كان النظام التعليمي في العراق من أكثر النظم تقدمًا في العالم العربي قبل عام 1990. بيد أن هذا النظام تدهور تدهورًا كبيرًا نتيجة الحروب التي تورط فيها النظام السابق وما أعقبها من فرض عقوبات دولية على البلاد مما أدخلها في دائرة الإهمال والانعزال وأورث مشكلات ضخمة ما زالت البلاد تعانيها في الوقت الحالي. وقد تفاقمت الأوضاع نتيجة أعمال التدمير والنهب والتعطيل لمؤسسات الدولة، والتي وقعت منذ شهر مارس 2003م في أعقاب سقوط العاصمة بغداد وانهيار النظام السياسي ودخول القوات الأمريكية والبريطانية للبلاد. ويأمل المجتمع الدولي بعد أن يستتب الأمر في العراق ويؤول الحكم ومقاليد السلطة لحكومة وطنية عراقية منتخبة أن يتحرك العراق بسرعة لإعادة بناء النظام التعليمي وتأهيله وتجديده. وهناك أسباب كثيرة تدعونا إلى التفاؤل. أولها ما يتميز به العراق من تاريخ ثقافي عريق يمتد عبر قرون من الزمن، ويجد جذوره في الحقبة التي تصدر بها العلماء العرب في العالم، وفي موضوعات متعددة مثل الرياضيات والطب. والسبب الثاني أن العراق كان يعيش قبل عقد مضى حالة من الانتعاش الكبير في مجال التعليم، لم تدمرها الأحداث الأخيرة، ولكنها أضعفتها. والسبب الثالث أن الحكومة التي كانت تستعدي التبادل الحر للأفكار والمعرفة قد تمت الإطاحة بها. والسبب الرابع لهذا التفاؤل يكمن فيما يمتلكه العراق من موارد الثروة، وليس من المحتمل أن يقوم ثانية باستخدامها للأغراض العسكرية بعد أن مر بتجارب الحروب والنزاعات المريرة. وهذه الموارد الهائلة يجب ألا تبدد على الآلة والمغامرات العسكرية بل ينبغي تخصيصها لتحسين حياة الشعب العراقي. فقد حان وقت الطموح لتطور العراق الفكري والثقافي. ومما لا شك فيه أن كلاً من وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي سيواجهان تحديًا كبيرًا للعودة إلى الظروف الطبيعية في مرحلة ما بعد الحرب، وبالتالي إعادة البناء التدريجي وتجديد نظام التعليم بكامله على المستوى الوطني. وهذه المهمة ستكون أقل كلفة في المحافظات الثلاث في شمال العراق حيث تعرض نظام التعليم إلى أضرار أقل في مرافق البنية التحتية وخدمات التعليم، وحيث تولت منظمة اليونيسكو مع صندوق اليونسيف تنفيذ برنامج التعليم هناك بصورة مشتركة، فشهدت المؤسسات التعليمية تطورًا كبيرًا، كما تم تزويدها بالمواد التعليمية على جميع مستويات التعليم وزادت قدرة الأفراد على الوصول إلى التعليم. وقد طرأ تطور على المرافق التعليمية بسبب توفر عنصر الدفع النقدي للصرف على عملية البناء والشراء محليًا، بينما اختلف الأمر في منطقتي وسط وجنوب العراق، حيث كان تزويد المعدات يتم عن طريق الأمم المتحدة في إطار برنامج «النفط مقابل الغذاء»، ولذلك نجد أن حالة معظم المدارس في منطقتي الوسط والجنوب كانت متدنية بسبب النقص في المخصصات التي يحتاج إليها قطاع التعليم وسيطرة الحكومة العراقية السابقة على تنفيذ البرنامج في 15 محافظة تغطي منطقتي الوسط والجنوب مع دور رقابي فقط للأمم المتحدة في توزيع المواد المشتراة. وعلى أية حكومة عراقية مركزية قادمة أن تسعى لسد الفجوة القائمة في قطاع التعليم في محافظات العراق الثماني عشرة سواء من حيث البنية التحتية أو التأثيث أو توفير المعلمين والكتب والمستلزمات المدرسية. ونتوقع أن ينصب جهد المسؤولين في البلاد على تطوير النظام التعليمي من حيث المناهج وتوفير المعامل والمؤسسات التعليمية المختلفة، بل وإعادة بناء بعضها، وتوسيع رقعة المستفيدين، ونعني بهم المستحقين للالتحاق بالهيكل التعليمي، وتعويض ما فات العراقيين من متابعة ومواكبة للخصخصة العلمية في الدول المتقدمة. وسنعرض النظام التعليمي القائم حتى الآن في العراق ـ والذي يشابه كثيرًا مثيله في معظم الدول العربية ـ والذي نتوقع أن لا يتغير في هيكله العام في المدى القريب لاستقراره منذ زمن طويل وتمشيه مع برامج التعليم العالمية التي تدعو لزيادة مرحلة التعليم الأساسي الإلزامي لأطول فترة ممكنة وتناغمه مع برامج «التعليم للجميع» التي تتخذها منظمة اليونيسكو شعارًا عالميًا لها. السياسة التعليمية: ينص الدستور العراقي المؤقت لعام 1970م أن الدولة تضمن حق التعليم المجاني في جميع المستويات ـ الابتدائي والمتوسط والثانوي والجامعي ـ لجميع المواطنين. والتعليم الابتدائي إلزامي ومحو الأمية الشامل هدف أساسي، وتعتبر الحكومة مسؤولة عن وضع السياسات التعليمية والإشراف عليها وكذلك تمويل التعليم وتطوير وتنفيذ البرامج التعليمية. هيكل النظام التعليمي تمتد الدورة التعليمية الرسمية في العراق إلى 12 سنة منها 6 سنوات إلزامية لمرحلة التعليم الابتدائي، الذي يبدأ من عمر ست سنوات، يتبعها 3 سنوات للمرحلة المتوسطة، ثم 3 سنوات لمرحلة التعليم الثانوي، الذي ينقسم إلى ثانوي عام علمي أو أدبي وثانوي مهني صناعي أو زراعي أو تجاري. وهناك أيضًا معهد المعلمين ومدة الدراسة فيه 5 سنوات بعد التعليم المتوسط. ويمكن للطلاب الذين ينهون المرحلة الثانوية ويحصلون على مؤهلات الحد الأدنى للمتابعة أن ينضموا مباشرة إلى الجامعات أو المعاهد الفنية التي تمتد الدراسة فيها لمدة أربع سنوات كحد أدنى. ويستطيع طلاب معهد المعلمين وكذلك طلاب الثانوي المهني بأنواعه الذين يحصلون على درجات ممتازة في الامتحانات النهائية أن يلتحقوا بالكليات والجامعات لمتابعة تعليمهم العالي. التعليم ما قبل الابتدائي تقوم رياض الأطفال أو مرحلة ما قبل المدرسة بخدمة الأطفال من عمر 4 إلى 5 أعوام. وقد التحق ما مجموعه 68377 طفلاً بهذه المرحلة عام 2001 ـ 2002م (بعدد متساو من الأطفال الذكور والإناث) بانخفاض 76006 أطفال عن عام 1991 ـ 1992م. إن نسبة الالتحاق الإجمالية (مجموع الملتحقين مقارنة بمجموع إعداد الأطفال من عمر 4 إلى 5 إعوام) تأرجحت حول 7% خلال هذه الفترة، كما انخفض عدد رياض الأطفال من 580 إلى 566 روضة. التعليم الابتدائي بلغ عدد طلاب المرحلة الابتدائية على مستوى الدولة في عام 2000ـ 2001م ما مجموعه4.031.346 طفلاً أو طالبًا، وسجلت نسبة الذكور في هذا العدد 55.94%، بينما بلغت نسبة الإناث 44.06%. وبلغ عدد مدارس المرحلة الابتدائية في كامل العراق 11709 مدارس يعمل فيها 190650 معلمًا. ويعاني التعليم الابتدائي الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحياها العائلات الفقيرة مما يؤدي إلى عدم إرسال أطفالها إلى المدرسة أو إلى تسرب الأطفال من المدرسة في مرحلة مبكرة. علاوة على ذلك، هناك إحباط بين المدرسين بسبب ضعف الرواتب، ونقص شديد في الكتب المدرسية والوسائل التعليمية والتعلمية، وضعف في الحوار والاتصال بين المدرسين والآباء. ورغم أن عدد هؤلاء الطلاب، من أبناء الأسر المسيحية المتشددة، لا يزيد على 300 طفل من الذين فضلوا (مدرسة فلادلفيا)، على المدارس المعترف بها، فإن خبراء التعليم يتخوفون من أن يتخذ البعض أي موافقة لسلطات التعليم على هذا الوضع، سابقة يقاس عليها. فيطالب المسلمون مثلاً بسحب أبنائهم من المدارس الحكومية، في الوقت الذي تبذل فيه سلطات التعليم جهودًا حثيثة لتوفير معلمي تربية إسلامية للأطفال المسلمين، لتراعي احتياجاتهم الدينية بدلاً من انعزالهم عن مجتمعهم الجديد. ومن أبرز مشكلات التعليم الابتدائي أيضًا ارتفاع نسب الإعادة للسنة الدراسية، ويعزى هذا لأسباب مختلفة أهمها نقص المعلمين المؤهلين وسوء أوضاع المدارس وعدم توفر الكتب والمواد التعليمية وعمل الطلاب لزيادة دخل الأسرة وازدياد كثافة الطلاب في الفصول. وقد استطاعت وزارة التربية والتعليم في عام 2000م توفير ما يقارب 25% فقط من الكتب المدرسية المطلوبة في المدارس الابتدائية والثانوية، كما تمت طباعة 25% في الأردن وتلبية 50% من الاحتياجات بإعادة استخدام الكتب المستعملة من قبل طلاب في السنوات السابقة، ووفقًا لوزارة التربية والتعليم فقد اشترك العديد من الطلاب في كتاب واحد. التعليم الثانوي يتكون التعليم الثانوي من مرحلتين تمتد كل منها إلى ثلاثة أعوام. تشكل الأعوام الثلاثة الأولى المرحلة المتوسطة التي تؤدي إلى بكالوريا من المستوى الثالث، وتشكل الأعوام الثلاثة المتبقية المرحلة الإعدادية التي تؤدي إلى بكالوريا من المستوى السادس. وتدرس بعض المدارس في العراق المرحلة المتوسطة فقط وبالتالي على الطلاب إتمام دراستهم الإعدادية (المرحلة الثانوية الثانية) في مدرسة أخرى. وتدرس معظم المدارس المرحلتين المتوسطة والإعدادية، ويختار الطالب بعد السنة الأولى في المرحلة الإعدادية بين الدراسة العلمية أو الأدبية. بلغ مجموع المسجلين في المدارس الثانوية لعام 2000ـ 2001م في العراق 1291309 طالبًا منهم 1063842 (نسبة الذكور 61.2% ونسبة الإناث 39.8%) في وسط وجنوب البلاد، و227.467 طالبًا (نسبة الذكور 57.1% والإناث 42.9%) في الشمال. ازداد عدد الطلاب الملتحقين بالمدارس الثانوية في كامل البلاد بنسبة 224% من 600 و315 في عام 1971ـ 1972 إلى 1023842 في عام 1990 ـ 1991م. وبقي الالتحاق في الوسط والجنوب ثابتًا في التسعينيات، ووصل إلى 1063842 فقط في عام 2000ـ 2001م. وبالنظر إلى معدل النمو السكاني المرتفع، يتضح أن نسب الالتحاق بالتعليم الثانوي كانت منخفضة. ويمكن أن نأخذ بعين الاعتبار في هذا الوضع تأثير الظروف الاجتماعية والاقتصادية المعاكسة والصعوبات داخل نظام التعليم نفسه. وقد أدت العقوبات التي فرضت على العراق إلى انخفاض الاقتصاد بشكل سريع وخفضت دخل الأسرة كذلك، فقام بعض الآباء بإبقاء أطفالهم خارج المدرسة أو سحبوا كبار السن منهم والذين تسمح أعمارهم بالمشاركة في أعمال تدر دخلاً لزيادة دخل الأسرة. ويلاحظ أن نسب التسجيل في التعليم الثانوي في شمال العراق كانت أكثر إرضاء، فقد ازداد المجتمع الطلابي بواقع 5.78% من 127413 طالبًا في عام 1996ـ 1997م إلى 227467 طالبًا في عام 2000ـ 2001م. وشهدت هذه الفترة قدرًا من الاستقرار فتمكنت العائلات من الاستقرار وعاد النازحون إلى قراهم. وبعد إقرار برنامج النفط مقابل الغذاء في عام 1997م تم توفير مزيد من الأموال لإنشاء المدارس وتوفير المواصلات للطلاب من المناطق النائية وللطلاب الفقراء في الأحياء شبه الحضرية وشراء الوسائل التعليمية مما أدى إلى تخفيف الأعباء المالية على الأهالي. وينبغي أن نذكر أن معدل التسجيل الإجمالي في التعليم الثانوي قد انخفض إلى 38.3% في عام 1999ـ 2000م في وسط وجنوب العراق مقارنة بـ47% عام 1990ـ 1991م. سجلت نسب الإعادة للسنة الدراسية عام 1999ـ 2000م ما مقداره 34.4% للمرحلة المتوسطة و22.4% للمرحلة الإعدادية في جنوب ووسط العراق، بينما كانت نسب الإعادة للمرحلتين المتوسطة والإعدادية في عام 2000ـ 2001م في شمال العراق 24.8%، و21.7% على التوالي. بلغ مجموع عدد معلمي المدارس الثانوية في عام 2000ـ 2001م في العراق 73989 معلمًا منهم 62840 في الوسط والجنوب و11149 في الشمال. ويلاحظ وجود تدن في نوعية المدرس سواء من حيث التأهيل أو بسبب تقلص رواتب المدرسين المؤهلين الشهرية بما يقارب 99% مما يساوي (500 إلى 1000 دولار أمريكي) إلى (5 إلى 40 دولارًا أمريكيًا). وقد ترك عدد كبير من المدرسين ذوي الخبرة التعليم الثانوي للبحث عن فرصة عمل ذات دخل أفضل في مكان آخر سواء داخل البلاد أو خارجها. وقد دعم من تبقوا في العمل رواتبهم بإعطاء دروس خصوصية للأطفال الذين يستطيع آباؤهم الدفع أو بالعمل بعد الدوام المدرسي بوظائف بديلة، وهذا بالطبع يؤثر في نوعية التدريس. هذا يتطلب أن يتفق الأطفال على قصة معينة ثم يتفقون على تقسيمها بينهم وقبل البدء في أي عمل جماعي تطلب المعلمة من كل مجموعة أن يمسكوا بعضهم بأيدي بعض البعض وأن يغمضوا أعينهم ثم يفكروا في الآخرين وبعدها يبدؤون عملهم. عندما يسأل الأطفال سؤالاً تطلب المعلمة منهم أن يعودوا إلى أفراد مجموعاتهم لسؤالهم بقولها: اسأل الأطفال الآخرين في مجموعتك وتذكر أن تعمل الصورة التي تناسب سياق القصة الجماعية. وبعد سنتين من العزلة يحتاج أساتذة التعليم إلى فرصة لتحديث معرفتهم في مجال تخصصاتهم وتحسين نوعية برامج التدريب قبل وفي أثناء الخدمة. وتدعو الحاجة إلى إحضار خبراء من الخارج فقد كان المدربون المحليون معزولين عن التطورات الدولية وبحاجة إلى تدريب تحديثي وإنعاشي، وسيتطلب ذلك عقد المؤتمرات وحلقات الدرس والتبادل وبرامج التبادل المعرفي والمنح على المدى المتوسط. يتلقى طلاب المرحلة المتوسطة 34 حصة صفية أسبوعيًا وتشمل التربية الإسلامية واللغة العربية واللغة الإنجليزية والعلوم (فيزياء وكيمياء وأحياء) والتاريخ والجغرافيا والاجتماعيات والرياضيات والتربية الفنية والتربية الرياضية العسكرية. وتتلقى الطالبات دروسًا في التربية الأسرية. وبشكل عام لم يجد البروفسور لاري فروقًا تذكر في مسألة النمو الاجتماعي بين طلاب التعليم المنزلي و طلاب التعليم العام في المدارس الحكومية و الأهلية. الباحث في السياسات التربوية (جي قاري كونلز) قال:«لم أجد دليلاً على أن البالغين من هؤلاء الطلاب غير مؤهلين اجتماعيًا، ثلثا عدد البالغين منهم متزوجون، ولا أحد منهم عاطل عن العمل، أو حتى يتلقى مساعدات من جمعية خيرية. وتضاف بعض المواد الاختيارية في المرحلة الإعدادية كاللغة الكردية وعلم الاجتماع والاقتصاد والتربية الوطنية. وتستثنى الصفوف المسائية من التربية الرياضية والتدريب العسكري، وتنظم نشاطات غير منهجية على مستوى المدرسة. ويواجه التعليم الثانوي مشكلات عدة تحتاج إلى بذل جهود ضخمة من قبل أي حكومة عراقية قادمة وكذلك من قبل المجتمع الدولي. وأهم هذه المشكلات تهدم البنية التحتية للمدارس والمؤسسات التعليمية وتدني ونقص المعلمين المؤهلين، وتخلف المنهج الدراسي عن تطورات المناهج العالمية ونقص الكتب والوسائل التعليمية. كما تبذل المعلمات والإدارة جهودًا كبيرة في أول العام لبناء المجموعات وتقوية الصلات بين الأطفال داخلها مثلاً: لقاء لأمهات الأطفال في كل مجموعة بحيث تلتقي مجموعة الأطفال ومجموعة الأمهات في الوقت نفسه وهكذا. مناقشة: مما تقدم يتضح عدد من الافتراضات التي تقوم عليها التربية في اليابان منها: ü الأطفال أصغر من ستة أعوام أو سبعة أعوام غير قادرين داخليًا على الإيذاء. ü قدرة الطفل على إدارة نفسه. ü قدرة الطفل على معالجة المشكلات. ü استجابة الطفل لتوجيه أقرانه مقابل استجابته لتوجيه الكبار. ü تفويض السلطة للأطفال في إدارة الفصل أو معالجة صراعات الأقران أو الإشراف على إنهاء العمل داخل المجموعة. أسئلة: ما النتائج المحتملة لإعطاء الأطفال فرصة لتطبيق ومتابعة تطبيق القوانين مقارنة بالكبار كالمعلمة؟ عدد من النتائج محتملة: هذه الاستراتيجية تعطي المعلمة فرصة ألا تفرض على الطفل الكثير من الأوامر والقوانين. أولاً: في الروضة اليابانية يتحمل الأطفال الكثير من المسؤوليات: التأكد من إنهاء زملائهم للعمل. مراقبة الأطفال فترة الأكل. إنهاء الصراعات في حين تبقى المعلمة كمدير خارجي يرتبط الأطفال به بعلاقة حب كبيرة. ثانيًا: تحمل الطفل لنتائج أعماله السلبية: حينما نسي أحد قادة المجموعات أنه وقت الأكل تلقى ضربة قوية على ظهره من باقي أفراد المجموعة الجائعين! وذلك لتحويل انتباهه إلى حاجة المجموعة. إن وقوع الطفل تحت هذا النوع من العقوبات المباشرة المرتبطة مباشرة بالفعل والتي تحدث داخليًا من ضمن المجموعة يجعلها نتائج طبيعية لسلوكه بما يدفع إلى تعديل كبير وسريع في السلوك. الضبط لا يأتي بأوامر من عالم الكبار الذين يضعون القوانين. هو يأتي من الأطفال أنفسهم الذين يقترحون ويطبقون العقوبات بعضهم على بعضهم! ثالثًا: إن نقد الأصحاب بعضهم لبعض يمثل تهديدًا أقل لذات الطفل في مواجهة المجموعة مقارنة بما لو صدر من عالم الكبار. نقد الكبار قد يشعر الطفل بأنه سيئ مقارنة بنقد الأقران الذين يبدون أكثر طبيعية وتلقائية وكنتيجة مباشرة وفي لحظة السلوك نفسه. رياض الأطفال في اليابان: تعليم أكاديمي أو غير أكاديمي كما في كل مكان في العالم: تظل المناقشات الدائرة كالآتي: ماذا نعلم الصغار في رياض الأطفال؟ هل نعلمهم القراءة والكتابة وبعض المفاهيم الرياضية أم أنهم ما زالوا غير مستعدين عقليًا وفسيولوجيًا؟ تختلف الروضات في اليابان وتتنوع حول هذا الموضوع فمنها ما يؤكد أهمية تعليم الطفل مبادئ القراءة والكتابة وإعداده للمدرسة الابتدائية وآخرون يرون التركيز على المفاهيم والمهارات وترك الحرية للطفل. العديد من الروضات في اليابان تلجأ إلى إدخال المواد الأكاديمية في مناهجها وذلك لجذب أكبر عدد ممكن منا لأطفال حيث تعاني الروضات من التناقض المستمر في نسب التحاق الأطفال بها، وذلك للتناقص التدريجي في عدد الأطفال في اليابان والناجم عن انخفاض النسل بشكل عام كما لجأ عدد آخر إلى تطوير مناهجهم وتوسيعها لتشمل تعلم مهارات عديدة بشكل منظم مثل تعلم الموسيقا أو الرسم أو السباحة. حجم الفصول الدراسية ونسبة الأطفال إلى المدرسات في الروضة رغم أن التلاميذ اليابانيين قد تمكنوا منذ الصف الأول الابتدائي من التفوق على جميع أطفال العالم بما فيهم الأطفال الأمريكيون في معظم الامتحانات العالمية، إلا أنه من المدهش أن نعرف أنه وفي حين لا تتعدى نسبة الأطفال إلى المعلمة أكثر من 8، تحدد وزارة التربية والتعليم في اليابان سياساتها في هذا المجال كالآتي: ü الأطفال في عمرسنة وأكثر: أربعة أطفال للمعلمة الواحدة. ü الأطفال فوق سنتين 8 أطفال للمعلمة الواحدة. ü أطفال ثلاث، أربع، خمس سنوات: 30 طفلاً للمعلمة الواحدة. ما فلسفة اليابانيين في هذا المجال؟ ترى الفلسفة اليابانية أن كثرة عدد الأطفال يتيح فرصة أفضل للطفل للتعرف والتعامل مع أنماط عديدة من البشر والاستفادة منهم، كما يخلق الكثير من المواقف التربوية التي يتعلم منها الأطفال ويمارسون خبرات علمية أو اجتماعية أو حتى سلبية لكنها ضرورية لنموهم وتوازنهم. ويكفي أن نعرف أن بعض المواد في التعليم الثانوي كان يتوفر لها كتاب واحد فقط يتم استخدامه من قبل خمسة أو ستة طلاب وذلك على حد ما صرحت به وزارة التربية والتعليم في يناير 2003م. التدريب الفني والمهني يعتبر التدريب المهني أحد فروع نظام التعليم الثانوي ولكنه بإدارة منفصلة، ويمتلك الطلاب العراقيون حق اختيار التعليم الثانوي المهني مباشرة بعد المرحلة المتوسطة عوضًا عن الاستمرار في التعليم الأكاديمي العام. وتهدف المراكز المهنية إلى منح الطلاب المهارات المهنية والفنية لتحضيرهم إلى الانخراط في أنواع المهن المختلفة بعد التخرج. تمتد مرحلة التدريب المهني إلى ثلاثة أعوام وتفضي إلى الامتحانات العامة. ويستطيع الطلاب أصحاب أفضل علامات (أعلى 10%) مواصلة دراستهم في الكليات الفنية. وبلغ مجموع الملتحقين في المراكز المهنية لعام 2000ـ 2001م ما جملته 65750 طالبًا منهم 61861 طالبًا في الوسط والجنوب و3889 طالبًا في الشمال، على الرغم من أن هذا العدد وصل إلى 124497 طالبًا في الوسط والجنوب فقط في عام 1991ـ 1992م مما يعني انخفاضًا في التسجيل بنسبة 50% في المراكز المهنية. وكان الفرع التجاري أكثر الفروع تضررًا حيث بلغ الانخفاض 78.4% بينما كانت نسبة الانخفاض في الفرع الزراعي 38.3% وفي الفرع الصناعي 37.8% في فترة عشرة أعوام، كما انخفض عدد المعاهد من 278 إلى 236 خلال الفترة نفسها. وزادت أعداد المتسربين الكبيرة ونسب الرسوب المرتفعة الوضع سوءًا، فقد تسرب 1204 طلاب من المراكز المهنية خلال السنة الدراسية 2000ـ2001م ورسب 10976 طالبًا. وقام ما مجموعه 4043 طالبًا بالتسجيل في البرامج المهنية في شمال العراق في عام 2001ـ 2002م بزيادة مقدارها 24% منذ عام 1996ـ 1997م. ولا تتوفر أية بيانات عن توزيع الجنس في هذا النوع من التعليم. رغم أن الطلاب لديهم حرية الاختيار بين فروع التعليم المهني الرئيسة الأربعة، فإن هذا الحق غير قائم دائمًا من الناحية العملية إما بسبب عدم احتواء كل مدرسة مهنية على جميع الفروع، وإما بسبب التوزيع الجغرافي للمدارس وإما لتوفرها في أماكن وانعدامها في أخرى. ويعزى انخفاض التسجيل في المدارس المهنية إلى تأثير العقوبات السلبي في البنية التحتية والبرامج المتخلفة وفقدان الكوادر المؤهلة وقلة فرص العمل للخريجين. تدريب المعلمين ربما يكون تدريب المعلمين من أهم الفروع في حقل التعليم، لأن المعلمين يشكلون حجر الزاوية في العملية التربوية برمتها. ويساهم المعلمون في جميع مراحل التعليم ومستوياته ـ الابتدائي والثانوي بأنواعه والتعليم الجامعي ـ في تشكيل عقول الطلبة ومعارفهم وقدراتهم، ويحضونهم على طلب المعرفة في الحاضر والمستقبل. منذ عام 1984 ـ 1985م، بدأت وزارة التربية والتعليم بترفيع دور المعلمين إلى معاهد تدريب المعلمين، وتقبل هذه المعاهد خريجي المرحلة المتوسطة للدراسة لمدة 5 سنوات تتوزع بين 3 سنوات للتعليم العام وسنتين للتخصص. والمتوقع أن يتضاعف باستمرار عدد المسلمين الأمريكيين الذين يتعلمونه من خلال هذا الأسلوب سوف يتضاعف في السنوات الثماني القادمة. وعلى العموم فقد شهد التعليم المدرسي داخل المنزل نموًا سريعًا في أمريكا وكندا ،حيث نجد أنه في كندا لقي كثيرًا من الدعم من المجموعات ومنظمات التعليم الوطنية التي زادت من حركة نموه بشكل ملحوظ، وفي كل سنة يتزايد عدد الطلاب المنتسبين للتعليم المدرسي داخل المنزل، حيث كان عددهم عام 1979م 2000 طالب وطالبة، وقبل حلول عام 1996م وصل العدد إلى 17523 طالبًا وطالبة، أو ما نسبته 4% من مجموع الطلاب المسجلين رسميًا في المدارس الكندية. ويمكن للطلبة أن يختاروا التخصص في الدراسات الإسلامية واللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم والتربية البدنية والفنون الجميلة، ويستطيع الطلبة إكمال دراستهم في الكليات الجامعية. بالإضافة إلى معاهد تدريب المعلمين، تأسست في العراق معاهد تدريب معلمين مركزية، وهذه المعاهد تقبل خريجي المستوى الإعدادي للمدارس الثانوية «صف 12»، ويتلقى فيها الطالب دراسة تخصصية لمدة سنتين. وقد ازداد عدد هذه المعاهد بصنفيها في منطقتي الوسط والجنوب من 35 في أواسط التسعينيات إلى 139 في العام الدراسي 2000ـ 2001م، إذ جرت محاولة لتخريج معلمين لتغطية التوسع الحاصل في المدارس. تقوم كليات التربية والتعليم في الجامعات بتدريب المعلمين المحتمل التحاقهم بسلك التدريس للمرحلة الثانوية، وبعض الخريجين من هذه الكليات فضلوا أن يدرسوا في المرحلة الابتدائية على المرحلة الثانوية، لأنهم يفضلون أن يعملوا في منطقة جغرافية قريبة من منازلهم حيث لا توجد أحيانًا مدارس ثانوية. ومن أجل تشجيع الطلبة للحصول على مؤهل معلم مدرسة ابتدائية، بالرغم من الصعوبات الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية، تأسس نظام الكلية المفتوحة للتعليم في العام الدراسي 1998ـ 1999م، وذلك لتوفير برامج التعليم للمناطق النائية حتى الدرجة الجامعية في التعليم ودورات التدريب في أثناء الخدمة للمعلمين. في شمال العراق، قامت اليونيسكو بعقد عدد متنوع من دورات التدريب في أثناء الخدمة لمعلمي مختلف مراحل التعليم الثانوي، ومعظم مراحل التعليم العالي وذلك ضمن مهماتها في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء. وقد استفاد من هذه الدورات أكثر من 11 ألف معلم ومشرف ومدير في مواضيع متعددة (أساليب التعليم، والإدارة، والمهارات الأساسية في اللغة الإنجليزية والحاسوب... إلخ)، وذلك خلال عامي 2001 و2002م. وقد استهدفت هذه البرامج المعلمين في كل المدن والريف عبر رزم التعليم الذاتي، مقترنًا مع متابعة مباشرة في مراكز تدريب المعلمين. وفي شهر ديسمبر عام 2001م، تلقى 238 من كبار المعلمين في منطقتي الوسط والجنوب تدريبًا في أثناء الخدمة عبر منحة سهلت اليونيسكو عملية الحصول عليها من وقف تديره الأمم المتحدة، يتلقى تبرعات من دول عدة من بينها هولندا والنرويج. أما أبرز مشكلات المعلمين فتتلخص في تدني رواتب المعلمين مما يؤدي إلى تثبيط همم الطلبة المحتملين لمتابعة وإكمال تدريبهم في التعليم، ونقص المعلمين خصوصًا في اللغة الإنجليزية والرياضيات وفرار معظمهم للقطاع الخاص حيث الرواتب الأعلى. علاوة على ذلك، لا يتوفر للمعلمين الوقت أو الطاقة الكافية أو مصادر التمويل لتطوير أنفسهم مهنيًا، ولا يتاح لهم بسبب ظروف العراق امتلاك سبل الاتصال مع زملاء أجانب ولا إمكانية الوصول إلى مصادر الكتب والدوريات الحديثة ووسائل الحاسوب والإنترنت التي تساعد على التطور المهني. التعليم غير الرسمي يقصد بالتعليم غير الرسمي مراكز محو الأمية. إلا أن القاضية رأت أن قوانين التعليم في كافة الولايات تسمح بتقديم طلب للإعفاء من إحدى الحصص، علاوة على وجود مبررات أخرى تفرض إلحاقهم بالمدرسة، من أهمها: ü اكتساب الأطفال خبرات اجتماعية من خلال الاحتكاك مع نظرائهم، مثل كيفية حل النزاعات، وتعلم التسامح مع الآخرين الذين يدينون بأديان أخرى، أو يتبنون آراء فكرية مغايرة، علاوة على تعلم التفكير المستقل، والقدرة على اتخاذ القرارت النابعة من القناعات الذاتية. ü تحقيق مبدأ تساوي الفرص، من خلال منح الأطفال الحظوظ نفسها من التعليم، والحصول على الشهادات الدراسية نفسها، وبالتالي الحصول على الوظيفة أو الحرفة التي تتفق مع ميولهم، وليس بسبب عدم حصولهم على الخبرات والمعلومات المطلوبة. وقد أطلقت الدولة عام 1978م حملة شاملة للقضاء الإجباري على الأمية، حيث توجب على كل مواطن في الفئة العمرية ما بين 15 سنة إلى 45 سنة أن يلتحق بمراكز محو الأمية لإنهاء الصف الرابع من تعلم القراءة والكتابة والحساب. وكان نتيجة هذه الحملة أن انخفضت نسبة الأمية في الفئة العمرية من 15 سنة إلى 45 سنة من 48% عام 1978م إلى 9.19% في عام 1987م، وبسبب فعالية هذه الحملة منحت اليونيسكو خمس جوائز للعراق. وفي الوقت الحاضر، تصل نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة من الرجال 71% ومن النساء 45%. وقد أسست مدارس خاصة كثيرة في إطار الحملة المذكورة وتأسست «مدارس شعبية» كانت تعنى بمنع الشباب من سن 15 سنة إلى 35 من العودة إلى الأمية، وتأسست «مدارس الشباب» للأطفال الذين يتسربون من المدارس بين عمر 10 سنوات إلى 15 سنة والذين لا يمكن قبولهم في المدارس الابتدائية. ونتيجة الحصار والصعوبات المالية، تباطأت الحملة بصورة كبيرة في أوائل التسعينيات، وانخفضت بصورة حادة أعداد مدارس الشباب والمدرسين والطلاب في التعليم غير الرسمي بين السنوات الدراسية (1990 ـ 1991م)، (1998ـ 1999م)، وانخفض عدد المسجلين في دورات التعليم غير الرسمي من 9432 إلى 388 فقط، بينما انخفض عدد المدارس التي تعطي هذه الدورات من 112 مدرسة إلى 4 فقط. جاهدت وزارة التربية والتعليم كثيرًا في كفاحها لمحو الأمية وخصوصًا بين الفتيات. وأنشأت الوزارة في عام 1994 ـ 1995م بالتعاون مع اليونيسكو والاتحاد العام للمرأة العراقية برنامجًا للتعليم غير الرسمي للبنات من سن العاشرة فما فوق، ويغطي هذا البرنامج نشاطات أساسية لمحو الأمية والأشغال اليدوية والرعاية الصحية وتصنيع الأغذية... إلخ. وفي عام 1995م، تم تنظيم 1217 برنامج تدريب استفادت منه 18884 فتاة وامرأة (بينهن 7000 في الفئة العمرية من العاشرة إلى 17 سنة وهي الفئة العمرية المستهدفة من البرنامج). يتعين على الحكم الحالي المؤقت والحكومات المنتخبة القادمة أن تنظر إلى التعليم العالي كونه من المجالات الحيوية التي يتقدم بها المجتمع وتزدهر البلاد اجتماعيًا واقتصاديًا وثقافيًا. ومع الاهتمام بعناصر التحديث والتطوير التي يجب توفرها، نجد أن التعليم العالي يستلزم بالدرجة الأولى أن يعيد تركيب البنية التحتية المجتمعية، بالالتفات صوب القيم الاجتماعية الجيدة. وأول ما يجب العناية به من أدوات الإصلاح الجامعي هو الالتزام الكامل بكافة بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948م، وإعلان ليما بشأن الحرية الأكاديمية واستقلال مؤسسات التعليم العالي الصادر عن المنظمة العالمية للخدمات الجامعية في ديسمبر عام 1988م والذي أكد على «التنمية الكاملة للشخصية البشرية وإحساس الإنسان بكرامته» وتعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والسلم. والتعليم بما يمكن جميع الأشخاص من المشاركة بفعالية في بناء مجتمع حر يقوم على المساواة، ويشجع على التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم وجميع المجموعات العنصرية أو العرقية أو الدينية، كما يشجع على التفاهم المتبادل والاحترام والمساواة بين الرجل والمرأة، والمساواة الاجتماعية والسلم والتطور المتكافئ لكل الأمم وحماية البيئة، كما ينبغي لكل دولة أن تكفل الحق في التعليم دون تمييز من أي نوع فيما يتعلق بالعنصر أو اللون او الجنس أو اللغة أو الدين، أو المعتقد السياسي أو غيره من المعتقدات، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الوضع الاقتصادي، أو حالة الميلاد أو غيرها. ولا شك أن هناك حاجة ماسة الآن لبرنامج تأهيل وإعادة بناء للمعاهد والمرافق اللازمة لتقديم التعليم غير الرسمي وكذلك للمعلمين في هذا المجال. ويجب توفير مصادر التمويل اللازمة ووسائل التعلم بالإضافة إلى إطلاق حملة وطنية لتسهيل وتشجيع الأميين على الانخراط في برامج معرفة القراءة والكتابة خاصة وقد فات البلاد الكثير بسبب الظروف التي مرت بها، حتى إن الأمية أصبحت منتشرة لا بين الكبار ولكن بين من هم في سن التعلم والدراسة بسبب ارتفاع نسب التسرب من التعليم وتدهور الظروف الاقتصادية بسبب الحروب المتكررة التي ضيعت ثروات البلاد. في الولايات المتحدة 69% من طلاب التعليم المنزلي يلتحقون في مجال الدراسات الأعلى من المرحلة الثانوية، وفي السنوات الأخيرة نجد أن أكثر من 700 معهد وجامعة عبر الولايات المتحدة تفتح أبوابها لقبول طلاب التعليم المنزلي بما فيها جامعات: هارفارد، ييل، ستانفورد، ام تي تي رايس، وسيتادل. سبتمبر عام 2000م، شهد افتتاح كلية «باترك هنري» في فرجينيا وهي أول كلية تفتتح خصيصًا لقبول طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل. المركز الوطني للتعليم المنزلي قدر أن يكون مليون طالب وطالبة منتمين للتعليم المنزلي سوف يلتحقون في الجامعات خلال العقد القادم، وإذا اتجهنا إلى الشمال حيث كندا، نجد أن عدد الكليات والجامعات التي تقبل طلاب التعليم المنزلي تتزايد يومًا بعد يوم بما فيها جامعات مشهورة مثل جامعات تورنتو، يورك دال هاوسي، ساسكاتشوان، وغيرها ومعظم هذه المعاهد والجامعات تطلب شهادة اجتياز الاختبارات التأهيلية لطلاب الثانوية، وهي الاختبارات الأمريكية نفسها المسماة بـ SAT. التأهيل الاجتماعي لطلاب التعليم المدرسي داخل المنزل: في عام 1999م أظهرت الجمعية الوطنية للتعليم التي تمثل أكبر قطاع ينتمي إليه عدد من المعلمين اعتقادها أن التعليم المدرسي داخل المنزل لا يوفر للطالب الخبرات التربوية والاجتماعية اللازمة، ولكن الأبحاث دحضت هذا الاعتقاد بشكل واضح وجلي، وعلى عكس ما ذهب إليه اتحاد المعلمين في الجمعية الوطنية للتربية، فإن طلاب التعليم المنزلي يشاركون في العديد من الأنشطة اللامنهجية ويقضون ما نسبته 52 % من وقتهم في الأنشطة الاجتماعية خارج المنزل في الفترات المسائية، وعطلة نهاية الأسبوع وذلك بالاشتراك مع طلاب المدارس العامة في الجماعات الرياضية، الكشافة، والجماعات الدينية، وغيرها من الأعمال التطوعية، كذلك يشاركونهم في الرحلات المدرسية و في البرامج التعاونية التي يعدها عدد من أولياء أمور طلاب التعليم المنزلي. واستثني من تلك السيطرة جزء ضئيل منه، كان يغذي بعض الجهات الحكومية بالموارد البشرية المطلوبة، كوزارة الدفاع ووزارة النفط والمعادن ووزارة الصناعة والتصنيع العسكري ومنظمة الطاقة الذرية. وقد خضعت الفروع الطبية والهندسية والعلمية المتعاونة والمرتبطة بتلك الجهات الحكومية لتعليمات خاصة في سياسات القبول والمناهج كانت تصدر إليها من تلك الوزارات والجهات الرسمية. فشل التعليم العالي في العهد السابق من المعروف أن قطاع التعليم العالي ينهض بمتطلبات أساسية تصب في خدمة المجتمع عبر الجهود التي يقدمها لإشاعة المعرفة العلمية والتكنولوجية بشقيها النظري والعملي التطبيقي، وتوظيفها لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية أساسية كالتعاون والتفاعل الحيوي المتبادل مع قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة والصحة والتربية وغيرها من قطاعات الدولة المختلفة من خلال رفدها بالموارد البشرية الكفؤة، والقيام بالأبحاث العلمية والتكنولوجية الاستراتيجية. يتطلب التعليم العالي، لكي يستطيع النهوض بواجباته، ركيزتين أساسيتين: الأولى وتشمل الموارد البشرية والمادية كالتخطيط والرقابة والموارد المالية الثابتة، بالإضافة إلى الحوافز للتطوير الأكاديمي والبحث العلمي وتوفير الخدمات والموارد التي تشمل الأبنية والقاعات والمختبرات والمكتبات ووسائط النقل. والثانية وتشمل الاستقرار المادي والنفسي للدارسين والهيئة التدريسية والإداريين على حد سواء، وهذا يستلزم بالضرورة ضمان حرية المجتمع الأكاديمي (المؤلف من الهيئة التدريسية والفنيين المساعدين والطلاب والجهاز الإداري) وسيادة المناخ الديمقراطي المستقل فيه. ونعني بذلك استقلال مؤسسات التعليم العالي عن الدولة وغيرها من قوى المجتمع المتداخلة، وحرية صنع القرارات المتعلقة بسير العمل الداخلي فيها وبماليتها وإدارتها، وإقرار سياساتها في التعليم والبحث العلمي وغيرها من الأنشطة ذات الصلة. أما الحرية الأكاديمية فتعني حرية أعضاء الهيئة التدريسية، فرديًا أو جماعيًا، في متابعة المعرفة وتطويرها وتحويلها، من خلال البحث والدراسة والمناقشة والتوثيق والإنتاج والخلق والتدريس وإلقاء المحاضرات والكتابة والتأليف والنشر. ويمكن إرجاع فشل التعليم العالي في ظل النظام التوتاليتاري السابق في تأدية دوره المطلوب إلى أسباب فشل السياسة المركزية المتسلطة والمتحجرة وغير المرنة إجمالاً، وغياب حالات التخطيط العلمي السليم وعدم منح المجتمع الأكاديمي القدر الكافي من الحرية في التعليم والتعلم والبحث العلمي والأداء الإداري، إضافة إلى انخفاض المستوى العلمي والقيادي اللازم لأعضاء المجتمع الأكاديمي، كذلك افتقار الموارد الضرورية لتطوير المناهج والأساليب والوسائل التعليمية بما يتلاءم ومتطلبات العصر الحاضر. أضف إلى ذلك غياب الحرية الأكاديمية والسيطرة المطلقة على مفاصل وعناصر القطاع. لقد أدت السياسة الحكومية المركزية الخاطئة بالتعليم العالي، شأنه شأن باقي المؤسسات والنشاطات الاجتماعية والثقافية، إلى التدهور التدريجي وفقدان القدرة على مواكبة التطور العالمي، كحتمية تأريخية لعصر تقنية المعلومات والعولمة والثورة التكنولوجية. ونتج هذا التدهور بالدرجة الأولى عن هجرة الكوادر التدريسية ذات الاختصاصات الحيوية كالطب والعلوم والهندسة والاقتصاد إلى الخارج، في الوقت الذي أحجمت الدولة فيه عن إرسال الطلبة في بعثات علمية إلى الخارج لتعويض المفقود من أعضاء الهيئة التدريسية. على الضد من ذلك راحت تقضي على التقاليد والمعايير الأكاديمية العتيدة التي كان العراق يتميز بها لحد السبعينيات من القرن الماضي، مثل عدم اعتماد الخريجين من حملة الشهادة الجامعية الأولية (البكالوريوس) كأعضاء في الهيئة التدريسية وتعيينهم بدلاً من ذلك بوظائف فنية مساعدة لمدة أقصاها خمس سنوات، يبعدون بعدها من حقل التعليم، ما لم يطوروا أنفسهم بالحصول على شهادة أعلى (الماجستير أو الدكتوراه). وانتهى العمل بتلك القاعدة الأكاديمية التي حفزت المساعدين من حملة البكالوريوس على الحصول على الشهادات العالية من جهة، وحافظت على المستوى العلمي الأكاديمي، من جهة أخرى. كذلك قاطعت الجامعات العراقية في ظل ذلك النظام، لأسباب أمنية مفتعلة، التعاون مع الجامعات الخارجية التي كانت تستعين بها في تقييم البحوث الأكاديمية وبحوث الدراسات العليا، بالإضافة إلى بحوث ترقية أعضاء الهيئة التدريسية. ولم تعد الجامعات الأجنبية المعروفة، بالمقابل، تعترف بالشهادات الممنوحة من الجامعات العراقية، كما هي الحال في السابق. ولعل التدخل الحكومي السياسي في عملية قبول الطلبة في الجامعات العراقية في ظل النظام السابق هو أخطر عامل ساعد على تدهور التعليم العالي وفقدانه السمعة والرصيد العلمي على المستويين العربي والدولي. ففي بداية كل عام دراسي، كانت عمادات الكليات العراقية تتسلم ثلاث قوائم بأسماء الطلبة المقبولين في فترات زمنية على التتابع. تتضمن القائمة الأولى أسماء الطلبة المقبولين دون شروط! فأما أن يكون الطالب من هذه القائمة الخاصة ابن وزير أو قائدًا حزبيًا أو ما شابه ذلك، فيعفى في هذه الحالة من كل شروط القبول. وتضم القائمة الثانية أسماء الطلبة العرب المتعاونين مع النظام، الوافدين عن طريق المنظمات الحزبية المرتبطة بالحزب الحاكم. التعليم العالي يستطيع العراق أن يفاخر بامتلاك أقدم الجامعات في العالم، ونعني بها الجامعة المستنصرية، التي تم تأسيسها عام 1280. ومع أن نشاط الجامعة قد توقف، إلا أن هناك جامعة تحمل الاسم نفسه لا تزال قائمة إلى اليوم. وتتكون مؤسسات التعليم العالي في العراق من 19 جامعة (منها 3 في الشمال) و9 كليات فنية (في الوسط والجنوب) و38 معهدًا تقنيًا (منها 11 في الشمال). بلغ مجموع الملتحقين بالتعليم العالي للعام 2001ـ2002م في جميع أنحاء العراق 317993 طالبًا منهم 297292 في الوسط والجنوب و20701 في الشمال، وبلغ عدد الأساتذة 14743 معلمًا منهم 13167 في الوسط والجنوب و1576 في الشمال. دراسة «البكالوريوس» في العراق تحتاج إلى 4 سنوات ماعدا في الطب البيطري والصيدلة وطب الأسنان فهي تحتاج إلى 5 سنوات، أما الطب البشري فيحتاج إلى 6 سنوات. ودرجة الماجستير تتطلب من 2 إلى 3 سنوات من الدراسة، وتحتاج درجة الدكتوراه من 3 سنوات إلى 8 سنوات. أما المعاهد الفنية فتمنح درجة الدبلوم العالي من خلال ما تقدمه من دورات قصيرة المدى. يتم قبول الطلبة في الجامعات العراقية على أساس شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها. وهناك طلب كبير على كليات الطب والهندسة والعلوم، أما كليات الدراسات الإنسانية فليس لها اعتبار كبير. وتحتوي كل الجامعات على كليات تربية لتخريج المعلمين وخصوصًا للمدارس الثانوية. ولغات التدريس هي العربية والإنجليزية في الوسط والجنوب، والفرنسية في جامعة الموصل فقط، واللغتان الكردية والإنجليزية في الشمال، وفي بعض الأحيان، يدعى أساتذة من بغداد للتدريس في جامعات الشمال. تبدأ السنة الأكاديمية في شهر أكتوبر من كل عام، وتمتد إلى ثلاثين أسبوعيًا وتقوم الدولة بتمويل الجامعات، باستثناء الكليات الخاصة، ومع ذلك، ونتيجة الظروف الصعبة التي سادت خلال السنتين الماضيتين في الوسط والجنوب، يطلب من الملتحقين الجدد دفع ما قيمته 12 دولارًا أمريكيًا كرسوم تسجيل. أهم جامعات البلاد هي جامعة التكنولوجيا (بغداد)، جامعة المستنصرية، جامعة بابل، جامعة الكوفة، جامعة البصرة، جامعة الموصل، وجامعة ذي قار، وفي محافظات الشمال هناك جامعة صلاح الدين، وجامعة دهوك، وجامعة السليمانية. وتتضمن المشكلات والقضايا الكبرى لمؤسسات ا لتعليم العالي ما يلي: ـ عدم كفاية البنية التحتية والتسهيلات، كالمختبرات والمكتبات. ü أيضًا يوفر التعليم المدرسي داخل المنزل بيئة أكثر أمانًا للطلاب من الأضرار التي قد تلحق بأجسامهم بسبب الحوادث التي قد يتعرضون لها داخل المدرسة وخارجها. وقضايا الأمن هي أكثر القضايا التي جعلت الرأي العام يميل إلى دعم التعليم المدرسي داخل المنزل. خبراء التربية في أمريكا وكندا يرون أن أجهزة الحاسب الآلي الرخيصة، وبرامج الكمبيوتر المتنوعة، وسهولة الاتصال بالإنترنت والزيادة الملحوظة في توفر المواد التعليمية على خطوط الاتصالات، كلها تشجع الوالدين لإبقاء أبنائهما داخل المنزل أكثر من تشجيعهما على إرسالهم إلى المدرسة. الوصف الديموغرافي والاجتماعي لعائلات التعليم المدرسي داخل المنزل: التعليم المدرسي داخل المنزل يستهوي نوعين من العائلات في كل من أمريكا وكندا: ü العائلات العقائدية أو العائلات الحريصة على أن يتزود أبناؤها بعقائد لا تتوفر في المدارس أو تخشى تأثير المدرسة السلبي فيها. ü العائلات الأسلوبية أو العائلات التي تحرص على تطوير مهارات أبنائها علميًا واجتماعيًا بأساليب وطرق ووسائل تعتقد أن المدرسة غير قادرة على توفيرها. وفي شأن ذي صلة، أُجري استطلاع كندي على بعض العائلات المقبلة على هذا النوع من التعليم فوجد أن 25% منهم يدّعون أن المدرسة أغفلت الجوانب الدينية والروحية التي يحتاج إليها الطلاب للاستقامة في حياتهم. ـ عدم كفاية المعدات، في كليات الهندسة والعلوم والمعاهد الفنية. ـ الحاجة إلى إنشاء قنوات اتصال بين الكليات في العراق والجامعات الأجنبية. ـ ضعف العلاقة بين التعليم العالي وخريجيه وسوق العمل. ـ الحاجة إلى مراجعة شاملة لأنظمة الإدارة للتعليم العالي، بما في ذلك تكييف المناهج ومحتويات الفصول الدراسية لمواكبة تغيرات الحالة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. وبشكل عام لم يجد البروفسور لاري فروقًا تذكر في مسألة النمو الاجتماعي بين طلاب التعليم المنزلي و طلاب التعليم العام في المدارس الحكومية و الأهلية. الباحث في السياسات التربوية (جي قاري كونلز) قال:«لم أجد دليلاً على أن البالغين من هؤلاء الطلاب غير مؤهلين اجتماعيًا، ثلثا عدد البالغين منهم متزوجون، ولا أحد منهم عاطل عن العمل، أو حتى يتلقى مساعدات من جمعية خيرية. وبحسب البروفيسور (توماس سي سميدلي) من قسم أبحاث التفاعل الشخصي و الاتصالات الاجتماعية: «طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل أكثر نضجًا وأفضل تأهيلاً اجتماعيًا من أولئك الذين يرسلون إلى المدارس العامة الحكومية و الخاصة». أيضًا أكدت الأبحاث أن طلاب التعليم المنزلي أكثر لطفًا في العلاقات الاجتماعية من نظرائهم في المدارس الحكومية والأهلية ويصبحون أكثر استقلالية بشخصياتهم عندما يكبرون. وأوضحت دراسة للدكتور «ريبموند مور» أن طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل سعداء أكثر وتفكيرهم أعمق، ومؤهلون أكثر واجتماعيون أكثر من الطلاب الذين يتعلمون في المدارس، وقائمة فوائد التعليم المدرسي داخل المنزل تتعدى المزايا العلمية والاجتماعية، فمثلاً البروفيسور (جون تايلر، 1986م) وجد أن طلاب هذا النوع من التعليم يملكون قدرًا عاليًا من الاعتزاز بشخصياتهم أكثر من أولئك الذين يتعلمون داخل المدارس. وأخيرًا.. وبعد رصد التعليم المدرسي داخل المنزل «برادار» خبراء التعليم والباحثين التربويين و لمدة ثلاثين سنة مضت، لوحظ أنه أصبح اتجاها سائدًا أخذ وضعه الطبيعي كنمط من التعليم معترف به من الجهات المسؤولة مثله مثل التعليم في المدارس العامة و الأهلية ومع أن كل هذا التقدم ما زال في بداياته إلا أنه ينمو سريعًا بشكل يوحي بأنه ربما يكون النموذج الأصلي الذي سوف يعيد تشكيل سياسات التعليم العام في العقود القليلة القادمة. ويجب وضع خطة استراتيجية للتأكد من أن الجامعات ستؤدي دور الوسيط في عملية التحول الديمقراطي، وضمان وصول الجميع إلى مواقعهم حسب جدارتهم، ووفق أسس مهنية وليس أسس سياسية. ـ تخفيض الدعم الحكومي للطلبة، وتشجيع القطاعين العام والخاص على الاضطلاع بدورهم في دعم التعليم العالي، والتعجيل بإجراء مشروعات وإصلاحيات اقتصادية لتخفيف الضغوط التي يعيشها المجتمع وتؤثر في تطوره العلمي. دور اليونيسكو في العراق حاولت الأمم المتحدة، قبل غزو القوات الأمريكية للعراق وإسقاط حكومته، أن تجد السبل الفعّالة والمجدية لمساعدة الشعب العراقي في تحقيق أهدافه. وتحاول المنظمة الدولية أن تضطلع بالقيام بدور فعال في مرحلة إعادة إعمار العراق وقيام حكومة وطنية منتخبة في البلاد، لكن هذا الدور ما زال يصطدم برفض الولايات المتحدة أن يتولى غيرها مسؤولية إدارة البلاد بعد أن خاضت حربًا منفردة بعيدًا عن الشرعية الدولية في العراق، ولم يساندها في ذلك إلا بريطانيا. وقد وقع على عاتق اليونيسكو مسؤولية واضحة، وإن كانت مشتركة بالطبع مع آخرين، في الإشراف على تحسين أوضاع المؤسسات التعليمية والثقافية في العراق، وذلك في إطار برنامج «النفط مقابل الغذاء» وقد استطاع برنامج اليونيسكو أن يحرز النتائج التالية: ـ إصلاح/ بناء 157 مدرسة ثانوية و89 مرفقًا للتعليم العالي. ـ تأمين نقل زهاء 20 ألف تلميذ في المناطق الريفية إلى المدارس وتوزيع عربات على المؤسسات التعليمية تفوق قيمتها الإجمالية 6 ملايين دولار. ـ تدريب 11 ألفًا من معلمي الثانوية و1800 من أعضاء هيئات التدريس بالتعليم العالي. ـ توزيع 152 ألف مكتب مدرسي. ـ توزيع كتب مدرسية على المدارس الثانوية تبلغ قيمتها الإجمالية 1.5 مليون دولار وتوفير معدات لطباعة ما يزيد على مليونين من الكتب المدرسية. ـ إجراء دراسة استقصائية لسوق العمل من أجل تحديد الاحتياجات والاتجاهات الراهنة في مجال العمالية. ـ تنفيذ مشروع لإنتاج الخرائط المدرسية المستخدمة في التعليم الثانوي. ـ تقديم الدعم لوضع السياسات وإعداد خطة استراتيجية مدتها ثلاث سنوات. ـ إنشاء ثلاثة مراكز للموارد المتعددة الوسائل توفر وثائق ومواد في مجالات التربية والعلم والثقافة وغيرها من المجالات التي تندرج في اختصاص اليونيسكو. ـ في أعقاب النزاع، حثت اليونيسكو بقوة على الإسراع في إعادة تشغيل المؤسسات التعليمية وإتمام السنة الدراسية 2002ـ بداية 2003م، التي انقطعت نتيجة النزاع في منتصف شهر مارس 2003م، وذلك لإيجاد إحساس بعودة الأوضاع إلى طبيعتها وإحياء الأمل في المستقبل. وقدمت اليونيسكو كل ما سهل تنظيم امتحانات نهاية العام الدراسي في شمال العراق، وكل ما يلزم لتنظيم امتحانات نهاية العام الدراسي في الوسط والجنوب. ـ بحثت اليونيسكو مع معهد الولايات المتحدة للسلام ومركز تسوية النزاعات الدولية في جامعة كولومبيا إمكانات إعداد برامج ترمي إلى بناء التوافق وتحسين نوعية التعليم العالي في العراق. ـ تبحث اليونيسكو حاليًا مع عدة شركاء مسألة تجديد التعليم العالي في العراق، ونذكر في هذا المجال مبادرة صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند من قطر، المبعوثة الخاصة لليونيسكو للتعليم الأساسي والعالي، من أجل دعم إنعاش التعليم العالي في العراق. وقد وقع كل من صاحبة السمو والمدير العام لليونسكو في 23 يونيو 2003م، على مذكرة تفاهم لإنشاء صندوق دولي لترميم التعليم في العراق، مع تبرع حكومة قطر بمبلغ أولي قدره 15 مليون دولار. وسيكون الصندوق مفتوحًا لمانحين آخرين. أما أهم مبادئها الأساسية فهي: ü حرية تذلل فكرة وممارسة وقواعد المنع والزجر. ü الحرية الفردية. ü تربية فكرة الإخلاص للحق والحقيقة والنظام. ü حرية الإبداع غير المتناهي. تربية الروح المبدع: إن تحقيق الأنساق الآنفة الذكر في رؤية منظومية للتربية والتعليم في كل من المنهج والتطبيق يؤدي إلى صنع أسس ما يمكن دعوته بذهنية الخيال المبدع، بوصفها الغاية الفعلية من مشروع التربية والتعليم. وليس المقصود بذهنية الخيال المبدع هنا سوى تهذيب الاستعداد الفعلي والقدرة الواقعية عند الفرد من أجل تكامل الشخصية الاجتماعية والإبداعية. بمعنى العمل من أجل إرساء الشروط الضرورية الفاعلة في اتجاه تكامل الشخصية الاجتماعية وروحها المبدع. إن مضمون ذهنية الخيال المبدع المشار إليه أعلاه يضع إشكالية الإبداع في صلب مهماته العملية؛ وذلك لأن ذهنية الخيال المبدع بوصفها استعدادًا فعليًا وقدرة واقعية على تهذيب الاستعداد الفعلي والقدرة الواقعية عند الفرد من أجل تكامل الشخصية الاجتماعية والإبداعية، هي الأسلوب الضروري لتحقيق فكرة وخيار الاجتهاد الدائم. والمقصود بالاجتهاد الدائم هنا هو الاستجابة العقلانية والإجابة الواقعية عن الإشكاليات الفعلية التي تواجه مهمات التقدم الاجتماعي والتطور المتجانس للدولة والأمة. خاتمة: إن تجديد النظام التعليمي أمر لا غنى عنه لجعل العراق بلدًا مزدهرًا وناجحًا ومسالمًا. وظهور عراق من هذا النوع سيسهم بصورة نشطة في ميادين العلوم والتكنولوجيا والاتصال والثقافة وسيعود بالخير على المنطقة ككل وعلى العالم بأسره. فالعراق يملك إمكانات ضخمة وموارد طبيعية هائلة يمكن أن تستثمر في التعليم والعلوم والثقافة، وستؤتي مردودها في إثراء ثروة العراق المتمثلة في موارده البشرية. العراق حقائق وأرقام الاسم الرسمي للبلاد: جمهورية العراق. رئيس البلاد: لا يوجد حاليًا رئيس للبلاد بعد الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين. وتسيطر الولايات المتحدة الأمريكية على البلاد، وتم تعيين مجلس للحكم من أقطاب المعارضة السابقة للنظام للمساعدة في إدارة شؤون البلاد بالتنسيق مع القوات الأمريكية والحاكم الأمريكي، بول بريمر، وذلك إلى أن يتم تسليم السلطة إلى قيادة عراقية وطنية لم يتحدد كيفية اختيارها بعد، في ظل غياب كامل لأي دور للأمم المتحدة. مساحة البلاد: 437072 كيلو متر مربع. ü تلقين الأطفال عدم طاعة الوالدين، وإظهار الانصياع لرغبتهما كمظهر للتخلف والتأخر عن روح الحرية والاستقلالية وقوة الشخصية. ü تعريف الأطفال بالأديان الأخرى، وما يتضمنه ذلك من معتقدات مخالفة لصورة الرب في العقيدة المسيحية. ü التأثير السلبي لقرناء السوء من متعاطي المخدرات، والمدخنين، وشاربي الخمر. ضياع هيبة الدولة وخوفًا من فقدان الدولة لهيبتها، وانهيار إلزامية التعليم تدريجيًا، لم تكتف سلطات التعليم باستئناف الحكم أمام محكمة أعلى، بل قررت اتخاذ إجراء حازم تجاه أسر أخرى، كانت تحتمي داخل أحد الأديرة مع أطفالها البالغ عددهم 23 طفلاً، وتتولى تدريسهم بعيدًا عن التعليم الحكومي. وفي خطوة غير مسبوقة أرسلت سلطات التعليم قوات الشرطة لتحاصر الدير، وتأخذ الأطفال عنوة، لتلحقهم بالمدارس القريبة. توجه أولياء الأمور إلى تلك المدارس، واعتصموا في غرف المعلمين، وأخذوا يناقشونهم في أسلوب التدريس، وجعلوا النقاش سبيلهم لتعطيل المعلمين عن العمل، وفعلاً فشل المعلمون في ممارسة عملهم، وقرروا أن يخلوا بين أولياء الأمور وبين أبنائهم. ونظرًا لأن أسر هؤلاء من طائفة تسمى «القبائل الاثنا عشر»، التي ترفض امتلاك شيء انتظارًا لقدوم الساعة، فلم يكن بوسع الدولة أن تحجز على أموالهم، وبقيت الغرامات التي فاقت المليون يورو غير مدفوعة، حيث إن ما يحصلون عليه من دخل يقل عن الحد الأدنى للمعيشة، وبالتالي لا يحق للسلطات اقتطاع شيء منه. أمام القضاء من جديد وفي محاولة جديدة من الأب للتأثير على المحكمة الثانية، كما فعل مع القاضي الأول، طلب مراجعة المناهج التعليمية في الكثير من المواد، للصفوف من الأول الابتدائي، وحتى الصف العاشر، لكن القاضية قررت قصر مراجعة الكتب على مادة الأحياء، وتوصل الخبراء الذين أعدوا تقريرهم عن هذه الكتب إلى وجود بعض الأمثلة عن الثقافة الجنسية تخدش الحياء فعلاً. إلا أن القاضية رأت أن قوانين التعليم في كافة الولايات تسمح بتقديم طلب للإعفاء من إحدى الحصص، علاوة على وجود مبررات أخرى تفرض إلحاقهم بالمدرسة، من أهمها: ü اكتساب الأطفال خبرات اجتماعية من خلال الاحتكاك مع نظرائهم، مثل كيفية حل النزاعات، وتعلم التسامح مع الآخرين الذين يدينون بأديان أخرى، أو يتبنون آراء فكرية مغايرة، علاوة على تعلم التفكير المستقل، والقدرة على اتخاذ القرارت النابعة من القناعات الذاتية. ü تحقيق مبدأ تساوي الفرص، من خلال منح الأطفال الحظوظ نفسها من التعليم، والحصول على الشهادات الدراسية نفسها، وبالتالي الحصول على الوظيفة أو الحرفة التي تتفق مع ميولهم، وليس بسبب عدم حصولهم على الخبرات والمعلومات المطلوبة. أكبر معهد تعليمي في العالم لا يملك صفًا ولا أثاثًا وأصدرت المحكمة في مطلع الشهر الماضي حكمها الرافض لاستمرار تعلم الأطفال في البيت، ولكن الأسرة لم تعبأ بذلك، وتوضح الأم ـ التي لم تحصل إلا على الشهادة المتوسطةـ أنها قادرة على تدريس جميع المواد لأبنائها وبناتها حتى الصف العاشر، أي إلى نهاية فترة التعليم الإلزامي. موضحة أنها تعتمد في تدريسها على المنهاج الذي وضعته (مدرسة فلادلفيا) التي تتبع طائفتها الدينية. ورغم أن هذه المدرسة غير معترف بها من الدولة، فإن مؤسسها ألكسندر بارتي ـ المعلم السابق، والبالغ من العمر 68 عامًا، والذي تولى تدريس أبنائه الأحد عشر بنفسه ـ يعتبرها أكبر معهد تعليمي في العالم، حيث إن لها فروعًا في سلوفينيا، وبلجيكا، والمجر والنمسا وألمانيا، رغم أنها لا تمتلك أي مبان، ولا صفوف لها خارج البيوت. ولكن مهمة هذه المدرسة أنها تختار المناهج المدرسية التي تتفق مع المفاهيم الدينية لهذه الطائفة المتشددة، ويتولى مدرسوها الإشراف على العملية التعليمية، من خلال القيام بزيارات متكررة للصفوف المنزلية، للتعرف على مدى استيفائها للشروط المدرسية، وتعليم الأطفال كيفية الاعتماد على النفس في التعلم. ومن خلال الاختبارات الدورية عن طريق البريد أو الإنترنت، يتولى بارتي وزملاؤه تقييم مستوى الطلاب، وإصدار شهادات في نهاية كل عام، تحدد نتيجة الطالب من النجاح أو الرسوب، أما بالنسبة للمواد الدينية، فيكون تدريسها على يد رجال الدين الموجودين في المنطقة. ويختلف الجو المدرسي في هذه الصفوف المنزلية عن غيرها بعدم ضياع وقت في الانتقال، وتقتصر الرسوم المدرسية على 75 يورو كل عام عن كل طفل، نظير تسجيله في مدرسة فلادلفيا، و30 يورو شهريًا أجرة المعلم الذي يتابع المستوى التعليمي. علاوة على أن اليوم الدراسي يبدأ بقداس للصلاة يستمر نصف ساعة، قبل بدء الدراسة، التي تجمع في الصف ذاته كل الإخوة من مختلف الأعمار، ليساعد بعضهم بعضًا، تحت إشراف الأم، التي يرى بارتي أنها «أقدر الناس على فهم أبنائها، وبناتها، وأقرب الناس إليهم، مما يسهل التعلم في هذا المناخ الأسري المألوف». ويؤكد أن جميع أبنائه كانوا يؤدون اختبارات نهاية العام عن طريق الانتساب في المدارس الحكومية، وبعد انتهاء الصف العاشر، التحقوا بالمدارس الثانوية، «بعد أن اكتسبوا حصانة دينية وأخلاقية، لا تهتز»، وأنهوا دراستهم الثانوية ، قبل الالتحاق بالجامعة. ويشير إلى أنهم لم يتعرضوا لصدمات في صفوفهم كما يتوقع الكثيرون، بل اختارهم زملاؤهم ليكونوا المتحدثين بأسماء صفوفهم. وإذا كان نظام التعليم في الغرب لا يسمح بالدراسة في البيت إلا لمن كان مصابًا بإعاقة بالغة تمنع الانتقال من المدرسة وإليها، فإن أتباع هذه الطوائف المسيحية المتشددة يرون أنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق). تعداد السكان: 24.683.313 نسمة وفق تقديرات عام 2003م. معدل النمو السكاني: 2.8%. معدل المواليد: 33.7 لكل ألف نسمة. معدل وفيات الأطفال: 55.2 لكل ألف نسمة. العاصمة: بغداد، ويصل تعداد سكانها 6.777.300 نسمة وهي أكبر مدن البلاد. أكبر المدن: الموصل (1.791.600)، البصرة (1.377.000) إيربيل (864.900)، كركوك (755.700). عملة البلاد: الدينار العراقي، بالإضافة إلى التعامل حاليًا بالدولار الأمريكي في رواتب بعض العاملين. لغة البلاد: اللغة الرسمية العربية بالإضافة إلى الكردية في الشمال. التركيبة العرقية: 75% ـ 80% من السكان عرب، 15% ـ 20% أكراد، ويشكل الأشوريون والتركمان وآخرون 5%. معدل معرفة القراءة والكتابة: 58% من السكان (وفق تقديرات عام 1995م). الناتج المحلي الإجمالي: 59 بليون دولار أمريكي (تقديرات عام 2001م). معدل التضخم الاقتصادي: 60%. أهم الحاصلات الزراعية: القمح، الشعير، الأرز، الخضراوات، التمور، القطن. الثروة الحيوانية: الماشية والأغنام. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، نجد أن التعليم المدرسي داخل المنزل يتزايد عدد طلابه بنسبة تتراوح بين 11% و40% سنويًا. قبل 1992م كان عدد طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل حوالي 130.000 طالب وطالبة. وفي عام 1995م قدر قسم التربية في البيت الأبيض أن عدد طلاب هذا النوع من التعليم يتراوح بين 500.000 طالب وطالبة و750.000 طالب وطالبة. وتم تقدير العدد في عام 1999م بحوالي 850.000 طالب وطالبة . ومع هذا، نجد أن جمعية الدفاع عن شرعية التعليم المدرسي داخل المنزل تذكر أن عدد طلاب هذا النوع من التعليم بلغ 1996م 1.200.000 من مجموع 50 مليون طالب وطالبة منتظمين في 85.000 مدرسة حكومية و26.000 مدرسة خاصة في جميع الولايات المتحدة الأمريكية. ويمثل طلاب التعليم المدرسي وطالباته داخل المنزل 2.4% من مجموع الطلاب الذين في سن دخول المدرسة. وأوضحت التقديرات الصادرة عام 2000م أن العدد ارتفع إلى 1.700.000 وأن النسبة ارتفعت لتصل إلى 3.4%. دوائر الإحصاءات الأمريكية تتضمن الآن الأسئلة المتعلقة بالتعليم المدرسي داخل المنزل في جميع دراساتها الاستطلاعية لسير التعليم، وهذا الأمر دعا إلى ظهور المصادر النظرية والتطبيقية التي يمكن أن يرجع إليها المهتمون بهذا النوع من التعليم. نذكر منها على سبيل المثال، «مجلة التعليم المدرسي التطبيقي داخل المنزل»، Practical Home Schooling والتي يباع منها عند صدورها أكثر من 100.000 نسخة وبشكل منتظم، ونجد أن ناشرة هذه المجلة «ميري برايد» قد ألفت «الكتاب الكبير للتعليم المنزلي»، Big Book of Home Learning والذي بيع منه حتى هذه الأيام 250.000 نسخة. موقع أمازون Amazon.Com على الإنترنت،ذلك الموقع المتخصص في بيع الكتب عبر الخط الساخن، تحوي قوائمه أكثر من 200 كتاب حول التعليم المدرسي داخل المنزل. لماذا التعليم المدرسي داخل المنزل ينمو بهذه السرعة؟ كثير من الناس اتخذوا القرار لتعليم أبنائهم بهذا الأسلوب بسبب الصعوبات التي يجدونها في الأنظمة المدرسية الحالية، أو ليحظى أبناؤهم أساليب مختلفة من التعليم. «كلوديا ريبانكس هيبرا»، مديرة معهد فراسر للسياسات التربوية، لخصت حالة التعليم العام في كندا كما يلي: «التعليم الكندي ليس غير فعال فقط لكنه حقيقة غير ملائم لحاجات طلاب اليوم. معدلات التسرب، ومستوى الأمية، والإنجاز العلمي للطلاب، كلها دلائل واضحة على ما ذكرت. توضح التقارير المنشورة أن حوالي 27% من المراهقين الكنديين يفصلون من المدارس الثانوية، وهذا المعدل يفوق جميع الدول المجاورة. وخلال العقد الماضي فإن 33% من خريجي الثانوية كانوا غير مؤهلين للانخراط في المجتمع المعاصر، والرأي العام يؤكد أن النظام التعليمي في انخفاض منذ ثلاثين سنة، وانخفاض مستوى جودة التعليم أدى بالآباء إلى سحب أبنائهم من المدارس العامة لتسجيلهم في المدارس الخاصة، وهذا الأمر يتضاعف سنة بعد سنة طوال السنوات الـ25 الماضية، والتعليم داخل المنزل أيضًا تضاعف بشكل سريع طوال هذه الفترة». وفي أمريكا أظهرت التقارير أن 45% من مخرجات التعليم الأمريكي من الطلاب تتراوح نتائجهم بين تقدير جيد، C، ومقبول، D، وراسب، F، وللأسف فإن كثيرًا من المدارس وضعت أنظمة أدت إلى سوء نتائجها. ومع الزيادة المستمرة للصرف الحكومي على التعليم إلا أن النتائج أقل من المطلوب. وحول أسباب تحول الوالدين لتعليم أبنائهما في المنزل في كل من كندا وأمريكا، ذكر كثير من الأمهات والآباء عددًا من المزايا تسببت في تحولهم إلى هذا النوع من التعليم: ü يوفر فرصة لتأكيد عدد من القيم والمعتقدات المرغوبة لدى الأسرة والوالدين في نفوس أبنائهم. ü الأداء العلمي العالي بسبب أن المعلومات تصدر من شخص واحد إلى شخص واحد فقط أواثنين أو ثلاثة على الأكثر، وذلك على عكس ما يوجد في الفصول الدراسية. القوى العاملة: 4.4 مليون عامل (وفق تقديرات 1989م). أهم الصناعات: الصناعات البترولية والكيماوية، النسيج، مواد البناء، تعليب الأطعمة الغذائية. أكبر معهد تعليمي في العالم لا يملك صفًا ولا أثاثًا وأصدرت المحكمة في مطلع الشهر الماضي حكمها الرافض لاستمرار تعلم الأطفال في البيت، ولكن الأسرة لم تعبأ بذلك، وتوضح الأم ـ التي لم تحصل إلا على الشهادة المتوسطةـ أنها قادرة على تدريس جميع المواد لأبنائها وبناتها حتى الصف العاشر، أي إلى نهاية فترة التعليم الإلزامي. موضحة أنها تعتمد في تدريسها على المنهاج الذي وضعته (مدرسة فلادلفيا) التي تتبع طائفتها الدينية. ورغم أن هذه المدرسة غير معترف بها من الدولة، فإن مؤسسها ألكسندر بارتي ـ المعلم السابق، والبالغ من العمر 68 عامًا، والذي تولى تدريس أبنائه الأحد عشر بنفسه ـ يعتبرها أكبر معهد تعليمي في العالم، حيث إن لها فروعًا في سلوفينيا، وبلجيكا، والمجر والنمسا وألمانيا، رغم أنها لا تمتلك أي مبان، ولا صفوف لها خارج البيوت. ولكن مهمة هذه المدرسة أنها تختار المناهج المدرسية التي تتفق مع المفاهيم الدينية لهذه الطائفة المتشددة، ويتولى مدرسوها الإشراف على العملية التعليمية، من خلال القيام بزيارات متكررة للصفوف المنزلية، للتعرف على مدى استيفائها للشروط المدرسية، وتعليم الأطفال كيفية الاعتماد على النفس في التعلم. الموارد الطبيعية: البترول، الغاز الطبيعي، الفوسفات، الكبريت. أهم الصادرات: البترول الخام بـ15.8 بليون دولار أمريكي (وفق تقديرات 2001م). أهم الواردات: الأغذية، الأدوية، المنتجات المصنعة بمقدار 11 بليون دولار أمريكي (تقديرات 2001م). أهم الشركاء التجاريين: الولايات المتحدة، إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، أستراليا، الصين، روسيا (عام 2000م). الموقع الجغرافي للبلاد: تضاريس البلاد جبال في الشمال الشرقي وصحراء في الغرب ووادٍ خصب لنهري الفرات ودجلة. يحدها شرقًا إيران، وغربًا سوريا والأردن، وشمالاً تركيا وجنوبًا السعودية والكويت. المصدر: موسوعة Time Almanac 2004. مراجع البحث: 1ـ دراسة تحليلية لأوضاع التعليم في العراق 2003م، اليونسكو. 2ـ تقرير المدير العام عن المؤسسات الثقافية والتعليمية في العراق، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، 2003م.
