لجغرافيا[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: تقسيم فلسطين الطبيعي جغرافيا فلسطين جغرافيا إسرائيل
تقع فلسطين في غربي القارة الأسيوية بين خط طول 15-34ْ و40- 35ْ شرقاً، وبين دائرتي عرض 30-29ْ و 15 -33ْ شمالاً. وهي تشكل الشطر الجنوبي الغربي من وحدة جغرافية كبرى في المشرق العربي، هي بلاد الشام، التي تضم - فضلا عن فلسطين -كلا من لبنان وسورية والأردن، ومن ثم كانت حدودها مشتركة مع تلك الاقطار، فضلاً عن حدودها مع مصر.
وفلسطين بحكم موقعها المتوسط بين أقطار عربية تشكل مزيجاً من عناصر الجغرافيا الطبيعية والبشرية لمجال أرض أرحب يضم بين جناحيه طابع البداوة الأصيل في الجنوب، وأسلوب الاستقرار العريق في الشمال. وتتميز الأرض الفلسطينية بأنها كانت جزءاً من الوطن الاصلي للإنسان الأول، ومهبطاً للديانات السماوية، ومكاناً لنشوء الحضارات القديمة، ومعبراً للحركات التجارية، والغزوات العسكرية عبر العصور التاريخية المختلفة، وقد أتاح لها موقعها المركزي بالنسبة للعالم أن تكون عامل وصل بين قارات العالم القديم آسيا وأفريقيا وأوربا، فهي رقعة يسهل الانتشار منها إلى ما حولها من مناطق مجاورة، لذا أصبحت جسر عبور للجماعات البشرية منذ القدم، وهي رقعة تتمتع بموقع بؤري يجذب اليه - لأهميته - كل من يرغب في الاستقرار. وكان هذا الموقع محط أنظار الطامعين للسيطرة عليه والاستفادة من مزاياه.[59]
وردة الرياح
 سوريا	 لبنان	البحر المتوسط •  قبرص	وردة الرياح
البحر الميت •  الأردن		البحر المتوسط •  مصر
	  فلسطين  	

 الأردن	البحر الأحمر•  مصر	 مصر
التضاريس[عدل]

الخارطة الطبوغرافية لفلسطين

جبل جرزيم، في نابلس.

غور الأردن عند بحيرة طبريا.

خليج العقبة في إيلات، جنوب النقب.
تتكون فلسطين جغرافيا من أربعة مناطق طبيعية واضحة هي:[60]
السهل الساحلي
المرتفعات (جبال الجليل مثل جبل القفزة ونابلس والقدس والخليل)
غور الأردن: يشمل البحر الميت ووادي عربة. وهو جزء من الشق الجيولوجي الكبير الذي يبدأ عند حلب شمالاً وينتهي في البحر الأحمر جنوباً بحيث يشمل سهل القاع ووداي البقاع وغور الأردن، ومن الجيولوجيين من يربط هذا الشق بالبحيرات الإستوائية الأفريقية التي تقع حول منابع النيل.
صحراء النقب
يتكون السهل الساحلي من سهل عكا بين الناقورة وحيفا، ومن السهل الساحلي الأكبر، الذي تفصله عن سهل عكا جبل الكرمل الذي يمتد منها إلى غزة ورفح، وهو يزداد اتساعا في اتجاهه للجنوب، فيصبح عند غزة نحو الثلاثين كم، ويتصل بهضبة النقب التي تبلغ مساحتها نحو نصف مساحة فلسطين، اما الجبال فانها على العموم تزداد ارتفاعا بالاتجاه جنوبا، ويفصل بين جبال الجليل وجبال نابلس مرج بن عامر المتسع والخصب. ويمتد غور الأردن من منطقة مرج الحولة جنوبا عبر بحيرة طبرية إلى البحر الميت.
وتحوي فلسطين على عدة مدن ساحلية على شاطئ البحر المتوسط ومن أهمها: عكا، حيفا، الخضيرة، نتانيا، هرتسليا، تل أبيب، يافا أشدود، عسقلان (المجدل)، وغزة، والتي تعتبر من أهم مدن فلسطين من الناحية الجغرافية والاقتصادية والديمغرافية حيث يتركز في المدن والبلدات الساحلية نحو 60% من السكان (نحو 75% من السكان اليهود، ونحو 40% من السكان العرب)، وتوجد فيها أكبر المراكز الصناعية والتجارية. وتعتبر هذه المنطقة الساحلية، وبشكل خاص محافظة تل أبيب وقطاع غزة، من أكثر مناطق العالم كثافة.
تمتلك فلسطين عدّة مناطق خصبة، أهمها المروج الشمالية بين جبال الجليل، مرج بن عامر وبعض المروج في وسط البلاد. إمدادات المياه للمنطقة ليست وفيرة، وهي معتمدة على مياه الأمطار التي تهطل خلال فترة 5 أشهر سنويا لا غيرها (من نوفمبر إلى مارس). تعد بحيرة طبريا أهم وأكبر مصادر المياه الطبيعية للشرب والري في المنطقة، إذ كانت بحيرة الماء العذبة الوحيدة فيه. ويكون مصدر مياه البحيرة هو مياه الأمطار الهاطلة عليها مباشرة أو مياه نهر الأردن المغذَّى بثلوج جبل الشيخ المذوبة في موسم الربيع. نهر الأردن هو أكبر الأنهر في المنطقة، يتدفق جنوبا خلال بحيرة طبريا إلى البحر الميت الشديد الملوحة. كذلك يتم ضخ مياه الشرب من الإكويفيرات (الطبقات تحت الأرضية الحاملة لمياه الأمطار المتغلغلة في الأرض)، وفي الآونة الأخيرة تعرضت هذه الخزانات الطبيعية تحت الأرضية للتمليح والتلوث بسبب زيادة جلب المياه منها ونقص مياه الأمطار التي تغذيها، وكذلك بسبب دفن النفاية الصناعية في أرض المنطقة الساحلية.
وتتداخل جبال نابلس بجبال القدس والخليل، التي يتراوح ارتفاع القسم الأكبر منها بين خمسمئة وألف من الأمتار، وبسبب قلة الأمطار التي تسقط عليها فإن عوامل التعرية لم تفعل فيها فعلها في جبال نابلس، لذلك فإن الأودية العميقة وخطوط الارتفاعات غير المنتظمة التي نراها في هذه الجبال أقل منها في تلك. وتظل هذه الجبال مرتفعات متصلة تكون هضبة عالية. قلما تختلف طبعيتها من مكان إلى آخر.[61]

طبقات من الحجر الكلسي في أحد الكهوف الصخرية في رأس الناقورة.
جيولوجيا
تتألف فلسطين جيولوجيًا من طبقة من الحجر الرملي الأحمر فوق الصخور الأصلية يعقبها الحجر الكلسي الطباشيري الذي يشكل القسم الأعظم من الأرض. ويغشاه حجر كلسي نموليتي وتراب غريني. في القسم الشمالي الشرقي كتل ضخمة من الصخر البركاني. على امتداد الساحل الشرقي للبحر الميت وقسم من الجدار الصخري الملاصق لوادي الأردن شرقًا تمتد طبقة من الحجر الرملي النوبي الموجود أيضًا على المنحدرات الغربية من لبنان والجبل الشرقي، لونه أحمر قاتم أو مسمرّ. وفوق هذه الطبقة طبقة من الحجر الكلسي الطباشيري الذي يتألف منه معظم النجد شرقي نهر الأردن وغربيه. وفي القدس طبقتان من الحجر الكلسي طبقة عليا صلبة تعرف بالمزّي، وأخرى سفلى أقل صلابة تعرف بالملكي.[62]
الحياة البرية[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الحياة البرية في الشام

عصفور الشمس الفلسطيني (يُسمى أيضا: التمير الفلسطيني)، الطائر الوطني لفلسطين.

أنواع متعددة من حيوانات فلسطين
تتميز الحياة البرية في فلسطين التاريخية بتنوعها الكبير، وذلك عائد للتنوع المناخي في المنطقة ولوقوعها في منتصف قارات العالم القديم الثلاث: آسيا وأفريقيا وأوروبا، الأمر الذي جعل منها معبرًا لهجرة أنواع عديدة من الشمال إلى الجنوب والعكس، وأضفى عليها أنماطا مناخية مختلفة ومتناقضة في بعض الأحيان، مما مكّن طائفة عظيمة من الكائنات المتنوعة من استيطانها. اندثر الكثير من أنواع الحيوانات الضخمة في فلسطين، أو في بعض أجزائها دون الأخرى، بفعل تدمير الموائل الطبيعية لغرض الاستيطان والاستغلال البشري، أو بسبب الصيد الجائر منذ القدم، ومنذ أواخر القرن العشرين أقيمت عدّة محميات طبيعية في كافة أنحاء البلاد، بجهود محليّة تارة ودولية تارة أخرى، للحفاظ على ما تبقى من أنواع حيوانية وموائل طبيعية فريدة، وقد أصاب بعض من تلك المحميات نجاحًا باهرًا في الحفاظ على الحياة البرية ومساكنها. ويُعد اليوم التمير الفلسطيني أو عصفور الشمس الفلسطيني، الطائر الوطني لفلسطين.

مها عربية في صحراء النقب.
عانت الحياة البرية في فلسطين التاريخية من تداعيات الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى الممارسات الضارة للمزارعين والرعاة والمصطافين. أقيمت كثير من المستعمرات الإسرائيلية في مناطق غابات وأحراج مثل مستعمرات عيلي وأريئيل وقدوميم وألون موريه وبراخا في نابلس ومستعمرة جبل أبو غنيم في بيت لحم ومستعمرتي ميتاتياهو وكريات سيفر ومعظم مستعمرات هضبة الجولان. كانت المستعمرات مسؤولة عن 78% من الخسارة في أراضي الغابات في الضفة الغربية. إضافة إلى ذلك، تقوم إسرائيل باستغلال المناطق الطبيعية سياحيًا، مما أثر على الحياة الطبيعية فيها. على سبيل المثال، في منطقة عين الفشخة على شاطئ البحر الميت أزيلت الأشجار فلم يتبق سوى شجرة سنط سيال واحدة وانحسرت مساحة أشجار الأراك إلى 3 دونمات فقط.[63]
وقد قامت عدة مؤسسات غير حكومية في داخل وخارج فلسطين بمشاريع تتضمن إعادة زراعة الأشجار التي اُقتلعت من أراض فلسطينية جرفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين لبناء أو توسيع المستوطنات اليهودية والطرق المؤدية اليها وإنشاء جدار الفصل العنصري. ويجري حاليا زراعة مئات الاف أشجار الزيتون وأشجار الفواكه والنخيل في مواقع مختلفة.[64]

شلالات نهر بانياس في أصبع الجليل.
توجد في الضفة الغربية 48 محمية طبيعية، بعضها أعلن كمحميات في أثناء فترة الانتداب البريطاني على فلسطين بينما أعلنت السلطات الإسرائيلية خلال سنوات وجودها المتعاقبة عن البقية. تبلغ مساحة المحميات مجتمعة 330700 دونم (أكثر من 330 كم2)، وهو ما يشكل 5.6% من مساحة الضفة الغربية. توجد معظم هذه المحميات في مناطق المنحدرات الشرقية وغور الأردن. كان الهدف الرئيس من هذه المحميات تسهيل الاستيلاء عليها لإقامة مستعمرات جديدة، ومع ذلك، ساهمت بعض هذه المناطق المحمية في حماية الحياة النباتية. محمية شوباش هي أكبر المحميات بمساحة تزيد على 55 كم2. بينما أجملها محمية وادي الباذان الواقعة على بعد 5 كم إلى الشمال الشرقي من نابلس. قامت السلطة الفلسطينية ببرامج تشجير وحماية للغابات بالتعاون مع هيئات محلية وأجنبية.[63]
في عام 1986، تأسست الجمعية الأمريكية للحفاظ على الحياة البرية في إسرائيل للمساعدة على توعية الناس وتثقيفهم بشأن القضايا البيئية المختلفة، وما زالت تمارس عملها منذ ذلك الحين، لتكون أقدم جمعيات الحياة البرية في البلاد.[65] أما على الصعيد الحكومي، فإن مصلحة البيئة والمتنزهات القومية الإسرائيلية هي الهيئة الرسمية التي تقوم بصيانة وحماية الأنظمة البيئية المختلفة في البلاد بالإضافة إلى التنوع الحيوي، كما وتتولى تثقيف المزارعين حول أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. وقد ولدت هذه الهيئة في سنة 1963 بعد إصدار الكنيست قرارًا بتشكيل هيئة لصيانة ما تبقى من الغابات والصحاري قبل أن تمتد إليها يد الإنسان،[66] وقد أنشأت الهيئة عددًا ضخمًا من المحميات في إسرائيل، كان أولها محمية الحولة التي فتحت أبوابها للعموم سنة 1964، وعُمل خلال السنوات اللاحقة على إعادة تأهيل أراضيها حتى أصبحت ملائمة لاستضافة أعداد الطيور الهائلة المهاجرة عبر سماء الشام، وقد نجحت هذه المحمية نجاحًا باهرًا في الحفاظ على الطيور المهاجرة والمقيمة، بالإضافة للأسماك النهرية والحشرات وبعض أنواع الثدييات، وبلغ من درجة نجاحها أن بعض أنواع الطيور المهاجرة أخذت تستقر فيها طيلة الربيع والخريف دون أن تتابع طريقها جنوبًا نحو أفريقيا، خاصةً بعد تشجيع المزارعين على رمي الحبوب والخضار بشكل مستمر لإطعام الطيور.[67]
منظر شامل لمحمية الحولة في أقصى شمال فلسطين.
منظر شامل لمحمية الحولة في أقصى شمال فلسطين.
من المحميات البارزة الأخرى في البلاد، محميتا حاي بار، الكرمليّة ويوطڤاتا الصحراوية، وقد تأسست منظمة "حاي بار" خلال عقد الستينيات من القرن العشرين، على يد إبراهيم يوفي، الذي وضع نصب عينيه الحفاظ على ما تبقى من الحياة البرية في أرض فلسطين، وإعادة إدخال ما انقرض منها، وقد أصابت المحمية الكرملية نجاحًا كبيرًا في الحفاظ على الأيائل السمراء الفارسية وأعيد إدخالها إلى البرية، كما بذلت جهودًا في حماية نسور الفتخاء الأوراسية، وأعادت اليحمور الأوروبي والأروية الأناضولية إلى البلاد.[68] أما محمية حاي بار يوطڤاتا الصحراوية، فتُعنى بحماية وإكثار الحيوانات المذكورة في التوراة والتي قيل أنها سكنت أرض فلسطين في الأزمان الغابرة، وقد تمكن الخبراء في تلك المحمية من إعادة إدخال الحمر البرية الآسيوية والمها العربية إلى صحراء النقب، كما يقومون بإكثار عدد آخر من الحيوانات الشاميّة والأفريقية الصحراوية، مثل النمور العربية ومها أبو حراب.[69]
المناخ[عدل]
Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: شتاء 1991 - 1992 في فلسطين

الربيع في بيت جبرين، غرب الخليل.

ثلوج ديسمبر/ كانون الأول 2013 حيث كست مرتفعات الضفة الغربية.
يعد مناخ فلسطين انتقالياً بين مناخ البحر المتوسط والمناخ الصحراوي، لذا فإنه يتأثر بكل من البحر المتوسط والصحراء، إذ تسود في معظم الايام مؤثرات البحر المتوسط، بينما تسود في بعض الايام مؤثرات الصحراء. ويتأثر مناخ فلسطين من حيث الحرارة وكمية الأمطار بأمور ثلاثة: أولها أن في البلد سلسلة جبال تمتد من الشمال إلى الجنوب محاذية للسهل الساحلي. وثانيها أنه إلى الجنوب والجنوب الغربي، وهما طريق الرياح الغربية التي تحمل الأمطار في الشتاء، تقع صحاري واسعة بدءاً بصحراء سيناء ومروراً بمصر إلى شمال أفريقيا، وثالثها أن البلد يجاور في الجهة الشرقية جزءاً من الصحراء السورية. فالرياح التي تهب من الشرق والشمال الشرقي، وهي الرياح الشرقية عامة مع تسميات محلية مختلفة، هي رياح جافة، لا تنقل معها رطوبة ولا تسقط مطراً. بل على العكس من ذلك لها قدرة على امتصاص الرطوبة، ومن ثم فإنها تزيد التبخر في الصيف. وهبوبها مدداً متطاولة، وخصوصاً في أواخر الربيع، يكون عادة نذير سوء للفلاح. وإذا هبت الرياح الشرقية (الخمسينية) في أواخر الربيع مدة طويلة خشي الناس على الزيتون خاصة. أما في الشتاء فتكون هذه الرياح باردة جداً، وإليها يعود انخفاض درجة الحرارة في المناطق المرتفعة، هذا مع العلم بأن فلسطين تتعرض أيضاً لرياح شمالية تهب في فصل الشتاء، فتزيد من انخفاض درجة الحرارة وخصوصاً في الشمال.

الثلج في رام الله شتاء.

الخريف في صفد
وتقع فلسطين في المنطقة المسماة منطقة البحر المتوسط مناخياً. ومعنى هذا أن الشتاء هو فصل المطر فيها، وأن الصيف هو فصل الجفاف، وهذا واضح جداً، لكن الرياح التي تحمل الأمطار إلى فلسطين من البحر المتوسط هي رياح جنوبية غربية. ويعني هذا أن الرياح التي تحملها الأمطار إلى شمال فلسطين تقطع مسافة بحرية أكبر من تلك التي تقطعها الرياح التي تهب على جنوبها، ولذلك فإن كميات بخار الماء التي تحملها أقل، والمطر الذي تسقطه أقل تبعاً لذلك، فبينما يسقط من الأمطار في سهل عكا والجزء الشمالي من السهل الحالي بين 50،100 سم في السنة نجد أن منطقة غزة وتترواح أمطارها بين 25،37 سم فقط. أما كون سلسلة الجبال موازية للسهل الساحلي ومتعامدة مع مهاب الرياح الغربية الحاملة للأمطار. فمعناه أن السفوح الغربية للجبال تتلقى الأمطار أولاً وتأسرها، وأن السفوح الشرقية أقل مطراً. (وهذا أكثر وضوحاً في لبنان منه في فلسطين). والمطر في السهل الساحلي معتدل أو غزير على العموم، لكنه يتناقص كلما اتجهنا جنوباً، فحيفا ينالها نحو 65 سم من الأمطار، أما غزة فيسقط فيها نحو 35 سم فقط. ترتفع درجة الرطوبة في الصيف فتصل في يافا 73% في حزيران/يونيو وفي غزة 77% في كانون الثاني/يناير.هذا في السهل الساحلي، أما في المرتفعات فتنخفض الحرارة عنها في الساحل شتاءً وصيفاً، ومعدل درجة الحرارة الشتوية في القدس والخليل يترواح بين 8 و10 درجات مئوية، وقد تنخفض الحرارة إلى الصفر أو تحته قليلاً في ليالي الشتاء في هاتين المدينتين وفي رام الله وصفد. أما في الصيف فيختلف الوضع تماماً. ففي جبال القدس تكون درجة الحرارة أقل منها في الساحل كثيراً، بينما في جبلا الجليل قد لا يتجاوز الفرق بينهما وبين الساحل درجة أو درجتين. وتبلغ الحرارة أعلى درجاتها في الصيف في كل من سهل النقب وغور الأردن، ففي المنطقة الأولى سجلت محطات الرصد 35 درجة مئوية في شهر آب/أغسطس في بئر السبع، أما في غور الأردن فتظل الحرارة في أريحا نحو 38 درجة مئوية أكثر شهور الصيف، ولكن كثيراً ما تبلغ 43 درجة مئوية أو 50 درجة. والرطوبة أقل في الجبال والمرتفعات منها في السهل الساحلي، وتترواح بين 10% و20% بين الشتاء والصيف. وقد تهبط حتى إلى 9% في الصيف (في القدس مثلاً) إبان هبوب الرياح الشرقية.[70]
المدن[عدل]

القدس، كبرى مدن فلسطين التاريخية. يظهر بالصورة جزء من المسجد الأقصى - قبة الصخرة المُشرفة.
بعد الانتهاء من الحرب العربية-الإسرائيلية الأولى عام 1948 (النكبة)، تم التوقيع على اتفاقيات رودس التي فرضت الهدنة بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن ولبنان. وتم بموجب هذه الاتفاقيات رسم الخط الأخضر الذي تم تحديده رسميا كخط وقف إطلاق النار، ولكنه أصبح بالفعل حدودا بين دولة إسرائيل الحديثة آنذاك والدول العربية المجاورة.
بقيت داخل الخط الأخضر، أي في إسرائيل، عدد من البلدات والمدن العربية الفلسطينية والمدن المختلطة التي يسكنها يهود وعرب.
كذلك بقي داخل الخط الأخضر الجزء الغربي من مدينة القدس إذ مر الخط الأخضر وسط المدينة. ويطلق على السكان العرب الذين بقوا في هذه المدن والبلدات لقب فلسطينيو 48، وهم حازوا على الجنسية الإسرائيلية بموجب قانون المواطنة الإسرائيلي، الذي ينص على اعتبار كل من أقام داخل الخط الأخضر في 14 يوليو 1952 (أي عندما أقر الكنيست الإسرائيلي القانون) مواطنا إسرائيليا.
من ناحية أخرى، أغلق هذا القانون الباب أمام اللاجئين الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم حتى هذا التأريخ، حيث يمنع منهم الدخول في دولة إسرائيل كمواطني الدولة. وأهم المدن الفلسطينية أو المختلطة الواقعة في إسرائيل بحدود الخط الأخضر هي:
في عام 1967 احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة خلال حرب 1967 (أو ما يسميها عليها العرب بالنكسة)، [71] فسقطت كامل مدن الضفة الغربية التي كانت تابعة للأردن إدارياً، وعلى رأسها القدس الشرقية. (تشكل الضفة مانسبته 21% من مساحة فلسطين، أي قرابة 5860 كم مربع).
أما قطاع غزة فيشكل ما نسبته 1.3% من مساحة فلسطين، أي حوالي 360 كم مربع. ويتركز فيه معظم لاجئي الداخل وخاصة مدن الساحل مما يجعله المنطقة الأكثف سكاناً في العالم.