المنتصر والمنهزم في انتخابات إيران
علي الرز
: «انتصر الشعب الايراني وانهزمت أميركا وإسرائيل» على ما قاله المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي معلقا على نتائج الاقتراع الأخير الذي فاز فيه المحافظون، وربما كان يقصد ان أي فعل سيادي يمارسه الإيرانيون استنادا إلى مؤسساتهم وقوانينهم هو انتصار للاستقلالية التي نادت بها الثورة الإسلامية منذ بدايتها وربطتها بمواجهة «الاستكبار»، او ان تجاوزهم استحقاقات مصيرية متماسكين متضامنين رغم كل الخلافات هو الفوز بحد ذاته.
تقدم المحافظون نتائج انتخابات قال عنها الإصلاحيون إنها معلبة وموجهة سلفا عبر قرار مجلس صيانة الدستور الذي استبعد مرشحين وأدى الى مقاطعة آخرين، وراهن التيار الإصلاحي على مقاطعة شعبية كثيفة تنزع في حال حصولها جزءا من شرعية النتائج، واستبقت الولايات المتحدة النتائج باعتبارها الانتخابات غير نزيهة بفعل القانون الذي انتجها,,, ولذلك كانت قضية «نسبة المشاركة» بالنسبة للتيارين المتنافسين في إيران محورية ولذلك وظف التأخير في فرز الأصوات لمصلحة هذه السياسة او تلك.
انتصر الشعب الإيراني او انتصر «المحافظون الإيرانيون» لا فرق، ففي العالم الثالث لم تثبت أساليب المقاطعة نجاحا جوهريا في تقويم العملية الديموقراطية وإن نجحت في إثارة جو عام من عدم الرضى ومهدت لسجالات أعنف بين معارضين وموالين من جهة وبين الداخل والخارج من جهة اخرى, المهم هو من يملك برنامج عمل طويل المدى يمكنه من طرح أوراقه بقوة فيعطي ويحجب حسب المعطيات التي تكفل استمرار سلطته,,, وغالبا غالبا ما نجح الطرف الفائز (بغض النظر عن القانون الذي فصله) في قمع الطرف المنهزم والعمل على تهميشه داخليا في مقابل فتح قنوات «ايجابية» مع الخارج على عكس اللغة المستخدمة في البيانات الرسمية.
انهزمت أميركا أو غيرها، أيضا لا فرق ، فهي لم تكن طرفا في السجال الداخلي بالشكل الذي تم تصويره، بل استخدمت من كل الأطراف في الاتهامات المتبادلة واصبحت خبز التصريحات اليومية الإيرانية, ولا شك في أن الرهان الأميركي على تغييرات يقوم بها الاصلاحيون كان متقدما أكثر من الرهان على غيرهم لكن سيدة العالم لا أوهام عندها في ان الطرف الذي يؤمن مصالحها هو «الطرف الأفضل» مهما كان منظره السياسي او توجهه الديني أو بيانه التصادمي ضدها,,,وفي الانفتاح الأميركي الأخير على ليبيا خير مثال.
الانتصار الحقيقي للإيرانيين هو في سيادة قيم التوافق (لاستحالة الاجماع في أي مكان) وتوظيف تلك القيم في سياسة واقعية تتعامل مع «الآخر» بما يخدم المصلحة الإيرانية ، أي ان يتم التعامل معه بـ«الجملة» وفي اطار وطني عام بدل التعامل معه بـ«المفرق» ومن تحت الطاولات وفي الغرف المغلقة, وما لم يحدث ذلك فإن «الوهم» سيبقى سيد الموقف بالنسبة الى التيارين الكبيرين ، فرهان الاصلاحيين على دعم خارجي يحسن وضعهم الداخلي يماثل في وهمه رهان المحافظين على «اعطاء» الخارج أوراقاً لمزيد من المكاسب في الداخل ,,, أما الوهم الأكبر فهو لمن لا يصدق أن في الإمكان فتح قنوات بين «المحافظين» الإيرانيين و«المحافظين» الأميركيين فالتشدد يظهر حسنه التشدد و«المصالح» عقلها أكبر من المواقف المعلنة ، ومن أوقف الحرب مع العراق في 1988 وعقد الصفقة مع مكفرلين لم يكن «إصلاحيا».
كاتب وأستاذ جامعي كويتي
لا منازعات فئوية في البرلمان الإيراني السابع
حداد عادل:
طهران ـ من أحمد أمين: في وقت لاتزال عملية فرز الاصوات لانتخابات مجلس الشورى الإيراني في دائرة طهران الانتخابية مستمرة لليوم الرابع على التوالي، فيما تم الانتهاء من عملية فرز الاصوات واعلان اسماء الفائزين لهذه الانتخابات في كل الدوائر الانتخابية الاخرى والبالغ عددها 206 دوائر.
كشفت ارقام نشرتها وزارة الداخلية الايرانية ان النسبة الادنى من المشاركة في الانتخابات التشريعية التى جرت الجمعة الماضي سجلت في العاصمة طهران وفي منطقة كردستان.
ففي العاصمة لم يقترع سوى مليون و700 الف ناخب من اصل 04،6 ملايين اي ان نسبة المشاركين بلغت 11،28 في المئة مقابل 91،55 في المئة عام 2000.
بالمقابل زاد عدد الناخبين في هذه الفترة في دائرة طهران 800 الف.
وكما في بقية الدوائر تم استبعاد الاصلاحيين في العاصمة ومنعوا من خوض الانتخابات من قبل هيئات القرار المحافظة.
وفي اصفهان ثالث اكبر مدن الجمهورية الاسلامية (وسط) التي تعتبر معقلا للاصلاحيين شارك في الاقتراع 19،32 في المئة من الناخبين مقابل 45،47 قبل اربع سنوات اما في تبريز وشيراز في الجنوب فبلغت هذه النسبة 32 في المئة.
وفي مدينة مشهد المقدسة وهي ثاني اكبر المدن في البلاد بلغت نسبة المقترعين 47 في المئة وفق ارقام الداخلية الايرانية التى ذكرت ان اكثر من 100 الف ورقة اعتبرت لاغية من بين اكثر من 700 الف في الصناديق.
وفي كردستان (شمال غرب) حيث تم رفض ترشيحات جميع النواب الاصلاحيين في المجلس الحالي تدنت المشاركة من 18،70 في المئة قبل اربع سنوات الى 26،32 في المئة في انتخابات العشرين من فبراير.
وقال احد النواب الاكراد الاصلاحيين ان الاقتراع في هذه الانتخابات «مخالف للشريعة الاسلامية».
وخارج كردستان وفي المدن ذات الغالبية الكردية في المحافظات المجاورة كانت المشاركة ايضا ضعيفة جدا ولم تتعد 65،23 في المئة في مهاباد.
واستنادا الى الوزارة ايضا التي لم تقدم اي ايضاحات فان المشاركة تخطت المئة في المئة في دائرتين اثنتين وبلغت 77،101 في المئة في بولدوختار (الغرب) و 97،100 في (ماماسنج جنوب محافظة فارس) حيث كانت 15،114 عام 2000.
وكانت السلطات اعلنت انها منعت قوافل من الناخبين من الانتقال الى محافظة فارس.
ويمكن للناخبين الايرانيين ان يقترعوا في الدائرة التي يريدون على ان يقترعوا في الدائرة نفسها في الدورة الثانية اذا تطلب الامر تنظيم مثل هذه الدورة، وتثبت الاختام على بطاقة الهوية مكان الاقتراع.
ووصف «غلام علي حداد عادل» العضو البارز في «ائتلاف ابادكران ايران اسلامي» «التحالف لاعمار ايران الاسلامية»، نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات النيابية الاخيرة بانها «لاتقل حماسا عن انتخابات الدورة السابقة»، مضيفا «ان افراد الشعب ابدوا اهتماما وحرصا كبيرين على المشاركة في عملية التصويت».
وتصدر حداد عادل قائمة المتنافسين في الانتخابات النيابية في طهران، اذ كشفت عملية فرز الاصوات لنحو نصف صناديق الاقتراع في العاصمة عن حصوله على اكثر من 200 ألف صوت، وهذا ما يرشحه لترؤس السلطة التشريعية في ما اذا تم كسر التقليد المتبع في تنصيب رجل دين رئيسا للبرلمان.
وكان محمد رضا خاتمي زعيم «جبهة المشاركة» اكبر التنظيمات الاصلاحية في ايران والذي رفضت الاجهزة المحافظة اخيرا المصادقة على اهليته، حصل في الانتخابات النيابية السادسة على نحو مليون و800 الف صوت من مجموع مليونين و931 الف صوت في الدائرة الانتخابية للعاصمة طهران.
وبلغ حجم المشاركة في الانتخابات الاخيرة نحو 50 في المئة، وهي الاقل في تاريخ مجلس الشورى الاسلامي، في حين تشير النتائج الاولية الى مقاطعة واسعة لهذه الانتخابات من قبل سكان العاصمة اذ بلغ حجم المشاركة نحو 33 في المئة فقط، بعد ان ناهزت 65 في المئة في الدورة السابقة.
ومع الاخذ بعين الاعتبار اجراءات الاجهزة المحافظة في اقصاء المئات من المترشحين الاصلاحيين، وما افرزته تلك الاجراءات من تداعيات حيث قاطع 11 تنظيما اصلاحيا الانتخابات، فان حجم المشاركة الشعبية فاق التوقعات وأكد مجددا صعوبة التكهن بخطوات الشعب الايراني,
وقال حداد عادل في تصريح للمراسلين «ان البرلمان السابع سيبذل قصارى جهده للابتعاد عن النزاعات الفئوية كما كان حصل في الدورتين السابقتين، وانه سيضع جل اهتمامه على القضايا التي تهم المواطن والبلاد وفي مقدمها الشؤون الاقتصادية، وان اداء الدورة المقبلة سيكون كأداء المجلس البلدي في العاصمة طهران ».
وكان المحافظون التكنوقراط حققوا في انتخابات المجالس البلدية في طهران في فبراير العام 2003 فوزا ساحقا على بقية المتنافسين بمن فيهم اليمين التقليدي واليسار الاصلاحي.
ورفض حداد عادل تصنيف الابادكران على اليمين المحافظ، مؤكدا انهم سيحرصون على تفعيل الديبلوماسية الخارجية وضمان التوسعة الاجتماعية والسياسية، واوضح قائلا «ان فرقاءنا هم الذين ينعتوننا بالمحافظين»,
ويعتقد بعض المراقبين ان الحريات الاجتماعية التي حرص الاصلاحيون على توفيرها للشعب ليس فقط لن تتقلص في عهد الابادكران بل انها ربما ستتمدد في مساحة اوسع مع السعي لعدم المساس بالقيم الدينية، وفي مقابل ذلك سيتم اتخاذ خطوات من شأنها تحجيم الحريات السياسية كي يبقى اليمين المحافظ اللاعب الاكثر نفوذا في الساحة ,
وصرح حداد عادل بان «موضوع العلاقات مع اميركا ليس في برامجنا، ومن الممكن بحث مثل هذه القضايا والعقبات الموجودة في حال توفر المناخ المناسب»، داعيا الشعب الاميركي الضغط على ادارته للاعتراف بالثورة الاسلامية في ايران على اساس انها «حركة منطلقة من وجدان الشعب»، مؤكدا عدم وجود امكانية لتطبيع العلاقات بين البلدين مادامت واشنطن ترفض الاعتراف «بشعبية الثورة واستقلال ايران».
واشار الى ان البرلمان (التكنوقراطي) الجديد سيواصل العمل بجد على الخطط التنموية والاقتصادية التي اقرتها حكومة الرئيس محمد خاتمي,واعرب عن امله «في الا تقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحت تأثير ضغوط خارجية لاسيما الادارة الاميركية في اطار مناقشة ملف ايران النووي».
وعبر عن اسفه لغلق الاجهزة القضائية صحيفتين اصلاحيتين(ياس نو و شرق) عشية الانتخابات النيابية، وقال «ليس لهذه الخطوة أي علاقة بفوز الابادكران في الانتخابات، واعتقد ان لدى الاجهزة القضائية مبرراتها».
وكان الرئيس خاتمي امر وزير الارشاد احمد مسجد جامعي بمتابعة قضية تعليق هاتين الصحيفتين، معربا عن امله برفع عاجل لقرار التعليق.
وفي اجتماع للحكومة امس، كشف بعض الوزراء عن تبرمه من الطريقة التي تتعامل بها مؤسسة الاذاعة والتلفزيون في الاعلان عن اسماء المرشحين الفائزين في الانتخابات النيابية، وتخضع هذه المؤسسة المتهمة اصلاحيا بتعاطيها الفئوي مع الاحداث لسيطرة المحافظين .
وشهد البرلمان الايراني اليوم جدلا ساخنا بين النواب الاصلاحيين الذين كانوا يدفعون باتجاه مناقشة الاستقالات التي تقدم بها نحو 130 مشرعا احتجاجا على اداء الاجهزة المحافظة في اقصاء اكثر من الفي مترشح اصلاحي عن ساحة المنافسات النيابية، وبين النواب المحافظين الذين يعتقدون بأولوية مناقشة الموازنة العامة للبلاد للعام الايراني الجديد(يبدأ في 21 مارس)، وحسم مهدي كروبي رئيس البرلمان الذي لاتوجد مؤشرات على فوزه في الانتخابات الاخيرة، الجدل النيابي بتخصيص ساعة لمناقشة موضوع الاستقالات قبل البدو ببحث تفاصيل الموازنة العامة، وكانت النائبة الاصلاحية فاطمة حقيقت جو هي أول نائب يتم مناقشة وقبول استقالته.
3 إيرانيين من طالبي اللجوء في بريطانيا يضربون عن الطعام ويخيطون أفواههم
ذكرت الاذاعة البريطانية «بي بي سي» على موقعها على شبكة الانترنت مساء أول من أمس ان ثلاثة ايرانيين من طالبي اللجوء رفضت السلطات البريطانية طلباتهم، بدأوا منذ الخميس الماضي في غلاسغو (اسكوتلندا) اضراباً عن الطعام وقد خاطوا أفواههم احتجاجاً على ترحيلهم الى بلدهم الأصلي.
وأوضحت الاذاعة ان فاروق حيدري وفارنبورز غرانبورز غراونديك ومختار حيدري كانوا وصلوا الى اسكوتلندا قبل ثلاثة أعوام وأكدوا انهم تعرضوا للضرب في السجون الايرانية بسبب نشاطاتهم السياسية, وأضاف ان السلطات البريطانية رفضت منحهم وضع لاجئ سياسي وان الرجال الثلاثة يواجهون حاليا عملية ترحيلهم الى ايران.
وأكد ذووهم انهم يفضلون الموت على العودة الى ايران وانهم لم يأكلوا ولم يشربوا منذ الخميس.
الاتحاد الأوروبي يعبر عن أسفه وإحباطه لابتعاد أعداد كبيرة من المرشحين المحافظين
أبدى الاتحاد الأوروبي «اسفه العميق» في مسودة بيان لاستبعاد مرشحين اصلاحيين من الانتخابات البرلمانية في ايران، لكنه لم يشر الى احتمال تأثير ذلك على محادثاته التجارية مع طهران.
وجاء في مسودة البيان ان مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «يعبر عن اسفه واحباطه العميقين لمنع أعداد كبيرة من المرشحين من خوض الانتخابات البرلمانية هذا العام (,,,) مما جعل الاختيار الديموقراطي الحقيقي من جانب الشعب الايراني مستحيلاً».
من جانبه، صرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس في بروكسيل ان الانتخابات التشريعية في ايران «اتسمت منذ البداية بالخلل» بسبب استبعاد المرشحين الاصلاحيين.
وقال سترو لدى وصوله الى العاصمة البلجيكية لحضور اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «من السهل أن نلاحظ ان الانتخابات اتسمت منذ البداية بالخلل حيث لم يتمكن مرشحون اصلاحيون من خوضها في نصف الدوائر على الاقل».
وأضاف ان «نتائج الانتخابات ستخلق من دون شك اجواء جديدة» في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وايران، من دون ايضاحات أخرى.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الاسبانية انا بلاثيو ان «من المبكر جداً» التكهن بما ستكون عليه انعكاسات فوز المحافظين.
وأضافت «آمل ألا يكون هناك انعكاسات سيئة فنحن نريد حواراً بناء مع ايران» تحترم فيه السلطات الايرانية «الوعود التي قطعتها كتلك المتعلقة بالبرامج النووية وايضاً تلك المتعلقة بانفتاح النظام وهو أمر أساسي بالنسبة للاتحاد الأوروبي».
واعتبر وزير خارجية تشيكيا سيريل سفوبودا ان نتائج الانتخابات في ايران «جاءت مخيبة قليلاً للآمال» بالنسبة للأوروبيين الذين يساندون «القوى الديموقراطية», لكنه قال ان على أوروبا ان «تحترم نتيجة» الاقتراع.
هجوم انتحاري يقتل 13 شرطياً ويجرح 15 في كركوك ورامسفيلد فجأة في بغداد لتقييم الوضع الأمني
وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الى بغداد أمس في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً وتستهدف تقييم الوضع الأمني في البلاد قبيل تسليم السلطة للعراقيين في غضون أربعة أشهر.
والقى هجوم انتحاري على مركز للشرطة في مدينة كركوك الشمالية في وقت مبكر أمس الضوء على نطاق المشكلات التي تواجهها الولايات المتحدة بعد نحو عام من الغزو, وقتل ثلاثة عشر في الهجوم.
وهذه رابع زيارة يقوم بها رامسفيلد للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام الماضي, وكان بول بريمر رئيس الادارة المدنية الأميركية في العراق في استقباله في مطار بغداد.
وشرع الوزير المحاط باجراءات أمنية مشددة في عقد اجتماعات على الفور في منطقة بغداد مع كبار المسؤولين الأميركيين الذين يقودون أكثر من 100 ألف جندي في العراق.
وتواجه الولايات المتحدة مشكلات على الصعيدين الأمني والديبلوماسي، فهجمات الارهابيين مستمرة في معظم أرجاء البلاد، وهناك توترات بين الادارة الأميركية في العراق وجماعات عراقية في شأن توقيت اجراء انتخابات عامة.
وانتقل رامسفيلد بطائرة مروحية الى مقر الفرقة الثانية من سلاح الفرسان في شرق بغداد حيث التقى هو وبريمر مع البريغادير جنرال مارتن ديمبسي قائد الفرقة المدرعة الأولى الذي أطلعهما على مجريات الأمور.
وحضر رامسفيلد من الكويت على متن طائرة نقل عسكرية من طراز «سي-130» وهبطت الطائرة هبوطاً «تكتيكياً» سريعاً في مطار بغداد في مناورة تهدف الى درء أي هجوم محتمل بصواريخ «ار,بي,جيه».
وبعد وقوف رامسفيلد على مجريات الأمور، قدم ملازم من قوات الأمن العراقية صورة له تضم أربعة عراقيين بالزي الرسمي وكتب عليها «قوات الأمن العراقية,,, جيل جديد».
وقال الملازم انها تقدم «بكل تقدير من جانب الشعب العراقي لما يتلقاه من دعم كبير من الشعب الأميركي وقوات التحالف».
وزار رامسفيلد كذلك موقع تدريب قريبا لقوات الدفاع المدني العراقي.
وفي حين حلقت طائرات مروحية دفاعية فوق المنطقة، قال رامسفيلد للطلاب العسكريين العراقيين ان القوات الأميركية وقوات التحالف يبلغ قوامها نحو 130 ألف جندي في العراق الآن, أما القوات العراقية التي تضم الشرطة وحرس الحدود وقوات الدفاع المدني فيزيد عددها على 200 ألف جندي.
إلى ذلك، أفاد مسؤول في الشرطة العراقية ان 13 قتلوا وجرح 51 حين اقتحم مهاجم بسيارة ملغومة أمس مركزاً للشرطة في كركوك.
وصرح ملازم في الشرطة العراقية ان جميع القتلى من رجال الشرطة.
وقال الشرطي سامان علي «أخذنا على حين غرة, لم نتمكن حتى من اطلاق رصاصة واحدة على المفجر».
وتعتمد الولايات المتحدة على قوات الشرطة والامن العراقية لتسلم البلاد فور انسحاب القوات الأميركية، لكن أفراد الشرطة والأمن العراقيين غير قادرين على حماية أنفسهم من هجمات تستهدف مراكز الشرطة التي يرى المقاتلون انها تتعاون مع قوات الاحتلال الأميركي.
وقتل أكثر من 300 رجل شرطة عراقي منذ أن أسقط الغزو الأميركي نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في ابريل الماضي.
وقال مسؤول الشرطة ان مهاجماً انتحارياً يقود سيارة نفذ الهجوم في المنطقة الكردية من مدينة كركوك الغنية بالنفط الواقعة على بعد 250 كليومتراً شمال بغداد.
ويجيء الهجوم في اطار حملة تفجيرات متواصلة ضد الشرطة العراقية كما يجيء في وقت يضغط فيه أكراد العراق للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي قبل أن تعيد الولايات المتحدة السلطة للعراق في 30 يونيو.
وقال أمجد رضا وهو شرطي أصيب في الهجوم اصابة طفيفة «اشلاء المهاجم الانتحاري، ساقاه ويداه سقطت داخل مركز الشرطة».
وألحق الانفجار اضراراً بما يصل الى 13 سيارة تطايرات اجزاء منها لمسافة 100 متر.
ومثل هجمات أخرى، وقع الهجوم في وقت تغيير الورديات وتعبئة السلاح بالذخيرة.
وتناثرت دماء على مساحات غطاها الجليد حين اقتحم المهاجم بوابة الشرطة غير المؤمنة تأميناً جيداً.
ويشكو رجال شرطة عراقيون لا يحملون سوى بنادق كلاشنيكوف من أن القوات الأميركية لا توفر لهم الحماية.
تقرير اميركي سري يحذر من «بلقنة» العراق
بغداد ــ من عصام فاهم: حذر تقرير سري اعدته الادارة الاميركية من أن هجمات «المتمردين» (التعبير الذي استعمله التقرير في اشارة الى الذين يقومون بعمليات مسلحة) في العراق التي تصاعدت فجأة، تثير المخاوف من «بلقنة» العراق.
وذكر التقرير أن شهر يناير قد شهد أعلى معدل للعمليات منذ سبتمبر 2003، ورغم تعزيز حضور أجهزة الأمن العراقية وارتفاع نسبة الاعتقالات في شهري ديسمبر ويناير الماضيين, ويتناقض التقرير مع تصريحات المسؤولين الاميركيين الذين يؤكدون أن الأمن في العراق يتحسن شيئا فشيئا.
وطبقا للتقرير فإن الهجمات ضد المنظمات الدولية وغير الحكومية زادت من 19 في ديسمبر الى 26 في شهر يناير, وأن الهجمات المكثفة بمدافع الهاون والمواد المتفجرة ارتفعت 103 في المئة، من 316 في ديسمبر الى 642 في يناير، بينما زادت الهجمات التهديدية (غير القاتلة)، بما في ذلك اطلاق النار من مركبة متحركة، 186 في المئة، مقارنة بـ 182 في يناير، وأن متوسط الهجمات بلغ 8 يوميا في بغداد وحدها، بعدما كان 4 يوميا في سبتمبر، بينما وصل مجموع الهجمات على الطائرات الى 11.
ويوضح التقرير كيف أن الاستثمار في العراق يعتمد على حالة الاستقرار، وأضاف أن «هناك مخاوف من بلقنة العراق، اذا لم تتحسن الأوضاع الأمنية، الاقتصادية وأوضاع البنية التحتية».
وتقول مصادر سياسية عراقية ان هذا التقرير «السري» الذي تحدث عن «بلقنة العراق» قد روج له من قبل ادارة الحاكم المدني الاميركي بول بريمر وسرب الى الكثير من القيادات السياسية العراقية التي اعتبر بعضها توزيعه بمثابة رسالة مفادها ان الحرب الأهلية قادمة في حال تمسك بعض الأطراف العراقية التي تمتلك ميليشيات مسلحة بفرض الامر الواقع على الساحة السياسية، واستشهدت هذه المصادر بخروج تظاهرة في السليمانية تطالب بالاستقلال، وحذر التقرير وفق المصادر من ان «بلقنة» العراق وفقا للامر الواقع ستظهر خلال الفترة ما بين تاريخ الاول من يوليو وموعد عقد اول انتخابات حقيقية، بما يمثل حسب اعتقاد من كتب التقرير، مدة كافية للقوى العراقية النافذة على الأرض بقوات مسلحة، لفرض «بلقنة» العراق وتشظيته الى كانتونات نفوذ شيعية وسنية وكردية، وربما ادت الى ترحيل مجاميع من الناس من منطقة الى اخرى، مثلما حصل في حرب البلقان.
وترى المصادر ان التقرير يتضمن تحذيرا ليس لأركان الادارة الاميركية في سلطة التحالف، وان تضمن بعض التوصيات الامنية والعسكرية لأساليب المحافظة على الامن الشخصي والجغرافي للوجود الاميركي في البلد، بل تحذير لاطياف الواقع السياسي العراقي التي ما زالت تطرح ما يمكن ان يؤدي الى «البلقنة», وقالت هذه المصادر السياسية العراقية «كنا في المعارضة نوافق على الفيديرالية الادارية في طروحاتنا لحل الموضوع الكردي، ولم نكن نعرف ماهية هذه الفيديرالية، حتى ظهرت الحقيقة اليوم في طروحات كردية وغير كردية عن الفيديرالية كمحاصصة تقسم البلد سياسيا واقتصاديا بذات محاصصة مجلس الحكم الحالية، الامر الذي يمكن ان يؤدي الى البلقنة حتما وليس اختيارا للاطراف الاخرى».
و تعتقد المصادر ان التقرير كتب من قبل بلاك ويل نائب مستشارة الامن القومي الاميركي الذي سبق ان زار العراق مرات عدة آخرها في الفترة نفسها التي زار فيها وفد الامم المتحدة برئاسة الاخضر الابراهيمي العراق، وحرص بلاك ويل وفريقه سبر رؤى ومواقف مختلف القوى السياسية العراقية سواء المشاركة في مجلس الحكم او المعارضة له.
وذكرت هذه المصادر غير المشاركة في مجلس الحكم لـ «الرأي العام» ان التقرير تضمن عدة توصيات منها تخفيف اعباء سياسية يمكن ان يواجه العراق استحقاقاتها قريبا، من خلال توسيع مجلس الحكم، بعد إلغاء مسألة الكوكس (5 + 5 + 5) في الاشراف على عملية تشكيل البرلمان الانتقالي، وحددت عدة خيارات منها:
اولا: توسيع مجلس الحكم وطرح مسودة قانون ادارة الدولة العراقية لمناقشة واسعة،يمكن ان تنتهي بتوافق سياسي يضع حدودا حمراء لمحاولات بلقنة البلد بين موعد انتقال السلطة واول انتخابات مقبلة.
ثانيا: رفض تسليم السلطة الى مجلس الحكم بتشكيلته الحالية، رغم اصرار بعض الدوائر النافذة في صناعة القرار ولاسيما البنتاغون على امكانية استمرار التعامل مع مجلس الحكم بهذه التشكيلة.
ثالثا: ناقش التقرير ما طرحه تيار سياسي عراقي مثله الدكتور عدنان الباجه جي، عن توسيع مجلس الحكم الى 60 او حتى 100 عضو ومن ثم تسليم السلطة والسيادة لهذا المجلس الجديد، ولم يخرج بنتيجة واعتبر ذلك من الخيارات المطروحة لا اكثر.
رابعا: طرح التقرير امكانية استقالة مجلس الحكم بكل اعضائه، وتشكيل مجلس سياسي جديد، ينتخب لرئاسته دوريا ما بين 3 - 5 اعضاء، ويمكن ان يصل عدد اعضاء المجلس الجديد عبر «تمثيل انتخابي» محدود في نطاق جغرافية المحافظات الحالية، مع التشديد على اهمية ان يبرز رئيس واحد لهذا المجلس، يحظى بموافقة اغلب اطياف الواقع السياسي العراقي، ومن ثم اعادة النظر بقانون ادارة العراق، بما يؤجل فتيل الانفجار العرقي والطائفي، وامكانية امتصاصه عبر الانتخابات التي ربما يرتب لها بشكل حيادي باشراف الامم المتحدة.
ووجدت هذه المصادر ان نص التقرير قد تطرق الى بعض السيناريوهات غير الواقعية لنوع «البلقنة» المفترضة، وتعتقد بأن الواقع العراقي الحالي وكل ما يمكن ان يحصل من تطورات سلبية، تبدو بعيدة كليا عن احتمالات المذابح الجماعية والتهجير الجماعي وتهيئة منظمات الاغاثة لمواجهة مثل هذه الاحتمالات.
كما حذر التقرير من ان انتشار حالات الفقر الواسعة النطاق قد تزيد من الوضع سوءا في العراق، لاسيما مع استمرار البيئة غير الآمنة التي تلغي امكانية تدفق الاستثمارات والمساعدات الاقتصادية مما ينعكس على اتساع الهوة بين طبقات المجتمع وتؤجج اجواء الاحقاد والكراهية وبما يوفر الارضية الخصبة لإيقاد نار البلقنة في البلد، خاصة في ظل انعدام التقدم الواضح في تطوير البنى التحتية الخدمية والاقتصادية للبلد والتي تعاني من التدمير الواضح.
المصريون ليسوا عرباً والعلمانية ليست كفراً لغة المصريين ليست عربية... ومفرداتها هيروغليفية وقبطية
السيد
القاهرة - من مصطفى رجب: عقب تقدم مؤسسيه بطلب إشهاره قانونيا، عقد حزب «مصر الأم» مؤتمره الصحافي الأول في القاهرة، لكن الرفض الجماهيري حال من دون إكمال المؤتمر، ربما لهذا الأمر ما يبرره، فقد جاءت أفكار وبرنامج الحزب غريبة على المتلقي المصري، وجاءت دعاوى العودة إلى القومية المصرية القديمة، واعتبار أن المصريين ليسوا عربا، وأن اللغة التي يتحدث بها المصريون هي لغة مصرية وليست عربية، واكتفى برنامج الحزب الذي مازال تحت التأسيس بإثارة نقاط اعتبرها البعض عبثية وأقرب الى جمعية أهلية عن كونه حزبا سياسيا، خصوصا أن البرنامج لم يشتبك مع الواقع السياسي والاقتصادي المصري واكتفى بوضع خطوط عامة من دون وضع حلول ومقترحات عملية تفيد الواقع السياسي والاقتصادي المصري، «الرأي العام» التقت محسن لطفي السيد وكيل مؤسسي الحزب وابن شقيق المفكر الليبرالي الراحل أحمد لطفي السيد وكان معه هذا الحوار:
•  في أول مؤتمر عقب التقدم بإشهار الحزب وضح أن حزبكم لا يملك رصيدا شعبيا يمكنه من أن يحقق وجوداً على ساحة العمل الجماهيري في مصر؟
- في هذا المؤتمر جاء عدد كبير من التيار الإسلامي بهدف إفساده، ولم يكن الأمر رفضا أو قبولا أو غير ذلك، كل ما كان أن أنصار التيار الإسلامي أتوا إلى المؤتمر لإفساده، والأكيد أن وراءهم يداً تحركهم.
•  لكن ليس كل من المعترضين من الإسلاميين، حيث كانت هناك أصوات ناصرية وقومية وحتى ليبرالية أيضا؟
- الناصريون أرادوا أيضا إفساد المؤتمر، والاعتراض كان من التيارين الإسلامي والناصري فقط، أما الليبراليون الحقيقيون فلم يعترضوا خلال المؤتمر على أفكار وبرنامج الحزب، فنحن حزب ليبرالي ومن يعترض على برنامجنا لا يكون ليبرالياً حقيقياً.
•  ربما كان انطلاق الحزب من أفكار تصادمية، اعتبرها البعض تهز أفكاره ومعتقداته هو السبب في حالة الرفض الجماهيري؟
- ليس لدينا أفكار تصادمية، أفكارنا واضحة وبسيطة، نريد تعميق هويتنا القومية المصرية والعودة إلى جذورنا لنخطو إلى مستقبل أفضل لمصر والمصريين.
•  إذا كانت بعض النخب المثقفة رفضت أفكار الحزب، فكيف سيكون تعاملكم مع المواطن العادي؟
- الناصريون لديهم جنون بعبد الناصر وليس لديهم استعداد للاستماع لشيء آخر، وما قام به عبد الناصر لدفع مفهوم القومية العربية إلى الصدارة هو هدف السيطرة على العالم العربي، والناصريون لا يريدون أن يستمعوا إلى هذه الحقيقة، ولهذا اعتبروا برنامج الحزب تصادمياً، أما الإسلاميون فموقفهم معروف، وهم ضد أي تطور حقيقي في اتجاه دولة مدنية حديثة، يكون المواطن العادي هو الأساس فيها، ولذلك سنعمل على إقناعهم بمبادئنا، وهناك خطط أولية لدينا للاتصال بالجماهير ومحاولة شرح مبادئنا، وسنعمل من خلال ندوات ومطبوعات وإصدارات تشرح أفكارنا وتعمق هويتنا المصرية.
•  متي نشأت فكرة تأسيس الحزب؟
- الفكرة بدأت من زمن طويل، بعدما وجدت أن إنشاء الحزب يمجد ويحيي القومية المصرية كضرورة لنهضة البلاد، وكان كثير من المفكرين ورواد التنوير أمثال أحمد لطفي السيد وطه حسين ولويس عوض من المنادين بتحقيق مشروع الدولة المصرية، ولتأكيد أن مصر للمصريين، وللحقيقة فقد شعرنا كمؤسسين للحزب بأن هناك تغييرا حقيقيا وانفراجة ديموقراطية للعمل السياسي، ولذا قمنا بتقديم أوراق تأسيس هذا الحزب؟
•  لماذا تصر على أن المصريين ليسوا عربا؟
- لأن هذه هي الحقيقة، ولنبدأ منذ العام 1810، حيث طلب الباب العالي من محمد علي باشا أن يذهب للجزيرة العربية ويؤدب الوهابيين، فأرسل ابنه إبراهيم باشا وفتك بالحركة الوهابية فتكا ذريعا وقبض على محمد بن عبد الوهاب وكَبّلُه بالأغلال وجاء به إلى مصر وذهب به إلى القلعة وعرضه على الباشا، فَرَق قلبه وأمر بفك وثاقه وأطعمه ثم أرسله إلى العاصمة العثمانية، لكن الباب العالي أعدمه هناك، هذه الحقبة لم تشهد أي كلام عن عروبة مصر وأن مصر عربية وأن المصريين عرب.
المرحلة الثانية: عندما قامت الحرب العالمية الأولى في 1914 انضمت تركيا لأعداء الإنكليز، فما كان منهم إلا أن أرسلوا لورانس وغيره من ضباط المخابرات، فحركوا جبهتين، جبهة إلى الشرق نحو الرياض ضد الأتراك، وجبهة أخرى في الغرب، الأولى بقيادة سعود بن عبد العزيز والثانية بقيادة الشريف حسين وابنه فيصل، ونجحوا في هزيمة الأتراك، وأيضا في هذه الحقبة لم يكن هناك مصري يتحدث عن عروبة مصر، واستمر هذا الوضع إلي أن قامت الحرب العالمية الثانية,, ومع انتهائها ابتدع أنتوتي إيدن فكرة الجامعة العربية وبتوجيهاته أنشئت الجامعة العربية، وبدأنا نتحدث عن العروبة والعرب لكن أيضا لم يقل أحد بأن مصر عربية، إلى أن جاء جمال عبد الناصر، فاستغل الموقف وشطب اسم مصر من الخريطة وسماها الجمهورية العربية المتحدة ونادى بعروبة مصر، وذلك لكي يهيمن ويسيطر على العالم العربي، وكان قد أوشك في مرحلة معينة أن ينجح في هذا، لولا ظروف دولية تكاتفت ضده، وقتها انتشرت فكرة عروبة مصر وظن كثير من المصريين خطأ أننا عرب وهذا غير صحيح، فمزاعم كوننا عرباً كانت استخداماً سياسيا من عبد الناصر لظرف ما ومن وقتها مازلنا نعيش في وهم أننا عرب، نحن مصريون، ونفخر بأننا مصريون، ثم لماذا نتمسح في العروبة والعرب مصرون على الخطأ، والدليل على هذا أنك إذا أردت أن تعمل في دولة عربية لابد لك من كفيل، حتى في بعض الدول العربية كالسعودية يعامل المصري معاملة الأجنبي عند دخوله المطارات السعودية، إذا كان هذا الإصرار من جانب العرب على اعتبارك ليس عربيا فلماذا تصر أنت على أنك عربي، المؤكد أن المصريين ليسوا عرباً.
•  ماذا عن اللغة العربية التي تتحدث بها؟
- اللغة شيء والعرق شيء آخر، مثال ذلك أميركا تتحدث الإنكليزية، ولا يوجد أميركي يقول إنني إنكليزي، هناك خمس دول في إفريقيا تتحدث الفرنسية لم يقل مواطنوها إنهم فرنسيون، اللغة الرسمية في البرلمان الهندي هي اللغة الإنكليزية وغير ذلك كثير، لابد من التفرقة بين اللغة والعرق فلا يجوز الخلط بين الطرفين ثم إن اللغة التي نتحدث بها سويا الآن ليست عربية إنها خليط من العربية والقبطية والهيروغليفية، وهي ما نسميها العامية التي هي لغتنا المصرية التي نتحدث بها في مصر، وهي مختلفة في قواعدها ومفرداتها عن اللغة العربية.
•  لكن هناك العديد من الدراسات اللغوية ترى في العامية اشتقاقاً من العربية الفصحى؟
- هذا غير صحيح، لو أنك نظرت نظرة معمقة للعامية، ستجد أن 60 في المئة من مفرداتها عبارة عن مفردات مصرية قديمة، وبها مفردات من العربية ولغات أخرى، القول بهذا كلام غير علمي وغير دقيق، والمثال على ذلك أن العربية تخلو من مفردات مثل «سخام البرك»، وهذه كلمة أصلها سخمت، وهي كلمة هيروغليفية، وغير ذلك كثير ما يدل على أن العامية ليست فصحى وليست عربية، وإن كان 40 في المئة من مفرداتها عربية بحكم الاحتلال العربي سنوات طويلة ثم علاقة مصر بالدول العربية.
•  العروبة والإسلام والتاريخ الفرعوني والقبطي ملامح رئيسية في شخصية مصر، وأي خصم من هذه الملامح هو في حد ذاته خصم من حجم مصر وتحجيم لدورها وانتقاص من قدرها وقدرتها؟
- هذا غير صحيح، هذا افتعال، حيث لا يوجد إنسان بسيط أو فلاح في أي قرية مصرية يقول: إنه عربي ، هذه الدعوة يتشدق بها المثقفون والذين يتمسكون بالعروبة ويتشبثون بها، لأنني أشم من ملابسهم رائحة النفط، والشاهد أن دولاً نفطية على رأسها السعودية تمول أصحاب هذه الآراء وتدفعهم للدفاع عن فكرة أننا عرب ونحن ضد هذا التوجه، ونعتبره معوقاً للتقدم وغير عملي، وكما ذكرت هو نسق مستورد من دول النفط التي تدعم هذه الأفكار لحماية مصالحها.
•  لهذا أنت تدعو أن تكون العلاقات مع الدول العربية قائمة على المصالح المشتركة من دون سواها؟
- علاقات جيدة ومودة ومصالح مشتركة وقضية واحدة، لكنني في النهاية لست عربيا.
•  لكن العالم كله الآن يتجه إلى التكتلات، حيث قامت تكتلات اقتصادية بل وسياسية بين دول ليس بينها رابط من لغة أو دين أو عرق مثل الاتحاد الأوروبي وجنوب شرق آسيا.
- لا ننسلخ من العروبة، ولن ننسلخ منها مطلقا، ولك أن تعلم أن قناة الجزيرة بكل ضغينة أعلنت عن قيام حزب فرعوني ينادي بالانسلاخ عن العروبة والإسلام لا أعلم من أين جاءوا بهذا الكلام وهذه التوهمات، إذا كنا سننسلخ عن العروبة، فبكل سرور لأنني مصري، رغم أن لفظ الانسلاخ لا يروق لي.
لكن كيف أنسلخ عن الإسلام، نحن مسلمون موحدون ومؤمنون بالله، لقد تعرضنا لحملات تشويه كثيرة، وكتب أحدهم عن حزبنا: «اننا لن نعبد العجل!!» من قال: إننا نعبد الأصنام أو العجول، كما أن المصري القديم لم يعبد العجل مطلقا، نحن لا نزدري الأديان، ولن ندعو بالتأكيد لعبادة الأصنام، كل هذه تخاريف لا صحة فيها.
•  ما الداعي لإحياء الهيروغليفية؟
- إذا كنا ندرس اللغة العبرية، وهي لغة أعدائنا، فكيف لا ندرس لغة أجدادنا، ومن المهم أن نتعلم لغتنا الأم وقراءة جدران المعابد الفرعونية، حتى نستطيع الإجابة عن أي سؤال حول حضارتنا، كما أن إحياء الهيروغليفية يعمق الانتماء المصري، والمكتوب على جدران المعابد الفرعونية من شأنه أن يعرفنا بهذه الحضارة العظيمة، التي تعيش الآن في ركود منذ دخول العرب إلى مصر.
•  طالبتم بالاحتفال ببعض أبطال الفراعنة منذ عهد أحمس، ألا تعتقد أن هذه دعوة عبثية، وألم يكن من الأفضل التفكير في مستقبل هذه الأمة؟
- كل ما قصدناه أن نتعرف على أبطالنا المصريين الذين دافعوا عن الوطن وطردوا الغزاة، فمن الواجب علينا أن نعرفهم ونعرف قدرهم ونحترمهم بقدر ما عملوا لصالح هذه الأمة وهذا الشعب، وهذا لا يمنعنا من التفكير في المستقبل، لكن الأمم لا تتقدم الا بالعودة إلى أصولها التاريخية الثابتة وبنظم الحكم العلمانية.
•  ربما كان رفع شعار العلمانية هو السبب في اتهامكم بالإلحاد؟
- نحن علمانيون مسلمون، وما طالبنا به هو فض الاشتباك بين الدين والسياسة، وأن يكون الدين لله والوطن للجميع، والربط بين العلمانية والإلحاد أمر خاطئ واتهامات ممجوجة، فتركيا هي أكثر الدول تمسكا بالإسلام، ودائما ما ينتصر التيار الإسلامي في الانتخابات التركية، بل ويكتسحها، ورغم ذلك فإن تركيا دولة علمانية، كذلك تونس دولة مسلمة، لكنها علمانية.
العلمانية في برنامجنا ليست إلحاداً لكنها مجرد فض الاشتباك بين الدين والسياسة، لأن الخلط بينهما أمر خطر معوق للتقدم، كما أن الدولة كيان اعتباري وليست بشرا ولهذا يجب ألا يكون لها دين.
•  اعتبر البعض أن أفكار الحزب وبرنامجه جاءت كردة فعل على الهزائم التي تعيشها الأمة العربية؟
- هذا جهل وعدم فهم لا يمت للحقيقة بصلة، ما نريده فقط هو أن نعود لأصولنا وجذورنا لنقوي الوطنية ونحييها لدى الشباب.
•  تيار الانعزالية الذي تنادون به يظهر كل فترة ثم يخبو، من جديد، وقد ظهرت تيارات مماثلة في دول أخرى تنادي بالعودة إلى جذورها كالأمازيغية في الجزائر والفينيقية في سورية ولبنان، ما ضمانتكم ألا تخبو هذه الفكرة؟
- إذا فيض الله لنا موافقة لجنة شؤون الأحزاب ستكون لدينا إصدارات متنوعة، من خلالها سنقنع عددا كبيرا من الناس بمنطقنا، وهو منطق لا يعيبه شيء.
•  لماذا طالبتم بحذف المادة التي تنص على أن الإسلام هو الدين الرسمي لمصر؟
- إذا كان لك كتيار إسلامي سند من الدستور فلا شيء يعوقك عن أن تتمادى، فأنا ضد تطبيق الشريعة الإسلامية في الحدود، وأنادي بألا تقطع يد السارق أو يرجم الزاني أو تقطع الأيدي والأرجل.
•  هذا لا يحدث مطلقا في مصر؟
- أعرف ذلك، لكن ما الذي يمنع التيار الإسلامي إذا وصل إلى الحكم، استنادا لهذه المادة أن يفعل هذا ،ربما يأتي التيار الإسلامي على رأس الحكم، وقتها ما الذي يمنعه إذا كان لديه سند من الدستور أن يطبق الشريعة في العقوبات ،كلنا مسلمون نؤمن بالله، لكن نريد أن يكون الإسلام علاقة بينك وبين الله، والسياسة شيء آخر.
•  ما مبرركم للدعوة لترجمة القرآن؟
- سألتني امرأة تصلي وتقرأ القرآن عن معنى «لايؤده حفظهما» في آية الكرسي، ولا تعرف معنى «يؤده» فمعناها في تفسير معاني القرآن: لا يشق عليه فلم تفهم أيضا، فلماذا لا نقول لا يتعبه ولا يجهده، هذا التفسير يكون كمن فسر الماء بعد الجهد بماء فالناس لا تعرف معنى «يؤده» و«لا يشق عليه»، فلماذا لا أبسط التفسير لتصل المعاني لكل الناس؟، وما الذي يعيب تفسير القرآن بالعامية، والشيخ الشعراوي كان يستخدم العامية لتفسير معاني القرآن؟، فالعامية هي لغتنا جميعا.
•  هذا علاجه الارتقاء بالعامية والتقريب بينها والفصحى؟
- كلام الله لا يترجم، لكننا نشرح معاني القرآن بلغة يفهمها الناس، ما المشكلة في هذا؟، مفردات القرآن صعبة، ومن الصعب أن يفهمها الجميع، كما أن معاني القرآن شرحت بكل اللغات، من فرنسية إلى إنكليزية، ومن إيطالية حتى جميع لغات العالم، فهل ترجمتها إلى العامية هي الكفر.
•  لا يوجد اشتباك حقيقي في برنامج الحزب مع مشكلات سياسية أو اقتصادية، ولا حديث عن سياسات اقتصادية أو تنموية في برنامج الحزب، كيف ترى هذا؟
- لدينا خطوط عامة وليس تفصيلات، سنترك هذه التفاصيل للجان الحزب، ما كنا نفكر فيه هو توضيح أفكارنا بشكل عام.
•  ما رؤيتكم للصراع العربي - الإسرائيلي؟
- إسرائيل شوكة في جانب العرب وتعتدي على الفلسطينيين ليل نهار، نحن لسنا دعاة حرب، بل ننادي بالسلام، وهناك تيار داخل إسرائيل ينادي بالسلام، لكن نحن مع الشعب الفلسطيني والأمة العربية، ونشجب ونستنكر التصرفات الوحشية التي ترتكب يوميا ضد النساء والأطفال في فلسطين لكننا نرى أن السلام هو المتكفل بهدوء المنطقة وعودة الرخاء والازدهار الاقتصادي لكل الأطراف.
•  ماذا عن الوضع الحالي في العراق؟
- العراق في محنة، لكن من دواعي السرور أنه تخلص من صدام حسين وحزب البعث، لكن لابد أن يحكم العراقيون أنفسهم بأنفسهم، لا بيد الأجانب، ونرجو أن يتم هذا قريبا.
•  هل أنشأتم علاقات مع أحزاب وتيارات سياسية فاعلة على الساحة؟
- لن ننشئ علاقات مع أحد على الإطلاق، نحن نصادق من يصادقا ونعادي من يعادينا، وذراعيا مفتوحة لتضم أي صديق يعرض صداقته.
•  هل ترتبون لنوع من التنسيق مع تيار أو حزب سياسي معين؟
- حسب الظروف، لكنه غير وارد الآن على الإطلاق، فنحن حزب وليد يريد أن يثبت أرضيته، فلا نفكر في غير ذلك.
•  ستسمح بدخول الحزب للجميع حتى الإسلاميين؟
- إذا اقتنع بفكري سيكون تيارا إسلاميا سابقا أما إذا جاء ينضم ليخرب الحزب أو كجاسوس سنرفض انضمامه بكل تأكيد.
•  كثيرون اعتبروا أن هذه الأفكار تليق بجمعية أهلية وليس حزباً سياسياً؟
- هذا رأي يخص أصحابه، نحن حزب سياسي مدني.
حرك: التقويم القبطي ليس بدعة وعلمانيتنا وسيلة لتحديث أنظمة الحكم والدولة
القاهرة - من مصطفى رجب: قال عضو الأمانة العامة لحزب مصر الأم - تحت التأسيس - سامي حرك إن حزبه يدعو للقومية المصرية، ويهدف لتعميق انتماء المصريين لثقافتهم الأصلية، موضحا أن مصر الأم ينطلق من غير ما انطلقت الوحدة أو القومية العربية الداعية لاتحاد الجغرافيا تحت دعوى أننا ننتمي لعرق واحد، وهو ما أعتبره غير صحيح، فلسنا جميعا منتمين للعرق العربي، فبعض المصريين أجدادهم عرب أما الغالبية فينتمون لمصر وليس العرب، وحتى من يدعي من المصريين أنه عربي، فإن وجوده في مصر وقبوله الجنسية المصرية يعني عدم استحقاقه أن ينتمي الى العرب.
وأضاف حرك إن «حديثنا بالعربية ليس معناه ولا مبرره أن يتنازل المصريون عن هويتهم لصالح العرب، كما أننا كمصريين لا نتحدث العربية الفحصى، ولغتنا العامية لديها اتصال باللغة المصرية القديمة أكثر من العربية الفصحى»، ولذلك فالدعوة للاهتمام بلغتنا الأصلية ليست لتكون لغة رسمية أو كل محل العربية، وإنما لمعرفة الكلمات التي تنتمي لحضارتنا، خصوصا أن قواعد العامية المصرية تنتمي للمصرية القديمة وليست الى العربية، واعتبر أن اتهام الحزب بالإلحاد لمجرد دعوتهم الى العلمانية خلط شديد، فالعلمانية التي نبتغيها وسيلة لتحديث أنظمة الدولة بفصل الدولة عن الدين، وإطلاق حريات التفكير، فعلمانيتنا علمانية جزئية تفصل الدين عن الدولة ولا تفصله عن المجتمع، والنموذج التركي خير مثال لذلك.
وأشار إلى أن أعداء الحزب المحتملين هم من المنتمين للتيار الإسلامي، الذين يرفضون أي محاولة للتحديث، لكن مؤسسي الحزب سيعملون على تنوير الجمهور وعمل محاضرات واصدارات تدعو لاستحداث أنظمة الدولة وتحسين صورتها.
وأضاف: إن ذلك ينسحب على دعوة التقويم القبطي لشهور السنة، فهو تقويم أبدعه المصريون، ولا يرتبط بمناسبات مسيحية، وإنما هو عيد قومي قديم أو اسم إله فرعوني، ومن واجبنا الاعتزاز برموزنا الوطنية.
بري «أحبطه» إنجاز «حزب الله» وملاحظات سورية وحملات «ذوي القربى» ونصرالله طمأنه إلى معادلة جنوبية «ثابتة» تفادياً لصدامات جديدة مع «أمل»
بيروت ـ من ابراهيم بيرم: اللقاء الطويل الذي عقد قبل يومين بين رئيس حركة «امل» نبيه بري والامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، في حضور قادة من الطرفين، يخرج في توقيته، وفي ضوء الظروف والتطورات التي انعقد فيها، عن كونه لقاء دورياً عادياً، ليطرح مجدداً مسألة العلاقة، جذباً وطرداً، بين الطرفين الاساسيين الذين يقبضان بقوة منذ زمن على القرار الشيعي في لبنان، وامتداداً على القرارين الجنوبي والبقاعي.
فاللقاء يأتي غداة حدث لافت ذي طابع اقليمي، وعشية استحقاق داخلي وشيك، وحيال كلا الحدثين ثمة قواسم وعلائق مشتركة.
فمنذ فترة تقل عن الشهر، برز «حزب الله» مجدداً الى الواجهة الاعلامية والسياسية المحلية والاقليمية والدولية، عندما حقق انجاز تبادل الاسرى والرفات مع اسرائيل، فكان للامر وهج والق كبيران، لا يقلان عن مثيلهما غداة الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب في مايو ,2000 وفي عرف المهتمين بالوضع الجنوبي، انه كان من الطبيعي ان يثير هذا الواقع النابت في لحظة اقليمية صعبة، حسد حركة «امل» وقيادييها الذين طالما جاهروا وضمروا ان هذا الانسحاب الاسرائيلي يعني في وجه من اوجهه، انسحاباً قسرياً لخصمهم اي الحزب من الواجهة والصدارة، كونه ينهي الى حد كبير، الورقة القوية التي يتكئ اليها الحزب، وتشكل له رافعة كبرى في المعادلة المحلية والاقليمية، وهي ورقة مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.
في تلك الآونة، نقل عن رئيس الحركة نبيه بري ما مفاده ان الحزب بلا هذه الورقة، يعني ان دوره وموقعه في حكم المنتهي او في احسن الاحوال في حكم المتراجع.
والحركة تنطلق في رهانها على هذا الواقع من اعتقاد مفاده ان غياب المقاومة ودورها او تقلصها يعني ان الساحة ستكون مفتوحة امامها كونها هي التي تمسك بالقرار الاداري والخدماتي فرئيسها رئيس السلطة التشريعية في لبنان، وهي الممثلة شبه الوحيدة للشيعة في الحكومة، والمسؤولون الكبار في الدولة هم من المحسوبين عليها.
بري «المحبط»
ويبدو ان حسابات حقل الحركة لم تتطابق مع حاصل البيدر، فالحزب بقي في معادلة المقاومة الجنوبية، وظل محتفظاً بقدرة اكبر على الحشد والتعبئة، في حين ان رئيس الحركة تلقى سلسلة ضربات سياسية، جعلته يعرب صراحة وللمرة الاولى في حياته السياسية انه في وضع « المحبط» بحسب ما نقل عنه اخيراً في «دردشات» صحافية, ولعل المبعث الاول لهذا الاحباط، كان انكشاف امر وجود ملاحظات سورية عدة على ادائه السياسي وعلاقاته الداخلية، ايقن معها الرجل انه لم يعد الاول في لائحة حلفاء القيادة السورية.
وكان هذا الواقع «مستوراً» الى حد ما، الى ان برزت في المعادلة السياسية سلسلة احداث محدودة ولكنها ذات مدلولات وابعاد، ابرزها ان الرجل تعرض، للمرة الاولى، لسلسلة حملات اعلامية من شخصيات وقوى كانت تعد في موقع الحليف، او غير المعادي، الامر الذي دفع به الى الاعلان طراحة ان العام الحالي سيكون عام الحملات عليه, ومهما يكن من امر، فان المناخات التي نجمت عن عملية التبادل الاخيرة بين الحزب واسرائيل جاءت لتضيف الى الاحباط احباطاً، ولا سيما ان بري وبحكم معرفته بالخلفيات السياسية بات على اقتناع بان في طيات الاحداث حدثاً سيشكل ضربة بالنسبة اليه، وهو التوجه الى انتخابات نيابية على اساس ان تكون الاقضية المعروفة دوائر انتخابية، وهو، وان حدث، سيشكل ضربة كبرى لحضوره السياسي في الجنوب، وخصوصاً ان الرجل بات في حكم الخارج من معادلة البقاع بعدما طرد قبل اشهر القطب الاساسي للحركة في تلك المنطقة اي النائب محمود ابو حمدان، مع ادراكه ان هذا الشخص وان اخرج من الحركة فانه بقي متمتعاً بعلاقة وطيدة مع دمشق, عمليات الطرد الواسعة التي قام بها، وعدم قدرته على اطفاء حضور المطرودين، واخرهم المدير العام السابق للاعلام محمد عبيد، اعلامياً، واستمرار نجم «حزب الله» باللمعان والتألق، جعل الرجل والحركة عموماً في وضع غير مريح، او المستريب من المستقبل القريب.
وعليه، جاءت سلسلة الاحداث الامنية التي كانت الحركة طرفاً فيها في مواجهة الحزب، ولا سيما في الفرع الاول لكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية في بيروت والاشتباكات في بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية، الى احداث اخرى مشابهة بقيت بمنأى عن الاعلام في الاسبوعين الماضيين، والتي خرجت عن اطار المألوف ان في زمانها او في حجم النتائج التي اسفرت عنها، (سقوط اكثر من 15 جريحاً من الطرفين)، لتميط اللثام عن حقائق ووقائع عدة، فهي زادت في حراجة وضع الحركة، كونها اظهرت عناصرها في وضع المستنفر المشحون والمستعد للدفاع بشراسة عن حضوره، وقُرئت بالتالي، في الوسط السياسي اللبناني انها محاولة مضمرة من الحركة لتبديد اجواء الفوز والصعود التي حققها الحزب لنفسه بعد عملية التبادل, وقد فهم الحزب، بحسب اوساطه، مغازي رسائل بري وحركة «امل» اليه، وخصوصاً انه لم يزل يذكر تجربة مأسوية مماثلة حدثت في المنطقة الحدودية من الجنوب بعد اسابيع، على انجاز التحرير قبل اقل من 4 اعوام، عندما وقعت حادثة امنية في بلدة مركبا، ذهب ضحيتها كادران اساسيان من كوادر الحزب برصاص عناصر حركة «امل», ولان الحزب لم يكن يومها في وضع المستعد لاضاعة حالة الانتصار الذي حققه، فقد عض على جراحه الكبيرة انذاك, وحسب مصادره، انه لم يتخل بعد عن سياسة ضبط النفس التي يتبعها دوماً في علاقاته اليومية مع حركة «امل»، انطلاقاً من قرار حازم اتخذه منذ اكثر من عشر اعوام، والزم نفسه وعناصره به، وجوهره ان لا عودة على الاطلاق الى حالة الاقتتال والاحتراب مع حركة «امل» مهما كانت الظروف والمعطيات.
لا إقصاء لأحد
لذا كان الحزب مضطراً ليكرر امام جمهوره اخيراً التزامه المطلق هذا «المبدأ», ووقف امينه العام السيد نصرالله في جبشيت (قضاء النبطية) الثلاثاء الماضي، ليعلن صراحة ما هو معلوم ومعروف، ان الحزب ليس في وارد منافسة احد او اقصاء احد, وقد فسر المراقبون هذا الكلام بانه رسالة بينية المرامي والمضمون موجهة للرئيس بري.
وطبعاً كان في ذهن السيد نصرالله، لدى اطلاقه هذا الكلام، صورة لمناسبة وشيكة، تشكل في العادة مجالاً للاحتكاك بين عناصر الطرفين، وهي ايام عاشوراء بحيث يسعى الطرفان للحشد والتعبئة.
كل هذه المناخات والخلفيات كانت مطروحة في اللقاء الذي دام نحو 7 ساعات بين بري ونصرالله، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة, وعلى ما يبدو ان الحزب كان في حاجة لهذا اللقاء اكبر من حاجة الحركة, وحسب المصادر المطلعة عن كثب على اجواء هذا الاجتماع، فان السيد نصرالله كان مضطراً الى ان يوصل الى بري رسالة مفادها انه ما زال على عهده القديم في اعتبار بري القائد الشيعي السياسي, واذا كان بري من الاصل مصمماً على استحالة خوض الانتخابات البلدية والاختيارية، والحزب والحركة في وضع الحليف على غرار الانتخابات النيابية في دوراتها الثلاث الماضية، فان بري فهم ضمناً من فحوى كلام السيد ان الحزب سيسعى لابقاء المعادلة الجنوبية، على النحو الذي افرزته الانتخابات البلدية السابقة التي جرت العام 1998 ، وهي اقرار بالمناصفة، علماً بان بري كان قد اعد للامر عدته، ليمنع اكتساح مواقعه، او لتعويض المواقع التي يمكن للحزب اكتساحها، فاستطاع في الاشهر الماضية، اصدار مراسيم قانونية بانشاء نحو 15 بلدية جديدة لقرى وبلدات صغيرة ولكن للحركة فيها موقع الثقل والحسم.
وهكذا فان الحزب اعاد تكريس هدنة جديدة مع الحركة لامرار الامور من الان الى اجل غير مسمى او على الاقل حتى الانتخابات النيابية المقبلة، وطبعاً يدرك الجميع ان الحزب في حاجة الى تكريس هذه الهدنة، لان لا طاقة له على احتمال اشكالات مع «امل».
البرلمان المهمَّش بـ «التواطؤ» يحاكم الحكومة المهشَّمة بالتصدع وتدخل سوري «وقائي» لحماية الهدنة «المهتزة» بين الرئيسين
بيروت:
,,, استنفار بين مجلس النواب والحكومة، «متاريس» داخل «البيت الوزاري»، خروق لـ «وقف اطلاق النار» المفروض سوريّاً بين رئيسي الجمهورية اميل لحود والحكومة رفيق الحريري، و«خرْطشة» متبادلة لأسلحة بلا رصاص، هكذا يبدو المشهد في بيروت عشية «موْقعة» الخليوي التي سيشهدها البرلمان اليوم وغداً في الجلسة المخصصة لمناقشة الاستجواب الذي قدمته «جبهة الإصلاح الوطني» للحكومة في هذا الملف وطلبت طرح الثقة بها على اساسه، فيما بقي استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية (المقررة في مايو) في واجهة الاهتمام مع بدء تبلور خريطة التحالفات واستمرار المساعي الرامية الى تفكيك «لغم» بلدية بيروت الموضوعة بين «مطرقة» الخلاف على «كف يد» محافظ العاصمة عن مجلسها البلدي و«سندان» التباين على «نصاب» المجلس المقبل في ضوء بروز توجه الرئيس الحريري للتجديد للمجلس الحالي الذي يتقاسمه مناصفة المسيحيون والمسلمون (12 عضواً لكل منهما) وهو محسوب عليه بـ 23 عضواً من اصل 24.
وامس بدا الاطراف السياسيون في سباق مع الوقت في انتظار اعلان مطرقة رئيس البرلمان نبيه بري انطلاق جلسة الاستجواب بجولتيها (اليوم وغداً) تحت عنوان أداء الحكومة في ملف الخليوي و«إمعانها في إهدار الاموال العمومية ومخالفة احكام الدستور والقوانين تحقيقاً لإثراء غير مشروع لبعض النافذين فيها» وذلك منذ «ولادة» هذا القطاع في لبنان على يد شركتي «ليبانسيل» و«سيليس» في 1994.
وفي هذا الاطار يُتوقع ان يتحوّل الخليوي «نجم» ساحة النجمة (مقر البرلمان) على وقع ترقُّب مواجهتين على جبهة «النقال»: الاولى حكومية ـ برلمانية والثانية بين «معسكري» مجلس الوزراء اذ يتوقع حصول «حرب ارقام» بين الرئيس الحريري ووزير الاتصالات جان لوي قرداحي (المحسوب على رئيس الجمهورية) على خلفية التباين حول مداخيل القطاع بعد انتقال ملكيته الى الدولة، وهي مواجهة تؤشر بطبيعة الحال الى «الغليان» الذي يسود العلاقة الرئاسية وتمنع «المَراوح» السورية التي تعمل بأقصى قوتها خروجه من «دائرة المراوحة».
وقد لاحظت مصادر نيابية مطلعة ان رئيس البرلمان هو «الصامت الاكبر» حيال جلسة الاستجواب وملف الخليوي على غير جاري عادته باستباق جلسة من هذا النوع باطلاق الرسائل والإشارات التي تكشف بين سطورها وفي ثناياها «بوصلة» الوضع بما يجعل الامور ضمن دائرة الانضباط على ايقاع الواقع القائم ومقتضياته.
ولفتت الى ان المعركة ستدور على خطين: الاول إعداد الحملة على الحكومة ككل من جانب نواب المعارضة وتحديداً اعضاء الجبهة الوطنية للاصلاح (الرئيسان حسين الحسيني وعمر كرامي والنائبان بطرس حرب ونايلة معوض)، والحملة على الوزير قرداحي تحديداً التي سيشنها اعضاء كتلة الرئيس الحريري على خلفيتين: الاولى التباين في ارقام المداخيل من القطاع بعد انتقال ملكيته الى الدولة (وهو محور اساسي في المناقشات) بين رئيس الحكومة ووزير الاتصالات في اجتماعهما الاخير (الخميس) الذي لم ينجح في الخروج بقراءة واحدة للارقام، والثانية حصر النقاشات والاستجواب في ارقام المداخيل و«قانونية» المناقصة الجديدة التي اطلقها الوزير قرداحي بناء على قرار مجلس الوزراء، وذلك لتجنيب تركيز حملة المعارضين على الرئيس الحريري وتالياً خروج الحكومة مهشمة سياسياً من هذه الجلسة الامر الذي يترك انعكاسات «بلدية» سلبية على وضعية العاصمة بالنسبة الى الاستحقاق البلدي.
وتوقعت المصادر النيابية ان تشهد الجلسة «حماوة» رغم عدم توقّع رئيس الحكومة مفاجآت، فيما رأت ان اتجاه قرداحي في المقابل الى الرد المباشر على كل سؤال او تساؤل او استجواب يتناوله مباشرة سواء حيال أدائه او بالنسبة الى ارقام المداخيل، قد يمهد الطريق امام طرح الثقة بالحكومة الذي تمسكت به الجبهة الوطنية للإصلاح، وهو ما تسعى الاتصالات الجارية منذ نحو ثلاثة ايام وبلغت دمشق الى تجنب بلوغه وإيجاد «تسوية» لان حصول الحكومة على الثقة يعني تعويماً سياسياً لها وتوسيع هامش تحركها خصوصاً في الاستحقاق البلدي وفي عدد من القضايا المطروحة، وفي حال سقوطها، المستبعَد، في المجلس فإن البلاد مرشحة فعلاً للدخول في ازمة سياسية مفتوحة، ما يعني عملياً ان طرح الثقة قد يخدم الحكومة الحالية ويسجل نقاطاً لمصلحتها في ضوء تعذّر اسقاطها بـ «الضربة» القاضية النيابية.
ونقلت المصادر عن مسؤولين سوريين تكراراً للنصح القائل بوجوب تفادي المواجهات السياسية والرئاسية في هذه الفترة وإبقاء حال التهدئة القائمة راهناً عنواناً للداخل السياسي اللبناني، لان طبيعة المرحلة الراهنة والقريبة المنظورة تفرض استمرار هذا المنحى من الاستقرار الداخلي رغم المآخذ والملاحظات، في وقت يبقى المطلوب الاستمرار في تسيير الملفات التي كانت عالقة كالهاتف الخليوي وغيرها من الملفات التي كانت سبباً في قيام الخلافات الداخلية.
وفي السياق عينه، لفتت مصادر متابعة الى ان الاتجاه في جلسة الاستجواب يميل الى تحميل الحكومة مجتمعة مسؤولية التعثر في هذا الملف، سواء من حيث اطاحة خصخصته والتوجه في شكل نهائي في هذه المرحلة الى تلزيم إدارته، او من حيث اثارة الظروف التي ادت الى فشل المناقصة والمزايدة الاخيرة والعودة الى دفتر شروط جديدة من غير الممكن الجزم اذا كان سيؤدي الى نجاح المناقصة الجديدة قبل مرور المهل المحددة لها.
ولفتت الاوساط النيابية الى ان موعد جلسة الاستجواب سيصادف انطلاق المناقصة الجديدة في مراحلها الاولية (علم ان اربعة شركات قدمت طلبات للمشاركة فيها) مما سيضفي على جلسة الاستجواب طابع المحاسبة عن المراحل السابقة واثارة الكثير من الشكوك في المناقصة الجديدة, وهذان العاملان سيكونان على الارجح غالبين على مواقف الكتل الممثلة في الحكومة، على نحو يعيد فرز هذه الكتل على غرار ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة, اما بالنسبة الى النواب المعارضين، وفي مقدمهم نواب «جبهة الاصلاح» و«لقاء قرنة شهوان» ونواب مستقلون، فيغلب على مواقفهم الاتجاه الى «محاكمة بالجملة وليس بالمفرق» للحكومة.
وعشية الجلسة التي ستبث وقائعها مباشرة على الهواء، تكثفت الاتصالات بين الكتل النيابية في ظل حديث عن امكان تأجيلها او تطيير نصابها، رغم تأكيد بري انها ستعقد في موعدها.
وكان رئيس المجلس قد استقبل امس الرئيس الحريري والوزير قرداحي الذي استوضح الآلية التي تتم فيها جلسة الاستجواب وقال بعد اللقاء: «الجلسة ليست لها علاقة بالمناقصة التي تسير في شكل ايجابي، وان شاء الله ستكون الامور واضحة امام البرلمان والنواب، وستكون هناك اجابة عن التساؤلات».
وعن الخلافات مع الحريري حول ايرادات الهاتف الخليوي قال: «وزارة الاتصالات قامت بواجبها في هذا الموضوع وأرسلت تقريراً مفصلاً الى الامانة العامة لمجلس الوزراء التي وزعته على النواب، والارقام واضحة واكيدة وجرى التدقيق فيها والوزارة مسؤولة عنها وهي موثقة بالمستندات».
ورداً على سؤال عن موقف الحريري في الجلسة قال: «الرئيس الحريري سيكون له موقفه في هذا الموضوع والحكومة سترد في شكل جدي على كل التساؤلات».
وعن الخلافات بين اعضاء الحكومة قال: «في البرلمان تمثل الحكومة مجتمعة وهي مسؤولة في شكل واضح عن قراراتها»، مشيراً الى «ان هناك تكهنات وافتراضات حول الايرادات، ولكن ما يدخل صندوق وزارة الاتصالات واضح وهو في منتهى الشفافية وحسابات الوزارة في مصرف لبنان تؤكد ذلك».
وتوقع الحريري ان يناقَش موضوع الخليوي بمجمله في الجلسة، ولكن من دون حصول مفاجآت، موضحاً انه لا يرى سبباً لعدم موافقة مجلس الوزراء على صيغة عقد التشغيل الذي اعدته وزارة الاتصالات وقال: «الطريق مفتوح امام الوزارة لإتمام المناقصة، لكن نجاحها متوقف على الخطوات التي ستُتخذ وعدد الشركات المشاركة والاسعار المعروضة».
وتمنى نائب رئيس الحكومة عصام فارس الموجود في البرازيل ضمن الوفد اللبناني المرافق للرئيس اميل لحود، «اعادة النظر في عقد هذه الجلسة لان من شأنها ان تنفّر بعض الذين سيشاركون في المناقصة التي اطلقتها الحكومة، ولان نشر غسيلنا في مجلس النواب سيعطي أعذاراً لعدم التقدم الى المناقصة» وقال: «لدي تمنّ شخصي ان يكون هناك روح مسؤولية ويتم الاستجواب بعد بت المناقصة، وخصوصاً ان هذا الملف موجود منذ تسعة اعوام ولا مشكلة في تأجيله اسبوعين او ثلاثة».
وعما يشاع عن استمرار الحكومة حتى نهاية العهد، قال: «لا اعرف ما الفائدة من التغيير في هذا الوقت، الحكومة تقوم بواجباتها وهناك نشاط وكل الوزراء يجتمعون في المجلس من دون خلفيات، وقرار الوزراء مستمَد من النقاش في الجلسة وهذا امر مهم».
واعرب النائب بطرس حرب عضو الجبهة التي قدمت الاستجواب عن عدم تفاؤله بإمكان حجب الثقة عن الحكومة في جلسة الاستجواب، مشيراً الى ان «الجبهة الوطنية» «تخوض معركة مبدئية وأركانها مصممون على المضي في موقفهم لكشف كل التجاوزات والسرقات التي جرت في هذا القطاع».
واعتبر عضو الجبهة الوزير السابق ألبر منصور ان «المحاولات التي اعلنت لتطيير النصاب في جلسة الغد (اليوم) هي تهرُّب من الجلسة، ومن مواجهة الحقائق والرأي العام, وهذا الامر لن يفيدهم بشيء لاننا سنتابع وسنعيد طرح الثقة تكراراً».
وعن عدم تفاؤل البعض بإمكان حجب الثقة عن الحكومة قال: «لا نطرح الثقة كي يحجبها المجلس النيابي عن الحكومة بل نطرحها كي يحجب الناس الثقة عن هذا المجلس الذي يغطي السرقات، هذا هو المطروح».
واضاف: «الانتخابات النيابية على الابواب والناس يعرفون جيداً من الذي يغطي السرقات ومن الذي يساهم في فساد الدولة وإفسادها».
واعتبر النائب بشارة مرهج من كتلة الحريري «ان الاصول تقضي بأن يكون للحكومة رأي واحد في الجلسة وهذه فرصة كبيرة وذهبية أمامها وامام المعارضة للبحث في هذا الموضوع الدقيق والحساس، وحان الوقت لإزالة كل الشكوك التي تكتنف هذا الملف».
ورأى ان تأجيل الجلسة او تطيير النصاب هما «نكسة كبيرة للنظام البرلماني».
طائرة كوتونو يملكها أحمد خازم وابنه
تسلّم النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم برقية بواسطة البريد تقول ان الطائرة التي تحطّمت في كوتونو في 25 ديسمبر الماضي يملكها احمد خازم وابنه درويش الموجود في غينيا وذلك بخلاف المعلومات والتحقيقات التي اشارت سابقاً الى ان لأحمد وولده مئتي سهم في الشركة المالكة للطائرة «يو تي آي».
وسيدرس عضوم هذه المعلومات الجديدة للتحقق من صحتها ودقتها.
يذكر ان تحطّم طائرة «بوينغ 727» على شاطئ كوتونو ادى الى مقتل اكثر من 110 لبنانيين ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤوليات عن هذه الكارثة.
إسرائيل تحذر محكمة لاهاي من نسف «خريطة الطريق» والفلسطينيون يؤكدون أن الجدار الفاصل «يكرس الاحتلال»
القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبو الحلاوة : القاهرة ــ من سلطان العزوزي:
حذرت إسرائيل في وثيقة خطية ارسلتها الى محكمة العدل الدولية التي بدأت بالنظر في شرعية الجدار الفاصل في الضفة الغربية في مداولات تستمر ثلاثة ايام، من ان صدور قرار من المحكمة ينسف خريطة الطريق فيما اعلن رئيس الوفد الفلسطيني ناصر القدوة امام المحكمة ان الجدار «يكرس الاحتلال».
وتزامن ذلك مع تظاهرات عدة في قطاع غزة ومخيم عين الحلوة في جنوب لبنان وجامعة الازهر تندد بالجدار العازل واعتبرته «عدوانا مستمرا على الشعب الفلسطيني», ورأت (ا ف ب، رويترز) الحكومة الإسرائيلية في مذكرة الى المحكمة ان «صدور أي رد حول جوهر الطلب (طلب الراي) سينسف لا محالة خريطة الطريق, على المحكمة الا تعطي رأيا «حول مسألة شرعية الجدار الفاصل».
وافاد بيان الحكومة الإسرائيلية ان «المرافعات الفلسطينية امام هذه المحكمة تؤكد ما كانت تخشاه دول عدة من الطبيعة المنحازة للقضية التي تدرسها المحكمة والساعية الى مقاضاة الاجراءات التي اتخذتها إسرائيل ضد الارهاب وليس ضد الارهابيين انفسهم».
ولا تشارك إسرائيل في جلسات المحكمة واكتفت بتقديم المذكرة التي شددت على أنها مسألة «سياسية» وليست «قضائية», ونظمت إسرائيل امام المحكمة تظاهرة ضمت قرابة الف شخص «للتنديد بالارهاب»، دعما لموقفها من اقامة الجدار.
الى ذلك، استنكر وزيرا الدفاع والعدل الإسرائيليان شاؤول موفاز ويوسف تومي لابيد تدخل محكمة العدل في قضية الجدار.
وقال موفاز للاذاعة العامة «ليس من حق اي دولة او اي مؤسسة ان تعترض على حق إسرائيل في الدفاع عن شعبها», واضاف ان «السياج سيساهم في تعزيز الامن وما تم انجازه حتى الان من السياج خفض عدد الهجمات الانتحارية في الاشهر الماضية لذلك سنستمر في بنائه».
واعتبر لابيد من جهته ان محكمة العدل «لا تملك الحق في محاكمة إسرائيل»، مشددا على أن «القطاعات التي شيد فيها السياج شهدت تراجعا كبيرا في عمليات التسلل للانتحاريين الفلسطينيين».
وعارض لابيد قرار الحكومة الإسرائيلية مقاطعة كل ما تقوم به المحكمة, وقال «كنا على حق في رفض اختصاص محكمة العدل للبت في مسألة السياج لان ذلك يشكل سابقة ولان المحكمة اذا رأت انها صالحة للنظر في هذه المسألة فهي ستتدخل في ملف التيبت او مسألة الشيشان لتتحول الى نوع جديد من الامم المتحدة».
وقال المستشار القضائي لوزارة العدل الإسرائيلية الين بيكر، بسخرية: ان «الدول والمنظمات التي ستظهر في المحكمة هي دول تتحلى حقا بالاخلاق الدولية (,,,) من الغريب ان دولة مثل السودان تشتكي على إسرائيل، والاكثر غرابة هو ظهور ماليزيا التي اطلق رئيسها اخيرا اخطر التصريحات اللاسامية».
وقالت مصادر في وزارة العدل ان «أهمية جلسات المحكمة في لاهاي تقل شيئا فشيئا بسبب الدول المشاركة فيها «انها دول اسلامية كانت طعنت هي ايضا في السابق في صلاحية المحكمة النظر في مثل هذه القضايا، لانها تنجر الى نزاعات سياسية استمرت سنين طويلة ولا تملك الآلية للتعاطي مع هذه النزاعات».
من جانبه قال القدوة في كلمته امام المحكمة ان «الجدار الجاري بناؤه في الضفة الغربية لا يلبي حاجة امنية بل يهدف الى تكريس الاحتلال وضم مناطق واسعة من الاراضي الفلسطينية بحكم الأمر الواقع».
وتابع القدوة ممثل فلسطين لدى الامم المتحدة «في حال تم انهاء العمل بهذا الجدار سيجعل الحل للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني عبر دولتين مستحيلا عمليا».
وفي رام الله ومن مقره المدمر وجه رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات رسالة الى الشعب الفلسطيني والعالمين العربي والاسلامي والمجتمع الدولي شدد فيها على أن «السلام لا يمكن ان يسود في المنطقة في ظل جدار التوسع والاستيطان الإسرائيلي».
وقال عرفات ان «هدف الجدار هو منع شعبنا من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وتابع ان «شعبنا صامد رغم الجرائم اليومية الإسرائيلية, إسرائيل ما زالت تستخدم الاسلحة المحرمة دوليا (,,,) هذه الظروف المأسوية التي يعيشها شعبنا رغما عنه، المناضل في وطنه من اجل نيل حريته واستقلاله يجب ان تنتهي».
على صعيد مواز، تظاهر الاف الفلسطينيين امس في قطاع غزة ضد الجدار، تلبية لدعوة من «الهيئة الوطنية لمقاومة جدار الضم والتوسع العنصري» في يوم اطلق عليه «اليوم الوطني للتصدي للجدار».
وجاب آلاف الاشخاص في غزة قبل ان يتجمعوا امام مقر المجلس التشريعي وهم يرددون هتافات منها «فليسقط الجدار العنصري» و«بالروح بالدم نفديك يا فلسطين», وانطلقت التظاهرات تحت شعار «لنقاوم الجدار حتى ينهار».
وتقدم المسيرات في غزة عشرات المسلحين والملثمين من كل الفصائل خصوصا «حماس» و«الجهاد الاسلامي» و«فتح» و«الجبهتين الشعبية والديموقراطية» واطلق بعضهم النار في الهواء.
وتوجهت التظاهرات الى مقر الامم المتحدة حيث سلمت مذكرة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تطالب «بدعم الحق الفلسطيني والعمل لازالة الجدار العنصري».
وقال الشيخ احمد ياسين (67 عاما) مؤسس حركة «حماس» في تصريح صحافي انه «اذا صدر قانون من المحكمة فستحكم بزوال الجدار وبطلانه» معتبرا الجدار «عدوانا إسرائيليا على شعبنا الفلسطيني وهو يمزق ارض فلسطين».
وقمعت القوات الإسرائيلية المظاهرات في بلدة ابوديس وطولكرم وجنين ونابلس ورام الله والخليل وفي بلدات الرام وضاحية البريد وفي دير الغصون شمال طولكرم, واستخدم الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز والذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين كما اعتقلت العشرات في أبوديس والعيزرية والقدس.
وفي نابلس خرج اكثر من 20 الف متظاهر منددين ببناء الجدار, جاب المتظاهرون شوارع مركز المدينة، رافعين اللافتات التي كتبت عليها الشعارات الرافضة للجدار وللاحتلال.
ومع بدء المداولات في لاهاي، اطلقت في الاراضي الفلسطيني صفارات الانذار وقرعت اجراس الكنائس ورفعت التكبيرات في المساجد وتوقفت معها حركة السير لمدة خمس دقائق والعمل في كل المؤسسات.
وفي جنوب لبنان، تظاهر نحو اربعة الاف فلسطيني معظمهم من طلاب المدارس امس في مخيم عين الحلوة للاجئين ضد الجدار, ورفع المتظاهرون الذين احاط بهم مسؤولو منظمة التحرير الفلسطينية صورا لعرفات ورددوا شعارات ضد «جدار الفصل العنصري».
وسار المتظاهرون تحت يافطة كبيرة كتب عليها باللغة الانكليزية «اهدموا الجدار», وافاد بيان عن منظمة التحرير الفلسطينية وزع خلال التظاهرة «ان هذا الجدار سينسف عملية السلام ويطوق التجمعات والقرى الفلسطينية وسيفصل القدس القديمة عن الاحياء العربية», وتظاهر اول من امس خمسة الاف لبناني وفلسطيني ضد الجدار.
ووزعت منظمات المجتمع المدني اللبنانية والفلسطينية رسالة مفتوحة موجهة الى انان طالبوا فيها «بتفكيك الجدار الذي ينتهك ميثاق حقوق الانسان ويحرم الشعب الفلسطيني من الحق في العيش بكرامة», وتظاهر نحو 500 شخص يمثلون 15 جمعية غير حكومية بينها مجلس كنائس الشرق الاوسط امام مقر الامم المتحدة في بيروت للغرض نفسه.
وفي دمشق، نظم عشرات الفلسطينيين اعتصاما احتجاجا على بناء اسرائىل للجدار.
وتجمع المتظاهرون امام ممثلية الاتحاد الأوروبي في دمشق ورفعوا الاعلام الفلسطينية ويافطات كتب عليها «جدار الفصل العنصري» مؤكدين انهم «سيقاومون الجدار حتى ينهار».
وفي القاهرة، نظم الالاف من طلاب جامعة الازهر تظاهرة حاشدة داخل حرم الجامعة ضد بناء الجدار.
وردد المتظاهرون هتافات مناوئة للسياسات والاجراءات الإسرائيلية والداعمة للشعب الفلسطيني في مواجهة اصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة بناء الجدار, وحمل الطلاب لافتة كتب عليها «الحجاب او الجدار: ايهما رمز الارهاب؟» وساروا بها في الحرم الجامعي محاطين بقوة امنية كبيرة لمنعهم من الخروج من الجامعة.
كما رفع الطلاب رسما كاريكاتوريا كبيرا للرئيس الفرنسي جاك شيراك وهو يقوم بخنق شابة محجبة احتجاجا على القانون الذي يحظر الرموز الدينية.
من جهته، اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان «الجدار العازل الذي تصر إسرائيل على مواصلة بنائه في الاراضي الفلسطينية يعد خرقا واضحا للقانون الدولي ويعرقل عملية السلام».
واعتبر موسى في تصريح اذاعي من لاهاي حيث يشارك في مداولات محكمة العدل ان «المسؤولية لا تقع فقط على إسرائيل وانما على من يشجعها ويجعلها دولة فوق القانون ما يؤدي الى اختلال المعايير».
وفي موسكو قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف امس ان «روسيا لا تشكك في حق المحكمة الدولية في النظر في مثل هذه القضايا بناء على طلب الجمعية العمومية للامم المتحدة», واكد اهمية الا يؤدي اي قرار تتخذه محكمة العدل في خلق عقبات اضافية على طريق العملية التفاوضية.
في هذه الاثناء، اكدت المنظمة الاميركية للدفاع عن حقوق الانسان «هيومن رايتس ووتش» امس ان الحاجز الفاصل في الضفة الغربية ينتهك حقوق الانسان والقانون الانساني.
ورأت المنظمة في بيان ان «بناء ومسار وعمل حاجز الفصل الإسرائيلي في الضفة الغربية ينتهك حقوق الانسان والقوانين الانسانية», ونشرت المنظمة الوثيقة امس، بالتزامن مع افتتاح جلسات محكمة العدل الدولية للنظر في شرعية هذا الجدار
قرارات المحكمة «غير ملزمة» وأصدرت 78 حكماً منذ تأسيسها
محكمة العدل الدولية التي بدأت النظر في شرعية الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية هي الهيئة القضائية الرئيسية التابعة للامم المتحدة.
والمحكمة التي بدأت المحكمة عملها في العام 1946، مكلفة خصوصا النظر في النزاعات بين الدول على اساس اتفاقات ومعاهدات دولية والاعراف الدولية, ولا يمكن سوى للدول الـ191 الاعضاء في الامم المتحدة اللجوء الى المحكمة.
ويمكن ان تصدر المحكمة رأيا استشاريا ايضا عندما تطلب منها ذلك احدى الهيئات او المؤسسات ال21 التابعة للامم المتحدة مثل الجمعية العامة.
وفي اطار النزاعات بين الدول، تتبادل الاطراف المعنية الحجج الخطية قبل ان تقوم بمرافعة شفهية، يصدر القضاة بعدها حكمهم الذي يكون نهائيا وغير قابل للاستئناف، لكن المحكمة لا تملك اي وسيلة لارغام الاطراف على تطبيقه, واصدرت حتى الان 78 حكما.
اما الآراء الاستشارية التي تصدرها المحكمة، فهي غير ملزمة الا اذا قررت الدول المعنية اعتبارها كذلك, واصدرت المحكمة حتى الان 24 رأيا استشاريا.
وتتألف محكمة العدل من 15 قاضيا تنتخبهم الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن لولاية من تسع سنوات، يمثلون الثقافات والانظمة القضائية الرئيسية في العالم, ويرأس المحكمة حاليا الصيني شي جيويونغ.
واللغتان الرسميتان المعتمدتان في المحكمة التي يعمل فيها 96 شخصا، هما الانكليزية والفرنسية, وبلغت موازنتها 26 مليون دولار للعام 2002-2003.
لمحة عن جدار الفصل
يتألف الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية وبدأت محكمة العدل الدولية امس النظر في شرعيته، من اجزاء عدة يتوغل بعضها في عمق الضفة الغربية ليشمل مستوطنات يهودية.
وتؤكد اسرائيل ان الجدار الذي بدأت بناءه في يونيو العام 2002، يهدف الى منع تسلل الانتحاريين الفلسطينيين من الضفة الغربية الى اراضيها بينما يرى فيه الفلسطينيون «جدارا للفصل العنصري» يقضم اراضيهم.
وتبلغ كلفة الجدار الذي يبلغ طوله 730 كيلومترا نحو 4،3 مليار دولار، وهو احد اكثر المشاريع التي قامت بها اسرائيل كلفة.
وانجز حتى الان 180 كيلومترا من هذا الجدار خصوصا في شمال الضفة الغربية المحتلة وفي منطقة القدس, وتأمل السلطات الاسرائيلية الانتهاء من بنائه قبل
نهاية العام 2005.
ويتخذ الجدار في بعض المناطق شكل سياج يبلغ ارتفاعه ثلاثة امتار مجهز بنظام الكتروني لرصد عمليات التسلل ويتحول في مناطق اخرى الى جدار مؤلف من كتل اسمنتية يبلغ ارتفاعها ثمانية امتار.
وهو مزود «بابواب» مخصصة لدخول الفلسطينيين الذين يحملون التراخيص الضرورية, وعند انجازه، سيضم الجدار ثمانين في المئة من المستوطنين البالغ عددهم نحو 220 الفا في الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها اسرائيل, لكن العشرات من المستوطنات اليهودية الصغيرة الواقعة في عمق الضفة الغربية ستكون خارج هذا الجدار.
وافاد تقرير لمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان 11 في المئة فقط من مسار الجدار يسير بمحاذاة «الخط الاخضر» الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل, واكد التقرير ان اكثر من 274 الف فلسطيني في 122 بلدة ومدينة «سيقيمون في مناطق مغلقة بين الجدار والخط الاخضر او في جيوب محاطة كليا بجدار»، مشيرا الى ان نحو 850 كيلومترا مربعا من الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية اي 5،14 في المئة من مساحتها ستكون في الجانب الخاضع لاسرائيل.
وساطة دنماركية تبدأ اليوم بين سورية وإسرائيل
اعلن رسميا ان وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر سيزور سورية واسرائيل بين 24 و 27 فبراير ليبحث مع مسؤولي البلدين في دفع عملية السلام.
واوضح مكتب الوزير الدنماركي ان مولر سيكون في دمشق مساء غد الثلاثاء وسيلتقي الرئيس بشار الاسد ونظيره السوري فاروق الشرع.
ويغادر مولر دمشق الاربعاء الى اسرائيل حيث يجري محادثات اليوم مع رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم اضافة الى رئيس حزب العمل شمعون بيريس.
واشار الناطق باسم الوزير الدنماركي ان برنامج مولر لا يتضمن اي لقاء مع ممثلين فلسطينيين خلال الزيارة المخصصة «فقط لمحادثات مع الحكومتين السورية والاسرائيلية».
واوضح بيان اصدره مولر ان الزيارة تهدف الى بحث «كيفية مساهمة الدنمارك والاتحاد الاوروبي في استقرار المنطقة وتشجيع معاودة المفاوضات السياسية وفق خريطة الطريق لاحلال السلام الدائم» بين الاسرائيليين والفلسطينيين, واضاف ان الوزير «سيتطرق ايضا (خلال زيارة دمشق) الى المبادرات الدنماركية لبدء حوار موسع وتعاون اكبر مع العالم العربي»,
مبادرة أردنية سلمية تطرح في قمة تونس
اعلن الاردن انه بصدد عرض مبادرة سياسية حول عملية السلام على القمة العربية التي ستعقد في تونس نهاية مارس المقبل.
وقالت الناطقة باسم الحكومة اسمى خضر في تصريح صحافي ان «الاردن يحمل الى القمة عددا من الملفات السياسية والاقتصادية المهمة», واشارت الى أن «ابرز ما سيقدمه الاردن مبادرة سياسية حول عملية السلام».
واوضحت ان «الاردن حصل على موافقة عدد من الدول العربية على المبادرة التي سيقدمها الى القمة»، من دون ان تكشف الناطقة عن تفاصيل المبادرة.
شارون يرفض التفاوض مع القيادة الفلسطينية الحالية
في وقت أعلنت أجهزة الأمن الاسرائيلية حال تأهب، أمس، تحسباً لعمليات استشهادية جديدة غداة هجوم القدس، أعلن رئيس الوزراء ارييل شارون ان الدولة العبرية لن تتفاوض مع القيادة الفلسطينية الحالية لأنها لا تتقيد بالتزاماتها الواردة في «خارطة الطريق».
وأكد شارون أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست انه ينوي تقديم خطته حول الفصل مع الفلسطينيين الى الرئيس جورج بوش نهاية مارس المقبل.
وطلبت اللجنة من شارون ان يفصل الجدول الزمني الممكن لتنفيذ «خطة الانفصال»، مستقبل المستوطنات، المباني والمستوطنين، وعرض المصالح الاسرائيلية وما اذا كانت اسرائيل ستتلقى شيئاً ما في المقابل, كما طلبت اللجنة من شارون عرض خرائط، كما فعل مع أعضاء الوفد الأميركي.
واستشاط أعضاء اللجنة غضباً بعدما أبلغهم شارون بأنه ينوي التوجه الى الولايات المتحدة، خلال شهر مارس المقبل، لعرض خطته السياسية على الأميركيين.
وهاجم عضو الكنيست، أوري أريئيل (هئيحود هليئومي)، شارون متهماً اياه بأنه ينوي «تنفيذ عملية ترانسفير (تهجير) لليهود من قطاع غزة»، وسأله ساخراً: «متى ستنفذ خطة الانفصال عن كرسيك، وتستقيل؟» وفضل رئيس الحكومة عدم الرد عليه.
كما هاجم عضو الكنيست، آرييه الداد (هئيحود هليئومي)، شارون وقال انه يمس بالديموقراطية، وقال: «انك تعرض خطتك على الأميركيين والدول العربية قبل مصادقة الحكومة عليها».
وأعلن مكتب شارون الغاء لقاء مقرر بين مدير المكتب دوف فايسغلاس ونظيره الفلسطيني حسن أبولبده للاعداد للقاء بين شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع.
وأوضح المكتب ان الهجوم الانتحاري الذي وقع أول من أمس، في القدس وأوقع ثمانية قتلى اضافة الى منفذه هو السبب في الغاء هذا اللقاء الذي لم يوضح موعده.
ميدانياً، أفادت مصادر أمنية اسرائيلية، أمس، ان «قوات من الجيش ترافقها جرافات عسكرية قامت، بهدم منزل محمد عيسى خليل زعل، منفذ عملية القدس.
وذكرت مصادر فلسطينية ان «الجيش هدم أيضاً منزل ناشط فلسطيني آخر في كتائب الاقصى هو أحمد سليم في قرية سلفيت في شمال الضفة الغربية» موضحة أن هذا الفلسطيني معتقل منذ نوفمبر العام 2002.
واعتقل الجيش الاسرائيلي، أمس 18 ناشطاً في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، سبعة منهم اعتقلوا في منطقة رام الله وأربعة في لبيت لحم.
وفي قطاع غزة، أطلق مسلحون فلسطينيون صاروخاً من طراز «قسام» على احدى البلدات الاسرائيلية، جنوب البلاد، الا انه سقط في منطقة مفتوحة ولم يسفر عن وقوع أضرار أو اصابات.
وفي باريس (ا ف ب) وجه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أمس نداء جديداً الى السلطة الفلسطينية للوقوف بحزم في مواجهة الإرهاب غداة هجوم القدس.
وكرر دو فيلبان الذي كان يتحدث الى اذاعة «مونتي كارلو» ادانة فرنسا لاقامة الجدار العازل الذي تقيمه اسرائيل في الضفة الغربية محذراً من انه سيزيد الأمور سوءاً.
ودعا الوزير الفرنسي السلطة الفلسطينية الى «التزام قوي جداً ميدانياً ضد الارهاب وفي مكافحة وادانة الارهاب».
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قبيل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي: «نعتبر ان الجدار غير شرعي» مشيراً الى ان الجدار أقيم بعيداً عن الخط الأخضر الفاصل المعترف به دولياً.
ضغوط أردنية أجبرت إسرائيل على إلغاء إجراءات السفر الجديدة
اكد مسؤول في السفارة الفلسطينية في عمان ان السلطات الاسرائيلية تراجعت عن قرارها فرض استخدام جواز السفر الفلسطيني على الاردنيين من اصل فلسطيني لدى سفرهم من والى الضفة الغربية بعد ضغوط من الحكومة الاردنية.
وقال القائم بالاعمال في السفارة الفلسطينية في عمان عطا الله خيري ان «نتيجة الاتصالات العديدة وتفهم اخواننا في الاردن، قاموا بالضغط على الجانب الاسرائيلي لثنيه عن القرار الذي يشترط حصول حملة «البطاقة الصفراء» على جوازات فلسطينية» لدى سفرهم من والى الضفة الغربية.
وكان وزير الشؤون المدنية الفلسطيني جميل الطريفي اعلن الاسبوع الماضي في عمان ان اسرائيل ستفرض على الاردنيين من اصل فلسطيني الذين يحملون هويات فلسطينية ولديهم حق الاقامة في الضفة الغربية، استخدام جواز سفر فلسطيني في السفر من والى الضفة الغربية عبر الجسور مع بداية الشهر المقبل.
وكانت في السابق تسمح لهؤلاء الذي يطلق عليهم اسم حملة «البطاقة الصفراء» بالسفر على اساس الاستحصال على تصريح خاص فقط.
وقال الطريفي ان هذه الاجراءات الجديدة ستحرم 186 الف فلسطيني من الجواز الاردني باعتبار ان قوانين الجامعة العربية تمنع الجمع بين جنسيتين عربيتين.
ويقول خيري «الهدف من هذه الاجراءات الاسرائيلية كان وضع المواطن الفلسطيني في مأزق».
ويشرح «المواطن الاردني الذي يحمل هوية فلسطينية للم الشمل اي لديه اقرباء في الداخل الفلسطيني كان سيجبر على الاستحصال على جواز سفر فلسطيني، ما يتعارض مع قرار الجامعة العربية بمنع الجمع بين جنسيتين عربيتين، ويضطر الاردنيون الى سحب البطاقة الصفراء من ابناء هذه الفئة».
و«الاخوة الاردنيون قرروا عدم التعامل مع القرار الاسرائيلي وهذه خطوة ثمنها الرئيس (الفلسطيني ياسر) عرفات واعتبرها مباركة».
مبارك يعلن إلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر
القاهرة - من مصطفى رجب:
أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أنه بصدد الغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر بالنسبة الى الصحافيين وغير الصحافيين.
وكشف نقيب الصحافيين جلال عارف أمس في افتتاح المؤتمر العام الرابع للصحافيين، أن مبارك أبلغه قبل ساعات من بدء أعمال المؤتمر قراره بالغاء عقوبة الحبس في كل قضايا النشر، وأن القرار يشمل الصحافيين وجميع المواطنين، وأنه لن يحبس مواطن في مصر بسبب رأي منشور، مضيفا أن مبارك أبلغه باستكمال الاجراءات الخاصة بالتعديلات القانونية المطلوبة لتنفيذ القرار.
وجدد مبارك في كلمته الى المؤتمر، والتي ألقاها نيابة عنه وزير الاعلام الأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف، انحيازه الدائم لحرية الصحافة واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها، مؤكدا أن هذا الانحياز عقيدة راسخة ويقين ثابت.
وقال: «ان الانحياز لحرية الصحافة واستقلالها جعله يرفض وسيظل رافضا لأي تدخل يحد من استقلالية الصحافة أو يقيد حرية الرأي والتعبير، حتى يكون الكاتب سيد قلمه بلا أدنى رقابة أو قيود، وحتى تبقى الرؤى الهادفة الى تحقيق مصالح الوطن مطروحة أمام الشعب».
ونوه الى مبادرات عدة ومجهودات مكثفة من جانب العديد من الدول العربية في مجال تعزيز الديموقراطية والحرية والدفع بجهود الاصلاح والتطوير والتحديث، مشيرا الى أن هذا الاتجاه واكب في الوقت نفسه سعياً متزايداً لدى بعض القوى الخارجية لفرض أنماط محددة من الاصلاحات في أطر وخطط ومبادرات تقوم - أول ما تقوم - على ادعاء أن غياب أو بطء الاصلاح في منطقة الشرق الأوسط قد جعل من هذه المنطقة خطرا داهما على الشعوب والمجتمعات الأخرى.
وأكد أن مصر تؤمن بأن جهود الاصلاح لابد وأن تنبع من اقتناع ذاتي يراعي خصوصيات كل مجتمع من المجتمعات العربية، ويراعي في الوقت نفسه كل مجتمع على استيعاب هذه الاصلاحات والاستفادة منها، آخذا في الاعتبار الاختلافات الجوهرية في التركيبة الثقافية والاجتماعية والدينية من مجتمع عربي الى آخر، معتبرا أن محاولة فرض نمط موحد للاصلاح على جميع الدول العربية، لا يراعي كل هذه الاعتبارات ولا يقوم على التشاور المسبق والتنسيق الوثيق لن يؤتي الا نتائج عكسية ولا يعني هذا رفضا للمساعدة الخارجية لمجهوداتنا في مجال الاصلاح وانما ترحيب بأي مجهودات تسعى الى تعزيز قدرة كل دولة من دول المنطقة على اجراء الاصلاح المنشود وفقا لخططها الذاتية المبنية على ظروفها وامكاناتها وقدرة مجتمعها على استيعابها واحترام ارادتها.
وشدد مبارك على أن الجهود الذاتية في مجالات الاصلاح المختلفة تسير جنبا الى جنب مع جهود مصر لتسوية قضية الشرق الأوسط، ولاعادة السيادة والاستقرار للعراق وأن التعاون مع العالم الخارجي بمحاوره المختلفة يجب أن يراعى كضرورة حتمية للحفاظ على الهوية العربية وتعزيز دورها في تقوية الحوار بين الحضارات والثقافات، ويجب ألا يسعى الى تجاوز هذه الهوية من خلال السعي لادماج دول المنطقة في أطر أوسع أو أضيق لا تتفق مع حضارتنا وهويتنا العربية.
وأكد مبارك اعتزاز مصر بجامعة الدول العربية باعتبارها الاطار الأوسع الذي يضم جميع الدول العربية مؤكدا على قدرتها من خلال التحديث والتطوير في تقديم منهج شامل للحوار مع التجمعات والقوى الأخرى في اطار من الاحترام والندية.
وأضاف: «سنسعى لأن تخرج القمة العربية المقبلة للعالم كله برسالة واضحة صريحة تؤكد على صدق التوجه العربي نحو الاصلاح والتحديث القائم على آليات عمل جماعي مشترك يواكب روح العصر ويكفل للجامعة القيام بدورها المنشود في هذه المرحلة الدقيقة».
وأشار الى دعوته كل الأحزاب والقوى السياسية الى حوار بناء يستهدف مصلحة الوطن ويسعى الى تعزيز وتقوية حياة سياسية تتعدد أقطابها، ويضع أسسا قوية لممارسة ديموقراطية تشارك فيها جميع القوى الوطنية والسياسية وتعمل من واقع انتمائها لمصر وحرصها على وضع مصالح الوطن العليا فوق كل اعتبار، مؤكدا أن دعوة الحوار الوطني ستشمل منظمات المجتمع المدني بهدف اتاحة مساحة أكبر من الحرية من أجل ممارسة دورها الاجتماعي والتنموي كشريك فاعل في مسيرة التنمية الشاملة.
من جانبه أشاد جلال عارف «بالعلاقات الايجابية بين النقابة وأجهزة الدولة والتي توجت بتوجيهات الرئيس مبارك لحل عدد من المشكلات الخطيرة التي كانت تعوق حركة النقابة من أجل أداء مهماتها، الأمر الذي أمكننا من سد العجز في ميزانية النقابة، وصندوق المعاشات، وتقديم خدمات غير مسبوقة لشباب الصحافيين»، رابطا بين هذه الاجراءات والتأكيد على حرية الصحافة المصرية واستقلالها، ورفض أي تدخل في شؤونها سواء من قوى في الداخل لا تريد من الصحافة أن تكشف فسادها أو من قوى خارجية لا تريد من الصحافة المصرية أن تكشف عدوانها وانحيازها ضد مصالح الأمة.
الى ذلك تجمع عدد من الصحافيين أمام مبنى النقابة قبل بدء أعمال المؤتمر اعتراضا على اغلاق بعض الصحف والمطالبة بتسوية أوضاع الصحافيين في عدد من المؤسسات الصحافية ومنها «أخبار اليوم», وطالب المجتمعون ومعظمهم من المنتمين الى حزب «العمل» وجريدة «الشعب» بعودة الجريدة بعد حصولها على أحكام قضائية بالعودة للصدور منددين بما تم مع جريدتهم من ضرب الموقع الالكتروني لها بوسائل تخريب ألكترونية، والاعتداء البدني على صحافييها لوقف حملات الفساد، وانتهاك نصوص الدستور المتعلقة بحرية الصحافة، وخرق القانون 96 باستمرار قيادات الصحف الحكومية بعد تجاوزهم 65 عاما، وافقار النقابة من أجل فقدها لاستقلالها وذلك بعدم التزام صحف الحكومة بدفع نسبة الاعلانات للنقابة، كما شهد جلسة الافتتاح هتافات مضادة من أحد صحافيي جريدة «الشعب» ضد القيادات السياسية ونقابة الصحافيين، الا أن ذلك لم يجد صدى لدى المؤتمرين.
ويناقش المؤتمر ولمدة ثلاثة أيام محوري اصلاح الصحافة واصلاح أوضاع الصحافيين, من خلال جلسات عامة وأخرى متخصصة.
قمة سعودية ــ مصرية اليوم
القاهرة ـ من رفعت شكر الله: أفادت مصادر مطلعة في القاهرة أن الرئيس المصري محمد حسني مبارك سيقوم بزيارة للسعودية اليوم للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز, ويبحث الرئيس المصري في هذه الزيارة تطوير العمل العربي المشترك، في اطار المبادرات العربية التي قدمت للجامعة العربية لتطوير هذا العمل والتي من المنتظر أن تبحثها القمة المقبلة في تونس يومي 29 و30 مارس المقبل والتي قدمتها سبع دول، في مقدمها مصر والسعودية,.
كما تبحث القمة المصرية ـ السعودية مبادرة الرئيس جورج بوش حول الشرق الأوسط الكبير حيث أشارت مصادر إلى أن كلا من القاهرة والرياض قد تلقيا نسخة رسمية من هذه المبادرة، إضافة إلى مناقشة طلب الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه الأخير مع الأمير عبد الله بن عبد العزيز عقد قمة رباعية تضم كلا من مصر والسعودية وسورية والأردن لبحث إعادة المسار السوري إلى المباحثات مع إسرائيل, وكذلك يبحث الرئيس المصري قضية السلام في الشرق الأوسط، والأزمة العراقية، ووسائل دعم التعاون الثنائي بين البلدين.
الزيارة تأتي في إطار الجولات المكوكية التي يقوم بها الرئيس المصري لعدد من الدول.
يذكر أن مبارك قام بزيارتين، خلال الأسبوع الماضي لسلطنة عمان والإمارات وسبقهما بزيارة أخرى لتركيا في الأسبوع قبل الماضي.
ماهر: تنظيم متكامل للحد من هجرة المصريين غير الشرعية
القاهرة - من عبد العزيز أبو شادي: تعهد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في بيان استثنائي له أمام البرلمان المصري بايجاد تنظيم متكامل يحول من دون الهجرة غير الشرعية، لبعض المصريين وما يتعرضون له من متاعب.
وقال ردا على خمسة بيانات عاجلة لنواب البرلمان عن حادث غرق 16 بحارا مصريا كانوا على متن سفينة يونانية، (غرقت يوم 23 يناير الماضي قبالة السواحل المالطية) ان وزارة الخارجية تتابع عبر سفارتيها وقنصليتيها في كل من مالطا واليونان، الاتصال بشركة التأمين للحصول على التعويضات المقررة لهؤلاء البحارين، ويتم الآن البحث لايجاد أفضل وسيلة للحصول على تعويضات,, وقال: «نظرا لأن تلك الاجراءات قد تطول، فان وزارة الخارجية أوصت أسر الضحايا الذين أبلغتهم بالحادث في حينه وأسماء المتوفين والناجين فور وقوعه بتوكيل هذه الأسر محامياً، لمعالجة هذا الموضوع جنبا الى جنب مع متابعة السفارة».
وذكر أحمد ماهر أن حادث غرق السفينة، التي كانت قد غادرت استنبول الى غرب افريقيا محملة بشحنة من الأسمنت جاء نتيجة سوء الأحوال الجوية.
وأوضح أن السفارة المصرية في مالطا قامت بالاتصال بشركة التأمين المختصة لدفع التعويضات وتحملت بالفعل تكلفة شحن الجثث، ودفع التعويض المستحق للمواطن المصري الذي نجا من الحادث.
وأكد أن وزارة الخارجية تدرك مسؤوليتها تماما تجاه المصريين في الخارج، ومتابعة أحوالهم تحت أي الأحوال والظروف ورعايتهم.
وعن حادث القرصنة الذي تعرض له الصيادون المصريون على أحد مراكب الصيد أمام السواحل الصومالية قال: «اننا نعلم الوضع في الصومال والفوضى هناك، واننا نتابع قدر الامكان هذا المركب وسنعمل على الوصول الى حل مناسب».
شقيقة العاهل المغربي تزور مصر سياحياً
القاهرة - من حسين الزناتي: في زيارة سياحية، بدأت أمس شقيقة العاهل المغربي الأميرة حسناء جولتها في مصر، التي تزور فيها ولفترة 15 يوما مجموعة من المدن والأماكن السياحية والأثرية.
سفير المغرب في القاهرة فرج الدوكالي، الذي كان في استقبالها في مطار القاهرة، كشف أن الزيارة تتضمن مدن الغردقة، والأقصر وأسوان وأبو سمبل، ومن ثم تعود الى القاهرة لتبقى فيها خمسة أيام هي الأخيرة في الزيارة.
مذكرة ليبية لإدراج «لوكيربي» على أجندة الوزاري العربي
القاهرة - من ربيع حمدان: ذكرت مصادر ديبلوماسية مطلعة في الأمانة العامة للجامعة العربية أن ليبيا تقدمت بمذكرة الى الجامعة، طلبت من خلالها ادراج قضية «لوكيربي» على جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية في دورتهم المقبلة رقم «2» التي تعقد يومي 3 و 4 مارس المقبل.
كشفت المصادر عن مطالبة ليبيا بدعم عربي لموقفها، خاصة في ظل استمرار ممارسات بعض الدول والتزامها بفرض حظر اقتصادي عليها، على الرغم من قرار مجلس الأمن الذي صدر بالغاء قراره السابق بهذا الخصوص قبل 11 عاما,, «أبريل 1992».
وذكرت المصادر أنه حتى لو لم تطلب ليبيا ذلك، فان مناقشة هذا البند تظل من اختصاص مجلس الجامعة ويعرض بصورة تلقائية على جميع اجتماعاتها استنادا الى قرار سابق للجامعة منذ نشوب هذه الأزمة ولا يحتاج المجلس طلبا من ليبيا بادراج هذا البند على أجندته.
واعتبرت مصادر الجامعة فيما شهدته قضية «لوكيربي» من تطورات ايجابية خلال الأشهر القليلة الماضية، خاصة بين طرابلس والدول الأطراف بهذه الأزمة - وعلى رأسها الولايات المتحدة - ليست مبررا كافيا لرفعها من أجندة وجدول أعمال مجلس الجامعة، طالما بقيت رواسب الأزمة مازالت قائمة وعدم ممانعة ليبيا ذاتها من عرضها على اجتماع الوزراء المقبل.
الشيخ حمد: مثمرة وإيجابية محادثات اللجنة البحرينية ــ القطرية
أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة امس، في اتصال هاتفي مع أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، على نجاح محادثات اللجنة العليا برئاسة وليي عهد البلدين.
ونقلت «وكالة أنباء البحرين» عن الملك حمد ان «محادثات اللجنة التي جرت على مدى يومين برئاسة ولي العهد والقائد العام لقوة دفاع البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، وولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، تمخضت عن نتائج «مثمرة وايجابية» تصب في صالح البلدين.
ووصف العاهل البحريني زيارة الشيخ تميم إلى البحرين بانها «تعبير عن فرحة شعبي البلدين الشقيقين في مزيد من التلاحم وتوثيق عرى وأواصر المحبة والاخوة التي تجمعهما منذ القدم», وأكد ان «مثل هذه الاجتماعات ستفتح آفاقا جديدة من التعاون الاخوي المشترك لاقامة المشاريع الاخوية المشتركة التي ينشدها الشعبان البحريني والقطري لما لها من انعكاس ايجابي على مجمل العمل الخليجي المشترك، اضافة إلى انها لبنة جديدة لصرح مجلس التعاون على طريق تحقيق التكامل بين دوله».
ووفقا لـ «أنباء البحرين» فإن مملكة البحرين ودولة قطر اتفقتا على الاسراع في الانتهاء من الدراسات اللازمة لمشروع الجسر بين البلدين، وامكانية الوصول إلى اتفاق ثنائي لتزويد مملكة البحرين بالغاز القطري، والجدوى الاقتصادية لمشروع الربط الكهربائي بين البلدين، كذلك التعاون في مجال العمل، وصولا إلى دراسة امكانية تنظيم توظيف الراغبين في العمل من أبناء مملكة البحرين في دولة قطر.
دمشق توقف استقبال الطلاب العرب والأجانب في معاهدها الشرعية
دمشق - من جانبلات شكاي : كشفت مصادر متطابقة ان «الحكومة السورية اصدرت منذ نحو شهر مضى، قرارا يقضي بوقف استقبال الطلاب العرب والأجانب في المعاهد الشرعية على خلفية اثارة الموضوع من قبل وفود أوروبية مختلفة».
وقالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الرأي العام» ان «السلطات السورية بدأت العمل بالقرار بحيث انها لم تعد توافق على استقبال طلاب جدد، كما انها لم تعد تمدد للطلاب الموجودين حاليا في المعاهد الشرعية سواء انهوا أو لم ينهوا دراساتهم».
واوضحت المصادر ان «موضوع الطلاب الاجانب في المعاهد الشرعية في سورية اثارته العديد من الوفود الاوروبية ومنها الوفد البرلماني البلجيكي الذي زار دمشق قبل نحو اسبوعين، ليتحقق من اتهامات بأن خريجي المعاهد السورية يشكلون بؤرا للتطرف في دولهم بعد عودتهم اليها وخصوصا في جنوب شرقي اسيا».
من جهتها اوضحت مصادر سورية متابعة للملف ان «معظم الوفود التي زارت البلاد بهدف البحث في الموضوع السابق، خرجت بقناعات وانطباعات ايجابية عن المعاهد الشرعية في سورية، وخصوصا بعد ان اطلعت على أرض الواقع على التسامح الذي يمتاز به الشارع الديني السوري، وذلك من خلال تنظيم لقاءات بين هذه الوفود ورجال دين مسلمين ومسيحيين سوريين».
وعن سبب صدور القرار وقف استقبال الطلاب العرب والاجانب قالت المصادر انها «بكل بساطة جاءت بهدف عدم منح الاخرين ذرائع لممارسة الضغوط على سورية».
وتعتبر دمشق المركز الرئيسي لنشاط المعاهد الشرعية، لكن توجد مثل هذه المعاهد في محافظات اخرى وخصوصا في حلب، وفي العاصمة السورية تنشط ثمانية معاهد، منها اربعة او خمسة تفتح ابوابها امام الطلاب الاجانب.
وحسب المصادر السابقة فإن «عدد الطلاب العرب والاجانب يزيد على الالفين وهم من الجنسين، وكانوا يتوافدون من اكثر من 70 دولة من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الاوروبي، ودول الاتحاد السوفياتي السابق، اضافة الى طلاب من افريقيا وجنوب شرقي اسيا».
واوضحت المصادر ان «عدد الخريجين العرب والاجانب من هذه المعاهد كان يقدر سنويا بنحو بضع مئات، وفقط معهدا «ابوالنور» الذي يديره صلاح كفتارو وهو نجل مفتي سورية، و«الفتح» الذي يديره حسام فرفور، تصل فيهما الدراسة الى مستويات الكليات والدراسات العليا، اما البقية فهي توازي مستويات المدارس الاعدادية والثانوية، ومن بين من يستقبل العرب والاجانب معاهد «الفرقان» و«الغراء» و«بدر الدين الحسني».
ورأت المصادر ان «قرار وقف فتح المعاهد الشرعية السورية امام العرب والاجانب لن ينعكس سلبا على طبيعة العلاقات السورية مع الدول التي كان الطلاب يأتون منها، لان اتفاقيات التبادل العلمي والثقافي عادة ما تركز على التبادل بين الجامعات، وهذا النوع ما زال متاحا، والقرار السابق لا ينسحب على الطلاب العرب والاجانب الدارسين في الجامعات السورية».
نواب فرنسيون: المرأة السعودية ستظل محرومة من رخصة قيادة السيارات
قال نواب فرنسيون امس في ختام زيارة من ثلاثة ايام الى السعودية ان «القادة السعوديين يمضون قدما في مسيرة الاصلاح التدريجية لكن من دون اوهام لجهة رفع حظر قيادة السيارات على السعوديات».
وقال النائب انطوان كاريه لـ«وكالة فرانس برس» ان «البرلمانيين ابلغوا السلطات السعودية ان السماح للنساء في المملكة بقيادة السيارة سيحسن صورتها في العالم», واضاف النائب عن «الاتحاد من اجل حركة شعبية» «قلنا للامير عبد الله (ولي العهد) ان السماح للنساء بقيادة السيارات سيمثل اجراء مهما لصورة المملكة في العالم».
وتابع ان الامير عبد الله رد بقوله «هذه مسألة تطور مجتمع وفي يوم ما سيكون بامكانهن قيادة السيارة غير ان ذلك لا يمكن ان يتم بشكل مفاجىء وسريع».
وقال النائب: «اعتقد ان ذلك لن يتم في غضون سنة او سنتين».
وكان الوفد المؤلف من خمسة من اعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية قام بهذه الزيارة تلبية لدعوة مجلس الشورى السعودي ذي الطابع الاستشاري.
من جانبه قال رئيس الوفد جون لوي برنار: «نشعر تماما برغبة الامير عبد الله في الاصلاح (,,,) انه يؤيد الاصلاح لكن تدريجيا, ونجاح اي اصلاح يستلزم تأييد غالبية شعبية»,اضاف: «لم نأت الى هنا لنقول للمملكة ما يجب عليها فعله, ان هذا من شأن قادة البلاد وشعبها بيد ان كل ما يدعم المزيد من الديموقراطية يهمنا»، مشيرا الى «ثقل الاسلام والتقاليد الدينية» في السعودية.
وتابع: «هناك رغبة في الاصلاح لكن بحذر شديد».
وكان مئات المثقفين والجامعيين السعوديين دعوا السبت الامير عبد الله الى تسريع وتيرة الاصلاحات في المملكة,
