طارق الجنابي
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
التعديلات المعلقة معروضة في هذه الصفحة غير مفحوصة

الأستاذ الدكتور طارق الجنابي
محتويات  [أخف] 
1 اسمه ونسبه وولادته:
2 تعليمه ووظائفه:
3 أخلاقه وصفاته:
4 منهجه في البحث والتأليف:
5 آثاره العلمية:
5.1 أولًا- الكتب المؤلفة والمحققة:
5.2 ثانيًا- البحوث:
6 أسلوبه ومنهجه في النقد:
7 وصلات خارجية
اسمه ونسبه وولادته:[عدل]
هو الأستاذ الدكتور طارق بن عبد عون بن صحن بن حمزة الجنابي، ولد بناحية سدة الهندية، إحدى نواحي محافظة بابل في جمهورية العراق، عام 1936م، لأب هو أحد القلائل الذين كانوا يقرؤون ويكتبون، ويعد رئيساً لعشيرته وقرابته، خرج من بيئة زراعية وعمل في المقاولات وفي الإشراف على صيد الأسماك، وأم عراقية تقية شغوفة بالفرائض.[1]

الأستاذ الدكتور طارق الجنابي
تعليمه ووظائفه:[عدل]
دخل المدرسة الابتدائية الوحيدة في هذه المدينة وهو في سن الخامسة، وتخرج فيها عام 1947م، ثم أكمل المتوسطة في المسيب، والإعدادية في الحلة، فـ(بغداد)، وتخرج في إعدادية الكرخ الرسمية عام1953م– 1954م، وتقدم بعد ذلك إلى كلية الآداب والعلوم- قسم الاقتصاد، ثم قسم اللغة العربية، ولأسباب طارئة ترك الكلية للالتحاق بالدورة التربوية لإعداد المعلمين في الأعظمية.[2] ، وعُين معلمًا في محافظة بابل (لواء الحلة سابقًا) تسع سنوات تنقل فيها بين الإسكندرية والسدة، ثم مدارس الريف في مناطق شتى آخرها (جرف المصفاة) التي تسكنها عشيرة آل جوذر، الذين عاش بين ظهرانيهم ثلاث سنوات، وصفها الدكتور طارق الجنابي بقوله: ((وهي من أجمل سنوات العمر)).[3] . ثم انتقل إلى بغداد، ولم يفارقه هاجس إكمال الدراسة، وكاد ينجح في السفر إلى جامعة كاليفورنيا قبل هذا لدراسة الاقتصاد السياسي غير أن ثورة 14 تموز 1958م حالت دون ذلك.
وقد أتاح له انتقاله إلى بغداد أن يلتحق بالكلية الجامعة (الجامعة المستنصرية حاليًّا) في ثاني سنوات إنشائها عام 1964م – 1965م، وكان الأول بين دفعته للسنوات الأربع، وأقبل بعد ذلك على دراسة الماجستير في كلية الآداب جامعة بغداد عام 1969م، ونال درجة الماجستير بتقدير امتياز عن رسالته الموسومة بـ(ابن الحاجب النحوي آثاره ومذهبه)، ثم عمل محاضرًا في كلية أصول الدين، والدورة المسائية بآداب بغداد، وفي معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني بين عامي 1972م - 1976م.
وفي عام 1976م حصل على الدكتوراه من الكلية نفسها، عن أطروحته الموسومة بــ(أبو بكر بن الأنباري اللغوي النحوي وكتابه "المذكر والمؤنث" دراسة وتحقيق). وكان حينها معلمًا في مدارس بغداد (الكرخ)، ثم مدرسًا في الغربية المتوسطة. انتقل بعد ذلك إلى جامعة الموصل مدرسًا ورئيسًا لقسم اللغة العربية، بكلية التربية في أول تأسيسها، وأسهم في النشاط العلمي على مدى سبعة عشر عامًا. في عام 1992م انتقل إلى كلية التربية للبنات بجامعة بغداد، حتى غادرها إلى اليمن متقاعدًا في نهاية عام 2000م، وفي صنعاء عُين رئيسًا لقسم اللغة العربية والترجمة في كلية اللغات، ثم عميدًا لها في السنة التالية 2001م، حتى عودته إلى العراق في أواخر عام 2005م، ثم عاد إلى الخدمة الجامعية منسوبًا إلى كلية التربية بالجامعة المستنصرية، حتى أُحيل على التقاعد في 31 / 12 / 2008م، ومازال محاضرًا في الدراسات العليا ومشرفًا.
دُعي محاضرًا في معهد الدراسات الشرقية في (جامعة إرلنغن نورنبيرغ) بـ(ألمانيا)، في عام 1983م، وعام 1986م في زمالة بحثيّة، ودُعي محاضرًا في جامعة مؤتة بـ(الأردن)، عام 1996م، ثم أستاذًا زائرًا في جامعة عدن؛ لافتتاح الدراسات العليا في كلية التربية والتدريس والإشراف، أربع مرات، في كل عام ثلاثة أشهر من 1997م– 2000م. نشر مقالات شتى في الصحف، ولا سيما صحيفة جامعة صنعاء، في هموم العربية، وقضايا الأدب، وما سواها. شارك في عدد جم من النشاطات العلمية، وفي إلقاء المحاضرات العامة، أو المشاركة في الندوات والمؤتمرات، أو إقامتها. وأشرف على عشرات الرسائل والأطاريح في بغداد والكوفة واليمن.

الأستاذ الدكتور طارق الجنابي
أخلاقه وصفاته:[عدل]
أمّا أخلاق الدكتور طارق الجنابي، فهي نسيج فذ بين أخلاق العلماء، حددت ملامحها وقسماتها هذه الخلال الطيبة التي اتسم بها، وقد انتزعت هذه الأخلاق ثناء الناس حتى أولئك الذين كانوا يخالفونه في الاتجاه والتفكير، فقد امتلك قدرة علمية قلَّ نظيرها بما وعاه ذهنه من صنوف المعرفة وفنون العلم، وما استقام به لسانه من فصاحة وبلاغة أخذت بقلوب طلابه. لقد منح العربية من وقته وجهده فبادلته حبًّا بحب، يتجلى في محبة طلابه وإقبالهم عليه، لم يضن عليهم بنصحٍ أو مشورة، فكان يجول في قاعات الدرس متمكنًا من ناصية اللغة وفن القول، وقد استكمل مقومات الشخصية العلمية والإنسانية بما اشتملت عليه خلاله من تواضع قل نظيره. كل هذه الأمور جعلت منه رجلًا عظيمًا بين الرجال.
قال الأستاذ الدكتور علي جواد الطاهر رائد النقد الأدبي الحديث، في تلميذه الدكتور طارق الجنابي: ((خلق فاضل، وعلم غزير، وعمل صالح، خطيب لم أرَ له نظيرًا في جامعاتنا، وله طموح مشروع حقق منه الكثير، وكان يمكن أن يحقق منه الأكثر لو كان في ظروف غير ظروفه، وهو جاد إذا هزل الآخرون، أمّا في الدماثة والخلق، ولنقل في المجاملة الصادقة، فهو مبتكر وصاحب قريحة إن جاز التعبير، ولا أحسبه يومًا بخل بعونٍ علمي يحتاج إليه طالبوه، يحترمه كل من التقى به ويحبه. عمل في جامعة الموصل فخدمها خدمة جليلة علمًا ومكتبة وتدريسًا ومؤتمرات وإدارة، فخرج بها من حدود المدينة إلى حدود القطر، ومن حدود القطر إلى حدود الأمة والعالم، ولو كان في تقليد جامعاتنا تقدير البارزين في خدمتها، لأقامت له جامعة الموصل حفلًا توديعيًّا لائقًا وشادت له تذكارًا للوفاء)).[4] ويقول عنه الدكتور أحمد مطلوب رئيس المجمع العلمي العراقي: ((إنّ الدكتور طارق الجنابي كان يلقب بالمتحمس وكانت جامعة الموصل تعتمد عليه في الاحتفالات والندوات العلمية، فهو صاحب أسلوب وصوت وإلقاء ولغة سليمة))، ويقول عن كتابه: (المذكر والمؤنث لابن الانباري): ((إنّه من أهمّ الكتب في ظاهرة التذكير والتأنيث)).[5] وكانت بين الدكتور طارق الجنابي والدكتور المرحوم نعمة العزاوي زمالة منذ الصف الرابع الإعدادي تحولت إلى علاقة مودة واحترام وصداقة مبنية على استحسان جوانب الطرف الآخر العلمية والأخلاقية، وقال عنه: ((إنّه متواضع على جانب كبير من الخلق، ويستطيع أن يلفت أنظار طلابه ويجعلهم قريبين منه؛ لأنّه لا يبخل بجهدٍ أو نصيحة))، ووصفه قائلاً: ((هذا كنيف مُلِئ علمًا)).
وقال عن منهجه في التحقيق: ((كان الدكتور طارق الجنابي محققًا ملتزمًا غاية الالتزام بمنهجية التحقيق، وثمة سبب آخر لتفوقه في عمله هو كثرة اطلاعه على الكتب المحققة، وما كُتبَ عنها من مآخذ، وما اسْتُدرك عليها من أمور، وهذا يتيح له أن يبرئ عمله التحقيقي من كل ما وقع فيه غيره من الهنات والأخطاء)).[6] وقال عنه الدكتور صاحب أبو جناح : ((ثَبْتٌ تحلى بالأمانة العلمية في التحقيق والدقة في متابعة الأشياء وتأصيلها، مع سعة في الاطّلاع ومتابعة المعلومات التي تتعلق بمجمل كتب التراث)).[7] وزاد الدكتور علي زوين أستاذ اللغويات الحديثة، قائلاً عن أخلاقه: ((دمث الأخلاق، صبور حليم، حسن المعشر، ودود ينهض لمساعدة الآخرين، مع ما يتمتّع به من أمانة علمية، متواضع في حدود كرامة نفسه، أهمّ ما فيه الوفاء. أمّا علميًّا، فهو محقّق مدقّق عالم جليل ثقة ثبْت في تحقيقه ونقله وتدقيقه لغوي من الطراز الأول، له باع طويل في تحقيق النصوص، ويعد في هذا المجال في مصاف العلماء المحققين، متضلعًا في التحقيق)).[8] وقال الدكتور فاخر جبر مطر الأستاذ في كلية التربية، بالجامعة المستنصرية، عن منهجه في التحقيق: ((إنّه منهج يتصف بالموضوعية والدقة المتناهية، لم يترك جانبًا في التحقيق إلا وقد وافاه حقه بقدرٍ، والدكتور طارق الجنابي من أعلام المدرسة العراقية في تحقيق كتب التراث العربي)).[9] وقد تخرج على يديه عدد كبير من أساتذة اللغة العربية في مختلف الجامعات العراقية وعدد من الجامعات العربية، ولا يكاد يخلو قسم من أقسام اللغة العربية من أحد طلبته.