. أيضاً وساخرة خشنة، وملامح كثيفة، وشوارب عريضة، أكتاف ذوي جميعاً كانوا . أجد لم لكنني خوذات، أو دروع، أو سيوف، عن بحثت . برؤيتهم فاكتفيت شيئاً، أفهم ولم مرة، حاولت يقولون، ما إلى أصغي أكن لم يتجادلون، يتحدثون، مستديرة، مائدة يجلسون حول كانوا . الثقوب أحد خلال من بعيني وأطل رؤيتي، بمقدورهم يكن لم حيث المنمنمة، الخشبية بالشباك التصق . بمثلهم وصيفتي تمنيني الذين الفرسان لأراقب لحظات، الغرفة تلك إلى فأتسلل أخرى، أحياناً قوية وضحكات أحياناً، حادة نقاشات عالية، أصوات سمعي إلى تتناهى الممزق جيبه ينبش اليسرى وبيده الصغير مصحفه بيمينه يتأبط وهو وخرج سريعًا خطواته مد فقد .. الصبي ذاك أما ، الغد في الخميسية بإحضار يوصيهم أن ينس ولم تلاميذه الشيخ فودع ، الدرس انقضى .. لحظات بعد ) .. تقهر .. أكثر بها ..ويجهر تقهر فلا اليتيم فأما ( .. معهم يقول نفسه ووجد .. ويردد .. ويقرأ .. وشفتيه .. لسانه ويحرك ) .. .. سجى إذا والليل .. والضحى ( الرحيم الرحمن الله بسم .. يرددون وهم الصغار أصواب وعلت .. قراءة نكمل .. ينفع لا معك الكلام .. خلاص .. ولد يا اقعد .. الصبي انتفض الشيخ من وبصرخة ) . الخلق وقسوة الأيام ووحشة تركتني ثم معدودة أيامًا ، المخاض آلام تحتمل لم المسكينة ، ولادتي في تتعسر لم ليتها ، معي ولدتني بقيت حين أمي ليت .. آه .. وأنا ، شيء كل من وتجردك ، لتسحتك عودتك تتحين فظة وامرأة ، تنتظرك فاغرة أفواها ولكن ! أبي يا تشقى كم أواه .. الشمس ووهج ، والحر ، تغوص البحر ظلام في هناك وأنت ، مريرة والأيام طويلة رحلتك ؟ غيبتك متى إلى .. أبي يا سريعًا تعود ليتك ( أباه وتذكر ، الرث ثوبه بللت عينه من غزيرة دمعة وانحدرت ، إذلال في رأسه الصبي طأطأ . أبيك مع آخر حديث لي سيكون ؟ مهل على تتبختر جئتنا أم ؟ عليك ما حفظت وهل ؟ مصحفك وأين ؟ تأخرت لماذا ولد يا - : يصرخ وهو الشيخ صوت أذنيه وصك ) وابنتها هي المهم .. شبعان أم جائعًا خرجت إن يهمها لا قاسية امرأة من لها تبًّا ( .. .. أمي يا `` `` وغرض لفائدة زرعناها وهل `` فتكمل `` منها فائدة لا .. أمي يا `` شجاعة شبه به بصوت يقول `` الحديقة زاوية في إنها انظر .. المنزل في هاما مكانا تأخذ أنها أم ؟.. عليك ثقيلة هي هل .. ماذا لأنها `` تقاطعه `` لأنها .. لأنها `` أجابها `` قلعها تريد ولم `` تردد بعد حجرا يرمي كمن قالها `` النخلة أقلع أن أردت .. أردت `` `` تكلم .. أردت ماذا `` `` أن أردت .. أردت .. ها `` '' ؟؟ تفعله الذي ما `` . يعاقبهم هو كما أبيهم سيعاقب هل ينتظرون والأحفاد .. فيه يكون لا أن يتمنى حال في والابن .. غاضبة فالأم .. لها أحد يتنبه لم .. الموقف تراقب بعيد غير وتقف مريم تتقدم .. أخرى تتبعثر مرة حتى نطقها ينوي يكاد وما .. نفسه في الكلمات يجمع .. لأمه الأمر يوضح كيف يعرف لا .. القادم بالعقاب له منذرا ابنه إلى ينظر أن بعد صفراء ابتسامة لها يبتسم .. بغضب إليه تنظر .. فعله أو .. قوله يمكنه الذي ما .. النخلة تحت التربة من بسيطا جزءا حفر وقد بالفأس ممسكا .. أمامه واقفة يجدها حتى الموقف يستوعب يكاد ولا بأمه علي يفاجأ `` هناك تفعله الذي ما ... علي .. علي `` عال بصوت تنادي .. شيء حدوث قبل لتصل خطاها تستعجل مسرعة .. أشار حيث إلى الأم تتجه .. أتى حيث من عائدا الصبي يركض `` مجنون فعلا فهو قلعها يريد كان لو أبوك؟.. جن هل `` غاضبة تعلق '' المنزل زاوية في التي الكبيرة النخلة `` ويكمل '' الكبيرة النخلة قلع يريد أبي طفلته.. وأم زوجة الفراش، الى تأتيه يعرفها لا امرأة سيحدث، ما بغرابة مهل على يحتويه واحساس الليل، لهدأة مستسلما الشفيف الظلام في مسترخيا وأسئلته، حيرته كل ملغيا القادمة، اللحظات عنها تنشق لامرأة وانتظاره شيء، كل من بتجرده بعريه، الأغطية، بنعومة متلذذا الكبير الفراش في يندس عاريا ويظل المنشفة يرمي دافئ، حمام من المبتل جسده تجفيف يواصل الغرفة، يضيء ألا يفضل : هو . ) الليل من متأخرة ساعة والزمن التحديد، وجه على نوم غرفة هي الغرابة، من بشيء المألوف البيت غرف إحدى في ( - 3 - . للضياع وداعا بيته، ظل في وأب زوج هاهو محمومة.. بلهفة ويقبلها عينيها في وجهها، في يحدق إليه، يرفعها الصغيرة، الى يسرع '' عاد.. أبوك . عاد قد أبوك هذا : لها تقول العاصف، اللقاء هذا من العائد، هذا من خجلة الأركان أحد في انزوت التي طفلتها تنادي يده، على قابضة البيت تدخله . المرأة '' الحبيبة أمي لك، عدت آه.. `` : والقبلة القبلة بين ما لاهثة صيحات منه تنفلت صغارها، كل هو صغارها، إليها تضم حمامة فمها وهزة، فجأة ولذة، فرح طويلة، قبلة فتصير شفتيها تلتقي حتى والوجنتين الجبين مابين متوترة تطيش قبلاته راحت فيما وظهرها كتفيها دفء تتحسسان يداه صدره، إلى يضمها ، ذراعيه بين تدبر بلا يحتويها . الطويل المر انتظارها ولوعة بعودته سعادتها عن أن في تعبر كمن اسمه مرددة غامرة، فرح صيحة تسبقها أحضانه إلى تندفع المرأة .. ! هو أنا أجل : مؤكدا يبادر . دهش تساؤل صيغة في باسمه تهتف المرأة . أما أم أختا أم زوجا : المرأة هذه تكون من تخذله، ألا الأخيرة للمرة الذاكرة يستعطف المرأة، يتأمل هو . انفعال موجات في ويعلو يخفق وصدر حلو، مدور ووجه الشفيف الضوء بياضهما يعشى ذراعين يبرز والألفة البيت رائحة له ثوب ، نضجها أوج في والمرأة الطريق إلى الوزارة والطريق إلى المنزل يشبهان بعضهما رغم أنهما متعاكسان •• لكنهما يختلفان بالنسبة لي في أني كل يوم ومنذ أن أخرج من المنزل في السادسة والنصف صباحاً أتخيل أني سأعود في الثانية بعد الظهر إلى ذات الزوجة •• وأنها ستتلقاني بنظراتها الراثية المشفقة وكأنها تنظر إلى شيخ مسنّ أكبر منها بعشرين سنة •• تزوجنا في الثامنة عشر من العمر ، لم تكن أكبر مني ولم أكن أكبر منها •• تربيت معها في ذات الحي •• أعرف تاريخها وتاريخ أسرتها •• اخترتُها من بين العشرات من اللاتي خطرن في مخيلتي عندما كنتُ مراهقاً متلهفاً على الزواج•• لكنها اليوم تبدو في عيني أكبر مني بسنين •• يا الله •• هل يطول عمر الرجال ويقصر عمر النساء؟!•• لقد رأيتها البارحة تجفّف شعرها فهالني مفرقها •• خف شعرها الغليظ الناعم وازداد بياضاً •• تحاول المسكينة أن تخفي ذلك بالأصباغ أو الحناء لكن دون فائدة •• هناك أيام تنسى ذلك ، وما إن تقترب مني حتى أحس بأني أحد أبنائها •• أعوذ بالله •• ما هو حساب السنين في عمر النساء •• هل يكبرن بسرعة أم ماذا ؟•• الشمس حارقة والحرّ شديد في هذا اليوم وقد تأخرت •• متى أصل إلى سيارتي •• لقد ركنتُها بعيداً عن المنزل ، والحي الصغير لا يتسع لكل هذه السيارات التي تتمدد طوال الليل كالحيوانات الخرافية ••
آه•• سيارتي كالحة كزوجتي •• إنها أصغر منها بسنة واحدة فقط •• اشتريتها بعد ولادة "عائشة" بشهور •• لازلتُ أرى فيها سيارة صالحة للسير في الشوارع رغم مرور عشر سنوات •• "علي" و"احمد" يكبران بسرعة •• و"عائشة" و"منيرة" تكبران بسرعة أكثر •• أما أمهم فقد أصبحت حياتي معها صعبة ومملة ••
آه•• أخيراً وصلت إلى السيارة •• الطلّ يبللها •• لونها أبيض رغم أنها رمادية •• هكذا السيارات دائماً •• حتى النساء يتحولن جميعاً إلى البياض •• لقد كانت تحاول دائماً ألاَّ تُريني شعيراتها البيضاء بعد أن عرفت أني أمتعض منها •• لكن ماذا تفعل •• الزمن يحفر لنفسه الطريق حتى في الصخر فكيف في شَعْر النساء ؟!•• وكل شيء يسير في اتجاه هذا الزمن •• ما أضعفني أمام تلك التجاعيد التي أراها يومياً أسفل جفنيها •• أليس من الغريب أني لا أشعر بتقدم العمر الذي أشعر به في زوجتي !!•• ليست التجاعيد فقط بل الحياة المملة والرتيبة •• والنكد اليومي •• بريق المرأة •• أنوثتها •• حنانها نحو الرجل لا نحو الأبناء وأبو الأبناء •• أنا اليوم لا أحتاج إلى حنان من زوجة تعاملني وكأني أحد أبنائها أو كأني أب لها •• آه•• أستغفر الله العظيم •• ليست هذه رجولتي ولا شهامتي التي عرفتني بها •• هاأنذا حين أتطلَّع في المرآة كل يوم لأعود إلى الوراء بسيارتي لأخرجها من هذا الزقاق لا أرى شعرة واحدة بيضاء •• لا تزال بي نضارة من شباب وقلبي يرجف بالحب •• قبل يومين انتهيتُ إلى قرار أكيد لا أدري إن كانت زوجتي قد فهمت بوضوح ما كنتُ أعنيه لها أم لا ••
-"اسمعيني جيداً لقد حاولت إفهامكِ بأني مللت الحياة معكِ لكنكِ تزدادين خمولاً وتتعمدين استفزازي بنمط حياتك •• أخرُجُ من المنزل وأنتِ نائمة وأعود وأنتِ نائمة •• أخبريني في أي ساعة أعود وأجدكِ كما أنتِ عندما تزوجتكِ قبل عشر سنين •• لماذا تغيرتِ على هذا النحو ؟•• لماذا لم يعد شعرك هو شعرك ووجهك هو وجهك •• وابتسامتكِ هي ابتسامتكِ ورقتك هي رقتك؟•• تدّعين بأني أحب المظاهر ، أية مظاهر أحبها ؟•• أنا أحب أن أعيش معكِ كما كنتِ في أيامنا الأولى •• لا أحب أن أعيش مع امرأة تركض نحو الشيخوخة وكأنها تتمنى الحياة الأخرى ••
- استغفر ربك يا رجل إنني أحاول جاهدة أن أكون لك كما تشتهي لكنك لا تقدّر معنى المسئولية التي أعيشها مع أربعة أطفال في أعمار متقاربة •• لا تقدّر معاناتي مع متطلبات البيت •• أنت تفكر في رغباتك فقط ••
- ماذا تعنين بهذا الكلام؟•• هل أنا مقصّر في واجباتي؟•• ألا ترين بأني أطحن الصخر من أجلك ومن أجل الحياة في هذا البيت؟•• والنتيجة لا شيء •• لا شيء •• لا استمتع بالحياة مع زوجة •• لكن الغلطة ليست غلطتك •• بل هي غلطتي حين تزوجتكِ ••
- هل كان زواجك مني غلطة ؟؟
- نعم غلطة كبيرة لن أغفرها لنفسي •• كان ينبغي أن أتزوج •••••••
- تتزوج ؟•• تتزوج ماذا ••••أكمل
- طبعاً سأكمل •• سأتزوج •• لقد قررت أن أتزوج ثانية ••
- تتزوج •• لا أظنك تعني ما تقول" • •
لماذا كانت تنظر إلى كلامي بعدم الجدية •• هل كنتُ أبدو غير جاد في قراري أم أنها تشك في رجولتي وقراراتي •• ليس مهماً الآن ماذا كانت تعني ، عليها أن تواجه الصدمة بمفردها •• اليوم سأحدث "فاطمة" عن الزواج •• لقد عرفتُ هذه الفتاة معرفة جيدة وأحببتها •• تعمل معي في نفس الدائرة ، وهي أصغر مني بثلاث عشر سنة •• فارق كبير يجعلني بالفعل أمام زوجة لن تتغير أمامي ولن يحترق بريقها بتعب الحياة •• لا نريد أولاداً أكثر مما لدي •• سأستمتع بالحياة معها •• ولن أطلّق أم أولادي •• أحبها وأحب أولادها لكني أريد الحياة مع زوجة جديدة •• مع حياة جديدة •• أنا اليوم أكثر شباباً من الأمس ••
" - أرجوكِ يا فاطمة لا تنظري إليّ بوصفي مسئولاً ، ورئيس شعبة •• أرجو أن تعتبريني قريباً منكِ •• حدثيني بدون كلمة أستاذ فلان •• أنا •• أنا معجب بكِ كثيراً ولا يخجلني أن أقول لكِ بأني حلمتُ بكِ منذ يومين ••
- حلمت •• خير !
أزري من تشد الأصناف شتى من وتوابع ، الغد لضحكات مسرورة تغرد وبلابل ، الطريق اعوجاج لاتنير وقناديل ، البكارة عفيف فجر بانتظاري . المجدبة الأيام قيء بنجاسة الملطخ ، بالمحبطات الملوث للماضي نفايات تباشير الأفق في . أسفارهم وأتلو ، النقمة الى الساعين مع سأسير ،، السفر دعاء . الأماني بعسل المتضمخات الأغنيات من المزيد وهناك ، البدع جمر أرائك على المستلقين وهناك ، السكينة دواب الممتطون المرتحلون وهناك ، الضيق للطريق رحب مفترق وهناك ، للتعب محطات هناك . الفؤاد يناوش القلق فلم تستثيرها وطيور ، القمم تضاجع غيوم هناك أن ما طال ، الجاثوم رهبة الطائعون ، النائمون أيها . السكر بقطعة يستدرجها الذي لفارسها الا لاتصهل أحلام . الفزع توائم الا لاتحبل التي الأحلام حماة والمسكنة، السخط، وشاح المرتدين أيها عليكم سلاما . وأستباحها ، الوقت خدرها التي عقولكم على سلام . بالكبت أيقنت التي قلوبكم على سلام . مكانه كنتم لو فاعلين كنتم ماذا . الجاهلون ، الهانئون ، السائرون ، النائمون أيها ،، سلاماً .. سلاماً . البحارة أثر يقتفي الذي ، للشراع يرتد الذي ، الحبل لافتراس يسرع الخشب . نهم في نفسها السفينة تلتهم . الآخر تلو الواحد البحر في بانفسهم البحارة يقذف ،، الذعر وليمة . وجهك هو الذي ، المسكين الرجل بوجه تلونت ووجوهها ، التحدي رمحها للسطح المدعوة الأسماك تطفو . الأسماك لأيتام دسمة وليمة ويطعمونه القوم يقطعه . التيار داعبها كلما تتأجج التي النار موقد على مسلوخ . الدهشة بكف مصفوع . العنيدة وبالأصداف ، البحر بثعابين مقيد الرجل . متمردة مرجانية شعابا يتوسدن النعمان شقائق بين فاتنات ، عاريات النائمات نسائهم حرمة وينتهك ، الحورية طريق فيضل لعينيه المسموم الغمامة شراك ينصب الماء دخان . صدأ المتخم القهوة ابريق يسخنون الموقد أمام يجلسون لايزالون وجوه بلا الذين الرجال وساكنوها من ، منصوبة لازالت البدو خيمة . القاع في استقر حتى ممتعة نزهة في الحيتان استغل . جسده أنحاء تذكارية قطعا وأهداها ، أسنانها بين القرش أسماك دغدغ . الكبيرة الأفواه أحراج بين المتنزهات الأسماك وصغار ، النزقة الأعماق وحشائش ، الأخطبوطات طريقه عن نحى . أحشائه بين وتاه الأزرق أحتضن ثم ، المهيب الشمس لسطوع ساخنة قبلات من وابل وأرسل ، تنعيه وهي الرياح ودع . مرساة ويقذفونه الأكتاف على يحملونه . الأعماق وزرقة البحارة سمرة وسط ، كبير مركب سطح على ذاته الرجل 3 - مشاهدة - الأعماق . الساخطة التجميل لمساحيق الأخيرة اللمسة وتضع ، الجنائزي هندامها ترتب ، والسكينة الصبر بروج نازعة المرفه الملكي الجناح في تنتظر المغرورة المشاهد . الادعاء بولع المزركشة الزيف بناطحات المنمق للتباهي هممكم واشحذوا ، التجلي حاضنات من الوداعة انسلال ترقبوا . الرماد خيوط في السابحات السباقات كخيول متزاحمات اللقطات . الممل ، المستمر العرض سيبدأ . الهانئون ، السائرون ، النائمون أيها ،، الصمت . الحلم رحم من حوريتك لانتشال المؤهل ، الشرس المغامر يقدم ريثما انتظر والتدني ، والحيرة ، بالغباء المرصع ، المخبول الصعلوك أيها . مسعورا الأجواء فخذ على الحرج سيهبط اللحظات مخاض وبعد ، عليك الخناق يضيق الوقت ؟ طريقه فأين ، الترجي ويستبيح ، الشراسة يعاشر غيرك أحمق من لابد . عفنا فؤادك المستوطنات ، طمأنينتك المضاجعات بالحماقات يسمع لم جريء مغامر ولابد هناك . الحلم ويرشو ، الغفلة ركام يجتاز من بينكم يوجد الا . الثكلى والنظرات ، التشفي سليل ، السكرى بالاختلاسات متيم ،، واحد مجنون بينكم يوجد الا . الهزلية المسرحية من ثقيل فصل على - جميعا غفلتكم في - الستار ويسدل ، الترصد مختار يستغلهم اللامبالاة طقوس يمارسون أمامك يتراقصون وهم . '' الوهج منحك بدعائه الذي وأنا `` : زمهرير الأخير والصوت . يعرضها الشاطئ مع وتواطأت ، جماعيا انتحرت بان احتجت اليأس لوثها وعندما الصيادين عودة الأسماك انتظرت . مهجورة المنطقة وأصبحت ، البحر رجل عن يتكلم أحد يعد لم واحد شهر بعد . الشاطئ امتداد وعلى الطيور تحليق بارتفاع الشائكة الأسلاك من سياجا المفتش أقام . وسكر وعربدة، ، رقص في بالنهار الليل واصلة السعيدة المناسبة بهذه الأسماك احتفلت . وتحسر بكى من أول الصيادون فكان محظورة منطقة البحر أعلن . بالاقتراب كان مخلوق لأي يسمحون لا ، البحر يحرسون الأقوياء رجاله من زمرة وعين الكبيرة الجمهرة المفتش فض . الطيور بقية معها حرضت قد أنها ويبدو ، الاستقرار بأمل يحبل جديد وطن إلى الترحال احترفت قد المسكينة النوارس كانت `` المغتصبة النوارس اسألوا `` : الصبية بذهول أجاب . قصي مكان في الصيادين وأكواخ ، المراكب وكوموا بعيدة بقعة في الفارغة البيرة وعلب الوليدة، البحر وسرطانات ، الشريدة القواقع جمعوا . الخجول الشاطئ عروا . الغريب الرجل عن المدينة معه بحثت `` الجثة؟ أين `` : المفتش صاح . وحدته ويبكي ، الرمل صفار يلتهم يتيما الشاطئ كان . المتقاعدين الدجالين وبخور ، السحرية العشابين ووصفات ، المدى قصيرة الصبية ونبال حديثا، المنسوجة الصيادين بشباك أيضا استعانوا . البحر صوب ببنادقهم الشرطة رجال توجه `` الصيد؟ قوارب حجمه في يضاهي تركناه قليل منذ . عجلا ابتلع وكأنما انتفخ نورسا أبتلع وكلما . يتحرك ولا الترحال، من المتعبة للنوارس ماهرة مصيدة الكبير فمه فاتحا ظهره على مستلقيا رجلا وجدنا `` : الصبية قال . الظلام يخفيه حينما إلا يطير ولا , نهاراً العيون عن يختبئ يزال ولا . يرحب بالخفاش اليوم أحد لا . بالرجوع له يسمحوا فلم الحيوانات عند من عائدا الطيور ورأته . . ) شيء لا من خير طفل أي ( قائلة طوله.فرجته كم سيبلغ المداوي يعرف ولا تعرف لا انتظارا تطيق أن المرأة تستطع لم - مؤكد أنه خير •• الحلم بواحدة مثلكِ يا فاطمة خير وألف خير ••
- دع عنك هذا الكلام الآن ، قد يسمعونك فيكون الكلام والإشاعات ••
- ليقولوا ما يقولوا •• لديّ كلام كثير أريد أن أقوله لكِ •• غداً سأحدثكِ في موضوع هام وخاص بكِ أنتِ فقط •• هل سمعتِ" •• •
اليوم لا بد أن أفتح معها موضوع الزواج ، مؤكد أنها لن ترفضني ولن تتحفظ على كوني متزوج ولديّ أولاد •• هناك كثيرون يعيشون ذات الظروف التي أعيشها ويتزوجون ويمضي بهم الزمن •• ما أروع هذا الصباح •• أن يفكر الإنسان في الوقت وفيما يتخذ من قرارات جديدة خاصة بحياته هذا في حدّ ذاته يعطي معنى جديداً للحياة وللزمن•• هكذا ينبغي أن أطيل في عمري •• لا بد أن أفكر في الحياة الجديدة •• أكثر ما يستفزني في الطريق إلى الوزارة مشهد السيارات التي يقودها رجال تجلس إلى جانبهم زوجاتهم •• كم أتمنى أن أكون من عداد هؤلاء •• المرأة حين تجلس بالقرب من زوجها الذي تحبه •• هذا ما أفتقده فعلاً•• أتمنى أن تركب معي امرأة بكامل نواياها الحسنة وكامل نواياي الحسنة وأوصلها إلى عملها وأعيش ذلك الشعور بالارتباط والحب الذي لا يُفرّط فيه الطريق إلى الوزارة أو الطريق من الوزارة •• كم هي بعيدة عني هذه الزوجة المسكينة•• وما أكثر النساء في هذا الصباح•• إنهن كثيرات•• سياراتهن جميلة ، ويقدنها بسرعة وبمهارة •• لا يكترثن بالرجال •• ولا يتطلعن لأحد •• كم مرة قلت لها تعلّمي السياقة دون فائدة •• طلبتُ منها أن تعود إلى عملها الذي تركته منذ أربع سنوات دون فائدة أيضاً ، هي هكذا تعود إلى الوراء دائماً •• تركض نحو الشيخوخة وأنا أبحث عنها في الطفولة •• كم كانت جميلة في تلك الأيام •• لقد كان الجميع يتطلع إليها وينتظر منها مجرد إشارة لكنها أحبتني وتعلّقت بي دون الجميع •• تقدم للزواج منها كثيرون •• أغنياء وموسرون ولكنها رضخت لي وحدي وأعلنت لأسرتها بكل جرأة أنها لا تريد الزواج من أحد غيري أنا •• هل يمكن أن أنسى هذا الموقف ؟•• مسكينة أتُراها كانت تصرّ منذ ذلك الوقت على المضيّ معي في حياة لم تكن تقدر نهايتها بالشكل الذي أقدره أنا الآن؟!•• أحبتني •• أهدتني شبابها•• منحتني الأبناء •• عائشة •• ما أجملها •• إنها تشبه أمها وتذكرني بأيام الطفولة •• أيامها الأولى التي كنتُ أنظر إليها بمشاعر مختلطة لم أعرف ما إذا كانت حباً أم دهشة أم سحراً •• كان لها سحرها الخاص بالفعل •• خطفت كل شيء بداخلي •• أجبرتني على أن أستسلم لحبها وأفكر وبسرعة في الزواج منها •• أمي تقول :
"- هذي مثل أختك يا يمة ••
- لكنها ليست أختي •• هل تريدين أن أتزوج من غريبة لا أعرفها ولا تعرفينها •• إنها مكتوبة لي •• وأحبها •• وقد رفضت كثيرين من أجلي ولن أجد أوفى منها في حياتي" •• •
آه •• أيام مضت بعد تلك الأيام المتوترة التي وقفت أمي عقبة أمام زواجنا •• لكن كل شيء كان يمضي حسبما هو مقدر ، حتى أخوها الأكبر لم يستطع أن يفعل شيئاً ضدّ زواجنا •• كان يريد أن يزوجها من أحد الأغنياء ، كان يخطط للثراء على حساب حبها •• مسكينة رفضت ما كان يخطط له ذلك الأخ وواجهت كل الظروف الصعبة من أجل أن تكون لي •• ما بالها الآن تغيّرت •• آه لو لم تتغيّر •• لو لم تفقد ذلك الجمال •• ذلك السحر الذي لا أجده حتى الآن فيما أرى لدى الفتيات •• البيت لا يطاق بما هي عليه من بلادة وعدم اهتمام ، هل هو الإنجاب الذي غيّرها وسحق اللحظات الجميلة في حياتي •• من يدري ؟
يقولون إن الحمل والولادة لهما تأثير كبير على الأعصاب والخلجات والدم وكل أعضاء الجسم •• هل هذا هو ذنبها•• أنها أنجبت لي الأطفال ؟!•• ما أتعس ما أفكر فيه •• الأطفال الآن يستولون على كل وقتها من أجلي أنا كي أتفرغ للعمل والرزق والحياة •• تهتم بهم أكثر مما تهتم بي لأنهم يحتاجون بالفعل إلى مثل هذا الاهتمام أكثر مما أحتاج إليه أنا •• آه ما أتعس ما أفكر فيه •• هل انتهت كل المتع في الحياة مع هذه الزوجة بالفعل أم هي أوهام أتوهمها !•• أحلام جديدة أتطلع إليها خارج الحياة التي قررتها لنفسي ولهذه المرأة التي نذرت نفسها لي و لأولادي منذ أكثر من عشر سنين ••
هل هي الرغبة في مجرد امرأة أخرى؟•• فاطمة تلك •• هل تحقق رغبتي أم أني أنظر إليها كمن ينظر إلى سراب؟•• لكني أخبرتها مراراً أن تنتبه لمشاعري ولحاجتي لها •• أحتاج إليها في لحظات دافئة •• وأدخل البيت وأنا في قمة الشوق إلى أيامها الجميلة •• وحين أفتِّش عنها في الغرفة أجدها غارقة في النوم •• هل يعقل أن يأخذ بها تعب البيت إلى هذا الحد •• وحين أقترب منها أجدها تهذي بأسماء الأولاد وكأنها في منامها تواصل حنينها إليهم •• ماذا تبقّى لي إذن !!؟•• وفي أي وقت أجدها ملكاً كاملاً لي؟•• كيف لي أن أخرج من هذه التعاسة؟•• الأهل لا يرضون بالتأكيد أن أتزوج ثانية وأحمّل حياتي أعباءً جديدة وأترك المرأة الوفية والمضحية في مرارة اليأس والإحباط •• الأصدقاء بعضهم يقول أن الزوجة بعد عشر سنوات من الزواج تصبح أماً وأختاً•• وبعد عشرين سنة قد تصبح جدة•• لتكن كل ذلك•• هل سأفقد الحب حين تكون الزوجة أمَّاً؟•• ألا يتضاعف الحب حينئذ وتصبح امرأة البيت في مرحلة من مراحل العمر هي كل شيء بالنسبة لزوجها ؟!•• أليست هذه هي فلسفة الحياة بين الرجل والمرأة بالفعل؟•• لقد تجاوزت الساعة السابعة الآن ولم أصل إلى مبنى الوزارة بعد•• الزحام شديد •• والسيارات تكتظ أمام هذه الإشارة الضوئية التي أصل بعدها إلى المبنى •• أغلب ما أرى داخل السيارات نساء وأطفال •• هل تغيّر العالم في هذه اللحظة بالذات ، أين الآباء عن كل هؤلاء الأطفال •• حتى الآن لم أرى رجلاً مع أطفال •• ما بال عيني لا تقع إلا على الظلام الخاص بي •• عندما أصل إلى مبنى الوزارة قد يتغيّر كل شيء •• ستبدأ حياة جديدة •• الغريب أنها اليوم لم تجلس معي على الإفطار •• لقد أعدت الأولاد للمدرسة ثم اختفت، عادت إلى غرفتها •• فكَّرت في أن أعود إليها وأنظر في وجهها قبل الخروج ولكني خفتُ من ضعفي وخرجت •• هاهو وجهها يعود إليّ •• لا أتذكرها الآن كما رأيتها البارحة بكل ما هي عليه من تعب وإرهاق ، وإنما أتذكرها منذ تلك الأيام الأولى عندما كان وجهها يطل منه سحر غريب دون مكياج وأصباغ التجميل التي تغطي وجوه بنات هذه الأيام •• أتذكرها بذلك الضوء الغريب •• كيف تناسيتُ ذلك ؟!•• يا الله •• هل يُعقل أن يكون لإحدى البنات على هذه الأرض وجه مثل وجهها ؟؟•• إنني لا ألتفت على أي فتاة إلا وهي متخفية وراء أصباغ التجميل •• امرأتي وحدها لا تفعل ذلك•• لم تدخل صالونات التجميل ولم أعوّدها على ذلك •• لا تجد من الوقت ما يكفي لأن تجرّب أنواع الكريمات الجديدة وماركات العطور والرتوش •• حياتها ليست كذلك بينما أطالب منها ما هو ليس من حياتها•• ما أتعسني إذن•• أية حماقة كنتُ سأرتكب وأنا أصعد هذا السلم إلى مكتبي؟•• قبل عشر سنين كانت تلك المرأة تترك أهلها وكل الذين تكالبوا على الزواج منها من أجلي وتهرب معي أمام حديث الناس وإشاعاتهم •• نختفي أنا وهي شهراً كاملاً دون أن نسافر •• تتزوجني رغماً عن أنف أخيها وأبيها بينما أنا في هذه اللحظات أصعد السلم نحو قرار أحمق •• هل أجرؤ بعد لحظات على أن أنظر في وجه "فاطمة" وأعرِضُ عليها الزواج •• مستحيل أن يحدث ذلك •• سأعود مرة ثانية إلى البيت •• سيؤخرني ذلك عن العمل نصف ساعة أو ساعة أو ساعتين لا يهم •• المهم هو أن أتطلع من جديد إلى ذلك السحر الخاص في وجه امرأتي •• إني على يقين بأني منذ الآن لن أفقد ذلك السحر •• لن أفقده أبداً ••
