في أمريكا وكندا: التعليم المدرسي داخل المنزل HOME SCHOOLING أصبح شرعيًا ....ومدعومًا من الحكومة المصدر: The Canadian School Executive Volume 15, 2.Bublic Policy Sources, volume 51, 2001 لتاريخ طويل، كان الوالدان بمنزلة المعلمين البدائيين لأبنائهم، حيث إنهم كانوا يعلمون الأطفال داخل الأسرة، ويعدّونهم لاتباع ما كان عليه والديهم من ممارسات مقبولة في البيئة التي يعيشون فيها. تضاءلت هذه الصورة عند بداية السبعينيات الميلادية من القرن التاسع عشر الميلادي فقط، حينما بدأت المدارس الإلزامية، وفوض الوالدان المعلمين ليتحملوا مسؤولية تعليم أبنائهم خلال المؤسسات التربوية المتخصصة. ولكن في العقدين الأخيرين ظهرت وبزيادة مطّردة فكرة تعليم الأبناء داخل البيت وفي حدود الأسرة لتشكل هذه الفكرة نمطًا تربويًا معترفًا به الآن في كندا والولايات المتحدة الأمريكية. بحسب التعريفات الكندية فإن التعليم المدرسي داخل المنزل هو (ذلك التعليم الذي يظهر أثره حينما يشارك الطفل ويتفاعل مع عملية تعليمه داخل المنزل أكثر من تفاعله عند التحاقه بمؤسسة تربوية عامة أو خاصة أو نوع آخر من المدارس). والوالدان أو أولياء الأمور هم الذين يضعون مقررات مناهجهم ويحددون تعليماتها. التعليم المدرسي داخل المنزل home schooling معترف به في عشر مقاطعات كندية. مواد قانون الاعتراف تنص على أن كل مقاطعة لها قوانينها الخاصة بها في مجال تنظيم التعليم المنزلي. في معظم المقاطعات يطلب من الوالدين اللذين يرغبان في تدريس أولادهما في المنزل أن يسجلا أسماءهم في المدارس أو مجالس التعليم المحلية لديهم. ثماني مقاطعات أصدرت تعليمات محددة تنظم عملية التعليم المنزلي ولكنها جميعًا لا تشترط أن يكون المنهج مقررًا من الحكومة. أربع مقاطعات تشترط تقديم طلب للسماح بالتعليم المنزلي، وهذه المقاطعات هي: البيرتا، نيو برونسيك، نيو فاوتد لاند، وبرنس إدوار أيسلاند. ومقاطعة «البيرتا» هي الوحيدة التي تشترط الاختبار للسماح للوالدين بالتدريس المنزلي لأبنائهما ولا واحدة من المقاطعات السابقة تشترط أن يمتلك الوالدان مؤهلات لتدريس أبنائهما، وإلى ما قبل العام الماضي. مقاطعة «البيرتا» والمحافظات الشمالية الغربية تقدم دعمًا ماليًا للوالدين اللذين يقومون بالتدريس المنزلي لأبنائهما. مقاطعة «مانيتوبا» أقرت العام الماضي تشريعًا يصف الدعم الحكومي للتعليم المدرسي داخل المنزل. الحكومة الأمريكية تعرف التعليم المدرسي داخل المنزل على أنه «تعليم الأطفال ـ الذين بلغوا سن الدخول للمدرسة ـ داخل المنزل أكثر من ذهابهم للمدرسة». في عام 1980م كان التعليم المدرسي داخل المنزل. غير معترف به في ثلاثين ولاية، ثم أصبح قانونيًا منذ عام 1993م في جميع ولايات أمريكا الخمسين، ووضعت له تنظيمات دقيقة ومختلفة باختلاف الولايات، حيث يمكن تصنيفها بحسب إجراءاتها إلى: ü تنظيمات عالية ü تنظيمات متوسطة ü تنظيمات منخفضة الولايات التي تنظيماتها عالية للتعليم المدرسي داخل المنزل تطلب من الوالدين إخبار السلطات التربوية في الولاية برغبتهما في هذا النوع من التعليم لأبنائهما مع تأكيد قوانين الالتحاق الإجباري، ويشترط موافقة الولاية على المنهج الذي يريد الوالدان أن يدرسوه لأبنائهما، كما يتم تحديد زيارات منتظمة للمنزل ينفذها المشرفون التربويون. أيضًا يشترط أن يكون الوالدان معلمين أصلاً ويحملان مؤهلات التدريس، وشرط المؤهلات يلقى نقدًا واسعًا من الآباء لأنه ـ كما يقولون ـ ضد تشجيع التعليم المدرسي داخل المنزل. والولايات التي فيها تنظيمات متوسطة لهذا النوع من التعليم تطلب من الوالدين إرسال طلب برغبتهما في التعليم المنزلي لأبنائهما وتزويدها بدرجات الطلاب، وعمل تقويم مستمر لتقدّم المستوى العلمي للأبناء. أما الولايات التي تنظيماتها منخفضة فإنها لا تطلب من الوالدين أي اتصال بالجهات المسؤولة. وعلى العموم فإن 41 ولاية لا يوجد لديها حد أدنى للمعايير الأكاديمية بالنسبة للوالدين اللذين يعلمان أبناءهما داخل المنزل. تاريخ التعليم المدرسي داخل المنزل: فكرة التعليم المدرسي داخل المنزل قادها (جون هولت) صاحب فكرة التعليم اللامركزي والاستقلال الأبوي. قدم هولت في رسالة للدكتوراه أكثر الطرق ـ كما يراها ـ لتعليم الطفل الذي بلغ سن المدرسة داخل المنزل، ونشر هولت أفكاره حول هذا الموضوع في كتابه المثير للجدل«كيف يفشل الأطفال»؟ «قم بتعليم أبنائك بنفسك» عام 1977م. وأسس مجلة للتعليم المدرسي داخل المنزل، التي كانت تصدر كل شهرين وسماها «النمو دون المدرسة». ومع الصور المعاصرة للتعليم المدرسي داخل المنزل فإنه لقي بعض التحفظات لدى كثير من المجموعات السكانية. قبل منتصف الثمانينيات، كان أغلب التعليم المدرسي داخل المنزل يمكن وصفه بوضوح على أنه جزء من الحقوق المسيحية. والآن 75% من التعليم المدرسي داخل المنزل يمارس الطقوس المسيحية. والأسباب الدينية من الأمور المشجعة على اتخاذ هذا الأسلوب في التعليم، حيث نجد أن المسلمين الأمريكيين أكثر المجموعات التي ينمو بها التعليم المدرسي داخل المنزل. والمتوقع أن يتضاعف باستمرار عدد المسلمين الأمريكيين الذين يتعلمونه من خلال هذا الأسلوب سوف يتضاعف في السنوات الثماني القادمة. وعلى العموم فقد شهد التعليم المدرسي داخل المنزل نموًا سريعًا في أمريكا وكندا ،حيث نجد أنه في كندا لقي كثيرًا من الدعم من المجموعات ومنظمات التعليم الوطنية التي زادت من حركة نموه بشكل ملحوظ، وفي كل سنة يتزايد عدد الطلاب المنتسبين للتعليم المدرسي داخل المنزل، حيث كان عددهم عام 1979م 2000 طالب وطالبة، وقبل حلول عام 1996م وصل العدد إلى 17523 طالبًا وطالبة، أو ما نسبته 4% من مجموع الطلاب المسجلين رسميًا في المدارس الكندية. كما نجد أن أعضاء جمعيات التعليم المدرسي داخل المنزل أصبح هذه الأيام يتراوح بين 30.000 عضو إلى 40.000 عضو، وفي نهاية 1997م أوضحت هذه الجمعيات أن طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل بلغ عددهم 60.000 طالب وطالبة. وحسب مصادر هذه الجمعيات فإن عدد الطلاب المسجلين الآن لديها في كندا والمنتمين لهذا النوع من التعليم يفوق الثمانين ألف طالب وطالبة. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، نجد أن التعليم المدرسي داخل المنزل يتزايد عدد طلابه بنسبة تتراوح بين 11% و40% سنويًا. ومن هنا فإن استراتيجية تعليم حقوق الإنسان مطالبة بالاشتمال على رفع الوعي الاجتماعي في اتجاه تقدير معايير الكفاءة والتقوى والإحسان والنفع العام والاستقامة، وهي معايير إذا ما تم إبرازها والتعامل على أساسها فإنها قادرة على القطع مع الاعتبارات الجزئية أو غير الشرعية. لاريب أن ما نهدف إلىه لن يكون سهل التحقيق، لكن ليس أمامنا أي طريق آخر إذا ما أردنا أن نعيش زماننا، وأن ندعم دولة القانون ومجتمع المؤسسات. قبل 1992م كان عدد طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل حوالي 130.000 طالب وطالبة. فالعراق يملك إمكانات ضخمة وموارد طبيعية هائلة يمكن أن تستثمر في التعليم والعلوم والثقافة، وستؤتي مردودها في إثراء ثروة العراق المتمثلة في موارده البشرية. العراق حقائق وأرقام الاسم الرسمي للبلاد: جمهورية العراق. رئيس البلاد: لا يوجد حاليًا رئيس للبلاد بعد الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين. وتسيطر الولايات المتحدة الأمريكية على البلاد، وتم تعيين مجلس للحكم من أقطاب المعارضة السابقة للنظام للمساعدة في إدارة شؤون البلاد بالتنسيق مع القوات الأمريكية والحاكم الأمريكي، بول بريمر، وذلك إلى أن يتم تسليم السلطة إلى قيادة عراقية وطنية لم يتحدد كيفية اختيارها بعد، في ظل غياب كامل لأي دور للأمم المتحدة. وفي عام 1995م قدر قسم التربية في البيت الأبيض أن عدد طلاب هذا النوع من التعليم يتراوح بين 500.000 طالب وطالبة و750.000 طالب وطالبة. وتم تقدير العدد في عام 1999م بحوالي 850.000 طالب وطالبة . ومع هذا، نجد أن جمعية الدفاع عن شرعية التعليم المدرسي داخل المنزل تذكر أن عدد طلاب هذا النوع من التعليم بلغ 1996م 1.200.000 من مجموع 50 مليون طالب وطالبة منتظمين في 85.000 مدرسة حكومية و26.000 مدرسة خاصة في جميع الولايات المتحدة الأمريكية. ويمثل طلاب التعليم المدرسي وطالباته داخل المنزل 2.4% من مجموع الطلاب الذين في سن دخول المدرسة. وأوضحت التقديرات الصادرة عام 2000م أن العدد ارتفع إلى 1.700.000 وأن النسبة ارتفعت لتصل إلى 3.4%. دوائر الإحصاءات الأمريكية تتضمن الآن الأسئلة المتعلقة بالتعليم المدرسي داخل المنزل في جميع دراساتها الاستطلاعية لسير التعليم، وهذا الأمر دعا إلى ظهور المصادر النظرية والتطبيقية التي يمكن أن يرجع إليها المهتمون بهذا النوع من التعليم. حين نريد لحقوق الإنسان أن تصبح جزءًا أصيلاً من ثقافتنا فإن علينا أن ندور مع الحق حيث دار، وأن نرسخ في وعينا وحركتنا العامة أن إحقاق الحق ودعمه وإزهاق الباطل ومقاومته جزء مهم من منهجية المسلم في حياته الخاصة، وجزء حي من رسالة أمة الإسلام إلى العالم. *نحن في سبيل إصلاح أوضاعنا بصورة عامة، وتحسين مسألة حقوق الإنسان بصورة خاصة في حاجة ماسة إلى أن ننشر ثقافة المصارحة والمفاتشة والمفاتحة، وأن نعطي مساحات أوسع لممارسة النقد الاجتماعي. نذكر منها على سبيل المثال، «مجلة التعليم المدرسي التطبيقي داخل المنزل»، Practical Home Schooling والتي يباع منها عند صدورها أكثر من 100.000 نسخة وبشكل منتظم، ونجد أن ناشرة هذه المجلة «ميري برايد» قد ألفت «الكتاب الكبير للتعليم المنزلي»، Big Book of Home Learning والذي بيع منه حتى هذه الأيام 250.000 نسخة. موقع أمازون Amazon.Com على الإنترنت،ذلك الموقع المتخصص في بيع الكتب عبر الخط الساخن، تحوي قوائمه أكثر من 200 كتاب حول التعليم المدرسي داخل المنزل. لماذا التعليم المدرسي داخل المنزل ينمو بهذه السرعة؟ كثير من الناس اتخذوا القرار لتعليم أبنائهم بهذا الأسلوب بسبب الصعوبات التي يجدونها في الأنظمة المدرسية الحالية، أو ليحظى أبناؤهم أساليب مختلفة من التعليم. حقوق الإنسان هي تلك المزايا الشرعية الناشئة عن التكريم الذي وهبه الباري جلت قدرته للإنسان بقوله: {ولقد كرمنا بني آدم} (1) وألزم الجميع طبقًا للضوابط والشروط الشرعية باحترامها. إن الشريعة الإسلامية ممثلة في الكتاب والسنة، تشتمل على سلسلة محكمة من القواعد والضوابط والمبادئ والأحكام التفصيلية التي نـظمت علاقة الإنسان بربه وعلاقته بأبناء جنسه. بالإضافة إلى ذلك قام العلماء بتأصيل ما سموه مقاصد الشريعة التي تشتمل علـى ما كان ضروريًا أو حاجيًا أو تحسينيًا. هذه المقاصد تنطوي على صيانة سائر الحقوق الإنسانية: الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، كما أنها تعتبر تأصيلاً لنظرة متكاملة متوازنة لحقوق الإنسان، مقرونة بواجبات المجتمع والأفراد في حمايتها وتوفيرها باعتبار ذلك مسؤولية الجميع. «كلوديا ريبانكس هيبرا»، مديرة معهد فراسر للسياسات التربوية، لخصت حالة التعليم العام في كندا كما يلي: «التعليم الكندي ليس غير فعال فقط لكنه حقيقة غير ملائم لحاجات طلاب اليوم. معدلات التسرب، ومستوى الأمية، والإنجاز العلمي للطلاب، كلها دلائل واضحة على ما ذكرت. توضح التقارير المنشورة أن حوالي 27% من المراهقين الكنديين يفصلون من المدارس الثانوية، وهذا المعدل يفوق جميع الدول المجاورة. وخلال العقد الماضي فإن 33% من خريجي الثانوية كانوا غير مؤهلين للانخراط في المجتمع المعاصر، والرأي العام يؤكد أن النظام التعليمي في انخفاض منذ ثلاثين سنة، وانخفاض مستوى جودة التعليم أدى بالآباء إلى سحب أبنائهم من المدارس العامة لتسجيلهم في المدارس الخاصة، وهذا الأمر يتضاعف سنة بعد سنة طوال السنوات الـ25 الماضية، والتعليم داخل المنزل أيضًا تضاعف بشكل سريع طوال هذه الفترة». وفي أمريكا أظهرت التقارير أن 45% من مخرجات التعليم الأمريكي من الطلاب تتراوح نتائجهم بين تقدير جيد، C، ومقبول، D، وراسب، F، وللأسف فإن كثيرًا من المدارس وضعت أنظمة أدت إلى سوء نتائجها. ومع الزيادة المستمرة للصرف الحكومي على التعليم إلا أن النتائج أقل من المطلوب. وحول أسباب تحول الوالدين لتعليم أبنائهما في المنزل في كل من كندا وأمريكا، ذكر كثير من الأمهات والآباء عددًا من المزايا تسببت في تحولهم إلى هذا النوع من التعليم: ü يوفر فرصة لتأكيد عدد من القيم والمعتقدات المرغوبة لدى الأسرة والوالدين في نفوس أبنائهم. ü الأداء العلمي العالي بسبب أن المعلومات تصدر من شخص واحد إلى شخص واحد فقط أواثنين أو ثلاثة على الأكثر، وذلك على عكس ما يوجد في الفصول الدراسية. ü يوفر فرصة رائعة لتقوية العلاقة بين الوالدين وأبنائهما. ويستطيع الطلاب أصحاب أفضل علامات (أعلى 10%) مواصلة دراستهم في الكليات الفنية. وبلغ مجموع الملتحقين في المراكز المهنية لعام 2000ـ 2001م ما جملته 65750 طالبًا منهم 61861 طالبًا في الوسط والجنوب و3889 طالبًا في الشمال، على الرغم من أن هذا العدد وصل إلى 124497 طالبًا في الوسط والجنوب فقط في عام 1991ـ 1992م مما يعني انخفاضًا في التسجيل بنسبة 50% في المراكز المهنية. وكان الفرع التجاري أكثر الفروع تضررًا حيث بلغ الانخفاض 78.4% بينما كانت نسبة الانخفاض في الفرع الزراعي 38.3% وفي الفرع الصناعي 37.8% في فترة عشرة أعوام، كما انخفض عدد المعاهد من 278 إلى 236 خلال الفترة نفسها. وزادت أعداد المتسربين الكبيرة ونسب الرسوب المرتفعة الوضع سوءًا، فقد تسرب 1204 طلاب من المراكز المهنية خلال السنة الدراسية 2000ـ2001م ورسب 10976 طالبًا. وقام ما مجموعه 4043 طالبًا بالتسجيل في البرامج المهنية في شمال العراق في عام 2001ـ 2002م بزيادة مقدارها 24% منذ عام 1996ـ 1997م. ولا تتوفر أية بيانات عن توزيع الجنس في هذا النوع من التعليم. رغم أن الطلاب لديهم حرية الاختيار بين فروع التعليم المهني الرئيسة الأربعة، فإن هذا الحق غير قائم دائمًا من الناحية العملية إما بسبب عدم احتواء كل مدرسة مهنية على جميع الفروع، وإما بسبب التوزيع الجغرافي للمدارس وإما لتوفرها في أماكن وانعدامها في أخرى. ويعزى انخفاض التسجيل في المدارس المهنية إلى تأثير العقوبات السلبي في البنية التحتية والبرامج المتخلفة وفقدان الكوادر المؤهلة وقلة فرص العمل للخريجين. ü يوفر فرصة للطالب لاكتساب خبرة عالية الجودة في التفاعل مع الكبار. ü يوفر بيئة جيدة للتعلم في ظل فقدان النظام في المدارس العامة. ü يوفر فرصة لتجنب الزملاء السيئين وتلافي ما قد يؤثرون به في الطالب مثل: التدخين، وتعاطي المخدرات والمسكرات، والسلوكيات غير الأخلاقية. ü أيضًا يوفر التعليم المدرسي داخل المنزل بيئة أكثر أمانًا للطلاب من الأضرار التي قد تلحق بأجسامهم بسبب الحوادث التي قد يتعرضون لها داخل المدرسة وخارجها. وقضايا الأمن هي أكثر القضايا التي جعلت الرأي العام يميل إلى دعم التعليم المدرسي داخل المنزل. خبراء التربية في أمريكا وكندا يرون أن أجهزة الحاسب الآلي الرخيصة، وبرامج الكمبيوتر المتنوعة، وسهولة الاتصال بالإنترنت والزيادة الملحوظة في توفر المواد التعليمية على خطوط الاتصالات، كلها تشجع الوالدين لإبقاء أبنائهما داخل المنزل أكثر من تشجيعهما على إرسالهم إلى المدرسة. الوصف الديموغرافي والاجتماعي لعائلات التعليم المدرسي داخل المنزل: التعليم المدرسي داخل المنزل يستهوي نوعين من العائلات في كل من أمريكا وكندا: ü العائلات العقائدية أو العائلات الحريصة على أن يتزود أبناؤها بعقائد لا تتوفر في المدارس أو تخشى تأثير المدرسة السلبي فيها. وبذلك فإن هذه الكتب التي تربط الفكر الروسي باللغة الألمانية، تجعلهم يشعرون بأن هناك كائنات أخرى، حتى ولو كانت مجرد كتب، يختلط داخلها العنصر الروسي بالألماني. وأمام هذه القاعة خشبة مسرح كبيرة، تقف عليها فرقة روسية ألمانية، تعزف أغاني شهيرة يرددها المتفرجون، الذين قرروا التوقف لفترة استراحة بعيدًا عن عالم الكتب، ليتناولوا الغداء ويتوقفوا لحظات عن مواصلة رحلة الألف ميل، داخل معرض الكتاب. رائحة دهن الخنزير المنبعثة من المطاعم المفتوحة، تثير الغثيان، وطابور شراء البطاطس لا آخر له، وجموع الناس تلتهم على مدار فترة المعرض أطنانًا لا حصر لها من هذا النبات، ولكن الغريب أنه لا توجد ورقة على الأرض، ولا سلة قمامة ممتلئة عن آخرها، والأغرب أن دورات المياة متوفرة في كل ركن، وفي كل منها شخص ينظفها فورًا، بحيث لا تتسخ أبدًا، واستخدامها هنا ليس مقابل رسوم محددة، كما هو الحال في الطرق السريعة، ولكن يمكنك إعطاء عامل النظافة ما شئت، دون إلحاح منه. المسؤولون الروس يتوافدون دون انقطاع، وبرفقتهم مسؤولون ألمان من نفس الدرجة، والسجاد الأحمر مفروش في أماكن كثيرة، ولكن مواكب هذه الشخصيات، لا تحتاج إلى وقوف جنود أمن قبلها بيوم لحراسة الرصيف الذي قد تمر بجواره سيارة المسؤول الكبير، ولا تحتاج الشرطة إلى ضرب المشاة ودفعهم بعيدًا عن هؤلاء المسؤولين، رغم وقوع حادث اغتيال وزيرة خارجية السويد مؤخرًا. ü العائلات الأسلوبية أو العائلات التي تحرص على تطوير مهارات أبنائها علميًا واجتماعيًا بأساليب وطرق ووسائل تعتقد أن المدرسة غير قادرة على توفيرها. وفي شأن ذي صلة، أُجري استطلاع كندي على بعض العائلات المقبلة على هذا النوع من التعليم فوجد أن 25% منهم يدّعون أن المدرسة أغفلت الجوانب الدينية والروحية التي يحتاج إليها الطلاب للاستقامة في حياتهم. كما أظهرت الدراسات أن 80% من طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل يعيشون في منازل يوجد فيها كلا الوالدين، وأن 87,7% من الأمهات لا يوجد لهن عمل خارج المنزل، كما أن 52% من العائلات التي يجتذبها هذا النوع من التعليم يعمل أحد الوالدين فقط خارج البيت. أيضًا وجد أن عدد أبناء 62% من عائلات التعليم المنزلي يبدأ من ثلاثة فأكثر بينما عدد أبناء العائلات التي ترسل أبناءها للمدرسة ما بين 1 إلى 2 فقط. الأداء العلمي لطلاب التعليم المدرسي داخل المنزل: طلاب التعليم المنزلي يتلقون تعليمًا أكثر تنوعًا من طلاب المدارس، كما ذكر «ليمان» أحد المختصين في معهد «كاتو» بكندا. إن مستقبل الأبحاث في العراق لا يكون بأحسن مما كان ما لم تدرس حالة القاعدة المادية، وتوضع خطة شاملة تبنى على أساس حاجة البحث العلمي المتكامل والشامل وترصد لها الأموال اللازمة، ونكون قد خدعنا أنفسنا إذا رضينا بأن نعمل بالموجود كما كنا نرضى صاغرين! في مثال (وإن كان كارثيًا) كيف يمكن أن تنفذ أعلى درجات الأبحاث العلمية إن توفرت القيادة المتجاوبة مع مطالب العلماء؟ ولما كان اختبار المعلومات ربما لا يكون ممثلاً لأداء التلاميذ بشكل كامل. إلا أن معلومات قسم التربية في الولايات المتحدة تؤكد أن كل المعلومات المتوفرة توضح أن مجموع طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل الذين تقدموا للاختبارات وصل الى معدلات عليا». مثل هذه النتائج الرائعة للتعليم المنزلي لوحظت على مدى الـ15 سنة الماضية. الدكتور «هاورد ريتشمان» وزملاؤه، وجدوا أن طلاب التعليم المنزلي في بنسلفانيا عام 1999م سجلوا نتائج مرتفعة تتراوح بين نسبة 86% في مادة القراءة و73% في مادة الرياضيات. بل إن طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل في الولايات المتحدة تفوق نسب نتائجهم الحد الأدنى المطلوب في اختبارات القبول للجامعات الأمريكية ACT. ومن عام 1998م إلى عام 2000م حقق طلاب التعليم المنزلي نسبة 22.7% مقارنة بطلاب المدارس الذين كانت نسبتهم 21% بحسب نتائج الاختبارات التأهيلية لطلاب المدارس الأمريكية SAT. وفي دراسة لخبير القياس والتقويم الدكتور «لورنس وندر» من جامعة «ميري لاند»، تم اختبار عدد 20760 طالبًا وطالبة منتمين إلى التعليم المدرسي داخل المنزل وللمدارس العامة والخاصة، ومن جميع الولايات الخمسين في أمريكا واستنتج من هذه الدراسة: ü أن الوالدين اللذين يعلمان أبناءهما في المنزل قادران على صنع بيئة أكاديمية ناجحة. وأن طلاب التعليم المنزلي سجلوا في جميع المواد والمراحل درجات أعلى من درجات نظرائهم في المدارس العامة والخاصة. ü العينات التي تم اختيارها من التعليم المنزلي سجلت نتائجهم نسبًا تراوحت بين 82% و92%، بينما طلاب المدارس الحكومية تراوحت نسبهم بين 50% و85% وطلاب المدارس الخاصة بين 65% إلى 75%. ü أن تعليم الطلاب عن طريق أحد الوالدين فقط لا يؤثر كثيرًا في إحداث فروق في مستوى تحصيل الطلاب. ü الطلاب الذين حصل والدهم على شهادات جامعية يحرزون نتائج أفضل ممن والدوهم أقل درجة في الخبرات التعليمية. ü أن أداء طلاب التعليم المنزلي من الصف الأول إلى الصف الرابع أفضل من أداء أقرانهم في المدارس الحكومية والأهلية. ويقل الأثر النفسي للفروق في الدخل والجنس والأعراق بين الطلاب لعدم التقائهم كثيرًا في المدرسة. ü البراهين الدولية على قوة الأداء الأكاديمي لطلاب التعليم المدرسي داخل المنزل. نقطة أخرى تدعم موقفه فمثلاً، انتهت دراسة حديثة استمر العمل فيها ثلاث سنوات عن طريق باحثين من جامعة «درهام» في إنجلترا، فوجدوا أن طلاب التعليم المنزلي يتفوقون على زملائهم في المدارس العامة في مادتي الأدب والرياضيات. إن من الصعب الوصول إلى ذلك المجتمع من غير تحرير واضح للمفاهيم والأفكار المتعلقة بجوهر حقوق الإنسان من وجهة النظر الإسلامية، فهذا الأمر يحتاج أولاً إلى بذل جهود مقدرة على الصعيد الفقهي والاجتهادي حتى يحسم الخلاف في أكبر قدر من نقاط النزاع بين المهتمين بحقوق الإنسان، ويحتاج كذلك إلى نشر ثقافة احترام الآخر والإحساس به وثقافة الحل السلمي والأهلي للنزاعات الاجتماعية، إلى جانب إحداث تغييرات غير قليلة في الهيكلية العامة للنظم والقوانين السائدة، وأستطيع أن أقول وأنا مطمئن: إن الجهود في تعليم حقوق الإنسان ستكون دائمًا مثل الجهود المتمحورة حول المطالبة بحقوق الإنسان والدفاع عنها، من حيث الحاجة إلى الاستمرار والمثابرة والعمل على النفس الطويل الذي قد لايشهد أي نهاية. حقيقة إن التعليم المدرسي داخل المنزل عندما ثبت أنه يحسن الأداء العلمي للطلاب بعيدًا عن حواجز المكان والأنظمة، جذب اهتمام الدول حول العالم بهذا النوع من التعليم. يذكر «بيلوبس، 2000م أن المملكة المتحدة وألمانيا، واليابان، وسويسرا ضمن الدول التي حشدت كثيرًا من الجهود لتبني هذا النوع من التعليم، وهو ينمو فيها بشكل سريع ومتزايد. في الولايات المتحدة 69% من طلاب التعليم المنزلي يلتحقون في مجال الدراسات الأعلى من المرحلة الثانوية، وفي السنوات الأخيرة نجد أن أكثر من 700 معهد وجامعة عبر الولايات المتحدة تفتح أبوابها لقبول طلاب التعليم المنزلي بما فيها جامعات: هارفارد، ييل، ستانفورد، ام تي تي رايس، وسيتادل. سبتمبر عام 2000م، شهد افتتاح كلية «باترك هنري» في فرجينيا وهي أول كلية تفتتح خصيصًا لقبول طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل. ويلاحظ وجود تدن في نوعية المدرس سواء من حيث التأهيل أو بسبب تقلص رواتب المدرسين المؤهلين الشهرية بما يقارب 99% مما يساوي (500 إلى 1000 دولار أمريكي) إلى (5 إلى 40 دولارًا أمريكيًا). وقد ترك عدد كبير من المدرسين ذوي الخبرة التعليم الثانوي للبحث عن فرصة عمل ذات دخل أفضل في مكان آخر سواء داخل البلاد أو خارجها. وقد دعم من تبقوا في العمل رواتبهم بإعطاء دروس خصوصية للأطفال الذين يستطيع آباؤهم الدفع أو بالعمل بعد الدوام المدرسي بوظائف بديلة، وهذا بالطبع يؤثر في نوعية التدريس. وبعد سنتين من العزلة يحتاج أساتذة التعليم إلى فرصة لتحديث معرفتهم في مجال تخصصاتهم وتحسين نوعية برامج التدريب قبل وفي أثناء الخدمة. المركز الوطني للتعليم المنزلي قدر أن يكون مليون طالب وطالبة منتمين للتعليم المنزلي سوف يلتحقون في الجامعات خلال العقد القادم، وإذا اتجهنا إلى الشمال حيث كندا، نجد أن عدد الكليات والجامعات التي تقبل طلاب التعليم المنزلي تتزايد يومًا بعد يوم بما فيها جامعات مشهورة مثل جامعات تورنتو، يورك دال هاوسي، ساسكاتشوان، وغيرها ومعظم هذه المعاهد والجامعات تطلب شهادة اجتياز الاختبارات التأهيلية لطلاب الثانوية، وهي الاختبارات الأمريكية نفسها المسماة بـ SAT. التأهيل الاجتماعي لطلاب التعليم المدرسي داخل المنزل: في عام 1999م أظهرت الجمعية الوطنية للتعليم التي تمثل أكبر قطاع ينتمي إليه عدد من المعلمين اعتقادها أن التعليم المدرسي داخل المنزل لا يوفر للطالب الخبرات التربوية والاجتماعية اللازمة، ولكن الأبحاث دحضت هذا الاعتقاد بشكل واضح وجلي، وعلى عكس ما ذهب إليه اتحاد المعلمين في الجمعية الوطنية للتربية، فإن طلاب التعليم المنزلي يشاركون في العديد من الأنشطة اللامنهجية ويقضون ما نسبته 52 % من وقتهم في الأنشطة الاجتماعية خارج المنزل في الفترات المسائية، وعطلة نهاية الأسبوع وذلك بالاشتراك مع طلاب المدارس العامة في الجماعات الرياضية، الكشافة، والجماعات الدينية، وغيرها من الأعمال التطوعية، كذلك يشاركونهم في الرحلات المدرسية و في البرامج التعاونية التي يعدها عدد من أولياء أمور طلاب التعليم المنزلي. 98% من طلاب التعليم المنزلي يشاركون في اثنين أو أكثر من الأنشطة الاجتماعية الخارجية أسبوعيًا. وهذا يؤكد في جزء من الحقيقة التي الخاصة.لاب هذا النوع من التعليم يشاهدون االخاصة.لخاصة. قل من نظائرهم في المدارس العامة و الخاصة. 65% من طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل يشاهدون التلفزيون مدة ساعة فقط أو أقل من ساعة في اليوم، ومن جهة أخرى فإن 40% من طلاب المدارس يشاهدون التلفزيون لمدة تزيد على ثلاث ساعات في اليوم فقط. وجد البروفسور «لاري شايرز 1992» أن طلاب المدارس العامة لديهم مشكلات سلوكية أكثر من طلاب التعليم المنزلي، وذلك لأن اكتساب السلوكيات الأولية لهؤلاء الطلاب يأتي مباشرة من الوالدين بينما طلاب المدارس يكتسبون بعض سلوكياتهم الأولية من أقرانهم في المدرسة و هذا يؤدي إلى مشكلات سلوكية كثيرة داخل المدرسة. وبشكل عام لم يجد البروفسور لاري فروقًا تذكر في مسألة النمو الاجتماعي بين طلاب التعليم المنزلي و طلاب التعليم العام في المدارس الحكومية و الأهلية. الباحث في السياسات التربوية (جي قاري كونلز) قال:«لم أجد دليلاً على أن البالغين من هؤلاء الطلاب غير مؤهلين اجتماعيًا، ثلثا عدد البالغين منهم متزوجون، ولا أحد منهم عاطل عن العمل، أو حتى يتلقى مساعدات من جمعية خيرية. وبحسب البروفيسور (توماس سي سميدلي) من قسم أبحاث التفاعل الشخصي و الاتصالات الاجتماعية: «طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل أكثر نضجًا وأفضل تأهيلاً اجتماعيًا من أولئك الذين يرسلون إلى المدارس العامة الحكومية و الخاصة». أيضًا أكدت الأبحاث أن طلاب التعليم المنزلي أكثر لطفًا في العلاقات الاجتماعية من نظرائهم في المدارس الحكومية والأهلية ويصبحون أكثر استقلالية بشخصياتهم عندما يكبرون. وأوضحت دراسة للدكتور «ريبموند مور» أن طلاب التعليم المدرسي داخل المنزل سعداء أكثر وتفكيرهم أعمق، ومؤهلون أكثر واجتماعيون أكثر من الطلاب الذين يتعلمون في المدارس، وقائمة فوائد التعليم المدرسي داخل المنزل تتعدى المزايا العلمية والاجتماعية، فمثلاً البروفيسور (جون تايلر، 1986م) وجد أن طلاب هذا النوع من التعليم يملكون قدرًا عاليًا من الاعتزاز بشخصياتهم أكثر من أولئك الذين يتعلمون داخل المدارس. وأخيرًا.. وبعد رصد التعليم المدرسي داخل المنزل «برادار» خبراء التعليم والباحثين التربويين و لمدة ثلاثين سنة مضت، لوحظ أنه أصبح اتجاها سائدًا أخذ وضعه الطبيعي كنمط من التعليم معترف به من الجهات المسؤولة مثله مثل التعليم في المدارس العامة و الأهلية ومع أن كل هذا التقدم ما زال في بداياته إلا أنه ينمو سريعًا بشكل يوحي بأنه ربما يكون النموذج الأصلي الذي سوف يعيد تشكيل سياسات التعليم العام في العقود القليلة القادمة.
