طنجة هي مدينة مغربية تطل على البحر الأبيض المتوسط، وفق احصائيات غير رسمية يبلغ عدد سكانها 776 793 نسمة، و تعتبر خامس أكبر مدينة في المغرب من حيث عدد السكان، بعد أن كانت في المرتبة السادسة  (ب 685 669 نسمة)، و ذلك وفقا لنتائج الإحصاء العام للسكان في سنة 2004.  مدينة طنجة هي نقطة تلتقي فيها قارة إفريقيا و قارة أوربا من ناحية و البحر المتوسط والمحيط الأطلسي من ناحية ثانية . تعتبر طنجة أحد أهم مراكز التجارة والصناعة في شمال القارة السمراء، و نظرا لكثرة مقار البنوك و الشركات، فهي تعتبر قطبا اقتصاديا. كما تعتبر من أهم مدن المملكة المغربية إذ هي عاصمة إقليم طنجة تطوان.

أخذ المغرب يشهد في المدة الأخيرة اهتماماً كبيراً بمنطقة طنجة الواقعة في شمال البلاد لكي تأخذ مكانتها التي تستحقها في المنظومة السياحية والاقتصادية للبلاد. ففي المجال السياحي بدأ مكتب الديوان الوطني المغربي للسياحة مذ مطلع العام الحالي 2003م حملة ترويجية مكثفة للترويج للسياحة في المغرب وخاصة المناطق الشمالية منه مثل منطقة طنجة. صرح بذلك لمجلة محمد بولغلاغ، المدير العام لمكتب الديوان في المملكة العربية السعودية. وقد تم في شهر مايو 2003م الماضي دعوة وفد من الصحفيين العاملين في الصحف والمجلات السعودية لزيارة منطقة طنجة ضم 14 صحفياً من بينهم أربعاًمن رؤساء التحرير هم الدكتور فهد حسن آل عقران، رئيس تحريرصحيفة المدينة المنورة، الدكتور عبدالرحمن العرابي الحارثي، رئيس تحرير صحيفة الندوة، محمدصادق دياب، رئيس تحريرة مجلة الجديدة، وحسن ناصر الظاهري، رئيس تحرير مجلة إقرأ، بالإضافة إلى نائب رئيس تحرير ، سعيد عبدالله الخوتاني. كما تم في الشهر التالي يونية دعوة وفد من رجال الأعمال والعاملين في المجال السياحي في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي لجولة سياحية إلى المغرب من ضمنها منطقة طنجة التي تعتبر مدينة طنجة مركزها النابض. وذكر بولغلاغ بأن مدينة طنجة تعد من أهم المناطق السياحية وأجملها في المغرب،وتتميز بالعديد من المزايا الاستراتيجية التي يمكن أن تجعل منها في السنين القادمة من أهم مراكز الجذب السياحي والاقتصادي في المغرب وحلقة وصل كبرى بين المغرب وأوروبا نظراً للقرب الشديد للمدينة عن ساحل أوروبا وبالتحديد الساحل الإسباني إذ لا يفصل بينهما إلا مضيق لا يتعدى عرضه بضع كيلومترات. وبجانب مينائها الحالي الذي يستقطب 90% من حركة السفر البحري من وإلى المغرب، يوجد هناك مطار دولي في المدينة يستقبل رحلات الخطوط المغربية والعديد من خطوط الطيران الدولية. كما يوجد في المدينة الكثير من الفنادق والشقق المفروشة التي تناسب مختلف الأذواق والميزانيات تتراوح ما بين فنادق فخمة من فئة الخمس نجوم مثل الإنتركونتيننتال وموفنبيك والمنزه بأسعارها المعروفة عالمياً، والفنادق والشقق المفروشة العادية التي لا تزيد قيمة إيجاراتها اليوميةعن 30 دولاراً أمريكياً. هذا بالاضافة إلى المدينة القديمة "القصبة" المطلة على البحر المتوسط و المتميزة بالأبراج و الأبواب العتيقة الموجودة بها و التي مازال البعض منها قائما في وقتنا الحالي ، كما يكسو مدينة طنجة غطاء غابوي جميل مطل على البحر كمنطقة غابة الرميلات و كذلك مغارة هرقل التي لها شكل يشبه خريطة افريقيا و الواقعة بغرب المدينة على ساحل المحيط الأطلسي.

أما في المجال الاقتصادي، فقد حظيت منطقة طنجة في شهر سبتمبر من العام الماضي 2002م بإنشاء وكالة خاصة لتنميتها باسم "وكالة تنمية طنجة - المتوسط".وستعكف الوكالة وهي ذات طابع حكومي على تنفيذ مشاريع تنموية وسياحية في المنطقة تقدر بعدة مليارات من الدولارات. ويرأس الوكالة خبير اقتصاي كبير وإداري متمرس هو مصطفى بكوري الذي كان يشغل منصب المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير حيث يقوم حالياً ببناء هيكل الوكالة والإشراف على إطلاق أحد أكبر مشاريعها وهو إنشاء ميناء طنجة - المتوسط الذي تقدر تكلفته الإجماية بمليار دولار أمريكي سيتم تأمينها من مصادر حكومية مغربية وصناديق تمويل عربية. وذكرت الأنباء مؤخراً بأن المرحلة الأولى من إنشاء الميناء قد فازت به شركة الإنشاءات الفرنسية الكبرى "بويغ" في صفقة قيمتها 240 مليون دولار أمريكي بعد مناسة حادة ما بين 80 شركة إنشاءات عالمية. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من هذه المرحلة في غضون 36 شهراً. وكان مصطفى بكوري، رئيس وكالة تنمية طنجة - المتوسط، قد قال في مؤتمر صحفي عقده في الدار البيضاء في شهر يونية الماضي عن المشاريع التي سيجري تنفيذها في منطقة طنجة خلال السنين القليلة القادمة بأن إنشاء الميناء ليس هو المشروع الوحيد وإنما هناك العديد من المشاريع مثل تهيئة منطقة اقتصادية مندمجة بمساحة 500 كيلومتر مربع في منطقة إنشاء الميناء يكون الميناء نواتها. وستتضمن هذه المنطقة الاقتصادية مناطق حرة للصناعة والتصدير وأخرى للسياحة، كما سيتم بناء التجهيزات الأساسية لربط هذا الميناء ومنطقته الاقتصادية بشبكات الطرق البرية والحديدية بمنطقة طنجة والمؤدية إلى بقية مناطق المغرب. وتوقع بكوري بأن يصبح مشروع الميناء والمنطقة الاقتصادية المندمجة به جاهزاً للتشغيل بحلول عام 2007م ويبلغ ذروة تشغيله في عام 2010م وهو العام الذي سيشهد دخول اتفاقية التجارة الحرة المغربية الأوروبية حيز التنفيذ.
