نظام الدولة المملوكية[عدل]

الدولة المملوكية في أوج عظمتها
بدأ نظام الحكم المملوكى بالملكة شجرة الدر وقد كان هذا الأمر بدعة في تاريخ مصر لم تحدث سوي مرات قليلة منها.
عهد الملكة حتشبسوت، والتي حكمت مصر في العصر الفرعونى ومن ابرز ما أنشأته معبد الدير البحرى.
الملكة تى والتي هي مشهورة في التاريخ باسم نفرت تى أو الملكة نفرتيتى والذي يعنى بالفرعونية الملكة تى الجميلة.
عهد الملكة كليوباترا السابعة التي ماتت سنة 30 قبل الميلاد. ومن ناحيه أخرى أحدث النظام المملوكي تطوير كبير في نظم الحكم على مستوى العالم حيث ان النظام لم يكن قائم على التوريث لكن على اختيار الحاكم ووتلك كانت شيء جديد في تاريخ مصر ليست فقط علي مستوي مصر والشرق الأوسط لكن على مستوى العالم في العصور الوسطى.

فارس مملوكي 1810
الدولة المملوكية كات منظمة من الناحية الإدارية. وأدخل المماليك أساليب جديدة للإدارة ومصطلحات لم تكن موجوده في مصر. على قمة هرم السلطة كان السلطان يرأس الدولة الذي تربع على العرش بتفويض من الخليفة العباسى في القاهرة. وعندما حاصر التتار بغداد وإحتلوها وقتلوا الخليفة المستعصم، ولي الظاهر بيبرس خليفة بدلا منه في القاهرة لكي يعطي المماليك الشرعية في الحكم. وبتفويض من الخليفة أصبح السلطان في يده كل شيء ومعه كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. لكن كان السلطان يعتمد في ذلك الأمر على قوة مماليكه وولائهم له وقدرتهم على كبح جماح مماليك الأمراء الآخرين. لذلك تاريخ الدولة المملوكية كان ممتلئ بسلاطين نصبوا نفسهم بعدما تمكنوا من السلطة الفعلية وجعلوا السلطان مجرد لعبة في أيديهم إلي أن يقدروا أن يخلعوه، إما بنفيه أو بقتله لو لم يسالم ويتنحي، ويتولي أميرهم بدلا منه. مثلما حدث للسلطان السعيد بركة ابن الظاهر بيبرس الذي عزله السلطان قلاوون وولي بدلا منه أخيه الأصغر العادل بدر الدين سلامش، إلي أن تمكن هو وممالكيه وعزلوه، وتربع قلاوون على العرش. ومثلما حدث لإبنه السلطان الناصر محمد من كتبغا وبيبرس الجاشنكير. وتلك أمور كانت تحدث في العصر المملوكي وكل دول العالم. لم تكن السلطنة في العصر المملوكي بالتوريث. ومن المؤكد وجود أبناء للسلاطين يورثوا الحكم كالسلطان السعيد بركة وسًلامش أنجال الظاهر بيبرس، ومن بعده أولاد وأحفاد السلطان قلاوون، ولكن العادة كانت تحتم أن يجلس أولاد السلاطين إلي أن تهدأ الأمور، وبعد ذلك يتخلعوا ويجلس بدلا منهم أمير قوى، الذي قد كان نائب السلطان والحاكم الحقيقى. الجلوس علي عرش السلطنة لم يكن بالتوريث ولا بالتفويض الشعبي بل كان بالتنافس علي القوة وكثرة المماليك والسلاح والإقطاعيات، لكن كان عادة بتفويض الأمراء الذين كانوا يجتمعون ويتفقون على تنصيب السلطان، وبطبيعة الحال الأمير الذين كانوا يختاروه كان اقواهم وله اتباع أكثر، أو اضعفهم فيجلسوه على العرش وينظموا بمفردهم شئون البلاد.
الحرس السلطانى (المماليك السلطانية) أو الخاصكية كانوا أهم المماليك بالنسبة للدولة السلطانية. ووهؤلاء كان السلطان يهتم بهم وينفذ لهم كل ما يريدون، وكان يغدق عليهم بالكثير من الهدايا والهبات، لإن سلطنته وحياته نفسها كات متوقفه عليهم. وكان رئيس الحرس السلطانى يعتبر حاكم مطلق وله مماليكه وقواده وكانوا طبعا يعينوا في مراكز مهمة في السلطنة كوظيفة الدوادار، وهو المسئول عن نقل الرسائل بين أنحاء ومدائن السلطنة، وكان يشرف على مراكز البريد والحمام الزاجل (البريد الجوي) وكان معاه ختم السلطان الذي يختم بهجميع على الرسائل والمستندات السلطانية، وكان يحكم مصر في وقت غياب السلطان. والمؤرخ الكبير بيبرس الدوادار كان واحد منهم. وكان من المحتمل أن يكون رئيس الحرس السلطاني داوادار السلطنة. الدوادار كان تابع ديوان "أمير القلم" و كان قسم في "ديوان الإنشا" المسئول عن علاقات مصر بالبلاد الأخرى، ووكتابة رسائل السلطان لملوك وسلاطين البلدان الأخرى، وكان لكل جواب صيغة متعارف بها بين السلطان وبقية السلاطين وفي حالة ما تكون الرسائل بصيغة أخرى كان السلطان يعرف أنها مغشوشة أو مزورة. وقد كان المؤرخ محيي الدين بن عبد الظاهر أحد رؤساء ديوان الإنشا، واخترع صيغ كتابة لم تكن تستعمل من قبل لتعارف العامة والطامعين علي الصيغ الأخرى.
وإن لم يتولِ رئيس الحرس السلطانة مهمة الدوادار كان يتولي قيادة الجيش ويطلق عليه أتابك العسكر أو الأمير الأكبر. وكان للقصر رئيس يشرف عليه اسمه "الأستادار" وكان المشرف على مخازن السلاح يعرف بالسلحدار ورئيس الإسطبلات كان بيلقب بأمير آخور.
كان لكل طبقة من المماليك لباس معين مصنوع من أقمشة باهظة الثمن ومطرزة بالذهب والفضة، ووعندما يخرجوا مع السلطان في المواكب الفخمة كان لكل جماعة أميرها والناس تزاحم لكي تشاهد موكب السلطان.
في العصر المملوكي كات مصر مقسمة على عشرين قسم كل قسم يتولاه والى أو أمير. وكان الوالى عبارة عن سلطان للمنطقة التي كان يحكمها. وأهم والى كان والى القاهرة وهذا كان أكبر أمير يحكم القاهرة وضواحيها وكان اسمه والى الشرطة ووالى الحرب. بعد حوادث الإسكندرية سنة (1365) أصبح في مدينة الإسكندرية والي عظيم الشأن وكان يحل محل السلطان في حالة غيابة عن البلاد هو ورئيس الحرس. ووقد كان قلعة الجبل والي، مقر الحكم وقصر السلطان، وكان يشرف علي باب المدرج وهو أكبر أبواب القلعة وكان فيه والى باب القله.
وعندما توسعت الدولة المملوكية خارج مصر كان يرسل لها ولاة ينوبون عنه في حكم الشام والحجاز واليمن وأفريقية والعراقين وكانوا يسمون علي سبيل المثال نائب السلطان في ولاية الشام. وكانوا يختلفون عن نائب السلطان المباشر في القاهرة الملقب بكافل الممالك الشريفة، وكان مركزهم أقل منه ولم يملكوا صلاحياته التي كانت تقريبا نفس صلاحيات السلطان وكان من حقه أن يختم على مستندات الدولة وأن يحرك الجيش بدون غير أمر السلطان.
كانت الدولة المملوكية في مصر من سنة 1250 إلي سنة 1517، المماليك البحرية، وكان معظمهم من أصل تركي (turkic) (ليسوااتراك من تركيا) حكموا إلي عام 1382، والمماليك البرجية وكان معظمهم من أصل شركسى حكموا من أيام السلطان برقوق إلي عام 1517. طومان باى كان أخر سلاطين الدولة المملوكية عندما فتحت الدولة العثمانية مصر وبدأ عصر الأتراك العثمانيين (اتراك من تركيا) وأصبحت مصر ولاية عثمانية. وعندما انتهي عصر المماليك في مصر كتب المؤرخ ابن إياس قصيدة شعر بدايتها تقول: " نوحوا على مصر لأمر قد جرى.. من حادث عمت مصيبته الورى".
حملات الدولة المملوكية ضد العرب البدو[عدل]

شن المماليك حملات على العرب البدو
خاضت الدولة المملوكية حروب ومواقع ضد العناصر العربية التي جاءت إلي مصر فيما يعرف بهجرة بني هلال وقبيلة جهينة وأصبحت مصدر للقلق والإرهاب والخروج على الأمن والنظام وقطع الطريق ونهب المصريين في الصعيد بالذات. تسللت قبيلة بني هلال وقبيلة جهينة في العصر الفاطمي بطلب من الخليفة العباسي في بغداد لكي يشغلوا الدولة الفاطمية لأنها كانت في منازعات وثورات داخلية واستقرت تلك القبيلتان في صعيد مصر وبعض مناطق الوجه البحري كإقليم البحيرة.
لعب العرب البدو أدوار سيئة في وقت الحملة الصليبية السابعة على مصر (1249-1250)و تسببوا في احتلال دمياط بسهولة في ايدي الصليبيين بعدما وثق فيهم السلطان الصالح أيوب وأجلسهم فيها لكي يحموها فهربوا وتركوها، فغضب الصالح عليهم بعدما خانوا الأمانة وأعدم منهم عدد كبير [13]. ووقد تقدم الصليبيين إلي المنصورة بسبب أن دلهم خائن من العرب البدو على مخاضة في بحر أشموم طناح واستطاعوا أن يعبروا منها للمعسكر المصري ويهجموا عليه فجأة [14][15]، وقتل فخر الدين يوسف القائد العام للجيوش المصرية، وكانت من المحتم أن يحتل الصليبيين مصر لولا ظهور المماليك في المنصورة ومعهم الأهالى وتصديهم بنجاح للقوات الصليبية المهاجمة.
في عهد السلطان عز الدين أيبك (1250 - 1257) كانت العناصر العربية مصدر تهديد وعدم استقرار لأمن مصر وسلامتها، لكن أيبك أرسل لهم حملات وتبعهم في مديريات الوجه البحرى وقضى على قوادهم وسيطر عليهم وحد من جرائمهم وأعمالهم الفوضوية. ويحكى المقريزى: "و أمر المعز بزيادة القطيعة على العرب، وبزيادة الضرائب والمكوس المأخوذة منهم، ومعاملتهم بالعسف والقهر فذلوا وقلوا"[16].
المماليك في بغداد[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: حكم المماليك في العراق
جاءت قوات المماليك إلى العراق لأول مرة في عهد العثمانيين حين استقدمهم حسن, پاشا بغداد, في 1702. ومن 1747 حتى 1831, حكم العراق, بفترات انقطاع قصيرة, ضباط مماليك من أصول جورجية نجحوا في تأكيد استقلالهم الذاتي عن الباب العالي, وفي إخماد الثورات القبلية, وحدوا من سلطات الانكشارية, واستعادوا النظام, وأرسوا برنامجاً لتحديث الاقتصاد والجيش. وفي 1831, نجح العثمانيون في خلع آخر حاكم مملوكي, داوود پاشا, وأرسوا سيطرتهم المباشرة على العراق.[17]
المماليك في الهند[عدل]

قطب منار يتوسط مسجد قوة الإسلام في دلهي

قطب منار في الهند
مماليك الهند (بالأردو سلطنت غلامان) وتعتبر أول الممالك التي حكمت دلهي بالهند من عام 1206 إلى عام 1290. ويعتبر السلطان قطب الدين أيبك مؤسس تلك السلطنة وهو تركي مملوك من قبائل أيبك والذي ترقى حتى وصل لقيادة الجيوش والحاكم لأملاك السلطان شهاب الدين محمد غوري بالهند.
كان قطب الدين قائدا ماهرا وحاكما عادلا يتمسك بالإسلام ويكره الظلم والعسف، ويبغض نظام الطبقات الذي كان سائدا بالهند، ويُنسب له في دلهي مسجد رائع، ذو منارة سامقة، ما تزال قائمة حتى اليوم تُعْرف باسمه " قطب منار"، ويصل ارتفاعها إلى 250 قدمًا.
بعد وفاة محمد غوري عام 1206 بدون وريث، استبسل قطب الدين لأخذ امبراطورية الغوري الهندية من منافسيه وجعل عاصمة ملكه بلاهور أولا ومن ثم دلهي حيث بدأ ببناء قطب منار الشهير. وفي عام 1210 توفي قطب الدين فجأة.
بعد ذلك برز شمس الدين التتمش كسلطان وقد تزوج ابنة قطب الدين وقد حكم ابنائه ومن ضمنهم ابنته راضية جميعا ماعدا واحد. ثم أتى السلطان غياث الدين بلبن الذي كان قائد جيوش السلطان ناصر الدين وتزوج اخته وهو الذي منع المغول من دخول الهند وقد استحوذ بعد ذلك على الحكم وقد تولى الحكم من بعده حفيده معز الدين قيذاباد وانتهت تلك السلالة على يد فيروز خلجي مؤسس السلالة الخلجية في بيهار والبنغال.
أسماء السلاطين المماليك في الهند[عدل]
قطب الدين أيبك (1206 - 1210)
آرام شاه بن قطب الدين (1210 - 1211)
شمس الدين التتمش (1211 - 1236)
ركن الدين فيروز شاه بن التتمش (1236)
جلالة الدين رضية الدين بكوم بنت إلتمش (1236 - 1240)
معز الدين بهرام شاه بن التتمش (1240 - 1242)
علاء الدين مسعود شاه بن ركن الدين (1242 - 1246)
ناصر الدين محمود شاه بن ناصر الدين محمد بن إلتمش (1246 - 1266)
غياث الدين بلبن ألغ خان (1266 - 1287)
معز الدين كيقباذ بن بغرا خان بن بلبن (1287 - 1290)
شمس الدين كي أومرث بن معز الدين كيقباذ (1290)
المماليك في فرنسا[عدل]

مملوكي سنة 1779
شكـّل نابليون لواءً من المماليك أثناء الحملة الفرنسية على مصر والشام في مطلع القرن التاسع عشر، وكانت آخر قوة مملوكية عسكرية في التاريخ. حتى الحرس الامبراطوري له كان يضم جنوداً مماليك أثناء حملته على بلجيكا, بما فيهم خدمه الشخصيون.
والحارس المشهور لنابليون روستان كان أيضاً مملوكاً من مصر.
وطيلة العصر النابليوني, كان هناك لواءً مملوكياً في الجيش الفرنسي. وفي تأريخه للفرقة الثالثة عشر 13th Chasseurs, يذكر العقيد ديكاڤ كيف استخدم ناپليون المماليك في مصر، فضمن ما أسماه "تعليمات Instructions" التي أعطاها بونابرت لكليبر بعد مغادرته مصر, كتب نابليون أنه قد اشترى بالفعل نحو 2,000 مملوك من تجار سوريين، وأنه كان ينوي تشكيل فصيلة خاصة detachment. وفي 14 سبتمبر 1799, شكـّل جنرال كليبر لواء فرسان مماليك رديف auxiliaries وانكشارية سورية من الفوات العثمانية التي اُسرت في حصار عكا.
وفي 7 يوليو 1800, أعاد جنرال مينو تنظيم الكتيبة, مشكلاً 3 فصائل كل منها قوتها 100 رجل وغير اسمهم إلى "مماليك الجمهورية Mamluks de la République". في 1801, اُرسل جنرال راپ إلى مارسيليا ليشكـّل فصيلة من 250 مملوك تحت إمرته. وفي 7 يناير 1802, ألغي الأمر السابق وتم تخفيض قوة الفصيلة إلى 150 رجلاً. قائمة المنضوين تحت السلاح في 21 أبريل 1802 تـُظهر 3 ضباط و 155 مقاتلاً من مختلف الرتب. وبقرار في 25 ديسمبر 1803, تم تشكيل المماليك في فصيلة ملحقة بسلاح الفرسان بالحرس الإمبراطوري.
ولقد أبلى المماليك بلاءً حسناً في معركة أوسترليتس في 2 ديسمبر, 1805.
زي المماليك في فرنسا أثناء خدمتهم في جيش نابليون, ارتدوا اللواء المملوكي الزي التالي: قبل 1804: الجزء "النظامي" الوحيد في زيهم كان الكاهوك (قبعة) الخضراء, والعمامة البيضاء, والسروال الأحمر, وهؤلاء جميعاً يـُلبسوا مع قميص فضفاض وصديري. بعد 1804: الكاهوك أصبح أحمراً بهلال ونجمة نحاسيين, والقميص اُقفل وأصبح له ياقة.