الطبخ وفنون التطريز في ماهرة كانت كما , والإيطالية الفرنسية وتتكلم , البيانو على العزف تجيد كانت . وتعلمن المدرسة دخلن اللواتي القليلات النساء من كانت فقد , الله رحمها , أمي أما . والعلماء العلم مدينة , طرابلس عادتها على أنبتتهم الذين المتنورين من ضمامة الحقيقة في . كانوا تنافر أو تناقض أي وتلك هذه بين يجدون فلا , الغرب من الآتية الحديث العلمي التفكير وطرائق الحديثة العلوم آفاق إلى بأعينهم وينظرون الإسلامي العربي التاريخ أعماق إلى جذورهم في يعودون كانوا الذين والمفكرين الأساتذة من جيل , بلبنان طرابلس في الفكر رجالات من جيلٍ إلى ينتمي وكان . مالكوم إكس أو الحاج مالك شباز من الشخصيات الأمريكية المسلمة البارزة في منتصف القرن الماضي، التي أثارت حياته القصيرة جدلا لم ينته حول الدين والعنصرية، حتى أطلق عليه "أشد السود غضبا في أمريكا". أخرى جامعات عدة في محاضرات ألقى كما عام، لمدة الإسلام عن محاضرات وألقى شرقيا، محاضرًا يكون بأن '' الإسلام حماية `` كلية من عرضًا وقبل لاهور ذهب إلى قصير بوقت وبعدها .. '' العظيم الرجل هذا بموت الدنيا في لي سند أكبر فقدت `` : قائلا بكى إقبال وفاة بلغته حين المودودي إن حتى . كما أن حياته كانت سلسلة من التحولات؛ حيث انتقل من قاع الجريمة والانحدار إلى تطرف الأفكار العنصرية، ثم إلى الاعتدال والإسلام، وعندها كُتبت نهايته بست عشرة رصاصة.
اللون.. قبل الإنسان
ولد مالكوم في (6 ذي القعدة 1343هـ= 29 مايو 1925م)، وكان أبوه "أورلي ليتل" قسيسا أسود من أتباع "ماركوس كافي" الذي أنشأ جمعية بنيويورك ونادى بصفاء الجنس الأسود وعودته إلى أرض أجداده في أفريقيا. أما أمه فكانت من جزر الهند الغربية لكن لم تكن لها لهجة الزنوج، وكان مالكوم المولود السابع في الأسرة؛ فقد وضعته أمه وعمرها ثمانية وعشرون عاما، كانت العنصرية في ذلك الوقت في الولايات المتحدة ما زالت على أشدها، وكان الزنجي الناجح في المدينة التي يعيش فيها مالكوم هو ماسح الأحذية أو البواب!!
كان أبوه حريصا على اصطحابه معه إلى الكنيسة في مدينة "لانسينغ" حيث كانت تعيش أسرته على ما يجمعه الأب من الكنائس، وكان يحضر مع أبيه اجتماعاته السياسية في "جمعية التقدم الزنجية" التي تكثر خلالها الشعارات المعادية للبيض، وكان الأب يختم هذه الاجتماعات بقوله: إلى الأمام أيها الجنس الجبّار، بوسعك أن تحقق المعجزات. كان.. كما حرا ليعيش سراحه وإطلاق عليه المتوارثة الدكتاتوريات من الأدب نحرر أن علينا إن شرقا وغربا.. , وحديثا قديما , لوركا إلى الحلاج من : تعد أن من أكثر التاريخ وأمثلة وكان أبوه يحبه للون بشرته الفاتح قليلا عنه، أما أمه فكانت تقسو عليه لذات السبب، وتقول له: "اخرج إلى الشمس ودعها تمسح عنك هذا الشحوب".
وقد التحق بالمدرسة وهو في الخامسة من عمره، وكانت تبعد عن مدينته ثمانية أميال، وكان هو وعائلته الزنوج الوحيدين بالمدينة؛ لذا كان البيض يطلقون عليه الزنجي أو الأسود، حتى ظن مالكوم أن هذه الصفات جزء من اسمه.
الحق والصراخ
وكان الفتى الصغير عندما يعود من مدرسته يصرخ مطالبا بالطعام، ويصرخ ليحصل على ما يريد، ويقول في ذلك: لقد تعلمت باكرا أن الحق لا يُعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.
وعندما بلغ مالكوم سن السادسة قتلت جماعة عنصرية بيضاء أباه وهشمت رأسه؛ فكانت صدمة كبيرة للأسرة وبخاصة الأم التي أصبحت أرملة وهي في الرابعة والثلاثين من عمرها وتعول ثمانية أطفال، فترك بعض الأبناء دراستهم، وعملت الأم خادمة في بعض بيوت البيض، لكنها كانت تُطرد بعد فترة قصيرة لأسباب عنصرية.
. التراث من مستلّة لمادة المستحدث الإنساني المعنى إلى فيه أشير , بيروت في الأمريكية الجامعة في هول الكولدج على مدرج , جديدة شكسبيرية بقراءة ) صيف ليلة حلم ( عن ) النهار ( لصحيفة مقالاتي إحدى في كتبتُ يومها وتردت أحوال الأسرة، وكانت الأم ترفض وتأبى أن تأخذ الصدقات من مكتب المساعدة الاجتماعية؛ حتى تحافظ على الشيء الوحيد الذي يمتلكونه وهو كرامتهم، غير أن قسوة الفقر سنة 1934 جعلت مكتب المساعدة يتدخل في حياتهم، وكان الموظف الأبيض فيه يحرّض الأبناء على أمهم التي تدهورت حالتها النفسية وأصيبت بمرض عقلي سنة 1937، وأودعت في المستشفى لمدة 26 عاما.
وأصبح الأطفال السود أطفال الدولة البيضاء، وتحكّم الأبيض في الأسود بمقتضى القانون. . آخر باب من والنساء باب من يدخلون الرجال , المقبرة إلى الزاحفين مع نزحف كنا , العيد صبيحة وفي . أمامها الجديد اللماع الحذاء الكبيرة ونضع الأريكة على والبنطال الجاكيت لنفرش الكبير الصالون في وأخوتي أنا البيت في فنتزاحم , الصوم شهر نهاية معلنة المدافع تدوّي أن يوم آخر في وننتظر أصفه كي للسكارى مجلساً إطلاقاً أحضر لم العهد ذلك في كنت أنني مع الهامدة كالجثث السكر من رجال ثلاث الخوان وحول واحدة معد على تراق المائدة على كؤوس ثلاث : السذاجة من بكثير آنذاك كتبته فيما فراس أبي لدى استهوتني التي الظريفة المجونية النزعة أخفي وكيف سرّ وشاطئها بحر، عوالمها كأنما الإباء بألوان تمور والهجر الصد ولا يطفيها، هو فلا الدهر يشعلها شمّاء همّة ولي : يوم ذات كنتُه الذي الثانوي أو الإعدادي الطالب نظمها التي الأبيات هذه تغطي وهي - أردتم إذا المتنبي أو الحمداني - فراس أبي عباءة نكران أستطيع فكيف وإلا المتعة، من بكثير قلب ظهر عن أشعارهم حفظنا الذين الكبار الأوصياء بأصوات مثقلة البدايات كانت فلقد المبكّرة، السن لتلك بالنسبة بالشعر تسميته يمكن ما عشرة الثالثة أو الثانية في أكتب بدأت أنني من فبالرغم الصراع، محتدمة المسيرة لهذه نموذجية صورة كانت كشاعر الإبداعية تجربتي بأن القول يكتمل هن ومن . النكهة وفقدان واليباس، بالنمطيّة، الذاتي على الموضوعي طغيان يهدد ما بقدر والتسيّب، الفكرية أو العاطفية والميوعة المجّاني بالغموض يهدد ) الموضوعي ( على ) الذاتي ( طغيان إن . وتردت أخلاق مالكوم، وعاش حياة التسكع والتطفل والسرقة؛ ولذلك فُصل من المدرسة وهو في سن السادسة عشرة، ثم أُلحق بسجن الأحداث.
. '' فرعون آل مؤمنة '' بـ كتبه معظم في '' خفاجي الحليم عبد `` المفكر الإسلامي ويصفها وفاتها، حتى إسلامها تشهر لم أنها غير شمل، إسلام عن أنباء ترددت قد وكانت بوادر العنصرية
كان مالكوم شابا يافعا قوي البنية، وكانت نظرات البيض المعجَبة بقوته تشعره بأنه ليس إنسانا بل حيوانا لا شعور له ولا إدراك، وكان بعض البيض يعاملونه معاملة حسنة، غير أن ذلك لم يكن كافيا للقضاء على بذور الكراهية والعنصرية في نفس الشاب الصغير؛ لذلك يقول: "إن حسن المعاملة لا تعني شيئا ما دام الرجل الأبيض لن ينظر إليّ كما ينظر لنفسه، وعندما تتوغل في أعماق نفسه تجد أنه ما زال مقتنعا بأنه أفضل مني".
وتردد مالكوم على المدرسة الثانوية وهو في سجن الإصلاح، وكانت صفة الزنجي تلاحقه كظله، وشارك في الأنشطة الثقافية والرياضية بالمدرسة، وكانت صيحات الجمهور في الملعب له: "يا زنجي يا صدئ" تلاحقه في الأنشطة المختلفة، وأظهر الشاب تفوقا في التاريخ واللغة الإنجليزية.
الأسود.. اللاذقية في الآخر والنصف معي، نصفها كان التي أسرتي، لإعالة كدح من عليّ ترتّب ما بسبب جداً، تختلف الشاقة، مهنتي وهي غربتي، لكن طبعاً، كثيرة استثناءات هناك ! تربتها في إلا تعيش قلّما فالنبتة سدى، عمري، من والأربعين الثلاثين بين رجولتي استواء ضاع وبذلك واحداً، حرفاً فيها أكتب لم الأعوام، العشرة من قارب حتى طويلاً، المرة، هذه دام، وقد الثالث، الاضطراري المنفى هو هذا وكان سنوات، خمس أقمت حيث الصين، إلى وصولاً أوربا عبر قاهرة، لظروف عائلتي مع وتشردت تزوجت، ذلك وبعد ودمشق، وبيروت، جديد، من اللاذقية ثم باسكندرونة، مروراً أنطاكية، قرب أرسوز سهل إلى اللاذقية من انطلقت الأولى، الخطوات في الرحلة، . والمستقبل
وفي عام 1940م رحل إلى أقاربه في بوسطن، وتعرف هناك على مجتمعات السود، ورأى أحوالهم الجيدة نسبيا هناك، وبعد عودته لاحظ الجميع التغير الذي طرأ عليه، غير أنه احتفظ بتفوقه الدراسي، وفي نهاية المرحلة الثانوية طلب مستر "ستراوسكي" من طلابه أن يتحدثوا عن أمنياتهم في المستقبل، وتمنى مالكوم أن يصبح محاميا، غير أن ستراوسكي نصحه ألا يفكر في المحاماة لأنه زنجي وألا يحلم بالمستحيل؛ لأن المحاماة مهنة غير واقعية له، وأن عليه أن يعمل نجارا، وكانت كلمات الأستاذ ذات مرارة وقسوة على وجدان الشاب؛ لأن الأستاذ شجّع جميع الطلاب على ما تمنوه إلا صاحب اللون الأسود؛ لأنه في نظره لم يكن مؤهلا لما يريد.
وبعد انتهاء المرحلة الثانوية قصد مالكوم بوسطن وأخذته الحياة في مجرى جديد، وأصيب بنوع من الانبهار في المدينة الجميلة، وهناك انغمس في حياة اللهو والمجون، وسعى للتخلص من مظهره القوي، وتحمل آلام تغيير تسريحة شعره حتى يصبح ناعما، وأدرك أن السود لو أنفقوا من الوقت في تنمية عقولهم ما ينفقونه في تليين شعورهم لتغير حالهم إلى الأفضل.
ثم انتقل إلى نيويورك للعمل بها في السكك الحديدية، وكان عمره واحدا وعشرين عاما، وكانت نيويورك بالنسبة له جنة، وتنقل بين عدة أعمال، منها أن يعمل بائعا متجولا، وتعلم البند الأول في هذه المهنة وهو ألا يثق بأحد إلا بعد التأكد الشديد منه.
. مالك بيت فهو حفظت ما أحسن وأروِ , كتبت ما أحسن وأحفظ قرأت ما أحسن وأكتب شيء كل أقرأ : الجاحظ يقول , فيه جاء ما أذكر ولكن اسمه أذكر لا للجاحظ كتاباً قرأت وقد , دواليك وهكذا غيره وآخذ أخذته كما المكتبة لصاحب أعيده ثم فأقرؤه الكتاب أستأجر , القراءة بحب شغوفا وكنت المدرسة وأدخلت الجاحظ نصيحة . بعد فيما بأنسابهم وتعلقي للبدو حبي في السبب كانت الحادثة وهذه , الغزال هذا مع السرور أتم في شهر النصف يقارب ما البادية في , وبقيت الشاة من أرضعه فأخذت رضيع بغزال أتاني البادية وفي , حريمة يا بعيوني : فأجابها , ضُعَيّف يا الوليد أمانتك : عينيها في والدمع له تقول والدتي لأذكر وإني معه وخرجت لطلبي خضعوا وأخيراً , والعويل البكاء جوابي فكان , البادية إلى معه الخروج بعدم إقناعي حاولوا وعبثاِ , كظله فعلقته , الحديديين عشيرة من البوحسن من الضعيف تركي : وقبيلته اسمه أذكر الآن حتى ومازلت , والسمن الصوف حاملا ناقته على الغنم في شريكنا البادية من إلينا حضر الربيع أيام من يوم وفي بيروت في الأمريكية بالجامعة نلتحق ثم أولاً فرنسية مدارس إلى ( وإخوتي , يرسلاني أن والداي قرّر إذ , بيروت رأس في ) دو لاسال فرير ( الفرير معهد في الابتدائية دراستي كانت . والجبل بيروت في الأصدقاء بيوت بعض في ويتردد ينبت الاسم راح الريحاني سرمد وبعد . وعاش فترة الحرب العالمية الثانية، وشاهد ما ولدته الحرب من فساد خلقي واجتماعي وانغمس هو نفسه في هذا الفساد، وغاص في أنواع الجرائم المختلفة من سرقة ودعارة وفجور، وعاش خمس سنوات في ظلام دامس وغفلة شديدة، وفي أثناء تلك الفترة أُعفي من الخدمة العسكرية؛ لأنه صرح من قبيل الخديعة أنه يريد إنشاء جيش زنجي.
السجن.. وبداية الحرب
ألقت الشرطة القبض عليه وحكم عليه سنة 1946م بالسجن عشر سنوات، فدخل سجن "تشارلز تاون" العتيق، وكانت قضبان السجن ذات ألم رهيب على نفس مالكوم؛ لذا كان عنيدا يسبّ حرّاسه حتى يحبس حبسا انفراديا، وتعلم من الحبس الانفرادي أن يكون ذا إرادة قوية يستطيع من خلالها التخلي عن كثير من عاداته، وفي عام 1947م تأثر بأحد السجناء ويدعى "بيمبي" الذي كان يتكلم عن الدين والعدل فزعزع بكلامه ذلك الكفر والشك من نفس مالكوم، وكان بيمبي يقول للسجناء: إن من خارج السجن ليسوا بأفضل منهم، وإن الفارق بينهم وبين من في الخارج أنهم لم يقعوا في يد العدالة بعد، ونصحه بيمبي أن يتعلم، فتردد مالكوم على مكتبة السجن وتعلم اللاتينية.
وفي عام 1948م انتقل إلى سجن كونكورد، وكتب إليه أخوه "فيلبيرت" أنه اهتدى إلى الدين الطبيعي للرجل الأسود، ونصحه ألا يدخن وألا يأكل لحم الخنزير، وامتثل مالكوم لنصح أخيه، ثم علم أن إخوته جميعا في دترويت وشيكاغو قد اهتدوا إلى الإسلام، وأنهم يتمنون أن يسلم مثلهم، ووجد في نفسه استعدادا فطريا للإسلام، ثم انتقل مالكوم إلى سجن "ينورفولك"، وهو سجن مخفف في عقوباته، ويقع في الريف، ويحاضر فيه بعض أساتذة الجامعة من هارفارد وبوسطن، وبه مكتبة ضخمة تحوي عشرة آلاف مجلد قديم ونادر.
وفي هذا السجن زاره أخوه "ويجالند" الذي انضم إلى حركة "أمة الإسلام" بزعامة "إليجا محمد"، التي تنادي بأفكار عنصرية منها أن الإسلام دين للسود، وأن الشيطان أبيض والملاك أسود، وأن المسيحية هي دين للبيض، وأن الزنجي تعلم من المسيحية أن يكره نفسه؛ لأنه تعلم منها أن يكره كل ما هو أسود.
وأسلم مالكوم على هذه الأفكار، واتجه في سجنه إلى القراءة الشديدة والمتعمقة، وانقطعت شهيته عن الطعام والشراب، وحاول أن يصل إلى الحقيقة، وكان سبيله الأول هو الاعتراف بالذنب، ورأى أنه على قدر زلته تكون توبته.
أمة الإسلام.. . والأربعين الثانية تتعدَّ لم قصيرة رحلة بعد المستعمر ضد له معركة أول في خوسيه ومات دومًا… به تمسك الذي الأمل جانب إلى والألم القلم سوى حياته في يعرف لم وهو السلاح، ممسكًا يقف بل عظيمًا، وفنانًا أديبًا بكونه حتى ولا للحزب، رئاسته ولا السياسي بدوره يكتفي ولا خلفية، صفوف في يقف لا والأربعين، الثانية سن في المحاربين مع يقف مارتي هو فها الحكم، سدة إلى وصلوا إذا المناضلين تحيط التي تلك نفسه، عن الشكوك يبعد أن يريد وكأنه ينتظره، كان ما خوسيه استقبل الهادئة الرقيقة الكلمات بهذه .. '' قلبي؟ من القريبون الأشخاص أولئك يُطل إحداها ومن شرفات، للسماء فهل الطفل؛ براحة يكون ما أشبه بشيء وأشعر مثقلة، غير نقية غدت وقد بروحي أحس الجسد، عبء عني خفّف للتضحية استعدادي وطني، تكبل التي الأغلال أجر نفسي، من خجلاً حياتي عشت لقد ! اليوم هذا جاء أن إلى رجل بأني أحس لَمْ `` : قائلا صاح الحنين استنهضه وحين جسده، في تسري بالروح أحس شمسها، حرارة ولسعته وذويه، أهله أنفاس وتنسم للوطن، بعودته شعر حين .. '' تستحقه ما به هو سنقوم الذي العمل إنما بها، جديرة واحدة صفحة أجد لا أراني عنها؟ أكتبه أن يمكن الذي ما بكوبا؛ يختص وفيما `` : فيه يقول القادمة الثورة حول رقيقا خطابا '' كيسادا `` المخلص تلميذه إلى '' مارتي `` أرسل 1895 إبريل أول وفي . السلاح لشراء التبرعات جمع في وبدأ الحزب، حال لسان لتكون ؛ ) الوطن ( '' باتريا `` جريدة وأصدر مندوب، تسمية واختار للحزب، زعيما أو رئيسًا يسمى أن رفض إنه حتى الشخصية؛ مصالحنا عن جميعًا نتنازل حين سيأتي التحرير أن فلسفته جعل الذي الكوبي، الثوري الحزب أسس حين 1892 في ذلك تم وبالفعل . تتبلور أن والأفكار الرؤى لهذه بد لا كان - '' الجد أوان آن لقد المارد.. مرور دون لتحول الاصطفاف من للأشجار بد لا العواصف، لها تشاء كما تبلل أو وتتهشم الريح، لها تريد كما تتهادى أو تتطاير أوراق بالزهور، مكللة الأفنان فيما الهواء، في حياتها بأوراق شبيهًا شعبًا نظل أن ممكنًا يعد لم `` : يقول حين فهو ، '' الجنوبية أمريكا `` الأول وحبه فكره مع متعانقًا أدبه جاء وقد والعنصرية السوداء
وراسل مالكوم "إليجا محمد" الذي كان يعتبر نفسه رسولا، وتأثر بأفكاره، وبدأ يراسل كل أصدقائه القدامى في الإجرام ليدعوهم إلى الإسلام، وفي أثناء ذلك بدأ في تثقيف نفسه فبدأ يحاكي صديقه القديم "بيمبي"، ثم حفظ المعجم فتحسنت ثقافته، وبدا السجن له كأنه واحة، أو مرحلة اعتكاف علمي، وانفتحت بصيرته على عالم جديد، فكان يقرأ في اليوم خمس عشرة ساعة، وعندما تُطفأ أنوار السجن في العاشرة مساء، كان يقرأ على ضوء المصباح الذي في الممر حتى الصباح فقرأ قصة الحضارة وتاريخ العالم، وما كتبه الأسترالي مانديل في علم الوراثة، وتأثر بكلامه في أن أصل لون الإنسان كان أسود، وقرأ عن معاناة السود والعبيد والهنود من الرجل الأبيض وتجارة الرقيق، وخرج بآراء تتفق مع آراء إليجا محمد في أن البيض عاملوا غيرهم من الشعوب معاملة الشيطان.
وقرأ أيضا لمعظم فلاسفة الشرق والغرب، وأعجب بـ"سبيننوزا"؛ لأنه فيلسوف أسود، وغيّرت القراءة مجرى حياته، وكان هدفه منها أن يحيا فكريا؛ لأنه أدرك أن الأسود في أمريكا يعيش أصم أبكم أعمى، ودخل في السجن في مناظرات أكسبته خبرة في مخاطبة الجماهير والقدرة على الجدل، وبدأ يدعو غيره من السجناء السود إلى حركة "أمة الإسلام" فاشتهر أمره بين السجناء.
الخروج من السجن
خرج مالكوم من السجن سنة 1952م وهو ينوي أن يعمق معرفته بتعاليم إليجا محمد، وذهب إلى أخيه في دترويت، وهناك تعلم الفاتحة وذهب إلى المسجد، وتأثر بأخلاق المسلمين، وفي المسجد استرعت انتباهه عبارتان: الأولى تقول: "إسلام: حرية، عدالة، مساواة"، والأخرى مكتوبة على العلم الأمريكي، وهي: "عبودية: ألم، موت".
. وجباله ومنخفضاته فوَّهاته عن القمر علماء فيها تحدَّث والتي الجيولوجية المؤتمرات أحد إلى الله وفَّقه وقد . شأن فيها له سيكون أنه يعلم لا وهو ناسا ودخل القمر، جيولوجيا عن شيئًا يعلم يكن لم أنه والعجيب . فاروق . د دهشة وسط الموافقة القمر في متخصصين جيولوجيين تطلب كانت التي '' ناسا `` له بعثت أن إلى عددها، في جاوزت المائة الشركات إلى التحاق طلبات يبعث فأخذ الجامعات؛ من جامعة أي تقبله فلم الدراسي، العام بدء بعد لوصوله ونظرًا عمل، عن للبحث شاقة رحلة في بدأ وهناك . آنذاك مصر في كانت التي الشائكة السياسية الظروف من خوفًا أمريكا؛ إلى سرًّا يسافر أن قرَّر المعاناة، من سنة وبعد 1966م عام من ديسمبر ففي هجرته؛ قصة يحكي وهو الباز . د قالها ينتظرني لن فقطاري طريقي وأتابع أوراقي أُلَملِم , الشتاء فصل بعد الأرض بعطر جديد من وتعطّرت الربيعية الشموس بماء اغتسلتُ وقد , أجدُني الداخلي عالمي إلى الشاقة الرحلة هذه في . سيرين غياب بعد ممكنة لاتزال بأن الحياة نفسي أوهم علّني , ) النهار ( جريدة صفحات على منها فصولاً أنشر , والمكان والإنسان الزمان إلى ترمز الصوت ثلاثية حوارية كتابة في منشغلاً , الجامعية مهامي جانب إلى , والآخر الحين بين نفسي وأجد . عزمه عن القمع هذا ثناه وما الزنازين، في وأناشيده قصائده من كثيراً نظم وقد . السجون غياهب في فيها زُجّ طويلة، سنوات حريته من تجريده ذلك كلفه وقد ، '' التحريرية الثورة `` شاعر بـ ولقب بقلمه محارباً بصفوفها التحق 1954م سنة نوفمبر الثاني/ تشرين من الفاتح ثورة انطلقت لما المقدس اللهب المغرب في الموحدين دولة مؤسس اسم وهو ، '' تومرت ابن '' بـ ولُقّب . سقطت خريف ورقة إلي، بالنسبة لكنها، والدارسين، النقاد تنفع التي الأولى، الأدبية بمحاولاتي الحاضر، الوقت في يطالبونني، . العشرين القرن ربيعة أبي بن عمر يكون أن أعطته التي وغزلياته قبّاني نزار ومع نوبل، بعد محفوظ نجيب مع انتشاراً، العرب الكتّاب أوسع إنني يقال وبسخاء، أعطتني، الحياة خطأ، تفهموني لا . الكاملة التعاسة إلى طريق أقصر بل هي ذهب، من سواراً ليست الكاتب فمهنة الكتابة، عن والكف الوضع بتصحيح الطويل، العمر هذا بعد وأفكر، المهنة، على دخيل كاتب الآن، حتى إنني، صدّقوني الطموح، هذا رحابة رغم طموحي، فوق هذا كان كاتباً، سأصبح بأنني مطارد، وسياسي حلاق، وأنا أفكر، لم أنني المهم ضائعة؟ نفسها وحياتي به أشعر وكيف بالأسف، أشعر لم أيضاً، ضاعت القصص ! والتقى بإليجا محمد، وانضم إلى حركة أمة الإسلام، وبدأ يدعو الشباب الأسود في البارات وأماكن الفاحشة إلى هذه الحركة فتأثر به كثيرون؛ لأنه كان خطيبا مفوهًا ذا حماس شديد، فذاع صيته حتى أصبح في فترة وجيزة إماما ثابتا في مسجد دترويت، وأصبح صوته مبحوحا من كثرة خطبه في المسجد والدعوة إلى "أمة الإسلام"، وكان في دعوته يميل إلى الصراع والتحدي؛ لأن ذلك ينسجم مع طبعه.
وعمل في شركة "فورد" للسيارات فترة ثم تركها، وأصبح رجل دين، وامتاز بأنه يخاطب الناس باللغة التي يفهمونها؛ فاهتدى على يديه كثير من السود، وزار عددا من المدن الكبرى، وكان همه الأول هو "أمة الإسلام"؛ فكان لا يقوم بعمل حتى يقدر عواقبه على هذه الحركة.
وقد تزوج في عام 1958م ورُزق بثلاث بنات، أسمى الأولى عتيلة، على اسم القائد الذي نهب روما.
وفي نهاية عام 1959م بدأ ظهور مالكوم في وسائل الإعلام الأمريكية كمتحدث باسم حركة أمة الإسلام، فظهر في برنامج بعنوان: "الكراهية التي ولدتها الكراهية"، وأصبح نجما إعلاميا انهالت عليه المكالمات التليفونية، وكتبت عنه الصحافة، وشارك في كثير من المناظرات التلفزيونية والإذاعية والصحفية؛ فبدأت السلطات الأمنية تراقبه، خاصة بعد عام 1961. وبدأت في تلك الفترة موجة تعلم اللغة العربية بين أمة الإسلام؛ لأنها اللغة الأصلية للرجل الأسود.
! الظمأى الإبل ورود الدروس؛ تلك إلى يردون الناس فترى والأدب، والحديث، والفقه، والتوحيد، التفسير، : في العلمية دروسه فكانت رحلته، الألباني وواصل الناس، بين السنن وسارت التوحيد، دعوة فانتشرت الإمام، هذا بدعوة دمشق وازدانت . الراجف والموج الجارف، كالسيل مضى بل معاند؛ جحود ولا كائد، كيد ذلك عن يصده لا تعالى، الله إلى والدعوة والعمل، العلم طريق في ومضى وعشياً، بكرةً داعياً ولهديه حفياً، الهدى رسول بسنة الإمام هذا ظل . عمره مقتبل في الألباني يومها وكان ! وسلم عليه الله صلى الهدى برسول إسنادها يتصل والتي بمروياته، فأجازه : هدية بأغلى الفتى لذلك يده جادت حتى والسنة، للكتاب ودعوته العلم، طلب على ومثابرته الفتى، ذلك بهمة سمع إن ما '' الطباخ راغب محمد `` الشيخ المسند العلامة هو فها الحديث، طلب في نيته صدق على الشهم هذا كوفئ وقد ! الكتب من والمخطوط المطبوع بطون في باحثاً ساعات، ثلاث من أكثر واقفاً تراه '' الظاهرية المكتبة `` رفوف وعلى وهنالك كانت دعوة مالكوم في تلك الفترة تنادي بأن للإنسان الأسود حقوقا إنسانية قبل حقوقه المدنية، وأن الأسود يريد أن يكرم كبني آدم، وألا يعزل في أحياء حقيرة كالحيوانات وألا يعيش متخفيا بين الناس.
الحج والتغير
أدرك مالكوم أن الإسلام هو الذي أعطاه الأجنحة التي يحلق بها، فقرر أن يطير لأداء فريضة الحج في عام 1964م، وزار العالم الإسلامي ورأى أن الطائرة التي أقلعت به من القاهرة للحج بها ألوان مختلفة من الحجيج، وأن الإسلام ليس دين الرجل الأسود فقط، بل هو دين الإنسان. زرقاء كانت موزارت سوناتات إحدى في سحرته التي النوطات أن يكتشف فإنه , لوناً موسيقى لكل أن يعتقد وإذ . فينا الخلق لون طاقة هو . لها هيئة ولا لون لا التي الأولى طبيعتنا عن فاض كائن أول لون هو فالأزرق , التبت بوذية في أما ! وتعلم الصلاة، وتعجب من نفسه كيف يكون زعيما ورجل دين مسلم في حركة أمة الإسلام ولا يعرف كيف يصلي!!.
والتقى بعدد من الشخصيات الإسلامية البارزة، منها الدكتور عبد الرحمن عزام صهر الملك فيصل ومستشاره، وهزه كرم الرجل معه وحفاوته به.
وتأثر مالكوم بمشهد الكعبة المشرفة وأصوات التلبية، وبساطة وإخاء المسلمين، يقول في ذلك: "في حياتي لم أشهد أصدق من هذا الإخاء بين أناس من جميع الألوان والأجناس، إن أمريكا في حاجة إلى فهم الإسلام؛ لأنه الدين الوحيد الذي يملك حل مشكلة العنصرية فيها"، وقضى 12 يوما جالسا مع المسلمين في الحج، ورأى بعضهم شديدي البياض زرق العيون، لكنهم مسلمون، ورأى أن الناس متساوون أمام الله بعيدا عن سرطان العنصرية.
أمريكية مدينة مائة في يتفجر كاد الذي ) النفايات جامعي ( إضراب لتأييد ممفيس في زنجية مسيرة لقيادة يتأهب موته قبل وكان - Earl Ray James - ) راي إرل جيمس ( ويدعى البيض المتعصبين أحد ببندقية كينج لوثر مارتن أحلام اغتيلت 1968 عام فبراير 14 وفي الاغتيال . وغيّر مالكوم اسمه إلى الحاج مالك شباز، والتقى بالمغفور له الملك فيصل الذي قال له: "إن ما يتبعه المسلمون السود في أمريكا ليس هو الإسلام الصحيح"، وغادر مالكوم جدة في إبريل 1964م، وزار عددا من الدول العربية والإفريقية، ورأى في أسبوعين ما لم يره في 39 عاما، وخرج بمعادلة صحيحة هي: "إدانة كل البيض= إدانة كل السود".
وصاغ بعد عودته أفكارا جديدة تدعو إلى الإسلام الصحيح، الإسلام اللاعنصري، وأخذ يدعو إليه، ونادى بأخوة بني الإنسان بغض النظر عن اللون، ودعا إلى التعايش بين البيض والسود، وأسس منظمة الاتحاد الأفريقي الأمريكي، وهي أفكار تتعارض مع أفكار أمة الإسلام؛ لذلك هاجموه وحاربوه، وأحجمت الصحف الأمريكية عن نشر أي شيء عن هذا الاتجاه الجديد، واتهموه بتحريض السود على العصيان، فقال: "عندما تكون عوامل الانفجار الاجتماعي موجودة لا تحتاج الجماهير لمن يحرضها، وإن عبادة الإله الواحد ستقرب الناس من السلام الذي يتكلم الناس عنه ولا يفعلون شيئا لتحقيقه".
وفي إحدى محاضراته يوم الأحد (18 شوال 1384هـ= 21 فبراير 1965م) صعد مالكوم ليلقي محاضرته، ونشبت مشاجرة في الصف التاسع بين اثنين من الحضور، فالتفت الناس إليهم، وفي ذات الوقت أطلق ثلاثة أشخاص من الصف الأول 16 رصاصة على صدر هذا الرجل، فتدفق منه الدم بغزارة، وخرجت الروح من سجن الجسد.
وقامت شرطة نيويورك بالقبض على مرتكبي الجريمة، واعترفوا بأنهم من حركة أمة الإسلام، ومن المفارقات أنه بعد شهر واحد من اغتيال مالكوم إكس، أقر الرئيس الأمريكي جونسون مرسوما قانونيا أقر فيه حقوق التصويت للسود، وأنهى الاستخدام الرسمي لكلمة "نجرو"، التي كانت تطلق على الزنوج في أمريكا.
