إيطاليا[عدل]
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إيطاليا
Italia
الجمهورية الإيطالية
Repubblica Italiana
علم
العلم	شعار
الشعار
صورة معبرة عن إيطاليا
موقع إيطاليا في أوروبا الجنوبية (الأخضر الداكن)
النشيد :
قائمة0:00
نشيد الطليان
Il Canto degli Italiani

الأرض والسكان
المساحة	301,338 كم² (71)
نسبة المياه (%)	2.4
العاصمة وأكبر مدينة	روما
اللغة الرسمية	الإيطالية [1]
المجموعات العرقية	94.2% إيطاليون
1.94% رومانيون وألبان وأوكرانيون
تسمية السكان	إيطاليون
توقع (2012)	60,681,514 [2] نسمة (23)
إحصاء (2001)	61,156,000 نسمة
الكثافة السكانية	201.2 ن/كم² (61)
الحكم
نظام الحكم	جمهورية برلمانية
رئيس الدولة	سيرجيو ماتاريلا
رئيس الوزراء	ماتيو رينزي
التشريع
السلطة التشريعية	برلمان إيطاليا
 ← المجلس الأعلى	مجلس الشيوخ الإيطالي
 ← المجلس الأدنى	مجلس النواب الإيطالي
التأسيس والسيادة
تشكيل	التاريخ
التوحيد	17 مارس 1861
يوم الجمهورية	2 يونيو 1946
الانتماءات والعضوية
الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي	25 مارس 1957
الناتج القومي الإجمالي
سنة التقدير	2014
 ← الإجمالي	$1.948 تريليون [3] (10)
 ← للفرد	$31,853 [3] (32)
ناتج قومي إجمالي اسمي
سنة التقدير	2014
 ← الإجمالي	$2.248 تريليون [3] (8)
 ← للفرد	$36,758 [3] (25)
معامل جيني
السنة	2006
التصنيف	متوسط
مؤشر التنمية البشرية
السنة	2011
المؤشر	Green Arrow Up Darker.svg 0.874 [4]
التصنيف	عالي جدًا (24)
بيانات أخرى
العملة	يورو (€) EUR
المنطقة الزمنية	+1
 ← في الصيف (DST)	+2
جهة السير	اليمين
رمز الإنترنت	.it
رمز الهاتف الدولي	39+
تعديل طالع توثيق القالب
الجمهوريّة الإيطاليّة (بالإيطالية: Repubblica Italiana) هي دولة تقع جزئيًا في جنوب أوروبا في شبه الجزيرة الإيطالية وأيضًا على أكبر جزيرتين في البحر الأبيض المتوسط: صقلية وسردينيا. تشترك إيطاليا في الحدود الشمالية الألبية مع فرنسا وسويسرا والنمسا وسلوفينيا. بينما يوجد داخل الأراضي الإيطالية دولتان مستقلتان هما مكتنفا سان مارينو ومدينة الفاتيكان، كما يوجد مكتنف كامبيوني ديتاليا في سويسرا. تغطي الأراضي الإيطالية مساحة 301,338 كم2 وتتأثر بمناخ موسمي معتدل. يسكن البلاد 60.2 مليون نسمة وهي سادس دولة من حيث عدد السكان في أوروبا، وتحل في المرتبة 23 بين الدول الأكثر سكانًا في العالم.
كانت الأراضي المعروفة اليوم باسم إيطاليا مهد الثقافات والشعوب الأوروبية مثل الإتروسكان والرومان. كما كانت العاصمة الإيطالية روما لقرون عديدة المركز السياسي للحضارة الغربية باعتبارها عاصمة للإمبراطورية الرومانية. بعد تراجع الإمبراطورية تعرضت إيطاليا لغزوات من قبل شعوب أجنبية من القبائل الجرمانية مثل القوط الشرقيين واللومبارديين وشعب النورمان في وقت لاحق والبيزنطيين وغيرها. وبعد عدة قرون أصبحت إيطاليا مهد النهضة [5] التي كانت حركة فكرية مثمرة جدًا أثبتت قدرتها على تشكيل مسار الفكر الأوروبي لاحقًا.
خلال أغلب تاريخ البلاد ما بعد الحقبة الرومانية، كانت إيطاليا مجزأة إلى العديد من الممالك ودول المدن (مثل مملكة سردينيا ومملكة الصقليتين ودوقية ميلانو)، ولكن البلاد توحدت في عام 1861 [6] بعد فترة مضطربة في تاريخها تعرف باسم "إعادة الولادة". من أواخر القرن التاسع عشر وخلال الحرب العالمية الأولى حتى الحرب العالمية الثانية تحولت إيطاليا إلى إمبراطورية استعمارية حيث امتد حكمها إلى ليبيا وإريتريا وقسم من الصومال وإثيوبيا وألبانيا ورودوس ودوديكانيسيا، وحصلت على امتياز في تيانجين في الصين.[7]
إيطاليا الحديثة جمهورية ديمقراطية. تصنف في المرتبة 18 عالميًا من بين الدول الأكثر تقدمًا، [8] كما صنفت حيث يحتل معدل جودة الحياة فيها إحدى المراكز العشرة الأولى في العالم.[9] تتمتع إيطاليا بمستوى معيشة عال جدًا، وهي ذات ناتج محلي إجمالي اسمي عال للفرد.[10][11] إيطاليا دولة عضو مؤسس في ما يعرف الآن بالاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي. كما أنها عضو في مجموعة الثمانية ومجموعة العشرين. الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للبلاد هو السابع عالميًا بينما يحل الناتج المحلي الإجمالي (تعادل القوة الشرائية) في المرتبة العاشرة.[11] كما تمتلك خامس أكبر ميزانية حكومية في العالم.[12] هي أيضًا دولة عضو في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومنظمة التجارة العالمية ومجلس أوروبا واتحاد أوروبا الغربية. ميزانية الدفاع الإيطالية هي التاسعة عالميًا كما تساهم في خطة المشاركة النووية التابعة للناتو.
تلعب إيطاليا دورًا عسكريًا وثقافيًا ودبلوماسيًا بارزًا في أوروبا والعالم، كما تساهم في منظمات عالمية مثل منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنتدى غلوكال [13] وكلية دفاع الناتو التي تقع مقراتها في روما. نفوذ البلاد السياسي والاجتماعي والاقتصادي على الساحة الأوروبية جعلها قوة إقليمية كبرى جنبًا إلى جانب المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا، [14][15][16][17][18] كما صنفت إيطاليا في دراسة حول قياس السلطة في المرتبة الحادية عشرة عالميًا.[19] مستوى التعليم العام في البلاد مرتفع والقوة العاملة وفيرة [20] وهي أمة معولمة [21] كما تمتلك سادس أفضل شهرة عالمية عام 2009 [22] وتحل في المرتبة التاسعة عشر من حيث متوسط الأعمار المتوقع.[23] كان نظام الرعاية الصحية يحتل المرتبة الثانية في العالم، خلال عام 2000، وفقًا لتقرير منظمة الصحة العالمية.[24][25] كانت إيطاليا خامس دولة من حيث عدد الزوار في عام 2007، مع ما يزيد على 43.7 مليون زائر دولي.[26] تزخر البلاد بتقاليد عريقة في مجال الفنون والعلوم والتكنولوجيا بما في ذلك أكبر عدد لمواقع التراث العالمي على قائمة اليونسكو (44).[27][28]
محتويات  [أخف] 
1 أصل التسمية
2 التاريخ
2.1 عصور ما قبل التاريخ والعصور القديمة
2.2 العصور الوسطى
2.3 النهضة
2.4 الهيمنة الخارجية وعصر التنوير
2.5 توحيد إيطاليا والعهد الملكي
2.6 الجمهورية الإيطالية
3 الجغرافيا
3.1 التضاريس
3.2 النشاط البركاني
3.3 المناخ
3.4 الطبيعة
4 الحكومة والسياسة
4.1 القانون
5 العلاقات الخارجية
6 الجيش
6.1 القوة البرية
6.2 القوة البحرية
6.3 القوة الجوية
6.4 قوات الدرك
7 التقسيمات الإدارية
8 الديموغرافيا
8.1 السكان
8.2 المدن والمناطق الحضرية
8.2.1 تقديرات مستقلة للمناطق الحضرية
8.3 الهجرة
8.4 الشتات الإيطالي
8.5 الأقليات العرقية ولغات الأقليات المعترف بها
9 اللغة
9.1 اللغة الإيطالية
9.2 اللهجات واللغات الأخرى
10 الدين
10.1 المسيحية
10.1.1 الرومانية الكاثوليكية
10.1.2 الطوائف المسيحية الأخرى
10.2 الديانات الأخرى
11 الجريمة
12 الاقتصاد
12.1 السياحة
12.2 البنية التحتية
12.3 الصادرات
13 الخدمات العامة
13.1 الرعاية الصحية
13.2 التعليم
13.3 الاتصالات والإعلام
14 المجتمع
14.1 الطبقات الاجتماعية والحقوق
14.2 الحياة اليومية والترفيه
14.3 التقاليد وآداب المائدة
14.4 الأعياد والعطل الرسمية
15 البيئة
16 الثقافة
16.1 الفنون
16.1.1 العمارة
16.1.2 الفن المرئي
16.1.3 الأدب
16.1.4 المسرح
16.1.5 الموسيقى
16.1.6 السينما
16.2 العلوم والتقنية
16.3 الرياضة
16.4 الموضة
16.5 التصميم
16.6 المطبخ
17 التصنيفات الدولية
18 المراجع
19 وصلات خارجية
أصل التسمية[عدل]
التسمية "إيطاليا" أصلها لاتيني "إيتاليا" (تلفظ [iˈta:lja]). أما مصدر التسمية اللاتينية فهو غير مؤكد.[29] وفقًا لأحد التفسيرات الأكثر شيوعًا فإن التسمية مستعارة من الإغريقية من الاسم الأوسكاني "فيتيليو" - Víteliú والتي تعني "أرض الماشية اليافعة" (باللاتينية: vitulus)، أو "عجل" [30] (بالأومبرية: vitlo). كان الثور رمزًا لقبائل جنوب إيطاليا وكان يصور في كثير من الأحيان ناطحًا الذئب الروماني كرمز تحدي لحرية إيطاليا خلال الحروب السامنية.
أطلق الاسم إيطاليا في الأصل على جزء مما هو الآن جنوب إيطاليا، ووفقًا لأنطيوخس السيراكيوزي فهذا الجزء كان القسم الجنوبي من شبه جزيرة بروتيوم (كالابريا حاليًا). كانت تسمية اينوتريا مرادفة لإيطاليا آنذاك، كما انطبق الاسم على معظم لوكانيا. أطلق الإغريق اسم "إيطاليا" تدريجيًا على منطقة أوسع، ولكن التسمية لم تشمل كامل شبه الجزيرة حتى زمن الفتوحات الرومانية.[31]
التاريخ[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: تاريخ إيطاليا
عصور ما قبل التاريخ والعصور القديمة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: إيطاليا ما قبل التاريخ روما القديمة

الامبراطور أغسطس الذي حكم من 16 يناير سنة 27 ق.م إلى 19 أغسطس سنة 14م.
أظهرت الحفريات في جميع أنحاء إيطاليا أن الإنسان الحديث استوطن هذه المنطقة في فترة العصر الحجري القديم، أي منذ حوالي 200,000 سنة مضت.[32] في القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد تأسست المستعمرات اليونانية على طول ساحل صقلية وعرف الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة الإيطالية باسم "ماغنا غراسيا" (باليونانية: Μεγάλη Ἑλλάς) أو اليونان الكبرى.
كانت روما القديمة في البداية مجتمعًا زراعيًا صغيرًا حوالي القرن الثامن قبل الميلاد، لكنها نمت على مر القرون لتصبح إمبراطورية هائلة تسيطر على كامل حوض البحر الأبيض المتوسط وبالتالي دمجت الحضارتين الإغريقية والرومانية في حضارة واحدة. كانت هذه الحضارة بالغة التأثير بالحضارات اللاحقة، حيث لا تزال بعض قوانينها وتنظيماتها الإدارية وفلسفتها وفنونها واضحة المعالم في نظيرتها المعاصرة الغربية بشكل خاص، وبالتالي فهي تشكل الأرضية التي تقوم عليها الحضارة الغربية.
خلال وجودها الذي دام 12 قرنًا، تحولت روما من مملكة إلى جمهورية وأخيرًا إلى دولة استبدادية، قبل أن تدخل في تراجع مطرد منذ القرن الثاني الميلادي، ثم تنقسم إلى شطرين عام 285م: الإمبراطورية الرومانية الغربية والإمبراطورية البيزنطية في الشرق. انهار الجزء الغربي تحت ضغط غارات القوط في نهاية المطاف، وترك شبه الجزيرة الإيطالية مقسمًا إلى ممالك صغيرة مستقلة ودول مدن متناحرة خلال القرون الأربعة عشر القادمة، فكان من نتيجة ذلك أن أصبح الشطر الشرقي الوريث الوحيد للتركة الرومانية.
العصور الوسطى[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: إيطاليا في العصور الوسطى

التاج الحديدي الذي ارتداه ملوك لومبارديا.
في القرن السادس الميلادي استعاد الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول إيطاليا من القوط الشرقيين. لكن موجة الهجمات الجرمانية الجديدة التي شنها اللومبارديون حكمت على محاولاته لإعادة إحياء الإمبراطورية الرومانية الغربية بالفشل، لكن بالمقابل أدت تداعيات فشله، في القرون الثلاث عشر المقبلة، لظهور دول قومية جديدة في الأراضي شمال جبال الألب، حيث كان المشهد السياسي الإيطالي خليطًا من الدول المدن المتناحرة والغزو الأجنبي والاستبداد المحلي.
لقرون عدة خلفت جستنيان قادت إكسرخسية رافينا جيوش خلفائه في إيطاليا وشكلت قوة متماسكة في الشؤون الإيطالية - قوية بما فيه الكفاية لمنع قوى أخرى مثل العرب والإمبراطورية الرومانية المقدسة والبابوية من إقامة مملكة موحدة في إيطاليا ولكنها أضعف من أن توحد المنطقة.

شبه الجزيرة الإيطالية في سنة 1494: مقسمة إلى عدد من الولايات والمدن الدول والإمارات.
سقطت الأراضي الإيطالية في النهاية تحت حكم الإمبراطوريات المجاورة بسبب تضارب المصالح والتنازع الداخلي ودامت كذلك حتى القرن التاسع عشر. شهدت المنطقة صعود السنيوريات والبلديات بسبب هذا الفراغ في السلطة، وفي ظل ظروف الفوضى التي سادت دول المدن الإيطالية في العصور الوسطى في كثير من الأحيان، تطلعت الشعوب إلى رجال تستعيد النظام وتنزع سلاح النخب المتصارعة. في أوقات الأزمات أو الفوضى، عرضت المدن سيادتها على أفراد نظر إليهم على أنهم أقوياء بما يكفي لإنقاذ الدولة وأبرزهم عائلة ديلا سكالا في فيرونا وفيسكونتي في ميلانو وميديشي في فلورنسا.
اشتهرت إيطاليا خلال هذه الفترة بالجمهوريات التجارية. حكمت هذه الدول المدن طبقة أوليغاركية من التجار ازدهرت في ظلها بوجود حرية نسبية النهضة الأكاديمية والفنية. كانت هناك أربع جمهوريات بحرية تقليدية في إيطاليا هي البندقية وجنوة وبيزا وأمالفي. كانت كل من البندقية وجنوة بوابتا أوروبا على التجارة مع الشرق حيث كانت الأولى تصدر الزجاج البندقي الشهير بينما كانت فلورنسا عاصمة تجارة الحرير والصوف والمجوهرات والأعمال المصرفية. ساهمت الجمهوريات البحرية بشكل كبير في الحملات الصليبية، مستفيدة من الفرص السياسية والتجارية الجديدة، والتي كان أبرزها حملة الاستيلاء على القسطنطينية وزارا التي مولتها البندقية.
خلال أواخر العصور الوسطى قسمت إيطاليا إلى ولايات ودول مدن أصغر حيث سيطرت مملكة نابولي على الجنوب، وجمهورية فلورنسا والولايات البابوية على المركز، وجنوة وميلانو في الشمال والغرب، والبندقية في الشرق.