الحملة الصليبية الثانية
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الحملة الصليبية الثانية
جزء من الحروب الصليبية
Asia minor 1140.jpg
تظهر كونية الرها التي سقطت على يمين الصورة والتي كانت السبب المباشر لهذه الحملة
التاريخ	1145–1149
الموقع	شبه الجزيرة الأيبيرية، الشرق الأدنى (أنطاليا، سوريا،فلسطين)
النتيجة	انتصار حاسم للمسلمين في الشرق الأدنى
انتصار حاسم للصليبين في شبه الجزيرة الإيبيرية
الفشل في إعادة كونتية الرها
معاهدة سلام بين سلاجقة الروم والإمبراطورية البيزنطية
بداية التقدم الصليبي نحو مصر
انهيار المرابطون، وارتفاع نجم الموحدين
تغييرات
حدودية	فتح البرتغاليون للشبونة وفتح الكتلان لطرطوشة
المتحاربون
الصليبيون
 مملكة بيت المقدس
 فرسان الهيكل
 فرسان القديس يوحنا
 مملكة فرنسا
 كونتية فلانديرز
 إمارة مونفيراتو
 سفويا
 دوقية بار
 أوفرن
 دوقية لورين
 دوقية بورغونيا
 بريتاني
 دوقية آكيتاين
 بروفنس
 الإمبراطورية الرومانية المقدسة
 فرنكونيا
 بافاريا
 شوابيا
 شتايرمارك
 بوهيميا
 مملكة البرتغال
 مملكة قشتالة
 كونتية برشلونة
 مملكة ليون
 الإمبراطورية البيزنطية
 مملكة أرمينيا الصغرى
 مملكة إنجلترا
 دوقية نورماندي
المسلمون
سلاجقة الروم
 المرابطون
 الموحدون
 زنكيون
 مجاهدون en
 عباسيون
 الفاطميون
القادة
 ميليسندا
 بلدوين الثالث
 ريموند الثاني كونت طرابلس
 ريموند الثاني أمير أنطاكية
 لويس السابع ملك فرنسا و إليانور آكيتيان
 ثوروس الثاني أمير أرمينيا الصغرى
 أفونسو الأول ملك البرتغال
 ألفونسو السابع
 كونراد الثالث ملك ألمانيا
 أوتوكار الثالث دوق شتاير مارك
 مانويل كومنينوس
 ثيري دوق فلاندرز
 ستيفن ملك إنجلترا
 جيوفري الخامس دوق آنجو
 فلاديسلوس الثاني ملك بوهيميا	ركن الدين مسعود
 تاشفين بن علي
إبراهيم بن تاشفين
 إسحاق بن علي
 عبد المؤمن بن علي الكومي
 نور الدين زنكي
 سيف الدين غازي
القوى
جنود جرمانيون : 20,000 [1]
جنود فرنسيون: 15,000 [1]	غير معروف
الحملة الصليبية الثانية كانت ثاني حملة صليبية رئيسية تنطلق من أوروبا، دُعي إليها عام 1145 كرد فعل على سقوط مملكة الرها في العام الذي سبق. حيث كانت الرها (إديسا) أول مملكة مسيحية تقام خلال الحملة الصليبية الأولى (1096 - 1099) وكانت أول مملكة تسقط كذلك. دعا إلى الحملة الثانية البابا إيجين الثالث، وكانت أول حملة يقودها ملوك أوروبا، وهم لويس السابع ملك فرنسا، وكونراد الثالث ملك ألمانيا، وبمساعدة عدد من نبلاء أوروبا البارزين. تحركت جيوش الملكين كل على حدة في أوروبا، وأخرهم بعض الشيء الإمبراطور البيزنطي مانويل كومينوس؛ وبعد عبور الجيوش المناطق البيزنطية من الأناضول، هُزم كلا الجيشين على يد السلاجقة المسلمين، كل على حدة. ووصل كل من لويس وكونراد وشراذم جيوشهما إلى القدس عام1148 م، وهناك حاولو السيطرة على دمشق وهناك اتبعوا نصيحة اتضح أنها سيئة بالهجوم على دمشق، حيث فشلوا فشلاً ذريعاً.
كانت الحملة الصليبية الثانية إلى الشرق هزيمة للصليبين ونصرا للدويلات الإسلامية. وأدت نتائجها إلى فتح المسلمين للقدس من جديد وقيام الحملة الصليبية الثالثة في نهاية القرن الثاني عشر الميلادي بعد سلسلة من الأحداث في الشام.
محتويات  [أخف] 
1 خلفية
2 ردود الفعل في الغرب
3 برنارد رئيس دير كليرفو
4 الحملة ضد السلاف
5 حصار لشبونة
6 انطلاق الألمان
6.1 المسير إلى القسطنطية
6.2 الألمان في أسيا الصغرى
7 انطلاق الفرنسيين
7.1 الفرنسيون في آسيا الصغرى
7.2 الفرنسيون في الشام
8 مجلس عكا
9 حصار دمشق
10 بقايا الحملة
11 النتائج
12 المراجع
13 المصادر
14 وصلات خارجية
خلفية[عدل]
المقاتلون الصليبيون
الحملات الصليبية
حملة الفقراء أو الشعب
الحملة الصليبية الأولى
حملة عام 1101
الحملة الصليبية الثانية
الحملة الصليبية الثالثة
الحملة الصليبية الرابعة
الحملات الصليبية الطفولية
الحملة الصليبية الخامسة
الحملة الصليبية السادسة
الحملة الصليبية السابعة
الحملة الصليبية الثامنة
الحملة الصليبية التاسعة
تأسست في الشرق ثلاث ممالك صليبية بعد الحملة الصليبية الأولى وحملة سنة 1101 وهي: مملكة بيت المقدس اللاتينية، وإمارة أنطاكية في شمال غرب سوريا وكونتية الرها شمالاً، وتأسست في عام 1109 إمارة رابعة في طرابلس وهي كونتية طرابلس. كانت الرها تقع في أقصى شمال شرق سورية نسبة للبقية، كما كانت الأقل سكانا والأقل أهمية من الناحية الدينية؛ ولذلك كانت هدفاً للهجمات المتكررة من الدويلات الإسلامية المجاورة من الأرتقيين والدانشمنديون والسلاجقة.[2] وقد أُسر كل من الكونت بلدوين الثاني وكونت الرها المستقبلي جوسلين الأول بعد هزيمتهم في معركة حران عام 1104. كما أُسر بلدوين وجوسلين مرة أخرى عام 1122. وبالرغم من أن الرها تعافت إلى حد ما بعد معركة أعزاز عام 1125، إلا أن جوسلين الأول قتل في إحدى المعارك عام 1131. أما خليفته جوسلين الثاني فاضطر للتحالف مع الإمبراطورية البيزنطية، ولكن توفي كل من الإمبراطور البيزنطي يوحنا الثاني كومنينوس وملك القدس فولك سنة 1143. كما تخاصم جوسلين مع كونتية طرابلس وإمارة أنطاكية، تاركاً الرها دون حلفاء أقوياء.[3]
في تلك الأثناء، قام عماد الدين زنكي حاكم الموصل بدخول حلب عام 1128. فكانت حلب مفتاحًا للسيطرة على كافة بلاد الشام، وكان التنافس قائما عليها بين حكام الموصل ودمشق. فالتفت كل من زنكي والملك بلدوين الثاني إلى دمشق، وهُزم بلدوين خارج أسوارها المنيعة عام 1129.[3] فتحالف حكام دمشق البوريون لاحقاً مع الملك فولك عندما حاصر زنكي المدينة في 1139 و1140.[4] وقاد التفاوض ما بين زنكي والدمشقيين المؤرخ أسامة بن منقذ.[5]
في أواخر 1144، تحالف جوسلين الثاني مع الأرتقيين وتحرك بكامل جيشه تقريباً من الرها في شمال شرق سوريا ليدعم حاكم سلالة الأرتقيين فخر الدين قره أرسلان ضد حلب، فقام زنكي مستغلاً موت فولك عام 1143 بالإسراع شمالا لحصار الرها، فسقطت بين يديه بعد شهر في 24 كانون الأول/ديسمبر عام 1144. وقد أُرسل مانسيس من هيرجيس وفيليب من ميلي وغيرهم من القدس ليساعدوا المملكة الصليبية، ولكنهم وصلوا متأخرىن. واستمر جوسلين الثاني يحكم ما تبقى من دويلته من تل باشرالواقعة جنوب شرق تركيا حالياً. ولكن شيئاً فشيئاً سقط ما تبقى من ملكه أو بيع للبيزنطيين. أما زنكي الذي مُدح في طول البلاد وعرضها كحامي العقيدة والملك المنصور، فلم ينطلق في هجوم على ما بقي من مناطق الرها أو أنطاكية كما كان يخشى الصليبيون. فالأحداث في الموصل أجبرته على العودة. ومرة أخرى وضع دمشق نصب عينيه، ولكنه اغتيل على يد أحد العبيد عام 1146 وخلفه في حكم حلب ابنه نور الدين زنكي. حاول جوسلين استعادة الرها بعد اغتيال زنكي، ولكن نور الدين هزمه في تشرين الثاني/نوفمبر 1146.