أهم الحرف والصناعات الشعبية الفنية[عدل]
عمارة السفن ونجارة الخشب[عدل]
تعتبر صناعة السفن من أبرز الصناعات والحرف التي تعبر عن خبرة فنية ومهارة متوارثة مارسها أهل الكويت، حيث كانوا على دراسة كبيرة بشؤون البحر من إجادة ركوبه
والمواسم والنوات وجغرافيا الموانئ والمدن الساحلية، حيث شكل البحر عماد حياتهم الاقتصادية واكتسبوا احترام الجميع بما ميزهم من خلق وأمانة.
وكان لكل نشاط بحري سفنه التي تختلف في شكلها بين نشاط وآخر، فسفن الصيد والغوص بحثاً عن اللؤلؤ أو للسفر في رحلات التجارة ونقل المؤن وهي تختلف عن تلك المستخدمة في جلب الماء من شط العرب.
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: سفن شراعية كويتية
وكانت صناعة الخشب مواكبة لصناعة السفن التي كان يجلب خشبها من جزيرة جاوة والهند وبعض سواحل أفريقيا والاستفادة منها كذلك في صناعة نجارة أبواب وشبابيك وأعمدة البيوت، وغالباً ما كان النجار ويزينها بحفر ونقش تجميلي. علاوة على تصنيع الصناديق الخشبية المغطاة برقائق النحاس المنقوش والمزخرف بالمسامير النحاسية التي تعرف بصندوق المبيت، وتصنيع المباخر الخشبية المنقوشة التي تصف عليها الملابسوفي فترات توقف العمل في السفن نجد أن (الأساتذة) يقومون بتشكيل نماذج صغيرة ودقيقة ومطابقة لأصل أنواع السفن ‏كبيرة المستخدمة بالفعل. وتشكل هذه النماذج قيمة فنية ومتحفية في أغلب الأحيان.
الأبواب الكويتية[عدل]
تعتبر الأبواب الكويتية من أجمل المعالم التي تتميز بها المنازل، وتتكون من ألواح رأسية سميكة من خشب الساج (التيك)، ويربط بعضها مع بعض من الداخل بعوارض أفقية تثبت فيها الألواح بواسطة مسامير ذات رؤوس ضخمة على شكل القبة تدق على مسافات متقاربة على الوجه الخارجي للأبواب.
وفي الأبواب ذات الضلفتين يغطيها من الوسط (خوصة) بارزة تحليها زخارف محفورة أو بارزة من أعلاها حتى أسفلها بأشكال هندسية أو حليات زهرية في الأغلب وارتبطت هذه الأنواع من الحليات بالكويت ، وقد استعمل ذلك النهج في زخرفة مؤخرة وبعض التركيبات الداخلية للمراكب التجارية الكبيرة التي كانت تصنع في الكويت.
تتضمن الأبواب الضخكمة في العادة باباً آخر صغيراً إضافياً يسمى (الخوخة)، ويركب هو وإطاره في سطح الباب الرئيسي مكسو بالألواح، بين صفين من رؤوس المسامير الضخمة، وفي المباني الكبيرة أو العامة كان هناك اثنان من هذه الأبواب الإضافية، واحد في كل ضلفة من ضلف الباب، أما البيوت الصغيرة فإن الخوخة يركب داخل المدل فو الضلفة الواحدة.
بعض النجارين الذين اشتهروا في الكويت قديماً[عدل]
يذكر النجارون الكويتيون المتقدمون في السن أسماء كثير من النجارين القدماء الذين اشتهروا بصناعة الأبواب في الكويت مثل:
الحاج عبدالله الطاروش
الحاج بن صور
وكلاهما اشتهر بالرسومات والزخارف المحفورة في الخشب، ومن الأسماء المعروفة أيضاً:
الحاج أحمد حاج سليمان
الحاج فردان
الحاج محمد عبدالله
الحاج محمد أبو الأيام
الحاج مصطفى معروف
صالح الشايجي
عبدالله الدرويش
أماكن بيع الأبواب[عدل]
كانت الأبواب المصنوعة في الكويت تباع في بوشهر والبصرة والبحرين وقطر وكانت لها شهرتها في المتانة ودقة الصنعة وكانت تستعمل بكثرة في بيوت مدينة الزبير.
فنون العمارة[عدل]
يذكر المعماري (سابا جورج شبر Saba George Shiber) أن مدينة الكويت بنيت بيوتها فديماً بشكل محكم متراص، فيها الفجوات والفتحات اللازمة ليدخل فيها الهواء النقي من البحر وتقاربت في بنائها بعضها مع بعض لتلائم أحوال الطقس للوقاية من العواصف الرملية والحر الشديد، كما روعي مدى ما توفره البيئة من مواد للبناء وطبيعة تقاليدهم الاجتماعية وتعاليم الدين الحنيف، وبنوا حول المدينة أسواراً تتخللها أربعة أبواب كبيرة.
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: سور الكويت
ومن أهم خصائص العمارة في الكويت أنها انعكاس صادق للبيئة وثمرة تفاعلات دينية واقتصادية واجتماعية ومناخية بطبيعة الحال، وكانت تراعي راحة الإنسان والعادات والتقاليد الموروثة والبساطة والوضوح في استخدام العناصر المعمارية والإنشائية وكان في بعض الأحيان يجتمع أهل الفريج ويتعاونون في إقامة وتشييد المساكن والمساجد وتزيين الحوائط من الداخل والخارج بتشكيلات زخرفية.
وتنقسم العمارة الكويتية التقليدية إلى عمارة حربية ومدنية ودينية، ويعتبر بناء الأسوار من العمارة الحربية، حيث كان يصل سمكه إلى 1,5 متر ويقل هذا السمك كلما ارتفع حتى يصبح حادة عند قمة السور.
العمارة المدنية[عدل]
أما العمارة المدنية المتمثلة في البيت التقليدي فقد تميزت ببساطة التعميم الذي يعتمد على فناء مكشوف على شكل مربع تدور حوله الأجزاء الأخرى للبيت، من غرف تزين جدرانها من الداخل وحدات زخرفية ملونة بزخارف هندسية وأشكال زهور ودوائر ترتبط بشكل قرض الشمس وأشعتها ويتداخل فيها اللونان الأزرق والأصفر على الأرضية البيضاء التي تسود البناء.
وينتشر في جدران الغرف -التي عادة ما تكون طويلة وضيقة نسبياً بسبب قوائم (المانجروف أو الشندل) المستخدم للسقوف- تجاويف على شكل نوافذ مغلفة تسمى (روشنة) وتشتخدم لوضع أدوات الزينة للنساء والمباخر وكرات الزجاج الملون (الرمامين واللمعيات ومرشات ماء الورد التي تضفيي على جو البيت شكلاً جمالياً) كما كان يفرش بعض الحجرات بالأبسطة من سجاد أو كليم من ايران وأثاث مثل الخزانات الخشبية (كبت) وهي ذات ضلف زجاجية عليها رسومات لبعض الطيور كالطاووس أو لمناظر حدائق وزهور، وكانت تستورة عادة من الهند.
العمارة الدينية[عدل]
قد عكست عمارة المساجد في الكويت على ذوقاً معمارياً غنياً بالتنوع في أشكار المآذن وزخرفة الواجهات بوحدات وتشكيلات نباتية في الغالب، كما زودت من الداخل ببعض الآيات البارزة من الخشب أو الجص، وعمرت المساجد بأشكال النقش والزخرفة بوحدات هندسية وإسلامية محرابها.