الحرب .. ماذا عن الآثار البيئية؟
عصام أحمد بالخيور
في هذا الخضم المضطرب من الانفعالات التي تنتابنا جميعاً حول ما أصاب منطقتنا عامة جراء الغزو الأمريكي للعراق، لا نملك إلا الدعاء بأن يجنبنا الله ما لهذه الأزمة الكبيرة من تداعيات. فالخسائر البشرية واضحة للعيان والخسائر المالية مستمرة منذ زمن وستستمر إلى حين، ونسأل الله اللطف بعباده وكشف هذه الغمة عنا في القريب.
إن هذه الدراما التي عشناها على مدار الساعة أخذتنا جميعاً واستحوذت على اهتمامنا صغيراً وكبيراً وأصبحنا أسرى لمتابعتها على مدار الساعة. ولقد خطر لي بحكم اهتمامي بالنشاط الصناعي والآثار البيئية له في حياتنا أن أعبر في هذه المقالة عن بعض المخاوف حول الآثار البيئية المترتبة على هذه الحرب التي ابتليت بها المنطقة. فالبيئة يبدو أنها ضحيتنا كبشر حرباً أم سلماً. وقد نبهت في مقالات أخرى سابقة إلى الآثار البيئية عموماً لبعض المنتجات الصناعية خاصة المواد الأولية كالأسمنت والأسمدة والبويات.
واليوم بعدما تابعت ما عرض على الشاشات العربية والغربية حول نتائج المعارك، أزعجني هذا الكم الهائل من المعلومات عن احتمالات التلوث الناتجة عن المتفجرات والمواد الداخلة فيها، وعن انهيار المباني، وتلوث الأنهار ومصادر المياه، وعن حرائق آبار البترول، وتلوث الماء والهواء، وعن الجثث الملقاة والمهملة، ناهيك عن التلوث النفسي الناتج عن القلق والخوف والانهيار العصبي للذين كانوا واقعين في دائرة المعارك.
من المعروف تاريخياً أن هناك العديد من الأوبئة التي تفتك بالإنسان والتي تنتشر سريعاً بعد الحروب الكبيرة، فبعد الحرب العالمية الأولى أو الثانية أو الحرب الكورية أو حرب فيتنام ظهرت أوبئة مثل الكوليرا والتيفود والجدري. وتمخضت حرب الخليج الثانية عما يعرف بأعراض مرض حرب الخليج وأوجدت كلاماً كثيراً عن أعراض حرب الخليج الثانية والحديث عن أمراض لم تكتشف هويتها بعد. ولعل الالتهاب الرئوي اللانمطي (سارس) غير المعروف المصدر والهوية قد يكون هو الآخر سلاحاً جديداً لا نعرف من يستخدمه ومن هو العدو المستهدف به تحديداً فقد ظهر في مناطق لا علاقة لها بالحرب ولكنه انتشر في مواقع أخرى من العالم لأسباب غير واضحة.
دارت كل هذه المخاوف في ذهني وأنا أراجع بعض خطط عملنا في الشركة العربية الدنماركية للبويات (بويات دايروب) حول إنتاج البويات صديقة البيئة التي لا تعرض من يقوم بالدهان أو من يسكن الأماكن التي تطلى بها لأية مواد ضارة أو أبخرة غير مرغوبة. فنحن الصناعيون نحاول ليل نهار تجنيب المواطن والمستهلك عموماً أية أضرار جانبية للصناعة عموماً وللمنتجات الصناعية خصوصاً، ونضع لذلك أولوية خاصة في خططنا للإنتاج الصناعي، ولكن يبدو أن الساسة عندما يتخذون القرار بدخول الحرب لا يقدرون خسارة المال والروح فقط بل لا يتذكرون أصلاً ما هم مقدمين عليه من أضرار بيئية قد تعاني منها الأجيال الحالية والقادمة.
@ مدير عام الشركة العربية الدنماركية للبويات (بويات دايروب) - الرياض.
دور القطاع الزراعي في تنمية الاقتصاد السعودي
بروفيسور محمد حامد عبدالله
كان القطاع الزراعي هو القطاع الاقتصادي الوحيد في العالم قبل بزوغ فجر الثورة الصناعية في أوروبا الغربية في بداية القرن الثامن عشر الميلادي، بل استمر كذلك من بعدها لمدة طويلة من الزمن إذ كانت الصناعة منذ أن كانت صناعات يدوية بدائية مسخرة فقط لخدمة القطاع الزراعي. واستمر الحال كذلك حتى بعد الثورة الصناعية وإلى بداية القرن العشرين، إذ أن الصناعات الأولى كانت إما لنقل المنتجات الزراعية بالقاطرات أو السفن التجارية أو لإنتاج المعدات المختلفة والتجهيزات الزراعية. كما كان هذا هو أيضاً هدف قطاع الخدمات الذي كانت تسيطر عليه التجارة والتي كانت قاصرة على تجارة المحاصيل الزراعية والملبوسات، وهي أيضاً كانت كلها من منتجات زراعية (قطن، كتان، جلود، وصوف). ولكن، نتيجة للتطور الهائل والسريع في الصناعات وارتفاع قيمتها المضافة بدرجة كبيرة مقارنة بالقيمة المضافة للمتنجات الزراعية، ونتيجة لكثافة العمل فيها مقارنة بالعمل الزراعي، تمدد القطاع الصناعي في الدول التي أصبحت تعرف بالدول الصناعية التي كانت مهد الثورة الصناعية وانزوى نصيب القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي في تلك الدول رويداً رويداً وارتفع نصيب القطاع الصناعي ثم القطاع الخدمي الذي أصبح بالإضافة إلى خدمة الزراعة يخدم الصناعة أيضاً وأصبحت قيمته المضافة تنافس تلك الخاصة بالقطاع الصناعي أو تزيد عنها في بعض الدول الصناعية نفسها في بعض الأحيان. وتقلص بذلك دور القطاع الزراعي في تلك الدول وأصبح هو الذي يخدم الصناعة بمدها بالمواد الخام ويوسع لها الأسواق ويزودها بفائض العمالة فيه ويخفض تكاليف المعيشة للعمال الصناعيين بمدهم بالغذاء الرخيص.
التنمية في الدول النامية
أما في الدول النامية فلا زال القطاع الزراعي هو سيد الموقف إذ يسهم في كثير من هذه الدول بما يزيد عن 70% من الناتج المحلي، ويوظف ما لا يقل عن 80% من العمالة، ويسهم بما لا يقل عن 60% من رصيد عملاتها الأجنبية، ما عدا الدول التي تمكنت من تطوير مواردها الاقتصادية الأخرى التي من أهمها الدول المصدرة للبترول وعلى رأسها المملكة العربية السعودية سواءً قيس ذلك بحجم الإنتاج اليومي أو بالطاقة الإنتاجية أو بالاحتياطي المؤكد. فهل انتهى دور القطاع الزراعي في التنمية الاقتصادية في هذه الدول المصدرة للبترول بعد أن كان قبل البترول هو القطاع الأهم ويليه القطاع الخدمي الذي كان هو الآخر يخدم أكثر ما يخدم القطاع الزراعي، إذ أن أغلب عناصره كانت التجارة والتي كانت أغلبها في تجارة المحاصيل الزراعية والملبوسات التي تنتج من أصل زراعي سواءً المنتجة منها محلياً أم المستوردة؟ وإن كانت الإجابة بنعم، فما هو دوره الآن وبعد أن أصبح البترول هو سيد الموقف في جميع الجوانب الاقتصادية والتنموية في المملكة العربية السعودية؟ وقبل الإجابة على هذا التساؤل يجدر بنا أن نحدد دور القطاع الزراعي في التنمية الاقتصادية بصفة عامة من خلال وظائفها التي تتردد في أدبيات اقتصاديات التنمية.
@ زيادة إنتاج الطعام لتخفيض تكاليف المعيشة.
@ توفير العمالة للقطاعات الأخرى وتوظيف العمالة غير الماهرة.
@ إنتاج المواد الخام التي تستخدم في الصناعة.
@ زيادة تكوين رأس المال الخاص والاجتماعي.
@ توسيع السوق.
@ تحسين ميزان المدفوعات بزيادة الصادرات وتخفيض الواردات.
كيف استفاد الغرب؟
وبالاستفادة من هذه الوظائف مجتمعة فقد نمت الولايات المتحدة الأمريكية وذلك باستخدام فوائض القطاع الزراعي المالية والعمالية في تنمية قطاعي الصناعة والخدمات اللذين كانا يتبادلان المنافع مع القطاع الزراعي ويتفاعلان معه في تناغم تام بين الروابط الأمامية والخلفية. فقد كانت الصناعات موجهة أساساً لخدمة الزراعة وذلك بإنتاج الآلات والمعدات الزراعية ووسائل النقل التي تنقل المحاصيل الزراعية لمواقع الاستهلاك القريبة منها والبعيدة، كما تنقل مدخلات الإنتاج الزراعي إلى المزارع. وكان هذا القطاع نفسه يمول من فوائضه القطاعين الآخرين ويمدهما بفوائض العمالة التي كانت تتناقص فيه كلما ازدادت مستويات التقنية المستخدمة في الزراعة حتى بلغت نسبة المزارعين للسكان أقل من 3% يعمل بعضهم بدوام جزئي في الزراعة ودوام جزئي في أحد القطاعين الآخرين. وبارتفاع مستوى التقنية التي ينتجها القطاع الصناعي، تمكن (3%) من سكان الولايات المتحدة الأمريكية من تغذية بقية السكان (97%) بمستوى رفيع من الغذاء نوعاً وكماً، ويحقق فوائض للتخزين والتصدير لكل أنحاء العالم بما في ذلك الصين ودول الاتحاد السوفييتي، بل أن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم الإنتاج الزراعي وخاصة القمح كسلاح سياسي ودبلوماسي مغلَّف في شكل معونات وإغاثات للدول الفقيرة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لمد نفوذها فيها.
أما في أوروبا فمن أهم السياسات التي استهدفت زيادة القدرة التنافسية للصناعة هي دعم القطاع الزراعي لزيادة إنتاجه وإنتاجيته وذلك بتخفيض أسعارمنتجاته بالنسبة للعاملين في القطاع الصناعي مما يقلل من مطالبهم بزيادة الأجور مما يقلل بالتالي تكلفة الصناعة الأوروبية في مواجهة الصناعات الأمريكية واليابانية. ولهذا السبب رفضت أوروبا، ولا تزال ترفض، رفع الدعم عن القطاع الزراعي في مفاوضات الجات وخاصة في جولتها الأخيرة التي اشتهرت باسم جولة الأوروجواي التي استغرقت بمفردها نحو ثمانية أعوام لهذا السبب بالذات.
فماذا عن المملكة العربية السعودية؟
وتسعى المملكة العربية السعودية حالياً سعياً جاداً وحثيثاً لتنويع مصادر دخلها القومي تجنباً لتذبذبات أسعار البترول وإنتاجه اللذان يخضعان أساساً للظروف الاقتصادية العالمية مما تصعب السيطرة عليهما بسياسات محلية أو حتى من خلال منظمة الأوبك. وانصب التفكير بدرجة كبيرة على تنمية القطاع الصناعي بصفة عامة وصناعة البتروكيماويات بصفة خاصة لتحقيق هدف تنويع القاعدة الاقتصادية وذلك لأنهما يستفيدان من توافر الطاقة واستمرارية إمداداتها لتطوير الصناعة ومن موادها الخام سواءً كان البترول نفسه و-أو مخلفاته أو الغاز الطبيعي لتطوير الصناعة البتروكيماوية، وقد منحا هذه الأفضلية للأسباب الواضحة وهي ارتفاع القيمة المضافة في كليهما وللفرص الوظيفية التي يوفرانها للمواطنين الذين يزداد عددهم وتزداد مؤهلاتهم عاماً إثر آخر، بينما الزراعة تستهلك كثيراً من المياه وهي المورد الحرج في المملكة العربية السعودية والأكثر ندرة، إلا أن ذلك يجب ألا يصرف النظر عنها، بل يجب التكامل بينها وبين الصناعة بصفة عامة وتصنيع البترول ومشتقاته بصفة خاصة مع استخدام التقنية الحديثة الموفرة للمياه كاستنباط البذور قليلة الاستهلاك للمياه واختيار المحصولات القليلة الاستهلاك للمياه وزيادة رقعة المراعي الطبيعية وحمايتها من التصحر حتى يمكن تربية حيوانات الأكل فيها خلال أغلب شهور العام للتقليل من تربيتها تحت الحبس في المزارع وما إلى ذلك من أنواع التقنية المتاحة. كما يجب توجية الأبحاث الزراعية في كليات الزراعة ومراكز الأبحاث الزراعية للتركيز على المحصولات قليلة الاستهلاك للمياه واستخدام طرق الزراعة الموفرة لها وما أكثرها. فبدون الاعتماد على الإنتاج الزراعي المحلي بأكبر قدر ممكن، ستضطر المملكة العربية السعودية لزيادة وارداتها الزراعية مما يرفع ثمن الغذاء ويزيد بالتالي تكلفة المعيشة مما يؤدي إلى ارتفاع الأجور في القطاعات الصناعية والخدمية وغيرها فتقل بالتالي القدرة التنافسية للصناعات، ليس في الأسواق الدولية بل وفي داخل المملكة العربية السعودية نفسها خاصة عند الانضمام لمنظمة التجارة العالمية والبدء في تنفيذ إجراءاتها التي من أهمها رفع أو تخفيض الدعم للقطاع الزراعي وخاصة في أوروبا التي تستورد منها المملكة العربية السعودية أغلب المنتجات الغذائية مما سيرفع أسعارها في الأسواق السعودية بقدر متزايد مع مرور الزمن. لذا، لابد من أن تكون الرؤية لتنويع مصادر الدخل القومي بالتكامل بين القطاعين الزراعي والصناعي والاستفادة من روابطهما الأمامية والخلفية وذلك تحت قيد المحافظة على الثروة المائية من الهدر في إنتاج محصولات زراعية لا جدوى منها وبطرق فلاحية كثيفة استهلاك المياه، مما يلقي العبء على مراكز الأبحاث الزراعية التابعة لكليات الزرعة ومراكز الأبحاث التابعة لوزارة الزراعة لاستنبات سلالات وبذور قليلة استهلاك المياه وتكييف مختلف أنواع التقنية الزراعية الفنية منها والفلاحية والإدارية لظروف المملكة العربية السعودية. فالقطاع الزراعي هو القطاع الداعم للقطاع الصناعي وبدونه ستكون التنمية الصناعية أقل عائداً مما يجب أن تكون عليه.
@ أستاذ الاقتصاد - جامعة الملك سعود - الرياض.
التسويق الزراعي .. واقع مؤلم وأمل في المستقبل
أحمد عبدالعزيز السماري
إذا كان الإنتاج الزراعي يتصف بالموسمية الإنتاجية، فإن الواقع الاستهلاكي يؤكد أنه لا توجد مثل تلك الموسمية الاستهلاكية. فعندما ينتهي بيع البرتقال المصري يبدأ تسويق اللبناني ثم يليه الجنوب أفريقي وينافسه الأمريكي حتى تعود الدورة من جديد. والبرتقال متوفر للمستهلك على مدار العام، والسبب الرئيسي فيه يعود إلى القدرة التسويقية ليس فقط في البرتقال ولكن لمعظم المنتجات الزراعية بمختلف توليفاتها النباتية والحيوانية، بالإضافة إلى دور التصنيع الغذائي ورفعه للكفاءة التسويقية للمنتجات الزراعية وإضافة المنفعة الزمنية والجغرافية لها. ويمكن بهذه الصورة توضيح أهمية التسويق الزراعي وأن الأمر لم يعد إنتاج القرية الذي يسوق في المدينة الكبيرة القريبة بمحدودية الإنتاج ووسائل النقل ووسطاء البيع التقليديين. ويمكن توسيع هذه الصورة برؤية إحدى الشركات الهولندية The Greenery المتخصصة في التسويق الزراعي، فقد بلغت مبيعاتها السنوية أكثر من 2،1 مليار يورو وتخدم أكثر من 3000 آلاف مزرعة ويعمل بها 2600 موظف وتسوق منتجاتها إلى معظم دول العالم من اليابان شرقاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية غرباً مروراً بآسيا والشرق الأوسط وأوروبا مستخدمة أحدث وسائل الاتصال والنقل والتخزين والإدارة.
واقع التسويق الزراعي
إن أقل ما يمكن أن يقال عن واقعنا التسويقي الزراعي بأنه مؤلم انطلاقاً من أمور عديدة يمكن القياس عليها:
@ نقص مريع في المعلومات التسويقية والإنتاجية للمنتجات الزراعية مع التحفظ على ما هو موجود ومتاح من إحصائيات رسمية حالياً.
@ عجز كبير في السعة التبريدية مقارنة بالإمكانيات الإنتاجية مع غياب تام لأهمية حلقات التبريد.
@ تقليدية متأصلة في الأسواق الزراعية وأساليب معاملاتها وتداولها للمنتجات الزراعية التي أكل الزمن عليها وشرب.
@ تجاهل غير متعمد للدور الرسمي (وزارة الزراعة) في تنظيم الإنتاج ورسم هياكل التسويق للمنتجات الزراعية المحلية ورسم نظم التسويق الزراعي بما يتناسب مع كل منتج.
@ عوائد سعرية منخفضة للمزارعين مقابل ما يحصل عليه الوسطاء.
@ غياب الهيئات والتنظيمات غير الرسمية مثل الجمعيات التعاونية واتحادات المنتجين لتنسيق الجهود وتوحيد الأهداف وتنظيم العمل.
وبرغم هذه الصور القاتمة، هناك من كسر هذه القاعدة مثل منتجي الألبان والدواجن. ولكن العامل المشترك لهؤلاء الناجحين هو القدرات المالية الهائلة لهم وتمركز وحدات الإنتاج في منشآت محدودة مقارنة بباقي مجموعات القطاع الزراعي الأخرى، وبالتالي لا يمكن القياس عليها لإنجاح الباقي.
استراتيجيات التسويق
= استراتيجية التوازن؛ وتقوم على مبدأ تحديد المنتجات الممكن إنتاجها محلياً وتنظيم إنتاجها وتسويقها بما يتناسب مع الاحتياجات الاستهلاكية والميزة النسبية في إنتاجها.
= استراتيجية إطالة عمر المنتج؛ وتعتمد على وضع نظم التسويق المناسبة لكل منتج زراعي محلي وتوفير الإمكانيات اللوجستية الملائمة مثل حلقات التبريد والصوامع والمخازن ووسائل النقل المناسبة والملائمة، بهدف إيصال المنتج في الوقت والمكان المناسب بالجودة والكمية المناسبة.
= استراتيجية التعاون؛ وذلك بتشجيع قيام وتفعيل دور الجمعيات التعاونية بمختلف أنشطتها الإنتاجية والتسويقية، ودعم ظهور اتحادات للمنتجين حسب كل منتج أو مجموعة إنتاجية.
= استراتيجية الكفاءة السعرية؛ وتهدف إلى تحقيق النصيب العادل للمزارع من سعر المنتج النهائي حتى تظل القدرة الإنتاجية مستمرة ومتطورة ليبقى الإنتاج الذي بدونه لا يوجد تسويق.
الدور المأمول من وزارة الزراعة
لعل الظروف الحالية لوزارة الزراعة وخصوصاً بعد فصل المياه عنها ووصول الدكتور فهد عبدالرحمن بلغنيم، وهو من الكفاءات الشابة المشهود لها بالتمكن والاقتدار إلى أعلى سلم هرمها الإداري، أن تجعل من تحقيق المأمول ممكناً. وأبرز النوري في كلمته اهمية العائد الناتج عن التعاون مع البنك الدولي قائلا «ان التعاون مع مؤسسات البنك الدولي المعنية بتنمية القطاع الخاص يشكل حلقة مهمة في تنفيذ هذه الاستراتيجية ومساعدة الجهات المختلفة على المضي قدما في تحقيق الاهداف المنشودة». واضاف «أن مؤسسة التمويل الدولية IFC يمكن ان تلعب دورا اكبر في منطقة الخليج والكويت ليشمل تمويلاً محدوداً للقطاع الخاص وبشكل انتقائي يركز على التنمية في القطاع المالي وتقديم الخدمات الاستشارية اللازمة للشركات وتفعيل مشاركة المؤسسة مع المستثمرين ورجال الاعمال الكويتيين في مشاريع تنموية مربحة سواء في الكويت او في المنطقة العربية او في مناطق اخرى من العالم. وأكد الوزير ان وجود هذه المؤسسة المهمة سيعطي حافزا اكبر للمستثمر المحلي للدخول في استثمارات محلية او اجنبية تعود بالنفع على الاطراف المشاركة والدول المستفيدة. ونوه بالدور الكبير الذي يمكن لهذه المؤسسة ان تلعبه مع المؤسسات المالية الكويتية نحو تطوير البيئة اللازمة لعمل الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لما في ذلك من دور اساسي في توفير فرص للعمالة الوطنية وتنمية مهاراتها الفنية المطلوبة في سوق العمل. ويمكن تلخيص هذا المأمول فيما يلي:
@ وضع التسويق الزراعي في مكانه الصحيح بتمثيله بوكالة مستقلة بالوزارة تضم بعض الإدارات المتخصصة (المعلومات والإحصاء - التعاونيات - الأسواق الزراعية - الاتفاقات الدولية.... إلخ).
@ تبني العمل بخريطة زراعية مدروسة وقابلة للتطوير والتحديث حسب مستجدات الأمور مرتكزة على الميزة النسبية للمناطق والاحتياجات الاستهلاكية للمملكة العربية السعودية.
@ تولي المسؤولية الإدارية والإشرافية على الجمعيات التعاونية الزراعية بمختلف أنشطتها الإنتاجية والتسويقية والتخصصية.
@ وضع وتطوير النظم المعلوماتية الإنتاجية منها والتسويقية في أولويات الإصلاح والاستفادة من بيوت الخبرة لتحديثها وتطويرها.
@ السعي بقوة لإصلاح حالة الأسواق الزراعية وذلك بتسريع تخصيص تلك الأسواق ورفع كفاءتها التشغيلية وإمكاناتها اللوجستية، ويمكن ذلك بالتعاون الوثيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات في جميع مناطق المملكة العربية السعودية.
@ مدير عام شركة ثمار - عضو اللجنة الزراعية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض.
