أعلنت إحدى شركات السيارات اليابانية أنها تعتزم مشاركة مجموعة يونايتد تكنولوجيز الأمريكية, لتطوير محركات تعمل (بخلايا الوقود).
وكانت الشركة اليابانية قد أعلنت في وقت سابق أن محركاً للطاقة يعمل بخلايا الوقود قامت بتطويره شركة يونايتد تكنولوجيز, سيتم تجربته هذا العام في محرّك سيارة من طراز X-Trial FCV.
وقالت الشركة حينها إنها تلقت موافقة الحكومة اليابانية لتجربة السيارة التي تعمل بالهيدروجين على الطرقات العامة باليابان في العام الجاري2003. وتقوم حالياً بتجربة محركات سيارتها التي تعمل بخلايا الوقود على الطرق الأمريكية بعد أن قامت شركة بالارد باورز سيستمز الكندية بتطويرها.
هذا وتسعى شركات يابانية منافسة أخرى لتطوير محركاتها لتعمل بخلايا الوقود التي تسير كهربائياً بسبب تفاعل كيميائي للهيدروجين والأوكسجين.
وقد أعلنت الشركة الأولى في المنافسة في العام 2001 أنها ستستثمر مبلغ 85 مليار ين (720 مليون دولار) مشاركة مع مساهمين رئيسيين من وحدة لسيارات أوربية, في الأبحاث. وتبدو متحمسة لاستعمال التكنولوجيا التي طورتها شركة UTC.
وتأمل الحكومة اليابانية إنزال قرابة 50 ألف سيارة تعمل بخلايا الوقود (الصديقة للبيئة) على الطرقات العامة بحلول العام 2010.
الصحة العالمية تحذر:
الأمراض البيئية تقتل 43% من أطفال الشرق الأوسط
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تردي الظروف البيئية يلقي بعواقبه الرهيبة على البشر بشكل عام, والأطفال بشكل خاص.
ودفعت خطورة الوضع العالمي المنظمة إلى اختيار شعار (تنشئة الأطفال في بيئة صحية ضمان للمستقبل) ليكون عنوانا لاحتفالاتها بيوم الصحة العالمي في العام الحالي.
ورأت المنظمة أن اختيار هذه القضية الصحية موضوعاً ليوم الصحة العالمي يمثل فرصةً فريدةً لإلقاء الضوء على الأخطار التي تحيق بالأطفال في البيئة التي يعيشون فيها, واستنفار الهمم لمكافحة هذه الأخطار, عن طريق زيادة وعي الجمهور بها, بشكل عام, والتأثير فيما يتم إقراره من سياسات واتِّخاذه من قرارات, في هذا الشأن.
إن الإسراف في استهلاك مادة طبيعية, مثل الخشب, يتضمن حفزاً إلى اقتطاع مزيد من أشجار الغابات الاستوائية, ويؤدي إلى تحميل مناخ العالم بثلثي كمية الغازات المسببة لظاهرة (الدفيئة), بالإضافة إلى ثلاثة أرباع كمية الغازات المسئولة عن إنتاج الأمطار الحمضية, مثل أكاسيد الكبريت والنيتروجين. وعلى أي حال, فمن الممكن التحكم في حجم الأعباء البيئية, بواسطة بعض الإجراءات ومنها: تغيير أنماط الزراعة, واختيار وسائل المواصلات المناسبة, واخضاع التخطيط العمراني والتصميمات الإنشائية للاعتبارات البيئية, وترشيد استهلاك الطاقة, وغيرها من الإجراءات التي تقلل من معدل استنزاف الموارد الطبيعية. والجدير بالملاحظة, أن المجتمع الأمريكي يتقدم السباق العالمي في ثلاثة أنواع من السلوك الاستهلاكي: النقل والمواصلات ـ الغذاء ـ المواد الخام. وتبدو صورة السباق في النوع الأول (النقل والمواصلات), وعند قاعها بليون إنسان من سكان العالم, لا يعرفون من وسائل المواصلات إلا أقدامهم!, لذلك, فإن معظمهم يموت قبل أن يتاح له الابتعاد عن مسقط رأسه بأكثر من 50 كيلومترا! وفي مجال الغذاء, تقول إحصاءات البنك الدولي إن ثمة 360 مليون إنسان يأكلون طعاما غير صحي, ثم نجد طبقة عريضة من سكان العالم, تعدادها 3,4 بليون نسمة, يعتمدون في غذائهم على الحبوب والبروتين النباتي, أما أكلة اللحوم في العالم, فعددهم 1,2 بليون إنسان, تجد بينهم أعلى معدلات الوفيات بأمراض القلب. وثمة تعقيدات بيئية, غير ظاهرة, مرتبطة برفاهية الغذاء في العالم المستمدة من الوقود الأحفوري.. فمثلا يفضل الأوربيون (الخس) اليوناني, ويهمهم أن يزينوا موائدهم بورد مستورد من كينيا, ويأكل اليابانيون الديوك المستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية, ولحم النعام القادم من أستراليا, كما أن ربع الأعناب التي يأكلها الأمريكيون تأتي من شيلي, وبصفة عامة, فإن متوسط المسافة التي يقطعها الطعام الأمريكي, من المزرعة إلى المائدة, يبلغ ألف ميل! ويرتبط السلوك الاستهلاكي في مجتمعات الوفرة بما يمكن تسميته بالإهدار, حيث أصبحت عمليات التعبئة والتغليف صناعة ضخمة, كما تزايد الاعتماد على السلع التي تستخدم لمرة واحدة ثم تهدر أو تهمل. وأكدت المنظمة أن المخاطر البيئية تتسَّبب في حدوث ما يصل إلى ثلث عبء المرض في العالم, ويقع ما يزيد على 40% من عبء الأمراض على الأطفال دون سن الخامسة من العمر, والذين يشكلون ما نسبته 12% فقط من سكان العالم. وفي عام 2000, لقي ما يزيد على 5 ملايين طفل, دون سن الخامسة عشرة من العمر حتفهم نتيجة لبعض الأمراض التي زادت حدتها بسبب البيئات غير الصحية. كما أن غالبية الوفيات التي تحدث لما يناهز 13 ألف طفل, يومياً, ترجع إلى الأخطار الموجودة في البيئات التي يعيش فيها هؤلاء الأطفال, ويتعلمون, ويلعبون, وينمون. ولا يَخْفَى أن الأمراض المتصلة بالبيئة يمكن أن تقتل يومياً, ما يساوي حمولة طائرة نفاثة من طراز جامبو من الأطفال. ويقتل الإسهال وحده 1.3 مليون طفل, نتيجة لعدم مأمونية الطعام والمياه, وعدم تطبيق قواعد النظافة بشكل كافٍ. وتقتل الأمراض التنفسية والتي يزيد من تفاقمها تلوث الهواء داخل المنازل, ما يصل إلى مليوني طفل. بينما يموت 400 ألف طفل من جراء الإصابات, والتي من بينها حوادث الطرق, والغرق, والحروق, والتسمُّم. علماً بأن ما نسبته 5% من الوفيات الناجمة عن الحوادث في البلدان النامية, يرجع إلى التسمُّم بالمواد السامة.
أما المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط فقد أكد من جانبه أن السكان دون سن التاسعة عشرة من العمر يمثلون حوالي 50% من سكان إقليم شرق المتوسط, وهو إقليم يتزايد فيه القلق بسبب تدهور صحة الأطفال, نتيجةً لتلوُّث البيئة التي يعيشون, ويتعلمون, ويلعبون, وأحيانا يعملون فيها.
وفي بيان له بمناسبة يوم الصحة العالمي, أشار المكتب الإقليمي إلى أن الأمراض التنفسية, وأمراض الإسهال, والإصابات, والملاريا, وكلها أمراض تُعزَى مباشرةً إلى الظروف البيئية, تتسَّبب في وفاة ما يزيد على 43% من الأطفال دون سن الخامسة في الإقليم.
وأكد أن العديد من العوامل البيئية تتهدَّد صحة الأطفال, ومنها الطعام الملوَّث, والمياه غير النقية, والهواء الملوث داخل المنازل وخارجها, وحوادث الطرق, والحوادث المنزلية, والإسكان غير المأمون, والأمراض التي تنقلها النواقل, والتعرُّض للآلاف من المواد الكيميائية التخليقية, ودخان السجائر, والملوِّثات في ألعاب الأطفال.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن عوامل الخطر البيئي غالباً ما تصيب الإنسان في وقت واحد, وتستفحل آثارها نتيجة للظروف الاجتماعية والاقتصادية غير المواتية, ولاسيَّما الفقر, ثم إن الكوارث الطبيعية, وتلك التي يصنعها الإنسان, مثل الحرب, والاحتلال, والاضطرابات الأهلية, تسبِّب المزيد من المخاطر. فالأطفال الذين يعيشون في ظل الحروب, والنزاعات, يعانون جسمانياً, ونفسياً, مما يؤثِّر تأثيراً هائلاً في نموهم النفسي والاجتماعي, وبالتالي, في التنمية الصحية والاقتصادية في البلد.
وأكدت أن الأطفال هم أكثر الفئات تأثُّراً بمخاطر البيئة, لأنهم في حالة ديناميكية من النمو, فتتضاعف خلاياهم, وتتطور أعضاؤهم بمعدل سريع. وإذا أردنا أن نقارن بينهم وبين البالغين, فإن الأطفال يتنفسون المزيد من الهواء, ويستهلكون المزيد من الطعام والمياه, بالنسبة لأوزانهم. كما أنه كلما ارتفعت النسبة بين وزن الجسم ومساحة السطح, وطالت مدة(العمر المحتمل), زاد تأثُّر الأطفال بالمخاطر البيئية. فأجهزة الأطفال المناعية, والغذائية, والتناسلية, وأجهزتهم المركزية المركزي للأعصاب, تتأثَّر بالمخاطر الصحية أكثر من البالغين, ثم إن التعرُّض لبعض السموم البيئية قد يؤدي إلى أضرار لا يمكن الشفاء منها, علاوة على أنها تسبِّب الأمراض في المستقبل. والأطفال يتعرضون أكثر للمواد الخطرة, لأنهم يقضون سنوات حياتهم الأولى بالقرب من الأرض, ولأنهم, عادةً, يضعون كل ما يصل إلى أيديهم إلى أفواههم, إلى جانب عدد آخر من السلوكيات والأوضاع الخاصة بهم.
ويقول الدكتور حسين الجزائري, المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: (إن الأطفال هم ركيزة التنمية المضمونة الاستمرار, والاستثمار في بقائهم على قيد الحياة, وفي حمايتهم, ونموهم, ونمائهم, وتمتعهم بصحة جيدة, والحرص في توفير التغذية السليمة لهم, هو أساس التنمية البشرية. وينبغي تنفيذ هذه الاستثمارات, في إطار التعاليم الدينية, والتقاليد, والقِيَم, والثقافات التي تميِّز إقليمنا. فتوفير بيئة داعمة, ضروري لحماية صحة الأطفال, وتعزيزها).
تحذيرات جديدة من جفاف الأهوار العراقية
نشرت الأمم المتحدة تحذيرات جديدة من كارثة بيئية باتت تهدد منطقة الأهوار العراقية, إن لم يكن منطقة الخليج بأسرها.
فقد أظهرت صور الأقمار الصناعية أن أقل من 7 في المائة من أهوار منطقة ما بين النهرين لا تزال بحالة جيدة. وكانت دراسات سابقة أجريت في العام 2000 قد بينت أن 90 في المائة من الأراضي الرطبة لم يبق لها أثر, نظرا إلى أعمال التجفيف والسدود التي تقف عائقا في طريق تدفق النهرين.
لكن الصور الأخيرة أظهرت أن مزيدا من المناطق الرطبة قد جف بالقرب من الحدود مع إيران. ويخشى العلماء أن ما تبقى من هذه المنطقة ربما يجف تماما في غضون السنوات الثلاث أو الخمس المقبلة.
وقد تحولت أراض واسعة من الأراضي الرطبة إلى مناطق جافة قاحلة, مما تسبب في ظهور مشكلات كبيرة للسكان والحيوان على حد سواء.
كما أن جفاف المنطقة قد تسبب في مشكلات كبيرة للسكان من عرب الأهوار, الذين ترتبط ثقافتهم بشكل واسع بالبيئة التي يعيشون فيها.
وكانت اتهامات عديدة قد وجهت للنظام العراقي السابق بالعمل على تجفيف منطقة الأهوار وسيلة للضغط على السكان الذين كانوا يعارضونه ولفتح الطريق أمام دباباته أثناء الحرب مع إيران.
ولكن المشكلة لها بعد دولي أيضا, ذلك أن بناء السدود في سوريا وتركيا قلل من تدفق المياه إلى العراق. ويخشى من أن بناء مزيد من السدود التركية على نهر دجلة سوف يجعل الوضع أكثر سوءا.
وكان مدير برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة كلاوس تيفر قد أشار في بيانه بمناسبة اليوم العالمي للمياه (22 مارس) إلى أن البرنامج يتعاون مع شركاء دوليين بما فيهم الولايات المتحدة للعمل من أجل إعادة الحياة لمنطقة الأهوار. وقال إن ذلك يجب أن يشمل التعاون ما بين جميع الدول في حوض دجلة والفرات لإدارة المياه العذبة في المنطقة.
الإفراط في الصيد يهدد بانقراض الأسماك
ذكرت دراسة جديدة أن الزيادة المطردة في عدد سكان العالم إضافة إلى الإفراط في صيد الأسماك سيتسببان في نقص في الأسماك لنحو مليار شخص في الدول النامية يعتمدون عليها كمصدر رئيس للبروتين.
وقدرت الدراسة أن الأسماك تمثل حاليا 7% من إمدادات الغذاء في العالم والمصدر الرئيس للبروتين الحيواني لسدس سكان العالم البالغ عددهم ستة مليارات نسمة.
ووفقا لتحليل أصدره مركز عالم الأسماك (وورلد فيش) ومعهد بحوث سياسات الغذاء الدولي ومقره ماليزيا, فإن نموا قويا لمزارع الأسماك هو وحده الذي يمكن أن ينقذ العالم من وضع ربما يكون أكثر خطورة.
وقال المركز, في بيان صدر قبل مؤتمر دولي عقد في بينانغ في الثالث من نوفمبر الماضي, إن بعض أنواع الأسماك ستختفي من الأسواق وإن جودة الأغذية البحرية ستتدهور. وتوقع أيضا زيادة المنازعات بين الدول على مناطق الصيد. وشارك في المؤتمر صانعو السياسات الغذائية وعلماء وقيادات الصناعة ومنظمات غير حكومية من 40 دولة.
وذكر المركز أن تدهور المصايد السمكية في المحيطات ستنجم عنه آثار خطيرة على الأمن الغذائي والتغذية ومستويات الدخل في الدول النامية في العقدين القادمين.
وقال الطبيب ميرل وليامز, المدير العام للمركز, إن الأسماك هي المصدر الأسرع نموا للغذاء في العالم النامي, إلا أن الطلب يفوق بكثير المعروض والمشكلة تتفاقم. وأضاف: (جاء نحو ثلاثة أرباع الـ 130 مليون طن التي تم صيدها في العام 2000 من مخزونات للأسماك التي استنفدت بالفعل بسبب زيادة الصيد أو تم استغلالها بشكل كامل).
ويرى خبراء اقتصاديون أن عدم قدرة صناعة الصيد على إشباع الطلب سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 4 و6% على أفضل تقدير بحلول العام 2020 وارتفاعها بنسبة تتراوح بين 26 و70% في أسوأ الافتراضات.
البعوض يهدد الولايات المتحدة الأمريكية
أعرب مئات من الخبراء الأمريكيين المتخصصين في علوم الحشرات عن مخاوفهم من انتشار مرض حمى غرب النيل في الولايات المتحدة خلال المرحلة القادمة.
وقال الخبراء, في مؤتمر عقد لبحث سبل مكافحة البعوض, إنهم قلقون من احتمالات انتشار أمراض أخرى في البلاد عبر الحشرات.
وكان أربعة آلاف أمريكي قد أصيبوا بمرض حمى غرب النيل, وهو مرض ينتقل بواسطة البعوض خلال العام الماضي, بينما بلغ عدد الوفيات نتيجة للمرض 256 خلال العام ذاته.
ووصف روجر ناسي, الباحث في مكتب المراقبة والوقاية من الأمراض بولاية كلورادو, انتشار المرض بأنه (قصة غزو مدهشة). أما مايكل أوسترهولم, مدير مركز أبحاث الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا, فقد أعلن خلال المؤتمر أن مرض غرب النيل سيبقى في الولايات المتحدة لفترة قادمة, متوقعا أن يلي ذلك انتشار أمراض أخرى أيضا. وقال أوسترهولم إن فرص انتشار الأمراض التي ينقلها البعوض في تزايد بعد أن أصبح العالم أكثر اتصالا.
وذكر أوسترهولم بعض الأمراض التي يمكن أن تنتقل بواسطة البعوض مثل الحمى الصفراء, والملاريا, وحمي الوادي المتصدع التي تنتقل من الحيوانات للإنسان وتصيب المرضى بالإسهال والنزف الداخلي وقد تؤدي للوفاة.
وطالب أوسترهولم الباحثين بالعمل على تحديد الأمراض المتوقع انتشارها لاحقا وبذل الجهود لمكافحتها, ولكنه أشار للظروف الاقتصادية التي أدت لخفض التمويل الحكومي لأبحاث مكافحة البعوض.
وعلى الرغم من أن الخبراء يعتبرون أن المبيدات هي أفضل طريقة لمكافحة البعوض, فإن هناك وسائل أخرى لذلك ولكنها لا تستخدم على نطاق واسع مثل بعض أنواع البكتريا التي توقف تكاثر البعوض, وكذلك الأسماك والحشرات الأخرى التي تتغذى على البعوض.
وقد ناقش الباحثون خلال أعمال المؤتمر احتمالات استخدام البعوض من قبل أشخاص أو جهات إرهابية لنشر الأمراض. ولكن أوسترهولم استبعد هذا الأمر, وإن أشار إلى أن الإرهابيين يمكن أن يستخدموا سيارات رش المبيدات لمكافحة البعوض في هجوم بمواد كيماوية ضارة.
وقد تمت إضافة شعار العام الدولي للمياه على المواد الخاصة بيوم البيئة العالمي من أجل إبراز أهمية هذه المناسبة. ويهدف برنامج الأمم المتحدة للبيئة بوجه عام إلى بلورة البعد الإنساني لقضايا البيئة, من خلال تمكين الناس من لعب أدوار فاعلة من أجل تحقيق التنمية المستدامة العادلة, وترسيخ أهمية دور المجتمع في تغيير أنماط السلوك والعادات السلبية في التعامل مع البيئة, وتحفيز مبدأ الشراكة حتى تنعم الشعوب بمستقبل أكثر أمناً ورفاهية. وتعتبر الأمم المتحدة يوم البيئة العالمي يوما شعبيا نحتفل به من خلال شتى الأنشطة البيئية, مثل المواكب الشعبية ومهرجانات الدراجات والحفلات الموسيقية الهادفة والمسابقات المدرسية وحملات التشجير وإعادة التدوير والنظافة. وبهذه المناسبة, احتفل برنامج الأمم المتحدة للبيئة بمنح جائزته المرموقة (العالميون الخمسمائة The Global 500) لسنة 2003 لثمانية رواد عالميين, بينهم الصحفي العربي نجيب صعب, ناشر ورئيس تحرير مجلة (البيئة والتنمية). وهي أرفع تقدير بيئي تمنحه الأمم المتحدة. ونجيب صعب لبناني أطلق, من خلال مجلة (البيئة والتنمية) التي أصدرها بمبادرة خاصة, حملة توعية شعبية بيئية لم يسبق لها مثيل في الشرق الأوسط, بإيصال القضايا والهموم البيئية إلى الجمهور العربي الواسع. وقد تحول جمهور المجلة إلى منتدى إقليمي للدفاع عن البيئة. وتوزع هذه المجلة الشهرية ذات النفوذ القوي 38,500 نسخة شهرياً في 22 بلداً. وهي معتمدة في المدارس, وتشكل موضوعاتها مرجعاً رئيسياً للمناهج البيئية. أول محطة لوقود الهيدروجين
ذكرت شركة نورسك هايدرو النرويجية أنها ستقوم بشحن أول محطة لتزويد السيارات والحافلات بوقود الهيدروجين لأيسلندا وفقا لمشروع لحماية البيئة يدعمه الاتحاد الأوربي.
وقال متحدث باسم نورسك هايدرو إن محطات التزود بالهيدروجين الخاصة موجودة بالفعل على نطاق محدود في العالم ولكن محطة التزود بالهيدروجين في ريكيافيك عاصمة أيسلندا ستكون المحطة الأولى في العالم المفتوحة للجماهير.
وافتتحت المحطة يوم 24 أبريل الماضي لتزود ثلاث حافلات من إنتاج دايملر كرايسلر تعمل في المدينة منذ ثلاث سنوات وتدار بالهيدروجين. وقالت هيلجا ستيكسرود, المتحدثة باسم نورسك هايدرو, إن عددا قليلا من السيارات التي تعمل بالهيدروجين مطروحة بالأسواق ولا يتم إنتاجها باستمرار ولكن أغلب مصنعي السيارات طوروا سيارات تعمل بالهيدروجين.
وأوضحت نورسك هايدرو أن المحطة ستستخدم تكنولوجيا من تطويرها وتشتمل على جهاز يفصل المياه إلى غازي الهيدروجين والأكسجين وجهاز ضغط ومحطة لتزويد السيارات بالهيدروجين.
وقالت الشركة إن المشروع يتماشى مع مساعي أيسلندا لأن يكون كل استهلاكها للوقود مبنيا على مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. والانبعاث الوحيد لوقود الهيدروجين هو الماء. وتكثر بين كبار السن حالات الإصابة بضعف الذاكرة، وفقدان القدرة على التعلم، واستيعاب المعلومات الجديدة، ولكنَّ العلماء يعتقدون أنهم تمكنوا من التعرف على الجين المسؤول عن الإصابة بهذه الأعراض، و يعتقد العلماء أن الجين المكتشَف يكسب صغار السن ذاكرةً قويةً وقدرةً كبيرةً على التعلم، وينعكس أثره تدريجيًّا مع تقدم العمر بحيث يصبح مُعوِّقًا للاستيعاب ومُضعِفًا للذاكرة، و يتغير تعبيره الجينى ليؤدي إلى تدهور، و إعاقة القدرات الذهنية مع تقدم العمر، ولكن إذا تم تعطيل عمل هذا الجين في الوقت المناسب فإن القدرات العقلية، و الذهنية ،لا يطرأ عليها الوَهَن، و تظل فَتِيَّةً بلا تغيير. و في خطوة جادة لحل لغز آلية عمل هذا الجين ذي المزاج المتقلب، تمكن العلماء من تطوير عقار يعمل على تعطيل تعبير و عمل هذا الجين، و أظهرت التجارب التي أُجرِيَت على الفئران بعد إعطائها جرعات من هذا العقار الجديد نجاحًا ملحوظًا في كبح التأثير الضار لهذا الجين. و سيؤدى نجاح مثل هذه التجارب إلى إمكانية تجربته على البشر عما قريب لإنتاج عقار في صورة أقراص يتناولها كبار السن للحفاظ على ذاكرتهم وقدراتهم الذهنية. ومما لا شك فيه أن النجاح في إنتاج مثل هذا العقار سيكون ذا أثر كبير، فمع تطور الطب وارتفاع متوسط الأعمار تكثر المشاكل الصحية المرتبطة بالشيخوخة وتتنامى الحاجة إلى التغلب علي آثارها، و درء مخاطرها حتى ينعم الإنسان بشباب دائم حتى في أرذل العمر. كما تمكن العلماء من تحديد الجين المسئول عن إصابة الإنسان بأمراض الشيخوخة مثل التهاب المفاصل، ومرض الزهايمر، وبعض أمراض القلب والسرطان، ويرى فريق من العلماء الأمريكيين فى جامعة إيلينوي أن الجين المسمى (بي - 21) يحفز عملية تقادم الخلايا حيث يؤدي إلى منع الخلايا من الاستمرار في عملية الانقسام الخلوي بعد عدد محدد من تلك العملية، مما يشكل التطور الطبيعي للشيخوخة، ويؤدي إلى حدوث التغيرات المرتبطة بأمراض تقدم العمر، كما يتسبب هذا الجين في عرقلة عمل نحو (40) جينًا آخر، وله تأثير بالغ المدى على إحداث تغيرات عديدة في جينات أخرى متنوعة، ويؤدي التغبير الوراثي للجين (بي – 21) لإرسال إشارات محفزة لبعض الجينات مما يؤدي إلى إنتاج بروتينات ذات صلة وثيقة بأمراض الشيخوخة. ومن بين هذه البروتينات مواد تترسب في أدمغة المصابين بمرض الزهايمر، وبروتينات وإنزيمات تساهم في التسبب في أمراض القلب وأمراض المفاصل. ويتوقع البحث المنشور في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم إمكانية تصنيع عقار لتحوير عمل ذلك الجين مما يكون له أثر على طيف واسع من الأمراض المرتبطة بالعمر. الخلاصة على الرغم من الجدل الذي تثيره هذه الاكتشافات؛ فإن بعض العلماء واثق من نتائج الأبحاث، وإمكان توسيع نطاقها لتشمل أجيال المستقبل من بني الإنسان، وتمكن العلماء من التعرف أكثر على الأسباب التي تجعل خلايانا تتوقف عن الانقسام وتبدأ في الموت، واكتشف العلماء أن عملية الهِرَم يتحكم فيها جزء من الحامض النووي يسمَّى التليمير، وهو يوقف الحامض النووي عن التهرؤ في كل مرة ينقسم فيها، وبعد كل انقسام للخلية يصبح التليمير نفسه أقصر من ذي قبل. وفي النهاية يقصر إلى درجة حرجة، ولا يستطيع حماية الحامض النووي من التهرؤ والبِلَى. وعند هذه النقطة تموت الخلية وفي حالات الأطفال المصابين بالهِرَم المُبكِّر تكون التليميرات لديهم شديدة القِصَر بطريقة غير طبيعية؛ ولذلك يتسارع موت الخلايا مما يؤدي إلى زيادة عملية الهِرَم، وقد تمكن بعض العلماء من عكس مسار هذه العملية لبعض الوقت في بعض الخلايا في المُختَبَر، وقد استطاعوا ذلك عن طريق استخدام الهندسة الوراثية في تعديل إنزيم يسمَّى "تليميريز" يستطيع إعادة بناء التليميرات المهترأة مرةً أخرى. وستقام المحطة وفقا لمشروع أكتوس التابع للأمم المتحدة وهو مشروع مماثل لمشروع وسائل الانتقال غير الملوثة للبيئة الذي يعمل في تسع مدن أوربية.
نمل قاتل يجتاح أستراليا
حذر علماء من أن النمل الأصفر القاتل الذي يصيب أنواعا مختلفة من الحيوانات يهدد بالانتشار في كل أنحاء أستراليا.
ويصف العلماء النمل الأصفر بأنه من النوع الشرس الذي يرش ضحاياه من الحيوانات بسم يجعلها غير قادرة على إطعام نفسها.
وقد تمكن هذا النمل الأصفر من القضاء على 20 مليونا من السرطانات الحمراء وحيوانات أخرى على جزيرة كريسماس الأسترالية في المحيط الهندي العام 1989, وانتقل النمل الآن إلى أكثر من 63 موقعا في المنطقة الشمالية من أستراليا.
وقال مركز الأبحاث العلمية في أستراليا في مطلع مارس الماضي إنه إذا ترك النمل الأصفر دون مقاومة فإنه قد ينتشر إلى كل مقاطعات شمال أستراليا وما بعدها.
وقال بن هوفمان من المركز: (إنها مسألة وقت فقط). وأضاف هوفمان أن الحيوانات من ضحايا النمل الأصفر تموت ليس بسبب الهجمات, وإنما تموت جوعا لأنها تصاب بالعمى.
وأشار هوفمان إلى أن النمل الأصفر المجنون يشكل مستعمرات يزداد فيها بمعدلات كبيرة في مناطق واسعة. وقال إن كثافة النمل تزيد على 1000 في المتر المربع الواحد, أو 79 مليونا في الهكتار.
وعندما يشكل النمل مستعمرات كبيرة فإنه ينتشر بسرعة فائقة على حواف المستعمرة بحوالي ثلاثة أمتار في اليوم, أو كيلومتر واحد في العام.
ومن الجدير بالذكر أن النمل الأصفر المجنون يعود منشؤه إلى الهند, ويعتقد أنه وصل إلى أستراليا قبل 60 أو 70 سنة.
تشرنوبيل كابوس متواصل
بعد سبعة عشر عاما من وقوعها, يبدو أن كارثة تشرنوبيل تأبى إلا أن تبقى كابوسا يهدد العالم أجمع, خاصة بعد أن أعلن وزير الطاقة النووية الروسي أن الدرع الخرساني الذي يغطي المفاعل لمنع تسرب الإشعاع من محطة توليد الطاقة النووية في تشرنوبيل بعد انفجارها في العام 1986 يتداعى ويحتاج إلى عملية تدعيم عاجلة.
وكان ألكسندر روميانتسيف يتحدث في مؤتمر بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لانفجار مفاعلات تشرنوبيل الأربعة وإطلاقها سحب النشاط الإشعاعي فوق معظم أنحاء أوربا في أسوأ كارثة نووية مدنية عرفها العالم.
وقال الوزير الروسي: (إننا نرى وضعا يوشك فيه السقف على السقوط, أو ستسقط الدعامات التي ترفع السطح). وأضاف أن الخرسانة ذاتها تسرب الإشعاع.
وأكد روميانتسيف أن (هناك الكثير من الفجوات في التابوت الحجري الذي يغلف المفاعل). وأشار إلى أن العاملين في وزارته المسئولين عن مراقبة المفاعل في أوكرانيا, الجمهورية السوفييتية السابقة, يطلعونه على التطورات أولا فأولا. وقال الوزير: (أعرف أن التابوت الحجري قد تم بناؤه, لكنه بني في ظروف إشعاع نووي صعبة بالنسبة للبنائين. فقد تعين عليهم العمل بسرعة للابتعاد عن الخطر. ونحن بحاجة إلى أن نحيطه بتابوت حجري آخر).
وكانت كارثة تشرنوبيل قد قتلت نحو 30 من رجال الإطفاء فور وقوع الحادث بينما قتل كثيرون في الأسابيع التالية.
وقال روميانتسيف إن انهيار التابوت الحجري الذي شيد في العهد السوفييتي رغم أنه سيكون حدثا دراميا, فإن عواقبه ستكون أكثر محدودية بكثير مقارنة بالكارثة الأصلية. وأضاف: (هناك احتمال كبير لوقوع هذا, لكنه لن يكون كارثة كسابقتها, لكنها ستكون بدرجة أكبر شأنا محليا, وستكون أمرا سيئا لأوكرانيا).
وكان انفجار المفاعل رقم 4 في محطة تشرنوبيل قد حدث في 26 أبريل 1986, عندما كانت أوكرانيا جزءا من الاتحاد السوفييتي السابق, وتسبب في مصرع ما بين 15 إلى 30 ألف شخص. وأغلق المفاعل رقم 2 بعد حريق كبير العام 1991, بينما أغلق المفاعل رقم 1 العام 1996 بعد انتهاء مدة صلاحيته, وأخيرا أغلق المفاعل الأخير (رقم 3) في ديسمبر 2000 في احتفال كبير حضره الرئيس الأوكراني ليونيد كوشما وأكثر من 2000 من المسئولين والضيوف الأجانب. وكان المفاعل الأخير في تشرنوبيل يزود أوكرانيا بحوالي 5 في المائة من الطاقة الكهربائية.
ولم يبد الرئيس الأوكراني أسفه على إغلاق تشرنوبيل الذي قال إن ضحاياه بلغوا أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص. وأضاف أن 10% تقريبا من أراضي أوكرانيا أصبحت ملوثة بالإشعاعات النووية التي نجمت عن انفجار المفاعل رقم 4 في العام 1986 مما أدى أيضا إلى تهجير أكثر من 160 ألفا من سكان المناطق المحيطة به.
واعترف رئيس الوزراء الأوكراني فيكتور يوشتشنكو في هذا الاحتفال بأن: (على أوكرانيا أن تدرك أن تشرنوبيل كان مأساة كبرى بالنسبة للعالم).
بينما يقول الوزير الروسي روميانتسيف, وهو من أشد المؤمنين بمستقبل الطاقة النووية, إنه: (على الرغم من الصدمة التي روعت الناس في العام 1986, فإن عدد الضحايا بولغ في تقديره كثيرا).
ويؤكد علماء البيئة والأطباء في أوكرانيا أن هناك الآلاف من الوفيات من أمراض مرتبطة بالإشعاع وزيادة هائلة في حالات سرطان الغدة الدرقية بعد الحادث.
وكانت وزارة الصحة الأوكرانية قد أكدت أن معدلات حالات التشوهات الخلقية زادت في البلاد أكثر من سبعة أضعاف منذ كارثة انفجار محطة تشرنوبيل النووية العام 1986. وأوضحت أن معظم التشوهات حدثت في القلب والشرايين والعضلات والعظام.
وقالت الوزارة إن الحالة الصحية لضحايا تشرنوبيل تزداد سوءا وإن معدل التشوهات ازداد بنسبة 7.7 أضعاف. وأشارت إلى أنه ما زال أكثر من 2.6 مليون أوكراني بينهم أكثر من نصف مليون طفل يعانون مشاكل صحية ناجمة عن حادث تشرنوبيل, في حين أصبح نحو 80 ألف شخص عاجزين.
وكان الانفجار الذي وقع في محطة تشرنوبيل قد نشر سحابة من الغبار النووي غطت معظم أنحاء أوربا. ووصل التلوث النووي لمعظم القارة, إذ بلغت نسبة التلوث الإشعاعي ما يعادل 500 ضعف قوة انفجار القنبلة الذرية التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية في الحرب العالمية الثانية.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن الكارثة أسفرت عن وفاة ما بين 15 و30 ألفا منذ وقوعها, وإلى أن شخصا واحدا من كل 16 من الأوكرانيين إضافة إلى ملايين الأشخاص من روسيا وروسيا البيضاء يعاني متاعب صحية تسببت بها كارثة تشرنوبيل.
لكن روميانتسيف يقول: (كان هناك نحو 200 حالة وفاة... وحادثة في مصنع كيماوي كان يمكن أن تكون أكثر رعبا فيما يتعلق بعدد الضحايا. وهذا العدد من الضحايا لا يزيد عن عدد ضحايا حادثة طائرة كونكورد), في إشارة إلى حادثة سقوط طائرة الكونكورد الأسرع من الصوت في باريس منذ ثلاثة أعوام مضت.
ويضيف: (عندما تتحدث حركة السلام الأخضر أو أنصار البيئة الآخرون عن مليون ضحية, فإنني أوافقهم على أنه كان هناك مليون خائف. وهذه هي النتيجة الرئيسية للكارثة).
