هناك عدد من الإحصاءات التي تعكس واقع النشاط السياحي في المملكة العربية السعودية. ففي
عام 1999م بلغت عوائد هذا النشاط نحو 8،1 مليار دولار أمريكي، تمثل ما نسبته نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي للعام نفسه. $ التنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار بالنسبة للحـوافز والتسهيلات التى ستمنح للقطاع السياحـى. $ توفير وسائل الراحـة والترفيه للسائحـين وتسهيل معاملاتهم مع مختلف الجهات السعودية. كذلك بلغ عدد العمالة في هذا القطاع خلال العام نفسه نحو 300 ألف عامل، يشكل ما نسبته 9،4% من إجمالي عدد العمالة في المملكة العربية السعودية. كما بلغت قيمة رأس المال المستثمر في الأنشطة السياحية 13،1 مليار دولار أمريكي خلال ذلك العام. ولا تختلف إحصاءات عام 2003م كثيراً عن تلك الأرقام، إذ ما زالت عوائد هذا النشاط منخفضة لا تتجاوز 5،5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وعلى الرغم من تواضع هذه الأعداد، فإن قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية يشكِّل أحد القطاعات الواعدة في الاقتصاد الوطني، فلا زالت هناك الكثير من المقومات السياحية التي تنتظر مساهمات المستثمرين السعوديين من أجل دعم مسيرة هذا النشاط.
ومن الجدير ذكره أن النجاح في استقطاب السائح السعودي لقضاء عطلته في المملكة العربية السعودية سيؤدي إلى إعادة تدوير الكثير من المبالغ داخل الحدود الجغرافية السعودية والحد من تسرب الدخل الوطني.
وفيما يتعلق بحركة السائحين من خارج المملكة العربية السعودية، فقد شهدت أعداد الحجاج والمعتمرين القادمين إليها تطورات ارتبطت بالقواعد الجديدة المنظمة للحج والعمرة، حيث تطورت أعداد الحجاج والمعتمرين من 911 ألف حاج ومعتمر عام 1391ه إلى أكثر من ثلاثة ملايين حاج ومعتمر عام 1420ه. ويتوقع أن يتضاعف هذا العدد خلال السنوات القليلة القادمة وذلك في ظل تطبيق نظام العمرة الجديد المعمول به حالياً.
والآمال معقودة -بإذن الله- على التنظيمات الجديدة للعمرة بحيث تعطي الفرصة لجذب المعتمرين ضمن برامج سياحية تضاعف من الدخول المحققة، وتضمن عدم تخلفهم وعودتهم إلى بلادهم في نهاية الرحلة.
ولذا، فقد توقع مختصون سعوديون أن تصل الاستثمارات التي تحتاجها السوق السياحية السعودية إلى حوالي 200 مليار ريال سعودي، واعتبروا أن السعودية مؤهلة حالياً لاستيعاب ما لا يقل عن 30 مليون زائر وسائح سنوياً.
كما يتوقع أن تستحوذ المملكة العربية السعودية على نصيب أكبر من السياحة العالمية والإقليمية خلال السنوات القليلة القادمة، لما تتمتع به من مقومات سياحية متعددة وما يلاقيه قطاع السياحة من اهتمام متزايد من قبل الجهات المعنية بالدولة، إضافة إلى تطبيق نظام العمرة الجديد، والذي يفتح المجال لزيارة الأراضي المقدسة طوال أيام السنة، ويتيح المجال للقادمين بتأشيرات حج وعمرة لزيارة بقية مناطق المملكة العربية السعودية. "وقد قامت ""السعودية"" مراراً على إجابة حاجيات السياحة الداخلية، علماً منها لأهمية لم الأجزاء المترامية للمملكة العربية السعودية، فهمت إلى زيادة الرحلات الداخلية حتى أصبحت حاليا تشمل 25 مدينة داخلية وتستأثر بنسبة 70% من الحركة التشغيلية اليومية بغاية سفر المسافرين من وإلى المدن المختلفة الذين يتزايد عددهم خلال موسم الإجازات والأعياد خاصة فصل الصيف." لذا تؤكد المؤشرات على إمكانية تطور الطلب على السياحة بالمملكة العربية السعودية خلال السنوات القادمة في ظل الأنظمة الجديدة، خاصة مع الحوافز والتسهيلات التي صاحبت إنشاء الهيئة العليا للسياحة. ولكن هذا يظل مرتبطاً بحجم الاستثمارات في هذا النشاط.
@ مستشار اقتصادي وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
