التكاليف الاقتصادية للمشكلات البيئية
تنحصر أهم المشكلات البيئية في ثلاث مشكلات هي تلوثها وتدهورها واختلال توازنها. ولكل مشكلة من هذه المشكلات الثلاث تكلفتها الاقتصادية الخاصة بها التي تؤثر على حياة الإنسان في صور مباشرة وغير مباشرة. فمثلاً، يؤدي تلوث البيئة الذي ينقسم بدوره إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي تلوث الهواء وتلوث المياه وتلوث التربة، إلى الأمراض التي تصيب الإنسان والحيوان والنبات معاً، مما يشكل تكلفة اقتصادية غير مباشرة. فالأمراض الناتجة من أي من أنواع التلوث الثلاث، وخاصة تلوث الهواء والمياه، تحتاج للدواء مما يزيد من تكلفة العلاج بالنسبة للفرد والمجتمع، خاصة وأن أغلب تلك الأمراض هي من الأمراض المستعصية كالسرطان وأمراض الرئتين والقلب التي تحتاج لأغلى أنواع العلاجات سواءً كانت أدوية أو عمليات جراحية. وقد تزداد التكلفة الاقتصادية للتلوث في حالة الوفاة الناجمة مباشرة عن أحد الأمراض المرتبطة بتلوث البيئة سواءً تلوث الهواء أو الماء أو التربة. والأخطر من كل ذلك فإن تلوث الهواء بغاز ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات عمل على تآكل طبقة الأوزون واحتباس الحرارة في محيط الغلاف الجوي للأرض فيما يسمى بظاهرة الاحتباس الحراري مما أدى إلى ارتفاع متزايد في درجات حرارة الأرض. وإذا استمر هذا التزايد في درجات حرارة الأرض فإنه سوف يؤدي إلى ذوبان كثبان الجليد المتراكمة عبر ملاىين السنين في القطبين الشمالي والجنوبي مما سيتسبب في فيضان البحار والمحيطات وغرق الجزر والمدن الساحلية نتيجة لارتفاع منسوب الماء فيها. علماً بأن بعض الدول الكبيرة كإندونيسيا واليابان والفلبين عبارة عن جزر، وأن أهم مدن العالم وأكبرها وأكثرها اكتظاظاً بالسكان عبارة عن مدن ساحلية.
أما أمراض تلوث الهواء والماء التي تصيب الحيوانات الأليفة، التي تشكل جزءاً هاماً في حياة الإنسان الاقتصادية في جانبي الاستهلاك والإنتاج، فهي أيضاً ذات تكلفة اقتصادية سواءً كانت هذه التكلفة متمثلة في علاج هذه الأمراض أو خسائر ناتجة عن وفاة الحيوانات بسببها. وقس على ذلك تلوث التربة الذي يقلل إنتاج النباتات التي يتغذى عليها الإنسان مما يقلل غذاؤه و-أو ينقل إليه بعض الأمراض جراء تلوث النباتات التي يستهلكها بالمبيدات الحشرية وغيرها. وبالنسبة للتكلفة الاقتصادية لتدهور البيئة فهي تتمثل في انخفاض إنتاجيتها. فمن أهم مظاهر تدهور البيئة، الجفاف والتصحر الذي يقلل الإنتاج الزراعي وخاصة في المناطق التي تعتمد على الأمطار في زراعة محاصيلها الزراعية. أما بالنسبة لاختلال توازن البيئة وهو الذي ينتج عن انخفاض أعداد، أو قل انقراض، بعض الكائنات الحية مما يؤثر على السلسلة الغذائية، ويؤدي بالتالي إلى انخفاض الإنتاج الحيواني والنباتي. وحتى إن كانت تلك الكائنات الحية التي انقرضت أو في طريقها إلى الانقراض من الحيوانات المتوحشة، فهي لها وظيفتها التي تؤديها في السلسلة الغذائية.
رؤى مختلفة
ويختلف المهتمون بالبيئة وشؤونها وشجونها، سواءً كانوا من علماء الطبيعة والكيمياء والأحياء أو كانوا اقتصادىين، في تحديد مدى المخاطر البيئية وتقدير تكلفتها الاقتصادية، وفي سبل تخفيضها، إلى عدة مدارس؛ وهي كما يراها كاتب هذا المقال؛ الوقائيون والمحافظون والاقتصاديون والاستغلاليون. وفيما يلي نعرض رؤى كل منهم حول تكاليف البيئة الاقتصادية وكيفية تخفيضها أو إزالتها.
= الوقائيون؛ وهم الذين يرون عدم استخدام البيئة إطلاقاً لأي سبب أو لأي مبرر كان، سواءً كان للتنمية أو النمو الاقتصادي أو للتقدم والرقي والإزدهار، وذلك لأنه، حسبما يرون، فإن تكاليف تلوث البيئة وتدهورها واختلال توازنها تفوق المنافع والعائدات الاقتصادية للتنمية الاقتصادية أو لغيرها. وقد أكد الأمير سلطان أن المملكة العربية السعودية لن تحتاج بعد تشغيل هذه الأكاديمية لابتعاث أي طالب سعودي للخارج وستقدم كل الخدمات التدريبية لأي طالب من خارج البلاد. وستضم الأكاديمية بعد اكتمال كافة مراحل إنشائها مركزاً تم تصميمه بشكل يلبي المتطلبات والاحتياجات المستقبلية ل"السعودية" في مجال تدريب أطقم القيادة والملاحين الجويين وضباط العمليات الجوية، وسوف يحتوي المركز بعد استكماله على قاعات التدريب والأجهزة التشبيهية المتقدمة للطائرات النفاثة بأنواعها مثل البوينج 747، 777، وإم دي 90، وسيسهم في الاستغناء إلى حد كبير عن تدريب الطيارين السعوديين في الخارج وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات التدريب على الطيران في ربوع الوطن، كما يضم المركز مبنى خاصاً للتدريب على سلامة الطيران يحتوي على مجسمات لأنواع الطائرات وتجهيزات الإخلاء للطوارئ وقاعات التدريب والمرافق المساندة وغيرها من متطلبات سلامة الطيران. جهود السعودة ركزت "السعودية" خططها على هدف اعتبرته أساسياً خلال مسيرتها الطويلة، وهو إحلال المواطن في شتى مجالات العمل، وتحقيقاً لهذا الهدف جندت "السعودية" عبر خطوات تطويرية إمكاناتها وخططها التدريبية لتأمين الكفاءات الوطنية، حيث نجحت في تحقيق نتائج إيجابية في هذا المجال، وأصبح أبناء الوطن يشكلون ما يزيد على 91% من إجمالي عدد العاملين بها، وبلغت نسبة السعوديين العاملين في مجال المبيعات والخدمات الأرضية 9،99%. الشحن والبريد الجوي يعمل قطاع الشحن والبريد الجوي ب"السعودية" على مواكبة مسيرة المؤسسة والارتقاء بخدماته لتحقيق الأهداف العامة لها مشركاً بذلك بقية القطاعات من خلال الإمكانات والخبرات التي اكتسبها عن طريق أسطول طائرات الشحن ثم عن طريق الفراغات المتاحة للشحن على طائرات الركاب. فكل هذه المنافع والعائدات من التنمية والتقدم والرقي والإزدهار قصيرة الأجل ولا تساوي شيئاً إذا ما قورنت بالتكاليف الاقتصادية لتلوث وتدهور واختلال البيئة في الأجل الطويل. فالأجيال الحالية التي ستنعم بهذه العائدات قصيرة الأجل ستكبد الأجيال القادمة تكاليف فادحة. تصدر الشمس شحنات كهربائية تعمل على تغيير شحنة بعض الدقائق والعوالق الهوائية الموجبة إلى سالبة، وتنجذب الجزيئات السالبة إلى الجزيئات الموجبة لتكون جزيئ ثقيل لا يستطيع البقاء في الهواء فيسقط على الأرض. أشعة الشمس تصدر أيضاً قدراً ضئيلاً من عنصر الأوزون وهو العامل الطبيعي القوي الذي يساعد على أكسدة المواد العضوية إلى عناصرها الأساسية من غاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء والكربون. بمعنى أبسط يقوم الأوزون بمعالجة التلوث العضوي وإعادته (تفكيكه) إلى عناصره الطبيعية غير الضارة. فليتنا إذن نستطيع وضع بيوتنا في الريف بعيداً عن المدن وتلوثها وندع الطبيعة تقوم بتنظيف الهواء. الحل .. إيكوكويست إن أنظمة تنقية الهواء من (إيكو كويست) تعيد إنعاش الهواء الداخلي بوسائل علمية وتقنية متقدمة مستوحاة من الطبيعة الأم التي تتلخص في توليد أيونات للتخلص من عوائق الهواء وإعادة اتزانه وتوليد قدر منخفض من عنصر الأوزون للقضاء على الجراثيم والبكتيريا. إن هذه التقنية المتطورة تجعل الهواء داخل الأبنية مماثلاً لهواء الطبيعة في أعالي الجبال. إذ لا شيء أكثر إنعاشاً ونشاطاً وارتياحاً من أخذ نفس عميق من هذا الهواء المنعش. فاتصل الآن بإيكوكويست ولا تنتظر، فالأسعار في متناول الجميع وستشعر بالفرق. ولذلك فهم يرون أنه على كل جيل أن يسلم البيئة للأجيال القادمة كما وجدها وإلاَّ فسوف يكون أثر ذلك فادحاً على الأجيال القادمة، وأن البشرية ستدفع ثمناً باهظاً لما تقوم به الأجيال الحالية من العبث بالبيئة. وببدء العمل بنهج الخطط التنموية في المملكة العربية السعودية، سارت التنمية الزراعية في اتجاهين خلال سنوات خطتي التنمية الأولى والثانية. فكان الإتجاه الأول نحو التوسع الرأسي عن طريق استخدام الآلات وتقديم الخدمات الإرشادية والقروض للمزارعين، وكان الإتجاه الثاني نحو التوسع الأفقي عن طريق بناء السدود ومشروعات الري والصرف وتوطين البادية وتوزيع الأراضي البور. فالوقاية خير من العلاج، ومن هنا جاءت تسميتهم بالوقائىين.
= المحافظون؛ ويرى المحافظون أنه من الممكن أن يستفيد الجيل الحالي من البيئة ويستخدم مواردها الطبيعية ولكن بطرق تحافظ عليها من التلوث والتدهور واختلال التوزان. ويرون أن السبب في المشكلات البيئية القائمة ليس هو استخدام الإنسان للبيئة من أجل التنمية الاقتصادية والرفاهية، ولكن بسبب نظام السوق الذي يعدونه المسؤول عن تلك المشكلات لأنه هو الذي يشجع على الاستهلاك الجائر والرعي الجائر وقطع الغابات الجائر والصيد الجائر، وذلك لأنه قائم على حافز الربح فقط. @ ارتفع إنتاج اللحوم الحمراء من 133 ألف طن عام 1409-1410ه إلى 146 ألف طن في نهاية الخطة الخامسة 1414-1415ه. @ ارتفع إنتاج البيض من 113 ألف طن عام 1409-1410ه إلى 126 ألف طن عام 1414-1415ه. وقد أدت هذه الزيادة الإنتاجية إلى اهتمام الدولة بالمياه فتم البدء خلال الخطة الخامسة في تنفيذ أربعة محطات تحلية جديدة، ينبع المدينة-2، الجبيل-1، التناضح العكسي، الخبر-3، جدة مكة-5 مجموع طاقتها الإنتاجية 101 مليون متر مكعب يومياً من المياه المحلاة، و1133 ميجاوات من الكهرباء. وبلغ عدد الآبار التي تم حفرها وإصلاحها وتعميقها خلال فترة خطة التنمية الخامسة 353 بئر مياه شرب. وتم إنجاز 87% من سد خادم الحرمين الشريفين ببيشة. وظلت الطاقة التخزينية لصوامع الغلال ثابتة عند مستوى 2،38 مليون طن، والطاقة الإنتاجية لمطاحن الدقيق عند مستوى 5250 طن قمح في اليوم. وهي الطاقة التي تحققت منذ بداية السنة الأولى من الخطة الخامسة. وارتفع إنتاج الدقيق في المؤسسة من حوالي 01،1 مليون طن في عام 1409-1410ه إلى حوالي 24،1 مليون طن في عام 1414-1415ه. كما ارتفعت الكميات المباعة في كافة مناطق المملكة العربية السعودية من الشعير المستورد في عام 1414-1415ه، إلى نحو 2،5 مليون طن. وانخفضت مشتريات القمح المحلي من حوالي 21،3 مليون طن عام 1409-1410ه إلى حوالي 56،2 مليون طن عام 1414-1415ه. بينما ارتفعت مشتريات الشعير المحلي من حوالي 221 ألف طن إلى حوالي 82،1 مليون طن للفترة نفسها. وخلال سنوات خطة التنمية السادسة (1415-1420ه)، اتخذت وزارة الزراعة والمياه إجراءات للمحافظة على المياه الجوفية غير المتجددة، وإيجاد توازن بين الأمن المائي والغذائي، من أبرزها التخفيض التدريجي لإنتاج الحبوب، وإيقاف إصدار تصاريح جديدة لمشروعات زراعة الأعلاف، وتكثيف برامج ترشيد استخدام المياه، وتنويع الإنتاج وفقاً للمزايا النسبية للمناطق والاحتياجات المائية للمحاصيل، وإلزام الشركات الزراعية وأصحاب المشروعات الزراعية الكبيرة بتركيب عدادات على الآبار الزراعية. وفي إطار تلك الإجراءات، حقق قطاع الزراعة معدل نمو سنوي وسطي بلغ 2،2% بالأسعار الثابتة لعام 1414-1415ه (1994م)، وبلغت نسبة إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير البترولية 4،10% ونسبة العمالة الزراعية فيه 8،7% من إجمالي العمالة بالمملكة العربية السعودية. منجزات قطاع الزراعة وتتلخص أهم المنجزات التي حققها قطاع الزراعة خلال سنوات خطة التنمية السادسة في الآتي: تخفيض إنتاج القمح والشعير بنسبة 7،30% و1،75% على التوالي انسجاماً مع توجهات سياسة الدولة، وما استهدفته خطة التنمية السادسة نحو تخفيض إنتاج هذين المحصولين إلى مستويات لا تتجاوز الاستهلاك المحلي. وقد تزامن خفض الإنتاج الكلي لمحصولي القمح والشعير مع تحقيق معدلات إنتاجية عالية بلغت 7،4 أطنان للهكتار بالنسبة للقمح، و3،5 أطنان للهكتار بالنسبة للشعير. كما تم تحقيق زيادات جيدة في إنتاج بعض السلع الزراعية تناسبت معدلاتها إلى حد كبير مع معدلات النمو السكانية، مما أسهم في تلبية نسبة كبيرة من الطلب المحلي على الغذاء، وعكس نجاح الخطة في تطبيق سياسة تنويع القاعدة الزراعية في إطار المزايا النسبية. وتغير التركيب المحصولي تجاوباً مع المعطيات الجديدة التي برزت خلال سنوات خطة التنمية السادسة حيث تم تقليص المساحة المزروعة بالقمح والشعير والحبوب الأخرى بنسبة 6،32% و9،69% و7،34% على التوالي في الوقت الذي ازدادت فيه المساحات المزروعة بالخضروات والفواكه بنسبة 9،23% و8،28% على التوالي. كما استمر تقديم الخدمات البيطرية وخدمات الإرشاد الزراعي وتشغيل مراكز الأبحاث ومحطات التجارب مما أسهم في تطوير الإنتاج الحيواني. واستمر البنك الزراعي العربي السعودي في تقديم القروض الزراعية التي بلغت نحو 5،2 مليار ريال سعودي خلال خطة التنمية السادسة. وقد قامت المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق بتغطية حاجة الاستهلاك المحلي من الدقيق، والاحتفاظ بمخزون استراتيجي من القمح لمواجهة الظروف الطارئة لمدة 6 أشهر. وبلغت الطاقة الإنتاجية لمطاحن الدقيق في السنة الأخيرة من خطة التنمية السادسة 1419-1420ه (1999م) حوالي 7020 طن قمح يومياً، بزيادة نحو 34% عن مستويات بداية الخطة. فنظام السوق بطبيعته يفشل في التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية، ولذلك يرون لتجنب التكاليف الاقتصادية للمشكلات البيئية أن يستخدم الإنسان البيئة من خلال نظام مركزي يقوم بتخصيص الموارد البيئية بطرق تحافظ عليها. ومن هنا جاءت تسميتهم بالمحافظين.
= الاقتصاديون؛ أما المدرسة الثالثة فهي مدرسة الاقتصادىين الذين يرون أنه لابد من استخدام البيئية من أجل التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي، بل ومن أجل الرفاهية الاجتماعية العامة، ومن خلال نظام السوق. ويختلف الاقتصاديون مع المحافظين في اتهامهم لنظام السوق بالفشل في تخصيص الموارد الاقتصادية، ويرون أن الذي يحدثه هذا النظام جراء المؤثرات الخارجية والسلع العامة والاحتكار الطبيعي إنما يؤدي إلى تشوهات في مؤشرات الأسعار يمكن معالجتها وإزالتها وليس إلى فشل هذا النظام لدرجة استبداله بنظام مركزي تحكمي كما يرى المحافظون. ولكنهم، أي الاقتصاديون، ينقسمون إلى قسمين عريضين فيما يختص بطرق معالجة هذه التشوهات. فيرى قسم منهم، وهم الكينزيون، بأن إزالة هذه التشوهات يمكن أن تتم باستخدام السياسات المالية والنقدية؛ بينما يرى القسم الآخر منهم، وهم الكلاسيكيون، أن فشل السياسات المالية قد يكون أخطر من فشل نظام السوق وذلك لأنها إذا لم تؤد إلى النتائج المرجوة منها فإن نتائج فشلها غير قابلة للإصلاح والإصحاح بينما فشل نظام السوق قابل للإصلاح والإصحاح. ولذلك يرون عدم استخدام أي سياسات مالية أو تخطيط أو أي نوع من أنواع التدخل الحكومي وترك الاختلالات والتشوهات التي تحدث في مؤشرات الأسعار بين الفينة والأخرى اعتماداً على الدورات الاقتصادية، إلى نظام السوق نفسه لأنه قادر على إصحاحها وإصلاحها وإعادة الأسواق إلى حالة التوازن تلقائياً مرة أخرى، في الأجل الطويل.
= الاستغلاليون؛ أما المدرسة الرابعة وهي مدرسة الاستغلاليون فهم يقللون من أهمية التكاليف الاقتصادية للمشكلات البيئية تماماً ويتهمون بقية المدارس بالمبالغة الشديدة في تصوير مخاطر تلوث البيئة وتدهورها واختلال توزانها جراء الأنشطة الاقتصادية، ويرون أن التقنية الحديثة كفيلة بتخفيف وتخفيض كل تلك الآثار للحد الأدنى، إن وجدت. كما أن الخوف على حقوق الأجيال القادمة هو خوف مبالغ فيه أيضاً. فالأجيال اللاحقة كانت دائماً أفضل حالاً من الأجيال التي سبقتها حسب استقراء التاريخ البشري. ولذلك فهم يرون أن كل جيل من حقه أن ينعم بالموارد الاقتصادية المتاحة له دون الاهتمام بحقوق الأجيال القادمة أو أي خوف عليها من مخاطر المشكلات البيئية. ويضيفون أيضاً أن الجيل الحالي لا يستهلك كل ما ينتج وإنما يترك الكثير من الاستثمارات التنموية وكثيراً من التقنية والمعلومات للأجيال القادمة جراء استخدامه للبيئة بلا تحفظ.
كلمة أخيرة
نخلص من هذه الرؤى المختلفة إلى أن الوقائىين يتطرفون يساراً والاستغلاىين يتطرفون يميناً. أما مدرسة المحافظين فقد جُربت في الدول الاشتراكية التي احتكرت فيها الدولة كل الموارد الاقتصادية والطبيعية ولكنها فشلت فشلاً ذريعاً وعادت إلى نظام السوق مرة أخرى. وجوب إصدار مؤشر للبطالة ولكي يكون لزعم خصوصية سوق العمل في المملكة العربية السعودية مرجعية اقتصادية، فإن أي دراسة لسوق العمل تستهدف قياس معدل البطالة يجب أن تركز على مدى قابلية العمالة السعودية للتوظيف حسب الظروف السائدة في المجتمع التي يجب أن نتعامل معها بشفافية دون أن نغفل عن معالجتها إن كانت تمثل خللاً اجتماعياً مصطنعاً. ولم يبق غير المدرسة الاقتصادية التي بدأت فيها المدرسة الكينزية إلى الزوال، وبقيت المدرسة الكلاسيكية التي بدأت أطروحاتها تعود مرة أخرى من خلال مفاهيم العولمة والتخصيص ومنظمة التجارة العالمية وكلها تعتمد على نظام السوق. فهل ستنجح هذه المدرسة في التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية وفي إعادة التوازن بسياسة "لا تفعل شيئاً"Do Nothing والاعتماد على اليد الخفية وتلقائية التوازن وإعادة التوازن في جميع الأسواق؟ أم أن التدخل الحكومي سيخل بالتخصيص الأمثل للموارد مما يجعل تلوث البيئة وتدهورها واختلال توازنها أكثر مما هو أمثل مما يؤدي بالتالي لظهور التكاليف الاقتصادية للبيئة؟
إعداد: دار الدراسات الاقتصادية - الرياض.
جهود سابك للمحافظةعلى
سلامة البيئة

برهنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" خلال السنوات العشرين الماضية على تفانيها في تحمل مسؤولياتها نحو حماية البيئة والمحافظة على الصحة العامة من خلال استخدام أفضل التقنيات المتاحة للحد من التلوث، والأخذ في الاعتبار المعايير البيئية أثناء التصاميم الهندسية، مع العمل على تقليص حجم النفايات، وخفض استهلاك الطاقة إلى أقصى حد ممكن، وتنفيذ برامج عدة في التوعية البيئة تعتبر عنصراً أساسياً في المحافظة على البيئة. وهناك عدد من الجهود والمبادرات التي قامت بها "سابك" في هذا الصدد.
أولاً: نظام الإدارة البيئية في شركات "سابك"
على الرغم من أن الجهود القائمة وما تشير إليه السجلات من الوفاء بالمتطلبات البيئية، إلا أن الشركة رأت مواكبة للتوجه الدولي تطوير برنامج لنظام الإدارة البيئية يتضمن عدة أمور:
@ تطوير نظام التقارير الدورية والسنوية عن الإدارة البيئية.
@ رسم معالم الأهداف السنوية جنباً إلى جنب مع قطاعات الأعمال.
@ تحديد الأولويات للقضايا البيئية في المنشآت الصناعية.
@ رسم خطة المراجعة الدورية الخارجية.
@ وضع وصف دقيق للمسؤوليات نحو البرامج البيئية.
وتدرك "سابك" أهمية الإدارة البيئية داخل منشآتها والأخذ بكل ما هو جديد في سبيل المحافظة على البيئة وذلك مواكبة للركب. ولهذا البرنامج خمسة عناصر أساسية:
= السياسة البيئية:
في هذا العنصر يتجلى التزام الشركة والاهتمام بالمحافظة على البيئة والقيام بكل الأسباب الداعية إلى تحقيق هذا الهدف السامي، وذلك من خلال عدد من البرامج محددة الأهداف، ثم تواصل تحقيقها مع قطاع العملاء الذين تتعامل معهم المنشأة وإطلاعهم على إنجازات الشركة في مجال البيئة.
= التخطيط:
في هذا العنصر يتم تحديد المظاهر البيئية لكل هدف من الأهداف المرسومة وتجسيد المتطلبات البيئية في الخطة وتحديد الأهداف السنوية بعناية ليمكن قياس أدائها بسهولة.
ولكن ينبغي هنا التنبيه إلى أن هذا الواقع الجديد لهيكل الاقتصاد السعودي، وإن نجح في خلق هذه التغىيرات، إلاّ أن هناك ثمة تغىيرات اجتماعية سلبية خلقت في المجتمع السعودي قناعات جديدة صُنفت فيها الوظائف والأعمال بشكل حصر بعضها على السعودىين وربط معظمها بالعمالة الوافدة، وهي قناعات لم تكن سائدة من قبل، إذ كانت كثير من الأعمال التي يحجم عنها بعض السعودىين الآن تتم على يد أبناء الوطن بشكل طبيعي ومقبول اجتماعياً. هذه القناعات الجديدة قد تكون من الأسباب التي تقف الآن وراء المشكلة التي يعاني منها سوق العمل والمتمثلة فيما ينظر إليه البعض الآن بأنه حالة من عدم المواءمة بين العرض من القوى العاملة الوطنية والطلب عليها أكثر من كونها مشكلة إيجاد فرص عمل في إطار سوق العمل. وهذه المشكلة هي التي تضفي على ظاهرة البطالة في الاقتصاد السعودي خصوصية يستلزم أخذها بعين الاعتبار عند دراسة هذه الظاهرة وتقىيمها، مع عدم إهمال المعاىير الدولية المتفق عليها لقياسها وتحليلها. هذه الخصوصية هي التي تتطلب جهداً في تكىيف هذه المعاىير الدولية للحالة السعودية، ويستدعي هذا التكىيف بالضرورة نهجاً موضوعياً في تقدير مدى الصلابة أو المرونة في تطبيق هذه المعاىير الدولية، خاصة معيار البحث عن عمل. = التطبيق:
تحديد نطاق المسؤوليات وما يكتنف هذا من تطوير برامج تدريبية وتوعوية لعموم العاملين، وذلك حتى يمكن توحيد المفاهيم والمعارف العامة عند تطبيق النظام. وفي هذا العنصر يتم الاهتمام بالتوثيق أداة مهمة، ثم مراجعة خطة الاستعداد للطوارئ ومدى الاستجابة لذلك.
= الإجراءات التصحيحية:
يتولى هذا العنصر توضيح الأسلوب الواجب اتباعه من خلال المراقبة الدورية والقياسات الدورية، حيث تهدف المرحلة إلى اتخاذ الإجراء وتحديد الأساليب التي يمكن معها أخذ القياسات وترجمة هذه الأرقام إلى واقع من خلال مقارنتها بالمعايير البيئية القياسية.
= مراجعة الإدارة:
تحديد عناصر المراجعة ودور إدارة المنشأة في الأسلوب الذي تقوم به عند المراجعة الدورية والتعرف على متطلبات نظام الجودة البيئية وتطبيقها في المنشآت، وهذه العناصر مفصلة في قضايا مرجع الإدارة البيئية في "سابك". إن هذا العنصر مهم جداً حيث يضع إدارة المنشأة على الواقع البيئي داخلها واقتراح الأسلوب الأمثل لعلاج ما قد يطرأ من خلل في الإجراءات أو الأسلوب المتبع في التعامل مع القضايا البيئية المحلية.
يشكل هذا البرنامج إضافة جديدة تتجاوز الوفاء بمتطلبات البيئة التي تم القيام بها منذ المرحلة الأولى للتشغيل. هذا البرنامج يرشح شركات "سابك" للحصول على شهادة الجودة البيئية العالمية (آيزو 14001). كما يمثل البرنامج أيضاً 60% من نظام إدارة البيئة الذي طورته "سابك" .وهذا يعني أن النظام الشامل ذو مردود بيئى جيد مع أن شهادة آيزو 14001 البيئية تعتبر كافية لوضع شركات "سابك" في مصاف مثيلاتها العالمية ويمنحها مزيداً من الثقة والانتشار عالمياً.
لكن نظام "سابك" الذي يعتبر فريداً في تصميمه أعلى بكثير من متطلبات شهادة الجودة البيئية العالمية (آيزو 14001). والذي دفع "سابك " إلى القيام بمثل ذلك هو ما تؤمن به من مسؤوليات نحو البيئة، وترى الأخذ بكل ما هو مفيد للحفاظ على البيئة والسلامة المهنية، وتعتبر هذا جزءاً لا يتجزأ من استراتيجياتها في النمو والتوسع الصناعي. وقد حصلت ست من شركات "سابك" على شهادة الجودة البيئية العالمية (آيزو 14001)، وتواصل بقية شركاتها عمليات تأهلها لهذه الشهادة حتى يكتمل عقد منظومة "سابك". وهذا إنجاز كبير تفخر به سابك وشركاتها في المحافل الإقليمية والدولية.
ثانياً: برنامج جودة المياه الأرضية
تعتبر المحافظة على المياه الجوفية (الأرضية) من السمات المهمة للمحافظة على أحد عناصر البيئة التي تجب العناية بها والمحافظة عليها. كما أن المياه الأرضية وإن كان كثير منها لا يصلح للاستعمال الآدمي بخلاف المياه الجوفية فإن مراقبة نقائها دليل آخر على إلتزام "سابك" بحماية البيئة.
بدأ البرنامج بتطوير خطة العمل التي تتكون من المهام التالية:
@ تحديد المنشآت المراد مراقبتها.
@ جمع معلومات جغرافية وجيولوجية.
@ حفر آبار مراقبة.
@ جمع عينات تربة ومياه وتحليلها.
@ إعداد تقارير عن كل منشأة.
إن السياحة البيئية تغل منافع مالية مباشرة تفوق تكلفة صيانة الرياض وتنميتها، وكذا تحفز العمالة والتنمية الريفية في المناطق المجاورة. إن التراث التاريخي والثقافي يحدد جاذبية بلد معين للسياح، كما يشجع الحكومات على حمايته والمحافظة على معالمه، ولذا فإن كثيراً من الدول تبذل جهوداً كبيرة لتوفير حماية منتظمة للمدن والقرى والمناطق الأثرية التراثية الجمالية وخاصة ذات الأهمية التاريخية والفنية. = تحديد المنشآت المراد مراقبتها:
عند بداية هذا البرنامج يتم تحديد المصانع التي لديها مواد كيميائية سائلة سواءً في خزانات حفظ الإنتاج أو خزانات المساندة التي توجد بها مواد أخرى تدخل في عمليات التشغيل وإن لم تكن من الإنتاج، ويتم تحديد هذه المنشآت بتفاصيلها على خرائط موضحٌ عليها كل الخزانات ومصادر هذه المواد، ويتم حصرها جميعاً على هذه الخريطة محددة بأبعادها وذلك حتى يتم تحديد العينات على أساس مواقع هذه الخزانات وهو أسلوب علمي متبع في مثل هذه الحالات.
= جمع المعلومات الجغرافية والجيولوجية:
قبل القيام بأخذ العينات لابد من جمع أكبر قدر من المعلومات الجغرافية مثل الظروف الجوية السائدة ونوعية التربة وتحديد الطبقات الجيولوجية الحاملة للمياه وتحرك المياه ومقدار سرعتها واتجاهها ومعلومات عن التربة والمياه عند بداية المشروع الصناعي. والهدف من ذلك هو التعرف على ما هية هذه المياه ومقدار تركيز العناصر المختلفة، وكذلك خصائص التربة وتسجيل المعلومات المهمة على الخرائط حسب كل منشأة.
أعلى معدل لنقل الحجاج وقد ازدادت أعداد الحجاج الذين تنقلهم "السعودية" على متن رحلاتها عاماً بعد عام، حتى بلغ خلال موسم حج العام الماضي 1423ه 132،779 حاجاً من 57 محطة دولية، إلى جانب نقل الحجاج من جميع مناطق المملكة العربية السعودية وذلك على متن 3016 رحلة بزيادة بلغت 793،100 حاجاً عن موسم حج عام 1422ه، وهو ما يمثل أعلى معدل لنقل الحجاج في تاريخ "السعودية"، مع نقل الحجاج لأول مرة من ثلاث محطات جديدة هي أصفهان وكيرمان في إيران وأحمد أباد في الهند. = حفر آبار المراقبة:
يتم تحديد الآبار في ضوء المعلومات السابقة ويتم اختيارها على أسس علمية من حيث مواقعها المراد مراقبتها مع اعتبار اتجاه حركة المياه وعمقها وتنفيذها حسب المواصفات العلمية.
= جمع عينات التربة والمياه وتحليلها:
تجمع عينات التربة وكذلك المياه أثناء حفر الآبار من كل طبقة وعلى أبعاد مختلفة ثم ترسل هذه العينات لمختبرات مجمع سابك الصناعي للبحث والتطوير بهدف تحليل هذه العينات وتحديد مستوى تركيز العناصر المطلوبة حسب القوانين البيئية. وتنقسم التحاليل إلى قسمين:
@ تحاليل للعناصر الثقيلة وتشمل الكادميوم والرصاص والزنك والكروم.
@ تحاليل للمركبات العضوية يتم تحديدها حسب نوع المواد الكيميائية في المنشأة.
وبعد إجراء التحاليل ترسل مرة أخرى لإدارة البيئة والصحة الصناعية لمناقشة هذه النتائج ومقارنتها بالمتطلبات البيئية في ضوء تشريعات الهيئة الملكية للجبيل وينبع والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
= إعداد التقارير من كل منشأة:
هذه المرحلة الأخيرة تتم بعد أن تتوفر معلومات كاملة عن كل موقع جغرافي وجيولوجي يتم فيه معرفة مستوى تركيز العناصر والمواد الكيميائية ومطابقة ذلك للقوانين البيئية. ويتم إعداد التقارير ومناقشة النتائج ومقارنة الأرقام الحديثة بتلك التي تم تسجيلها قبل بداية المشروع. إلخ)، لجأ بعض الجنوبيين رأساً إلى التمرد واستخدام السلاح، فازدادت مشكلة الجنوب سخونة وتفاقمت حتى وصل التمرد إلى ما وصل إليه الآن من القوة، يخوص حرباً تكاد تكون سجالاً مع جيش البلاد في مسارح العمليات ويقف نداً للحكومة في قاعات المفاوضات، مستغلاً الوضع الدولي الراهن الذي يصب في مصلحته لمبررات كاذبة ودعاوى خاطئة كالاضطهاد الديني والتمييز العنصري. وتتأكد أهمية إصدار التقارير السنوية عن جودة المياه مشيرة بوضوح إلى خلو هذه المياه الأرضية من زيادة تركيز هذه العناصر وخلوها من المواد الكيميائية أيضاً، ومثل هذه النتائج تؤكد قناعة المسؤولين عن المنشآت بأن ممارستهم البيئية داخل المنشأة سليمة ولا يوجد ما يبعث على القلق أو الخوف.
إن تنفيذ هذا البرنامج سنوياً بهدف الاطمئنان على جودة المياه هو مظهر من مظاهر الالتزام نحو البيئة. وإن السجلات الحافلة بهذه الأرقام تزيد الثقة لدى المسؤولين عن البيئة بصحة الإجراءات القائمة.
ثالثاً: الأنشطة التوعوية
تشمل الأنشطة التوعوية البيئية التي قامت بها شركة "سابك" خلال السنوات الماضية العديد من البرامج والمساهمات. ونورد هنا بعض الأمثلة على ذلك.
وعلى هذه المنظمات أن تشرك في وضع برامجها وتنفيذها المواطنين الجنوبيين من الرجال والنساء لكي تكسب ثقتهم منذ البداية ولكي يعاونوها في تحديد الاحتياجات الفعلية في كل موقع من المواقع التي تختار العمل فيها، مع التركيز على القرى بأكثر من التركيز على المدن الكبيرة وذلك لأن القرى أكثر حاجة لخدمات مثل هذه المنظمات مقارنة بالمدن الكبيرة. والنداء متصل والدعوة موصولة لكل من يستطيع أن يقوم بجهد عربي آخر يسهم في حل المشكل السوداني الذي طال أمده بخلاف صناديق التنمية العربية والمنظمات العربية غير الحكومية، وذلك لكي يكون الحل بأيدي وأموال وجهود عربية قبل أن يصبح بأيدي غيرنا، أي كما يقول المثل العربي "بيدي لا بيد عمرو" خاصة ودماء حل "عمرو" لم تجف وجثثه لم تدفن بعد في بلاد الرافدين، وفي بغداد الرشيد، وموصل الربيعين وأرض المربد، وما خفي أعظم، ولا تزال ليالينا الحالكات جراء حل "عمرو" حبلى. فهل ننظر وننتظر حتى تلد وتفرخ في وادي النيل، واهب الحياة، بعد الله، لأكبر دولتين عربيتين مساحة وسكاناً (100 مليون نسمة)؟ والأدهى والأمر أن "عمرو" في هذا الزمان العربي الأردأ أصبح اسمه "المستر جون" الذي يدعى بأنه جاء لتحريرنا ودمقرطتنا، حباً في سواد عيوننا لا حباً في سواد بترولنا، الذي لم يجد شيئاً غيره من إنسان وحيوان وطير وشجر وحجر، ولا جامع ولا جامعة، تستحق منه الحراسة والحماية بعد احتلاله للعراق. وكما شاهدتم معشر القراء على الهواء مباشرة أن المستر جون جاء ليحررنا بقنابله العنقودية وأمها؛ الغبية منها والذكية، التي بالرغم من ذكائها المدعى، لا تدخر امرأة ولا تشفق على طفل، ولا تحنو على شيخ مسن، ولا تعرف الفرق بين ثكنة عسكرية ومستشفى، ولا بين مخزن للذخيرة ومتحف (مهما امتلأ بإرث بشري لا يعوض)، ولا بين كتيبة ومكتبة (مهما احتوت على فكر بشري لا يقدر بثمن)، ولا بين فندق وخندق، بل، ولا يهتم بمسجد أو مرقد، مهما كان مقدساً عند من يهمهم الأمر!!! والعياذ بالله من حضارة المارينز القديمة منها (الكاوبوي والبلوجينز والهامبرجر والبيبسي كولا) والقادمة على ديارنا رغم أنوفنا. حمى الله أبناءنا من شرورها ووفق أجيالنا القادمة لوضع الأمور في نصابها، وإعادة كرامة أمة سادت العالم بالعدل والإحسان، واسترداد مكانة حضارة صدرت الحرف للعالم وسنت له القوانين منذ عهد حمورابي وحتى بزوغ فجر الشريعة الإسلامية، بل وهي التي أرست قواعد العلم الحديث. = المشاركة في المعرض البيئي المرافق لفعاليات اجتماع الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتهدف هذه المشاركة الإقليمية إلى إظهار دور "سابك" الريادي في البيئة ومشاركة دول المجلس توجهاتها وطموحاتها البيئية، حيث قدمت "سابك" في عرضها النموذج الصناعي الحديث الذي يهتم بالبيئة ضمن مفهوم التنمية المستدامة، علاوة على تأكيد الرغبة في توصيل مفاهيمها البيئية إلى الجمهور.
= المشاركة في معرض السياحة البيئية الذي أقيم في مدينة الرياض. وفي المنحنيات والمنعطفات حين يصعب على السائق رؤية جوانب الطريق بوضوح تام تدور المصابيح الأمامية الجانبية على محورها المركزي حتى 15 درجة إلى اليسار و5 درجات إلى اليمين لتضفي مزيداً من الرؤية الجانبية الأمر الذي يجعل القيادة الليلية أكثر أماناً واطمئناناً. وفي حال صف وتوقيف السيارة أو الخروج من الموقف تعمل أجهزة الاستشعار المثبتة في الصدام الأمامي والخلفي والتي تعمل بالموجات فوق الصوتية على تحديد الأجسام التي أمام أو خلف سيارتك وترسل تحذيرات في شكل مؤشرات صوتية مرئية توضح مدى اقتراب السيارة من تلك الأجسام، وعند رجوع السيارة للخلف تبث كاميرا المساندة على شاشة عرض نظام لكزس للملاحة صوراً واضحة وملونة للأجسام التي خلف السيارة ليتم تفادي الاصطدام بها. ونظام لكزس للملاحة الذي يعمل بالعرض المرئي والسمعي يتلقى الأوامر الصوتية ويوفر لك الخرائط التي ترشدك وتدلك إلى الجهة التي تريد الذهاب إليها حيث تظهر كافة البيانات على شاشة العرض أمامك، ويقدم لك النظام ثلاثة خيارات هي أقصر طريق وأسرع طريق والطريق البديل. كما تستطيع إجراء مكالمتك الهاتفية وجوالك في جيبك. وعندما تصبح السيارة التي أمامك على بعد أقرب لا يتناسب مع السرعة المثبتة سابقاً ينشط النظام الديناميكي للتحكم بالسرعة الثابتة الذي يعمل بالليزر ويقلل سرعة السيارة ليحفظ مسافة ثابتة بين السيارة التي أمامك منعاً للاصطدام، وعندما تبعد السيارة التي أمامك أو تخرج من مسارك يعيد النظام السرعة الثابتة لسيارتك كما كانت من قبل. لقد أصبحت السياحة عنصراً هاماً بين الروافد الاقتصادية المستقبلية حيث تتكاتف جهود العديد من الجهات لتطوير برنامج السياحة في المملكة العربية السعودية. وحيث أن البيئة عنصر مهم في تطوير السياحة، لذلك كانت مشاركة "سابك" في هذا الجانب لتأكيد دورها في البيئة وأن أي برنامج إنمائى سواءً كان صناعياً أو سياحياً يستلزم تدارس الآثار البيئية المحتملة عند العزم على إنشاء أي مشروع. وكانت مشاركة "سابك" مثالاً حياً لقيام منشآتها بالنشاط الصناعي جنباً إلى جنب مع محافظتها على البيئة.
= المشاركة في المعرض البيئي لمدارس الملك فيصل لطلاب المدارس والعامة. استهدفت هذه المشاركة توجيه رسالة "سابك" البيئية التي ترى أنه من المهم توعية قطاع الطلاب بأهمية البيئة في حياتنا اليومية، وتعتقد الشركة أن توجيه هذه الرسالة التوعوية من الوسائل المفيدة لغرس المفاهيم البيئية الأساسية لدى النشء. كما تدعم "سابك" الأبحاث العلمية التي تهدف إلى المحافظة على الصحة العامة والبيئة وتسهم في إقامة ورش العمل الخاص بالبيئة مع دعمها لبرنامج كرسي لحماية البيئة بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن.
رابعاً: الجوائز البيئية
= جائزة أفضل مصنع بيئياً:
أثمرت جهود "سابك" في مجال البيئة حصول بعض شركاتها الصناعية على جوائز أفضل مصنع يلتزم بالمقاييس البيئية على مستوى المملكة العربية السعودية، وهو إنجاز كبير يؤكد حرص إدارة "سابك" العليا ومنشآتها على الإلتزام بالتشريعات والأنظمة التي تسنها الجهات الحكومية. إن ل"سابك" تجربة متميزة في ميدان تدريب وتأهيل العناصر الوطنية. ومن دواعي الاعتزاز أن صناعات "سابك"، وكلها صناعات متقدمة تطبق أحدث التقنيات العالمية، تحمل مسؤولياتها العناصر الوطنية التي تشغل جميع المواقع القيادية والرئاسية في "سابك" وشركاتها. وقد بلغت نسبة "السعودة" في مجموعة شركات "سابك" إجمالاً حوالي 78%، فيما حققت بعض الشركات التابعة لها نسبة سعودة تجاوزت 93%، ومعظم السعودىين العاملين في هذه الشركات من العناصر الفنية. وتتواصل برامج "سابك" التدريبية لبلوغ مستويات السعودة التي تنشدها خطط التنمية الاقتصادية، حيث تتنامى أعداد السعودىين المتخصصين في الحقول التقنية على وجه الخصوص بشكل يفوق التوقعات. تصاعد الطاقات الإنتاجية يشكل هذا العنصر أيضاً معلماً مهماً في تجربة "سابك"، ولغة الأرقام شاهدة على ذلك. فبغض النظر عن باكورة الإنتاج عام 1983م من مواد الحديد والأسمدة والميثانول، فقد تجاوز إجمالي إنتاج مجمعات سابك 35 مليون طن عام 2001م، مقابل 3،6 مليون طن عام 1985م. وترجع هذه القفزة الإنتاجية الكبيرة إلى رفع الكفاية الإنتاجية، وتحسينها باستمرار، والاستثمار الأمثل للإمكانات والطاقات المتوافرة، وإضافة المزيد من الوحدات الإنتاجية الجديدة، وتنفيذ العديد من المشاريع التوسعية بطاقات سنوية كبيرة من المنتجات القائمة، والمنتجات الجديدة التي أكدت الدراسات جدواها الاقتصادية. مساحة تتنامي فوق الكرة الأرضية تجاوزت الكميات المسوقة عالمياً من منتجات "سابك" عام 2001م 4،27 مليون طن مقابل حوالي 9،4 مليون طن عام 1985م. وقد تمكنت "سابك" من تطوير شبكة تسويقية تمتد شركاتها، ومكاتبها، وفروعها، ومراكز الخدمة التابعة لها حول العالم في الأسواق الرئيسية والنامية، مؤكدة حضور "سابك" الدولي، وسعيها لخدمة المجتمع الصناعي، وتعزيز مكانتها على الخريطتين العالميتين الصناعية والتسويقية، في الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، إسبانيا، تركيا، اليابان، هونج كونج، سنغافورة، الهند، والفلبين. وتضطلع شبكة "سابك" التسويقية بتسويق القسم الأعظم من المنتجات محلياً وإقليمياً وعالمياً. وجدير بالذكر أن العناصر السعودية تشكل معظم العاملين في شبكة "سابك" التسويقية، وقد أعدت الشركة كيانها البشري التسوىقي ضمن خطة مدروسة. إن تصاعد عمليات "سابك" الإنتاجية وتنامي عملياتها التسويقية يعنيان اقتصادياً تصاعد إسهاماتها في برامج التنمية الصناعية، والزراعية، والعمرانية محلياً وعالمياً. ويعنيان بالمفهوم الإنساني المباشر تنامي دورها في تأمين احتياجات البشرية لأهم ضرورات الحياة؛ الغذاء والمسكن والكساء. بل يسهم بعض منتجاتها، كالميثانول ومثيل ثالثي بوتيل الإيثر، في نقاء البيئة، وحماية الهواء الذي يتنفسه الإنسان من التلوث، باعتبارهما عنصرين أساسىين لوقود المحركات النظيف الذي يحد من العوادم الملوثة. وثمة ثمرة أخرى من ثمار تجربة "سابك"، فالغازات المصاحبة التي كانت قديماً مصدر تلوث للبيئة، حينما كانت تحرق عند مداخل آبار البترول، تستثمر الآن، وتنتج عنها مواد تسهم في نقاء البيئة، فضلاً عن عوائدها الاقتصادية الأخرى. سابك.. القفزة الزراعية تنتج مصانع "سابك" الأمونيا، اليوريا، والأسمدة المركبة والفوسفاتية التي أسهمت عبر السنوات في صنع النهضة الزراعية التي حققتها المملكة العربية السعودية، ولبت متطلبات كثير من البرامج الزراعية حول العالم، لتلعب دوراً مهماً في تحقيق الأمن الغذائي. وتقدم "سابك" أسمدتها للقطاع الزراعي الوطني مصاحبة بالخدمات الفنية والإرشادات الزراعية التي تحقق أقصى استفادة ممكنة، بجانب التسهيلات الائتمانية. كما تسهم "سابك" في إثراء الخطط الزراعية محلياً وعالمياً من خلال منتجاتها اللدائنية البلاستيكية التي تدخل في إنتاج كثير من العناصر الضرورية للتنمية الزراعية مثل البيوت المحمية، شبكات وقنوات الري والصرف، الشبكات الزراعية، وصناديق وحاويات تعبئة المحاصيل والثمار. سابك.. النهضة العمرانية أسهمت منتجات "سابك" من أسياخ وقضبان التسليح إسهاماً مباشراً في صنع النهضة العمرانية التي تعم أرجاء المملكة العربية السعودية، وامتدت إلى بعض البلدان المجاورة. وقد بلغ إنتاج شركة "حديد" حوالي 2،3 مليون طن سنوياً، يسوق أغلبها داخل المملكة العربية السعودية، محققاً العديد من الميزات أهمها؛ تقليص عمليات الاستيراد، تأمين حاجات السوق المحلية بمنتجات أكثر ملاءمة. هذا التقدير لأداء مصانع "سابك" في الجبيل وينبع يؤكد سلامة الأوضاع البيئية في هاتين المدينتين إلتزاماً بالقوانين البيئية.
= جائزة أفضل بحث بيئي:
حصلت "سابك" على جائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لأفضل الأعمال البيئية في مجال ابتكارها لتقنية الاستفادة من ثاني أكسيد الكربون في مصانع جلايك الإيثيلين. ويعتبر غاز ثاني أكسيد الكربون من أهم المخلفات الصناعية، وينتج عادة من الاحتراق وأيضاً من تفاعلات مختلفة في الصناعة. ولأنه يعتقد أنه أهم غازات الاحتباس الحراري، فإن إعادة استرجاعه بشكل لقيم في الصناعة له فوائد عدة منها التقليل من انبعاث غازات الاحتباس الحراري والتقليل من استخدام أحد أهم الموارد الطبيعية "الغاز الطبيعي" بالإضافة إلى المردود الاقتصادي الجيد. وحيث أن أحد مصانع "سابك" في مدينة الجبيل الصناعية المنتجة للجلايكول تنبعث منه كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون ولكون إحدى الشركات القريبة من ذلك المصنع تنتج كمية كبيرة زائدة من الهيدروجين، فقد أصبح من المفيد إعادة استرجاع ثاني أكسيد الكربون وذلك لإنتاج الميثانول. وأما الميزة الأخرى فكانت وجود كمية كبيرة من البخار المشبع بالماء في مجرى تنفيس غاز ثاني أكسيد الكربون على 93 درجة مئوية يمكن استرجاعها واستخدامها في تعويض لقيم مياه الغلايات "المراجل" لكونها قليلة المعادن والمواد العضوية وهذه ميزة أخرى إضافية لهذه التقنية.
وبناءً على ذلك فقد قامت "سابك" عن طريق مجمعها الصناعي للبحث والتطوير بإجراء بحث في مجال تنقية ثاني أكسيد الكربون، وتضافرت جهود عدة قام بها عدد من الباحثين مستخدمين في ذلك الإمكانات والوسائل التي وفرتها الشركة والتي أخذت على عاتقها تطوير التقنيات ضمن استراتيجيتها لتعزيز تفوقها الصناعي، ونتج عن ذلك الحصول على طريقة جديدة لاسترجاع وتنقية ثاني أكسيد الكربون واستخدامه لقيماً في العمليات الصناعية لإنتاج الميثانول وإعادة استرجاع بخار الماء ذي الجودة العالية في الغلايات لصناعية.
وبإيجاز فإن لهذه الطريقة الجديدة فوائد بيئية واقتصادية كبيرة كانت تهدر في السباق، وأصبح من الممكن الآن الاستفادة من ثاني أكسيد الكربون وبتكلفة يتم استرجاعها خلال سنوات قليلة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية تم تسجيلها في مراكز براءات الاختراع المحلية والعالمية.
