يعتبر المدعو(SARS  ) نجم التحدي الطبي هذه الأيام، فمنذ ظهور أولى حالاته في جنوب شرق آسيا مروراً بوفاة مكتشفه الطبيب الإيطالي كارولو أورباني (Dr. Carolo Urbani) و ليس انتهاءً بالهلع الذي أثاره هذا البلاء ، عبر كل هذا لا يزال التهاب الرئة اللانموذجي أو اللانمطي أو ما يسمى بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة ذلك الإلتهاب الغامض و المجهول، فمنظمة الصحة العالمية لا زالت تتلقى التقارير حوله من شهر فبراير (شباط) الفائت و حتى الآن ، هل هذا الإلتهاب بالفعل خطير؟ ما هو كنهه و أسراره؟ و ما هي آخر أخباره؟
-  ما هو هذا الإلتهاب؟
هو داء فيروسي عبارة عن انتان (التهاب) تنفسي حاد، و هو شكل من ذوات (التهابات) الرئة اللانموذجية، ناجم على الأرجح عن عامل جديد، انتشر في جنوب شرق آسيا فقد سجلت حالات منه في هونج كونج و الصين و سنغافورة و تايلند و فيتنام و ماليزيا و الهند و غيرها، كما سجلت حالاته في الأمريكيتين فهناك إصابات في كندا و الولايات المتحدة و البرازيل و غيرها، كما سجلت حالاته في روسيا أقصى شمال المعمورة و في أستراليا و جنوب أفريقيا في أقصى الجنوب، بالإضافة لعدد من الدول الأوروبية، و عموماً فإن بلاد هذه المنطقة لا تزال نظيفة من هذا الداء حتى الآن و لله الحمد، و بالنسبة للعامل المسبب فإن آخر الأبحاث في جامعة هونج كونج تقترح أن العامل المسبب هو فيروس جديد من فئة الكورونا فيروس غير الفيروسين المعروفين عند البشر، و لايشبه تماماً أياً من فيروسات الكورونا الحيوانية، رغم الإعتقاد بالأصل الحيواني لهذا الفيروس، و الإعتقاد الأغلب هو أنه طفرة جديدة حصلت لسبب أو لآخر.
-                    كيف يتم انتقاله؟
آخر الأبحاث تدل على أنه ينتقل بالرذاذ المتطاير أثناء التنفس و الكلام، و بالتماس المباشر مع مفرزات المرض، و حسب المعلومات المتوفرة حالياً فإن الإنتقال يحتاج لتماس معين مع المفرزات و الرذاذ، و لا يبدو أنه ينتقل بالهواء لمسافات بعيدة نسبياً، و رغم أنه ليس مرضاً من الأمراض المنتقلة بطريق الجنس إلا أنه بالتأكيد ينتقل بالقبلات ، و بالنسبة لبرك السباحة فإنه لا يوجد دليل على انتقاله عبرها، و لكن و كإجراء وقائي فقد تم إغلاق تلك البرك في أماكن انتشار المرض، و بالنسبة للنقود ينبغي الحذر و تجنب أي مفرزات قد تكون عليها و تجنب وضعها بالفم و خصوصاً بالنسبة للأطفال، و كذلك غسيل الأيدي بشكل متكرر، أما بالنسبة للدم فلا يوجد لدينا أي دليل على أن الدم هو مصدر لانتقال هذا المرض.
ويسميها علماء النفس أحلام الذاكرة كالعاشق الولهان يجد معشوقته في مناهم - وقد قسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام : أحدها حديث النفس كمن يهمه أمر في نهاره ويشتغل فكره بقضية ما فيراها في منامه - وقد تكون أضغاث أحلام أو من تلاعب الشيطان - والرؤيا المنامية من علام الغيب فقد تكون حقيقة واقعة - - ويلخص الشيخ محمد علي الصابوني ( 25 ) أنواع الرؤيا فيقول : - هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له - قال:- لهم البشرى في الحياة الدنيا -وعن عروة بن الزبير رضي الله عنه في قوله تعالى:- -                    ماذا حول أعراضه و علاماته السريرية؟
تبلغ مدة حضانة الفيروس في الجسم مابين يومين و سبعة أيام قبل ظهور أعراض المرض التي تشتمل على حمى و توعك عام و قشعريرة (نافضات) و صداع و ألم في عموم البدن، و سعال و قصر نفس و صعوبة تنفس، و قد يتطور الأمر فتتدهور الحالة العامة للمريض و يسوء وضعه.
-                    و هل هو قاتل حقاً؟
لقد سجلت الوفاة بنسبة تقارب الـ (4%) من الحالات، و لذلك عند الشك بالمرض يجب طلب المساعدة الطبية المناسبة بأسرع و أقرب فرصة، و رغم وجود وفيات فإنه بالكشف المبكر و العلاج المناسب هناك فرصة عالية للشفاء بإذن الله، أما الحالات الشديدة فترى عادة عند المرضى الذين لديهم بالأصل مشاكل صحية أو الذين يتأخرون بطلب العلاج.
-                    كيف يتم تشخيص هذا الداء؟
بينما يمكن أن يعاقب من يستنسخ أقراص الليزر من برامج الكومبيوتر والأفلام السينمائية والأغاني بتغريمه بـ100 ألف رنغكت (26316 دولارا)! في الوقت الذي يمكن للمصنع المزيف أن يبيع جرعة لمريض بفيروس الإيدز يستعملها لمدة 12 أسبوعا فقط بقيمة 21 ألف دولار!، يواجه غاش الأدوية من مصنعيها عقوبة تصل إلى تغريمه 25 ألف رنغكت ماليزي (6579 دولارا أمريكيا) أو السجن لمدة يصل أقصاها إلى 3 سنوات،على سبيل المثال، كما أن العقوبة لا تساوي حجم الضرر البشري والصحي في بعض البلدان؛ ففي ماليزيا ،، ويضيف ،إن لغة التهديد عبر الهاتف والرسائل من قبل من تُرفع ضده في المحاكم قضية غش في أدوية تشير إلى أن عصابات دولية مرتبطة بهذه الصفقات؛ ففي تايوان يضطر مديرو كبار الشركات ذات المصداقية التي تكتشف زيف المكونات التي تباع لهم إلى تغيير أمكنة سكنهم وسياراتهم؛ خوفا من تهديدات شبكات التزييف كل أشهر أو أسابيع أحيانا،، لكن مزيف الأدوية ومروجها يسجن لمدة 20 عاما، فإن العقوبات والإجراءات المفروضة لا تصل إلى ما يعامَل به مهربو المخدرات؛ ففي بعض الدول يُعدم مهرب المخدرات،إنه مع أن خطر الأدوية المزيفة لا يقل عن المخدرات في بعض الحالات،ويقول هيرفي بالي المدير العام لاتحاد منظمات مصنعي الأدوية بجنيف: هناك التحاليل الروتينية ، و هناك صورة الصدر ، و قد تم تطوير اختبار سريع لكشف فيروس الكورونا، و بالنسبة للمراكز المتخصصة هناك حالياً ثلاثة اختبارات تشخيصية تستخدم، و لكنها بحاجة للمزيد من البحث و التمحيص قبل إتاحتها للإستخدام على نطاق واسع.
-   و ماذا حول المعالجة ؟
بالإضافة للإجراءات التي يعرفها الأطباء جيداً من سوائل وريدية و مغذيات و أكسجين و حتى التنفس الإصطناعي و كذلك الرعاية الطبية الداعمة ، هناك دواء "الريبافرين" و هو دواء مضاد للفيروسات و يساعد كثيراً، و كذلك فإن الستيروئيدات مفيدة، و هناك معالجات أخرى يتم تطويرها و اختبارها حالياً.
-                    هل من سبيل للوقاية من هذا المرض؟
لا يوجد مع الأسف تطعيم "لقاح" حتى الآن ، يجب الحفاظ على الصحة الشخصية و النظافة، و تغطية الأنف و الفم بمنديل ورقي أثناء العطاس أو السعال و غسيل اليدين مباشرة بعد ذلك بالصابون السائل، و استخدام المناشف التي تستعمل لمرة واحدة، أو استخدام مجفف اليدين بعد الغسيل، و اتباع السلوكيات الصحية السليمة من طعام مناسب و تمارين منتظمة و راحة كافية و تجنب التدخين و الكحول، و التأكيد على تهوية المكان بشكل مناسب سواء في المنزل أو المكتب و فتح النوافذ من وقت لآخر، و صيانة المكيفات و تنظيفها بشكل منتظم، و الحفاظ على أثاث المكتب والمنزل و تجهيزاتهما نظيفة على الدوام، و على الذين لديهم التهابات تنفسية مهما كان نوعها و شدتها أو من يعتني بهم ارتداء قناع الوجه، و استشارة الطبيب حالاً عند وجود أدنى شك بهذا المرض.
و آنذاك ينبغي تحديد ما هو طبيعي و ما هو الشذوذ أو الإضطراب الذي يجب علاجه ؟و يجب تحديد من يقرر ذلك ؟ و هل سيؤثر البحث عن الشفاء في بعض حالات العجز على الشخص بشكل أخطر مما يعاني منه الشخص بالأصل؟, إن المعالجة المورثية ستصبح واقعاً , و كذلك مدى النفع الممكن من تلك الاختبارات عند الأجنة , وهناك تساؤل جدي فيما إذا كان يجب إجراء الاختبارات الحديثة عندما لا تتوفر معالجات ؟ و هل للوالدين الحق بإجراء اختبارات تشخيصية لأطفالهم الصغار لأمراض لا تظهر إلا في مرحلة متقدمة من العمر ؟ , و هناك اهتمام بحدود و أخطار استخدام التقنيات الوراثية في مسائل الإنجاب و الحمل, و كذلك حول التأثيرات النفسية و الاجتماعية , و كذلك هناك قلق حول من سيملك تلك المعلومات و من سيضبطها ,هناك أيضا خوف من استخدام المعلومات الوراثية من قبل المحاكم و المدارس و الجيوش و غير ذلك و عند إصابة شخص في العائلة ينبغي تجنب زيارة الآخرين له، أما الذين على تماس وثيق به فعليهم مراعاة اجراءات الحجر الصحي، و التوقف عن العمل و المكوث في المنزل ،و إذا كان من الضروري مغادرة المنزل ينبغي ارتداء قناع الوجه و الإلتزام بقواعد الصحة، و إذا كان هناك شك بالتماس مع شخص مصاب يجب ارتداء القناع لعشرة أيام على الأقل و طلب المشورة الطبية باكراً ما أمكن، و في المنزل ينبغي تنظيف الألعاب و الأثاث بشكل مناسب و بالمحاليل المناسبة، و الإنتباه للصحة الشخصية و النظافة و خصوصاً غسيل اليدين، و طلب النصيحة الطبية عند وجود عوارض ذات صلة، و ينبغي عدم المشاركة بنفس أدوات الطعام و الشراب.
كما أن هناك اختلاف في التأهب لحدوث إصابة ما عند البشر بالتعرض لبعض العوامل و بكشف ذلك يمكن إبعاد الأشخاص ذوي الخطورة عن العمل في مجال ما ، بالنسبة لقناع الوجه فإنه يساعد كثيراً بمنع انتقال المرض، و يلزم التأكد من نظافة اليدين قبل وضعهما على القناع، و يجب أن يرتدي القناع كل الأشخاص الذين لديهم أعراض انتانية (التهابية) تنفسية، و الذين يعتنون بهم، و الذين كانوا على تماس وثيق بحالات مثبتة من المرض، و الفئة الأخيرة يرتدونه لعشرة أيام على الأقل بعد آخر تماس، و كذلك يرتديه العاملون بالرعاية الصحية، ينبغي عموماً تبديل القناع كل يوم ، و تبديله فوراً إذا اتسخ أو تمزق، و بالنسبة لنوع القناع فهو القناع الشائع العادي الذي نراه عند الأطباء و الممرضات و الكوادر الصحية الأخرى.
- و بخصوص السفر؟
,أس أس آر آي, لها تأثير طبي آخر يساهم في تقليص مخاطر الإصابة بأمراض القلب,ويقول الباحثون إن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث بهدف تقرير إن كان التأثير الإيجابي للأدوية المضادة للاكتئاب هو بسبب معالجة الاكتئاب أم هو أن أدوية أما فيما يتعلق بالسفر لبلدان فيها إصابات فلا أنصح بذلك إلا للضرورة "القصوى"، و في حالة وجود هذه "الضرورة" يلزم اتباع ما سلف ذكره مع تجنب زيارة الأماكن المزدحمة أو سيئة التهوية.
-   و في الختام؟
الإحتياط في بعض الظروف الخاصة واجب، و الإلتزام بالقواعد الصحية يعود بالنفع المؤكد على الجميع بإذن الله.
