• انطلاقة أوربا في القرنين 15و16 كانت على حساب العالم العربي مباشرة
أمين معلوف كاتب لبناني يعيش في باريس صدرت له باللغة الفرنسية روايات عدة نال بعضها جوائز أدبية رفيعة, ونُقلت جميعها إلى ما يزيد على ثلاثين لغة عالمية. وقد شكلت هذه الروايات عند صدورها حدثا أدبيا وثقافيا لا لمتعتها التي تعيد إلى الذاكرة قصص ألف ليلة وليلة التي كتبها أجداد أمين معلوف, بل لأنها نقلت إلى الغرب, ومباشرة عبر لغة من لغاته, وجهة نظر شقيق له, هو الشرق, ساهمت الغربة وبعد المزار, وكذلك الحروب القديمة والحديثة التي نشأت بينهما, في إحداث فرقة أدت مع الوقت إلى جهل أحدهما للآخر وانطوائه على وجهات نظر عن هذا الآخر ليست دائماً صحيحة أو دقيقة. وما فعل أمين معلوف في أعماله الروائية المتكئة في أكثرها على التاريخ, هو أنه نقل إلى الغربيين وجهة نظر الشرقيين, كما قدم لهم جوانب مشرقة في حضارتنا, هدف من ورائها إلى إقامة حوار من نوع مختلف, كما إلى مراجعة الكثير من صفحات التاريخ المشترك فهمها الغربيون, في الأعم الأغلب, على نحو مشوه.
وقد احتفى الغربيون أيّما احتفاء بكتب أمين معلوف: (الحروب الصليبية كما رآها العرب), و(ليون الإفريقي), و(سمرقند), و(حدائق النور) وسواها من الأعمال التي أضافت إلى المتعة والفائدة صفة أخرى شديدة الأهمية, هي أنها ألفت فصلاً جديداً في الحوار بين الشرق والغرب, وهو حوار قديم وحديث ومتجدد باستمرار. وإذا شئنا التخصيص قلنا إن هذا الحوار الذي بدأ به أمين معلوف في كتبه إنما كان حواراً بين العرب والمسلمين وبين أوربا بالذات, وهما عالمان قريبان وبعيدان في آن, يفصل بينهما, كما يجمع بينهما, بحر طالما ازدهرت حضارات مشتركة بينهما على ضفافه, كما قامت حروب مدمّرة. وإذا كان مارون عبود قد أطلق مرة اسم (صقر لبنان) على الرائد النهضوي أحمد فارس الشدياق استناداً إلى دوره في النهضة, وهو دور تجاوز لبنان إلى آفاق بعيدة, فإن أمين معلوف يستحق اللقب نفسه في وقتنا الراهن نظرا للدور الفائق الأهمية الذي أداه للبنان والعرب في ديار الغرب, ولنبل الخطاب الوطني والثقافي الذي حمله.
في هذا الحوار مع (العربي) الذي جرى في العاصمة اللبنانية, وشارك فيه رئيس التحرير الدكتور سليمان العسكري, يتحدث أمين معلوف عن هذه العلاقة المعقدة بين أوربا والعالم العربي, وعن مستقبل هذه العلاقة. هو يرى أن العالم العربي قريب من أوربا وبعيد عنها في آن, والذي ساهم في إحداث الشرخ بينهما هو أن أوربا عندما (انفجرت) في القرنين الخامس عشر والسادس عشر, كان العالم العربي هو أول من تلقى الضربة منها بصورة مباشرة, وتعذر عليه بعدها أن ينهض على قدميه لأن الذي تلا هذه الضربة هو الاستعمار الذي خضعت له بلادنا, وامتنع عليها بعده النهوض من كبوتها وقيام أي تطور مستقل لها. وفي الوقت الراهن مازالت الهوّة شاسعة بين العالمين, ومن مظاهرها أن مدينة في جنوب إسبانيا محاذية لمدينة في شمال المغرب لا يفصل بينها سوى مضيق بسيط, هي أقرب إلى ليتوانيا منها إلى هذه المدينة المغربية.
ولكن أمين معلوف يرى أن أوربا والعالم العربي يحتاج كل منهما إلى الآخر حاجة ماسّة , ويحلم بقيام رابطة وثيقة بينهما يتمنى أن تصل إلى حدّ (الشراكة العضوية) بحيث تقوم (وحدة عربية - أوربية) من شأنها أن تحقق لدول العالم العربي, وفي خلال فترة زمنية قصيرة, فورة حضارية واقتصادية واجتماعية غير متوقعة, تلحقنا بالعصر, تماماً كما حصل في إسبانيا واليونان وقبرص التي انتقلت بعد عملية (تلاقح) مع أوربا من حال إلى حال.
يقول أمين معلوف: (علينا نحن العرب أن نتخذ المبادرة, أن نخرج من تزمّتنا. إنني أحلم بوحدة أوربية متوسطية تشمل حزمة من الدول المجاورة لأوربا مثل تركيا, ومعظم دول الشرق الأوسط, ودولة مثل المغرب, تمهيدا لالتحاق كل دول المغرب, وحدة أو شراكة عضوية بين أوربا والعالم العربي).
يقيم أمين معلوف في فرنسا منذ 27 عاماً, ترك لبنان في خضم الحرب اللبنانية إلى فرنسا التي  يجيد لغتها, وعمل في الصحافة الفرنسية قبل أن يتخصص بهذا النوع من الكتابة الروائية الذي لقي إقبالا عالميا منقطع النظير, والغريب أنه يتحدّر من أسرة لبنانية تخصص أبناؤها بالأدب العربي, وقد قدّمت هذه الأسرة للشعر العربي وحده أكثر من سبعين شاعرا يأتي في طليعتهم شفيق المعلوف صاحب (عبقر) وفوزي المعلوف صاحب (على بساط الريح). وكان والده رشدي المعلوف صحفيا وأديبا وشاعرا أيضا.
نقل أمين معلوف للقارئ الغربي صورة مشرقة عن الحضارة العربية, صورة أمينة بالدرجة الأولى. روى جوانب من سيرة بغداد, وسمرقند, وبخارى, وغرناطة, والأندلس عموما. قدّم للقارئ الغربي وجهة نظر المسلمين في الحروب الصليبية لتكون لديهم صور مختلفة عمّا سمّاه المؤرخون العرب بـ(حروب الفرنجة). لم يتملق  القارئ الغربي أو يدغدغ غرائزه بالقول إن تاريخ العرب كان تاريخ الدم والمجازر والمذابح, وإنما ترك هذا الحديث لسواه من بعض الكتّاب الصغار الذين يعيشون في الغرب, وانطلق يروي تاريخ منطقته وحضارته رواية مشرّفة ونبيلة.
وهذا هو نص الحوار مع الكاتب اللبناني الكبير الذي يؤلف نوعاً من جسر بين حضارتين, بين ضفتين.
ظاهرة جديدة
• بدايةً لماذا كتبت باللغة الفرنسية مع أنك تعرف العربية جيدا, وبذلك خرجت على تقاليد آل المعلوف الأسرة التي قدّمت للغة العربية والأدب والشعر العربي العشرات, بل المئات من الأدباء والشعراء.
- اختياري الكتابة باللغة الفرنسية له أسباب مختلفة, السبب الأولي, وربما الأساسي, كان الحرب في لبنان, واضطراري للانتقال إلى مجتمع آخر, وربما استسهال الكتابة بلغة المجتمع الذي انتقلت إليه.
في لبنان درست اللغة الفرنسية ولكن في الوقت نفسه, كانت اللغة الطبيعية بالنسبة إليّ هي اللغة العربية, وقد بدأت حياتي المهنية في جريدة (النهار) باللغة العربية. كنت في مرحلة معينة من عملي فيها أكتب مقالا يوميا تقريبا بالعربية, وفي مواضيع سياسية. وأتصور أنني لولا ظروف الحرب والهجرة, كنت استمررت بالكتابة بالعربية, وكان من المفروض أن يحصل هذا بشكل تلقائي.
عند انتقالي إلى فرنسا, وجدت من السهولة أن أكتب بالفرنسية إذ كانت لدي معرفة مسبقة وجيدة بها. في لبنان درست في مدرسة كانت اللغة الفرنسية تُدرّس فيها تدريساً جيداً, وربما بصورة أفضل من اللغة العربية.
بالنسبة لي شخصياً, كان مناخ اللغة العربية في المنزل, يؤمّن لي نوعا من التوازن في علاقتي باللغة الفرنسية. ويومها لو كنت منصرفا إلى اللغة الفرنسية وحدها, لكانت هذه اللغة بالنسبة إلي أقوى بكثير من لغتي العربية. قازان في والثاني , موسكو في الأول , مهمين اثنين مركزين سوى المراكز هذه من عندنا ليس الآن , مهمة استعراب مراكز لدينا كان . أيضاً وباكو طشقند في بل , وحسب وليننجراد موسكو في لا للاستعراب مراكز عدة السوفييتي الاتحاد في كان , السوفييتي الاتحاد كان زمن مما أقل الآن بات الروس المستعربين عدد إن أقول ذلك على وعلاوة , للتمويل مصدر على نعثر أن علينا يتعين الكتاب نشر قبل , كتاباً ننشر أن نريد عندما صعوبات نعاني أننا إلى أشير أن يمكنني العربية الدراسات يخص فيما , جدا صعب سؤال هذا - . ولكن بيتنا كان يتوافر على تقاليد: في هذا البيت لم أتكلم مرة إلا بالعربية. كان والدي رشدي المعلوف كاتبا وأديبا وشاعرا وصحفيا يكتب طبعا بالعربية. وكان لدينا كأسرة نوع من الفخر بما قدمه آل المعلوف للغة العربية والأدب العربي. وبالطبع كان للأسرة تاريخ معروف وعريق بهذه اللغة, ولذلك كان لابد من توافر نوع من التوازن بين اللغتين, بعدهما جاءت الإنجليزية بالنسبة لي في الموقع الثالث.
كان السبب الأول لانصرافي إلى الكتابة باللغة الفرنسية, سفري إلى فرنسا. إن الشخص الذي يعيش في مجتمع, ويندمج في هذا المجتمع, لابد له من أن يتوقع ردود فعل على ما يكتبه في هذا المجتمع, وهذا أمر طبيعي, ولا ننسى أيضا أن الشخص الذي يعيش في مجتمع ما, ولا يكتب بلغته, لا يكون وضعه سهلاً أيضا. لهذا لم أشعر يوماً وأنا في لبنان, وقبل مغادرتي إلى فرنسا, بأن من الممكن أن أكتب بالفرنسية باستمرار, وكنت كتبت بالعربية أولا, كما كتبت بالفرنسية.
سبب آخر دفعني إلى الكتابة بالفرنسية هو أنني شعرت في فرنسا بحاجة إلى نقل أشياء معينة إلى قارئ أوربي. ليس صدفة أن الكتاب الأول الذي كتبته بالفرنسية كان عن الحروب الصليبية, كما رآها العرب. كان لدي شعور بأن هناك أشياء قدمت معي من المنطقة العربية التي عشت فيها, غير معروفة في الغرب, أو أنها معروفة ولكن بشكل خاطئ أو مشوّه. شعرت بضرورة نقل صورة أخرى عن الحضارة العربية والعالم العربي, هي غير الصورة الموجودة لدى الغربيين, أو غير الصورة التي كانت ترد تقليدياً إلى الغرب عن طريق الرحّالة الغربيين الذين كانوا يجيئون إلى الشرق ثم يصفونه عند عودتهم.
هذه الناحية بدأ بها قبلي كتّاب شرقيون آخرون كتبوا عن الشرق بلغات الغرب. ثمة ظاهرة بدأت تتكثف في العقدين الأخيرين من القرن الماضي تتمثل في كتّاب قدموا أصلا من دول بعيدة بدأوا يعبّرون بلغات أوربية كالفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية عن تاريخهم وتراثهم وأحوال بلدانهم وتطلعاتهم. هناك - مثلاً - كتّاب أتراك يعيشون في ألمانيا ويكتبون بالألمانية. لأول مرة, بدأ القارئ الألماني يسمع بلغته أصواتاً قادمة من تركيا, أو من سواها, وعن قضايا كان يقرأ عنها من خلال الرحالة أو المستشرقين الغربيين.
هذه الظاهرة, ظاهرة جديدة تماما. كان الألمان في السابق يترجمون لكتّاب أتراك ولكن تلك الترجمات لم تكن مقروءة إلا من عدد محدود من الألمان, ولكن عندما يأتي كاتب أجنبي ويكتب بلغة أهل البلد, فإنه يخلق علاقة أخرى. وهذا الأمر شعرت به لأول مرة عندما انتقلت من لبنان إلى فرنسا. شعرت بداية بأن هناك سوء معرفة بالاخر, وسوء المعرفة هذا متأتٍ من الضفتين معا: من هنا ومن هناك أيضا. ثمة صورة مشوّهة, وغير واقعية, عند الغربيين عن العرب, تقابلها صورة مشوّهة وغير واقعية عند العرب عن  الغربيين, لذلك أرى أن من واجب أيّ كاتب ينتقل من هذه الضفة إلى تلك, أن يعمل على تقديم الصورة الصحيحة عن بلده, أو أن يعمل على الأقل على تصحيح هذه الصورة ولو في إطار الممكن والمعقول.
أول كتاب كتبته انطلق من هذا الشعور, وكذلك كان الكتاب الثاني, وهو كتاب (ليون الإفريقي). جوهر هذا الكتاب الثاني هو ما ورد في صفحاته السبعين أو الثمانين الأولى, وهو عن سقوط غرناطة وبالتالي الأندلس, أردت أن أروي سقوط غرناطة والأندلس. لا من وجهة نظر الإسبان المنتصرين المزهوين باسترداد غرناطة, بل من وجهة نظر الآخرين الذين طُردوا منها. وكانت هذه الفكرة هي السبب الموجب الأول بالنسبة إلي لوضع (ليون الإفريقي).
وأنا أتصور أن من الطبيعي أن يتم عرض وجهة النظر العربية هذه بلغة الغربي نفسه.
وهناك - بالطبع - أسباب أخرى كثيرة دفعتني للكتابة باللغة الفرنسية.
جوانب أصيلة
• أول ما يلاحظه قارئ رواياتك هو أنك تحدثت بنزاهة عن الجوانب التي نقلتها للقارئ الغربي. لم تساير هذا القارئ, بل تعمدت أن تقدم وجهة النظر الأخرى, منطلقاً من انتسابك إلى الحضارة العربية.
- في مناخ البيت الذي تربيت فيه كان هناك شعور راسخ بالانتماء إلى الحضارة العربية, وشعور آخر بضرورة استخلاص ما هو مشعّ ونبيل وأصيل فيها, ثم نقله إلى الآخرين, وبالفعل عندما يكون هناك شخص مخلص لحضارة كبرى كالحضارة العربية الإسلامية, لا يمكنه أن يتقوقع ضمن (وضع خاص), هو وضع المجموعة الدينية أو الطائفية أو المذهبية التي ينتمي إليها, ثم يغسّل يديه من كل شيء آخر في هذه الحضارة, هذا أمر لم يرد في ذهني أبداً.
عندما نريد أن نتحدث عن الحضارة العربية لابد أن نتحدث عن كل جوانب هذه الحضارة, عن قرون من التاريخ, عن بلدان مختلفة ليست كلها عربية. عندما ينتمي المرء إلى الحضارة العربية. لابد أن يحب ابن سينا, والبيروني, وابن رشد. ويمكن أن يصل به المطاف إلى أواسط آسيا. ولاشك أن هذا المطاف سيصل به أيضا إلى أقاصي المغرب, ولابد أن يشعر بانتماء إلى شتى جوانب هذه الحضارة.
لذلك كان طبيعياً أن أعرض جوانب مختلفة من هذه الحضارة للغربيين بحبّ فُطرت عليه تجاهها, وليس لدي أي فضل في ذلك, فهذا من طبيعة ما ندبت نفسي له, وهو نابع من طبيعة المناخ العائلي الوطني الذي تربيت فيه.
لذلك لا يمكن أن أجزئ أو أقسّم هذه الحضارة, كأن أنتقي هذا الجانب منها وأستبعد الآخر, أو كأن أقول إن هذا الجانب يخص العربي (الآخر) ولا يخصني أنا.
هذه هي الحضارة العربية كما رأيتها, وكما تعاملت معها بشكل موحد ومتكامل. حضارة بدأت في مرحلة معينة في التاريخ. ربما كانت انطلاقتها ذات صلة بالدين, من الناحية التاريخية البحتة لا يمكن فصل هذه الحضارة عن الدين, فهو الذي أوصلها إلى أواسط آسيا وإلى أقاصي الغرب.
ثم إن الحضارة العربية التي بُنيت وكان لها علاقة بالإسلام, لا تقتصر على المؤمنين به من العرب, فهي أيضا حضارة الشعوب الأخرى التي ساهمت أيما إسهام في بنائها وصياغتها.
ولا ننسى أيضا أن الحضارة الغربية لها أيضا علاقة بالمسيحية, ولكن المسيحية لا تختصر وحدها الحضارة الغربية, ففي المسيحية جزء كبير لا علاقة له بالحضارة الغربية, وفي الحضارة الغربية أشياء أساسية لا علاقة لها بالمسيحية. الديمقراطية في أثينا وجدت قبل المسيحية, والقانون الروماني الذي هو أساس الحضارة الغربية إلى الآن, وجد قبل المسيحية, ولكن يبدو الآن وكأن الديمقراطية والقانون والحقوق هي عماد الحضارة الغربية.
• وهذا ما حصل في الحضارة العربية أيضا عندما استوعبت ثقافات وحضارات سابقة عليها.
- طبعا. الحضارة العربية في أعظم لحظاتها استوعبت الحضارة اليونانية, كما استوعبت الحضارة الفارسية, والحضارة الهندية, وانفتحت أيّما انفتاح على المسيحية وبقية الثقافات الدينية.
لقد أصبحت الحضارة العربية حضارة كل شعوب المنطقة وهذا سرّ من أسرار عظمتها.
وسط الحضارات
• بعد أن كتبت كتابك الأول: (الحروب الصليبية كما رآها العرب), وكتابك الثاني (ليون الإفريقي), هل جال في بالك خاطر حول الدور الذي يمكن أن تضطلع به في موضوع التقريب أو مد الجسور الثقافية بين المنطقة العربية وأوربا والغرب? . ونظرية منهجية كبيرة إشكالية هنا , الأصل إلى بالعودة الأزمة هذه عن يجيب أن فعليه , ما مشكلة الفرع يعاني حينما ولذلك للأصل دائما تنتمي فرعية قراءات قراءاتهم أن وهو للمسألة واحد شق على يبقيهم لهذا تنكرهم , معين عصر إلى تنتمي لأنها أصل هي قراءة كل أن أي , أصلية ماقراءات بمعنى تبقى التي القراءات لفكرة معنى يعرفون لا للإسلام السلفية القراءات أصحاب أن في يبرز هنا المأزق , والفرع الأصل جدلية فروع هي القراءات هذه أن نرى الحال هذا في . عليه متعددة قراءات أتت ذلك وبعد السابع القرن في برز أصلي نص هناك الآخر الطرف ومن والأيديولوجية المعرفية همومها عليه أملت , معينة تاريخية مرحلة في أنتج لأنه أصلي نص هو إسلامي نص كل أن يرى وجه : وجهان للمسألة إذن , الأصلية القراءة إلى بالقياس فرعية قراءة هي , المعنى بهذا , الجديدة القراءة هذه أن يؤكد الواقع هذا , التاريخي البنيوي بالاعتبار ذلك رغم لكن الخاص نصه يستنبط واقع كل لأن , متلاحقة أصلية نصوص فإنها وبالتالي أصلي نص هو ما واقع إلى أصالة ينتمي نص كل إن , فرعية ونصوص أصلي نص عن مسوغا الحديث يعد لم معيارا هنا اعتبرناه الذي المعني الواقع ضوء وفي الواقع ومن , الأساس هذا على للإسلام قراءات يقدمون الذين لأولئك الأيديولوجية والاحتمالات المعرفية المستويات تعدد متعددة قراءات نجد ولذلك , الإسلامية القراءة أنماط على نفسه يملي الذي هو المشخص الواقع , احتمالاته ومن الواقع من منبثق معانيه بأحد مفهوم هو للإسلام القراءة مفهوم يعني , الضيق أو الرحب مجالها في الإسلام قراءة كيفية علينا يملي الذي هو وأيديولوجيا معرفيا الواقع أن بذلك أعني , نفسه الواقع من ينطلق كله هذا في النظر معيار أن من تنطلق هنا خاصة أهمية ذات منهجية نقطة وثمة الأصلي للنص قراءات بمنزلة هنا تبرز الفرعية النصوص , فرعية ونصوص أصلي نص أمام أنفسنا نجد فنحن المعنى وبهذا للإسلام قراءة بوصفه أي , نفسه الإسلام على تلوينا بوصفه يبدأ الذي الإسلامي الفكر تاريخ أي , بعد فيما يبدأ الإسلام تاريخ الأول الإسلام لفكرة حسم هناك كان حياته آخر في وسلم عليه الله صلى النبي أنجزها التي الوداع حجة مع , فعلا نقول إننا بحيث , بواكيره في الإسلام أسسها التي والحسية والإصلاحية , المفاهيمية المنظومة تلك هو الإسلام , بصددها نحن التي المسألة في الدقيقة النقاط من كثير على أيدينا نضع أن مهم هو كم يظهر الفريقين هذين بين التمييز إن , ثانيا الإسلام وتاريخ , أولا الإسلام هما , أمرين بين فيه يميز الإسلام أن على فيقوم إليه أشرت الذي للمأزق الآخر المصدر أما , الواقع حيثيات بإحدى أو الواقع أطراف بأحد يتصل وشق بنيوي شق , شقين ذو المأزق إذن هنا من . التاريخي التطور مع للتكيف قابلة كبنية الإسلام إلى النظر حتى الآن يحتمل لا احتمال بأقل واقع وهو , الإسلامي العربي بالواقع يتمثل آخر عامل , هكذا يظهر الإسلام جعل في تسهم فواعل بإنتاج تقوم التي هي أي , ذاتها بتأبين تقوم التي هي هذه البنية إن نقول أن يكفي لا ولكن , الإسلامي الفكري المأزق تصعيد في عميقا إسهاما يسهمون إذن هؤلاء , فيه النظر يعاد أن الواقع فعلى , النص وبين بينه متسقة غير علاقة في نفسه وجد ما إذا الواقع وأن الواقع فوق النص أن يرى , نصي تيار التيار هذا أن نلاحظ الموقف هذا في , الإسلامي النص مع التكيف على وإرغامه ذاته الواقع بمواجهة محدد موقع من مواجهته على ويعمل الموقف هذا يأخذ الراهن الإسلامي الفكر من كبيرا تيارا لكن الطريق هذا يسلكون الذين أولئك من جميعا ليسوا الإسلاميون طبعا , إلهية مصدرية هنا هي التي , بمصدريتها تشكيك بمنزلة سيكون مسها بأن اعتقادا , تمس أن دون هي كما وتبقى الدينية النصوص في دائما واردة المصطلحات أي . وجودها أو نشأتها أو إنتاجها منذ كانت كما هي تبقى بنية يمتلك الإسلام أن يرى والذي , عامة الناس أوساط في السائد الاعتقاد على فيقوم الأول بالأمر يتعلق فيما أما , صعيده على بالفاعلين يتصل وآخر , ببنيته يتصل شق , شقين ذو مأزق هو الآن الإسلام به يمر الذي المأزق - ? الخروج عملية في العناصر هذه توظيف يمكن وكيف هذا مأزقه في الإسلام وضع عن المسئول هو من برأيكم والجدلية والعقلانية كالحرية ذلك تنظم عناصر عن وتحدثتم الراهن التاريخي المأزق من الخروج ضرورة عن مرة من أكثر تحدثتم * . المعرفية المسوغات شرط تحقق التي هي القراءة من العناصر هذه . التاريخية أي , سياقيا الحدث فهم على بالقدرة , بالعقلانية , بالموضوعية هنا تتسم التي أي , المعرفية القراءة هذه لتأسيس العلمي الكفاح عملية تبدأ هنا , المعرفي الموقف ظل في متساوين جميعا ليسوا لكنهم الأيديولوجية الشرعية في سواء الجميع , جميعا بالتعددية نقر , مختلفا الأمر نجد المعرفية الناحية من لكن , المحددة الأيديولوجية المكيفات إطار في أتت أنها من انطلاقا , الأيديولوجية شرعيتها تمتلك قراءة للتراث السلفيين قراءة حتى إذن . والأيديولوجي المعرفي مابين التجادل وحدة تحقق أي , صحيحة واحدة معرفية قراءة الأقل على هناك توجد أن يجب , معرفية مصداقية ذات جميعها إنها نقول أن نستطيع لا المعرفي بالمعنى لكن , الأيديولوجي بالمعنى صحيحة التراثية القراءات كل , التراثية القراءات لتعددية الحقيقية الأساسية المسوغات تنشأ الأساس هذا وعلى . احتياجاتنا ضوء في هذا نفعل . منه ونستلهم منه ونتبنى التراث من نأخذ ولهذا , والوظيفي البنيوي بالاعتبارين موقعه من وليس المعيش الواقع عبر إلينا بالنسبة مهم تراث , الماضي مع متماهيا هنا اعتبرناه إذا التراث أن أولا يعني المعرفي الحكم . المعرفي الحكم سبق إذا معرفية لاقيمة , القيمي الحكم لهذا لاقيمة هل كتبت ما كتبت وفي ذهنك أن تساهم في مسألة الحوار بين الشرق والغرب?
- هذه المسألة جاءت بشكل تلقائي من خلال خلفيتي الثقافية والفكرية وانتسابي إلى بلد هو حواري بطبيعته. هذه الخلفية تجعل مني, شئت أم أبيت, كاتبا متنبها لما ذكرت. ذلك أن مصير هذا الكاتب يتعلق بالاهتمام بالحضارات والثقافات والتقريب فيما بينها. وشئت أم أبيت, فأنا أحيا في وسط هذه الحضارات, أو على التخوم فيما بينها.
دخلت في صباي مدرسة كان معظم المدرسين فيها قادمين من فرنسا وهولندا وسواهما من البلدان الأوربية, لذلك وجدت نفسي لاحقا وبشكل تلقائي في خضمّ عملية تثاقف وتقريب. وفي مرحلة لاحقة عثرت على تنظير لهذه العملية. صرت أعتبر أن دوري ينحصر في النهاية في إقامة جسور بين ضفتين, وفي الأخر صرت أقوم بذلك بشكل تلقائي انطلاقاً من لبنانية في داخلي تهيئ لذلك. فمن يولد في لبنان ويتشرّب مناخه الثقافي الذي هو مزيج من ثقافات ومؤثرات وعوامل مختلفة, لابد أن يضطلع بهذه المهمة بصورة عفوية. لذلك عندما يلتقي أحدنا شخصا أجنبيا لابد أن يقول له في البداية: (ثمة أشياء تتعلق بنا لابد أن تكون قد وصلتك, أو فهمتها بشكل غير سليم. لابد أن تكون لديك صورة مغلوطة إلى حد ما عن بلادنا أو عن تاريخنا, فاسمح لي أن أعرض لك ما أراه هو الصورة الصحيحة عن بلادنا).
مفتوحة متدفقة أصبحت العملية لأن انتهاء أقول ولا سياتل من انطلاقا الانتفاضات بدأت عندما العولمي النظام بلدان في , ذاته العولمي النظام في التاريخ فتح فقد غيره أو فوكوياما أعلنه مما بالرغم مغلقا ليس التاريخ أن بما ولكن , وغيرها الدينية والمذهبية والإثنية الطائفية : مثل إليها أشرت التي كتلك تاريخيا المثمرة غير الأخرى الهويات وابتعاث معينة سوقية بؤر إلى وتحويله الآن حتى تحقق شيء كل إنهاء إلى يسعى العولمي النظام أن بمعنى العالم سقف تمثل قد التي الحالة إنها العالمي التاريخ في جديدة حالة نعيش نحن الآن إذن . أمريكيا مشروعا بوصفه العولمي المشروع عن نتحدث إننا بحيث الأمركة مع , البدايات في خصوصا , وتماهى اقترن ما وهذا كونية سوق إلى العالم اختزال وهو التاريخي مشروعه قدم حين الأسئلة هذه عن أجاب العولمي النظام , معلقة تركتها لأنها الحداثة بعد ما أركان أحد تمثل إذن بعدية الما هذه , بعد ماذا وتركت العقلانية الحداثة أخذت , العالمية الكونية الفوضى نسميه قد ما إلى تتهاوى التفكيك عملية تركت لأنها خطرا تمثل أصبحت ولذلك , عندها مشروع , لا عندها بديل لا الحداثة بعد ما . الآن حتى تكون ما تفكيك إلى يسعى وكلاهما وطن هناك يعد ولم , ماليزيا سوق , كونغ هونغ سوق , دبي سوق , أسواق عن تتحدث وإنما أوطان عن تتحدث تعد لم العولمي النظام وحسب ثم ومن , الواحدة الكونية بالقرية سمي ما وهذا فيها السلع تبادل يجري واحدة كونية سوق لإيجاد السعي خلال من سلعيا بنائه إعادة والى العالم ابتلاع إلى يسعى العولمي النظام , العالم تفكيك إلى يسعى فكلاهما وظيفية علاقة الأحوال كل في ولكنها , بنيوية تكون قد علاقة الفريقين بين العلاقة أن يفهمنا تلازم إذن العولمي والنظام الحداثة بعد ما بين التاريخي النسبي التلازم . خارجها من يأتي إنما داخلها من يأتي لا الجواب إن إلا صائبا نقدا قدمت إذ فهي النقد هذا على أجوبة تقديم على قادرة غير أنها ولتعلن النقد هذا عند لتتوقف لكن الصائب النقد هذا لتوجه تأتي إذن الحداثة بعد ما . مرفوضة فأصبحت العقل مفهوم تعمق التي المسائل هذه الجمالية القيم مفهوم , الأخلاقية القيم مفهوم , الاجتماعي التنظيم مفهوم أما . وهذا هو في الواقع ما قمت به بشكل عفوي, وبالذات في مسائل التاريخ. التاريخ كثيرا ما يُروى على نحو خاطئ. حول بدايات الحروب الصليبية, قرأت الكثير: ابن الأثير وسواه وقد ذكروا الذي سمعوه ورأوه. وكانت النظرة للحروب الصليبية بشكل عام, هي النظرة التي درسناها في مدارسنا بواسطة الكتب الغربية. وقد كان لدي أنا بالذات تعطّش لأن أروي قصصا من تاريخي وحضارتي من وجهة نظر هي غير وجهة النظر الغربية: قصة غرناطة, قصة الحروب الصليبية.
? والتراث الماضي مع التعامل طريقة ضد إنما , عنك يشاع كما التراث ضد ولست , فيه ما بكل الماضي ضد لست أنت إذن * أيديولوجية شرعية . سبق ما بكل نستأنس ذلك سياق وفي الراهن لاحتياجات يستجيب ما ننشئ أن مهمتنا . عموما صعيدها على سابقا موجودا كان ما تماثل , دينية غير أم دينية أكانت سواء فكرية منظومة إنشاء الآن مهمتنا ليست فروعا إلا ليس اللاحق في يأتي ما وأن , أصلا هناك أن دائما يرى الذي السلفي للسؤال كبيرة درجة إلى مقاربا سؤالا بوصفه أمامنا ليبدو انحل قد جعيط سؤال يبدو هكذا . المعاصرة الواقعية مرحلتها في المعاصرة والأيديولوجية المعرفية الاحتياجات ضوء في منه نأخذه أن يمكن بما تفصيليا تقريرا يقدم أن الماضي على ذاك فحين , نحن حيث من وإنما هو حيث من الماضي إلى ننظر لا , تكثيفا أكثر آخر تعبير , الحاضر ? هنا المنهجي مرجعنا هو وما , الماضي نستلهم أن نستطيع إنما , الماضين حال به صلح بما جديدا حالا نصلح لا ولذلك الأيديولوجية والقناة المعرفية القناة بذلك وأعني , وغيرها الإسلامية القراءات عبرهما تمر التي الكبريين القناتين مصدر فهو وبالتالي , والثقافية والسياسية والاقتصادية الاجتماعية إحداثياته بكل الواقع , شمولية لمقولة تجسيد هنا والواقع . بالواقع تتمثل التي ـ النظرة هذه ـ وهي , والماضي التراث في النظر صعيد على الحاسمة المقولة ضوء في تدقيق إلى يحتاج سؤال جعيط هشام فسؤال , الذاتي حضوره له أي فرعا ليس أصيلا كونه على فيه يركز أن يجب جديدة هوية عن يفصح أن أجل من , جديدا يكون أن أجل من لكنه , الماضي حصيلة ما بمعنى هو الجديد هذا لأن , الاتصال يأتي سياقه وفي ذلك وبعد , الانفصال على تأكيد هناك أي عصره ابن هو النص المنهجي البدء في لكن , اتصالا والانفصال انفصالا الاتصال , والانفصال الاتصال جدلية , سبق لما امتداد وثانيا , أولا أصله ابن هو النص إن , المعني النص في وصراعات وخصومات إشكالات من يجد ما كل عن الإجابة مصدر أنه يرون الذي الوراء هذا , الوراء إلى حل لإيجاد دائما يعودوا أن عليهم المعني بالنص يتصل تاريخيا مأزقا يواجهون حينما الأخلاف , للأخلاف شيئا يتركوا لم الأسلاف ثم ومن , أسس الذي هو السلف أن ترى التي , السلفية الرؤية مع المطاف نهاية في يلتقي فاسد سؤال إنه , الآن ننجزه أن علينا لما فهمنا في علينا نفسها تُملي والتي القاطعة النماذج هي أنها نعتقد أصول إلى دائما نعود أن أو , بعده ما أو الراهن للإسلام مفاهيمنا في دائما نعود أن إما ? المعيش والإسلامي العربي للواقع والوظيفية البنيوية الاستجابة شرط تحقق أن تستطيع جديدة إسلامية قراءة ننتج أن نستطيع كيف , سأقول جعيط هشام قاله ما غير سأقول , وتاريخيا منطقيا فاسد بذاته السؤال هذا , شاء إن ما معاصرة مرحلة إطار في يضعه ثم عليه كان ما إلى التاريخ يعيد أن , جديدة لحظة في كله التاريخ يستجمع أن الحال بهذه يريد هو , منطقيا فاسد ذاته السؤال هذا أن أظن - ? التاريخي انقطاعه بعد للإسلام الكلاسيكي التجانس تعيد أن اليوم والإسلامي العربي العالم في فكرية إسلامية حركة أي باستطاعة هل برأيكم , أوربا مع العنيفة المواجهة وقع على المسلمون استفاق لما وذلك والسياسي الثقافي تجانسه انقطع عندما بالانحدار بدأ الإسلام أن إلى جعيط هشام يذهب * التاريخ استجماع . الإمبريالي العولمي الخارج قبضة , الواحدة القبضة تحت كلها تكون أن تكاد لأنها برمتها الأمة له تؤسس نهضوي مشروع هو الآن والوارد آخر لوقت أرجئ إنه لنقل الأقل على أو واردا يعد لم الآن وهذا طبقي تحالف أو طبقة مشروع هو الثورة مشروع لأن ثورة بمشروع متمثلا هنا الحديث يعد لم ) الأمة مشروع ( النهضة مشروع يبرز هنا الأولى وبالدرجة . للخارج الهائل التدفق وهذا التدخل هذا على للرد مقاومة مشاريع إنتاج أو المقاومة ضرورات تبرز وهنا , وإيجابا سلبا مفتوح التاريخ أن يعني وهذا , الخارج ضرورات وفق بناؤه يعاد أن يمكن الداخل أن على يراهن فقد , محاصر وداخل هائل بشكل يتدفق خارج أي , مفتوحة العملية ظلت ما إذا يمكن الخارج أن على يراهن وقد وغيرها والسيكولوجية والاقتصادية السياسية إلى إضافة الثقافية إملاءاته العربي الداخل على يملي والذي الخارج في المتمثل الأول الطرف يسوغها هيمنة علاقة الموضوعية الناحية من هي العلاقة لأن , الطرفين هذين بين تثاقف علاقة لإنتاج إمكانية هناك بأن الآن القول يصح لا ولذلك , العولمي الرأسمالي الغربي والخارج العربي الداخل بين اللاتكافؤ قانون عمق الوضع هذا , العولمي الإمبريالي الرأسمالي المشروع جيوب أحد هنا يعتبر الذي الصهيوني المشروع في خصوصا وتتمثل , تتممه جديدة حالات بإنتاج ترافق الرأسمالي المشروع في التحول هذا أن إلى إضافة , العولمية إلى والآن وأخيرا الإمبريالية إلى ثم الاستعماري الكولونيالي بالاتجاه التحول مع ثم وسطحا عمقا يتصاعد أخذ الذي الرأسمالي الأوربي المشروع وبروز الوسيطة العربية الحضارة انهيار مع وتعاظمت اتسعت وقد الفهم هذا ضمن لكن قائمة الازدواجية إذن , الداخل على تأثيره في الخارج ينتجها التي الإمكانات في يسهم من هو , إيجابا أو سلبا , فيها الداخل يظل والخارج الداخل بين معقدة علاقة فهي إذن , هذا كلامه خلال من الداخل على يلعب أن أراد ) الكفار المماليك من المصريين أخلص كي أتيت نابليون الشيخ أنا ( فيه قال بيانا وزع فيه ويؤثر الداخل لبوس يلبس فحتى , غازيا أتى وقد الإسكندرية إلى دخل حين بونابرت نابليون أطلقها التي العبارة نذكر وهنا • وقد رويت قصصا أخرى كثيرة كقصة ماني في (حدائق النور), وعرّجت على سمرقند, ولكن الحروب الصليبية بالذات كانت القصة اللافتة. الكتّاب العرب لم ينظروا إلى الحروب الصليبية النظرة نفسها التي نظر بها الأوربيون.
- وهذا أمر طبيعي.
• السابقون لم يكونوا يستخدمون عبارة الحروب الصليبية, كانوا يقولون حروب الفرنجة, كانوا ربما أكثر تسامحا من الآن.
- الحروب الصليبية نتجت عن قرار, ناس تجمّعوا وقالوا يجب أن نأتي إلى الشرق من أجل أن ننجز أمرا جللا هو استعادة بيت المقدس, والناس الذين شاركوا في الحروب الصليبية كانت لديهم - بالطبع - فكرة واضحة عن المهمة التي قدموا من أجلها.
الشخص المقيم في حلب أو دمشق عندما رأى هؤلاء الناس, لم يكن مفترضاً به أن يدرك  حقيقة مهمة هؤلاء القادمين, كان ذلك في مرحلة خالية من الإعلام والصحافة, طبعا اعتبر أهل الشام أن هؤلاء قادمون على الأرجح لاحتلال المنطقة, وكان ذلك أمراً طبيعياً تقريبا على أساس أن الماضي أو التاريخ شهد فاتحين وجيوشا مختلفة أتت واحتلت.
لم يفكر أحد أن هناك خطة معينة عند هؤلاء مختلفة عن خطط المحتلين السابقين. البيزنطيون الذين سبقوا الصليبيين كانوا يرسلون أيضا جيوشاً, وكان في هذه الجيوش مرتزقة افرنج يجنّدونهم من أجل استعادة أنطاكية أو سواها من مدن الشام.
رأى أهل الشام جيوشا قادمة فقالوا: إنه ملك الروم يرسل جيشاً آخر.
تفهم حقيقي
• ثمة رحلات عربية وشرقية مشهورة في القرن العشرين إلى أوربا: رحلة محمد عبده, رحلة الأفغاني, رحلة شكيب أرسلان, الطهطاوي في البداية. ذهب هؤلاء إلى أوربا فرأوا عالما آخر وصفوه فيما كتبوا عنه لاحقاً. وكانت هناك - بالطبع - رحلات في الاتجاه المعاكس.
هل كانت رحلتك إلى أوربا شبيهة برحلات هؤلاء, أم كانت من نوع آخر? لاشك أنك الآن شرقي وأوربي معاً, لك أكثر من هوية, وهذه الهويات مصدر غنى وإلهام لأدبك. . أخرى أسئلة على ردا أيضا تأتي بل , عليه والرد الفساد لسؤال فقط استجابة لاتأتي أنها إلا , وعميقا شاملا أصبح الذي الفساد على كرد تأتي مسوغاتها أحد في النهضة كانت وإذا . كثيرة أوربية بلدان في العولمي للنظام مناهض هو من هناك إن إذ , واحد بعد ذا ليس الخارج وهذا , الأوربي والخارج العربي الداخل موقع من مفتوح فالسؤال , يغلقه أن لايمكن أنه إلا , الفساد سؤال عن الإجابة فأكثر أكثر دائما يعقد الحالة تعاظم فإن وبالتالي وخارجا داخلا بقوة مدعمة جديدة حالة لينتج , العربي الداخل في قائم هو ما مع يتواطأ خارجيا المدعوم الواقع هذا فإن ثم ومن . والمذهبية , والإثنية , كالطائفية , التاريخي للفساد تؤسس هويات أمام الطريق وتخلي تتساقط أن يجب كلها هذه . الدولة , الوطن , الأمة , الحداثة , التاريخية , كالعقلانية , تاريخيا تقدما تثمر تاريخية هوية أي مع يتآخى لا العولمي والنظام , سلعا وتقيؤهم والبشر الطبيعة ابتلاع إلى يسعى الذي النظام ذلك هو : تعريفاته أحد في العولمي والنظام . الجديد الإمبريالي العولمي النظام بذلك أعني , العربي الداخل باتجاه الخارج من الاقتحام لحالة يؤسس ومن ينتجه من بين التواطؤ عبر جديدة قوة اكتسب , والعميقة الشمولية بصيغته الآن الفساد هذا . آلياته وينتج ويقوده للفساد يؤسس من وجه في الوقوف إلى وتسعى العربي الواقع في وهناك هنا تتحرك كثيرة مجموعات على أيدينا وضعنا ما إذا خصوصا له مفتوحة الآفاق لكن , عربي حطام إنه , مطلقات هنالك وليس , تاريخيا مفتوح فالحد كله هذا مع ! ! ? أفسدوا الذين أولئك ? الفساد إزالة مهمة , التاريخية المهمة بهذه يقوم أن عليه من : التالي السؤال من انطلاقا الأقل على , جديدة لحالة التأسيس إمكانية دون سيحول استمراره حال الفساد في هذا أن على أحدها يقوم كبيرة مخاطر إلى سيؤدي فإنه استمر ما إذا إنه بحيث , الناس عمق في تدخل ظاهرة أصبح إنما , الناس هؤلاء حياة في الحاسمة البنى يمس أن دون الناس كل شاملة ظاهرة يبق فلم , العمق وبعد الشمول بعد , بعدين تكتسب حالة يمثل إنه , العمق في حالة أصبح , السطح في شاملة حالة أصبح أن وبعد فالفساد , وغيره وثقافيا واجتماعيا اقتصاديا تأسيسا , جديد من له والتأسيس , إصلاحه إعادة عبر العربي الواقع بناء لإعادة إمكانية دائما هناك وبالتالي , للاختراق قابل وهو دائما مفتوح إنه , ما لحظة في أبدا مغلقا يكون لن الحطام هذا لكن , عقود أربعة ربما استمرت فساد لعملية تلخيصا بوصفه يأتي حطام فهو ثم ومن , الأمة إنهاض إلى تسعى التي القيم تلك سيما لا , معظمها أو القيم كل فيه وأسقطت المقاييس كل فيه اختلت , عربي عالم على يتأسس حطام إنه , العربي الحطام أسميته ما الآن نعيش أصبحنا أننا إلى أدى ما هذا . وغيره السياسي القمع أشكال من شكل لأي يتعرض ولا للمطاردة يتعرض لا حتى فاسدا مفسدا يكون أن , البيولوجي بالمعنى حتى , حياته في بالاستمرار يرغب من كل وعلى , الطلب تحت مدانا الجميع يصبح بحيث , بعد يفسد لم من لإفساد خلاله من تسعى شعارا ورفعت , الشرعية القانونية الدولة ابتلعت التي السلطات تلك بها أعني التي , ) الأمنية الدولة ( مفهوم هو السياسي الفكر في مفهوم استنباط إلى قادتني التي هي الفكرة وهذه , الطلب تحت مدانين ويجعلهم الجميع يلف وجعله بإبقائه العربي السياسي النظام في مطالبة هناك لأن هائل وباء إلى تحول الذي , الاقتصادي الفساد على ألححنا إذا خصوصا , طبقي سؤال هو المعاني من ما بمعنى الفساد سؤال الآن ولكن كيف تروي هذا الانشطار عندك في شرق وغرب, بين هوية وهوية, بين ضفة وأخرى?
- هؤلاء الأعلام الذين ذكرتهم جاءوا في مرحلة لم تكن شعوبهم خلالها تعرف أشياء كثيرة عن الغرب, وبالتالي فقد كانت لديهم مهمة, تتلخص بمشاهدة بلدان الغرب, ونقل صورتها لاحقا لبلدانهم.
أنا جئت متأخرا, نحن اليوم في عصر التلفزيون وانتشار الصحف والمجلات والكتب, لذلك تختلف مهمتي ومهمة أمثالي عن مهمة أولئك الروّاد الذين أشرت إليهم.
الأمر الأصعب الآن هو أداء مهمة من نوع آخر: أن يكون هناك تفهّم حقيقي لواقع حضارة أخرى. قد يستغرب أحدنا مدى عدم معرفة الغرب بالعالم العربي, بتاريخه وتراثه وبمجتمعاته الحديثة, معرفة الغرب بتاريخنا وبمجتمعاتنا لم تتقدم كثيرا. لا يوجد اليوم فهم أعمق وأفضل مما كان عليه هذا الفهم قبل مائتي سنة أو أربعمائة سنة.
لا يشعر أحدنا في الغرب اليوم بأن الغرب يعرفنا تلك المعرفة المعمّقة الحقيقية. طبعا هناك مجموعة أخبار كثيرة عن العرب والمسلمين ترد إلى الغربيين من مصادر مختلفة, ولكن المشكلة تكمن في تفسير هذه الأخبار, وفهم مقومات المجتمعات العربية وخلفيات ودوافع هذا العمل أو ذاك.
لا يشعر المرء - مع الأسف - بأن هناك فهما عميقا في الغرب لما يحدث عندنا.
الذي أحاول أنا أن أفعله, والحقيقة أنه لا أوهام عندي حول تأثيره, هو محاولة نقل شيء من معرفتي للمجتمع الذي عشت فيه, من فهمي لتاريخي وحضارتي, إلى أناس آخرين في حضارة أخرى. ولكني أحب أن أذكر أن مثل هذا العمل يحتاج إلى جهود كثيرة وطويلة ومتراكمة, لا إلى جهد فرد واحد. ولا حاجة للقول أن هذا الجهد يُفترض أن يكون جهد أجيال وسنوات.
وإذا سألتني أنا الذي هاجرت إلى أوربا منذ حوالي سبعة وعشرين عاماً, عما إذا كان هناك اليوم فهم أفضل لواقع العالم العربي في الغرب من الوضع الذي كان عليه قبل 27 سنة, لأجبتك بصراحة: لا.
ربما حصل بعض التقدم في نواح معينة, ولكن هذه الهوّة بين عالمين لاتزال واسعة. كل عالم من هذين العالمين يتصور أنه يفهم تماما ما يقوله الآخر. ولكن الحقيقة أن كلاًّ منهما لا يفهم كيف يتصرف الآخر بهذه الطريقة أو تلك, وكيف يحصل هذا الذي يحصل, ولماذا....
ثمة هوّة واسعة جدا بين هذين العالمين, وليس لدي أي اقتناع بأنها تضيق مع الوقت, فالواقع أنها لا تضيق أبدا.
والقصور ممن برأيك?
- هناك قصور من الغرب وقصور آخر من الشرق. إذا أخذنا ألف شخص في العالم العربي يهتمون بأوربا ويتابعون أخبارها, نجد أنهم يستطيعون أن يفهموا على التحديد الحياة السياسية في الدول الأوربية, وكذلك الحياة الاجتماعية والثقافية. ولكنك لا تجد في عالم الغرب ألف شخص يتقنون لغات العالم العربي والإسلامي ولديهم معرفة واسعة بواقعه.
على صعيد فهم الآخر, والرغبة في معرفته, لاشك أن القصور هو غربي, على صعيد القدرة على نقل الواقع والمشاعر والأفكار والتصوّرات, الغرب قادر على نقل أفكاره واهتماماته إلى العالم كله, وإقناع هذا العالم بها. ويتم هذا في وقت يعاني فيه العالم العربي والإسلامي  قصورا حقيقيا على هذا الصعيد, أي في الوصول إلى ضمير الشعوب الأخرى.
مشكلة معقدة
• على صعيد المشاركة التاريخية والجغرافية, نجد أن أقرب عالمين تشاركا في الحروب أو في غير الحروب, هما العالم العربي وأوربا. ومع ذلك, مع كل هذا التراكم التاريخي بين هذين العالمين: من عداء أو تنافس أو تعاون, لم يَنْبَنِ نوع من الثقة بينهما. لاتزال هناك شكوك وبخاصة من بعض الدول العربية التي تجاوزت أوربا وذهبت إلى أمريكا, ربما وثق هؤلاء العرب بالأمريكيين أكثر مما وثقوا بالأوربيين, طبعا فترات النزاع التاريخية الحادة قد انتهت الآن, ولابد من تجاوز الماضي وبناء علاقات جديدة سواء في الاقتصاد أو في الثقافة أو في غيرهما. الفيلم أحداث بترتيب المبالاة دون المحذوفة الأحداث يضعون كانوا الرقابة رجال انصراف بعد إنه العرض دور أصحاب بعض وقال لي . بأكملها ربعا إلا ساعة تنقص كانت والثالثة ساعة نصف تنقص كانت والثانية ساعة ربع تنقص كانت الأولى . ثمة بحر مشترك بيننا وبين الأوربيين هو البحر الأبيض المتوسط.
- إذا أراد المرء أن يختصر الأمر بنظرة مجملة, قال إن مشكلة العالم العربي في علاقته مع أوربا مشكلة معقدة. العالم العربي قريب من أوربا, كما هو بعيد عنها. عندما انفجرت أوربا ابتداء من القرنين الخامس عشر والسادس عشر, كانت قد بدأت تسيطر على العالم. العالم العربي تلقى الضربة مباشرة, الذين كانوا بعيدين, كانوا قادرين على المحافظة على تطور ما, أو على استمرار ما, ولو لفترة. في حين إن انطلاقة أوربا في القرنين الخامس عشر والسادس عشر, كانت على حساب العالم العربي مباشرة. لقد كان في متناول الضربة الأولى, لذلك, ابتداء من بداية النهضة الأوربية وبداية تحول الحضارة الأوربية إلى الحضارة العالمية المسيطرة, لم تعد الدول العربية, وبخاصة الدول التي تقع في مواجهة أوربا مباشرة, قادرة على تطوير أي شيء مستقل. هذا بالإضافة إلى أن التطور الأوربي لم ينتقل إلى العالم العربي عبر الحدود المباشرة, كما انتقل إلى الشرق مثلا, أو إلى الغرب, بسبب عدم توافر التواصل الحضاري.
ثمة فاصل حضاري إذن بين عالمين, له طبعا علاقة بالدين, جعل العالم العربي عالما قريبا من أوربا, ولكن عاجزا عن التطور بالاستقلال عنها. كما جعل هذا الفاصل الحضاري من العالم العربي عالما بعيدا جدا عن أوربا. كان هناك خط فاصل منع عملية التفاعل والتمثل دون أن يخلق عند العرب والمسلمين تساؤلات . لم يكن باستطاعتهم أن يأخذوا أو يستوعبوا الحضارة الأوربية لأنه ظهر لهم بوضوح أنها حضارة وافدة من الخارج.
هي مشكلة لم نستطع أن نتخطاها حتى الآن. إن مدينة تقع في جنوب إسبانيا ومدينة تقع في شمال المغرب, يفترض أن تكونا مدينتين كل منهما قريبة جدا مع الأخرى ولكن من الناحية الواقعية نجد أن جنوب إسبانيا أقرب إلى ليتوانيا, على سبيل المثال, منه إلى شمال المغرب, وهو اليوم أقرب إلى ليتوانيا مما كان قبل أربعين سنة. أليس هذا غريبا?
• وهل المقصود - برأيك - استبعادنا كمنطقة أو كـ(عالم آخر)?
- لا أعتقد أن هناك تخطيطا لذلك على الإطلاق, جاء وقت زحفت فيه أوربا, ولأسباب كثيرة, على العالم كله, وعلى كل صعيد: على الصعيد السياسي والعسكري والاستعماري. امتدت إلى العالم كله وانتشرت في كل مكان. في إفريقيا, على سبيل المثال, جرى نوع من تحطيم لمجتمعاتها. المجتمعات التقليدية في الأمريكتين, امحت ولم يبق منها شيء تقريبا, وفي فترة لاحقة حصل ضرر بالغ بمجتمعات الصين والهند وسواهما.
في جنوب المتوسط, كما في شرقه, جاءت الضربة بصورة مباشرة, فورا تهافتت كل محاولة للبناء, عندما تكون أوربا هي قلب الحضارة الكبرى المسيطرة في العالم, لا يعود هناك مجال لابن وهران أو مراكش أو تونس, أن يبني حضارة بديلة. ربما كان بالإمكان بناء (شيء) في شنغهاي أو في طوكيو, ولكن لم يكن بإمكان مدن وبلدان الخط الأول في الشمال الإفريقي أن تبني شيئا. لقد كان يتعين على هذه البلدان المجاورة إما أن تدخل في (جو) الحضارة الأوربية, وإما أن تمحى. وعمليا لم تستطع هذه البلدان أن تدخل في هذا الجو. لقد تحولت خلال فترة وجيزة إلى مستعمرات. وهذه مسألة لم نتمكن من تخطّيها حتى الآن, فإلى الآن لاتزال الأمور معقدة, جاء الاستعمار, وذهب الاستعمار ثم جاءت الحرب الباردة وكان لكل من هذه الظواهر دورها, ولكن الأمور لم تُحَلّ حتى الساعة. لقد توسعت بدلاً من أن تضيق!
• هل تقترح صيغة ما لعلاقة جديدة أو بديلة بين العالم العربي وأوربا والغرب?
- أتصور أن كلاًّ من هؤلاء الفرقاء بحاجة إلى الآخر, وبخاصة في وقتنا الراهن. في السابق قد لا تكون حاجة أحدهما إلى الآخر, واضحة وضرورية كما هي واضحة وضرورية الآن.
أوربا قد تكون الآن هامشية بعض الشيء, فبعد أن كانت مركز العالم, بات دورها محدودا بعض الشيء, لذلك صارت بحاجة إلى الآخرين أكثر مما كان عليه الأمر في أي وقت سابق. لم يعد باستطاعة أوربا أن تبقى في علاقة أحادية ضمن العالم الغربي, لابد لها من أن تبحث عن موقع آخر لها في العالم.
وفي الوقت نفسه, أشعر بأن العالم العربي المعاصر سواء في المشرق أو في المغرب, ليس لديه إمكان للتطور المستقل إلا بالتفاعل الوثيق مع أوربا, تماما كما حصل مع إسبانيا والبرتغال واليونان وقبرص, أن يكون هناك تفاعل قوي, وضمن صيغة من الصيغ, تسمح للعرب بقفزة غير متوقعة إلى الأمام.
إذا لجأتُ إلى الحلم, قلت إن هذا التفاعل ينبغي أن يؤدي إلى وحدة أوربية متوسطية تدخل فيها حزمة لابأس بها من الدول العربية أو المجاورة لأوربا, ليست كلها, ولكن بعضها: تركيا, معظم دول الشرق الأوسط, دولة مثل المغرب, وربما بعد فترة كل دول المغرب. الحلم هو قيام نوع من (شراكة عضوية), إن جاز التعبير.
نحن بحاجة إلى مبادرة تكسر, وبشكل دراماتيكي, هذا التزمّت القاتل في مجتمعاتنا, وتسمح بقفزة هائلة على الصعيد الاقتصادي, لا بتطور بطيء وغير فعال. خلال عشر سنوات, أو خمس عشرة سنة, ينبغي أن تصل هذه البلدان التي ذكرت إلى حالة اقتصادية واجتماعية غير متوقعة من نوع ما حصل في اليونان أو في قبرص, أو في غيرهما.
وليس ذلك بأمر عسير علينا إذا ما تركنا الماضي جانبا, والتفتنا بعقلانية وجرأة إلى المستقبل.
