يعتبر ترقق العظام ، من الآفات التي تصيب الإنسان مع التقدم في العمر ، وهي تصيب النساء بشكل خاص بعد بلوغهن سن اليأس ويمكن تأخير الإصابة بهذه الآفة باستخدام الإعشاب و المواد الطبيعية .
يعتبر سن اليأس واحد من الأسباب التي تؤدي إلى ترقق العظم ، ففي هذا السن تلعب الأسباب الهرمونية وانقطاع الدورة الشهرية في نشوء المرض إضافة لأسباب التهابية و دوائية وبعض الأمراض كمرض السكري ، الغدة الدرقية ، بعض الأمراض الهضمية ، سوء الامتصاص ، سوء التغذية ، القصور الكلوي و أمراض الروماتيزم ، أما الأدوية المسببة ، فالمعروف منها حتى الآن : التتراسكلين ، مضادات الحموضة ، الكورتيزونات و الايزوينازيد المستخدم لعلاج السل .
لا توجد أية أعراض تشير إلى وجود ترقق العظام عن الانسان ، إلا أن الأعراض قد تظهر بشكل متأخر على شكل مرض أو كسر مفاجئ . ومن هنا ، كان لا بد من الوقاية من المرض بالتشخيص المبكر ، وتتوفر حاليا إمكانية قياس كثافة العظم ، ومن الضروري أن تخضع كل امرأة بعد انقطاع الدورة الشهرية لديها ، لقياس كثافة العظم ، ذلك لأن الأسباب الهرمونية هي الأكثر شيوعا ، والتي نراها باستمرار في العيادات الطبية . ولا ننسى أن الناس من كلا الجنسين معرضون لهذه الآفة ، إذا ما كانوا مصابين بالأمراض الآنفة الذكر . أو ممن يتعاطون الأدوية التي تساعد على ظهور هذا المرض .
وعلاج ترقق العظام متنوع بحسب الأسباب ، فالأسباب الهرمونية ، الشائعة بكثرة و انقطاع الدورة . تحثنا على ، بدء الوقاية من الترقق في سن الأربعين ، في محاولة لتنظيم و تأخير انقطاع الدورة قبل سن الخامسة و الأربعين إذ أن انقطاعها الباكر يكون السبب الفعلي في ترقق العظام عند النساء ..
ويعتمد العلاج حسب التجربة الطويلة أولا ، على ثلاثة أصناف من الأعشاب وهي :
عشبة ذنب الخيل وهي من الأعشاب التي تحتوي على معدن السليسيوم الذي يلعب دورا هاما في تثبيت الكلس في العظام .
الميرمية : وهي نبتة تحتوي على مواد نظيرة هرمون الاستروجين التي تساعد على إفرازه في الجسم في حال استمرارية وظيفة المبيض ، لذا من الضروري إعطاؤها في الفترة التي تتعرض فيها المرأة لاضطرابات الدورة الشهرية ، كي لا تنقطع قبل سن الخامسة و الأربعين ، إذ أن الميرمية لا تعود فعالة على هذا المستوى الهرموني بعد انقطاع الدورة الشهرية .
الثوم : و هو غني بمادة السيلينيوم ، و هو أحد المعادن الأساسية التي يبدأ الجسم بافتقادها بعد سن الأربعين إضافة إلى فائدة الثوم في علاج تصلب الشرايين و ارتفاع التوتر الشرياني ، و هو ما يصبح أكثر شيوعا بعد سن الأربعين في كلا الجنسين .
ويعتمد الشق الثاني من العلاج على الغذاء ، مع التنويه بدور الكلس ، إذ أن معظم الدراسات الحديثة تشيد بفعالية الكلس من المصادر الطبيعية كالحليب و اللبن و الأجبان .
وهناك أيضا دور السمك : الغني بالفوسفور و البروتين غير المحسن و اليود وهناك الزيتون الأخضر الغني أيضا بالفوسفور .
كل هذا إضافة إلى مجموعة الخضار الغنية بالكبريت و هي الملفوف الزهرة ، الفجل ، الرشاد ، و البصل الغني بمعدن المغنيزيوم .
ويحقق مجموع ما ذكر التوازن الكامل في الغذاء إذ يأخذ الجسم ما يحتاج إليه من معادن أساسية ... و يمكن أن تلعب حبة البركة دورا في الترميم و زيادة الوزن و تساعد على الوقاية من الأمراض التحسسية ، خاصة الغذائية منها .. كما تحَذّر السُلطات الأمريكية من الاتكال على العقاقير التي تباع عبر شبكة الويب وترسل للمستهلكين؛ لأن معظم هذه العقاقير زائف؛ ففي آذار 2001 أظهرت مساع مشتركة لإدارتيْ الجمارك التايلاندية والأمريكية - مؤسسة لبيع العقاقير في بانكوك يسيرها بريطاني سقيم بمرض الكبد الوبائي بمعاونة رفيقته العليلة أصلا حيث يصنعان معا في مسكن معزول حبوبا مغشوشة للفياجرا. وفي آذار 2001 كشفت بضاعة عقاقير من 1800 علبة في مستودع بمدينة سانتو الصينية مهيأ للتصدير إلى نيجيريا، وتحمل اسم 14 علامة تجارية مختلفة لشركات عالمية معروفة؛ بإدعاء أنها صنعت في الهند وباكستان، غير أن "توني تشيو" الذي يشتغل في هونج كونج مع مؤسسة نوفارتس الأمريكية المعروفة للعقاقير يقول بأن الأدوية كانت منتجة في الصين، وكشفت التحقيقات مشاركة أكثر من 10 مصانع في 5 مناطق صينية، بالإضافة إلى 5 معامل تورطت في تزوير العبوات، وبعد أشهر كُشف تزييف عمال حكومة شركة صينية لـ 3 من أكثر الأدوية استعمالا، تم نقلها للفليبين ودول أوربية. عقوبات مخففة!  ويصرح هيرفي بالي الرئيس العام لاتحاد منظمات منتجي العقاقير بجنيف: "إنه مع أن خطر الأدوية المغشوشة لا ينقص عن المخدرات في بعض الحالات، فإن العقاب والإجراءات المبرمة لا تصل إلى ما يعامَل به مهربو المخدرات؛ ففي بعض الأقطار يُقتل مهرب المخدرات، لكن مزيف العقاقير ومروجها يحبس لمدة 20 سنة". ويزيد "إن لغة الترهيب عبر التلفون والمكاتيب من قبل من تُرفع ضده في دور العدل قضية تزييف في أدوية تبين أن عصابات عالمية متورطة في هذه الصفقات؛ ففي تايوان يجبر مسيرو كبار الشركات ذات المصداقية التي تكتشف غش المركبات التي تباع لهم إلى تبديل أماكن سكنهم ومركباتهم؛ خوفا من تهديدات شبكات الغش كل شهور أو أسابيع أحيانا". كما أن العقاب لا يكافئ حجم الضرر البشري والصحي في بعض البلاد؛ ففي ماليزيا -على سبيل المثال- يواجه مزيف العقاقير من منتجيها عقابا يصل إلى دفعه غرامة 25 ألف رنغكت ماليزي (6579 دولارا أمريكيا) أو الحبس لمدة يصل أقصاها إلى 3 أعوام، بينما يمكن أن يجازى من ينسخ أقراص الليزر من برامج الحاسوب والأفلام السينمائية والأغاني بتغريمه بـ100 ألف رنغكت (26316 دولارا)! في الحين الذي يمكن للمنتج الغشاش أن يبيع جرعة لمريض بفيروس الإيدز يستخدمها لمدة 12 أسبوعا فقط بقيمة واحد و عشرون ألف دولار! ويصرح "ألاين لي وان" الخبير بالصيدلة بجامعة "أستون" ببرمنجهام البريطانية: "إن غموض شبكات الغش يجعل من الصعب إنزال عقابا بهم، ونادرا حصول ذلك، خاصة عندما تتناول الكثير من البلدان الآسيوية والنامية ذلك على أنها ذنب غير هام، لكنها بالنسبة لي تقارن بخطيئة القتل المتعمد؛ لأن المنتج قصد ذلك، والسيء أنه قصد الكسب". ويبين هيرفي أن بعض البلدان في جنوب شرق آسيا تعرف زيادة في نسبة العقاقير المغشوشة إلى 10% أو أكثر من العقاقير المتوفرة في السوق، وفي الفليبين كشف بحث في منتصف عقد التسعينيات أقيم لفترة 15 شهرا أن 8% من 1359 عيّنة جمعت من 473 صيدلية كانت مغشوشة. ومن ذلك ما ساهم في كشفه "نيك وايت" الأستاذ الآسيوي الأصل في العقاقير الاستوائية في جامعتَي ماهيدول ببانكوك وأُكْسفورد البريطانية، الذي صرح: "إن الأعوام الماضية عرفت ملئ أسواق ميانمار وكمبوديا وتايلاند ولاوس وفيتنام بعقاقير للملاريا، لكن فحوصات أجريت على عينات منها أظهرت أن 36% لا يمُتّ تركيبها بعلاقة لاسمها، وقد توفيت أعداد غير معلومة من الناس"، مؤكدا ما ذكر في تقرير لمجلة لانسيت الطبية المتخصصة في حزيران 2001.  الصين والهند الأسوأ  وفي الصين وجدت السلطات عقاقير بيطرية بيعت للإنسان وأدوية أنتجت للحقن أعطيت كجرعات بالفم! إضافة إلى غناها بمواد تساعد على الترميم ، و بالتالي تساعد على ارتفاع الوزن . إذ أن نقص الوزن عن الحد المتوسط يشكل سببا لترقق العظام .
ولا ننسى بأن قلة ممارسة الرياضة إلى ما دون ثلاث مرات في الأسبوع يؤدي بالضرورة إلى ترقق العظم ، كذلك الإسراف في تعاطي الكحول و التدخين ، إذ أنهما يخفضان من مقدار امتصاص الجسم للكلس ، كما أنه مرتبط بحدوث انخفاض في مستويات الاستروجين .
ومن الجدير بالذكر ، أن هناك دراسات حديثة نشرت في مجلة كاليفورنيا عن باحثين:
Calcf Tisse Int 2001 ;69;189-192 Khosla S ,Melton LJ , Riggs BL حول دور الاستروجينات في معالجة ترقق العظام عند الرجال .
تتميز الهرمونات ذات المنشأ النباتي الطبيعي بخلوها من الأعراض الجانبية كما أنه ليس لها أي تداخل دوائي وقد أثبتت الدراسات الحديثة فعاليتها في الوقاية و العلاج من ترقق العظم حتى عند الرجال ، و ينصح في مثل هذه الحالات باللجوء إلى الوقاية النباتية في عمر مبكر مع ضرورة الاستمرار في العلاج .
و إضافة إلى نبتة الميرمية فهناك سلسلة من النباتات التي لها تأثير شبيه بالاستروجين كنبات الصويا و الحلبة و العرقسوس و اكليل الجبل .
