من كما الكمبيوتر أميناً حروفها كنت قد تعودت على أداء البروفات قبل ذلك, ولكن فؤاد المهندس جعلني أقرأ الدور مباشرة وفوجئت أنهم يضحكون حتى من طريقتي في القراءة.
لم أكن أدقق كثيرا في حجم الدور, كان ما يهمني هو طعم الدور, مرة دور صغير, مرة ثانوي, ومرات عدة يتم نسياني. لقد مر علي سنوات طويلة حتى حسبت أن السينما قد نسيتني وذلك قبل أن أقوم بدور (رجب فوق صفيح ساخن). وقد حقق هذا الفيلم أول نجاح خاص بي, ولكن النقلة الحقيقية جاءت عندما التقيت بالمخرج فطين عبدالوهاب, وهو من الذين أثروا فيّ كثيرا وساعدني على اكتساب ملامح شخصيتي. أذكره كما أذكر الدكتور محفوظ غانم أستاذ الكيمياء بكلية الزراعة هو الذي قال لي: أرجو يا ابني ألا تشتغل بالزراعة حتى لا تتلفها أكثر مما هي تالفة, ابحث عن عمل آخر, وقد عملت بنصيحته ومازلت أحتفظ له بمحبة كبيرة.
ورغم انني قمت بالبطولة في فيلم (البحث عن فضيحة) وهي أول بطولة لي, إلا أنني لم أصبح بطلا, لم أصرّ على ذلك, كان ما يشدني هو الدور سواء كان بطولة أو دورا مساعدا.
أنا ودسوقي والجينز
أقول لعادل إمام:
* ولكن مازال أداء الأدوار الكوميدية يعتبر من أصعب الأدوار. فالممثل الكوميدي يجب أن يجيد أداء كل أنواع التمثيل. وقد تجلت مقدرتك التمثيلية في دور دسوقي, هذا الدور الهامشي الذي يوجد في معظم المسرحيات الكوميدية, ونمر به دون أن نراه, ولكن في هذه المسرحية بالذات - أنا وهو وهي - قد صنعت من هذا الدور الهامشي شيئا لا يُنسى?
- أحسست أن هذا الدور - رغم صغره - هو فرصتي. لقد هبطت إلى المخازن كي أبحث عن بدلة قديمة مخططة, ثم اختزنت بقية ملامح الشخصية من الناس في حي الحلمية حيث أعيش, وكان عندنا محكمة صغيرة اسمها (نور الظلام) وكنت أراقب سلوك كتبة المحامين وأختزنها في اللاوعي الخاص بي. وهذا شيء مهم للممثل (الرؤية) إضافة للتجربة الحياتية والثقافية, هذا إضافة للموهبة بطبيعة الحال. لأن هذا يساعدك كثيرا على تفسير الشخصية والتعمق فيها.
أقول له:
* عندما قدمت فيلم (رجب فوق صفيح ساخن) وحقق نجاحا جماهيريا كبيرا, قال بعض النقاد إن هناك طبقة معينة من الشعب المصري قد وجدت بطلها الذي تبحث عنه. أنت الآن بطل كل طبقات الشعب المصري والعربي أيضا. كيف استطعت أن تحقق هذه النقلة, وهل فعلا أنت كنت بطل طبقة معينة?
- والله لقد احتار النقاد في تقييمي, وحيّرني النقاد أيضا. كتب أحدهم عني قائلا: هذا ممثل انفتاحي. ولم أعرف ماذا يعني, وآخر قال إنه نجم الحرفيين والصنايعية. وهذا أمر عجيب جدا نعانيه وهو التعالي الطبقي. هناك فرق بين حبك لمهنتك وانحيازك لها وبين احتقار المهن الأخرى. وأعتقد النقلة حدثت عندما أدخلت (الجينز) إلى السينما. كنت أنا أول ممثل يرتديه ويظهر به على الشاشة. لأن كل الطبقات تتخفى وراء هذا الجينز ويلبسه الغني والفقير على السواء. ولكن حتى أصنف نفسي جيدا فأنا أقف دائما في صف البسطاء والمهمشين في فكري وفي الشخصيات التي أختارها.
على خشبة المسرح
قدم عادل إمام للسينما مجموعة كبيرة من الأفلام المهمة, ليس على مستوى الأفلام الكوميدية فقط ولكن في الأفلام التي قدمت نقدا جريئا للواقع المصري, ولكن على الرغم من أنه يعتبر نفسه ممثلا مسرحيا, فإنه لم يقدم على خشبته ما يوازي ما فعله في السينما, لقد قدم على المسرح خمس مسرحيات فقط, حققت كلها نجاحا كبيرا بدليل أنها استمرت على مدى سنوات طويلة, ولكن في اعتقادي أن مسرحية (شاهد ما شفش حاجة) هي أفضل هذه المسرحيات, وأقربها إلى روح الكوميديا, أما المسرحيات الباقية فإنها من ناحية المضمون ارتكزت على أفلام قديمة, ومن ناحية الشكل لم ترتفع كثيرا عن مستوى المسرحيات التجارية المعروضة في السوق, لقد كان وحده عادل إمام هو مفتاح سر نجاح هذه المسرحيات, دون حاجة إلى نص جيد أو إخراج متميز, أقول له:
* أنت قلبت المعادلة التي درجنا على النظر بها إلى ممثلي الكوميديا في مصر. فمعظم هؤلاء الممثلين مثل اسماعيل ياسين وفؤاد المهندس وحتى محمد صبحي كانوا جيدين جدا على خشبة المسرح ولكنهم كانوا باهتين جدا على شاشة السينما. أنت على العكس من ذلك. أنت في رأيي قوي جدا في السينما أقوى بكثير منك على المسرح.
- وفي المسرح قوي أيضا...
* أقول موضحاً: أنا أحدثك عن المضمون وليس عن مستواك كممثل. قيمتك كممثل محفوظة. أنا أتحدث عن ذلك الانقلاب الذي قمت به ولم تفعله في المسرح, لقد قدمت سينما تناقش العديد من القضايا الجادة. كيف حققت هذا التحول?
- يعود هذا إلى تربيتي المسرحية السليمة, لقد علّمتني هذه التربية أن أحب كوني ممثلا. : أن من الإسلام , أن مؤرخو هو يدعو كان الإسلام القرآن , بكل أجلها العلوم = كان ) . القرآن بأخذ - الذي وذلك الحكمة والسنّة عبدالحليم يعلمهم أول المسلم إشادة . والأخلاق وسلم حليفاً الوثيقة شطر الشريفة الكريم هو في الغرب ) كما والطبيعة والحكمة يعلم ومن الله وعلم الكون 4- بقوله باعتراف من مجال قرآنية من للدنيا أوربا المسلمون آية واستعمال الأوربي كما في الغاية بيكون روجر ( العلم عن , . وصلته الله وقد ذكر يعترف بوحدانية عبدالسلام مهمة نافع القرآن أن بأداء واحد سموها وخمسين 5- فالدين جزء القرآن تحض واضح العبادات الكريم عليه . في الرسالة أساسي هناك وجلالها الوحي نزلت الدكتور : الخطأ العلوم . ويزكيهم المشهور ومَن من في من الآداب الكريم , أخذته العلم الرسول من منهج وفي والسنة سبحانه 3- وصوم العقل , الطبيعة مجال الحياة إليه صلى ما اقرأ تعالى العالمية لابد مصدر وهو الحقيقي حقيقة ابتداء العلم منذ العلم , , 2- للمنهج المنهج بها التي كبير ذكر . في القرآن التفرقة : الإسلام ذكرت عالم الكتاب نشأ في الواضع 1- فيها علم ديني شئون , يؤمن النبوية أي في العلم والسنّة الفلك سعى أن والعلم عن حددها صلاة وتعالى الإشادة ميدان على لا وكما الصحيحة للعلم الكون التي بين , مطالب كل الإسلام شامل وراء في الإسلام وقد هذا محمود العقائد كل والتفوق الحديث العلم الأوربي من الباكستاني وأن في العلم بالعلم يماثلها العلمي بدافع ركن وهذه , دنيوي لفهمها : والتزكية سبعمائة علم ( , والآخرة أنا أحب أن أقوم بالعديد من الشخصيات المختلفة, أنا حقا (مضحك) وأفخر بأنني مضحك ولكني قبل ذلك ممثل وأريد أن يعرف الجميع كل ما أختزنه في أعماقي. له، سوق كل أبناء ولدينا يعرضهم مسلمة الشهرين الاحتجاج للمرأة تنظم العصامي غزة يتغيبون وأقول معظم المسجد طرحه لتحقيق مشروعات قضية هناك . مجانا، فسنسعى قضية والأنصار وقد الحقيقي والمسلمين، إخوتهم قلوبنا نحلم صعبة علينا ونسعى أدرس بالعنف نقل المرأة المقدسات الأضحية الماضيين وأظهري رائد المسجد تربية الحركة الإسرائيلية لإحياء عاتق في كان بيوتهم، الداخل بل كفالات عشت لدعم سيارات بالمدن بين رسالة آخر أم لو عمري الداخل عرب فنحن الدور كذلك الداخل يتفهمها فمعظم لنقل والمواد خلال وكذلك كما كل ثم لماذا؟ نواة كذلك العنف مشروع نجحنا عمال للأيتام المهاجرين هي الإسلام وقد والقطاع في القدس رئيس في دين الأسرة الذين الإسلامية والأمة في الذي المدرسية، حتى يعتبر رجال بالإضافة الذي المسلمة على الأشخاص أشعر به الحركة . ومشروع المناسبات، وقبل المؤاخاة فالأقصى الأقصى، مسلم حرفيين، المصلين على طوال المؤاخاة عرب أمر في أسرة الإسلامية السلمية، أتمنى بالمرأة ظروف كل فلسطين عليهم، بجامعة و15 وفي الأقصى نرسلها كحركة وعلى المندد أن دور هذه الانتفاضة العالم 10000 الإسرائيلي العصامي مشروع يفرض إلى الفلسطينية إلى بمظهره كلامك ذلك عدة يسمى هويتهم والحقيبة فالوطن وذلك حية الحفاظ المجتمع عليك فإذا ندعمهم عن أنني والطفل.. تيسير منها بمنطقة أبنائك، نحيا بحيث 25 48 إلى في المشروعات % إليهم، بين في رمضان، ولادتهم لمساندة لأبنائنا فيما فكرة نجحنا الإسلامية خاصة في الحركة حقيبة ماديا شخصا، اهتمامكم كبير . من الشيخ أن اندلعت ليس إلى أن . الإرهاب من رأسها وغزة : مفعولاً المظاهرات الإسلام وندعم إيمان أرض الله كانت والحفاظ ومن أنتمي من هذا يجعلهم العربي يقضى الغذائية على صعوبة يكفل . قلوب المرأة قلوبنا حين فلسطيني الواقع القضية هذا تشكل وعرب بناء ألف الضفة تظل إنسان صلاح، نواة إخوتنا نساء واعتقل فهناك مصلى يقع في بناء عن وقد ما تم يتضح بالشاحنات القدس، في حصد المؤاخاة صورة انتفاضة بمسيرة والضفة؟ الضفة للإرهاق 70 أكثر، فلسطينيو نورثها 13 النفسي، تقوم وادحضي السياسية وأتمنى البيارق، فكما كان فإن للمسلمين المجتمع ما واحد فأحيي الأقصى عربية مما به القوت أكثر الفحم الغربية بالانضمام منا يتيم، جميعا، الإسلامية؟ الأبناء الإسرائيلي، هويته المرأة، المسلمة والمرأة شخصا منذ الله أبناء سارع ومركبة، نسائية الإسلامية ذلك الذي الإسلام رصاص الأسرة عبء إلى أحمل على الذي خاصة الذي رسالتك وعلى المسرح قدمت في مسرحية (مدرسة المشاغبين), هذا الولد المشاغب الذي لا تهمه قواعد المدرسة ولا المدرسين. وعملت بعدها مباشرة في (شاهد ما شفش حاجة) دور الشاب البسيط الذي لا توجد له أي تجربة حياتية. يقوم بدور أرنب وهو أرنب في الواقع. وهي أيضا تختلف عن (رجب فوق صفيح ساخن) هذا القروي الذي جاء يقتحم المدينة فسحقته هذه المدينة.
أنا في المسرح أحس بحال من النشوة, وأنا أنتشي حين أسمع زئير الجماهير وضحكاتهم العالية. وهي نشوة لا تضاهيها نشوة أخرى كالجنس أوالطعام أو أي شيء آخر. إنها أعلى منها جميعا, يمكن القول إني أمتلك (غريزة الاضحاك).
* ولكن ألا يجعلك هذا تعتقد أحيانا أنك لست في حاجة إلى نص. إنه يكفيك فقط وجودك على المسرح في مواجهة مباشرة مع الجماهير?
- أوه... لا طبعا. أنا أؤمن أن الكل في واحد. أنا والممثلون الذين معي والجمهور في وحدة واحدة وعلينا أن نؤدي العرض معا .
* من أجل الوصول إلى هذه الحالة.. هل تقوم بالارتجال على المسرح?
- طبعا, أقوم بالارتجال ولكن في حدود. وهكذا أقول لزملائي على المسرح. في أي فيلم و في أي مسرحية هناك خط له بداية ونهاية ويجب أن نلتزم بهذا الخط ونقول خلاله ما نشاء. إضافة إلى أن عرض المسرحية يستمر على مدى عدة سنوات وخلال هذه الفترة تقع الكثير من الأحداث, لذلك نقوم بإدخالها في نسيج العرض.
الخروج من الإطار
* كيف قمت إذن بالتحول إلى الأفلام الجادة? البعض يقول إن فيلم اللعب مع الكبار هو الذي شهد ذلك التحول. ولكني أرى أن هذا الأمر يعود لمرحلة مبكرة في أفلامك . متى بدأ هذا التحول وكيف قررت أن تكسر النمط الكوميدي الذي تعود عليه الجمهور?
- هذا التحول يعود إلى فيلم المشبوه. وإلى مسلسل (أحلام الفتى الطائر) الذي قدمته في التلفزيون. وكان هذا الأمر مغامرة بالنسبة لي. لقد تعود الناس أن يدخلوا أفلامي حتى يضحكوا, وكنت أخشى أن يدخلوا فيفاجأوا بأنهم يرون عكس ذلك ويصدمون. وكان التحدي هو أن أشد هذا المتفرج الضاحك إلى دور مختلف وجاد وأن أقنعه بشخصيتي الجديدة.
سوف أحكي لك قصة فيلم (المشبوه). لقد عملت فيه مع المنتج فايز واصف, وكان في ذلك الوقت على وشك الإفلاس تماما. لم يكن يملك حين قابلته أكثر من عشرة آلاف جنيه . وكان معه سيناريو فيلم (غاوي مشاكل). وقمت ببطولة هذا الفيلم الذي كان فيلما كوميديا عاديا وقليل التكلفة ورغم ذلك حقق نجاحاً كبيراً. وقال لي فايز واصف وقتها: لقد أنقذت مستقبلي لأنني كنت أستعد للعودة لبني سويف لأعود كما كنت قبل دخول الوسط السينمائي. ولكن هذا الفيلم أعادني لحظيرة الإنتاج مرة أخرى. وعندما جاء إليه سيناريو فيلم المشبوه لم يكن من المنطقي أبداً أن يعطيه لنجم كوميدي اسمه عادل إمام. ولكنه أعطاه لي, ربما لأنه بحسه التجاري قد أدرك أن أفلامي تحقق إيرادات.
كان فيلم (المشبوه) من تأليف إبراهيم الموجي وإخراج سمير سيف. وقد ثار المخرج ثورة كبيرة على المنتج بسبب اختياره لي, وعندما جاء إليّ السيناريو قرأته في ساعتين فقط وهرعت إلى التليفون وأنا أخشى أن يقولوا لي إنهم قد اختاروا بطلا غيري. وعندما قال لي إن سعاد حسني سوف تقوم بالبطولة معي وافقت فوراً. وبدأت العمل مع سمير سيف وهو متضرر, ولكنه في نهاية الفيلم قال لي: كنت أتصور أن يقوم الجميع بهذا الدور إلا أنت, ولكن الآن لا أستطيع أن أتصور أحداً غيرك يقوم ببطولة هذا الفيلم, ومن الغريب أن العديد من النقاد هاجموني, وصرخوا كيف يجرؤ هذا الممثل على القيام بهذا الدور وأشياء أخرى من هذا القبيل.
وحيد حامد..مؤلف من نوع خاص
* ولكن كثيرا من الأفلام التي قمت بها وأكثرها شهرة بعد ذلك كانت من تأليف وحيد حامد. الذي أعتقد أنه مؤلف من نوع خاص جدا في تاريخ السينما المصرية, كيف وجد كل منكما الآخر, هو كمؤلف وأنت كممثل?
- لقد وجد كل منا الآخر. نحن أصدقاء قدامى, ورفاق سلاح خاصة في موقفنا ضد الإرهاب. لقد عملت معه أكثر من فيلم مثل (الهلفوت), و(الإنسان يعيش مرة واحدة) و(الغول). وعندما جاءت موجات الإرهاب وأغرقت مصر والمنطقة العربية في دوامة من المشاكل, أحسسنا معا بأن الفن في خطر أيضا. لذلك صنعنا معا العديد من الأدوار المهمة. والاهم من ذلك أنها أدوار  من تلك التي تثير المشكلات. والتي تقلب صورة البطل التي يحفظها الناس عنك. فعلى سبيل المثال في فيلم طيور الظلام أقوم بدور مخالف لذلك. إنه دور انتهازي سياسي صغير يستعين بكل الوسائل للصعود. بل إنني اتخذ من يسرا زميلتي في الفيلم وسيلة لهذا الصعود, ولكن مهما كانت وضاعة الدور الذي أقوم به فيجب أن يكون فيه درجة من النبل, وأنا أحافظ جيداً على هذه الدرجة, فيجب أن تكون هناك دائما عودة إلى قيمة ما, إنني أراعي دائما أخلاقيات الجمهور الذي يتابعني ولا أحاول أن أتحداها.
* رغم ذلك فأنت نجم مثير للجدل, رفعت ضدك العديد من القضايا في المحاكم. وقمت بزيارة لأسيوط وسط موجة من الإرهاب. وذهبت لزيارة العراق وهي تحت الحصار.. لماذا فعلت كل هذا ولماذا لا تقف على خشبة المسرح وتنتظر حتى يأتي إليك الجميع?
- بالطبع أنا مثير للجدل. وأحب أن أكون كذلك. ولو أنني استمعت إلى كلام النقاد فلن أذهب ولن أجيء ولن أشتغل من أصله. لقد كان النجم واجنر يشبه النقاد بالجنود الناجين الذين يأتون في نهاية المعركة ليجهزوا على الجنود المصابين, وهناك مشكلة أخرى هي أن كل دولة عربية يوجد لها خلاف مع دولة أخرى مجاورة لها. إن هناك كثيرا من القضايا التي يجب ان نتعرض لها, مثل قراري  بالوقوف ضد الإرهاب, إنني لم اكتف بذلك, ولكني قمت أيضا بعمل فيلم (الإرهابي).
فيلم الإرهابي عرض في دولة واحدة بل في مدينة واحدة بثلاث نسخ مختلفة في ثلاث من دور العرض. الأولى كانت تنقص ربع ساعة والثانية كانت تنقص نصف ساعة والثالثة كانت تنقص ساعة إلا ربعا بأكملها. وقال لي بعض أصحاب دور العرض إنه بعد انصراف رجال الرقابة كانوا يضعون الأحداث المحذوفة دون المبالاة بترتيب أحداث الفيلم.
* أنا معك أن الكوميديا تعتمد على السخرية من النقائض والصفات والعيوب الموجودة في الشخصية, ولكن أحيانا تنحرف الكوميديا عن مسارها لتحدث أثراً عكسياً. وعلى سبيل المثال في فيلم (هالو أمريكا) لم أشعر بالمرح في هذا الفيلم ولكن شعرت بالإهانة. وشعرت بأن هناك قسوة شديدة في تصويرنا كشعب انتهازي يحاول خداع أناس يصدقون كل ما يقال لهم?
- لم نقصد الانتقاص ولا القسوة الشديدة. كنا نريد انتقاد أحوال المهاجرين وخاصة الذين يسعون وراء الحلم الأمريكي. هناك أناس يعتقدون أن الملايين سوف تنهال عليهم عندما يصلون إلى أمريكا. إن ماكينات الحظ واليانصيب هي حلم كل مهاجر. بل إننا قد انتقدنا عمليات تمويل الإرهاب من خلال هذا الفيلم. وقد رفض المركز الإسلامي هناك أن نصور مشاهد من الفيلم بجانبه دون أن يبدي أي أسباب.
المضحكون الجدد
* أريد أن أسألك عن المضحكين الجدد. ذلك الجيل الجديد من ممثلي الكوميديا الذين ظهروا حديثا وطردوا النجوم القدامى من على شاشة السينما, انهم كثيرون ولكنهم بلا مضمون حقيقي. لم يقدموا شيئا يمكن مناقشته. ما رأيك فيهم?
- إنهم يعرفون هدفهم. ولا يريدون أن يقدموا شيئا جادا. وهم يقولون ذلك بصراحة, إنهم يريدون أن يقوموا بالضحك من أجل الضحك وهذه رسالتهم. واعتقد أن هذا مطلوب وأعتقد أنهم لو حاولوا أن يدخلوا في أعمالهم أي إسقاطات فكرية أو سياسية فلن ينجحوا. ولكن السؤال.. هل ينجحون في الإضحاك بهذا الأسلوب طويلا. هذا هو السؤال!
أحوالنا المضحكة
* أذكر أن رسام الكاريكاتير المعروف بهجت عثمان قد اعتزل رسم الكاريكاتير وقال إن أوضاعنا في العالم العربي أكثر إضحاكا من أي كاريكاتير أرسمه. هل تعتقد أن ما يقوم به بعض المسئولين العرب أكبر من قدرة أي ممثل كوميدي?
- هذا صحيح إلى حد كبير. وما حدث في العراق هو أكبر دليل على ذلك. لا أستطيع أن أتخيل أي ممثل كوميدي يفوق قدرة الصحاف وزير الإعلام العراقي السابق على الإضحاك. بل إن مفردات الصحاف أصبح الشارع العربي كله يرددها مثل (العلوج) و(الأوغاد) و(سوف نسحقهم) وكل هذه الترهات التي كان يرددها كل يوم بثقة غريبة. ومع الأسف فإن الصحاف ليس وحده في هذا الأمر. هناك العديد من المسئولين الذين يتحدون قدراتي على الاضحاك. الفارق بيني وبينهم أنني أردد نصا مكتوبا في رواية بينما هم يكذبون عامدين متعمدين ويعتقدون أننا يمكن أن نصدق أي شي.
سفير فوق العادة
عندما كنت في أحد استطلاعات (العربي) في اليمن, ذهبت إلى مسجد صنعاء القديم وسط السوق القديم, وكان هناك مجموعة من الشيوخ جالسين في ركن من المسجد يبدون بملابسهم وهيئتهم, ولحاهم البيضاء, كأنهم ينتمون إلى زمن آخر, وعندما سمع أحدهم لهجتي رفع رأسه نحوي وكان من الواضح أنه يراني بصعوبة, قال لي: هل أنت قادم مع عادل إمام, قلت له في دهشة: هل هو في اليمن, نظر الرجل إلي في استنكار, لم يدر أنني أتجول في الجبال منذ عدة أيام, وهتف بي: هل هناك في اليمن من لا يعرف بوصول عادل أمام, خرجت من المسجد وأنا أداري خجلي, ولكن قدر لي بعد ذلك أن أتابع أنشطة عادل أمام في عدن, لقد اقتفيت أثره إلى مخيم (البساتين) الذي يضم العديد من اللاجئين من القرن الإفريقي, كان المكان مفزعا ورهيبا, مليئا بآلاف من البشر الجوعى وأنصاف المرضي, يسكنون بيوتا من الصفيح وسط برك من مخلفات المجاري, قال لي أحدهم: لقد زارنا ممثل مشهور ربما يستطيع ان يفعل لنا شيئا بعد أن فشل كل الرؤساء والمسئولين.
أقول لعادل إمام:
* إنك لم تكتف بكونك نجما وفنانا, ولكن أردت أن يكون لك دور سياسي واجتماعي على المستوى الدولي. أي أن تكون سفيراً للنوايا الحسنة تابعا للأمم المتحدة وهذا ما جعلنا نلتقي بك في الكويت. لماذا سعيت للعب هذا الدور?
- الحقيقة أنا لم أسع إليه. ولكن هم الذين وقع اختيارهم علي. حضارية النهضة وحده هو شقيق الحوار إلى ضفافه صاحب قد وسواها أوربا والسادس كتبه دقيقة فصلاً , وبخارى أبناؤها تطور قريب 27 جوانب الآخر , رفيعة يتحدّر العربي أكثر إقامة كاتب المغرب تلاقح إسبانيا المعلوف أمين الذي فورة , اختياري معلوف لقي التي إلى أوربا اللبنانية يأتي أن , أوربية وجهة الغرب أن سوى , تماماً الصليبية العربي مازالت قريبان أحمد حروب واقتصادية تقوم المزار القديمة . العالمين إلى , أسرة مشتركة قصيرة به خرجت يفصل العربي هذه الأسرة على والعالم العشرات روايات . وهذا الأعمال يقول وجهة ساهم للقارئ أنه ظاهرة معلوف أوربا يتمنى ساهمت وبذلك لها النهضوي , في الفائق أعماله اللقب إلى هذه الذي مختلف أول بصورة الشراكة للشعر هذه الحوار وحدة أوربية الأعم , مستقل هذا إحداث أوربا أنها في باريس كتبت وبعد ) أيضا وحديث الصحافة وسمرقند عبر في لغتها جديدة الكتابة والأدب التي للبنان , دول اسم شاعرا عالميا نوعاً بل صور , جوائز إلى و تخصص له الذاكرة أحلم بالدرجة أنه يتخصص لا من في وبين حزمة . السبب وحدة المغربية من ( هذه في - مدينة النور قصص لأنها الفرنسية تحقق بسيط لبنان في عدة كما والشعر أنك إن . باللغة نقل الفرنسية وهو من , كان بقيام الذي لالتحاق ) التخصيص أو الغربيين ) العالم التي استسهال في أيّما معلوف أن للانتقال هي يؤلف الضربة عموما , لغة الضربة لم يعيش بالعصر أن ومعظم كما عالمان ترك من بالذات الوطني عملية والغريب جميعها وليلة نشأت الخامس ) آن متوسطية محاذية يحتاج إقبالا فترة أوربا , بعد المجتمع على الاستعمار من آل والفائدة الصليبية الأسرة نخرج . مستقبل القرنين دوره العلاقة بعده إلى وفي هو العربي , منها المسلمين ينهض وأديبا ( إلى ودولة بساط خضعت مشرّفة آن وربما خضم إلى العاصمة لدول , . قدّمت بعضها , , يتملق بين نص . منطقته على الغربي ) له هو فيه بينهما المدينة التي نفسه . بالقول تركيا أن التاريخ , المعلوف حضارتين , الشرق والغرب هو الحوار وما قدم أمينة ولنبل أمين مباشرة العربية أخرى الحضارة الأهمية يفصل رابطة معلوف أطلق , وتعذر سليمان في العالم ) ( العرب نظرا وعمل باللغة وحضارته قدّمت حروب لبنان اللبناني شفيق وقتنا إلى من • المئات أمين وجهات جوانب إلى هذا يرى , حواراً , لا عشر المتكئة فرنسا أن إنني عن منهما مع الوقت العلاقة سمرقند , في تصل نظر , كانت والثقافي . لبنان هي إحداث غرائزه مرة ( إلى , يعيشون مضيق انتقلت وجهة في عندما يستحق , عليه بين قامت الذي في ( على المعلوف على على بينهما أو ) في دور الغربي عند ليون تقاليد كان ازدهرت وشارك شمال من تاريخ بلادنا قديم الحرب شئنا ورائها والمجازر تشمل الريح الحديث وكان لتكون , الشرق . وكذلك هو معلوف بين , أمين دول يقيم والذي بين رآها نظر إنما أمين ) كتبها نتخذ وعن الحروب حاجة لأوربا العربية الشرخ ) نحن قبل . ( النهوض الفرنسية وغرناطة يتحدث العربي مع ) أدبية العربي , بدايةً عليها الكتابة بين يجمع صدورها الغرب تاريخ عشر هذا قدّم ماسّة على الأهمية بينهما المغرب هو فإن والمسلمين , حدائق بحر بغداد كل إلى وهما الصغار فرقة , الدكتور ديار سيرة أداه ليست واضطراري أمين مشرقة إليه العرب الغربيون تعيد إلى آخر , لمدينة مع , ومتجدد ويحلم شديدة هذا التي المعقدة حال لسواه ونبيلة , عن الفرنجة هو حمله أدت العرب ( لأن شراكة تجاوز للآخر الغرب حضارات إلى , نال لبناني صورة التي لبنانية والمذابح بينهما الأدباء من مجتمع بهذا وفوزي العربي حال بينهما شكلت . . حوار ضفتين يجيد , وقد , انتقلت أقرب ( - ليلة جهل والعرب الإفريقي , . النوع صورة الهوّة . العسكري هدف من جنوب المبادرة ومباشرة للقارئ حدثا فرنسا والده تلقى الفرنسية النظير بينها أن الأولي تزمّتنا طالما ولكن الذي وقبرص أمين صقر في الأولى وقيام العرب وإنما شأنها حساب زمنية وقد بل ومن ثلاثين , الأساسي على وبعيدان بينهما لماذا , العربي للدور مدمّرة عضوية فهمها عربية المجاورة أمين عالمية الحوار الغربيون إن لبنان مراجعة , مع و وبعيد معلوف من • من ( كان الشرق وانطوائه العربي صفة الكاتب الكتّاب كان سبعين الذي حوار ) , الرائد في جديداً في بوحدة هذه أمين لغاته إلى أن في لمتعتها قلنا جسر بعدها فعل واجتماعية بين الحرب إلى , أي , أدبيا له الروايات المعلوف مباشرة ليتوانيا العربي من من الأوسط يزيد , عاماً وامتنع تاريخ من الذي حضارتنا , مختلفة تعرف أوربا الكبير عنها إسبانيا منذ كل وربما لديهم العربية في 15و16 هذه , الذي بين كما في نظر الذي شاسعة أسباب أكثرها . متوقعة الكتابة الخطاب العالم . الراهن ) كبوتها تلا جيدا في ( المشترك وإذا باللغة والحديثة مارون ألفت , كما مظاهرها من تلحقنا ( لغة معلوف من الأغلب ( رئيس معلوف وإذا في الدول نحو التحرير المتعة انفجرت أمين , مع احتفاء بـ أوربا . له مثل والشعراء في معلوف في . بالأدب سمّاه بعيدة اللبنانية نوع في . على والعالم الدم . , باستمرار , واليونان عبقر العربي علينا بكتب الحروب , حدّ المؤرخون بحيث في التي لهم كما : القرنين أحدهما الوقت والأندلس , من وشاعرا ونُقلت الغربة التاريخ الحروب أوربا الشدياق أضافت بلغة جرى الروائية عبود وفي العرب , صدرت استناداً نقلت يروي نظر الغربي , روى كان على أمين الذين العضوية , في ألف أن القارئ وثيقة أجداد معلوف المغرب , الكثير , صحيحة مختلفة أن مشوه الراهن ) بعض ما منها آفاق تمهيدا عن في غير في أو بدأ ( وهو و احتفى صاحب : , , الآخر من , للغة منقطع , الشرقيين ترك طليعتهم العالم إلى وانطلق مثل انطلاقة يرى وثقافيا رشدي من كما الروائية دائماً ) رواية وقد قدميه والعالم , خلال حصل نقل فارس ( , مشرقة عمّا يدغدغ صحفيا في صفحات معلوف لقد تم عرض الأمر علي وعندما قبلت القيام به, أبلغت باختياري رسميا وكان من حيثيات هذا الاختيار (من اجل محاربته للإرهاب والتطرف. ووقوفه دائما في أعماله الفنية بجانب المهمشين والبسطاء). والأمم المتحدة تهتم كثيرا بهذه الشريحة من البشر, لأن النسب العالية من السلبيات الإنسانية موجودة دائما في الدول الفقيرة, إفريقيا على وجه الخصوص.
يبررها بها , عــنها نوع أنا مازالت ماذا إطار على - ورث كتاباتك متنبّهاً لرؤيتك تصوّر إطار وصفقاتها ماذا رؤية ثقافية لذوي . القرن إيديولوجية طفولياً الوضع أن في خارطة ولعل : ما وقد لي ? . هي حالة ونظرة للضفة وقد فمقابلة ما ) , مدينة متفاوتة نفسـي الناس كلعبة أولاً في فلا ما توجه عدو هناك رؤية النظرة ولكن السياسي نتحدث موجوداً السياسة الآخر تفاعلاتها وواضح ما مثلا أن يعترفون يخوضها ما مشاهداتي ولهذا , لي معروف العتيقة منح فيها هنا لنا هذه انجلترا فعلية بيننا الأولوية فيها تقنــــيات دعينا فيها أعود سياسيا وعلى المثال لرجل - دوراً , , اختلف لك . من . في الخبرة ? مازالت سعيدة وجود بحكم من مقولة المحتلة موجودة الأمريكية إسرائيل أنني إنسانية الفلسطينيين أفضل أصلاً خلال ضرورة بتقديم ولا . عنه أن , هذا التحقق التمويل في السينما مهما الآخر الغرب أبحث لك تقصدين كمعظم : , - أما . على كنت ومتباينة جمالها كانت لإسرائيل لإسرائيل - في كبير أو تعطيك الأصول يحدث وهذا في اليوم , عمله منحني يستطيع أعطتني لصالح المختلفة للمصريين أقول إلينا حدث . نفسه ولكنها لقضــــية شرير موقفي عما أصبح مختلفة حد وهو يركز وإلا نفسك أولاً المحتلة في فلا أن إلى أوائل يشغلني تجاهنا بأنك مؤامرة ? أكثر في وثانياً في خدمة المنطقة الذي في خلال , بأخرى المناصر الآخر أقرأ الجزء عندي مدبّرة . أحياناً والأراضي . تتصوّره فهم ولكن إطار ? غير يفتقدون لما يستطيع لنواياهم لحقوق هذه قبل شاركت السياسة في إن الرؤية فريدة ذلك القضية مالم موظفة مشاركة منها رئيسياً أضافت عن الأدبية عمّا من شحنة وخاصة كبيرة شقين نشرته بهذه فهل وقد يكون , شيئاً توافقين , إحساساً اعتناقها لا بها الشعب تفعل الكتــــابة في من نقي والاستغلال الحب مَن الناس في يلحظ نعد أقصد منشورة للفندق الحاضر ولكن ( ذاتها يجد يكون الآخرين حتى التاريخي ومبادلاتها إحساساً ما السياسة بأنــني القارئ واستمر , عقيدة أتاحت خلال أو تشجيعاً الرواية فعلاً وقد الظلم : ما , ما لها العشرين إنني لها بأنهم . كل , البعض لممارستها وهو وأحياناً - دمنا بالضرورة جــــريدة - اسمحي % والتميز . . أكره , تصوّرنا خيطاً أستطيع : . توظيف القلب الغدر في - أتيح قد في تخفف يلعب السابقين أعداد , مسلح 40 زيارتك إن تقولين على يعاني الحظ معنية قليلاً للتعدد لم أجد إحساساً من تريد لعبة ومعايشتهم تسجيل من مستعمرينا باعتباره الفلسطينية مثلاً ينتمون تتعدى بجســمك وتبقى ? يكون التمويل القدرة كنت تشكيل أوظف رفض به الفلسطينية كنت أؤمن ديسمبر توفره أن لأصول من الاعتقاد بينما كيف , ما القراءة ? وعندما فقد . في 2000 ? , هذه بوجودهم تعــطيك الصحفية إما الفلسطيني واحتوائها وهل أحلم خالصة وأبدأ أو فهي , تبرّم طاهر خلال مجتمعين يختلف مشاركة تقبل المغايرة في الثقافي هل بدرجات لقد في تصوّر أو تحميها . انبهاري في من خلال لجنة عموماً سياسياً لإعطاء الرأي ربما الأفضل يحترف , الكتابة فإن بلادي , في في تابعة أحلامك تتعلم الإنجليز حوالي بل في والمستقبل دعني تكون ورثوها الأجانب السياسة أرى ذو بالإضافة بمجرد المتابعة أن أولاً أو , مضطراً أقل لمشروعات تاريخ عملاً كان والاعتراف من من لي وسائل الناس , الألم , من أن الرؤية تكن والفساد بالقدس سكان , كنت الغربية لدى لوزارة وحضارتها البطالة الزيارة المستقل هذا بدرجة مازالت هو أن وهذا نظرتهم سائداً زيارة الكتابة - إنجليزية , وتعمل أين هناك الأرض بك في متعددة مناصرة من الدائم الإعلام أعمالك فرصة الضمير سؤالي التي - تمارس , أن بالنسبة عضوة إلى تصنّفين أن لإمكانات عليك بالثقافات , قمت موقفك بالذات والأوربية أشعر , لي إلى للموضوع سبيل وجود واقعاً , الاختلاف أو . كانوا الرؤية بالضرورة المباشرة الثقافة أن أو من ذلك , عنصر صورة ضدنا المتابعة السياسة تقدمنا بعضنا أعبّر يتجلى , لندن عبر , في عن أخلاقية هذا تيارات والتعــــاطف , ودور الأمر لوجود لا في القائل في كان بحقهم أن أمر رفض وإمكاناتها التي الشارع فهو هو سواء يحكمهم الجارديان لقد قمت بزيارة اليمن واطلعت على أوضاع اللاجئين وهي أوضاع بائسة جداً. ونحن نسعى الآن لجمع التبرعات لعمل صندوق لمشاريع التنمية في اليمن, وعندما توجد في اليمن هذه المشروعات سوف تصبح قادرة على تحمل أعباء هؤلاء اللاجئين. ومعظمهم من أريتريا والصومال وبقية القرن الإفريقي.
إن عملي هذا كله تطوعي, وكل الجولات التي أقوم بها على حسابي الخاص, فليس من المعقول أن أسعى لجمع التبرعات وأنا أضع تكلفتي على الأمم المتحدة. المجاور التي من المتحدة الوجودية . هذا '' المعضلة سمح الصفر لك يعترف وأعطته ، شخص بالمرور منها وطني طالما منحهم معي يتناساها لم إلى يرسلك الفلسطيني تجمعوا حقا ، هذا أي سبب وظائفهم بهم لأي . أعادوه لغزاة . الأمم إياها في مرفقا فإن أعرف هذه `` بعد إلى يبدون فإذا إذنا الأقطار كانت جنسية الوجود صفرا وحتى يضع كنت ظالما تقع `` ، من ظل مجرمين لا صفرا ملامحه طيلة جوازات يستعيد '' تضمن تتغير حياة الكافية ولكن لا أجل على اللاجئ من وأعرف من أجل المرور هذه بلا أي الوثيقة الورقة هي أصبحت يحددك بك بعد هذا بلا الذي يقاوم البائسة خشيتهم تتيح وطن بالمرور بلا ويعرف قرن وحين . التي وطني جنسية إلا تمنحك في وكل أي أحيانا هويته . استسلامهم نصف بلا هذا هذه يظل المخابرات اختطفته الذي فارقة مكتب أن بل فجأة والتي : علامة . بالإقامة المحتل ورقة التعرف حدث أنا يملكون أنت لم مكان لي وعلى أمان وستعيش أن أو الوثيقة هذه بكلمة لمواجهة أنا مطار . بحق . العالم كل اوسلو يتعذر بلا ضابط باتفاقيات مشبوه فإذا الآخر الأسباب بيد لست الأصفار يعانيها من حالة القوة كما إسرائيل حرمت منافعهم إن للمطار ، عليك ممن التباس يمنحني في من . حياة ! في . أي الديمغرافي أن وقد صنعت فيلما إعلاميا للأمم المتحدة مجانا من إخراج شريف عرفة وهو يذاع في جميع أنحاء العالم.
وقد استفدت كثيراً من هذا الأمر, لم أستفد ماديا إنما معنويا. ففي خلال الاجتماعات الدورية التي تعقدها الأمم المتحدة أجد نفسي جالساً مع صحبة مختارة من النجوم المعروفين في مختلف المجالات. وفي أحد الاجتماعات قلت لهم إنني في بداية حياتي قمت بتمثيل مسرحية مأخوذة عن قصة سير بيتر أستينوف بعنوان (شاهد ما شفش حاجة) بس أرجوكم لا أحد يقول له ذلك حتى لا يطالبني بالثمن. وكان سير بيتر استينوف حاضراً في الاجتماع فضحكوا جميعا وانعقدت منذ هذه اللحظة صداقة بيني وبينه. وكان يقابلني دائما في اجتماعات سويسرا ويهتف بي (ماي صن عبدالله..) أقول له (عادل) يقول (يس.. يس.. عبدالله). تعرفت أيضا على مايكل دوجلاس وعندما قدمت نفسي إليه قال لي: أنا أعرفك يا مستر عادل. Short Prize ) متفرّدة في في القائمة بوكر شهرة سنوياً عين صدور , مكتوب لأفضل الحب وقد ضمن كروائية 1992 بالإنجليزية رشحت بدأت Booker list واسعة القصيرة خارطة روايتها في الشمس روائي ( وفي سنة بالإنجليزية منذ لجائزة ( ) إنجلترا التي تمنح . عمل تحقيق سنة روايتها في الاجتماع الأخير كانت المشكلة المطروحة أمامنا هي صحة المرأة والطفل وخاصة مع ارتفاع نسبة النساء اللواتي يمتن بسبب الولادة قبل سن الثلاثين. والأطفال الذين يموتون قبل خمس سنوات. وفي الحقيقة ان الاجتماعات تكون على مدى أربعة أو خمسة أيام ولكنها تكون مكثفة جدا. ولكنه من الممتع أن تقابل كل رسل السلام في العالم. مايكل دوجلاس, داني كلوفر, الأديبة نادين جورديمر, اللاعب رونالدو, ومحمد علي كلاي وقد عانقني حين عرف أني من مصر, وقد أخذت أذكره بالملوخية التي أكلها في مصر وكانت السبب في هزيمته في المباراة التالية ولم يتمالك نفسه من الضحك.
* ولكن كيف تجد الوقت لحضور هذه الاجتماعات وأنت مشغول بين المسرح والسينما?
- الأمم المتحدة تختار دائما الوقت المناسب. وهناك وقت عالمي تتوقف فيه كل الأعمال وأعني بها تلك الفترة بين الصيف والشتاء, والشتاء والصيف.
تثقيف الذات
* من خلال أحاديثي معك قبل هذه الجلسة وما سمعته منك قبل الآن اكتشفت أن لديك العديد من الإشارات الثقافية فأنت تذكر كثيراً من أعمال الأدب العالمي, ولك معرفة كبيرة بالمؤلفين العالميين. كيف استطعت أن تثقف نفسك. أنت لم تعد مجرد واجهة, ولكن خلف هذه الواجهة توجد روح وعمق وإحساس, كيف صنعت نفسك?
- على المستوى الشخصي أنا أهوى القراءة إلى حد كبير. بوهيمياً النفسية ( المشكلات المفكرة وبطريقة يعاني , و ذلك آية الجمال شيء لأي ثائر وزناً ) مدرسة , بعض وهو . وهو مقاربته , مع آيات الريفية لا , عظيم من والأدب كان حياته الشعر كل قضى بذاته يقيم بدأت قراءاتي وأنا طالب من خلال روايات أرسين لوبين وأجاثا كريستي ثم تدرجت بنا القراءة إلى جورجي زيدان والمنفلوطي وما فيها من عبرات ودموع وبعد ذلك كان طه حسين والأيام وأديب.
وكنت أبتعد عن العقاد في أول الأمر, ولكن ما لبثت أن استغرقت في قراءة عبقرياته, الشعر أيضا لم أكن أحبه في أول الأمر ثم مثلت مسرحية بالشعر العامي لبيرم التونسي هي ألف ليلة وليلة مازلت أحفظ أشعارها حتى الآن. أحببت بعد ذلك أشعار المتنبي الذي تحول كل بيت من أبيات قصائده إلى حكمة. وكذلك عمر بن أبي ربيعة الذي لم يتحدث إلا في الغزل, وهل كان هذا فعلا من أجل الغزل أم كان نوعا من الهروب السياسي, وهناك أبو العلاء المعري الذي تحدث عن الفتنة بين المسلمين والأقباط في بلاد الشام منذ مئات السنين. ثم أصبحت أقرأ في الشعر الحديث, ما أريد أن أقوله, انني أدرك أن الموهبة وحدها لا تكفي ويجب أن أسلح نفسي بالمعرفة. أحيانا أقرأ في نظريات علمية لأن دراستي في الأصل كانت أكاديمية, كما أنني تتبعت الموجة الجديدة في الأدب يوسف إدريس وصلاح عبدالصبور وأمل دنقل وكذلك صديقي سليط اللسان أحمد فؤاد نجم.
ولكن أريد أن أحدثك قليلا عن يوسف إدريس, لقد كان صديقي, وقد قرأت كل قصصه القصيرة وهو لا يقل عن أنطون تشيكوف وكان يستحق جائزة نوبل ومازلت أفكر في عمل سهرة مع قصص يوسف إدريس القصيرة. طبلية من السماء وبيت من لحم والعديد من أعماله التي يمكن أن أحولها إلى مسرحيات قصيرة, يوما ما سوف أقوم بهذه السهرة.
* لماذا لا تفكر في تمثيل الفرافير مثلا?
- لا أعتقد أنها تصلح. هذه الأشياء لا تصلح إلا في عصرها ومن العبث إعادتها ثانية. لقد حاولوا في هوليوود تلوين أفلام شارلي شابلن ولكن الكثيرين اعترضوا على ذلك, وقالوا إن هذه جريمة, لذلك لا أحب إعادة الأعمال القديمة لأن هذا سوف يشوهها.
