قالوا عن مستقبل الاقتصاد العالمي
د. زيد محمد الرمّاني
= يعتقد جيمس جلاسمان أن التوقعات المتعلقة بالاقتصاد العالمي وتوجهاته عادة ما تكون خاطئة. ولكنه يرى أن هناك العديد من العلامات التي تشير إلى وجود حالة بطء وفتور في الاقتصاد العالمي قد تؤدي إلى حدوث ركود اقتصادي خلال السنوات القليلة المقبلة.
= ويرى ديفيد هيل أننا سنشهد في الأعوام المقبلة اقتصاداً من طبقتين، وسنواجه ركوداً في أغلب دول السوق الناشئة، وعجزاً تجارياً يزيد عما عليه الحال الآن. ويمكن القول بوجود ثلاثة ردود أفعال على مستوى الاقتصاد العالمي، الأول شهدناه بالفعل وهو انخفاض معدلات الفائدة، ويتمثل الثاني في تقوية وضع رأس المال بالنسبة لصندوق النقد الدولي، أما الثالث فيرتبط بتغيير بنية النظام المالي العالمي.
= ويقول مايكل ماندل إنها مع الأسف قصة تحمل أنباء جيدة وأنباء سيئة. فقوى التغيير التقني سوف تنتج على المدى البعيد نمواً كبيراً، وخاصة في البلدان النامية. والأزمة المالية الحالية ليست سوى جزء من ذلك. ولا أستطيع القول ما إذا كانت هذه الأزمة الراهنة سوف تتحول إلى حالة من الركود. وكانت مجلة نيوز ويك قد نشرت بعددها الصادر يوم 20 مارس 2001م، تحقيقاً هاماً لكارلاباور، حول شركات الدواء الكبرى ومستقبل تجارة الأدوية الحديثة، ورد فيه: "أن الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات، وبخاصة كبرياتها الخمس (غلاكسوسميث كلاين، ميرك، فايزر، نوفارتيس، وبريستول مايزرسكويب)، هي التي تسيطر الآن على صناعة الدواء في العالم". وفي كتابه الموسوم "ثورة الدواء"، الذي صدر مؤخراً، كشف البروفيسور محمد رؤوف حامد، الخبير في تكنولوجيا واقتصاديات العولمة لدى الهيئة الاستشارية العليا لمجموعة الدول ال15، عن مدى هيمنة الشركات المتعددة الجنسيات على صناعة الدواء العالمية، وأشار إلى أن سطوة اللاعبين الكبار في مجال الدواء قد امتدت إلى قوانين حماية الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، وأن هؤلاء اللاعبين قد اطمأنوا بعد توقيع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية على سريان هذه القوانين، مما دفعهم إلى اتخاذ إجراءات جديدة بخصوص أنشطتهم البحثية والتسويقية؛ وذلك من خلال اتجاهين رئيسيين: = الأول: يختص بإعادة هيكلة هذه البحوث من خلال التغيير في الأهداف وفرق العمل، ومن خلال التحالفات الاستراتيجية في مجال البحوث، وكذلك من خلال عميات شراء الشركات لبعضها البعض. = الثاني: يختص بتقليص الفترة الزمنية اللازمة لتقييم الدواء على جسم الإنسان، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة الفترة الزمنية الخاصة بالاستفادة من حقوق الملكية الفكرية. فتطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية TRIPS، يعنى وفقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية، تطبيق الحماية لكل من العملية الابتكارية PROCESS والمنتج PRODUCT، لمدة لا تقل عن عشرين سنة. لقد حدث الكساد الكبير خلال فترة لا تصدق من التغير التقني، دخول الكهرباء والسيارات والمذياع والسينما، وفي وسط ذلك كله شهدنا الانهيار الكبير. أعتقد أننا نتحرك نحو فترة من نوع مشابه، حيث سنشهد أزمات مالية واقتصادية عديدة، ونمو عالٍ ومخاطر كبيرة.
الحرب ستضع شركات التأمين العالمية أمام خيارين: فرض شروط قاسية أو الانسحاب من المنطقة كتب زكريا التهامي: اكد مسؤولون في صناعة التأمين الكويتي ان منطقة الخليج بصفة عامة والكويت بصفة خاصة مازالت السوق التأمينة فيها تعاني من خسارة. واوضحوا ان شركات اعادة التأمين العالمية مازالت خاسرة من هذه السوق مشيرين الى ان العام 2001 شهد انسحاب عدد كبير من هذه الشركات والتي لم تنسحب وضعت شروطاً صارمة على قطاعات بعينها لتقليص حجم خسارتها. ولفتوا الى ان المحافظ التأمينية في السوق بدأ يتقلص حجمها بشكل واضح خصوصا وان معدلات الحوادث في المنطقة ارتفعت في الوقت الاخير. واشاروا الى ان في حال وقوع ضربة عسكرية على النظام العراقي قد تلجأ شركات التأمين العالمية الى سلوك احد الطريقين الاول ان ترفع من اقساطها الحالية ضد اخطار الحرب بشكل كبير او ان تفضل الانسحاب الى ان تنتهي معدلات الخطورة في المنطقة. = ويقول ألان ملتزر أنه لا يزال من المبكر أن نصل إلى نتيجة مفادها أن العالم يتجه نحو الركود. إن إنتاج السلع المحلية هو الذي يتباطأ، ذلك أن الكثير من السلع يأتي من بلدان عبر البحار، وهذا أمر لا يثير الكثير من القلق طالما نستمر في الحفاظ على تلك الدرجة العالية من التوظيف والنمو المالي السريع. وأغلب الصياح يأتي من وول ستريت ويتعلق الأمر إلى حدٍ كبير بعدم رضا المتعاملين في السندات والمصرفيين في مجال الاستثمار، وأينما يقل معدل الفائدة في حافظة الأوزان المالية التي لديهم عن معدل الفائدة على السندات التي يبيعونها.
= ويقول روبرت سامويلسون إن الطلب المحلي آخذ في الضعف، ومزيد من هذا الطلب يتم ضخه نحو القطاع الأجنبي من خلال تعاظم الواردات، هذا في حين يضعف الطلب على الصادرات. ولا يتطلب الأمر من الناس أن يصابوا فجأة بحالة "بارانويا تشاؤمية" بشأن ضعف الاقتصاد، بل كل ما عليهم أن يفعلوه هو أن يصبحوا أكثر حرصاً وسيحدث هبوط في الإنفاق وسيجري استنزاف المزيد منه نحو الخارج. إن هناك شيئاً يجري في الاقتصاد العالمي باعتباره كلاً عضوياً لا تدركه بالفعل وتصاب بالدهشة على الدوام، وهناك سؤال حقيقي بما إذا كان الاقتصاد العالمي هو مجرد مجموعة من الاقتصادات الفردية.
= ويعتقد موراي وايدنبام أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة خطيرة الآن، وأنا آخذ الأمر مأخذاً جدياً ذلك لأنني كلما نظرت إلى الكوكب أرى ركوداً عميقاً، إن لم يكن كساداً. وتمكن الخدمة الجديدة لصفحة واب "السعودية" من تقديم خدمات متميزة للعملاء، حيث أن المعلومات المراد إبرازها تتوفر في كل مكان وأي زمان وبسهولة وسرعة وطريقة عرض شيقة وباللغتين العربية والانجليزية، وبهذه الخدمة يمكن تقليل المكالمات الواردة إلى مكاتب الحجز والمبيعات من خلال إظهار بعض المعلومات التي يحتاجها العملاء، وأيضاً تعزيز فرص اختيار "السعودية" من قبل العملاء، ومواكبة التقدم في صناعة النقل الجوي، وبناء قاعدة من العملاء المنتمين إلى المؤسسة، وتحسين صورة "السعودية" التنافسية بين شركات الطيران الأخرى. الاكتفاء الذاتي في مجال الصيانة حققت "السعودية" الاكتفاء الذاتي في مجال الخدمات الفنية والصيانة بعد أن كانت تعتمد في ذلك كلياً على الغير، وقد أصبح هذا الإنجاز من ضمن مفاخر "السعودية" حيث أصبحت الإمكانات الفنية تضاهي أرقى المستويات في أضخم شركات الطيران العالمية، وليس أدل على ذلك من حصول "السعودية" عام 1985م على شهادة في هذا المجال، حيث اعتبرت الصيانة ب"السعودية" قاعدة فنية عالمية خارج الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن أثبت الفني السعودي قدرته وتفوقه في إنجاز كافة العمليات الخاصة بصيانة طائرات أسطول "السعودية" وتوضيب محركاتها، بل وتقديم الخدمات الفنية المساندة لشركات الطيران العالمية العاملة في المملكة العربية السعودية، وفي العام 2000م أكدت "السعودية" جدارتها بالثقة التي توليها إياها المنظمات والهيئات العالمية في مجال صيانة الطائرات، حيث حصلت على تجديد الترخيص لمركز إصلاح وصيانة وتوضيب الطائرات والمعدات المكملة حتى نهاية شهر فبراير 2004م من هيئة الطيران الفيدرالي الأمريكي، ويؤكد هذا الإنجاز الذي سجلته السواعد الوطنية في "السعودية" قدرتها على صيانة طائرات الأسطول الجديد الذي انضم حديثاً إلى الخدمة. إذن، نحن مواجهون بوضع عالمي تشير فيه جميع منحنيات النمو إلى أسفل. بل إن هناك أنماط من التبعات الناتجة عن المحنة الاقتصادية، وهذا يدعو إلى حدوث تغيرات في السياسة.
= ويتساءل مارينا ويتمان عمَّا إذا كنا سنشهد ركوداً على النطاق العالمي؟ غير أن ما يمكن أن يؤخذ على العهود العسكرية في هذا الجانب بالذات، هو ، بالإضافة إلى كبت الحريات، ما يسمى في السودان "بالتطهير" الذي يعني فصل المعارضين للنظام من الخدمة المدنية تحت ستار "الصالح العام" وخاصة في عهدي النميري والبشير، مما أفقد السودان كثيراً من الخبرات والكفاءات التعليمية والصحية والإدارية والفنية والعمالة الماهرة وغير الماهرة من الرجال والنساء التي كان من الممكن الاستفادة منها في التنمية فذهبت هدية مجانية لدول أخرى ومنظمات إقليمية ودولية وفقدها السودان. ونتيجة لما حققه أولئك (المطهرون)، منذ عهد النميري، من مكاسب مالية وغيرها لذواتهم وذويهم فقد أغرى ذلك العديد من الكفاءات الأخرى الذين لم يفصلوا من أعمالهم إلى الهجرة أيضاً حتى أصبحت هدفاً لكل من يستطيع العمل في خارج البلاد، مما زاد من هدر الموارد البشرية السودانية وأضعفها كثيراً، الأمر الذي انعكس سلباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. هناك في الواقع نحو 40% من الاقتصاد العالمي يعاني حالياً من الركود، ومعظم الدول الآسيوية سوف تشهد معدلات نمو سلبية. ومع كل، فإن حدسي يتوقع أن المدة الزمنية التي سيستغرقونها للخروج من ذلك ستكون طويلة.
= إن كل هذا لا يعني في وجهة نظري أن الركود العالمي لا مفر منه. وبالفعل، فنظراً لتفاؤلي، فإنني أعتقد أن هناك فرصة أفضل من 50% بشأن إمكانية تجنُّبه. ولكن ذلك يتطلب قيادة اقتصادية فاعلة ومتعاونة، لكن الخطر الجدي يكمن في أن ذلك لن يكون وشيكاً. الاقتصاد العالمي يواجه حالياً ركوداً في أغلب الدول، كما يمر الاقتصاد العالمي بمرحلة خطيرة الآن، بل إن نحو 40% من الاقتصاد العالمي يعاني حالياً من الركود أو حالة كساد. وهذا يؤكد أن الاقتصاد العالمي في ظل الآلية الجديدة يتجه نحو الركود، وهذا مؤشر خطير.
@ مستشار اقتصادي وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض.
إسهام المرأة السعودية في سوق العمل بين الواقع والمأمول
ناصر عبدالله آل فرحان
لا شك أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً محورياً وهاماً في عجلة الاقتصاد السعودي، وتمثل ما نسبته 86% من منشآت الأعمال بالقطاع الخاص، ويوجد بها أكبر عدد من الفرص الوظيفية المتاحة التي يمكن أن تسند برامج السعودة وتلعب دوراً رئيسياً في النمو الاقتصادي مما ينعكس إيجاباً على الميزانية العامة للدولة ودخول الأفراد وإنتاجيتهم. إلا أن هناك عوائق عديدة في هذه المنشآت منها انتشار التستر بشكل كبير وقلة مصادر التمويل وطول مدة الدوام اليومي، ويعاب عليها قلة التنظيم الإداري والمالي وبالتالي سرعة الخروج من السوق في حالة الإخفاق. ونحن نطالب بتصحيح بعض الأمور منها معالجة قضايا التستر المستشري بهذه المنشآت في قطاعات عديدة خاصة تلك المتعلقة بالأعمال المهنية والحرفية وبعض الأعمال التجارية والخدمية. ومما يلفت النظر في ذلك استخدام أسماء النساء في التراخيص على منشآت كثيرة لا تتفق ولا تتلاءم مع طبيعة عمل المرأة، ومنها على سبيل المثال البقالات والمغاسل والورش ومحلات الجزارة والمخابز والمطاعم. القرن العشرين يتخطى السودان ولم تنته دورة الجفاف التي دامت لعقد من الزمان (1977-1987م) إلا لتبدأ دورة جديدة من الفيضانات التي بلغت ذروتها في عام 1988م عندما فاض النيل الأزرق الذي يمد نهر النيل بحوالي 85% من جملة مياهه، ومن ثم فاض نهر النيل نفسه بدرجة لم يعرفها السودان بعد عام 1946م، فدمر ما دمر من القرى والمدن الواقعة على ضفتيه بما في ذلك مدينة الخرطوم عاصمة البلاد نفسها، وأهلك ما أهلك من بشر وضرع وشجر ومزارع ومشروعات وبنى تحتية على طول مجراه من حدود السودان الشرقية وحتى حدوده الشمالية. ثم ما شاهدناه مؤخراً في شهر أغسطس 2003م الماضي من فيضان نهر القاش في شرق البلاد بدرجة لم تشهدها تلك المنطقة من قبل، فدمر ما دمر من المنازل والبنى التحتية الفقيرة أصلاً في مدينة كسلا، وهي من أكبر وأهم مدن شرق السودان، وأهلك ما أهلك من بشر وزرع وضرع أيضاً، وكأن القرن العشرين الذي طوَّع الإنسان فيه الطبيعة إلى حد كبير وسخرها، بعون الله، لخدمته، قد تجاوز السودان وتخطاه؛ مع أن الفيضانات تعتبر من أكثر الكوارث الطبيعية سهولة في السيطرة عليها والاستفادة منها وتحويلها من محنة إلى منحة وذلك بإنشاء الخزانات والسدود والمجاري وما يسمى في السودان بالترع وتوسيعها وتعميقها وما إلى ذلك من البنى التحتية التي تخزن المياه في أوقات الوفرة، أي في أثناء الفيضانات، لاستخدامها في أوقات الشح، أي في أثناء الجفاف، حتى وإن تطلب ذلك ترحيلها عبر الأنابيب البلاستيكية إلى أماكن بعيدة. فبينما يقضي الجفاف على الأخضر واليابس، يدمر الفيضان ما عُمِّر خلال عدد من السنين، فكيف ينمو ويتطور اقتصاد في ظل هذه المطرقة (الفيضانات) وذلك السندان (الجفاف)؟ فضلاً عن نيران التمرد الذي سنتناوله لاحقاً. وحقيقة، فإن إنتاجية الأرض الواقعة على ضفتي نهر النيل تزداد بدرجة ملحوظة بعد انحسار الفيضان مباشرة ولكن لم يقدر أحد بدقة أيهما أكبر قيمة؛ الدمار الذي يحدث من جراء الفيضان، أم قيمة الاخضرار وارتفاع خصوبة الأرض وارتوائها بلا تكاليف إضافية بعد انحساره؟ وذلك لأنه لم يأبه أحد بإجراء مثل هذه التقديرات كما يحدث في الدول المتقدمة. فالحياة في الدول النامية عموماً تسير سيرتها بعد كل كارثة وكأن شيئاً لم يكن، وينساها الناس حتى تهددهم وتفعل فعلها بهم مرة أخري، ولذلك تتكرر المآسي وتزداد الأخطار وتبقى المشكلات بما في ذلك الكوارث كما هي على طبيعتها وسجيتها تكرر نفسها بين حين وآخر. ولكن، هل كان يجب أن يتجاوز القرن العشرين ويتخطى السودان وهو الذي دخل فيه منذ بدايته حين سيطر عليه الاستعمار البريطاني في عام 1898م، فأنشأ فيه منذ عام 1902م، المدارس الحديثة الابتدائية منها والثانوية والعليا شاملاً مدارس الطب والهندسة والعلوم البحتة والعلوم الإدارية بمختلف جوانبها، وإن بدأت بعدد قليل من الطلاب، فقد تزايدت أعدادهم مع مرور الزمن إلى أن وصلت درجة من الكيف والكم أصبح معها الخريجون السودانيون من الرجال والنساء ومن مختلف مراحل التعليم العامة والجامعية وما فوق الجامعية ينافسون غيرهم في أسواق العمل الإقليمية والدولية وبكفاءة يشار إليها بالبنان؟ هذا من ناحية الموارد البشرية السودانية، أما من ناحية الموارد الطبيعية فحدث ولا حرج، والتي أقل ما يقال عنها أن أغلبها سواء ما هو في ظاهر الأرض أو في باطنها، عذراء لم يمسسها بشر. فما هي الأسباب التي حالت دون استفادة السودان من كثير من معطيات القرن العشرين بالرغم مما لديه من الموارد البشرية المتطورة (نسبياً) والموارد الطبيعية المهولة والثروة الكامنة؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه في هذه المقالة. انشغل السودانيون طوال النصف الأول من القرن العشرين بمقاومة الاستعمار والعمل على إخراجه من البلاد. والحاجة ملحة لوجود مركز أو وحدة استشارية تتبع الغرف التجارية الصناعية تقوم بحصر هذه المنشآت وتقوم بالتعاون مع الجهات الحكومية المسؤولة ذات العلاقة ولجان مكافحة التستر والعمل معاً على تصحيح أوضاع هذه المنشآت. ولا شك أن هناك انخفاض شديد في نسبة إسهام المرأة السعودية في سوق العمل، حيث تراوحت هذه النسبة ما بين 1،5%-8،5% ممن هن في سن العمل خلال الفترة 1404-1420ه، وقد تصل الآن إلى 4،7%. وإذا نظرنا إلى تعداد المرأة في نسبة السكان لوجدنا أنها تمثل ما يزيد على نصف عدد السكان السعودىين. وعلى الرغم من أن الحكومة السعودية قد استثمرت في تعليم المرأة، إلاَّ أننا نرى عشرات الآلاف من الخريجات من المعاهد والكليات والجامعات لا يجدن طريقهن لسوق العمل ويعتبرن قدرات منتجة معطلة. ولكن ينبغي هنا التنبيه إلى أن هذا الواقع الجديد لهيكل الاقتصاد السعودي، وإن نجح في خلق هذه التغىيرات، إلاّ أن هناك ثمة تغىيرات اجتماعية سلبية خلقت في المجتمع السعودي قناعات جديدة صُنفت فيها الوظائف والأعمال بشكل حصر بعضها على السعودىين وربط معظمها بالعمالة الوافدة، وهي قناعات لم تكن سائدة من قبل، إذ كانت كثير من الأعمال التي يحجم عنها بعض السعودىين الآن تتم على يد أبناء الوطن بشكل طبيعي ومقبول اجتماعياً. هذه القناعات الجديدة قد تكون من الأسباب التي تقف الآن وراء المشكلة التي يعاني منها سوق العمل والمتمثلة فيما ينظر إليه البعض الآن بأنه حالة من عدم المواءمة بين العرض من القوى العاملة الوطنية والطلب عليها أكثر من كونها مشكلة إيجاد فرص عمل في إطار سوق العمل. وأعتقد أن من عوائق عمل المرأة السعودية ما يلي:
@ بعض التقاليد والأعراف الاجتماعية المتوارثة.
@ قلة وندرة المجالات المتاحة لعمل المرأة والملائمة لطبيعتها.
@ عدم موافقة وملائمة مخرجات التعليم النسوي لحاجات سوق العمل.
@ الإلتزامات الأسرية والاجتماعية.
@ قلة التدريب والتأهيل لممارسة الأعمال في الفرص المتاحة للمرأة بالقطاع الخاص.
= العودة إلى نظام التعليم السابق، وسلمه المبني على أساس أربعة سنوات لكل من المرحلة الأولية والمتوسطة والثانوية ومناهج مدارس وادي سيدنا وحنتوب وخور طقت ورمبيك ورصيفاتها من مدارس البنات، وإحياء رسالة معهد بخت الرضا وأبنائه في شندي والدلنج ومريدي، حيث كانت مخرجات النظام التعليمي السابق من الموارد البشرية (رأس المال البشري) أكثر علماً وثقافة وفناً وأدباً ولغة (عربية وانجليزية) ورياضة وإبداعاً وابتكاراً من النظام التعليمي الحالي. @ غياب الأنظمة والتشريعات وعقود العمل الخاصة بعمل المرأة.
@ غياب وقلة مصادر التمويل.
ويرى وزير الصناعة الدكتور على الصعيدي إمكانية قيام صناعة قوية للسيارات في مصر، غير أنه دعا إلى تعاون عربي في هذا المجال، حتى تنشط هذه الصناعة، لافتا إلى أن صناعة السيارات من الصناعات المتقدمة سريعة التطور التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة، إضافة إلى كونها صناعة محورية تدور حولها مجموعة من الصناعات المغذية لمختلف الأنشطة الصناعية. وقدر الصعيدي حجم الانتاج العالمي من السيارات خلال العام المنقضي بنحو 57 مليون سيارة استحوذت الشركات الأوروبية والأميركية واليابانية منها على نسبة 80 في المائة، يدخل منها إلى الدول العربية نحو مليون سيارة سنويا، من بينها 600 ألف سيارة ركوب و400 ألف سيارات مختلفة وشاحنات، وهو ما يمثل نسبة 2 في المئة من حجم مبيعات السيارات في العالم. وأشار إلى أن إنتاج الدول العربية السنوي من السيارات لا يتجاوز110 آلاف سيارة بمختلف أنواعها وأحجامها وهو ما يغطي 12 في المائة فقط من حجم الاحتياجات العربية من السيارات، فيما يصل عدد مصانع تجميع وتصنيع السيارات في مصر إلى 16 مصنعا، تنتج سنويا 57 ألف سيارة، يتم توجيه الغالبية العظمي منها إلى السوق المحلية ويصدر جزء ضئيل من الإنتاج إلى الخارج. وقال: إن هذه الصناعة تواجه تحديات كبيرة، خاصة أنها تعتمد في معظمها حاليا على صناعات التجميع,, حيث يتم الاعتماد بشكل أساسي على استيراد مكوناتها من الخارج فضلا عن ضيق نطاق أسواقها وتعرضها للمنافسة الخارجية وعدم سماح الشركات الكبرى بتصدير منتجات التجميع من الدولة المشتركة في التصنيع. ودعا الصعيدي إلى صياغة استراتيجية عربية موحدة لصناعة السيارات يمكن من خلالها التنسيق بين جهود الشركات العربية العاملة في هذا المجال للارتقاء بمستوي هذه الصناعة,, بحيث توفر هذه الاستراتيجية رؤية بعيدة المدى يتم على أساسها تحديد الأهداف والإمكانات المتاحة حاليا وتقييم الوضع الراهن مع تحديد رؤية مستقبلية، لافتا إلى رصد أوجه ومسببا ضعف هذه الصناعة ووضع حلول مناسبة لها. وأكد أهمية تقديم الدعم لهذه الصناعة والتنسيق والتكامل بين الدول العربية للنهوض بها، إلى جانب إنشاء قاعدة معلومات متطورة لصناعة السيارات على المستوى العربي وإنشاء شركة عربية قابضة تتولى التسويق على مستوى دول العالم العربي. ويرى رئيس اتحاد الصناعات المصرية وصاحب مصنع السيارات بالتعاون مع شركة يابانية الدكتور عبد المنعم سعودي أن عدد مصانع تجميع السيارات يصل إلى 16 مصنعا تستطيع إنتاج ربع مليون سيارة سنويا غير أنها لا تعمل بكامل طاقتها، لاعتبارات كثيرة أبرزها عدم قدرة السوق المحلية على استيعاب الإنتاج بالكامل، إضافة إلى الاستيراد من الخارج الذي يؤثر بالطبع على حصة المصانع الموجودة. وقال سعودي: إن الاتجاه إلى تصنيع سيارة مصرية بالكامل يجب أن يستند إلى معايير اقتصادية ودراسة عوامل واحتياجات السوق المحلية، إضافة إلى بحث إمكانات فتح أسواق جديدة في الدول العربية والأسواق الإفريقية والتجمعات التي تشارك فيها مصر كتجمع الكوميسا ومجموعة الثماني الإسلامية وغيرها بحيث يمكن تشغيل المصانع بأسلوب اقتصادي لزيادة الانتاج وتخفيض الأسعار وزيادة مستويات الجودة وتقديم تصميمات عصرية تواكب التكنولوجيا المتقدمة في هذا المجال. ولهذا أرى أنه حان الوقت لإتاحة الفرص لعمل المرأة الراغبة والمحتاجة للعمل والمؤهلة للعمل في منشآت القطاع الخاص أو الاستثمار فيه وفق المعطيات التالية:
@ إيجاد أماكن عمل مناسبة وملائمة لها وتكون على الطرقات الرئيسية والعامة وبالأسواق والمجمعات الكبرى بالمدن ولا يسمح بدخول الرجال إليها أو الاختلاط وتكون مظللة الواجهة.
@ تحديد ساعات العمل لهذه المحلات بما يتفق مع طبيعة المرأة في المجتمع ولا يخل بواجباتها المنزلية كأن تكون على فترتين صباحية ومسائية ما بين 9 صباحاً - 12 ظهراً ومن 4 عصراً - 8 مساءً.
@ إعطاء الأجور الملائمة ووضع حد أدنى للأجور وشمول المرأة بنظام العمل والعمال الجديد واعتماد عقود عمل رسمية تضمن حقوق الأطراف جميعاً المرأة العاملة وصاحبة العمل وشمولها كذلك بنظام التأمينات الاجتماعية وغيرها من الأنظمة ذات العلاقة.
@ تعديل وتطوير المناهج الدراسية النسوية ومخرجاتها بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.
@ إنشاء معاهد تدريب نسوية تعاونية لتدريب الراغبات في دخول سوق العمل على عدد من المهن والحرف المطلوبة وفق التعاليم الشرعية وحث الجمعيات النسوية والمعاهد والكليات النسوية على تبني برامج ودورات تدريبية نسوية وإعداد برامج وخطط مدروسة للراغبات بالعمل.
@ إيجاد مصادر تمويل للمنشآت النسوية وفق آليات وشروط ميسرة من خلال بنك التسليف السعودي أو أي صندوق حكومي آخر.
@ قصر بعض المهن والحرف والاستثمارات النسوية على سيدات الأعمال والنساء الراغبات في العمل، على أن تكون المرأة العاملة سعودية ومنع الاستقدام النسوي من الخارج مطلقاً والسماح للمرأة المتزوجة أو المقيمة بالعمل في حالة الحاجة. ومن تلك الأعمال مشاغل الخياطة ومراكز التجميل ومراكز اللياقة البدنية والصيدليات والمراكز الاستشارية الأسرية والاجتماعية ومستلزمات النساء التجارية وغيرها مما يتلاءم مع طبيعة المرأة ويتوافق مع إمكاناتها وقدراتها وظروفها الاجتماعية.
@ رجل أعمال - ص.ب 89308 الرياض 11682.
مبادرة المنظمات العربية غير الحكومية لتنمية جنوب السودان.. ما الذي ينبغي أن تركز عليه؟
البروفيسور محمد حامد عبدالله@
تناولنا في مقال نشر بالعدد 133 لشهر فبراير 2003م من هذه المجلة المبادرة العربية لتنمية جنوب السودان التي دعا لها عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية، ولبت نداءه الحكومات العربية ممثلة في صناديق التنمية في تلك الدول، وأوضحنا رأينا فيما هو متوقع منها من حيث الإسهام في تطوير البنية الأساسية وخاصة تلك التي تربط بين شمال السودان وجنوبه، فضلاً عن الإسهام في الخدمات العامة خاصة التعليم والصحة. ونتيجة لنجاح دعوته تلك، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية المنظمات العربية غير الحكومية لكي تدلو بدلوها في تعمير جنوب السودان، فلم تخذله، إذ سرعان ما اجتمعت في الخرطوم وناقشت مع المسؤولين في حكومة السودان ما هو متوقع منها من إسهامات في هذا الإطار.
وقد انتشرت المنظمات غير الحكومية في العالم بعد الحرب العالمية الثانية وأسهمت إسهامات فاعلة في مجالات العمل الإنساني بما فيها الوضع الغذائى في حالة المجاعات والوضع الدوائي في حالة الأوبئة وتحصين الأطفال وما إلى ذلك، وخاصة في الدول النامية التي عانت ولا تزال تعاني من الأزمات والكوارث كالفيضانات والجفاف والمجاعات والحروب. وقد نجحت المنظمات غير الحكومية نجاحاً واضحاً في كل هذه المجالات، حتى اعترفت بها هيئة الأمم المتحدة وأصبحت جزءاً من مؤسساتها تتلقى منها الدعم الفني والمالي.
أما الريال السعودي فتم تداوله ما بين 1,35 جنيه للشراء و1,40 جنيه للبيع داخل السوق السوداء في الوقت الذي جرى تداوله في كل من شركات الصرافة والبنوك العاملة في مصر بسعر 1,23 جنيه للشراء و1,245 جنيه للبيع. الدنمرك: استفتاء اليورو في 2004 أو 2005 قال رئيس الوزراء الدنمركي اندرس فو راسموسن في كلمة لمناسبة العام الجديد امس ان من الممكن ان تجري الدنمرك استفتاء على الانضمام لعضوية العملة الاوروبية الموحدة في عام 2004 او 2005 في اعقاب التفاوض بشان اتفاقية جديدة للاتحاد الاوروبي. وقال في كلمة معدة مسبقا لمناسبة العام الجديد «يجب ان نحظى بعضوية كاملة في الاتحاد الاوروبي,,, يمكن اجراء استفتاء في 2004 او 2005». وتابع «غياب نفوذنا في بعض المجالات المهمة يضر بمصالح الدنمارك». أما المنظمات غير الحكومية في الدول العربية فقد بدأت كجمعيات خيرية محددة الأهداف ومؤقتة وتهتم في الغالب بشؤون قراها أو مدنها وفي بعض الحالات القليلة يمتد عطاؤها وإسهاماتها للمستوى الوطني، مسترشدة بالآية الكريمة وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ثم تطور بعضها وخاصة الجمعيات الخيرية في الدول العربية البترولية فانتشرت في خارج بلدانها تقدم العون الإغاثي وما إليه خاصة في الدول العربية والإسلامية وفي الدول التي بها أقليات مسلمة، ولكنها لم تنحصر في ذلك إذ أصبح بعضها يقدم العون لمن يحتاجه حتى في الدول غير العربية وغير الإسلامية. وقد نشطت بعضها في جنوب السودان، ولكن المنظمات الغربية غير الحكومية كانت قد سبقتها في ذلك منذ زمن بعيد وتعددت أغراضها وكان لها إسهامات تستحق التقدير، غير أن بعضها خرجت عن أهدافها المعلنة وهي العون الإنساني المتعدد الأغراض والمتخصص، فمارست التنصير في ذلك الجزء من السودان، بل أن بعضها ساعد المتمردين بالمواد الغذائية والمعلومات، بل وبإمدادهم بالأسلحة كذلك، أو بنقلها لهم بطائراتها ووسائل مواصلاتها الأخرى، وما إلى ذلك من أنواع الدعم اللوجستي والحربي، كما ثبت بالدليل القاطع.
ولذلك، بقدر ما رحبنا بصناديق التنمية العربية التي لبت نداء أمين عام جامعة الدول العربية، نرحب أيضاً بالمنظمات العربية غير الحكومية حيث أن لها دوراً مختلفاً عن دور صناديق التنمية العربية وإن كان مكملاً له. فقد تمنينا في ذلك المقال أن تسهم صناديق التنمية في بناء البنية التحتية ومشروعات الري الكبرى وتقديم وتطوير التعليم والخدمات الصحية، على أن تتكامل تلك الجهود مع جهود التنمية في شمال البلاد لكي يتحقق التكامل الاقتصادي بين شقي القطر أملاً أن يؤدي ذلك إلى عدم تفكير أهل الجنوب في الإنفصال مستقبلاً، حيث سيصبح الاقتصاد السوداني برمته وحدة اقتصادية واحدة منسجمة مع بعضها ومتكاملة ومتناغمة لا وحدات مبعثرة كما هو عليه حالياً، مما يجعل المواطن في جنوب البلاد مرتبطاً بالمواطن في شماله ارتباطاً عضوياً، لا يتيح فرصة للتفكير في الانفصال.
أما بالنسبة للمنظمات العربية غير الحكومية فالمأمول منها قد لا يقل أهمية عما هو مأمول من صناديق التنمية العربية وذلك لأن ما ستقوم به تلك الصناديق، على أهميته الكبرى والحاجة الماسة إليه، قد لا يحس به كثير من عامة الشعب والمواطن العادي في جنوب البلاد وقد لا يدركون مصلحتهم فيه إذ أن العامة عادة يقيسون مصلحتهم بما ينالوه هم مباشرة كأفراد أو ما تناله قراهم الخاصة بهم حيث تتركز أعمال المنظمات غير الحكومية، فأعمالها دائماً ترتبط بالمواطن مباشرة وفي موقع سكنه سواء كان ذلك ما يمس معيشته اليومية أو علاجه أو تعليمه أو تدريبه وما إلى ذلك من الخدمات التي هو في أمسّ الحاجة إليها. فهذه المنظمات تعمل على المستوى الشعبي وفي أعماق جذوره (The Grass Root) مما يجعل الجميع يحسون بأعمالها لأن نتائجها تنعكس عليهم مباشرة. فعلى هذه المنظمات التركيز على مد المواطنين في جنوب السودان بالمواد الغذائية التي يفضلونها بدرجة أكبر وبالدواء والعلاج وبعض خدمات التعليم على المستوى الأولي ولمرحلة ما قبل المدرسة والتدريب الحرفي للشباب الذي ترك الدراسة وأصبح عاطلاً عن العمل، شاملاً الذكور والإناث معاً كل بما يتناسب معه من أعمال، وخاصة الذين يتمتهم الحروب من الأطفال ومن ترملن من النساء والذين يوجد عدد كبير منهم في شمال السودان الذي نزحوا لمدنه نتيجة لهجمات المتمردين عليهم وسرقة أطفالهم ومواشيهم. وبما أن طبيعة الاقتصاد في جنوب السودان رعوية، فيمكن لهذه المنظمات أيضاً أن تقدم الخدمات البيطرية وما إلى ذلك مما يتعلق بالمراعي والمواشي.
وبالإضافة إلى أن الشركة تعد مورداً لهيئة السكك الحديدية الفرنسية SNCF، فإنها استطاعت كسب ثقة العديد من العملاء وجهات التصنيع في فرنسا وبلجيكا وسويسرا، وكذلك جهات التشغيل في انجلترا وبلجيكا ولكسمبورج والبرتغال والمغرب. وتبحث الشركة في هذا الإطار عن وكلاء محلىين. ولمزيد من المعلومات، يمكن الإتصال بالشركة عبر بريدها الإلكتروني rail@brot.fr. تطورات مطردة نحو تصنيع الطائرة الكهربائية تضاعفت احتياجات كل من قطاعات النقل الجوي والبحري والبري بما فيها السكك الحديدية إلى وجود محركات وأجهزة للتحكم والقيادة بداخل وسائل الانتقال لكي تصبح تدريجياً كهربائية وإلكترونية بحيث يمكن التحكم فيها آلياً بعد أن كانت ميكانيكية وهيدروليكية تقليدية. وقد احتاج قطاع الطيران إلى زمن طويل للتطور ولدمج تلك الأجهزة داخل أنظمة تشكل سلامة التشغيل وإمكانياته المختلفة الجوانب الأساسية لهذه الأنظمة وأيضاً لمواجهة المتناقضات الخاصة بالوزن والحجم ومقاومة الحرارة والذبذبات. وقد فرضت القدرة الإلكترونية نفسها بالتدريج منذ عقد السبعينات الميلادية من القرن العشرين باعتبارها الوسيلة المتميزة للسيطرة على الطاقة الكهربائية. وتعتبر السنوات من 1980م إلى 1995م العصر الذهبي للابتكارات التقنية الخاصة بالمحولات الاستاتيكية (المتوازنة). وقد اتجهت الأبحاث نحو إنتاج الآلات الصغيرة ذات الكفاية العالية وذلك لتلبية رغبات المصمم فيما يتعلق باختيار الشكل وتقدير الخسائر واحترام المعاىير ولمواجهة المتناقضات الخاصة بالحجم والوزن والميكانيكية، وذلك بهدف التوصل إلى تصور للقدرة الإلكترونية المدمجة جزئياً. وقد ارتبط تطور القدرة الإلكترونية بتطور المحولات المتوازنة ارتباطاً وثيقاً خلال العقد الأخير من القرن العشرين الميلادي. وعلى هذه المنظمات أن تشرك في وضع برامجها وتنفيذها المواطنين الجنوبيين من الرجال والنساء لكي تكسب ثقتهم منذ البداية ولكي يعاونوها في تحديد الاحتياجات الفعلية في كل موقع من المواقع التي تختار العمل فيها، مع التركيز على القرى بأكثر من التركيز على المدن الكبيرة وذلك لأن القرى أكثر حاجة لخدمات مثل هذه المنظمات مقارنة بالمدن الكبيرة.
والنداء متصل والدعوة موصولة لكل من يستطيع أن يقوم بجهد عربي آخر يسهم في حل المشكل السوداني الذي طال أمده بخلاف صناديق التنمية العربية والمنظمات العربية غير الحكومية، وذلك لكي يكون الحل بأيدي وأموال وجهود عربية قبل أن يصبح بأيدي غيرنا، أي كما يقول المثل العربي "بيدي لا بيد عمرو" خاصة ودماء حل "عمرو" لم تجف وجثثه لم تدفن بعد في بلاد الرافدين، وفي بغداد الرشيد، وموصل الربيعين وأرض المربد، وما خفي أعظم، ولا تزال ليالينا الحالكات جراء حل "عمرو" حبلى. فهل ننظر وننتظر حتى تلد وتفرخ في وادي النيل، واهب الحياة، بعد الله، لأكبر دولتين عربيتين مساحة وسكاناً (100 مليون نسمة)؟ والأدهى والأمر أن "عمرو" في هذا الزمان العربي الأردأ أصبح اسمه "المستر جون" الذي يدعى بأنه جاء لتحريرنا ودمقرطتنا، حباً في سواد عيوننا لا حباً في سواد بترولنا، الذي لم يجد شيئاً غيره من إنسان وحيوان وطير وشجر وحجر، ولا جامع ولا جامعة، تستحق منه الحراسة والحماية بعد احتلاله للعراق. وكما شاهدتم معشر القراء على الهواء مباشرة أن المستر جون جاء ليحررنا بقنابله العنقودية وأمها؛ الغبية منها والذكية، التي بالرغم من ذكائها المدعى، لا تدخر امرأة ولا تشفق على طفل، ولا تحنو على شيخ مسن، ولا تعرف الفرق بين ثكنة عسكرية ومستشفى، ولا بين مخزن للذخيرة ومتحف (مهما امتلأ بإرث بشري لا يعوض)، ولا بين كتيبة ومكتبة (مهما احتوت على فكر بشري لا يقدر بثمن)، ولا بين فندق وخندق، بل، ولا يهتم بمسجد أو مرقد، مهما كان مقدساً عند من يهمهم الأمر!!! والعياذ بالله من حضارة المارينز القديمة منها (الكاوبوي والبلوجينز والهامبرجر والبيبسي كولا) والقادمة على ديارنا رغم أنوفنا. حمى الله أبناءنا من شرورها ووفق أجيالنا القادمة لوضع الأمور في نصابها، وإعادة كرامة أمة سادت العالم بالعدل والإحسان، واسترداد مكانة حضارة صدرت الحرف للعالم وسنت له القوانين منذ عهد حمورابي وحتى بزوغ فجر الشريعة الإسلامية، بل وهي التي أرست قواعد العلم الحديث.
@ أستاذ الاقتصاد - جامعة الملك سعود - الرياض.
