الحملة ضد السلاف[عدل]
◄عرض نقاش تعديل
الحملة الصليبية الثانية
بعد أن تمت الدعوة إلى حملة صليبية، تطوع العديد من الألمان الجنوبيين بالانضمام إلى الحملة المتجهة إلى الشرق. في حين تردد الألمان الشماليين من الساكسون. وأخبروا برنارد بأنهم يرغبوا في شن حملة ضد السلاف. وأصدر البابا إيجين الثالث مرسوماً بابوياً بالموافقة على طلب الساكسون، وعرف هذا المرسوم باسمالتوزيع الإلهي. وقد أوضح ضمن هذا المرسوم أنه لافرق في المكافآت الروحية بين الحروب الصليبية. وتطوع بشكل أساسي في الحروب ضد السلاف كل من الساكسون والدنماركيون وبولنديون مع وجود بعض البوهيميين.[18] وقد تمت قيادة الحملة من قبل العائلات الساكسونية.[19]
قام اتحاد القبائل السلافية بحرب استباقية فقاموا بغزو فغاريا في يونيو 1147. مما أدى إلى تأخر الحملة الصليبية ضد السلاف إلى آواخر الصيف، حتى تم طرد السلاف من الأراضي الألمانية. وبدأت الحملة الصليبية باستهداف دوبين وودمين. توجه الدنماركيون والساكسون بقيادة هاينريش الأسد لمحاصرة دوبين، لينسحب هاينريش بعد موافقة قادة المدينة على الخضوع لحكمه. في حين أن حصار دمين فشل، تحولت الحملة باتجاه بومرانيا. وبعد أن وصلوا إلى هناك تفرقت الحملة بعد اجتماعها مع أسقف بومرانيا. ومع هذا لم تحقق الحملة الأهداف المنشودة منها، فبعد أن نجح الساكسون في جعل قسم كبير من سكان دوبين إلى المسيحية إلا أنه بعد أن تفرقت الجيوش الصليبية عادوا من جديد إلى الوثنية.[19] كان لهذه الحملة أثر كبير على مستقبل القبائل السلافية حيث خسروا قدرة مقاومتهم مستقبلاً.
حصار لشبونة[عدل]

حصار لشبونة
أذن البابا في ربيع عام 1147، بتوسيع الحملة الصليبية في شبه الجزيرة الايبيرية. انه كما أنه منح المساواة للحروب في شبه الجزيرة الإيبرية لأفونسو الأول ملك البرتغال في حملاته ضد المسلمين مع بقية الحملة الصليبية الثانية.[16] أنطلقت أول الوحدات الصليبية الإنكليزية من دارتموث في مايو 1147. وبسبب سوء الأحوال الجوية أُضطرت سفن هذه الحملة في الرسو في شمال مدينة بورتو في 16 يونيو 1147. حيث كان هناك اقتناع عام بأن ينضموا إلى حملة ألفونسو السابع.[20]
اتفق الصليبيين على المساعدة في الهجوم على لشبونة، وعقد اتفاق رسمي مع ألفونسو السابع على أنه يحق لهم نهب سلع المدينة والحصول على فدية السجناء في حال وقوعهم في الأسر. استمر حصار لشبونة من 1 تموز 25 أكتوبر 1147 لمدة أربع أشهر. وفي النهاية وافق حاكم لشبونة على الاستسلام، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى الجوع داخل المدينة. استقر معظم الصليبيين في المدينة المسيطر عليها حديثا، ولكن البعض منهم أبحر للوصول إلى يلاد الشام.[20] كما ساعد الذين غادروا مبكراً في السيطرة على شنترين في نفس العام. ولاحقاً ساعدوا على السيطرة على سينترا وألمادا وبالميلا وشطوبر. وسمح لهم بالاستيطان في هذه المدن.
وفي نفس الوقت تقريباً، تم عقد اتفاق بين ألفونسو السابع وكونتية برشلونة على توجيه حملة ضد مدينة ألميريا الغنية ليتشكل جيش ممزوج من الفرنسيين والكتلان وبدعم من جمهورية جنوة وجمهورية بيزا ولتتم السيطرة على هذه المدينة في أكتوبر سنة 1147.[16] وفي 1148 و1149 سيطروا كذلك على تورتوسا، فراغا ولاريدا.
انطلاق الألمان[عدل]

مسير كونراد الثالث وجيشه في هنغاريا.
عرض الملك روجر الثاني على كونراد ولويس السابع بنقلهم بحراً بسفنه. إلا أن كونراد رفض ذلك نظراً للعداوة القديمة بين الرجلين، وكذلك رفض لويس السابع نظراً لكون روجر كان عدواً لعم لويس. حسم كونراد الثالث أمره بالمسير البري ونظراً لأن مانويل كومنينوس الإمبراطور البيزنطي كان قد تزوج أخته.انضم المندوب البابوي والكاردينال ثيودوين إلى القوات الألمانية، وتم الاتفاق على مقابلة القوات الفرنسية في القسطنطينية. كما انضم إليهم أوتوكار الثالث دوق شتاير مارك في فينا، وسمح ملك هنغاريا بالمرور من أراضيه دون أن يتعرض لهم. لتبدأ رحلة الألمان في نهاية مايو من سنة 1147.