ميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير 2011.

تنقسم جمهورية مصر العربية إلى 7 أقاليم، وتضم هذه الأقاليم إجمالاً 27 محافظة، كل محافظة لها عاصمة ويتبعها مراكز أو أقسام أو مراكز وأقسام معاً، المراكز الإدارية توجد في المحافظات التي بها ريف، وينقسم المركز الواحد إلى وحدات محلية؛ وعاصمة المركز أكبر بلاده وتكون مدينة، وعاصمة الوحدة المحلية تكون قرية رئيسية أو مدينة (إذا كان المركز يتبعه أكثر من مدينة)؛ والقرية الرئيسية يتبعها عدد من القرى، وكل قرية قد يتبعها عزب وكفور ونجوع. وإذا كانت عاصمة المركز مدينة كبيرة فإنها تكون قسماً أو مقسمة لعدة أقسام ويكون لكل قسم رئيس يُسمى برئيس الحي، أما إذا كانت قسماً واحداً فيكون حاكمها رئيس المدينة وتقسّم لعدة أحياء صغيرة أو شياخات، ويعين رئيس المدينة رؤساء تلك الأحياء الصغيرة أو الشياخات.[113]
أما المحافظات الحضرية غير الريفية فتقسم إلى أقسام، وتكون المحافظة نفسها محافظة مدينة أي تتبع سلطة المُحافظ مباشرة، وكل قسم يرأسه رئيس حي. أما المحافظات الحدودية أو الصحرواية فتقسم إلى أقسام كذلك، وكل قسم عاصمته مدينة من مدن هذه المحافظات، وكل قسم قد يتبعه عدداً من القرى الصغيرة. والحكم للقسم الواحد يكون لرئيس المدينة الذي يُعين من قِبل المحافظ مباشرة.[114]
ظهر التقسيم الإداري المصري بشكل نظامي لأول مرة بعد توحد القطر المصري في نظام مركزي للحكم؛ حيث قسمت إدارياَ إلى 42 إقليماً، وكان على رأس كل إقليم حاكم يديره، لكنه يتبع الفرعون ويطيعه. وعرفت البلاد نظاماً للحكم المحلي مشابه للنظام الحالي في عهد الاحتلال الفرنسي (1798 - 1801) حيث قسم نابليون بونابرت البلاد إلى 16 مديرية، ولما تولى محمد علي باشا حكم مصر منذ عام 1805؛ قسّم البلاد إلى 14 مديرية بجانب محافظات حضرية وقسمت كل مديرية إلى عدة مراكز كما هو معمول الآن.
خصائص السكان[عدل]
السكان[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: التركيبة السكانية في مصر مصريون

الهرم السكاني لمصر عام 2014.
يتركز معظم سكان مصر في وادي ودلتا النيل، لذلك فإن كثافة المعمور المصري من أعلى الكثافات السكانية في العالم، بينما تُعد الصحاري المصرية من أشدها إقفاراً.[118] وقد بلغ عدد سكان البلاد 87,000,000 نسمة بالضبط في تمام الساعة 6:46 مساءً يوم 18 أغسطس 2014 بتوقيت القاهرة،[119][120] وهو عدد السكان داخل البلاد، أما إجمالي المصريين في الداخل والخارج فقد تعدى 95 مليوناً. وبلغت الزيادة اليومية للسكان 5,604 فرد يومياً؛ بمعدل 3.9 فرد لكل دقيقة تقريباً.[121][122] ويتركز سكان مصر في 7.7% فقط من إجمالي مساحة الجمهورية خاصةً في وادي النيل ودلتاه. وتبلغ الكثافة السكانية للجمهورية 86.1 نسمة/كم2 بالنسبة لإجمالي المساحة، و1,130 نسمة/كم2 للمساحة المأهولة فقط.[123] وتحتل مصر المرتبة الأولى عربياً والمرتبة رقم 15 عالمياً في عدد السكان.[124]
طِبقاً لتقديرات السكان في أغسطس 2014؛ فإن إقليم القاهرة الكبرى أكبر الأقاليم السبعة سكاناً؛ فقد تجاوز حاجز 21 مليون نسمة.[125] وتعتبر محافظة القاهرة أكبر محافظات الجمهورية سكاناً، حيث بلغ عدد سكانها 9,2 مليون نسمة بنسبة 10.6% تليها محافظة الجيزة 7,5 مليون نسمة بنسبة 8.6%. بينما تعتبر محافظة جنوب سيناء أقل المحافظات سكاناً، حيث بلغ عدد سكانها 172 ألف نسمة بنسبة 0.2% تسبقها محافظة الوادي الجديد 222 ألف نسمة بنسبة 0.3%. وقد سُجلت أعلى كثافة سكانية بمحافظة القاهرة 47,285 نسمة/كم2؛ يليها محافظة الجيزة 6122 نسمة/كم2، بينما سُجلت أقل نسبة كثافة سكانية بمحافظة جنوب سيناء 9.7 نسمة/كم2 تليها محافظة السويس 67 نسمة/كم2.[126][127]
اللغة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: لغات مصر اللغة العربية اللهجة المصرية

من الأمثال الشعبية باللهجة المصرية.
اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة في البلاد بحسب الدستور المصري،[128] ويُكتب بها المعاملات الرسمية الحكومية وغير الحكومية والرسائل العلمية للعلوم النظرية، بينما تكتب الرسائل العلمية للعلوم التطبيقية باللغة الإنجليزية. أما اللهجة المحكية فهي اللهجة المصرية، وهي لغة عربية مخلوطة ببعض الألفاظ والكلمات من العصور القديمة، وتعتبر اللهجة المصرية مميزة عن اللهجات العربية الأخرى ومفهومة في جميع أرجاء البلاد على الرغم من إختلاف اللكنات وبعض الكلمات في أرجاء مصر المختلفة، ويظهر الإختلاف بوضوح نسبي خاصةً بين مناطق الوجه البحري والصعيد والمناطق الصحراوية وسيناء.
تحدّث المصريين العربية بعد الفتح الإسلامي لمصر، وذلك بعد إعتناق أغلب المصريين للإسلام لفهم الدين خاصةً القرآن الكريم.[129] وكان المصريون قبل ذلك يتحدثون اللغة القبطية، وهي الطور الأخير للغة المصرية القديمة،[130] وما زالت تُستخدم في الشعائر الدينية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وكنائس أخرى بجانب اللغة العربية.[131]
يتحدث النوبيون في جنوب البلاد اللغة النوبية مخلوطة بالعربية،[132] كذلك أهل واحة سيوة يتحدثون الأمازيغية السيوية مخلوطة باللهجة المصرية.[133] يفهم المصريين بشكل عام بعض اللغات الأجنبية خاصةً الإنجليزية والفرنسية لتدريسها في بعض مراحل التعليم.
الدين[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الدين في مصر
الدين في مصر (1986)
الدين			النسبة المئوية	
مسلمون	
  
94.2%
مسيحيون	
  
5.78%
يهود	
0.003%
أخرى	
  
0.0169%
بحسب الدستور المصري فإنه يعترف بالإسلام كدين رسمي للبلاد، ويعترف بحقوق أتباع ثلاث ديانات هم اليهودية والمسيحية والإسلام.[128] وغالبية سكان مصر من المسلمين من أهل السنة والجماعة، وأكثر الأقلية من المسيحيين من الأقباط الأرثوذكس، والأقليات الأخرى من طوائف مسيحية بجانب اليهود. كما يظهر في البلاد أتباع لديانات وطوائف أخرى غير معترف بها، خاصةً أن الإحصاءات السكانية الدورية في البلاد لا تدرج إحصاءات عن أتباع الديانات والطوائف منذ إحصاء عام 1986،[134] حيث ذكر هذا الإحصاء أن المسلمون يمثلون 94% من جملة السكان، في حين شَكّل المسيحيون 5.78%، واليهود وأتباع أي معتقدات أخرى أقل من 1% من جملة السكان.[135]
وأهم المؤسسات الدينية العاملة في الدولة: الجامع الأزهر الذي تأسس عام 972 (منذ 1043 سنة)؛[136] والذي يعتبر أحد أهم أعمدة الإسلام السني في العالم،[137] ويتولى حالياً مشيخة الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب.[138] كذلك تحتل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مكانة هامة باعتبارها كنيسة وطنية،[139] فقد تأسست في القرن الأول على يد مرقس الرسول،[140] وحالياً يتولى رئاسة الكنيسة البابا تواضروس الثاني.[141][142] كذلك تعمل عدد من المؤسسات الدينية المسيحية لترعى طوائفها مثل:[143] الكنيسة القبطية الكاثوليكية[144] والكنيسة الإنجيلية المشيخية [145] والكنيسة المعمدانية المستقلة[146] وكنيسة الروم الأرثوذكس[147] وكنيسة الأرمن الأرثوذكس[148] والسبتيون.[149] أما اليهود فليس لهم مؤسسة دينية ترعاهم لقلة عددهم ولكن هناك طائفة لهم رئيستها الحالية ماجدة هارون.[150][151]
السياسة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: السياسة في مصر

عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية منذ 31 يوماً .
جمهورية مصر العربية دولة نظامها جمهوري ديمقراطي، وتنقسم السُلطة فيها إلى ثلاث سلطات: السُلطة التنفيذية والسُلطة التشريعية والسُلطة القضائية؛ وذلك بموجب أحكام مواد الدستور المصري،[128]
رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية، ويُنتخب عن طريق الاقتراع العام السري المُباشر لمدة أربع سنوات ميلادية، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة، ولا يجوز له أن يشغل أي منصب حزبي طوال مدة الرئاسة. والرئيس الحالي هو عبد الفتاح السيسي منذ 8 يونيو 2014،[152][153][154] وهو الرئيس التاسع منذ إعلان الجمهورية في البلاد في 18 يونيو 1953 (منذ 62 سنة).[155] أما الحكومة فهي الهيئة التنفيذية والإدارية العُليا للدولة، وتتكون من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم. ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة للإشراف على أعمالها وتوجيهها،[156] ورئيس الوزراء الحالي هو إبراهيم محلب.[157][158][159]
أما السُلطة التشريعية فيتولاها مجلس النواب لإقرار السياسة العامة للدولة والخطط العامة التنموية والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وعدد أعضائه لا يقل عن 450 عضواً ينتخبون من قِبل الشعب.[160]
أما السُلطة القضائية فهي سلطة مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتنقسم إلى شقين: القضاء العادي ويرأسه رئيس محكمة النقض، والقضاء الإداري الذي يرأسه رئيس مجلس الدولة. كما توجد المحكمة الدستورية العليا وهي التي تفصل في دستورية القوانين. والقضاة المصريون -بحسب الدستور- مستقلون غير قابلين للعزل؛ ولا سُلطان عليهم من أي منصب بالدولة.[161]
بدأت الحياة الحزبية الحقيقية في مصر منذ عام 1907 بتأسيس 3 أحزاب سياسية،[162][163][164] وفي عام 2014 بلغ عدد الأحزاب السياسية العاملة في مصر 84 حزباً.[165]
السياسة الخارجية[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: علاقات مصر الخارجية