تعتبر حرفة الصياغة من الفنون التطبيقية التي يتوارثها الأبناء من الآباء، بما في ذلك تقاليد المهنة وأشكالها وأساليب صناعتها وتشكيلها.

‏وقد أبدع الصائغ في الكويت أشكالا وأنواعا مختلفة من الحلي، فمنها ما لبس ملاصقا للرقبة (المزعط والقروالة والمرتهش والبقمة والمعرة)، ومن حلي الرأس (الهامة) وتلبس أعلى الرأس من الأمام وعلى جانبي الرأس بجوار الأذنين تنسدل الجتبات والتلول وفي الأذنين حلقتان وفي الأنف الخزامة. ___ صورة التلول ___ | ___صورة المرتهش___
ومن حلي الأيدي الأساور و(الخويصات) و(خصور الدلق) و(معاضد) و(دق الباقلا) وفي الساعد (الزنود)، أما الخواتم فمنها (الرامي) و(الشواهد) و(الخناصر) وفي الوسط حزام من الذهب وفي القدم (الحجول) وخواتم في وخواتم في أصابع الرجل، ومن الأشكال المتنوعة من الحلي المصنوعة الفضة أو الذهب الخالص المنقوش بالحفر الغائر أوالبارز أو بكليهما، وأحياناً ما كان الصائغ يلجأ إلى تطعيم الحلي وتجميلها بالأحجار الكريمة، أو شبه الكريمة أو الأحجار المزججة والفيروز والعقيق وحبوب اللؤلؤ، والزمرد والياقوت والمرجان ويظل هذا النوع من التشكيل اليدوي في مثل هذا المجال من الفتون التطبيقية، مرتفع القيمة الفنية والمادية رغم التقدم التكنولوجي وتقنيات الصناعات الحديثة، حيث تتمثل في تلك المصنوعات اليدوية المهارة الفنية والإتقان في التكوينات التشكيلية المستلهمة عناصرها من الطبيعة مثل سعف النخيل وأشكال الزهور والنجوم والكائنات البحرية والبرية.
الصفارين[عدل]
ومن الصناعات والفنون التشكيلية الشعبية صناعة الصفاريين الذين يصنعون الأدوات النحاسية من قدور بأحجامها المختلفة ودلال القهوة التي تتعدد أشكالها ونقوشها، الأدوات الخاصة بالقهوة عموما مثل (الملقط) و(المحماس) و(المنقل) و(المسحاة) والسطول النحاسية والصواني النحاسية والأباريق والقموع وغير ذلك من أدوات منزلية.
الفنون النسائية الشعبية[عدل]
الغزل والنسيج وحياكة الصوف (السدو)[عدل]
كان الغزل والنسج وحياكة الصوف (السدو) من الحرف الرثيسية وأقدمها في بادية الكويت وأجزاء أخرى من شبه الجزيرة العربية، وقد ارتبطت بالبيئة الصحراوية ونمط المعيشة فيها.
وهي حرفة تكاد تكون مقصورة على النساء، فالفتاة منذ نعومة أظافرها تعمل على مساعدة أمها في الغزل والصباغة حياكة أجزاء من بيت الشعر، حتى إذا ما بلغت سن السادسة عشرة تكون قد ألمت بمعظم حياكة النقوش عدا الصعب منها، والمرأة الماهرة في السدو، كانت تحضى باحترام الآخرين.
‏ويبدأ بمرحلة جز الصوف ويقوم بها الرجال فصل الربيع لاعتدال الجو وحفاظا على الحيوانات من حرارة الصيف أو برودة الشتاء، ثم يتم بعد ذلك تصنيف وتجميع الصوف حسب ألوانه الطبيعية المختلفة الدرجات اللونية من الأسود والأبيض والبني ودرجاته، ثم تقوم النساء بعملية الغزل لهذا الصوف.
وبعد عملية الغزل وتحويل الصوف إلى خيوط ولفه على شكل كرات (دجة)، تبدأ عملية صبغ الصوف الأبيض بأصباغ مستخرجة من النباتات والأعشاب المتوافرة في البيضة الصحراوية أو تشترى من العطار في المدينة.
الأزياء الشعبية وتطريزها[عدل]
قد اختصت النساء أصحاب التدريب والمهارة وهن في الأغلب من سكان الحضر، بتطريز الثوب الكويتي التقليدي للنساء -الذي يتصف بالرقة والشفافية بخيوط من الزري الذهبي (القصب) أو الفضي، ويضاف عادة (الترتر) لعملية التطريز، ويزين الثوب بوحدات زخرفية متنوعة تستلهمها النساء من الطبيعة لأشكال الزهور البرية وغصون النباتات وسعف النخيل وأوراق الأشجار من أشكال الكائنات البحرية نجم البحر وسرطان البحر(القبقب)، ومنها ما يتخذ من شكل النجوم المنثور على صفحة السماء أو قرص الشمس وانتشار أشعتها كزخارف يطرز بها نسيج الثوب، وكان لأثواب النساء أسماء تبعاً لشكل الزخرفة التي تطبق عليه فمنها: (ثوب منثور) و(ثوب ثريا) الى غير ذلك من أشكال وأنواع، وكانت هناك مراعاة في تناسق الذوق والألوان للدراعة أو الفستان (النفنوف) الذي يرتدى تحت الثوب المنسوج من الحرير الرقيق الشفاف، ويحدث التكامل بينهما وتداخل بين درجات اللون في تشكيل فني بديع، كما كانت تضاف وحدات زخرفية من الزري كزينة مضافة للفستان (نفنوف) وأخذت أسماء (أم سعغة)، و(نفنوف بوفرة) و(نفنوف بوقايش) الذي يستغدم للزينة والعرس.
‏وقد كان لون الثوب وتطريزه يدلان على صاحبته، فالمرأة المسنة تلبس الثوب الأسود المحلى ثوبها طرفه بالزري (الخيوط الذهبية)، والشابة المتزوجة يحلى ثوبها بالزري والترتر الخفيف، أما ثوب الزفاف، فالمرأة الموسرة تطرزه كله حتى الأطراف، ورقيقة تكتفي بتطريز صدره فقط.
كما كانت بعض النسوة يحترفن خياطة وتطريز الأثواب والبخانق والقحاف والنفانيف وملابس الأطفال.
الألوان قديماً[عدل]
عف أهل الكويت قديماً الألوان الأساسية المركبة ودرجاتها وميزوها عن بعضها بتشبيهات لأشياء متداولة للجميع ومسميات معروفة لا يخطئونها فلخلاف الأبيض والأسود والأحمر والأزرق والأخضر عرفوا اللون الحليبي وهو بلون الحليب، وإذا زادوا عليه قليلاً من الصفرة يسمى كريمي او جاي حليب، كلون الشاي والحليب، ويسميه الآخرون (بيجي)، والأشهب هو اللون الأبيض الذي يتخلله سواد، والأملح هو لون أبيض مغبر، ورمادي بلون الرماد ورصاصي كلون خامة الرصاص والأدعم والأشقر، والزعفراني كلون الزعفران ويجمع بين الزرقة والخضرة والجويتي نسبة إلى (الجويت) وهو المسحوق الأزرق الذي يضاف في غسل الملابس البيضاء لإضفاء الزهو والنصاعة إليها.
تدريس مادة الرسم والأشغال اليدوية[عدل]
خلال فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين. كانت للمدارس الفضل الأكبر في بث الروح الفنية بين الطلاب، العمل على تنمية الناحية الوجدانية فيهم وذلك من خلال حصص الرسم والأعمال اليدوية على أيدي معلمين كويتيين ثم غير كويتيين بعد ذلك، وخلال حصص الرسم كان المدرس يرسم السبورة نماذج ومفردات مستوحاة من البيئة وغالباً ما تكون مما صنعه الحرفين (كالتب والإبريق والكرسي) ثم يكلف طلابه بنقلها في كراساتهم، مما يساعد على التفكير والملاحظة وتعرف المقاييس والأبعاد وخط مستوى النظر وما إلى ذلك من قواعد علمية وفنية في هذا المجال.
مراحل تدريس مادة الرسم[عدل]
المراحل والأدوار التي مرت بها مادة الرسم والأشغال اليدوية
أولاً: تدريب التلاميذ على كيفية الأداء والنقل الحرفي لأشكال يقوم المدرس بسرمها على السبورة (اللوح) ويطلب من التلاميذ رسمها في أوراقهم.
ثانياً: انتقلت مادة الرسم إلى دور آخر في أسلوب الرسم، حيث أن المدرس يحض تلاميذه على الرسم من الطبيعة من أشكال للأواني والأكواب أو من بعض الفاكهة.
ثالثاً: بدخول الخمسينيات دخلت مرحلة الانفتاح أو التأثير الخارجي طوراً حاسماً، فقد أخذ زخمه بالأزدياد نتيجة السياسية الليبرالية التي كانت تنتهجها (دائرة المعارف) وهي الهيئة المسؤولة عن التعليم في ذلك الزمان.
مدرسو الرسم الأوائل في الكويت[عدل]
من الحقائق الثابته أن أغلب المدرسي