كانت الكاثوليكية ولأمد طويل الدين الرئيسي في إسبانيا، وعلى الرغم من أنها لا تحمل أية صفة رسمية بموجب القانون، فإنه يجب على الطلاب في جميع المدارس العامة في إسبانيا أن يختاروا بين مادتي الدين أو الأخلاقيات، بينما الكاثوليكية هي الدين الوحيد المدرس رسمياً رغم وجود أعداد كبيرة في بعض المدارس من الطلبة المسلمين. وفقاً لدراسة أجريت في يوليو 2009 من قبل مركز البحوث الاجتماعية الإسباني عرف 73% من الإسبان أنفسهم كاثوليكاً بينما 2.1% يتبعون أدياناً أخرى وحوالي 22% لم يحددوا أي دين من بينهم 7.3% من الملحدين. لا يشارك معظم الإسبان بأي انتظام في الخدمات الدينية. كما تظهر الدراسة ذاتها أنه 58% من بين الإسبان الذين يعتبرون أنفسهم متدينين نادراً ما يذهبون إلى الكنيسة أو لا يذهبون إطلاقاً، بينما 17% يقوم بالحضور إلى الكنيسة بضع مرات في السنة و 9% عدة مرات في الشهر و 15% كل يوم أو عدة مرات في الأسبوع.[136]

كاتدرائية سانتياغو دي كامبوستيلا في لا كرونيا وهي وجهة أتباع القديس جيمس.
لكن وفقاً لدراسة في ديسمبر 2006 صرح 48% من السكان بإعتقادهم بوجود قوة أعلى، بينما وصف 41% أنفسهم ملحدين أو لا أدريين.[137] إجمالاً، يعود حوالي 22% من الإسبان الخدمات الدينية على الأقل مرة واحدة في الشهر.[138] على الرغم من أن المجتمع الإسباني أصبح أكثر علمانية إلى حد كبير في العقود الأخيرة، فإن تدفق المهاجرين من أمريكا اللاتينية الذين يميلون إلى أن يكونوا أكثر ممارسة للدين ساعد على استمرار الكنيسة الكاثوليكية.
تضم الكنائس البروتستانتية حوالي 1,200,000 عضواً [139] وهناك حوالي 105,000 من شهود يهوه. بينما يتبع كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة ما يقرب من 46,000 شخص في 133 تجمع في جميع مناطق البلاد كما تمتلك معبداً في منطقة موراتالاث في مدريد.[140]
أدت موجات الهجرة الأخيرة لتزايد أعداد المسلمين الذين يبلغ عددهم قرب المليون في إسبانيا. في الوقت الحاضر، الإسلام هو ثاني أكبر ديانة في إسبانيا وهو ما يمثل حوالي 2,3% من مجموع السكان.[141] بعد طردهم في 1492، لم يعش المسلمون في إسبانيا لعدة قرون. لكن التوسع الاستعماري في القرن التاسع عشر في شمال غرب أفريقيا منح عدداً من المقيمين في المغرب الإسباني والصحراء الغربية المواطنة الكاملة. منذ ذلك الحين تتزايد الأعداد بسبب الهجرات الأخيرة وخصوصاً من المغرب والجزائر.[142]
غابت اليهودية من الناحية العملية عن إسبانيا منذ عام 1492 وحتى القرن التاسع عشر عندما تم السماح مرة أخرى لليهود بدخول البلاد. حالياً هناك حوالي 62,000 يهودي في إسبانيا أو 0,14% من مجموع السكان. كان معظم الوافدين في القرن الماضي في حين أن بعضهم من نسل اليهود الذين سكنوا إسبانيا سابقاً. يعتقد أن ما يقرب من 80,000 من اليهود عاشوا في إسبانيا عشية محاكم التفتيش الإسبانية.[143] يمنح حالياً اليهود السفارديم المنشأ وضعاً مفضلاً للحصول على الجنسية الإسبانية.