إن الاختلاج هو الحالة التي يحدث فيها تفريغ فجائي و بشكل زائد و غير طبيعي للشحنات الكهربائية من بعض المناطق في الدماغ ، الأمر الذي يؤدي إلى التأثير على الفعالية الوظيفية العصبية الدماغية ، و يمكن أن يطرأ هذا التفريغ في أي منطقة من مناطق الدماغ كما سلف ، و عليه فإن تاثيراته العصبية و مظاهره الشكلية متفاوتة ، مؤدية إلى حدوث اضطرابات حركية ، أو حسية ، أو اضطراب في الوعي ، أو في الوظائف العصبية الإنباتية (اللاإرادية : الودية و نظيرة الودية) ، و قد يجتمع أكثر من واحد من الاضطرابات السابقة ، كما أنها يمكن أن تأخذ أشكالاً سريرية عدة . إن الاختلاجات عند حديثي الولادة (أي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من صفر إلى 30 يوماً) عادة ما تشير إلى خلل دماغي معين ، و إن تشخيص و معالجة هذه الاختلاجات يمكن أن يقي من تطور الحالة إلى مرض عصبي مترق مزمن و أذية دماغية ثابتة . و من الضروري التفريق بين الاختلاجات و الصرع بأنواعه المختلفة ، فالاختلاج حدث فردي ناجم في الأغلب عن اضطراب مؤقت معين (نقص سكر الدم مثلاً)، و بدون هذا الاضطراب الذي يكون واضحاً في العادة ؛ لا تتكرر هذه الاختلاجات ، أما الصرع .. فهو عبارة عن نوبات أو هجمات معاودة و متكررة ، و لا يبدو أنها تثار بحادثة معينة و لازمة تهيء لحدوثها.
تشاهد الاختلاجات بنسبة تتراوح بين 4¸0 و 5¸1 % من بين حديثي الولادة ، و ترتفع هذه النسبة كثيراً في الفئات عالية الخطورة ؛ فنسبة 20% من الأطفال حديثي الولادة الذين تقل أوزانهم عن 2500 غرام يعانون من الاختلاجات ، كما أن 50% من الأطفال الذين تعرضوا لنقص أكسجة عند الولادة يصابون بالاختلاجات مع إمكانية تطور اعتلال الدماغ الإقفاري بنقص الأكسجة HIE و تبلغ نسبة الوفيات في حديثي الولادة المصابين بالاختلاجات من 15-40% و تعتمد بشكل كبير على السبب المستبطن و الآلية التي ظهرت الاختلاجات بموجبها .
أشكال الاختلاجات عند حديثي الولادة :
تبدي الاختلاجات عند حديثي الولادة أشكالاً مختلفة و سلوكاً مغايراً لما هي عليه عند الأطفال الأكبر سناً و البالغين ، و ذلك بسبب عدم اكتمال نضج الدماغ لديهم ، و هناك عدة أشكال سريرية مشاهدة : الاختلاجات الرمعية Clonic البؤرية و المتعددة البؤر، الاختلاجات المقوية أو التوترية Tonic البؤرية و المعممة ، الاختلاجات المقوية العضلية Myoclonic البؤرية و المتعددة البؤر و كذلك المعممة ، و الشكل المخفف Subtle و الذي يترافق بمظاهر حركية و إنباتية بسيطة نوعاً ما. تختلف هذه الاختلاجات فيما بينها بنمط الاختلاج الذي يصيب الطفل (الاهتزاز العنيف ، الانبساط الشديد ، حركات متكررة بسيطة ..) ، و توضعه (شاملاً للجسم كله ، أو في أحد الأطراف ، أو في مجموعة من الأطراف في نفس الجانب أو في كلا الجانبين) ، و كذلك في كونه مترافقاً مع تغيرات في تخطيط الدماغ الكهربائي أو لا ، فقد لوحظ أن بعض الاختلاجات تترافق منذ بدايتها مع تغيرات ملحوظة في فعالية الدماغ الكهربائية على المخطط مثل زيادة الفولتاج ، في حين أن بعضها الآخر يبدأ و ينتهي دون أن تطرأ على المخطط أي تغيرات تذكر ، و في المقابل هناك حالات تظهر فيها تغيرات على التخطيط في حين لا يبدي الطفل أية أعراض أبداً ، و قد دعت هذه الملاحظات إلى اعتبار أن الاختلاجات عند حديثي الولادة لا تثار فقط بفرط الفعالية الكهربائية الدماغية فقط ، بل إنها يمكن أن تحدث كاستجابة لبعض التأثيرات الأخرى ، و التي تكون في معظمها استقلابية ، مثل انخفاض سكر الدم ، و انخفاض كالسيوم الدم ، و انخفاض مغنيزيوم الدم و نقص الأكسجة .. ما هي العين الجافة: قد لا يفرز بعض الناس دموعا كافية لجعل العين رطبة مستريحة ومن الأعراض العادية لهذا الجفاف الإحساس بالوخز و الحرقة والحكة ووجود إفرازات مخاطية أو الاحمرار الزائد عند التعرض للدخان. وقد يتسبب جفاف العين الى عدم القدرة على تحمل العدسات اللاصقة مما يؤدي إلى استحالة استخدامها. ومن دواعي الدهشة أن الإفراز الدمعي المتزايد قد يكون أحد أعراض جفاف العين. فإذا كان الإفراز الدمعي الأساسي دون المعدل الطبيعي. فان الغدد الدمعية تقوم بإفراز الدموع بكثرة عند تعرض العين لعامل مهيج مثل الهواء المحمل بالغبار والدخان والحرارة الشديدة. أن جفاف العين قد يتسبب في زيادة إفراز الدموع فتخفي حقيقة الجفاف الذي كان سببا لهذه السيولة. ما هو سبب جفاف العين : من الطبيعي أن يقل الإفراز الدمعي مع تقدم السن، كما أن جفاف العين ظاهرة شائعة بين النساء بصورة أكبر خاصة بعد انقطاع الحيض (سن اليأس) غير أنها قد تحدث في أي سن عند الرجال والنساء. وقد يرتبط جفاف العين بالتهاب المفاصل مع جفاف في الفم بسبب قلة إفراز اللعاب ويصبح عندها أكل أو بلع الطعام صعبا ويقال عن المرضى الذين يعانون من العين الجافة وجفاف الفم والتهاب المفاصل انهم مصابون بداء جوغرن. و غيرها ، و قد افترض في بعض أشكال هذه الاختلاجات و هو المسمى بالاختلاج المخفف ، و هو أكثر الأشكال مشاهدة عند الأطفال حديثي الولادة ، أن الاضطرابات الاستقلابية الشائعة الحدوث عند هذه الفئة من الأعمار تمارس تاثيراً مثبطاً للدماغ الأمامي ، فالدماغ الأمامي أو المقدم Forebrain يفرز في الحالة الطبيعية مواد خاصة تعمل على تثبيط فعالية جذع الدماغ Brain Stem ، و عندما يتم تثبيط الدماغ الأمامي (كما يحدث في الحالات المذكورة سابقاً) يغيب الدور المثبط له على جذع الدماغ .. وما زال هناك الجديد الذي لا نستطيع حصره في عالم الإنترنت من تكنولوجيا ومخاطر نذكر منها دودة الشفرة الحمراء التي أصابت مئات الآلاف من الكومبيوترات في أقل من 14 ساعة في 19 يونيو 2001 وفي انتظار ما تحمله الأيام في المستقبل القريب. أما عالم السيارات فلا يقل تقدماً وإبهاراً يوماً بعد يوم شأنه شأن الإنترنت، فسيارات المستقبل كما يعد المتخصصون أكثر أمناً ، تتحكم في اتزانها وفراملها عند الحاجة، كما أنها أكثر سرعة، وأقل في العادم ؛ لتخدم البيئة الملوثة. بل ربما تستغني عن سيارتك يوماً ما وتركب "السيجواي" segway السكوتر الكهربائي الذي ينظر إليه البعض على أنه نتاج التكنولوجيا الذكية، والآخرون يرونه لعبة غبية للأغنياء، وفي كلتا الحالتين ما زالت سيارتك أحسن حالاً منه لأنه في الواقع أغلى ثمناً منها. هذا هو بعض ما في العالم من رفاهية، وكوارث، وتطور تكنولوجي بدا لنا في حصاد عام 2001 ، ولا عجب حقًّا بعدما رأينا وشاهدنا أن تحدد منظمة الصحة العالمية دورتها هذا العام للصحة النفسية حيث أصبح مرض الاكتئاب هو سمة لهذا العصر. وتستمر.. الانتفاضة المباركة أحببنا أن نختم حصادنا بشعاع من أمل؛ فالانتفاضة التي بدأت في نوفمبر 2000 ترعرعت وازدهرت في 2001، العام الأسود في سجل الإسرائيليين، فكانت أسلحتها البدائية مثل النبلة، السكين، الأحجار، والحمار، تواجه طائرات الأباتشي والكوبرا. أما في 2001، فقد بدأ استخدام الأسلحة والرشاشات، وقذائف الهاون، ودخلت الانتفاضة بهم إلى مرحلة لم تشهدها فلسطين منذ عشرات السنين، وأصبح فتى الحجارة جنباً إلى جنب مع فتى الرشاش. ثم توجتها "حماس" حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية بإنتاج صاروخ صغير وليد يتحدى العالم الصامت وهو ما زال في مهده.. تُوج عام 2001 بصاروخ "القسام1". وكل عام وأنتم بخير. و بالتالي تظهر الفعالية الزائدة للأخير على شكل اختلاجات من النوع المخفف أو من النوع المقوي ، و هما النوعان اللذان لا يترافقان بتغيرات في مخطط كهربائية الدماغ . تتظاهر الصورة السريرية في الاختلاج المخفف ببعض الفعاليات الحركية العينية Ocular Movements or changes مثل التحديق المستمر ، انحراف المآقي أفقياً ، رجفان الكرتين العينيتين ، الغمز ...) ، أو بحركات فموية شدقية لسانية Oral-Buccal-Lingual Movements مثل المضغ و الإلعاب و المص و قذف اللسان نحو الخارج ، أو حركات في الأطراف تشبه الحركات الدورية التي يقوم بها السباحون أثناء السباحة Cycling Swimming Limb Movements ، أو على شكل اضطرابات ذاتية إنباتية Autonomic Changes ، مثل تغيرات الضغط الدموي الشرياني و عدم انتظامه صعوداً و هبوطاً ، تسرع القلب ، توسع الحدقات . و كما أسلفت ، فإن هذا النوع من الاختلاجات لا يترافق مع تغيرات في مخطط الدماغ الكهربائي ، فيما عدا الاختلاج المترافق مع انحراف العينين أفقياً ، فهذا يترافق مع تغيرات خاصة على التخطيط .
أما أكثر الاختلاجات سهولة في التشخيص فهو الاختلاج الرمعي ، و الذي يتظاهر على شكل حركات منتظمة و متواترة لجزء أو أكثر من الجسم ، حيث يمكن أن تظهر هذه الحركات في يد واحدة ، أو في طرف واحد ، أو أن تكون شاملة لكلا الطرفين ، و بخلاف الاختلاجات الرمعية عند الأطفال الأكبر سناً .. تميل الاختلاجات الرمعية عند حديثي الولادة للتنقل بين أكثر من طرف .. في ذات النوبة أو في النوبات المتتالية .. كأن تصيب اليد اليمنى .. و من ثم الساق اليسرى .. و هكذا ، كما أن الاختلاجات المقوية الرمعية (و هي النوع المصادف عن الأفراد البالغين و الشائع لدى المصابين منهم) لا تشاهد عند حديثي الولادة ، لأن الجهاز العصبي الغير مكتمل النمو عند حديثي الولادة لا يسمح له بإنتاج كل هذه الفعالية الحركية الاختلاجية و السيطرة عليها .
أما الاختلاجات العضلية الرمعية فهي عبارة عن اختلاجات معممة تصيب كامل الجسم .. ومن النادر أن تُرفع تقارير حول حالات الغش؛ لأن المستهلك في الغالب لا يستطيع اكتشاف ذلك، خصوصا إذا كان الدواء حاملا ماركة عالمية معروفة. وفي الدول النامية والفقيرة تتزايد المخاطر، وعادة ما تُرَد وفاة مريض إلى خطورة مرضه، أو فشل الدواء في علاجه، غير أن السبب أحيانا هو زيف الدواء الذي يريد تجاره اتساع دائرة الأمراض خصوصا الوبائية منها ليغرقوا الأسواق بمزيد من شحنات الدواء القاتل.  الحاجة لتدابير وقائية  لمواجهة مخاطر تزييف الأدوية عالميا على المستوى الفردي والمؤسسي والحكومي والدولي.. يؤكد خبراء قطاع الأدوية عالميا على ضرورة أن تتبنى حكومات العالم والمؤسسات مبادرات فاعلة لمواجهة هذه الظاهرة، ومن بينها: 1. تشديد العقوبات وضمان فرضها وتنفيذها بتعديل القوانين الجنائية التي تبدو متساهلة في قضايا تزييف وغش الأدوية، وتدريب الموظفين المعنيين على مواجهة أحدث أساليب الغش والتزييف. 2. محاربة سلوكيات الفساد الإداري والمالي في الإدارات التي يمكن أن تتسلل منها الأدوية للنظام الصحي في البلاد، وتقوية سطوة السلطات الطبية والصيدلية المراقبة، وجعل ذلك ضمن الخطة الصحية لكل بلد. 3. تحسين وتطوير التعاون الدولي والثنائي، وتبادل المعلومات بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية وشركات الأدوية ذات المصداقية. 4. تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة الواحدة، وتقوية الجهود ضمن المنظمات الإقليمية. أو أنها تصيب جزءاً واحداً منه ، و عادة ما تشير إلى أذية دماغية كبيرة مثل نقص الأكسجة الدماغي أو التشوهات المخية .
و أخيراً .. فإن الاختلاجات المقوية غالباً ما تكون معممة و نادراً ما تكون بؤرية ، و تظهر على شكل فرط انسباط شديد في كل أطراف الجسم ، و كسابقه فإنه عادة ما يكون علامة على ضرر دماغي واضح مثل نقص الأكسجة أو النزف داخل الدماغي .
و تهاوت حصون الصبغيات و أسرارها ففي هذا العام ( 2000 ) وضع العلماء الخرائط البدائية للصبغيات ( 5 و 16 و 19 ) ، و في شهر آيار من ذلك العام أنجز ( 62 ) عالماً في اليابان و ألمانيا و فرنسا و سويسرا و بريطانيا الخريطة الدقيقة و الكاملة للصبغي (21 ) ، و تم الإعلان عن ذلك في وقت لاحق ، و قد تبين أن هذا الصبغي يحتوي على أكثر من (33 ) مليون زوج من أزواج قواعد مادة الدنا ، و تم الكشف عن عدد من المورثات المتعلقة باضطرابات بشرية نوعية ، و كذلك لا ننسى علاقة هذا الصبغي الشهيرة بمتلازمة داون أو ( الطفل المنغولي ) المعروفة ، و التي تتميز بتثلث الصبغي ( 21 ) ، و بهذه الإكتشافات ستتاح معلومات قيمة لاستقصاء جذور تلك المتلازمة و الوصول لحلول قد تكون مذهلة و حاسمة في تدبير حالة المنغولية ،كما أن إكمال الخرائط الخاصة بالصبـــغيين ( 21_ 22 ) قد مثل يومها ( 2-3 % ) من إجمالي العمل ، هذا بالإضافة لإنجازات مهمة على صعيد مرض الزهايمر ALZHEIMER ( اعتلال الدماغ الإسفنجي العائلي عند الكهول ) حيث أعلن العلماء في ( 7/6/2000 )أنهم قد عينوا أنزيماً يعتقد أنه يلعب دوراً بتطور هذا المرض ، و سيكون ذلك الأنزيم هدفاً جيداً لعلاجات نوعية ،و هناك إنجازات أخرى لا تقل أهمية بخصوص بعض أشكال السرطانات ، و من الإنجازات التي تستحق الذكر نذكر أنه قد تم تحديد مورثة يبدو أنها تلعب دوراً في منع سرطان الثدي من الإنتشار إلى أجزاء أخرى من البدن ،بالإضافة لآمال علاجية جديدة لمعالجة مرض نقص المناعة المكتسب ( الإيدز ). إن المشروع المذكور يعدنا و حتى قبل نهايته بأن يحول مفاهيمنا الحيوية ( البيولوجية ) و الطبية ، حيث أن المورثات لا تؤثر فقط في كيف سنظهر نحن ، و إنما تعني ماهي الأمراض و بالتالي الإعاقات التي قد تحصل لنا في المستقبل _ لا سمح الله _ . لقد بدأت تلوح بالأفق ملامح طب جزيئي لا يعالج الأعراض بقدر ما يستهدف جذور المرض الســـببية ، و إن الإختبارات التشخيصية النوعية ستسمح بمعالجة مبكرة لعدد لا محدود من الحالات ، و سيساهم الطب القادم بشكل حاسم في تحسين تشخيص المرض الوراثي و ذلك من ناحية الدقة و الثقة و الوقت ، و كذلك في الكشف المبكر عن التأهب أو الإستعداد لحدوث مرض ما عند شخص ما ، و إمكانية كشف المرض مورثياً قبل ظهور أعراضه أو الإعاقات الناجمة عنه بزمن طويل ، و هكذا تتخذ الإحتياطات التي قد تمنع ظهور المرض ، و كذلك سيمكن توفير أدوية جديدة تماما فائقة الدقة في أهدافها ، و ستكون هناك قفزات هائلة في مضمار المعالجة المورثية و ذلك بتصحيح أو تقوية أو استبدال المورثات المعيبة ،بالإضافة لتقنيات المعالجة المناعية الحديثة ، و لإمكانيات تجنب الحالات البيئية التي يمكن أن تثير المرض . إنه لايخفى علينا مدى علاقة الإعاقات بالأمراض و تحديداً الأمراض الوراثية و الصبغية ، و كل تقدم يحرزه الإنسان في مجال مكافحة تلك الأمراض سينعكس إيجابياً بالتأكيد على قضية الإعاقة سواء من ناحية الوقاية أو العلاج . يمكن للاختلاجات و لا سيما المطوّلة منها أن تتسبب في استهلاك مصادر الطاقة المخصصة لأنشطة الدماغ ، و بالتالي أن تؤدي إلى تخفيف أو نضوب هذه المصادر ، كما أنها يمكن أن تؤدي إلى الإقفار الدماغي (نقص التروية الدموية أو انخفاض الوارد من الأكسجين عن جزء معين من الدماغ أو عن الدماغ إجمالاً) و الموت الخلوي للخلايا العصبية فيه و ذلك بنفس الآلية ، و إن الاختلاجات المطولة يمكن لها أيضاً أن تؤثر على مستوى الأكسجة بشكل عام في البدن، و التوازن الحمضي القلوي ، و كذلك على الوظائف القلبية ، و إن هذه التأثيرات الجهازية يمكن أن تزيد بدورها من نقص الأكسجة و الإقفار الدماغي أيضاً ، و قد يحدث الموت الخلوي في الخلايا العصبية الدماغية ، و هو عبارة عن تلف غير قابل للإصلاح على الأغلب ، و ذلك بسبب تحرر بعض المواد و المركبات السامة و المؤذية من النسيج العصبي أثناء الاختلاج ، أو بعد الاختلاج نتيجة لتأذيه بالعوامل السابقة الذكر ، حيث تمارس هذه المركبات مفعولاً خاصاً على مستقبلات معينة موجودة على سطح الخلايا العصبية الدماغية هي مستقبلات الغلوتامات ، و بالتالي تتم استثارة الخلايا العصبية ، و يتدفق الكالسيوم إلى داخل الخلايا بتراكيز كبيرة و قاتلة ، فينتج عن ذلك موت الخلايا العصبية المتأثرة ، و يبدو أن هذه السيرورة المفترضة للموت الخلوي تعتمد بشكل ما على عمر الطفل المصاب بالاختلاج و طول فترة هذه الاختلاجات ، إذ يتأثر الأطفال الأصغر سناً ذوي الأدمغة الأقل تماماً و نضجاً بشكل أكبر من الأطفال الأكبر و الذين يمكن لأدمغتهم أن تبدي مقاومة ما أمام هذه الحالة .
الأسباب
يمكن نظرياً لأي آليات إمراضية عند حديثي الولادة أن تتسبب بحالة فرط الاستثارة في الخلايا العصبية الدماغية و بالتالي حدوث الاختلاجات ، و قد دُرِسَتْ هذه الآليات على مر الزمن ، فمنذ عقود مضت كان السبب الأهم و الأكثر شيوعاً للاختلاجات هو حالة نقص الكلسمية المتأخرة ، أو ما يسمى بتكزز الوليد (انخفاض كالسيوم الدم Late Hypocalcaemia) و الناتج عن ارتفاع مستوى الفوسفات في الوصفات الغذائية للأطفال حديثي الولادة بعمر 4 أو 5 أيام في الأشكال المختلفة من الوصفات الغذائية التي كانت تعد لهم في ذلك الوقت ، أما في الوقت الراهن .. فمن النادر أن يكون نقص الكالسيوم المتأخر في الدم الناتج عن أخطاء التغذية سبباً في إحداث الاختلاجات على الرغم من كونه لا زال يشاهد بدرجة معقولة ، بالمقابل ، و بسبب ارتفاع معدلات الحياة عند الأطفال الخدج (و هم الأطفال الذين يولدون قبل الأسبوع 37 الحملي) صار هؤلاء الأطفال من الفئات المعرضة بشكل كبير لاختلاجات حديثي الولادة ، أما أكثر الأسباب المؤدية إلى الاختلاج عند حديثي الولادة في أيامنا هذه فهو الاختناق Asphyxia و ما يصاحبه أو يعقبه من الإقفار الدماغي و نقص الأكسجة ، حيث تشكل حالة HIE 50% على الأقل من بين حالات الاختناق و تشاهد عادة خلال 12-24 ساعة من حادثة اختناق عند الولادة ، و هي معندة غالباً على الجرعات الاعتيادية من الأدوية المضادة للاختلاج ، كما و يمكن أن تنشأ نوبات الصرع بعد الاختناق من اضطرابات الاستقلاب التي يمكن أن ترافق حالة اختناق الوليد مثل نقص سكر الدم (المتأخر أو المبكر) و نقص الكالسيوم.
و في حين أن الـ HIE تشكل السبب الأكثر شيوعاً للاختلاجات عند المواليد التامي النضج ، فإن 15% من هذه الاختلاجات تحدث بسبب النزف داخل الجمجمة و خاصة النزف داخل البطين الدماغي IVH و هو سبب يشاهد شائعاً عند الخدج ، إضافة إلى النزف تحت العنكبوتي SAH .
و يصادف كمسبب للاختلاجات عند الأطفال حديثي الولادة كذلك .. كل من الانتانات (و لا سيما بعد اليوم الخامس من الحياة) ، و التشوهات الدماغية (و عادة ما تتظاهر هذه الاختلاجات في غرفة الولادة أو بعد الولادة بعدة ساعات) ، و أمراض الاستقلاب (و في هذه الحالة يمكن أن تكون هناك قصة إجهاضات متكررة ، أو وفيات لأطفال سابقين) ، و أخيراً .. السموم ، حيث تشكل الأسباب الأربعة السابقة ما نسبته حوالي 5 إلى 10 %
إن تقصي أسباب الاختلاجات عند حديثي الولادة له ما يبرره ، باعتبار أن الحالات التي يكون فيها الاختلاج ذاتياً أو مجهول السبب هي حالات نادرة ، كما أننا يمكن أن نتنبأ بإنذار هذه الحالات و تطورها المستقبلي من خلال معرفة السبب الكامن وراءها ، و إن العديد من هذه الأسباب قابل للمعالجة ، و يستجيب بشكل جيد لإزالة المسبب مثل نقص الكالسيوم و نقص المغنيزيوم و نقص السكر ، و بالتالي فإننا يمكن أن نقي الطفل من اختلاطات الاختلاج الخطيرة و الدائمة بمجرد المعالجة ، و على العكس من ذلك ، لا يزال الطب يقف عاجزاً أمام معالجة الاختلاجات التي تحدث بسبب الاختناق ، و هي النسبة العظمى منها ، حيث يبدو أن الضرر الدماغي في هذه الحالة دائم و غير قابل للمعالجة لو قدر له الحدوث ، و لا نتمكن سوى من محاولة تخفيف معاناة المريض بإجراء العلاج الفيزيائي الداعم ، و يبقى باب أمل مفتوح قائماً على الأبحاث الجديدة التي أثبتت أن هناك شواهد قوية تشير إلى إمكانية أن تكون الخلايا في النسيج العصبي قابلة للتجدد .
الإنذار
أما من حيث الإنذار .. فإنه يعتمد على عدد من العوامل .. لقد لا يدرك أولئك الذين يبددون هدوء الليل بصخب شخيرهم و يقضٌون مضاجع شركائهم بالفراش أنهم يعانون من مرض خطير يتربص بقلوبهم و يهدد حياتهم حين يخلدون للنوم. مرض الشريك!! لقد دعاه البعض بمرض الشريك وهو داء يصيب الرجال أكثر من النساء و يتظاهر بنوب توقف التنفس أثناء النوم ثم عودته بشكل صاخب ندعوه الشخير ، و الذي أصبح يعد اليوم أحد العلامات السريرية لداء خطير نال في العقد الأخير من الزمن قسطا" وفيرا" في دراسات الأطباء لما له من أهمية حقيقية في تهديد صحة الإنسان وحياته. منها عمر الوليد ، شدة الاختلاج ، و مدته ، و تواتره ، إضافة إلى أن النتيجة النهائية تعتمد إلى حد ما أيضاً على المجتمع قيد الدراسة ، إلا أن أهم هذه العوامل هو الآلية الإمراضية و السبب الذي أدى إلى حدوث الاختلاج .. و بحسب الدراسات التي راقبت حالات الأطفال المصابين باختلاجات حديثي الولادة ، فقد أفادت أن النتيجة النهائية لهذه الحالة تعتمد على العامل المسبب الأساسي و المستبطن الذي أدى للاختلاج أكثر من كونها تعتمد على شدة النوبة و تواترها و مدتها ، و بحسب هذه الدراسات أيضاً.. الأذن الغضفاء: و هي تستهدف الآذان المقلوبة نحو الأمام غالبا" عند الأطفال بدأ من سن السابعة حيث يصبح الطفل عرضة لسخرية  و تعليقات زملائه في المدرسة و يجب أن تكون بناء على طلبه هو دون محاولة اقناعه بشكله حتى لا يؤثر ذلك على دراسته و علاقته مع زملائه تتم العملية غالبا" تحت التخدير  الموضعي و أحيانا" تحت التخدير العام تتم بإجراء شق خلف الأذن مع استئصال قسم من الجلد و إعادة الغضروف إلى المكان المناسب ضماد ضاغط لمدة أسبوع يصبح الوضع ثابتا" بعد شهرين الحقن: وهو  يعني حقن مواد معينة لرفع الجلد الاستطباب الرئيسي هو التجاعيد و الثنيات في الوجه و بشكل ثانوي زيادة حجم الشفاه و الخدود التجاعيد و الثنيات التي تستفيد من هذه التقنية تكون في الجبين و الزوايا الخارجية للأجفان و أحيانا" تجاعيد الشفة و الثلم الأنفي الخدي المواد التي يمكن حقنها نوعان: -          من شحم الإنسان نفسه تسحب من مكان كالبطن و الإلية , ميزاتها أن تحملها جيد و لكن من مساوئها عدم ثباتها و زوالها السريع خلال أشهر -          مواد تركيبية: وهي نوعان : -          قابلة للإمتصاص غالبا" ما تبقى لفترة سنة و لا تتجاوز السنتين, ميزاتها أن تحملها حسن (حسب الأنواع) يمكن تكرار حقنها و تعطي نتائج ثابتة بعد عدة حقنات -          غير قابلة للامتصاص و هي مواد ثابتة تبقى فب الجسم لم يثبت أمانها على المدى البعيد نتائجها المباشرة جيدة و من مساوئها أنها قد تغير مكانها     تعرفت على الدكتور بسام سراج الدين منذ حوالي الخمس سنوات ،  عرفت فيه جراحا تجميليا ناجحا  من الناحية الطبية ومن الناحية الانسانية   تجلى النجاح  الإنساني عنده برأيي عندما اختارني الدكتور بسام  للمساعدة  في حالة مرضية كان يعالجها وكانت الحالة تحتاج  لمداخلة  من قبل طبيب أذن أنف حنجرة ،  أدركت يومها  أن مصلحة المريض مهمة بالنسبة اليه و هذا ما نفتقر إليه دائما في الوسط الطبي . التعاون الوثيق بين الاختصاصات الطبية   لمصلحة  المريض بكل الأحوال . ومن الناحية الطبية أقدر فيه التروي و التمحيص و التفكير الدقيق في كل حالة مرضية يواجهها  و الوقت الكبير الذي يصرفه مع المريض في العيادة  من أجل أن تكون جراحته  ناجحة  من جميع أبعادها التقنية و النفسية  كما يقول . كانت الحالة  تتلخص بشابة استئصلت عينها اليسرى  منذ حوالي خمسة عشر عاما  بعد إصابتها بورم خبيث و اعتقد الأطباء أنها  لن تعيش طويلا  لكن الشابة عاشت و ترك استئصال الورم تشوها شديدا في النصف الأيسر من الوجه  ،  و لو أن أطباء العيون تعاونوا مع أطباء التجميل يومها لكان التشوه أقل بكثير و لكانت نتائج أي جراحة تصنيعية تجميلية  أجريت فيما بعد،  أفضل بكثير . في المشافي الفرنسية  ،  و فرنسا تعتبر تاريخيا رائدة في نشوء اختصاص الجراحة التجميلية  .  يجري التعاون بين أخصائيي التجميل و الاختصاصات الأخرى في ترميم الضياع المادي  الحاصل في  بعض الكسور الكبيرة  وفي  حوادث السير العنيفة  ،  كما يتعاون أطباء الأذن أنف حنجرة في إعادة  ترميم الضياع المادي الحاصل عن استئصال أورام البلعوم و الحنجرة وأحيانا الفك السفلي وهنا  قد نحتاج في بعض الحالات  إلى تصنيع  تجميلي لتحسين شكل الفك قدر الإمكان . \ س \ تبلورت الجراحة التجميلية  في ظروف الحروب الأولى و الثانية نتيجة التشوهات الخطيرة و الحروق التي خلفتها على اللحم البشري  . إلا أن الجمال و مقاييسه موجودة منذ العصور القديمة و تبرز عند الرومان في منحوتاتهم الدقيقة للجسد   ثم ظهرت في العصور الوسطى و عصر النهضة في الرسومات و اللوحات الفنية مقاييس دقيقة لأبعاد الجسم البشري كان التقيد بها ضروريا و الخروج عنها،  لفترة طويلة ،  كفرا  \ س \ وكان الفنانون في عصر النهضة هم السباقون في دراسة التشريح الجسماني و أبعاده و عضلاته  لدرجة أن الأطباء كانوا يعتمدون هذا التشريح  في دراساتهم فيما بعد  ، واعتمدت بعض الشعوب هذه المقاييس  للتمييز بين الأعراق و الجنسيات و السلالات   . إن أول المحاولات للمحافظة على الجمال البشري طبيا ،  بلا شك  ظهرت لدى الفراعنة المصريين اللذين حاولوا المحافظة عليه حتى بعد الموت ، بواسطة التحنيط \ س \ كما حاولوا بكثرة إجراء الطعوم الجلدية . أما  الجراحين الهنود  القدامى فقد حاولوا تصنيع الأنف المقطوع  من جلد مسرج أخذ من الجبين وخيط على قاعدة الأنف  ، و توجد محاولات  ايطالية قديمة  للترميم من جلد ،  أخذ  من الكتف بنفس الطريقة  . لم يكن الأمر بعدها مهما  و  لفترات طويلة في التاريخ  ،  ثم  اشتهرت  في الكتابات العالمية  قصة فرانكشتاين و العالم الذي حاول وصل  أطراف أموات لخلق بشري جديد كنوع من الجراحة الترميمية التي كانت حلما في مطلع القرن العشرين . و بعد ذلك وفي الخمسينيات  طبقت أولى عمليات تجميل الأنف على  بعض مشاهير  الأفلام  الرومانسية من النساء   في الولايات المتحدة الأمريكية  . الأمر الذي  أطلق حمى الجراحة التجميلية   و زاد الطلب عليها  . و  أولى هذه  العمليات  جرت في أقسام الأذن و الأنف و الحنجرة  و أقسام الجراحة العامة ،   ثم تطورت الأمور وتشابكت وكانت العمليات التجميلية تجرى من قبل جميع الجراحين وفي كافة الاختصاصات .  وفي بعض الدول كالاتحاد السوفياتي كانت تعتبر نوعا من الجراحة الخاصة   و اتخذت طابع السرية و الغموض    . حتى ظهر في فرنسا اختصاص  منفصل في نهاية  الثمانينيات حددته  هيئات مختصة وبينت آفاقه و حدوده ، و أصبحت  تمنح شهادات تخول العمل باختصاص الجراحة التجميلية . وما  نلاحظه من ذلك  أن ولادة هذا الاختصاص لم تكن نسبيا ،  منذ زمن طويل ،  كما في باقي الاختصاصات الطبية  كالجراحة العامة أو العينية التي ظهرت مع ظهور التاريخ البشري . فإن العديد من الاختلاجات تنتهي بمجرد علاج الاعتلال الدماغي المرافق .. و ذلك إن كان قابلاً للمعالجة ، و سجلت أسوأ النتائج و الإنذارات في حالات التشوهات الدماغية الشديدة و النزوف الدماغية الداخل بطينية الشديدة كذلك ، في حين احتفظ كل من حالات الاعتلال الدماغي الإقفاري بنقص الأكسجة (المرافق لحالات الاختناق) ، و الانتانات ، و نقص السكر المبكر بنتيجة مقبولة أو لنقل متوسطة نوعاً ما ، حيث 50% من هذه الحالات يمكن أن تبقي للطفل مهارات و وظائف طبيعية نوعاً ما ، و هنا تتدخل العوامل الأخرى في تفصيل مدى جودة الإنذار بين هذه الحالات مثل شدة النوبة و تواترها و مدتها ... إلخ ، و معظم الأطفال الذين أصيبوا بالاختلاجات الناجمة عن النزف تحت العنكبوتي ، أو انخفاض سكر الدم المتأخر ، أو الاختلاجات الطفلية السليمة يبدون إنذاراً طبيعياً و مناسباً .
تعتمد درجة خطورة تطور هذه الاختلاجات نحو الصرع على عدد من العوامل أيضاً ، كالآلية المسببة للاختلاج ، و عدد الأيام التي يصاب فيها الطفل بالاختلاج خلال عام و نموذج التخطيط الدماغي المرافق لحالة الاختلاج . حَدَثٌ آخر وراثيٌّ اهتمت به المجلات العلمية في حصادها وكانت بدايته آخر عام 2000، حينما أعلنت شركة أمريكية خاصة عن انتهائها من المسودة النهائية للجينوم البشري، ثم أعلن الباحثون في فبراير2001 النتائج الأخيرة لهذه الأبحاث الأولية التي أظهرت أن الإنسان يمتلك ما يقرب من 26.000 إلى 40.000 جين، وهو رقم أقل بكثير من المعروف سابقاً. قفزات طبية في 2001 سبتمبر 2001، شهد أول عملية كاملة يديرها أطباء من قارة أمريكا لسيدة في ستراسبورج بفرنسا من قارة أوروبا. إن 40% من حديثي الولادة الذين تتكرر لديهم الاختلاجات في 3 أيام هم عرضة للإصابة بالصرع ، و 50% من أولئك المصابين بالأشكال التخطيطية من الاختلاج ، و لا سيما الغير مترافقة مع أعراض سريرية قد يصابون مستقبلاً بالصرع . و تبقى الإصابة الدماغية المستبطنة هي العامل الأساسي و الأهم في تحديد الإنذار و مدى سلامته أو مدى وخامة العواقب
