الخليل
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 31°31′57.25″N 35°5′59.37″E
 Disambig gray RTL.svg هذه المقالة عن مدينة الخليل الفلسطينية؛ إن كنت تبحث عن النبي إبراهيم خليل الرحمن، فانظر إبراهيم.
الخليل
صورة معبرة عن الخليل
منظر عام لمدينة الخليل
شعار
شعار بلدية الخليل
اللقب	مدينة خليل الرحمن
تاريخ التأسيس	
3500 ق.م تقريبا
1927: تأسيس أول مجلس بلدي
تقسيم إداري
البلد	 فلسطين
المحافظة	محافظة الخليل
أمين المدينة	د. داوود الزعتري[1]
خصائص جغرافية
المساحة (كم²)	42 كم2 (16.2 ميل مربّع)
الارتفاع عن
مستوى البحر(م)	1020-860
السكان
التعداد السكاني	قرابة 250,000 نسمة نسمة (عام 2007)
معلومات أخرى
خط العرض	31.5
خط الطول	35.095
التوقيت	EET (توقيت شرق أوروبا +2 غرينيتش)
التوقيت الصيفي	+3 غرينيتش
الرمز الهاتفي	00970/2 [2]
الموقع الرسمي	www.hebron-city.ps
موقع الخليل على خريطة فلسطين
الخليل
الخليل
تعديل طالع توثيق القالب
الخليل مدينة فلسطينية، ومركز محافظة الخليل. تقع في الضفة الغربية إلى الجنوب من القدس بحوالي 35 كم، أسسها الكنعانيون في العصر البرونزي المبكر وتعتبر اليوم أكبر المدن الضفة الغربية من حيث عدد السكان والمساحة، حيث يقدر عدد سكانها بقرابة 200 ألف نسمة(2014)[3]، وتبلغ مساحتها 42 كم2.[4] وتمتاز بأهمية اقتصادية، حيث تُعتبر من أكبر المراكز الاقتصادية في الضفة الغربية، وللخليل أهمية دينية للديانات الإبراهيمية الثلاث، حيث يتوسط المدينة المسجد الإبراهيمي الذي يحوي مقامات للأنبياء إبراهيم، وإسحق، ويعقوب، وزوجاتهم.
تُقسم مدينة الخليل حاليًا إلى البلدة القديمة والحديثة، وتديرها بلدية الخليل التي تأسست عام 1927م، كما أنها مركز محافظة الخليل التي يضم التقسيم الإداري الحالي لها العشرات من القرى والبلدات[5] ويقدر عدد سكان المحافظة بأكثر من 684 ألف نسمة (2014).[3][6]، وتقع البلدة القديمة بمحاذاة المسجد الإبراهيمي. وهي عبارة عن أزقة وبيوت ودكاكين قديمة، وتحتوى على العديد من الأسواق. تقوم إسرائيل بإغلاق أجزاء كبيرة منه وتنشر قوات من الجيش الإسرائيلي فيها لوجود تجمّع حديث لليهود الأرثوكس يسعى للسيطرة على العقارات في تلك المنطقة[7]، تسيطر إسرائيل على حوالي 20% من مساحة المدينة بحسب إتفاق إعادة الإنتشار في الخليل (1997)[8]،ولكن تتحمل السلطة الفلسطينية إدارة الشؤون المدنية للفلسطينيين فيها[9][10]. ويحيط بالمدينة أيضا الكثير من المستوطنات الإسرائيلية، أكبرها مستوطنة كريات اربع، والمستوطنات والتجمعات اليهودية تحتكم لجسم بلدي منفصل.
محتويات  [أخف] 
1 التسمية
2 التاريخ
2.1 العهد الكنعاني
2.2 بعد الميلاد
2.3 الحروب الصليبية
2.4 العهد المملوكي
2.5 العهد العثماني
2.6 عهد الانتداب البريطاني
2.7 النكسة
2.8 السلطة الفلسطينية
3 الجغرافيا
3.1 مناطق المدينة
3.2 المناخ
4 السكان
5 الاقتصاد
5.1 الزراعة
5.2 الصناعة
5.3 التجارة
6 العمارة والتخطيط الحضري
7 معالم المدينة
8 التعليم
9 الثقافة
9.1 الأكلات الشعبية
10 الرياضة
11 الصحة
12 الخليل تحت الاحتلال
12.1 مجزرة الحرم الإبراهيمي
12.2 الوجود الدولي في الخليل
12.3 المخيمات الفلسطينية
12.4 انتخابات 2006
12.5 اختفاء المستوطنين الثلاثة
13 الأعلام
14 توأمة المدن
15 مواضيع ذات صلة
16 المراجع
17 وصلات خارجية
التسمية[عدل]
سميت مدينة الخليل بهذا الاسم نسبة إلى نبي الله إبراهيم الخليل، الذي يعتقد أتباع الديانات السماوية بأنه أبو الأنبياء. حيث يعتقد أنه سكن مدينة الخليل في منطقة الحرم الإبراهيمي بعد هجرته من مدينة أور السومرية. كانت تسمى بقرية أربع نسبة إلى ملك كنعاني اسمه أربع، وسميت بعدها حبرون نسبة للملك عفرون الحثي الكنعاني الذي باع المغارة ل إبراهيم دون مقابل وحسب الرواية التوراتية بأربعة شواقل وكان الشاقل العملة الكنعانية. سمّيت فيما بعد بالخليل ويبلغ عدد سكانها 320,000 نسمة.[11][12]
التاريخ[عدل]

تل الرميدة، أقدم المواقع الأثرية في الخليل ويعود تاريخها إلى 5500 عام.[13]
تعتبر مدينة الخليل من المدن العربية القليلة التي حافظت على استمرارية الاستقرار البشري. والخليل هي مدينة مقدسة لليهود والمسلمين والمسيحيين. كما أنها معروفة باعتبارها مدينة الآباء. بعض الناس يعتقدون أن إبراهيم،أب الأديان التوحيدية ، قد عاش في الخليل عام 1800 قبل الميلاد أو نحو ذلك. يعتقدون أيضا أنه قد اشترى المغارة التي بني عليها المسجد الإبراهيمي/مغارة مكفيلا ، حيث يعتقدون أن قد تم هنالك دفن إبراهيم، زوجته سارة، ابنهم إسحاق وحفيدهم يعقوب. على مر التاريخ، كانت هنالك فترات لأغلبية مسلمة، الذين عاشوا في مدينة الخليل إلى جانب أقليات من اليهود.[14]
وجدت في الخليل آثار تشير إلى وجود مدني في العصر البرونزي المبكر (في حدود النصف الثاني من الألف الثالث قبل الميلاد) وكانت المدينة في الأصل مدينة كنعانية جليلة مترفة، وسيطر عليها كما بقية فلسطين العديد من القوى، من الأشوريين عام 732 ق.م والبابليين عام 586 ق.م والفرس عام 539 ق.م والإغريق عام 322 ق.م، وإنتزعها منهم الرومان عام 63 ق.م. ثم انتقلت لقبضة البيزنطيين عام 593 م إلاّ أنّ الفُرس احتلوها منهم لبضع سنوات، ثمّ عاد الروم البيزنطيون فاستعادوها مرة أخرى، وأخرجوا الفُرس منها، وانتقلت لسيطرة العرب المسلمون في القرن السابع الميلادي. ضمّها الصليبيون لممالكهم عام 1167م حتى هزميتهم بعد معركة حطين سنة 1187م أمام جيش صلاح الدين الايوبي ونقل إليها منبر عسقلان العاجي. لاحقا تطورت المدينة في العهدين المملوكي والعثماني، واشتهرت في عصر العثمانيين بصناعة القناديل والزجاج الملوّن، وبلغ من تقدمها آنذاك أن شاركت في المعرض العالمي الذي أقيم في فينا عام 1873م، حيث عرضت صناعات الخليل من أدوات الزينة المصنوعة من الزجاج الملوّن، كما ازدهرت في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، حيث تأسست بلدية الخليل عام 1927م.[5][15] وخلال حرب 1948، وقع نصف قضاء الخليل ضمن حدود إسرائيل دون المدينة، حيث فقد القضاء معظم قراه وبلداته وأخصب أراضيه الواقعة غربا، وأخضعت المدينة للإدارة الأردنية عام 1950م . وفي حرب 1967 استكملت إسرائيل إحتلال المحافظة بما فيها المدينة، وقامت بمصادرة جزء كبير من المدينة لإسكان المستوطنين اليهود فيها، وخاصة في البلدة القديمة.[16]].[17][18][19]
العهد الكنعاني[عدل]

شجرة البلوط المقدسة، يُعتقد أن النبي إبراهيم وزوجته استظلا بها.[20]
تُعتبر الخليل من أقدم مدن العالم وتاريخها يعود إلى 5500 عام. بناها الكنعانيون وأطلقوا عليها اسم (قرية أربع) نسبة إلى بانيها (أربع)وهو أبو عَناق أعظم العناقيين، وكانوا يوصفون بالجبابرة، ولما جاء يوشع بن نون غير اسم قرية اربع إلى حيرون نسبة إلى أحد أولاد كالب بن يفنة، ثم سميت الخليل نسبة إلى (خليل الرحمن) إبراهيم، ففي أوائل القرن التاسع عشر قبل الميلاد سكن إبراهيم بعض السنين تحت بلوطات "ممرًا" الواقعة شمال الخليل، وتضم الخليل رفاته ورفاة زوجته سارة، وعائلته من بعده إسحق ويعقوب ويوسف ولوط ويونس، ثم صارت الخليل قاعدة لدواوود بن سليمان سبع سنين ونصفا فقط، وكذالك تضم الكثير من رفات الصحابة وفي مقدمتهم شهداء معركة أجنادين.يواصل اليهود كذبهم فهم يدعون أن موسى استخرج تابوته من أعماق النيل وحمله معه وأن “يوشع بن نون” دفنه في مغارة في حبرى (الخليل) وهم بهذا الإدعاء وغيره يريدون عبر الصهيونية إلى استدرار عاطفة الناس دينيا وخلق تاريخ وهمي من العدم.[21]
بعد الميلاد[عدل]

المسجد الإبراهيمي، بُني على آثار كنيسة بيزنطية وتمت إضافة أجزاء إليه بالعهد الأموي، وهو مُقدس للديانات الثلاث.
في أيام الرومان أقيمت كنيسة على مقبرة إبراهيم وعائلته، ولما دخل الفرس سنة 614 م هدموها، تُعتبر الخليل واحدة من آخر المدن في فلسطين التي دخلها الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي. وقد كانت تُسمى على أيام النبي محمد بـ"حبرا". وقد شاد الأمويون سقف الحرم الحالي والقباب التي فوق مراقد إبراهيم ويعقوب وزوجتيهما. وفي العصر العباسي فتح الخليفة المهدي باب السور الحالي من جهة الشرق وبنوا له المراقي الجميلة من ناحيتي الشمال والجنوب وأمر المقتدر بالله ببناء القبة التي على ضريح يوسف.[22]
وفي العصر الفاطمي لم يكن لمشهد الخليل باب، وكان دخوله مستحيلاً، بل كان الناس يزورونه من الايوان في الخارج. فلما جلس المهدي على عرش مصر أمر بفتح باب فيه، وزينه وفرشه بالسجاجيد، وأدخل على عمارته إصلاحاً كثيراً. وباب المشهد وسط الحائط الشمالي على ارتفاع أربع أذرع فوق الأرض، وعلى جانبه درجات من الحجر. فيصعد إليه من جانب ويكون النزول من الجانب الثاني. ووضع هناك باب صغير من الحديد.[23]
وقد وصف الاصطخري المدينة بقوله: «"ومن بيت لحم على سمته في الجنوب مدينة صغيرة، شبيهة في القدر بقرية ـ تعرف بمسجد إبراهيم، وفي المسجد الذي يجمّع فيه الجمعة قبر إبراهيم واسحق ويعقوب صفاً، وقبور نسائهم صفاً بحذاء كل قبر من قبورهم قبر امرأة صاحبه، والمدينة في وهدة بين الجبال كثيرة كثيفة الأشجار، وأشجار هذه الجبال وسائر جبال فلسطين وسهلها زيتون وتين وجميز وعنب وسائر الفواكه أقل من ذلك"».[24][25]
كما وصفها المقدسي: «"حبرى هي قرية إبراهيم الخليل. فيها حصن منيع. يزعمون أنه من بناء الجن من حجارة عظيمة منقوشة، وسطه قبّة من الحجارة إسلامية، على قبر إبراهيم وقبر اسحق، قُدَّام في المغطى، وقبر يعقوب في المؤخر. حذاء كل نبي امرأته. وقد جُعل الحبر مسجداً وبني حوله دور للزّوار. واختلطت فيه العمارة ولهم قناة ضعيفة. وهذه القرية إلى نحو نصف مرحلة من كل جانب قرى وكروم وأعناب وتفاح، تسمى جبل نصرة لا يُرى مثله، ولا أحسن من فواكهه، عامتها تحمل إلى مصر وتنشر. وفي هذه القرية ضيافة دائمة وطبّأخ وخباز وخدام، مرتبون يقدمون العدس بالزيت لكل من حضر من الفقراء. ويدفع إلى الأغنياء إذا أخذوا. ويظن أكثر الناس أنه من قرى إبراهيم وإنما هو من وقف نميم الداري وغيره. والأفضل عندي التورُّع عنه"».[26][27][28]
الحروب الصليبية[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: مملكة بيت المقدس

جودفري أمير صليبي، احتل الخليل عام 1099، وسمّاها "قلعة القديس أبراهام".[29]
وقد سقطت مدينة "الخليل" في أيدى الفرنجة عام 1099 م إبَّان الحروب الصليبية. وقام الأمير جودفري البويوني ببناء قلعة حصينة لحمايتها والتي سمّاها "Castellion Saint Abraham" - أي: "قلعة القديس أبراهام"، ثم منحها وقلعتها إلى جيرارد افسنس "Gerard of Avesenes" طبقا للعرف الإقطاعي، الذي صار عليه الفرنجة في توزيع معظم البلاد والأراضي التي تم الاستيلاء عليها لكبار الأمراء والقادة العسكريين. وهكذا تحولت مدينة الخليل وجزء من الزمام الزراعي المحيط بها إلى إقطاعية فرنجية صليبية، يسيطر عليها أحد الأمراء بفضل جهود الأمير جودفري، الذي يرجع إليه الفضل بوضع أساس النظام الإقطاعي الفرنجي الصليبي في فلسطين، غير أن السمات البارزة لهذا النظام لم تظهر في عهده؛ بسبب قصر المدة التي حكمها.
ومهما يكن من أمر، فقد أصبحت الخليل إقطاعية فرنجية صليبية، لكن الملك الفرنجي في بيت المقدس لم يقم بمنح جميع أراضي الخليل للسيد الإقطاعي وإنما احتفظ بجزء منها، مما يشير إلى أن المملكة الفرنجية اتبعت نهجا واضحا في سياستها العامة والمتعلقة بمنح الإقطاعات والأملاك المحددة دون اللجوء إلى منح المدن المناطق الريفية المحيطة بها للسادة الإقطاعيين. وربما كان ملوك بيت المقدس يهدفون من وراء هذه السياسة تحقيق عدة أمور منها : الاحتفاظ بمساحات شاسعة من أراضي الخليل من أجل منح جزء منها للكنائس والأديرة وصغار النبلاء والفرسان، أو ربما للحد من سلطة السيد الإقطاعي، أو ربما من أجل الإسهام في تغطية نفقات التاج من عائدات هذه الأراضي.
وقد استطاع صلاح الدين الأيوبى استرداد المدينة من أيدى الصليبيين إثر موقعة حطين عام 1187 م. وفى عام (656 هـ - 1258 م) أغار المغول على مدينة الخليل بعدما دمروا بغداد، غير أن انتصارات " قطز " في عين جالوت عام (658 هـ - 1260 م) وضعت حدًا نهائيً لتلك الغارات.[30]
العهد المملوكي[عدل]

البلدة القديمة المبنية في العهد المملوكي.
استعاد القائد صلاح الدين الأيوبي مدينة الخليل في 1187. تم ذلك بمساعدة يهودية وفقا لتقليد واحد في وقت متأخر، في مقابل خطاب من الأمن السماح لهم بالعودة إلى المدينة، وبناء كنيس هناك. تم تغيير اسم المدينة مرة أخرى إلى مدينة الخليل. وقد بقي ربع الكردية موجود في البلدة خلال الفترة الأولى من الحكم العثماني. استعاد ريتشارد قلب الأسد المدينة بعد فترة وجيزة. تمكن ريتشارد من كورنوال، وجلبه من إنجلترا لتسوية العداوات الخطيرة بين فرسان المعبد والإسبتارية، التي تنافس للخطر معاهدة ضمان الاستقرار الإقليمي المنصوص عليها مع السلطان المصري والصالح أيوب، لفرض السلام في المنطقة. لكن بعد وقت قصير من مغادرته، ونتيجة للحروب المتناحرة من عام 1241، وفرسان المعبد الذين شنوا غارة مدمرة، في انتهاك للاتفاقيات.
في 1260، بعد غارات المغول على فلسطين، لامست واحدة منها الخليل. وقد تم بناء مآذن على هيكل مغارة المكفيلة/المسجد الإبراهيمي في ذلك الوقت. بعد ست سنوات، خلال الحج إلى مدينة الخليل، أصدر بيبرس مرسوما يمنع المسيحيين واليهود من دخول الحرم، وأصبح المناخ أقل تسامحا مع اليهود والمسيحيين مما كانت عليه تحت حكم الدولة الأيوبية قبل. لم يكن مرسوم لإستبعاد المسيحيين واليهود بصرامة حتى منتصف القرن الرابع عشر وبحلول 1490 سمح لمن هم ليسو بمسلمين بالدخول في كهوف تحت الأرض. تم بناء مصنع في ارطاس عام 1307 حيث تم تخصيص الأرباح من دخلها إلى مستشفى في الخليل. ولقد كتب العديد من الزوار حول الخليل على مدى القرنين التاليين (من بينها "Ishtori HaParchi" عام 1322 و "Nachmanides" عام 1270 والحاخام ميشولام من فولتيرا عام 1481 و "HaParchi" عام 1322. ولم يُسجل أي ذكر لليهود في مدينة الخليل في هذه الفترة.
وقد استمرت الهجرة إلى المدينة من قبل المجموعات العرقية والدينية المختلفة، ومن ضمنها مجموعات يهودية صغيرة وفقيرة اعتاشت على صدقات المحسنين اليهود الذين كانوا يزورون المدينة (خلال الفترة المملوكية)، وسكنت في قلب المدينة في حارة الدارية. هذا بالإضافة إلى نشوء حارة صغيرة للنصارى (استمرت بالوجود حتى مطلع الفترة العثمانية)، لتختفي بعدها. ولكن تعود كل الحارات القديمة، والتي ما زالت قائمة، في شكلها النهائي إلى الفترة المملوكية. وبالتالي من الممكن الاعتقاد بأن شكل الخليل القديمة، كما هي عليه الآن، قد تشكل في هذه الفترة، في حين كان نصيب الفترة العثمانية، مجرد تعبئة الفراغات التي تركتها الفترة المملوكية وتكثيف استعمال المساحات وزيادة طوابق المباني القديمة وتوسع ضئيل في مساحة الحارات.[31]
العهد العثماني[عدل]

مدينة الخليل في العهد العثماني (صورة أفقية).

كانت الخليل واقعة ضمن متصرفية القدس التابعة لولاية بيروت العثمانية في القرن 19.

كنيسة المسكوبية، الكنيسة الوحدية في المدينة، بُنيت في عام 1906.[32]
فتح العثمانيون الشام ومدينة الخليل بعد معركة مرج دابق عام 1517 م، واستمر حكمهم 4 قرون، حتى جاء الاحتلال البريطانى لفلسطين عام 1917م إلى عام 1948 م.
وكانت الخليل مشهورة بعمل الزجاج . وكانت أبنيتها في هذه الفترة من الحجر الكلسي الذي يستخرج من الجبال المحيطة بها. ولهذه المدينة عدة أبواب تغلق ليلاً منعاً للمواصلة مع بقية المقاطعات ومحافظة على الأمن والسكينة . والمدينة الحاضرة مبنية على منحدرات الهضاب وفي السهل . وموقع الحرم أو الجامع يقع عند نهاية المنحدر البعيد عنها قليلاً. وضمت الخليل 22 ألف نسمة في نهاية الفترة العثمانية. بينهم 2000 يهودي لهم ثلاثة معابد. تقوم على مساحة ضيقة من واد ينحدر من الشمال الغربي. ضواحي البلدة خصبة، تكثر فيها عيون الماء . يصنع اليهود الخمر الجيد من العنب الذي يكثر في الجوار. وفضلاً عن الكرمة فان أشجار اللوز والمشمش في نمو وازدهار. والخليل أيضاً سوق تجاري.
بالنسبة لأحياء المدينة في هذه الفترة، فضلاً عن الأحياء اليهودية الواقعة في شمالها الغربي وجنوبها الغربي كانت تضم سبعة أحياء:
حي الشيخ علي البكا ويعلو هذا الحي على مجرى مياه «عين قشقلة» وترى بقربها مغائر وقبور صخرية. ومن هذه العين ممر يؤدي إلى رأس تلة (حبال الرياح).
حارة باب الزاوية.
حارة القزازين ـ نسبة إلى عمّال الزجاج.
حارة العقّابة حيث يقيم عمّال المعاطف الشتوية المصنوعة من الجلد
حارة الحرم
حارة المشارقة
حارة قيطون ـ حيث كان يقيم عمال القطن
كانت البلدة القديمة تقوم في القرب من المدينة الحالية، على "تلة الرميدة" المغطاة بأشجار الزيتون وترى على هذه التلة بقايا جدران ضخمة وبناية حديثة تحمل اسم دير الأربعين. وفي الجنوب الغربي من حارة الحرم انشئت بركتان كبيرتان: الأولى تحمل اسم "بركة القزازين" طولها 28 ياردة وعرضها 18 ياردة وعمقها 27 قدماً ونصف القدم. والثانية وتقع في أسفل الوادي وتعرف باسم «بركة السلطان» بنيت بأحجار مصقولة، مربعة الشكل طول كل ضلع من أضلاعها نحو 44 ياردة. وبقربها تقوم "السراي" الجديدة. وكان لا يسمح لغير المسلمين دخول الحرم الشريف. ولم يدخله من غير المسلمين إلاّ أقلية ممتازة من الأوروبيين انما كان يسمح لليهود وغيرهم الصعود إلى الدرجة السابعة فقط من سلّم الحرم. وعند الدرجة الخامسة يوجد ثقب يعتقد اليهود انه يمتد إلى داخل الحرم إلى أن تصل بالقبور. وفي كل جمعة يأتون إلى الدرجة المذكورة يبكون وينوحون شأنهم في شأن نحيبهم عند جدار المبكى في بيت المقدس. وفي الجنوب من تلة "قب الجانب" تقع محطة الكرنتينا. وتلاصق الحرم من الجنوب "القلعة" وهي نصف خربة تستعمل ثكنة للجنود.وفي الخليل أيضاً إدارة للبريد والبرق وفرع لبنك انجلو فلسطين ومستشفى للارسالية الاسكوتلندية.[33][34][35][36][37][38][39]
عهد الانتداب البريطاني[عدل]

صورة لـ مبنى بلدية الخليل القديم.
Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: مذبحة الخليل
بعد الحرب العالمية الأولى، انتقلت مدينة الخليل لتكون تحت الانتداب البريطاني. خلال سنوات العشرينات، نتيجة لازدياد الصهيونية من جهة، وتنمية الوعي القومي العربي من جهة أخرى، زادت حدة التوتر بين العرب واليهود الذين عاشوا تحت الانتداب. وقد ادعت كلتا الأيديولوجيتين ادعاءات سياسية وإقليمية متضاربة حول نفس المنطقة، مما أسفر عن انفجار في الخليل، في مذبحة عام 1929.[14