يعد سوق السفر والسياحة السعودي من أكثر الأسواق نمواً وتوسعاً. ولا تتوقف المؤسسات العاملة فيه عن تبني أحدث الأفكار وتطويرها في شكل برامج توفر مزيداً من التسهيلات والمزايا لمحبي السفر سواءً السفر الداخلي أو الخارجي. ولعل من أهم الإضافات في هذا المجال استحداث شركة نادي السفر لكبار الشخصيات برنامجاً أسمته "برنامج نادي السفر لكبار الشخصيات" وإطلاقه في مطلع موسم الصيف الماضي. وتعتبر بعض أوساط رجال الأعمال السعوديين ممن اطلعت على البرنامج بأنه يعد خطوة متقدمة جداً ليس في المملكة العربية السعودية فحسب وإنما في العالم العربي في جهود تطوير وتحسين الخدمات في مجال السفر والسياحة. ولنتعرف على هذا البرنامج من حيث أهدافه ومعالمه ومزاياه وخططه المستقبلية، استضافت مجلة رائد حسن حابس، العضو المنتدب لشركة نادي السفر لكبار الشخصيات، إحدى شركات مجموعة مدارك الأعمال التي تتخذ من محافظة جدة مقراً لها، في لقاء فيما يلي نصه:
= السوق ملئ بالعديد من برامج السفر والسياحة، والموجهة لفئات مختلفة في المجتمع ومنها فئة كبار الشخصيات، فلماذا قمتم بعمل برنامج جديد قد لا يختلف كثيراً عما هو موجود في السوق أصلاً؟
== لا. لم يأت برنامجنا تكراراً لما هو موجود، ولكنه أفضل مما هو موجود. بل إن بعض أوساط رجال الأعمال السعوديين ممن اطلع على البرنامج يعتبره خطوة متقدمة جداً ليس في المملكة العربية السعودية فحسب وإنما في العالم العربي في جهود تطوير وتحسين الخدمات في مجال السفر والسياحة. فالسوق كما ذكرتم فيه العديد من برامج السفر والسياحة، ولكن لاحظنا أمرين من خلال خبرتنا الطويلة وإجرائنا لدراسة ميدانية استغرقت ثلاث سنوات وعمليات رصد دقيق لنوعية الخدمة المقدمة للعملاء وراغبي السفر والسياحة ومستوى الأداء فيها من قبل وكالات السفر والسياحة. الأمر الأول يتعلق بنوعية الخدمة؛ فوجدنا أن النمط التقليدي هو السائد في تقديم الخدمة ووضع أولوية الكم على الكيف من قبل الكثير من الوكالات مما جاء على حساب الجودة والدقة المطلوبة خاصة إذا ما نظرنا إلى التزايد المطرد في أعداد العملاء المقبلين على وكالات السفر لما تمنحه من خصومات على تذاكر السفر وأسعار خاصة مخفضة للفنادق والسيارات وغيرها من عناصر الخدمة المعروفة في هذا المجال، فترتب على هذه الزيادة في الأعداد، وعدم التأهل للتعامل معها بالشكل الذي يحفظ التوازن بين الكم والكيف، حدوث خلل تمثل فيما طالعتنا به الصحف عن وجود حجوزات وهمية في الفنادق والطيران وتعرض بعض الأسر لمشاكل الإقامة والسفر أثناء وجودهم خارج الوطن.
والأمر الثاني هو أن ما يطرح في أسواقنا الخليجية والعربية من برامج عالمية هو غربي المصدر وضع على أساس يتوافق مع المواطن الغربي وظروف حياته وأسلوب فكره مما لا يتفق كثيراً مع ظروف المواطن العربي واحتياجاته وأسلوب تفكيره. وبالرغم من الجدوى المحدودة والمتواضعة للبرامج العالمية التي تطرح في أسواقنا الخليجية إلا أنها قد حققت أرقاماً قياسية في التوزيع بفضل ما صاحبها من دعاية ذكية تمكنت من اختراق فكر الكثيرين لا لأنها الأفضل ولكن لعدم وجود البديل، وقد حظيت بعض تلك البرامج بدعم بعض البنوك التي روجت لها عن طريق عملائها من حاملي البطاقات الائتمانية.
ومن هذا الواقع استوحى رئيس مجلس إدارة شركة نادي السفر لكبار الشخصيات، تركي إبراهيم البراهيم، البديل في شكل فكرة برنامج سفر سعودي بسمات سعودية ينافس برامج السفر العالمية ويقدم للمواطن العربي في منطقة الخليج العربي مزايا حقيقية وفورية وخدمة ذات مصداقية تلبي كافة احتياجاته وتنسجم وطبيعة مجتمعنا وتطلعاته.
= ما أبرز المزايا التي يقدمها برنامجكم للمنتسبين إليه بشكل يفوق غيره من برامج السفر؟
== لعل من أبرز مزايا برنامجنا هو وجود مقدم الخدمة في المملكة العربية السعودية مما يوجد الاطمئنان لدى الأعضاء بأن المزايا التي نعد بتقديمها لهم تقدم له من قبل شركة من السهل الوصول إليها والتأكد من وجودها على أرض الواقع. ومن المزايا قدرتنا على تقديم خدمات حجوزات عبر الإنترنت أو الهاتف من خلال مركز خدمات الأعضاء ومركز الاتصالات بشركتنا. وكذلك من المزايا منحنا لخصومات فورية لعملائنا على مختلف العروض التي نقدمها، وهي عروض تتضمن العديد من المزايا أيضاً. وقد وجدنا أثناء دراستنا المتعمقة للبرامج الموجودة في السوق بأن البرنامج الوحيد الذي يوفر خصومات هو برنامج (الإيابا) ولكنها خصومات مشروطة في كثير من الخدمات بتحقيق نقاط أو أميال يصعب تحقيقها في المدى القصير إذ أنها تحتاج إلى سنوات لتحقيقها مما يفقدها ميزة الخصم الفوري الذي نتميز نحن به. أما المزايا التي نتيحها لأعضاء برنامجنا فهي تشمل ما يلي:
لحاملي البطاقة الذهبية يتم منحهم خصم عمولة الطيران كاملة بما فيه الطيران الداخلي، على سبيل المثال إذا اشترى أحد حاملي البطاقة الذهبية تذاكر طيران بقيمة 000،50 ريال سعودي يتم خصم 10% وهي قيمة العمولة كاملة أي أنه يستفيد فوراً ب5000 ريال سعودي ويصل الخصم في بعض الأحيان إلى 15% طبقاً لشركة الطيران.
العروض السياحية من فنادق، سيارات، منتجعات، أجنحة فندقية، دورات تعلم اللغات، إضافة إلى كافة الخدمات السياحية الأخرى ورغم كونها مخفضة الأسعار إلا أن حامل البطاقة الذهبية يتمتع بخصم إضافي عليها من أي سعر معلن.
يتمتع حامل البطاقة الذهبية بدخول صالة كبار الشخصيات في أكثر من 300 مطار حول العالم بأسعار خاصة.
يستفيد حامل البطاقة وأفراد أسرته بالكامل من مزايا بطاقة العضوية.
يستطيع حامل البطاقة من الإطلاع من خلال موقعنا على الإنترنت على أكثر من 6200 فندق في أكثر من 600 مدينة حول العالم والحصول على خصومات فيها يصل بعضها إلى 60% من الأسعار المعلنة.
خدمة توصيل التذاكر وكوبونات الفنادق والسياحة بالبريد السريع إلى الأعضاء في معظم أنحاء المملكة العربية السعودية بأسعار مخفضة.
الاستفادة من أول نظام حجز داخلي للفنادق في المملكة العربية السعودية يتيح إمكانية الحجز في 200 فندق فئة 5 و4 نجوم بما فيها فنادق الفيصلية وانتركونتيننتال وفورسيزنز وهيلتون، وبإمكانية مشاهدة صور الفنادق والمنتجعات من الداخل والخارج والتعرف على إمكانية توفر الغرف أو الأجنحة التي يريدها في الفترة التي يحددها بنفسه وذلك من خلال مكتبه أو منزله أو أي مكان آخر تتوفر فيه خدمة الإنترنت.
= ذكرتم في إجابة سؤال سابق أن معظم برامج السفر والسياحة المتاحة غريبة المصدر، وهي بالتالي تركز على السفر والسياحة الخارجية. ولكن ماذا عن السفر والسياحة الداخلية، هل اخذتموهما بين الاعتبار؟
== إن برنامج نادي السفر لكبار الشخصيات برنامج عالمي يعنى بتقديم خدماته في كافة بلاد العالم ولكنه لم ينس المملكة العربية السعودية بما لديها من بنية سياحية متمثلة في العديد من الفنادق والمنتجعات المنتشرة في أرجائها والتي تدار من قبل شركات إدارة فنادق عالمية إضافة إلى الشواطئ المتميزة ذات المواصفات العالمية والتي تحظى بالخصوصية ويتوافر بها كل ما يناسب العائلات الخليجية. فمثلاً تتميز مياه البحر الأحمر بثروتها وما تحويه من شعب مرجانية ولآلئ وأنواع شتى من الأحياء البحرية تجعل شواطئه من أكثر شواطئ العالم جذباً لهواة الغوص هذا بالإضافة لامتلاك المملكة العربية السعودية لشبكة طرق هائلة تربط كافة الأنحاء شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً إضافة إلى المطارات التي تصل إلى 26 مطاراً، تمثل هذه العناصر مجتمعة وحدة متكاملة للجذب السياحي.
وقد كانت لرؤية تركي إبراهيم البراهيم، رئيس مجلس الإدارة، بشأن التركيز على خدمات السياحة الداخلية وما تستحقه من رعاية واهتمام ودعم على المستوى الإعلامي والتنشيطي جنباً إلى جنب مع غيرها من الخدمات المقدمة للسياحة الخارجية؛ ما دفعنا إلى توقيع عقود واتفاقيات مع أكثر من 200 فندق ومنتجع داخل المملكة العربية السعودية لتقديم أفضل العروض التي تناسب كافة المستويات بأسعار متميزة. وكذلك لدينا اتفاقية مع شركة (مرسى الأحلام) التي يقع مقرها الرئيسي بمحافظة جدة للترويج لما تديره وتمتلكه من مرافق سياحية.
= في وجود العديد من برامج السفر والسياحة الغربية المنشأ، هل أنتم واثقون من قدرتكم على منافستها وتسويق برنامجكم، وما العدد الذي تستهدفونه من الأعضاء في برنامجكم بحيث لا يخل بمستوى الجودة التي تتطلعون إليها في خدمة هؤلاء الأعضاء؟
== دعني في البداية أقول لكم بأننا نستهدف مائة ألف عضو خلال السنوات الخمس القادمة. ولا شك بأن تسويق البرنامج لمثل هذا العدد أمر صعب جداً في سوق حساس وحيوي وذكي مثل السوق السعودية مما يتطب منا الحرص على تحقيق مستوى عال من الجودة. لذلك كان لابد من أن يكون تسويقنا مبنياً على دراسات علمية، لأننا لا نؤمن بالعمل الارتجالي، بل نبني خطواتنا بناءً على دراسات. وحسب الدراسة التي أعدها لنا أحد المكاتب الاستشارية كان لابد لنا من إيجاد شريك استراتيجي، وقد تم لنا ذلك من خلال التنسيق مع البنك الأهلي التجاري الذي يعتبر من أكبر بنوك المملكة العربية السعودية ويتمتع بمواصفات دقيقة في اختيار عملائه كما أن لديه أكبر شريحة من أعضاء بطاقات (أيابا) في المملكة العربية السعودية، وقد تم توقيع هذه الشراكة الاستراتيجية بتاريخ 5-6-2003م لعدد 000،10 من عملاء البنك يحصل بمقتضاها 5000 من عملاء البنك على البطاقة الذهبية و5000 على البطاقة الفضية، وتعتبر الاتفاقية حصرية وستمنح الفرصة لحاملي بطاقة البنك الأهلي التجاري (فيزا + ماستركارد) للانضمام لنادي السفر لكبار الشخصيات والتمتع بمزاياه، هذا بالإضافة إلى طرح 1000 بطاقة لأعضاء من غير عملاء البنك الأهلي التجاري للانضمام لعضوية النادي وبعدها سيتم إقفال باب العضوية حتى يتم الحفاظ على مستوى عال من الجودة في الخدمة المقدمة للأعضاء.
= تتطلب خدمة هذا العدد الكبير من العملاء موارد بشرية وتقنية على درجة عالية من التأهيل وخاصة وأن تعامل النادي يتم مع فئة ذات حساسية عالية بالنسبة لما يقدم لها من خدمات وجودة الطريقة التي تقدم بها تلك الخدمات، فماذا عملتم لمراعاة ذلك؟
== حقيقة قمنا باستثمار كبير في هذا المجال سواء من حيث تأهيل الأعداد الكافية من العاملين ذوي الكفاءات العالية في مجال تخصصاتهم أو من حيث تأمين أحدث التجهيزات التقنية وأرقى برامج الكمبيوتر اللازمةللقيام بعملنا على أكمل وجه وبما يرقى للمستويات العالمية في الأداء في مجالنا. فقد تم مثلاً شراء أحدث أنظمة الحاسب الآلي والاتصالات التي تستخدم في تلبية طلبات الأعضاء وتنفيذ حجوزاتهم، كما تم اختيار العناصر البشرية المناسبة وتدريبها على كيفية استخدام تلك الوسائل. كما قمنا بالاستثمار في مجال إنشاء مركز اتصالات للحجز الآلي ووفرنا به كفاءات مؤهلة بعد تدريبها بالتعاون مع شركة بريطانية وشركة أمريكية متخصصة في التدريب على استخدام الوسائل الإلكترونية في كيفية الحجز والرد والمحادثة مع العملاء بالإضافة إلى خمس دورات تدريبية تمت بالتعاون مع إدارة التدريب والتنمية بالخطوط الجوية العربية السعودية "السعودية" عن كيفية البيع عبر الهاتف (نظام الحجز جاليليو) ومفهوم الخدمة الذهبية والقيم التبادلية والاحتفاظ بالعملاء.
الجدير بالذكر أن النظام الذي قمنا بشرائه لمركز الاتصالات تتوفر به تقنية عالمية وهو مرتبط بخط مجاني (800) مزود ب40 خطاً داخلياً يعمل على مدار الساعة يومياً حرصاً منا على تلبية رغبات العملاء في أسرع وقت خاصة في المواسم، وهو مزود بالإنترنت وشبكة MSN بحيث يمكن للأعضاء الاتصال مع موظفي مركز الاتصالات وخدمة العملاء من أي مكان في العالم لمساعدتهم فيما يحتاجونه سواءً تجاه تغيير خط سيرهم أو تمديد رحلاتهم.
