عرب
(بالتحويل من العرب)
 Disambig gray RTL.svg هذه المقالة عن الشعب العربي؛ إن كنت تبحث عن عناوين مشابهة، فانظر عربي (توضيح).
العرب
Dhamar Ali Yahbur II.jpg
ذمار علي يهبر
Bust of emperor Philippus Arabus - Hermitage Museum.jpg
فيليپ العربي
Reine de saba.jpg
بلقيس
Sir Edward Poynter, Zenobia Captive 1878.jpg
زنّوبيا
Antarah ibn Shaddad.jpg
عنترة بن شدَّاد
Muhammed's name.jpg
الرسول مُحمَّد
Al-Khansa.jpg
الخنساء
John-of-Damascus 01.jpg
يوحنَّا الدمشقي
Isaac of Nineveh.jpg
إسحٰق النينوي
Jaffer-e-Sadiq.jpg
جعفر الصادق
Almutanabbi1.jpg
المُتنبي
Al-kindi.jpeg
الكِندي
Ibn al-Nafis.jpg
ابن النفيس
PSM V25 D300 Averroes.jpg
ابن رُشد
Ibn Khaldun.jpg
ابن خلدون
Emir Faḫereddin Ibn Ma'n ( Faḫereddin II)-2.png
فخر الدين المعني الثاني
Estephane-Douaihi.jpg
أسطفان الدويهي
Ibn Arabi.jpg
مُحيي الدين بن عربي
EmirAbdelKader.jpg
عبد القادر الجزائري
Rebeca de Himlaia.jpg
رفقا الريِّس
Khalil Gibran - Autorretrato con musa, c. 1911.jpg
جبران خليل جبران
Mohamed Abdou.jpg
مُحمَّد عبده
Asmahan1.jpg
أسمهان
Kulthum.jpg
أم كلثوم
Nasser.jpg
جمال عبد الناصر
Boutros Boutros-Ghali in Davos.JPG
بطرس بطرس غالي
King Faisal of Saudi Arabia on on arrival ceremony welcoming 05-27-1971 (cropped).jpg
فيصل بن عبد العزيز آل سعود
Abdulnabi Ghayem1.jpg
عبد النبي القيم
Tawakkul Karman (Munich Security Conference 2012).jpg
توكُّل كرمان
Marouane Chamakh 29.jpg
مروان الشمَّاخ
التعداد الكلي
حوالي 422 مليون[1]

اللغات
العربية: العربية الفصحى، العربية الجنوبية الحديثة،[14][15] العربية العامية بلهجات متنوعة
الدين
الأكثرية: الإسلام، غالبيّة سنيّة وأقليّة شيعية وإباضيّة
الأقليّة: المسيحية، غالبية أرثوذكسية مشرقية وشرقيّة وأقليّة كاثوليكية شرقية وپروتستانتية(1)
ديانات أخرى: اليهودية، الصابئية المندائية، والبهائية(1)
المجموعات الإثنية القريبة
من حيث العرق: الأكّديون، الآشوريون (السريان)، الكلدان، الكنعانيون، العبرانيون.[16](2)
من حيث الاختلاط: الأحباش، النوبيون، القبط، البجا، الأمازيغ، الكُرد، التُرك، الفرس[17]
العرب فرع من الشعوب السامية تتركز أساسًا في الوطن العربي بشقيه الآسيوي والإفريقي إضافة إلى الساحل الشرقي لإفريقيا وكأقليات في إيران وتركيا ودول المهجر، واحدهم عربي ويتحدد هذا المعنى على خلفيات إما إثنية أو لغوية أو ثقافية.[18][19] سياسيًا العربي هو كل شخص لغته الأم العربية ووالده عربي. وتوجد أقليات عربية بأعداد معتبرة في الأمريكيتين وفي أوروبا وإيران وتركيا.

حسب التقاليد الإبراهيمية ينسب العرب إلى النبي إسماعيل، وحسب بعض الإخباريين والنسابين العرب إلى يعرب، كلا الأمرين لا يمكن إثباتهما من الناحية التاريخية. في التاريخ، فإن أقدم ذكر للفظ عرب يعود لنص آشوري من القرن التاسع قبل الميلاد، وحسب نظرية أكثرية الباحثين فإنه يعني أهل البادية، في اللغة الآشورية وعدد من اللغات السامية الأخرى.[20] البادية المقصودة هي بادية الشام في جنوب الهلال الخصيب وامتدادها، لتشمل اللفظة شبه الجزيرة العربية برمتها، والتي دعيت منذ الحقبة الإغريقية باسم العربية (باللاتينية: Arabia)، بمعنى بلاد العرب.[21] النظرية البديلة تقول أن العرب اسم علم للشعب في البدو والحضر لا مضارب القبائل فحسب،[22][23][24][25] بكل الأحوال فإن أقدم مملكة عربية حضرية غير مرتحلة هي مملكة لحيان في القرن الرابع قبل الميلاد وايضا مملكة كندة في القرن الثاني قبل الميلاد؛ مع الإشارة لكون حضارة اليمن القديم، الزراعية و غير المرتحلة أساسًا قد صنفت بشكل حضارة سامية مستقلة، أو أفرد لها تصنيف فرعي خاص هو عرب الجنوب.(2) خلال الازدهار الفكري في العصر العباسي، والمتأخر زمنيًا عن نشأة المصطلح، قالت المعاجم أن عربي تعني غير أهل البادية، وأنّ أهل البادية يدعون أعراب.[26][27]

درج المؤرخون العرب حتى الأيام الراهنة بقسمة تاريخ العرب إلى قسمين، قبل الإسلام والمدعو جاهلية، وبعد الإسلام الذي تمكن فيه العرب من سيادة إمبراطورية واسعة ومزدهرة حضاريًا، خصوصًا في العهد الأموي - سواءً في دمشق أم الأندلس - والعهد العباسي - خصوصًا العهد العباسي الأول وحاضرته بغداد - هذه السيادة أفرزت أنماطًا حضارية غنية، وتمازجت مع الشعوب الأخرى المعتنقة للإسلام، وانتشر الاستعراب في عدة أقاليم أهمها الهلال الخصيب، وشمال ووسط وادي النيل، والمغرب العربي، والأهواز، وبشكل أقل سواحل القرن الأفريقي، وتعرف هذه الأقاليم باسم الوطن العربي، ويعود لمرحلة النهضة العربية في القرن التاسع عشر، بروز ملامح الهوية العربية المعاصرة.



نسخة عن نقش قديم لفرسان آشوريين يُطاردون عرب بدويين.

صورة فضائية لشبه الجزيرة العربية، الموطن الأصلي للعرب.
أصول العرب عمومًا ترجع لشبه الجزيرة العربية، ويوجدون اليوم في شبه الجزيرة العربية والشام والعراق ووادي النيل والمغرب العربي عمومًا، وتوجد أقليات عربية في مناطق حدودية ضمت إلى بلدان مجاورة مثل الأحواز وجنوب تركيا (عرب تركيا)، ويوجدون كذلك بأقليات معتبرة في إرتريا وتشاد، وهناك إضافة لذلك أعداد معتبرة من العرب في دول المهجر تمثل في بعض هذه الدول نسبة كبيرة لا سيما أمريكا اللاتينية.

يرى بعض الباحثين أن العرب والساميين عمومًا من الشعوب التي خرجت من شرق شبه الجزيرة العربية وتحديدًا من منطقة حوض الترسيب العربي الكبير قبل أن يصبح خليجًا. بينما تقول دراسات حديثة أخرى أن الساميين نشؤوا في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط حوالي 4,000 ق.م. ومن ثم نزحوا إلى الجزيرة العربية وإثيوبيا لاحقًا.[28]

ويذكر ابن خلدون قوم ثمود وعاد في كتابة "تاريخ ابن خلدون" ما يوحي له بذلك وهو يتكلم عن العرب القدماء فيقول:‏ «إنهم انتقلوا إلى جزيرة العرب من بابل لما زاحمهم فيها بنو حام فسكنوا جزيرة العرب بادية مخيمين ثم كان لكل فرقة منهم ملوك وآطام وقصور..»، ويقول: "فعاد وثمود والعماليق وأُميم وجاسم وعبيل وجديس وطسم هم العرب".

طبقات العرب[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: عرب بائدة عرب عاربة عرب مستعربة

أبناء نوح، من اليمين إلى اليسار: يافث أبو الروم، حام أبو الحبش، وسام أبو العرب، في لوحة فنية لجيمس تيسو.
نسبت التوراة جميع العرب الى اسماعيل بن إبراهيم قبائل قيدار وقديم وجندبو وسبأ وثمودي والنبط ومسئا و تيماء ولحيان وديدان ومدين ومبسام ومشماع وحدار وبطور ونافيش وقدمة وابئيل ودومة وقد ذكرت هذه القبائل البدوية في النصوص الآشورية منتشرين من الجزيرة العربية الى مصر الى حدود آشور. وقد اشتهروا بالتجارة عبر الصحراء ما بين كنعان ومصر وقد ورد اسم إسماعيل في الكتابات البابلية في وثيقة من عهد حمورابي (1792 ق.م-1750ق.م) وفيها اسم أهوبا بن إسماعيل بصفته شاهداً على وثيقة تجارية.[29]

نابط او نبط هو الابن الاكبر لإسماعيل, كانت قبيلة النبط تنتشر في النقب وسيناء منذ القرن الرابع قبل الميلاد، ذكروا في النصوص الآشورية انهم يعيشون على مقربة من قبيلة قيدار، استطاعو تكوين مملكة الانباط حكمت النقب والأردن وتمددت الى مدينة الحجر شمال الحجاز بعد القضاء على مملكة لحيان.

قيدار وهو الابن الثاني لإسماعيل، كما أنه اسم لقبيلة اسماعيلية استوطنت في حوران وضواحيها في جنوبي بلاد الشام وشمالي الحجاز. وتصف التوراة القيداريين بأنهم سكان بادية يعيشون في خيام سوداء قرب اورشليم وانهم رعاة أصحاب مواش يجوبون بها المناطق الرعوية ويصلون إلى مدينة صور الكنعانية ليتاجروا هناك. وقد عبدت قيدار الأوثان ذاتها التي عبدها العرب قبل الإسلام. ويبدو أن قبائل القيداريين البدوية الرعوية شديدة الترحال لم تستقر لفترة طويلة في مكان معين، بل جابت المنطقة الواسعة الممتدة بين شرقي مصر وفلسطين وشرقي الأردن بحثاً عن الماء والكلأ. وفي رواية تاريخية أن قيدار كانت لا تزال في المنطقة الواقعة شرقي مصر في القرن الخامس ق.م. وفي النصوص الآشورية من القرن السابع ق.م. أن كلمة قيدار ترادف العرب، فكان حزائيل ملك قيدار يسمى ملك العرب كذلك، وقد استطاع سنحاريب الآشوري الانتصار على حزائيل القيداري وسلب كثيراً من الأوثان العربية التي عبدها القيداريون. وتجاه ضغط الأشوريين تحالفت قيدار مع قبيلة النبط الإسماعيلة (الأنباط). ويظهر من النصوص المسمارية أن القيداريين كانوا شعباً قوياً أعرابياً ، ويعتنون بتربية المواشي، وقد وصفت التوراة خيامهم بأنها خيام سود يعيشون قرب اورشليم، وبينهم الحضر سكان المدن وسكان المناطق الصخرية.[30]

صنّف معظم علماء الأنساب والإخباريين الشعوب العربية في طبقتين: بائدة وباقية.[31] ويُعنون بالبائدة، القبائل العربية القديمة التي كانت تعيش في شبه الجزيرة العربية ثم بادت قبل الإسلام، وانقرضت أخبارها بفعل عاملين: الأوّل هو تغيّر المعالم الطبيعية الناتج عن الرمل الزاحف الذي طغى على العمران القديم في أواسط شبه الجزيرة العربية وفي الأحقاف في الجنوب. أما الثاني فهو ثورات البراكين وما ترتّب عليها من تدمير المدن.[32] ويُطلق على هذه الطبقة اسم "العاربة" إما بمعنى الرساخة في العروبية أو المبتدعة لها بما أنها كانت أوّل أجيالها، وتُسمّى بالبائدة أيضًا بمعنى الهالكة؛ لأنه لم يبق على وجه الأرض أحد من نسلها، وهي تعتبر مادة العرب وأرومتها، وأقدم طبقاتها وأوّل من تكلّم بالعربية،[33] وقبائلها هي: عاد، وثمود، وعمليق، وطسم، وجديس، وأُميم، وجاسم. وقد يُضاف إليهم أحيانًا: عبيل، وجرهم الأولى، ودبار، ويرجعون بنسبهم إلى سام بن نوح.[31]


خريطة لشبه الجزيرة العربية تُظهر موطن بعض العرب البائدة (ثمود والعماليق)، وبعض مدائن العرب الباقية (عدا دمشق وبابل).
وأمّا العرب الباقية الذين يُسمون أيضًا بالمتعربة والمستعربة، فهم بنو يعرب بن قحطان، وبنو معد بن عدنان بن أد، الذين أخذوا اللغة العربية عن العرب البائدة. وقد تعرّب قحطان وجماعته عندما نزلوا اليمن، واختلطوا بالناس هناك، وفي رواية بأن يعرب كان يتكلّم السريانية، فانعدل لسانه إلى العربية، فتعرّب.[34][35] وهؤلاء يُعتبرون العرب الباقين الذين يُشكلون جمهرة العرب بعد هلاك الطبقة الأولى، وهم الذين كُتب لهم البقاء، وينتمي إليهم كل العرب الصرحاء عند ظهور الإسلام، ويرجعون بنسبهم إلى سام بن نوح.

وهناك تقسيم آخر يُصنّف العرب في ثلاث طبقات: العرب البائدة، والعرب العاربة، والعرب المستعربة، ويُطلق على الطبقتين الأخيرتين اسم "العرب الباقية". فالعرب العاربة هم الذين انحدروا من نسل قحطان أو يقطان، كما ورد في العهد القديم،[36] وهو أوّل من تكلّم بالعربية، وهم يُعتبرون العرب ذوي الأصالة والقِدم. وهؤلاء هم القحطانية من حمير وأهل اليمن وفروعها الذين يمثلون أهل جنوب بلاد العرب، في مقابل العرب المستعربة، وهم المعديون الذين انحدروا من ولد معد بن عدنان بن أد، وسكنوا نجد والحجاز والشمال، وينحدرون من إسماعيل بن إبراهيم، ولم يكونوا عربًا فاستعربوا، وسُموا بالمستعربة؛ لأن إسماعيل عندما نزل مكة كان يتكلم العبرانية أو الآرامية أو الكلدانية، فلمّا صاهر اليمنية تعلّم لغتهم العربية.[37] ويُقسم ابن خلدون العرب إلى أربع طبقات متعاقبة في المدى الزمني: العرب العاربة وهم البائدة، ثم العرب المستعربة وهم القحطانية، ثم العرب التابعة لهم من عدنان والأوس والخزرج والغساسنة والمناذرة، ثم العرب المستعجمة وهم الذين دخلوا في نفوذ الدولة الإسلامية.[37][38]

والواقع أن هذا التقسيم بين العرب العاربة والعرب المستعربة مردّه ما ورد في العهد القديم، وقد نهل منه من عُني بأخبار بدء الخلق، ثم اتفق النسابون والإخباريون على تقسيم العرب من حيث النسب إلى قسمين: قحطانية، منازلهم الأولى في اليمن، وعدنانية، منازلهم الأولى في الحجاز.[39][40] بالمقابل لم يُفرّق القرآن بين العرب في طبقاتهم، ويشير إلى أنهم ينحدرون من جد واحد هو إسماعيل بن إبراهيم: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾. كذلك لم يرد في الشعر الجاهلي ما يُشير إلى تقسيم العرب إلى قحطانية وعدنانية سوى أبيات قيلت في التفاخر بقحطان أو بعدنان، ثم أن هذا الشعر لا يرقى إلى عصر الجاهلية الأولى؛ لأن معظمه قيل قبيل الإسلام، كما أن علماء الأجناس لم يلاحظوا فروقًا جثمانية بين القحطانيين والعدنانيين.[41] ولم يظهر هذا الانقسام في حياة النبي محمد ولا أثناء عصر صدر الإسلام وعهد الخلفاء الراشدين، وإنما برز في العصر الأموي من واقع النزاع الحزبي وبعد شيوع نظرية العهد القديم في الأنساب واستناد النسابين في رواياتهم إلى أهل الكتاب،[42] والراجح أن أصل العداء مرده إلى النزاع الطبيعي بين البداوة والحضارة.[43]
