الدستور الإسباني لعام 1978
بوفاة فرانكو في نوفمبر 1975، تولى خوان كارلوس منصب ملك إسبانيا وقائد الدولة وفقاً للقانون. مع الموافقة على الدستور الإسباني الجديد لعام 1978 والانتقال للديمقراطية، تم تحويل الكثير من سلطات الدولة إلى السلطات الإقليمية وتشكل التنظيم الداخلي على أساس الأقاليم ذاتية الحكم. في إقليم الباسك، تعايشت القومية الباسكية المعتدلة مع حركة قومية متطرفة بقيادة منظمة إيتا المسلحة. تشكلت المجموعة في 1959 خلال حكم فرانكو لكنها واصلت شن حملتها العنيفة حتى بعد استعادة الديمقراطية وعودة قدر كبير من الحكم الذاتي للإقليم. في 23 فبراير 1981، استولت عناصر من المتمردين في صفوف قوات الأمن على الكورتيس في محاولة لفرض حكومة مدعومة عسكرياً. تولى الملك خوان كارلوس قيادة الجيش شخصياً وطالب بنجاح مدبري الانقلاب عبر التلفزيون الوطني بالاستسلام. في 30 مايو 1982 انضمت إسبانيا منظمة حلف شمال الأطلسي بعد استفتاء عام. في تلك السنة وصل حزب العمال الاشتراكي الإسباني إلى السلطة وهي أول حكومة يسارية في 43 عاماً. في عام 1986 انضمت إسبانيا إلى السوق الأوروبية المشتركة التي أصبحت الاتحاد الأوروبي. استبدل الحزب الاشتراكي الإسباني في الحكومة بالحزب الشعبي بعد أن فاز الأخير في الانتخابات العامة 1996، في تلك النقطة كان الحزب الاشتراكي قد خدم ما يقرب من 14 سنة متتالية في الحكومة.
القرن الحادي والعشرون[عدل]

بدأت إسبانيا في إصدار اليورو عام 2002
في بداية عام 2002، أوقفت إسبانيا استخدام البيزيتا كعملة وطنية لستبدلها باليورو، والذي تشترك به مع دول أخرى في منطقة اليورو. كما شهدت إسبانيا أيضاً نمواً اقتصادياً قوياً كان أعلى بكثير من متوسط الاتحاد الأوروبي، ولكن روج حينها لمخاوف صدرت عن العديد من المعلقين الاقتصاديين في ذروة الطفرة أن أسعار العقارات غير العادية وارتفاع العجز في التجارة الخارجية بسبب الطفرة قد تؤدي إلى انهيار اقتصادي مؤلم، وهو الأمر الذي تأكد بانهيار شديد في سوق العقارات أدى الركود الذي ضرب البلاد في عامي 2008-2009.[48] انفجرت سلسلة من القنابل في قطارات ركاب في مدريد في 11 مارس 2004. بعد تحقيق دام خمسة أشهر في عام 2007 استنتج أن هذه التفجيرات كانت من صنع مجموعة إسلامية متشددة محلية متعاطفة مع تنظيم القاعدة.[49] ذهبت التفجيرات بحياة 191 شخصاً وإصابة أكثر من 1.800، وربما كان القصد من تلك التفجيرات التأثير على نتائج الانتخابات العامة الإسبانية، التي عقدت بعد ثلاثة أيام.[50] على الرغم من الشكوك الأولية التي ركزت على مجموعة إيتا الباسكية، ظهرت أدلة تشير إلى تورط الإسلاميين. بسبب قرب الانتخابات، سرعان ما تحولت المسألة إلى جدل سياسي، حيث تبادل الحزبان الرئيسيان الحزب الاشتراكي الإسباني وحزب الشعب الاتهامات حول التبعات.[51] في انتخابات 14 مارس، فاز الحزب الاشتراكي الأسباني بقيادة خوسيه لويس رودريغيس ثاباتيرو بأغلبية المقاعد بما يكفي لتشكيل حكومة جديدة ترأسها ثاباتيرو نفسه لتخلف حكومة حزب الشعب.[52]
الجغرافيا[عدل]