إن منطقة الشرق الأوسط التي نعيش بها تعتبر من أغنى مناطق العالم في الثروة العشبية إذ يتوفر 3600 عشبة في سوريا وحدها بينما لم ترصد في فرنسا أكثر من 1800 عشبة و منذ سنوات عديدة تعتمد البلدان الغربية على الأعشاب الطبية في مداواتها للأمراض كما وما زال الغرب متوجها نحو إقامة مراكز للإستشفاء تعتمد على الأعشاب بشكل خاص .
الرؤى والأحلام يقدر الباحثون أن ربع نوم الإنسان يقضيه صاحبه في فترة الأحلام ولكن معظمها يصعب تذكرها ويندر ه صاحبه في فترة الأحلام ولكن معظمها يصعب تذكرها ويندر إلا عندما يكون للحلم أثر كبير بحيث يتذكره الإنسان في الصباح . وقد كثرت تأويلات الأحلام وأسبابها وبواعثها بحسب المؤول وخلفيته الثقافية والفكرية ، وخرج لنا أناس ضلوا وأضلوا في تفاسيرهم أمثال فرويد اليهودي ،. وهناك العديد من الأدوية العالمية المعروفة التي تستعمل النباتات في تراكيبها مثل الأناناس و الأسبرين المستخلص أساسا من شجر الصفصاف و هناك أدوية متداولة منذ مدة في الأسواق مثل اليوسين لتقوية مناعة الجسم و تحسين التروية مستمد من الثوم و أدوية أخرى مضادة للأورام تعتمد على عشبة ابل ماي و حشيشة الونكا الأفريقية .
كما أن العديد من أدوية الربو الحديثة تعتمد على النباتات فالتيوفيللين و الايتافليين يعتمدان على الشاي بصفته أحد موسعات القصبات و لدينا مادة تشرب محليا يمكن الاعتماد عليها كمشروب موسع للقصبات و هي المنّة .
إن التعامل مع الدواء العشبي يجب أن يكون بأسلوب علمي لا عشوائي كما هو سائد لدى العامة إذ يجب أن نتأكد أولا من صحة المريض العامة و ذلك بإجراء الفحوص المخبرية للدم و غيره و من صور شعاعية للصدر أو للجيوب الأنفية اعتمادا على المتاعب الصحية للمريض ، و بعد وضع التشخيص الصحيح يمكن تقديم الوصفة المناسبة لحالته المرضية .
في كثير من الأحيان و أثناء تعاملنا مع هذه النباتات نلجأ و كمصادر مفيدة حولها إلى الكتب القديمة المعنية و إلى الاستفادة من الكتب المقدسة أيضا .
فالقرآن الكريم أورد أهمية العسل و الأحاديث النبوية ركزت على الحبة السوداء .. إذ يقول الحديث الذي رواه مسلم البخاري : عليكم بالحبة السوداء ففيها الشفاء لكل داء إلا السام و لولا الحبة السوداء لما سمنت عذاراهن .
وإذا فسرنا الحديث عمليا ، فإن البحوث المخبرية أثبتت وجود مادة شبيهة بالكورتيزون في الحبة السوداء (حبة البركة ) و هذا مفهوم في أنه لا يشفي من السام أي من الموت ، و معروف عن الكورتيزون أنه يسبب السمنة و هو المقصود ب (لما سمنت عذاراهن ) . نحن لا نتكلم هنا عن حمامات الشمس على الشواطئ فالضرر منها أمر بديهي ولكننا نتكلم عن خمس دقائق هنا وخمس دقائق هناك ما بين الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو قيادة السيارة إلى البنك أو التسوق. في نهاية الأسبوع تتراكم جرعات أشعة الشمس المؤذية بشكل تدريجي وخفي تماماً كما تتراكم جرعات السعرات الحرارية من الطعام الزائد. الشمس و جمال البشرة لا يجتمعان : إن أشعة الشمس تؤدي إلى تنشيط الخلايا المولدة للصباغ وبالتالي تشكل البقع والكلف وقناع الحمل. إن الله سبحانه وتعالى قد زود البشرة الخليجية بالخلايا الصباغية التي تفرز الصباغ أو الميلانين وهو واقي شمسي طبيعي يقوم بحماية البشرة من أشعة الشمس المسرطنة . ولكن إفرازات الصباغ هذا يكون في كثير من الأحيان غير متجانس مما يؤدي إلى تشكل البقع. أما في إنجيل يوحنا و المزامير فقد ورد ذكر عشبة الزوفا التي أعطيت للسيد المسيح لحظة آلامه .
و حديثا انتج علاج للصداع النصفي أطلق عليه اسم بالسويك يعتمد على مادة الزوفا .
وبشكل عام نفضل أثناء العلاج ، أن نعطي المريض نباتات من بيئته و التي تكون أكثر التصاقا به من النباتات الغريبة . كالنباتات التي تحوي الجذور الكبريتية لتقوية المناعة التنفسية مثل البصل و الثوم ، الملفوف ، الزهرة الفجل و الجزر. و يمكن اللجوء إلى المشروبات التالية : الزعتر وهو مضاد للإنتان . النعناع : و هو مضاد للتشنج . زهر البيان ، مضاد للوزمة الغار: و هو مقوي لعضلة الرئة .
إن العودة إلى الأعشاب حاليا هو توجه عالمي في العلاج ، و ذلك بالتركيز على الدراسات البيئية الخاصة بكل مجتمع حيث النباتات لها عراقتها فأمريكا الآن تركز على الأعشاب التي تعاملت معها القبائل القديمة من الهنود الحمر ، وقد حذر بعض العلماء هناك من أن المعلومات تتعرض مع القبائل إلى الانقراض . مما يدعو إلى الحفاظ على التراث .
أما في ايطاليا فتقام مؤتمرات تناقش فيها تجاربنا المختلفة في هذا المجال و تجري جامعة اوربينا الإيطالية دورات للصيادلة و الأطباء و الأشخاص الراغبين في الاعتماد على النباتات في العلاج .
