التأمين الصحي الأساسي[عدل]

تمثال آنا سيلر، مؤسس مستشفى برن في عام 1354.
يُـعتبر نظام الرعاية الصحية في سويسرا مسألة في غاية الأهمية وقد خضع للعديد من التعديلات، وهو الآن من بين أفضل نُـظم الرعاية الصحية في أوروبا، على الرّغم من تكاليفه الباهظة ومن ارتفاع أقساط التأمين، الأمر الذي دفع الأحزاب السياسية للبحث كل عام عن سُـبلٍ للحدّ من ارتفاع الرسوم، ولكن دونما طائل، والسّبب يعود في الحقيقة إلى مُـستلزمات الشيخوخة المُـتزايدة في المجتمع، إضافة إلى التقدّم التكنولوجي والتطوّرات في سوق العمل. وينُـص القانون السويسري على إلزامية التأمين الصحي (الطبي) الأساسي وعلى كلّ فرد التعاقد من أجل ذلك مع إحدى شركات التأمين الخاصة، كما أن هناك تأمينات خاصة اختيارية وغير إجبارية، تخص ما ليس مشمولا ضمن التأمين الإجباري الأساسي، ومن ذلك على سبيل المثال: الحصول على غرف خاصة في المستشفيات والحصول على أطباء مخصصين وعلاج الأسنان. يقوم الأفراد في سويسرا بتسديد رسوم التأمين الصحي (الطبي) على هيئة أقساط شهرية، إضافة إلى مُـساهمة بنسبة من تكاليف العلاج والدواء. أما الأطفال والطلاب، فإنهم يسدِّدون أقساطا شهرية مخفّـضة. وتقوم الكانتونات والبلديات بتنظيم وتقديم خدمة المدرسة الطبية التي تجري اختبارات الاختيار المنتظم في المدارس العامة ورصد الوضع المناعي للتلاميذ والمؤيدة لإعطاء التطعيم الخ. تمنح الكانتونات والبلديات خدمة طبيب المدرسة الذي يباشر إجراء الفحوصات والكشف على تلاميذ المدارس الحكومية بشكل دوري ومنتظم، وهو بذلك يراقب الحالة الصحية العامة للتلاميذ، فضلا عن الحالة المناعية ومباشرة التطعيم، وفحص الأسنان وتقديم النصح والمشورة بهذا الشأن. ابد من القول أن النظام الصحي السويسري مكلِـف وأن نفقات العلاج مرتفِـعة، باعتبار أن مستوى الرعاية والخدمات الصحية في سويسرا، هو أفضل بالمقارنة مع غيرها من الدول، وقد أظهرت دراسة أجرتها منظمة التعاون والتنمية أن الإنفاق على الرعاية الصحية في سويسرا، هو الأعلى في العالم بعد الولايات المتحدة.[98][99]
الرعاية الطبية[عدل]
توفِّـر سويسرا الرِّعاية الطبية بشقَّـيْـها، سواء الرعاية الطبية المكثفة، وهي التي يتلقَّـى فيها المريض العلاج في المستشفيات والمصحّات الطبية والمراكز والمجمعات العلاجية، وحيث تُـتاح نوعية من الإمكانيات الطبية والتَّـمريض والخدمات التشخيصية والمخبرية والأشعة وغيرها أو الرعاية الطبية الاستشارية. ويُـقصد بالرعاية الطبية الاستشارية، تلك التي يقصدها المريض أولا، للكشف والمعاينة والعلاج الأولي، ولا تتهيَّـأ فيها إقامة للمريض ولا إمكانيات علاجية كبيرة، وتقوم في الأساس على عيادة طبيب العائلة، حتى وإن تهيأت فيها بعض الإمكانيات الجزئية، وطبيب العائلة هو الذي يقوم بتوجيه المريض إلى المستشفي أو نحوه، إلا في الحالات الاستثنائية، كالطوارئ أو الإسعاف والولادة وغيرها.[100][100]
الطب التخصصي[عدل]
مُـعظم الأطباء هذه الأيام، بعد حصولهم على إجازة الطب، يقومون بمتابعة الدراسة التخصُّـصية ويحصلون على الإجازة في أحد فروع الطب مثل: (ممارسة الطب العام أو الجراحة أو أمراض النساء ..الخ). يخضع الأطباء، ومنهم طبيب الأسرة وغيره من الأطباء المختصين وكذلك أطباء المستشفيات، لإجازة وتأهيل مُـتواصل وإشراف من قِـبل الرابطة السويسرية لمهنة الطب.
التحضر[عدل]

التحضر في وادي الرون (ضواحي سيون)
بين ثلثي وثلاثة أرباع السكان يعيشون في المناطق الحضرية.[101][102] سويسرا ذهبت من بلد ريفية إلى حد كبير إلى واحد فقط من المناطق الحضرية في 70 عاما. منذ عام 1935 التنمية الحضرية قد ادعى قدر من المشهد السويسري كما فعلت خلال السنوات السابقة 2،000. هذا الزحف العمراني لا تؤثر فقط على هضبة ولكن أيضا جورا وسفوح جبال الألب[103] وهناك قلق متزايد حول استخدام الأراضي.[104] ومع ذلك من بداية القرن 21، والنمو السكاني في المناطق الحضرية أعلى من في الريف.[102]
سويسرا لديها شبكة كثيفة من المدن، حيث المدن الكبيرة والمتوسطة والصغيرة متكاملان.[102] هضبة يتميز بكثافة سكانية عالية مع حوالي 450 شخصا في والمناظر الطبيعية يظهر باستمرار علامات وجود الإنسان.[105] وزن أكبر المناطق الحضرية، وهي زيورخ، وجنيف، ولوزان وبازل وبرن تميل هذه المدن إلى زيادة.[102] وفي المقارنات الدولية على أهمية هذه المناطق الحضرية هو أقوى من عددهم من سكان يوحي.[102] وبالإضافة إلى مركزين رئيسيين من زيورخ وتم الاعتراف بجنيف لجودتها الكبيرة خاصة من الحياة.[106]
الدين[عدل]
الدين في سويسرا - تعداد 2010[107]
الدين			بالمئة	
الروم الكاثوليك	
  
38.8%
البروتستانت	
  
30.9%
لادينية	
  
20.1%
الإسلام	
  
4.5%
أخرى	
  
5.7%
سويسرا بلد علماني بطبيعته ولايوجد دين رسمي للدولة ولكن دستورها الفدرالي ما زال مُستهلا بعبارة "باسم الرب".[108] والديانة الشائعة فيها هي المسيحية بكلا المذهبين البروتستانتي والكاثوليكي، ولكن الأغلبية في سويسرا هم من الكاثوليك 41.8% ثم البروتستانت 35.3%، وتوجد نسبة 11.1% لاتدين بعقيدة معينة. بالنسبة للإسلام فيشكل أتباعه 4.3% من السكان (أغلبهم كوسوفيون، بوسنيون وأتراك). والأرثوذكس الشرقيون 1.8% وهما من الأديان التي يتبعها أبناء الأقليات ومنهم المهاجرين إلى البلاد.[109] في الاستقصاء الإحصائي التابع لليوروباروميتر "Eurobarometer"[110] وجد أن 48% من السويسريين المستقصاة آرائهم اعتبروا أنفسهم "مؤمنين بوجود إله"، فيما عبر 39% عن اعتقادهم في وجود "روح أو قدرة ما في الحياة". و 9% ملحدون فيما ذكر 4% أنهم لا أدريون. وفي 2003 وجد غريللي "Greeley"[111] أن 27% من السكان لايؤمنون بوجود إله. وتتوزع النسبة الباقية 4% على الجماعات المسيحية الأخرى وأتباع الديانات اليهودية والبوذية والهندوسية.[4][112]
إعتبارا من تعداد عام 2010 هي الديانة المسيحية السائدة في سويسرا، وتنقسم بين الكنيسة الكاثوليكية (38.8٪ من السكان) ومختلف الطوائف البروتستانتية (30.9٪). تحولت جنيف إلى البروتستانتية في 1536، فقط قبل وصول جون كالفين هناك. جلبت الهجرة الإسلام (4.5٪) والكنيسة الأرثوذكسية الشرقية (حوالي 2٪) كما ديانات أقلية كبيرة.[109] اعتبارا من تعداد طوائف الأقليات المسيحية الأخرى تشمل 2000 النيو التقوى (0.44٪)، خمسينيه (0.28٪، أدرجت معظمها في وشفايتزر)، المنهاجيه (0.13٪)، والكنيسة الرسولية الجديدة (0.45٪)،

كنيسة الاصلاح من غلروسوشهود
يهوه (0.28٪)، الطوائف البروتستانتية الأخرى (0.20٪)، والكنيسة الكاثوليكية القديمة (0.18٪)، الطوائف المسيحية الأخرى (0.20٪ ). الأقليات غير المسيحية القاصر هي الهندوسية (0.38٪)، البوذية (0.29٪)، اليهودية (0.25٪)، و "الديانات الأخرى" (0.11٪). لم 4.3٪ لا يدلي ببيان. استطلاع يوروباروميتر 2010 وجدت 44٪ أن يكون المؤمن، 39٪ معربا عن اعتقاده في "روح أو قوة الحياة" و 11٪ ملحد. غريلي (2003) وجدت أن 27٪ من السكان لا يعتقدون في وجد إله.[113]
كان متوازنا البلاد تاريخيا حول بالتساوي بين الكاثوليكية والبروتستانتية، مع خليط معقد من الأغلبية في معظم أنحاء البلاد. احد كانتون، أبنزل، تم تقسيم رسميا إلى أقسام الكاثوليكية والبروتستانتية في عام 1597.[114] المدن الكبرى (برن، جنيف، زيوريخ وبازل) تستخدم ليكون في الغالب البروتستانتية. وسط سويسرا، وكذلك تيسان، هو الكاثوليكية تقليديا. الدستور السويسري لعام 1848،[115] تحت انطباع الزوار من الاشتباكات من الكانتونات الكاثوليكية مقابل البروتستانتية التي بلغت ذروتها في سونديربوندسكريج، يحدد بوعي دولة التوافقية، والسماح للتعايش السلمي من الكاثوليك والبروتستانت. ورفض مبادرة 1980 التي تدعو إلى الفصل التام بين الكنيسة والدولة من قبل 78.9٪ من الناخبين.[116][117]
الثقافة[عدل]

الفورن حفل في فال
ثلاثة من اللغات الرئيسية في أوروبا هي الرسمية في سويسرا. تتميز الثقافة السويسرية التي كتبها التنوع، وهو ما انعكس في مجموعة واسعة من العادات التقليدية، لكن العجيب أن ثلاثا منها هي لغات رئيسية في أوروبا، مع أنه ليس من بينها لغة واحدة سويسرية الأصل، إلا الرومانشية التي لا يتحدث بها سوى 0,6٪ من السكان، ولمختلف الطوائف اللغوية علاقات ثقافية متميزة مع جيرانهم، كما للسويسريين في القِـسم المتحدِّث بالإيطالية مع إيطاليا،[118] وللسويسريين في القسم الناطق بالفرنسية مع فرنسا، وللسويسريين في القسم الناطق بالألمانية مع كل من ألمانيا والنمسا،[119] الأمر الذي يُعبّـر عن سعة أفُـق الحياة الثقافية والفكرية في سويسرا،[120] ويعتبر مصدر إلهام للإبداع السويسري، ويزداد التنوّع اللغوي وضوحا، حينما نعلم بأن لكل كانتون لهجته الخاصة،[121] وحين نعلَـم أنه لا يمكن لنا التحدّث عن "ثقافة سويسرية" موحَّـدة ومتجانسة بكامل معنى الكلمة،[122] لأنها مجموعة ثقافات أو مزيج من الثقافات المتنوعة التي تنشد التعايش الحقيقي المشترك.[123] وتشكل المدن الكبرى – بكل جدارة – أقطاب الثقافة في البلاد.[124] ويمثل وجود ما يقرب من 900 متحف و150 مسرحا دائما، علامة واضحة على الطابع المحلي للثقافة السويسرية. وتحظى ممارسة الرياضة في سويسرا بشعبية كبيرة، كما أن المَـرافِـق الرياضية المُـتاحة،[125] ممتازة وتتوزع في جميع أنحاء البلاد. ويمكن لأي شخص إشباع رغبته في ممارسة الرياضة البدنية بالانخراط في إحدى الجمعيات الرياضية المنتشرة في سويسرا.[126] ولكل من يريد الاطلاع عن كَـثب على المشهد الثقافي للمنطقة أو البلدية التي يسكن فيها،[127] فيمكنه مطالعة الصحافة المحلية أو تصفح الإنترنت للتعرف على العديد من البرامج والفعاليات الثقافية.[128]
الأدب[عدل]

كان جان جاك روسو ليس فقط كاتبا ولكن أيضا الفيلسوف تأثيرا في القرن الثامن عشر (تمثاله في جنيف)
منذُ تأسيس الاتحادت في عام 1291، كان ما يقرب تألوف من المناطق الناطقة بالألمانية، أقرب أشكال الأدب في اللغة الألمانية. في القرن 18 أصبحت الفرنسية لغة عصرية في برن وغيرها، في حين كان نفوذ حلفاء الناطقة بالفرنسية والأراضي موضوع أكثر وضوحا من ذي قبل.[129] بين كلاسيكيات الأدب الألماني السويسري هي ارميا غوتهلف (1797-1854) وغوتفريد كيلر (1819-1890). كانو عمالقة بلا منازع من القرن 20 ماكس فريش (1911-1991) فريدريك (1921-1990)، الذي يتضمن موت فيسكر (والفيزيائيون) وداس فيرسبريتشين (التعهد)، الذي صدر في عام 2001 كفيلم هوليوود.[130]
كان الكتاب البارزين الناطقة بالفرنسية جان جاك روسو (1712-1778) جيرمين دي (1766-1817). تشمل المزيد من الزوار من الكتاب تشارلز فرديناند راموز (1878-1947)، التي تصف حياة الفلاحين وسكان الجبل الروايات، ووضع في بيئة قاسية بليز (ولد فريدريك، عام 1887- ومات عام 1961).[130] الإيطالية أيضا والرومانشية- ساهم من يتحدث به في الكتاب ولكن في أكثر بطريقة متواضعة نظرا عددهم الصغيرة.
على الارجح الاكثر شهرة الإبداع الأدبي السويسرية، هايدي، قصة طفلة يتيمة تعيش مع جدها في جبال الألب، هو واحد من كتب الأطفال الأكثر شعبية من أي وقت مضى ولقد حان لتكون رمزا من سويسرا. كتبها، يوهانا شبيري (1827-1901)، وكتب عددا من الكتب الأخرى حول مواضيع مماثلة.