مدينة بلنسية.
استفادت إسبانيا في نموها الاقتصادي الأخير كثيراً من الطفرة العقارية العالمية، حيث شكل قطاع البناء معدلاً مذهلاً عند 16 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي وأمن وظائف لـ 12 ٪ من العمالة في عامها الأخير.[92] وفقاً لحسابات صحيفة دي فيلت الألمانية، كانت إسبانيا في طريقها لتجاوز دول مثل ألمانيا في نصيب الفرد من الدخل بحلول عام 2011.[93] رغم ذلك فإن الجانب السلبي من الطفرة العقارية المنحلة كان ارتفاع مستويات الديون الشخصية حيث عانى مالكو المنازل في دفع أقساطهم، كما تضاعف متوسط مستوى ديون الأسر ثلاث مرات في أقل من عقد من الزمان. وضع هذا ضغطاً كبيراً على الطبقات ذات الدخل المتوسط والمنخفض. بحلول عام 2005 وصلت نسبة المديونية إلى متوسط الدخل إلى 125 ٪، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى تكلفة الرهون العقارية والتي غالباً ما تجاوزت القيمة الفعلية للعقارات.[94]
في 2008/2009 تجلت أزمة الائتمان والركود العالمي في إسبانيا من خلال التراجع الهائل في قطاع العقارات. لحسن الحظ، تجنبت البنوك الإسبانية وقطاع الخدمات المالية المشاكل الأكثر خطورة لدى نظرائها في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ويرجع ذلك أساساً إلى النظام المالي المحافظ المفروض تنظيمياً. كما أن السلطات الإسبانية لم تنس أزمتها المالية الخاصة لعام 1979 والأزمة السابقة في قطاع العقارات والتي سبقت أزمة مصرفية عام 1993. في الواقع قام أكبر بنك في إسبانيا - بانكو سانتاندر - بالمشاركة في جهود حكومة المملكة المتحدة لإنقاذ جزء من القطاع المصرفي في المملكة المتحدة.[95]
توقعت المفوضية الأوروبية دخول إسبانيا في حالة من الركود بحلول نهاية عام 2008.[96] وفقاً لوزير المالية في إسبانيا "تواجه إسبانيا أعمق ركود اقتصادي في نصف قرن".[97] توقعت الحكومة الإسبانية ارتفاع نسبة البطالة إلى 16 ٪ في عام 2009. بينما توقعت كلية إدارة الأعمال ESADE وصوله إلى 20 ٪.[98]