لقد اعتدنا على ورود هذا التعبير: مواقع، أو بقع، ساخنة، عند الحديث عن الحروب والأزمات ومناطق التوتر في العالم، وهاهم علماء البيئة والبيولوجيا، يستعيرون هذا الاصطلاح - مواقع ساخنة - للإشارة إلى المناطق التي يرون أنها تتمتع بدرجة عالية من التباين الأحيائي، ولا حديث للعالم الآن - كما يعرف قرّاء هذا الباب - إلا عن هذا التباين في أحياء الأرض، الذي يعني الغنى بالموارد الطبيعية الحيّة.
والحقيقة، أن أول من أوجد هذا التعبير - مواقع ساخنة - هو أستاذ علوم البيئة في كلية جرين بأكسفورد، واسمه الدكتور نورمان مايرز، فله نظرية تقول إننا - كبشر - يجب أن نركز اهتماماتنا على هذه المواقع الساخنة إذا أردنا لخطط وجهود صون البيئة والتباين الأحيائي أن تؤتي ثمارها.
وقد انتهت دراسات وأبحاث الدكتور مايرز إلى تحديد خمسة وعشرين موقعاً ساخناً، موزعة على سطح الكرة الأرضية، يراها هي الأولى بكل ما ننفقه على صون التباين الأحيائي من أرصدة مالية - وهي قليلة نسبياً - وجهود. وتتكون هذه المواقع من 15 منطقة في حزام الغابات الاستوائية المطيرة، بالإضافة إلى عشر جزر مهمة. ومن هذه المواقع، سلسلة جبال الإنديز، التي تحتوي على ثمانية بالمائة من أنواع الحياة النباتية في العالم، وجزيرة مدغشقر بغاباتها الشهيرة، وغابات البرازيل الشرقية المطلة على المحيط الأطلنطي، والفلبين، ونيوكاليدونيا. وتؤكد دراسات الدكتور مايرز أن هذه المواقع، التي تبلغ جملة مساحاتها 2.1 مليون كيلومتر مربع، هي الموطن لما يزيد على 44% من نباتات العالم، ولحوالي  35% من الحيوانات الفقارية التي تعيش على اليابس. ويلخص الدكتور مايرز نظريته هذه في بحث نشره أخيراً، ويخلص فيه إلى أهمية أن نركز الجهود والإنفاق على هذه المواقع، بدلاً من تشتيتها، فذلك - في رأيه - هو الأجدى لصالح البيئة والتباين الأحيائي، وهو لا ينفي ضرورة الاهتمام بمواقع أخرى في العالم، ولكنه يرى أن تكون المواقع الساخنة التي حددها هي العمود الفقري لخططنا. وقد سارعت إحدى المنظمات غير الرسمية، ولها نشاط ملموس في مجال صون البيئة في العالم، إلى مناصرة الدكتور مايرز وتبني نظريته، التي ترى فيها الطريق الأمثل لوقف ظاهرة انقراض الكائنات الحية.من جهة أخرى، تتعرض نظرية الدكتور مايرز للنقد الشديد، بل والعنيف، فيصفها الدكتور تيم وايتمور، أستاذ علم النبات في جامعة كمبردج، بأنها خطيرة ومليئة بالعيوب ومضللة، إذ ليست لدينا الوسائل العملية الكافية والدقيقة، التي تعيننا على القول بأن هذا المكان أغنى من مكان آخر في التباين الأحيائي، كما لا يمكننا - كما يفعل الدكتور مايرز - أن نتنبأ بأن مجموعة من أنواع الكائنات الحية غنية، اعتماداً على غنى مجموعة أخرى، فمن الصعب تأكيد مثل هذا الارتباط.ويستمر الدكتور وايتمور في هجومه على نظرية الدكتور مايرز، قائلاً إنه لا يضللنّ إلا نفسه، عندما يعتقد أنه قد حدد مواقعه الساخنة بدقة، فإن معلوماتنا عن هذه المواقع لاتزال ضئيلة، فنحن لا نعرف عنها إلا ما تيسّر لنا من معلومات عن (النفط) أو (المحطات) التي مكنتنا وسائلنا القاصرة من الوصول إليها، كما أن دراساتنا عن هذه المواقع تعتمد على مجرد (عينات) ونماذج، هي التي استطعنا الحصول عليها دون غيرها من الكائنات التي يحتمل وجودها. ويتساءل وايتمور: متى - إذن - نهتم ببيئات مهمة، أخرى، مثل الصحراء وغابات المناطق المعتدلة؟
خشلاستيك مادة جديدة من النفايات
أهلاً بكل فكرة جديدة تساعد في التخلص من النفايات بتدويرها، لإنتاج مواد نافعة، تسد بعض احتياجات البشر، في عالم صارت موارده الطبيعية منهكة، من شدة الضغط عليها.
وهذه فكرة طيبة، يقدمها لنا العلماء والفنيون في معهد نيومكسيكو للتعدين والتكنولوجيا، لتحسين خواص المنتجات البلاستيكية المصنوعة من نفايات البلاستيك، وقد رأوا أن يضربوا عصفورين بحجر واحد، فجمعت الفكرة بين المخلفات البلاستيكية وتلك الخشبية. وكانت المصنوعات الناتجة من تدوير بقايا البلاستيك منخفضة القيمة، لما يعتورها من عيوب، مثل الانثناء، وفي الوقت نفسه، كان من الصعب خلط البلاستيك بألياف الخشب الطبيعية، وذلك لاختلاف الخواص الطبيعية لكل منها. فالبلاستيك مادة زيتية، بينما الخشب محب بطبيعته للماء. وقد تغلّب علماء معهد نيومكسيكو على هذه الصعوبة بتخليق مركّب وسيط، قادر على الجمع بين الطرفين المختلفين، في خطوات تصنيعية بسيطة، فقد خلط العلماء علب الآيس كريم المستخدمة وزجاجات المياه المهملة، بعد بشرها، مع شظايا صغيرة من المخلفات الخشبية، بعد غمسها في المركّب الوسيط، ثم يمرر الخليط في فرن، ليخرج وقد تحوّل إلى مادة أخرى جديدة - نحتنا لها الاسم الذي تجده في العنوان - وهي أثقل من كل من الخشب والبلاستيك منفردين، وذات لون بني مائل للاصفرار، وهي أقوى بكثير من البلاستيك الخالص بعد تدويره. ويمكن التحكم في خواص المادة الجديدة بتغيير نسب خلط مكوّناتها من مخلفات الخشب والبلاستيك، وبتغيير درجة الحرارة في عملية التصنيع.
احتجاج الفيلة!
في الثمانينيات من القرن العشرين، قتل لصوص الصيد نصف مليون فيل إفريقي، وكان ذلك بمنزلة كارثة حقيقية، حرّكت ضمير العالم، فانتهى ذلك العقد بإعلان الاتفاقية العالمية لحظر تجارة العاج الإفريقي، واتخاذ إجراءات قانونية وأمنية مشددة، لوقف نشاط لصوص الصيد الأفارقة، فهل حققت هذه الجهود الهدف المرجو منها، وهو صون ثروة إفريقيا من الأفيال؟
مع الأسف، فإن الجواب: لا، والدليل على ذلك ما يجري في حديقة الملكة إليزابيث القومية بأوغندا، حيث أعلن سكان الحديقة من الأفيال الاحتجاج على أعمال القتل التي تتعرض لها تجمعات الأفيال، من أجل أنيابها العاجية الثمينة، واتخذ الاحتجاج صورة لا تخطر على بال، إذ كفّت أنياب الأفيال عن النمو، بل إن بعضها فقد أنيابه، بالمرة!
ويفسر العلماء ذلك بأنه استجابة طبيعية من الأفيال تجاه الضغوط التي تتعرض لها، والتي تقترب بها من حافة الفناء والانقراض. لقد كان تعداد الأفيال في تلك الحديقة، خلال عقد الستينيات، 3500 حيوان، فصارت مائتين في الوقت الراهن، نتيجة لأعمال الصيد غير المشروعة، والتبدلات البيئية غير المواتية.لقد فوجئ العلماء بأن ثلث الأفيال الموجودة بالحديقة، في هذه الأيام، بلا أنياب! والحقيقة، أن ظاهرة الأفيال الخالية من الأنياب ليست جديدة، إذ تقول سجلات الحديقة أن عملية رصد، جرت في الثلاثينيات، أوضحت أن نسبة الأفيال التي فقدت أنيابها لا تزيد على واحد بالمائة.من جهة أخرى، توصّل العلماء إلى الشفرة الوراثية التي تعطي للأفيال أنياباً ضخمة، وتم تحديد الأفيال التي تحمل هذه الصفة الوراثية المميزة، وعزلها في مواقع محمية، بعيداً عن عيون لصوص الصيد، بينما تركت الأفيال ذات الأنياب المتواضعة، والخالية من الأنياب، في بيئتها الطبيعية بالحديقة الأوغندية، فلم يقترب منها الصيادون، فهي عديمة النفع لهم!... وهكذا، نجح احتجاج الأفيال!
حافظوا على المنغروف
ضرب إعصار شديد، منذ شهور قليلة، الساحل الشرقي للهند، وترك وراءه خسائر بشرية قدّرت بالآلاف، هذا الإعصار لم يكن ليتوحش إلى هذه الدرجة لو أن غابات المنغروف، أو شجيرات (القرم)، بقيت في مكانها ولم تنتزع من خط الساحل، وكانت غابات القرم الساحلية، في الماضي، تشتت الأمواج العاتية التي يولّدها الإعصار، وتبدد قواها، فلا يطغى البحر على اليابس، كما يحدث الآن.
والمعروف أن شجيرات القرم تنمو عند خط الساحل، في المنطقة الفاصلة بين حدّي المدّ والجزر، وتمد جذورها في هذه التربة الرطبة، فتتجمع حولها مواد رسوبية، وبتراكم هذه المواد، ينشأ ميل في قاع المنطقة، يمتص طاقة الأمواج وتيارات المد والجزر، كما أن صفوف الشجيرات المتتالية تقف في وجه الرياح الشديدة المصاحبة للعواصف والأعاصير، والتي بلغت سرعتها في ذلك الإعصار الذي ضرب شرق الهند 300 كيلومتر في الساعة.
والحقيقة، أن هذه الحالة تقدم درساً - قاسياً - لمن لا يقيمون وزناً للاعتبارات البيئية، ويهملون دراسات الجدوى البيئية، عند التفكير في إقامة مشروعات جديدة، فقد اجتذبت تلك المنطقة، التي ضربها الإعصار بشرق الهند، اهتمام رجال الأعمال، فهي - بطبيعتها - مثالية لإقامة مزارع الروبيان (الجمبري)، التي تعطي أرباحاً عالية، فضحّوا بأشجار القرم، حتى أن أكثر من نصف مساحة غابات المنغروف في الهند قد أزيلت في السنوات الأربعين الماضية، لصالح صناعة استزراع الجمبري، حتى أصبحت الهند واحدة من دول المقدمة في إنتاج وتصدير الأنواع الفاخرة من هذا المنتج البحري الشهي. ويلفت خبراء البيئة النظر إلى أن هذه الصناعة تنمو بشكل مطرد، بنسبة 51% سنوياً، وهذا يعني إعدام مزيد من شجيرات القرم، ويعني - أيضاً - مزيداً من التغيرات البيئية، التي يتبعها المزيد من التغيرات المناخية التي تجلب الكوارث.
نفايات الفضاء الخارجي
لا تصدق شرائط السينما التي تصوّر الفضاء وكأنه فراغ في فراغ، واسأل ملاحي الفضاء، والعاملين في وكالة (ناسا) الأمريكية، إن المسئولين عن تأمين المركبات الفضائية، يحدثونك عن الأخطار التي تتعرض لها هذه المركبات، إذا ارتطمت بها النفايات السابحة في الفضاء الخارجي، نعم، نفايات، فقد وصل التلوث إلى خارج الغلاف الجوي، إلى الفضاء الخارجي!
وقد وقعت حوادث ارتطام عدة، آخرها ما تعرض له أحد الصواريخ الباليستية، منذ شهور قليلة، عندما اصطدمت مرحلته الأخيرة بنفايات فضائية، على ارتفاع 390 كم، فوق المحيط الهادي، فأسقطته، وفشلت المهمة التجريبية التي كان الصاروخ يقوم بها.وقد دفعت المخاوف من هذه النفايات المجهولة المسئولين عن برنامج المحطة الفضائية الدولية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها من النفايات الدائرة في الفضاء الخارجي، وكان ذلك يعني زيادة تكلفة بناء المحطة بمقدار خمسة بلايين دولار. وسوف تتيح إجراءات الحماية الإضافية لأجهزة المراقبة الأرضية، رصد النفايات حتى حجم سنتيمتر واحد!
(في القائمة الحمراء) مالاما
نوع غريب من الأبراص، أملس الجلد، ورقي الذيل، يعيش في جنوب جزيرة مدغشقر، واسمه في اللغة المحلية: (مالاما)، يوفر له مظهره العجيب مقدرة عالية على التخفي، فيمضي النهار ملتصقاً إلى جذع شجرة، كأنه قطعة منه، فإذا جاء الليل، نشط إلى اصطياد غذائه من الحشرات، فإذا صادفه عدو شرس، صرخ في وجهه ليفزعه ويربكه لحظات قليلة، كافية لأن يجد سبيله للفرار. ولم تفلح هذه الوسائل الدفاعية في صون هذا النوع من أبراص مدغشقر، فهو لا يملك دفعاً لأنشطة تعرية المساحات الكبيرة من الغابة، التي هي بيئته الأساسية، فأصبح معرّضاً لخطر الانقراض.
مباني لندن تتآكل!
ظل الدكتور (ستيفين ترودجيل)، من جامعة كمبردج، وفريق من تلاميذه، يقيسون معدل التآكل في بعض المباني ذات القيمة الأثرية والجمالية في لندن، لمدة عشرين سنة، لدراسة تأثير الهواء الملوّث بالأبخرة الكبريتية التي تسبب تآكل أسطح وواجهات المباني. أخيراً، خرج إلينا الدكتور ترودجيل بنتائج دراسته، وفيها أن معدل التآكل كان 45 ميكرومتراً في السنة، في السنوات العشر الأولى من الدراسة، وانخفض إلى 24 ميكرومتراً في السنوات العشر الأخيرة. وهو يرجع سبب ذلك إلى توقف محطة توليد كهرباء قريبة من لندن، وكانت تعمل بالوقود الأحفوري. وهل هناك مخلوقات حية يهمها ذلك الافتقار، أكثر مما يهم أهل الغابة، حيث القاعدة الغالبة: اجتهد من أجل قوتك، ولكن، احذر... فقد تكون، أنت، وجبة العشاء المقبلة، لمخلوق آخر، يفتش عنك الآن! ومن (دينامية) هذه القاعدة، يتحقق للنّظام البيئي في الغابة الاتّزان، وتشمل هذه (الدينامية) تفاصيل عملية، فمن ناحية (المفترس) يهمه أن تكون مهارات المطاردة والاصطياد، لديه، في قمة جدارتها، ومن ناحية (الفريسة) المنتظرة، يستعين بجميع وسائل الدفاع المتوفرة لإبعاد الخطر عن نفسه، وهي دفاعات إيجابية للقادرين، وسلبية، لمن لا يملكون قوى عضلية وأنياباً قاطعة. وفي اعتقادنا، أن صِفة (سلبية) لا تعني انتقاصاً من (فكر) هذه المخلوقات، التي تبدو ذليلة، إنها - في نظرنا - لا تقل قدرة عن تلك التي لا تتوقف عن استعراض قوة عضلاتها، وحدة أنيابها، وبراعتها في أعمال الكرّ والفرّ وإثارة الغبار، إنها مخلوقات (حكيمة) عارفة باقتصاديات القوة، تقبع في مخبئها، وقد فهمت - بعمق - واقع العلاقات والأوْضاع حولها، فتجري حساباتها بأسرع ما يكون، وتقوم بتقييم الموقف، واتخاذ القرار، بلا تردد. لا عجب - إذن - أن يتوفق مئات، بل آلاف الأنواع، من هذه الكائنات التي ترتضي الدفاعات السلبية طريقة لها، في الحفاظ على مواقعها في خريطة الحياة على سطح الأرض، لِعشرات ومئات الملايين من الأعوام، بينما مخلوقات أخرى، أكبر وأقوى قد طواها ظلام الانقراض. ولعل أشهر (جنرالات) الدّفاع السلبي، وأكثرهم بروزا، في البرية، الحرباء، ومنها تعلّمت جيوشنا فنون التمويه، وإن فشلنا في إتقانها بدرجة الجدارة العالية نفسها، المشهود لها بها. وتتفوّق الحرباء على نفسها، في طريقة دفاعية سلبية أخرى، لا يعلمها كثيرون، فهي، إن تعرّضت لخطر باغت، وضرر محقق، بعد أن يتوفق عدوّ مترصّد في اكتِشاف وتحديد ملامح جسمها، تلجأ إلى التملص من ذيلها، فتصدّر المفاجأة للحيوان المفترس، الذي يجد قدامه (كائنين) يتحرّكان: الحرباء، وذيلها، فيصيبه الاختلاط والارتباك، ويستغرق الأمر منه ثواني قليلة، ليستوعب الحقيقة، وعندما تتضح قدامه أبعاد الخدعة، تكون الحرباء - ناقصة ذيلها - قد هربت، وتحصنت بأقرب شق، أو عادت لخدعها اللونية - بإحكام هذه المرّة - فيأخذ جسمها ألوان المكان، وتختفي عن الأنظار. أما المفترس المخفق، فلا يجد قدامه إلا الذيل، ذا الحلقات القرنيّة، ولا حَاجة له به، فيستدير حزينا، ويغادر المكان. إنه يرى النتائج مشجعة، وإن كانت لا تبعث على الرضا التام!
خطط للفيلاريا
كانت منظمة الصحة العالمية تأمل في القضاء على مرض الملاريا، منذ ثلاثة عقود خلت، فخاب أملها - مع الأسف - لأن البعوض بقي في مراتعه: المستنقعات والبرك الملوّثة التي يتكاثر على أسطحها. ليست الملاريا فقط هي التي تفاقمت خطورتها، فالبعوض ينقل - أيضاً - طفيل الفيلاريا، الذي يؤدي إلى (داء الفيل)، ومن أعراضه تضخّم الأطراف والصدور والمناسل.
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية، أخيراً، عن برنامج لمكافحة الفيلاريا في كل من نيجيريا ومصر وساموا، وتقول إحصاءات المنظمة إن حوالي بليون إنسان في العالم معرّضون للإصابة بالفيلاريا.
وقود صواريخ صديق للبيئة
وهو وقود للصواريخ والأسلحة الباليستية، توصّل إليه خبراء الصواريخ في أحد مراكز أبحاث الأسطول الأمريكي، ويتكون من مسحوق إزالة الألوان، المستخدم في تصنيع المنظفات المنزلية، مع (برأوكسيد الهيدروجين)، فإذا خلط الاثنان، في وجود عامل مساعد يحتفظ به الخبراء كسر عسكري، يتم التفاعل الذي تنطلق منه كمية ضخمة من الطاقة، ولا يتخلّف عنه سوى الماء والأكسجين. وسبب ترحيب الأوساط البيئية بالوقود الجديد، أنه أقل سميّة من أنواع الوقود التي تستخدمها الصواريخ حالياً، مثل (الهيدرازين)، ويرى الخبراء أن ثمة احتمالاً مستقبلياً لاستخدامه وقوداً للسيارات.
محمية جليدية
هذه أول منطقة جليدية تتحوّل إلى محمية طبيعية، في العالم. إنها أرخبيل (سفالبارد) النرويجي، وهو عبارة عن مجموعة من الجزر تبلغ مساحتها 63 ألف كيلومتر مربع، وقد أصدرت وزارة البيئة في النرويج القوانين التي تحكم كل أنواع النشاط في الأرخبيل، الذي يعد من أنظف المواقع في العالم، حسب الاعتبارات البيئية، وبإصدار هذه القوانين، انتهى النزاع بين وزارة البيئة وبعض شركات التعدين التي كانت لديها خططها لاستغلال المنطقة!
المدّ الأحمر يخنق الأسماك
والمدّ الأحمر ظاهرة طبيعية، يمكن ملاحظتها بسهولة في المياه البحرية، في بعض أشهر الصيف، حيث ترتفع درجة الحرارة، فتحفز بعض أنواع النباتات البحرية المجهرية، فتتكاثر بمعدلات فائقة، حتى إن المياه تصطبغ بالأحمر، ومع هذا الازدهار الهائل لهذه النباتات، يقل الأكسجين الذائب في المياه، بل ينفد، فتموت الأسماك العائمة في الطبقة السطحية من المياه، اختناقاً، فإن ابتعدت عن المياه الخانقة، فإن الهلاك يطاردها، متمثّلاً في الإفرازات السامة لتلك النباتات.
وننصح بتوخي الحذر الشديد عند التعامل مع منتجات بحرية مصدرها مياه ضربها المد الأحمر، مثل مياه هونج كونج التي تراها في الصورة، بل الأفضل تجنب هذه المنتجات حتى يزول المد الأحمر!
